(5)
ينتظر زميلي في العمل حضوري لنشرب قهوة الصباح وكالعادة تطول الجلسة، ونترك المراجعين ينتظرون حتى يطيب مزاجنا فنفتح الباب.
قال:
-تأخرت يارجل.
فتحت الباب فقفز عن كرسيه.
-ماذا بك هل جننت؟
طلب إليهم الخروج لضرورة العمل، فرميت بالقهوة أرضاً وفتحت الباب، وأغلقه، وصوب إلى أنفى لكمة قوية وهو يصرخ:
-تشتم الحكومة يا كلب، حسابك عندي.
صرت أجفف الدم بمنديل ورق، وذهني مشتت بين اللكمة والتهمة وغموض الموقف،
أدركت أن الزمن الذي لا انتباه فيه يقودني إلى هذا الموقف حين أنتبه.