-1-
هي قصة حب، بدايتها هي نهايتها، ونهايتها هي بدايتها، هي قصة كل محب وعاشق، كان هو بطل قصتنا هنا، لكنها قصة انتهت منذ أكثر من سبع سنوات، لكنها لم تنتهي بعد من قلبه وعقله، حاول كثيراً أن يلتمس لها الأعذار وأن ينساها، لكنها كانت أقوى من النسيان، أغرق نفسه في العمل، سافر واغترب، وحقق نجاحاً من الصعب أن يحققه شاب في مثل سنه، أصبح له من الأصدقاء الكثير في العديد من دول العالم، لكنها لا تغيب عن تفكيره...
- البنت دي أكيد كانت عاملا لك عمل -
كانت هذه آخر جملة سمعها اليوم من إحدى صديقاته قبل أن يتركها ويأتي إلى هنا... كان الوقت لا يزال صباحاً قبل انتصاف النهار، ترك سيارته في شارع الهرم، كانت الأهرامات تبدو من بعيد، أخذ يتجول بدون هدف، يدخل شارع ويخرج من آخر...
- أنا باعمل كل ده ليه؟ ولمين؟ أنا ليه مش سعيد؟!-
كان يحدث نفسه وهو يسترجع ذكرياته وحياته وكأنها مرت كشريط سينمائي أمامه حالاً.
- عملت كل ده عشان أثبت لها إنها خسرت كثير لما خانتني وباعت حبي، كنت باحبها حب لوا توزع على الدنيا بحالها لكانت الناس كلها عاشقة، باعت كل ده ليه؟ وسابتني ليه؟ واتجوزت غيري ليه؟ وكانت بتقوللي بحبك ليه؟ وانا صدقتها ليه؟ وضيعت من عمري سنين طويلة معاها ليه؟ ودلوقتي... هية فين؟ ويا ترى متابعة أخباري ولا خلاص، مشغولة بعيالها وجوزها ونسيتني. الظاهر إني كنت في رحلتي دي كنت بانتقم من نفسي مش منها-
كانت الأفكار وكأنها تفترسه حتى وجد نفسه فجأة أمام كافتيريا كان يجلس فيها معها منذ سنين طويلة، لم يعرف كيف أوصلته خطواته إلى هذا المكان رغم أنه كان يخشى من مجرد الاقتراب منه، فهذا المكان شهد اللقاء الأول كما شهد اللقاء الأخير، أحلى أيام العمر وأمر الذكريات، شعر وكأن قوة غامضة ساقته لهذا المكان...