-1-

8 0 00

-1-

كان واقف في مطار دنفر يودع جديه ليركب الطائرة العائدة الى لوس انجلوس و بالطائرة كان يفكر بالشهرين الذين قضاهما مع جديه و فكر في اخر سنة له في الثانوية و ماذا سيدرس في الجامعة ...

و في لوس انجلوس استقبله افضل اصدقائة ابناء عمه جاك و أليكس ليأخذانه إلى بيته حيث يقيم مع والده ليوناردو جارسيس دلفالي ..

حمل حقائبه و اسرع ليضم جاك " كيف حالك يا رجل ؟!"

" انا بخير مشتاق لك لا تبتعد اكثر مرة اخرى يا رجل ماذا كنا نفعل من دونك ؟! "

اكمل أليكس " لقد قتلنا الضجر و الملل لن تذهب الى دنفر في المرة القادمة الا و نحن معك افهمت ؟! "

قال جونيور و هو يضحك بصوت عال " لا في السنة القادمة سنذهب الى نيويورك يا شباب "

" نيويورك؟!" قال جاك مستنكرا.

" نعم نيويورك.."

ثم ابتسم ابتسامة اظهرت اسنانة البيضاء و غمزتاه الساحرتان

كان جونيور يتحدث عن مدى شوقه لابيه و كيف تركه هذه المدة الطويلة وحيدا..

بينما هم يتجهون بالسيارة التي يقودها جاك بجنون كالعادة

" هي جاك هديء لا اريد ان اموت اريد ان ارى والدي بعد هذه الغيبة الطويلة هل لك ان تبطيء"

" لا تخف يا رجل ستصل بسلام و ستعانق والدك يا مدلل "

قال جاك و غمز بعينه الى اليكس الذي ضحك

" اصمت انا لست مدلل انا فقط مشتاق اليه الا تفهم "

" بالطبع انت مشتاق اليه "

و غمز مرة اخرى الى اليكس الذي لم يتوقف عن الضحك فقام جونيور بضرب جاك على رأسة بينما هم يضحكون

ركن جاك السيارة و حملوا حقائب جونيور بينما كان جاك يعلق على الكس " ما بالك يا ضعيف الا تعرف كيف تحمل حقيبة ؟!"

" تعال و جرب كم هي ثقيلة ماذا وضعت فيها يا جونيور ؟! كأني احمل صخور " قال ضاحكا

لم يعلق جونيور فنظر إليهم بابتسامة و هو يحمل جواز سفره و حقيبة ظهره التي اخذها معه داخل الطائرة .

بينما كان الشباب يتحدثون و يضحكون في الخارج كان الاب ليو يستمع اليهم فدخل في هذه اللحظة جونيور و ابتسامة كبيرة تظهر اسنانه المصفوفة

" ابي!!!"

فعانق والده و هو مغمض عينية , بادله والده العناق و هو يرى الحقائب التي يحملها جاك و اليكس و عندما فتح جونيور عينيه رأى خلف ابيه امراتان في غاية الجمال و الاناقة واحدة ترتدي فستان ابيض يصل الى ركبتيها و شعرها احمر يقارب عمرها سبعة و ثلاثين عام بينما الاخرى اصغر سنا قد تكون ابنتها في السابعة عشر من العمر ترتدي تنورة قصيرة و قميص ابيض ضيق فتح عند الصدر يظهر جمال قوامها و شعرها الاشقر الرائع مرفوع للاعلى و خصل شقراء تنزل على كتفيها ..

ابتسم جونيور لهم في استغراب و نظر الى ابيه متسائل فقال له والده " كيف كانت رحلتك يا بني ؟!"

سكت لفترة و هو ما زال ينظر الى هاتين المرأتين الواقفتان في الصالة و هو يقف عند مدخل الباب ثم استوعب سؤال ابيه و تجاهل هاتين المرأتين بابتسانه مصطنعة

" لقد كانت اكثر من رائعة و استمتعت مع جديي "

"جيد جيد و هل قمت بمساعدة جدك في الحقل و بالاعتناء بالجياد ؟!"

ما يزال الاستغراب في عيني جونيور و هو يجيب

" اه بالطبع "

لم يستطع جونيور ان يتحمل السؤال الذي يلج في صدره فالتفت الى ابيه

" ابي "

و أشار على المرأتين

" لم تعرفني عليهن "

بلع الاب ريقه و نظر إليهن و هز برأسه ثم قال

" اسمع ... هذه مليسا زوجتي و هذه ابنتها فيرونيكا "

فتح جونيور عينيه الزرقاء مستغربا و اخذ يتنفس بسرعة و بدأ الغضب يظهر على معالم وجهه و كسا الألم عيناه الجميلتان المليئتان بالرموش الطويلة فحمل حقيبته و خرج مسرعا الى سيارة جاك بينما ذهب ليو يركض خلفه

" جونيور انتظر "

فصرخ جونيور " جاك اليكس هيا "

" يا بني انتظر دعنا نتفاهم "

فنادى جونيور جاك

" الن نذهب هيا اني اقول لك هيا اريد الذهاب من هذا المكان "

فركب جاك و الكس و انطلقا بالسيارة ..

"هل كنت تعرف عن زواج ابي ؟!"

سأل جونيور جاك بحدة و الغضب يتطاير من عينيه

" نعم و لم أرى الوقت المناسب كي نقول لك ارجوك افهم موقفنا "

قال جاك مهديء ابن عمه بصوت كله تعاطف

تنهد جونيور بصوت عال يملؤه الالم و اسند رأسه الى خلفه تارك الهواء السريع يتلاعب بخصلات شعرة البنية اللون و ينسه حزنه و خيبة أمله ...نظر جاك الى الكس نظرة تعاطف مع ابن عمهم ..

و في منزل ليو وقف الاب خارج يشتم بينما تقف زوجته مليسا على الباب تنظر اليه بتعاطف و تناديه " ارجوك ليو ادخل الجو بارد ارجوك ادخل "

دخل ليو غاضبا يشتم بصوت منخفض فصعد الى غرفته و أغلق الباب خلفه بقوة هزت المنزل كله

" سيهدأ بعد لحظات يا امي لا تقلقي " قالت فيرونيكا لامها

" لست متأكدة من ذلك ان ليو يحب انه جدا و لا يرضى ان يحزن ابنه عليه "

" الم تري كيف كان يرمقنا ابنه ؟!"

" نعم لقد رأيته لقد كان مستغربا و شاكا بما سيحدث يا ليو المسكين "

" لقد كنت واثقة بردة فعله فلقد تزوج والده من امرأة اخرى و لا اعتقد بانه سيسكت عن هذا الوضع ارى بان حياتنا لن تكون هادئة يا امي بوجود هذا الصبي "

" لن اتركه يفعل ذلك ساقف بوجهه " ...

و في هذه اللحظة اوقف جاك سيارته في منزله و سأل جنير " هل ستنام عندنا اليوم ؟!" قال جونيور بتكاسل " لا اعلم " "ما بالك يا رجل ؟! اعلم بانك متضايق لكن ذلك لا يعني نهاية العالم "

" انها نهاية العالم بالنسبة لي فابي الذي اعتقدت بانه اوفى صديق خذلني و خذل امي لم يدم على وفاتها سنتين لقد نسيها بكل سهولة يا له من رجل عديم احساس " قالها صارا على اسنانه بكل عصبيه

" و ماذا ستفعل ؟! " قال جاك متسائلا

" لا اعلم " اجاب جنير و هو يضرب رأسه على الكرسي بحسرة مغمض عيناه

" هل ستترك البيت لها و لابنتها ؟!" قال اليكس

" بالطبع لا فهذا منزلي و منزل امي و لن يكون منزلها أبدا سأسعى بكل جهدي ان أتخلص منها و من ابنتها " قال جونيور بعصبية

" ماذا ستفعل يا مجنون ؟!" قال جاك مستغربا

" لا اعلم لكني لن اتركها بسلام لن اتركها تتمتع في منزلي متخذه مكان امي أسمعت"

؟" اذا متى تريد ان تعود الى البيت ؟!" قال جاك

" غدا صباحا بعد ان تهدأ الامور " قال جونيور بعد تنهيده بينت ألمه

" حسنا جدا سنعمل انا و اليكس على ان تنسى ما حدث ما رأيك ان نخرج مع الشباب و نحتفل بعودتك " قال جاك مشجعا جونيور على النهوض

" هيا اني بحاجة الى النسيان " و قام معهم

و في المنزل كانت فيرونيكا مستلقية على فراشها تقرا رواية و لكن بالها لم يكن مع الرواية بالها كان مع الشاب الاسمرالطويل العريض الذي كان يلبس قميص ازرق تحته بلوزة بيضاء و جينز و كان مسرح شعره بطريقة تجعل خصلات شعره الامامية واقفة و كان ينظر اليها بعنين زرقاء كلون السماء و رموش طويله و غمزتان و اسنان بيضاء تظهر بابتسامه رائعة كانت تراه في روايتها التي بين يديها بدل الاحرف السوداء من اين له هذا الشعر البني الفاتح ان لاباه شعر اسود داكن و من اين له تلك العينين الساحرتين فعينا ليو سوداء كالليل و من اين له غمزتان يا الهي من اتى هذا الملاك و كيف خرج بعصبية جعلته مثيرا اكثر ؟َ!!

و بعد احتفال دام الى اوجه النهار رجع الشبان الثلاث منهلكين من الاحتفال الرائع الذي اقامه اصحابهم فالقى جونيور بجسمه على الفراش مفكرا بكل شيء حدث بتوديعه جده و جدته و استقبال ابناء عمه له و استقبال ابيه و زوجته و ابنتها !!! ابنتها !!! ابنتها!!! فيرونيكا ... يا لها من رائعة بشعرها الاشقر الذي يصل الى كتفيها و عيناها البنفسجيتان و رموشها الطويلة الساحرة و قوامها الرشيق و انفها الدقيق و فمها الممتليء يا لها من فتاة خلابة كيف استطعت ان ابعد عيني عنها كيف ؟!! كيف لي ان اعجب بها و هي من اعدائي يجب ان اكف عن التفكير بها لكن لها اجمل عينين

" هي جونيور هل نمت ؟!"

سألل جاك بتثاؤب قاطعا على جونيور افكاره

" لا " رد جونيور ناعسا

" بمن تفكر اذا ؟!"

" لا احد "

" انه يفكر بتلك الفتاة جلوريا " قال اليكس متأكدا

" قلت لكم لا احد "

" انها جميلة جدا , لم لم تاخذ رقم هاتفها و تدعوها لتناول العشاء " قال اليكس مقترحا

" لم لا تدعوها انت انك مسحور بها انا لدي انيتا و ساذهب غدا لاراها و الان دعني انام بسلام " و تثائب جونيور

"مممم اذا تصبح على خير " قال اليكس و غط في نوم عميق

اجابت و هي تجمع كتبها عن الارض

" لانني كنت اودع انيتا و انا انظر الى الخلف و لم انظر اليك "

" اوه روميو يا مسكين لا تستطيع ان تبعد نظرك عنها "

" اه نعم فجمالها خلاب اسر عيني "

" عينيك ام قلبك لا آبه انها غلطتك هيا اعتذر "

فتح عينيه بدهشة " يا لك من مسكينة انا لا اعتذر لاحد خاصة انت "

" لانك بلا اخلاق و مغرور و عديم احساس و..."

وضع يده على فمها " اذهبي لامك و اوقفي هذه الاهانات هيا و الا خنقتك "ا

زاحت يديه عن فمها بقوة " اياك ان تمسكني يا قذر اني اكرهك و اكره لمستك التي تسلخ جلدي "

و خرجت مسرعة و الدموع تملا عينيها

" ما بك يا عزيزتي لم انت مستاءة ؟!"

تساءلت مليسا بقلق و هي تمسك يد ابنتها

" لا شيء امي هيا انطلقي "

اجابت و هي تبعد نظرها عن جنير الذي يرمقها بنظرات حقد و هو يفتح سيارته

عندما دخلتا المنزل و جدتا ليو ينتظرهم في الصالة فاتحا ذراعيه لهن

" اهلا بعودتك يا حبيبي لقد اشتقنا لك كثيرا يا لها من مفاجأة سارة "

" و انا اشتقت لكم ايضا كيف هي الايام من دوني ؟!"

" جحيم و"

دخل جونيور قاطع كلامهم " اذا عدت و اخيرا كيف حالك يا ابي ؟! "

" انا باحسن حال هل احسنست التصرف ؟! "

" بالطبع ما رأيك يا مليسا هل أسأت التصرف معكم ام كنت بعيدا عنكم لدرجة لا تشعرون بوجودي ؟! "

و اقترب منها و همس في اذنها " اجيبي بتفكير و لا تكدري والدي اذا كنت تهتمين له "

" نعم لقد احسن التصرف و كان يقضي معظم الوقت مع اصحابه هيا حبيبي لنتغدي لتسترخي لابد انها كانت رحلة طويلة "

و امسكت بذراع زوجها تقوده لغرفة الطعام

و هنا التفت جونيور ناحية فيرو يرمقها بنظرات خالية من التعبير نظرت اليه بتحدي و دخلت غرفة الطعام تبعهم جنير و جلسا على الطاولة يستمع لحديث ابيه عن عمله

" اذهبت مع جنير الى المدرسة يا فيرو ؟" سأل الاب

" لا امي اخذتني الى هناك "

" لم لم تأخذها معك يا جونيور ؟" التفت الى ابنه مؤنبا

" لم يطلب مني احد ؟ " اجاب رافعا كتفيه بلا اكتراث

" لا بأس يا حبيبي انا لم اجد صعوبة في الاستيقاظ صباحا لاخذها الى المدرسة و لا نريد ان نثقل على جنير لابد انه لا يريد ان تكون معه "

اجابت تنظر الى جونيور

" لا لن تستيقظي صباحا و جونيور سيجد وجود فيرو معه صحبة ممتعة اسمعت يا جونيور ستأخذها معك " قال الاب آمرا

" بالطبع ساجد متعة كبيرة " ابتسم بتحدي

و في الصباح استيقظ جونيور متأخرا سمع طرق على الباب

" جونيور استيقظ سأتأخر و انت السبب " قالت فيرو بغضب

فتح الباب و هو يتثاءب " حسنا حسنا يا مزعجة تحلي بالصبر "

و اغلق الباب بوجهها

و بعد دقائق نزل و ركب السيارة و لحقت به فيرو و وقفت متخصرة

" الن تقول لي تعالي اسمع انا لا نوي الذهاب معك لكن اباك هو من قال ذلك "

" تعالي و اركبي في المقعد الخلفي سأذهب لاحضار انيتا لتذهب معنا "

و شغل السيارة

" يا الهي سنتأخر اكثر "

" لا بأس تحلي بحس المغامرة و استرخي هيا اركبي انت من سيأخرنا "

ركبت و هي تتذمر انصدمت عندما رات جونيور يشعل سيجارة و ينفث دخانها نظر اليها و ابتسم

" ماذا الم تري من قبل في حياتك رجل يدخن و يبدو مثيرا "

ضحك فاشاحت بنظرها عنه ..

وقفوا امام منزل انيتا التي نزلت مسرعة نظرت الى جونيور و تخصرت عندما رآت فيرو تجلس في الخلف و قالت و هي تلهث

" لقد تاخرنا يا حبيبي "

" وقفت الانسة فيرو تتشاجر معي "

" يا الهي يا لك من كذاب مراوغ انا ام انت الذي لم تستيقظ باكرا "

" لا بأس يا حبيبتي هيا لنذهب "

طول الطريق كانت ملتصقة به تقبل رقبته و اذنه و تدخن من سيجارته و هو ينظر بين حين و اخرى الى وجه فيرو من المرآة و عندما و قفت السيارة نزلت فيرو مسرعة

ضحكت انيتا " انظر الى الشاطرة التي لا تتاخر ابدا على الحصص "

" اسفة لتأخري "

قالت فيرو و جلست في مقعدها و همست لكارلا بما حدث التي وجدت الامر مضحكا فابتسمت

و بعد الظهر ذهبت لتنتظر جونيور بالقرب من سيارته و لكنها لم تجد جنير فطلبت من كارلا ايصالها للمنزل و عندما دخلت قامت بالصراخ

" لن اذهب معه مرة اخرى لقد اهانني و ذهب عني لن اذهب معه "

و قالت لامها ماذا فعل بها جونيور و اخبرتها بانه يدخن

عندما قالت مليسا لزوجها عن تصرف ابنه الذي رد ببساطة

" انه شاب و يحب المزاح و انا اعرف بانه يدخن و حاولت منعه اكثر من مرة لكنني لم استطيع "

عندها دخل جونيور " اين كنت يا شقراء لقد انتظرتك لمدة طويلة ؟ مساء الخير ابي"

" انا ذهبت لمكان سيارتك فلم اجدك و اعتقدت انك ذهبت "

" لقد انتظرت لنصف ساعة و ذهبت لايصال انيتا "

" حسنا فيرو لا تتاخري فالمرة القادمة عليه " قال الاب

" لن تكون هناك مرة ثانية سأذهب مشيا "

" لا لن تدعها تذهب مشيا يا جونيور و انتظرها لدهر ان استطعت و لكن لا تذهب عنها انها فتاة فهل ترضى لاختك ان تمشي وحدها و تكون عرضة للشباب المزعجين بالشارع انت ابني و اعرفك جيدا لا ترضى بهذا الموقف "

نظر الى فيرو بتحد " سانتظرها دهرا "

في اليوم التالي خرج جونيور مارا بالمطبخ

" هيا يا انسة " قالها بسخرية

ركبت السيارة في المقعد الخلفي

" ماذا اتظنين باني سائقك ؟! هيا تعالي و اجلسي بالمقعد الامامي "

" الن تذهب لاحضار انيتا ؟"

" لا " و انطلق بالسيارة

و في الظهيرة كانت فيرو تنتظر جونيور بالقرب من سيارته فاتى و معه مجموعة من الصبيان

" هيا اركبوا "

هتف جونيور و ركب الجميع ما عدا فيرو التي لم تعرف ماذا تفعل انها الفتاة الوحيدة فهل تركب انزل نظارته الشمسيه من عينيه ينظر اليها بسخرية

" الن تركبي ؟!"

" و اين اجلس لا يوجد مكان ؟"

قال واحد من الشباب " يمكنكي ان تجلسي في حضني يا جميلة "

ضحك جونيور " هيا ازيحوا للملكة لتجلس"

تقلصت بين الشباب الثلاثة و اخذ جونيور ينظر اليها من مرآته و يبتسم بسخرية

فاوصلها الى المنزل و انطلق مع رفاقه

" اتتصورين لقد تقلصت بين شباب في سيارة جونيور , كنت سأموت من الخجل " قالت لجولي في الهاتف التي ضحكت

" و كان يرمقني بنظرات يستهزأ مني سأجعله يندم على فعلته"

و في الصباح التالي كان جونيور ينتظرها و لم تنزل من الدرج فأخذ يضرب باب حجرتها لكنها لا تجيب حاول فتح الباب لكنه مقفل فانطلق بالسيارة بسرعة لانه تأخر كثيرا في انتظارها عن الحصة الاولى و عندما فتح الباب رآها جالسة في مقعدها تبتسم انتصار

" آسف لتأخري "

قالها و هو يلهث لانه كان يركض ليلحق على نهاية الحصة

" و أنا آسفة لتأخرك لكنك لن تدخل " قالت المعلمة

" و لكن كنت .."

" اخرج و اذهب الى المديرة ان كنت تريد الدخول "

" حسنا حسنا " و نظر الى فيرو بعصبية

و بعد انتهاء الحصة خرجت فيرو مع كارلا تضحك بينما جنير ينتظرها بالخارج بغضب

" يا لئيمة لم فعلت ذلك ؟"

" انا لم افعل شيء و ما دخلي انا اذ انت تاخرت في المرة القادمة تعلم كيف تستيقظ باكرا " اجابت بسخرية

" ها ها ها يا لك من مضحكة ستندمين على فعلتك هذه و لن تاتي معي مرة اخرى اريحي رجليك اليوم لانك ستتعبيها غدا " و ذهب مع رفاقه

و عندما دخل المنزل قال " لقد تاخرت عن المدرسة بسبب تلك المعتوها "

" هل هذا صحيح يا فيرو ؟!"

" لا انا قلت له بالامس بانني سأذهب مع كارلا "

" نعم صحيح لقد قالت له " قالت مليسا تدافع عن ابنتها

" طبعا صحيح لذلك كنت انتظرها لمدة و هي لم تنزل و ذهبت لايقاضها لكن لا احد يرد" قالها بعصبية

" لن تركب معي غدا " و خرج من الغرفة صافقا الباب خلفه

ابتسمت مليسا لابنتها معجبة بافكارها .

2-

فتح جونيور عينيه بتثاقل بسبب ضوء الشمس المتخلل بين ستائر الغرفة

" اااااه ه ه .. استيقظوا يا شباب إنها الساعة الواحدة ظهرا "

و قفز من الفراش على الأرض و اخذ يبحث عن بلوزته التي ألقاها على الأرض و لبسها و دخل الى الحمام ليغتسل و يلبس و عندما خرج من الحمام وجد ان جاك و الكيس مازالوا نائمين فصرخ بمرح يوقظهم

" هي استيقظوا استيقظوا حريق حريق في المنزل "

" اصمت يا جونيور و دعنا ننام لقد تعبنا في الأمس "

رد جاك بعصبية و بصوت ناعس

" آه نعم تعبنا بسبب الاحتفال الذي أقيم من أجلك فأرجوك دعنا ننام ما زال صوت الموسيقى في إذني " قال اليكس و اخذ الوسادة و غطى بها وجهه

" حسنا أنا ذاهب الى المنزل و سألقاكم فيما بعد .."

حمل جونيور أغراضه و فتح كبت جاك و اخذ منه قبعة و اخذ مفتاح سيارة جاك

" سآخذ سيارتك .. الى اللقاء و شكرا "

و أغلق الباب خلفه نزل الدرج بخفة و سرعة و ركب السيارة و انطلق الى المنزل يفكر كيف سيواجه والد و زوجته الجديدة و بعد دقائق وصل الى المنزل نزل من السيارة و حمل حقائبه و اتجه الى الباب فلم يجد سيارة والده في الكاراج مما أراحه قليلا , دخل المنزل و وضع حقائبه في المدخل و صعد الدرج الى غرفته و بينما هو يصعد الدرج ظهرت فيرونيكا في وجهه فوقف ينظر إليها متحديا من تحت الى فوق ثم اتجه الى غرفته و أغلق الباب

وقفت فيرونيكا مدهشة مما رأته و سرت قشعريرة في جسدها بسبب القرب و النظرة التي نظر فيها " يا الهي " تنهدت و ذهبت الى المطبخ و فتح البراد أخرجت منه إبريق ماء و هي مازالت ترتجف من تلك النظرة و تفكر

" ما بال هذا الشاب يا له من وقح لن اسكت سأكلمه و أسأله عن هذه النظرة ماذا يظنني ذلك المغرور "

دخل جونيور المطبخ قاطعا عليها حبل افكارها مما جعلها تتجمد في مكانها , حاول فتح البراد لكنها كانت تستند عليه و بيدها ابريق الماء

" ما بك ابتعدي الا ترينني اريد فتح البراد ام تظنين بانك هنا صاحبة المنزل ليكن في علمك انا ولدت في هذا المنزل و ساموت فيه اتفهمين قولي لامك هذا الكلام و الان ابتعدي و الا ابعدتك بيدي "

" هل انت هكذا دائما لا تعرف كيف تطلب بادب انا لم اقل باني صاحبة هذا المنزل و لما تتخذ معي موقف المعادي انا لم افعل لك شيئا و لم ارك الا بالامس ولم اتكلم معك حتى " ردت بنفس عصبيته متحديه

" انا عادة اتكلم بكل احترام لكن ليس مع امثالك انت و امك و الان لا اريد النقاش معك فابتعدي "

ازاحها بيده و فتح البراد و اخذ منه كولا و صفع الباب و خرج و هو يشتم

وقفت مصدومة و الذي اوقضها من صدمتها صوت الهاتف المنبعث من الصالة فركضت تلتقط الهاتف و وجدت جونيور يجلس بالصالة يشاهد التلفاز

" الو "

ردت على الهاتف و هي تنظر اليه بظرف عينيها

" هاي فيرو كيف الحال لقد اشتقت لك "

" اهلا اهلا جولي انا بخير و انت ؟ كيف هي آلي ؟"

رد فيرو ببهجة مما جعل جونيور يرفع رأسة و يراها باستهزاء

" انا بخير و آلي بخير ايضا سنأتي قريبا كي نحضر معك حفلة المدرسة "

"آه حقا سأنتظركن على أحر من الجمر آه كم اشتقت اليكن "

اغرورقت عياناها بالدموع فقام جونيور برفع صوت التلفاز و هو يبتسم بسخرية

رفعت السماعة عن اذنها و قالت له" ألا تراني اتحدث بالهاتف ارجوك اخفض الصوت انها مكالمة من لندن"

رفع كتفيه بلا اكتراث " و ما خصني انا ,اريد ان اسمع ما يقال بالتلفاز و انت تثرثرين لا استطيع ان اسمع شيئا "

صرت على اسنانها " جولي اتصلي غدا فانا مع مخلوق مزعج حاليا و لا استطيع ان اكلمك براحة "" من هو هذا المخلوق المزعج ؟! "

" انه ابن ليو لقد اتى لتوه من دنفر و انه يشكل خطرا علينا " همست

" وهل هو جذاب كوالده؟!" قهقهت جولي

" لا و الان الى اللقاء جولي "

" يا لك من محتالة تردين انهاء المكالمة كي لا تحدثيني عنه لا بأس سنتكلم عنه لاحقا الى اللقاء" و اغلقت السماعة

" لم اتوقع ان تنهي المكالمة " تنهد جونيور

صعدت فيرو غرفتها غير مكترثة بما قال , و هنا دخلت مليسا و صوتت

" عزيزتي انا هنا تعالي و ساعديني بحمل الاكياس من السيارة "

"عزيزتك في غرفتها لا داعي لان تصرخي فهي لن تسمعك .. اف لا يمكن ان يحظى الرجل ببعض الراحة في منزله "

" اهلا بعودتك اذا سنتعشى جميعا الليلة ؟" ابتسمت ابتسامة مصطنعة

" لا تلعبي دور الزوجة الحنون اعرف بانك لا تأملين وجودي لكنني سأبقى سواء شئت ام ابيت فلا داعي لان اذكرك منزل من هذا "

وقف جونيور و اسند بطرف جسده على الباب مكتف يديه ينظر اليها بتحدي

" لا انا آمل بوجودك لانه يسعد اباك و ما يسعده يسعدني و لا داعي لتذكرني لاني اعرف منزل من هذا " اجابت بتحد

نزلت فيرو " مرحبا امي لقد اتصلت جولي و قالت انها ستأتي و آلي لتحضر حفلة المدرسة " و ضمت والدتها

" خبر سعيد كنت احتاج اليه "

و نظرت الى جونيور و دخلت المطبخ ترتب اغراضها و تحضر الطعام مع ابنتها للعشاء

و على الطاولة اجتمع الجميع ما عدا جنير الذي تأخر متعمدا عن العشاء لمدة ربع ساعة

" اين هو ؟! امتأكد انه قال سيحضر؟!" سأل الاب متململا

" نعم يا عزيزي متأكدة " نظرت الى ابنتها بعصبية

دخل جونيور بعد دقائق " اه هل تأخرت ؟! "

همست مليسا لابنتها " ساحطم رأسه "

" هيا لنأكل " قال الاب بعصبية

وضعت الطعام و كان ستيك و خضار مسلوقة و عصير التوت ( طعام جنير المفضل )

" لا استطيع ان اكل اللحم و الخضار " قال جونيور واضعا يديه على بطنه مظهرا ازدراءه

" لم لا انه اكلتك المفضلة ؟!" قال الاب مستغربا

" لانني رأيت في حقل جدي بقرة ياكلها الدود و الدماء يغطيها و مصرانها ملقية على الارض بجانبها و الذباب يتطاير فوق عينيها و اتى المنظر امامي " و بلع ريقه بازدراء و كأنه سيتقيأ

وضعت فيرو شوكتها و ابعدت الصحن و قامت الى الحمام , و ابعدت مليسا صحن اللحم و اكتفت باكل الخضار لكن الاب لم يكترث و قال

" لابد انها كانت مريضة لكن طعمها لذيذ هيا كل " و بدأ يقضم الطعام بنهم

قامت مليسا لترى ابنتها " هل كل شيئ على ما يرام ؟!"

" نعم نعم لكن ذلك اللعين سأقتله لقد جعلني اتخيل المنظر لن استطيع ان آكل "

وقف جونيور مستند على باب حمام الضيوف يسمعهم و ابتسامة على شفتيه ساخرة

" و هل ستقتليني و انا نائم ؟! "نظرت اليه و هي تتنهد بعصبية غسلت فمها و ابتعدت عنه

" لم فعلت ذلك ؟! " قالت الام بعصبية

" انا لم افعل شيئا كنت افسر لابي لم لا استطيع ان اكل اللحم "

و ذهب و هو يبتسم

-3

و في المساء استيقظت مليسا على صوت ارتطام و اصوات ناس يضحكون و نظرت الى الساعة التي تشير الى الثالثة صباحا وشتمت و هي ترى ليو يغط في نوم عميق و فتحت الستارة و وجدت جونيور و اصدقائة يلعبون كرة السلة و يضحكون

" ااااه "

و حاولت ان تنام ثانية لكن دون جدوى حتى اشرقت شمس الصباح

" مليسا انا ذاهب الى العمل و من ثم ساتجه للمطار عندي اجتماع لمدة اسبوع في شيكاغو ارجوا ان تهتمي بالبيت "

و طبع قبلة على وجنتيها و خرج و اكملت مليسا نومها المتقطع .

" امي لم استطع ان انم بالامس بسبب جونيور و رفاقه "

قالت فيرو و هي تاخذ كوب ماء مع حبة بندول لتهدئة الصداع

" و انا كذلك يا الهي سيقلب حياتنا جحيما "

" حسنا امي لننسى الموضوع و نخرج فاليوم سبت "

" اصبت لنذهب الى السوق و من ثم نخرج لنتعشى و نحضر فليما ما رأيك "

" فكرة رائعة يا امي" و قامت بضم امها

دخل جونيور و هو يغني بصوت منخفض و ثم دخل المطبح حيث تقف مليسا و فيرو اخذ يتأملهن مبتسما بسخرية

" يا له من نهار جميل سأدعو بعض الاصدقاء في المساء ارجو ان لا اراكم الليلة " و أخذ يشرب عصيره و خرج

" يا له من **** "

" لا عليك امي لنخرج و نستمتع هيا " و جرت امها نحو الباب

ذهبتا الى السوق و ثم الى السنما و ثم الى المطعم الايطالي الذي يبعد عن منطقتهم حوالي 45 دقيقة و عندما رجعتا وجدتا حديقة المنزل مليئة بالاوساخ و علب العصير و الكولا و الكثير من الصبيان و البنات يجلسون على الشرفة و الكثير من السيارات تصطف خارج المنزل و في كاراج المنزل توسعت حدقتا مليسا في استغراب و دهشة

"ماذا يحصل في المنزل " سألت ابنتها " هل هذا منزلنا ؟! "

و نزلت مسرعة تدخل المنزل و وجدت احتفالا كبير و المكان ملئ بالشباب و الشابات يرقصون في كل مكان و يغنون و الاضواء خافته و الاوساخ تملا الارض , كاد ان يغمى عليها من هول ما ترى

" يا الهي "

و وضعت يديها على رأسها غير مصدقة ما ترى رأت جونيور يقف على طاولة الطعام بيده شراب و يمسك بخصر فتاة و يراقصها و يدور حتى وقف و رآها مصدومة فابتسم بانتصار

" رحبوا بزوجة ابي الجديدة و ابنتها فيرو "

صفق الجميع

" و الان ينتهي الاحتفال يا شباب "

قال جونيور " الى اللقاء "

و قفز من على الطاولة و خرج مع رفاقة تاركين المنزل بأقل من خمسة دقائق فارغا منهم و الفوضى تعمه

" ساجن سأجن سيقتلي ذلك الوغد من سينظف تلك الفوضى من ؟؟" صرخت بهستيريا

" اهدئي امي اهدئي سنتعاون انا و انت بتنظيفه "

و تلفتت و هي ترى الفوضى العارمة في كل ركن و زاوية في المنزل و كأن اعصار اجتاح المكان و قلبه رأسا على عقب و قامتا بالتنظيف الشاق حتى الساعة الثانية فجرا فتهالكت كل واحدة على فراشها بعد هذه الليلة المتعبة

و في الليلة التالية سمعت مليسا صوتا في الصالة التحتية ففتح باب غرفتها و اطلت برأسها اسفل الدرج لترى جونيور و اربعة من رفاقة يلعبون ( البلاي ستيشن) و يتكلمون و يصرخون بصوت عال

" جونيور هل لك ان تخفض صوتك قليلا الا يكفي ما فعلته بالامس " صرخت

تجاهلها و اكمل لعبه و هم يأكلون الرقائق و الفشار

" اه لقد خسرنا " قال اليكس

" ربحنا ربحنا و الان ماذا ستقدمون لنا بمناسبة فوزنا عليكم انا و جاك ؟" صرخوا بصوت عال

دخلت غرفة ابنتها و الغضب يتطاير من عينيها

" لا اتحمل وجوده لا استحمل ماذا افعل ؟"

" لن تستطيعي عمل شيئ استحمليه يا امي "

" لا استطيع سانتظره ريثما يرجع و سأوضع له حدا لتصرفاته "

و خرجت من غرفتها و نزلت الى الصاله و لم تجده وجدت الفوضى فقط

" امي انتظري هل جننتي انه يامل ان تصابي بالجنون و تفقدي اعصابك و صبرك انا اقول ان تشكينه لوالده افضل "دخل جونيور و رفع رأسه و نظر اليهم رافعا حاجبيه

" ماذا تفعلان بهذا الوقت من الليل؟!"

" ليس من شأنك , هيا امي لنذهب و ننام "

و مسكت يد امها تقودها الى الدرج

" نحن مستيقظات بسبب ازعاجك الا تنام في الليل هل انت خفاش اليس لديك مدرسة غدا تذهب اليها ؟!" اجابته بغضب

" هي اهدئي و لا تصرخي بوجهي من انت كي تقولي لي ماذا افعل انا حر بتصرفاتي لا احد يستطيع ان يفعل شيئا اذا انا اردت عليك ان تفهمي و تهتمي بشؤونك الخاصة و لا تتدخلي في شؤوني سافعل ما يحلو لي و انام متى ما اردت ان انام افهمت ؟" رد بتحدي

" يا لك من وقح كيف تكلم امراة اكبر منك بهذا الشكل اتمنى ان يكون والدك هنا ليرى

كيف تتصرف مع من هم اكبر منك سنا " قالت مليسا و صعدت الى غرفتها

و في الصباح قامت مليسا بايصال ابنتها بينما ذهب جونيور الى نفس المدرسة بسيارته و عندما دخل المدرسة ذهبت الفتيات اليه يتملقونه و يمتدحونه وقفت فيرو تراهن باستهزاء و تقول لصديقتها كارلا

" من يكون يا ترى براد بت ؟"

" حقا انك فتاة جديدة , انه ذا شعبية كبيرة في المدرسة انه جذاب حقا و هو كابتن فريق المدرسة لكرة القدم و صاحب نفوذ كبير و شخصية مرحة انه محبوب لدى الجميع "

مر بالقرب منهن و ابتسم لكارلا

" صباح الخير كارلا ارى انك تعرفت على فيرونيكا " و غمز لها و مشى

فتحت فيرو عينيها " انه مغرور ماذا ترين فيه و من تلك التي تلتصق به ؟"

" انها انيتا عشيقته انها مجنونه به و مغرورة جدا و وقحة "

" اها اذا هو ينتقي فتيات من نفس فصيلته "و ضحكتا و هم يدخلون الفصل الذي يجلس فيه جونيور و جاك و اليكس صدمت فيرو لوجدها بنفس فصل جونيور و تمنت انها لم تدخل لتراه يعانق انيتا التي تجلس على حضنه فادارت وجهها بعيدا عنهما و جلست على الكرسي بالقرب من كارلا الفتاة التي تعرفت عليها فيرو عندما اتت لاول مرة الى لوس اجلوس فكانت تراها بالجمعيات و اصبحت صديقتها الجديدة انها فتاة لطيفة لها شعر اسود قصير و قوام رشيق لكنها ليست طويلة كما فيرونيكا و ليس لها جمالها.

و عند نهاية اليوم الدراسي حملت فيرو كتبها و اتجهت مسرعة لتضعهم في خزانة كتبها و لسرعتها اصطدمت بجسم قوي و سقطت فوقه على الارض و تبعثرت كتبها و عندما فتحت عينيها وجدت نفسها تحدق بعيون زرقاء كلون السماء عيون اعجبت بها من قبل و سمعته يتاوه

" يا لك من خرقاء الا ترين امامك ابتعدي عني "

و ازاحها عنه و استلقت على الارض ثم وقفت

" كنت مستعجلة حقا فانا احمل كنت ثقيلة و لم ارك امامي لانك كنت مسرع ايضا فامي تنتظري في الخارج و لا اريد ان اتاخر و انت لم لم تر امامك يا اخرق

دخل ليو غرفة جونيور و اخذ غيتار ابنه و بدأ يعزف عليه انغام غريبة و مزعجة فتح جونيور عينيه بتثاقل ليرى ما يجري

-" ااااه ابي ماذا تفعل هنا ؟! او ماذا تريد؟ اترك الغيتار ارجوك "

-" استيقظ الان "

-" لم ؟"

-" لان الساعة تعدت الثانية ظهرا هيا استيقظ"

-" و ماذا في ذلك ابي ارجوك دعني اكمل نومي الهانيء "

-" تعلم ان لا تسهر في الليالي المقبلة و الان هيا اريدك في مهمة "

-" ابي ارجوك "

وضع رأسه على الوسادة و اخذ الغطاء و غطى به رأسه لكن ليو اسرع و جذبه و القاه على الارض

صرخ جونيور " حسنا حسنا قل لي ماذا تريد ؟ ما هذه المهمة "

-"اريدك ان تذهب للمطار فأقارب فيرونيكا على وصول "

-" احضر من ؟!" قال مستغربا

-" جولي و آلي انهما ابنتا أختا مليسا و سيأتيان من لندن اليوم فأرجوك اذهب و ساعدهم انا سأكون في اجتماع متأخر و سأرجع للعشاء و تستطيع ان تعزف لنا بغيتارك هذا "

-" أبي لكنني اتفقت مع رفاقي على الخر.... "

-" اتريدني ان اترجاك كثيرا يا بني افعل ذلك من اجلي "

-" حسنا سافعل ما تريد " و خرج متذمرا

و في المطار وقف جونيور بعيدا قليلا عن مليسا و فيرو يدخن سيجارته و بعد دقائق كانت جولي تركض ناحية فيرو و تضمها بشده بينما آلي تدفع العربة وهي تصرخ

-" فيرو فيرو خالتي "

-" اشتقت اليكن " قالت فيرو و هي تبكي و تضم جولي

-" و نحن كذلك "

تركت آلي العربة و انظمت الى ذلك العناق الكبير

وقف جونيور ينظر اليهن ثم ذهب و احضر عربة آلي التي تركتها في الوسط مما جعل رجل الامن يتذمر

-" هيا لا اريد ان اتأخر على رفاقي "

قال جونيور و هو يدفع العربة خارج المطار بتذمر

-" واو من هو ذلك الوسيم ؟!" قالت آلي

-" انه جونيور ابن ليو لا تنخدعي بمظهره "

قالت فيرو و هي تضم الفتاتين

-" حقا؟! لقد سألتك هل هو جذاب كوالده و قلتي لي لا " قالت جولي

-" انا لا ارى المظاهر " و ضحكت

و في السيارة تحدثت الفتيات عن لندن و كيف انهوا دراستهم هناك كي يلتحقوا بالجامعة في لوس انجلوس و ما عليهن ان يفعلوا و الى غير ذلك من كلام الفتيات

-" اووف "

تنهد جونيور بضجر و فتح الراديو سكت الجميع ينظرون اليه

-" ما به ؟! " تساءلت آلي

-" يشعر بالضجر المسكين "

قالت جولي و ضحكت بصوت عالي مما جعل جونيور يرفع بصره الى المرآة ليلقي نظرة فتصطدم عيناه بعينان بنفسجيتان تحيطها رموش ذهبية انزلت فيرو عيناها و اصطبغ وجهها باللون الاحمر

و على العشاء اجتمع الجميع على المائدة

-" كيف كانت رحلتكن ؟!" سأل ليو

-" مهلكة لم ننم لاثنا عشر ساعة " اجابت آلي

قالت مليسا " اذن اسرعن بانهاء طعامكن لتذهبن للنوم "

-" لا يا خالتي اشعر بطاقة زائدة لكن لا بأس في الراحة " قالت جولي

-" جونيور ما رأيك ان تعز..."

قاطع جونيور والده

-" لا ابي في مرة اخرى يجب ان اذهب لاتدرب مع الشباب استأذنكم"

-" كما تريد يا بني "

بعد العشاء ذهبت الفتيات لحجرة فيرو يستريحون بعد يوم طويل و لكنهم جلسن في شرفة فيرو بلباس النوم يشربون الحليب مع البسكويت

جولي شقراء تقطر انوثة لها عينان واسعتان بلون العشب الاخضر و وجنتان ممتلئتان قليلا تزين احداهما غمازة صغيرة و معروف انها سريعة التأثر بالاشياء المحيطة بها و مدرسة ناجحة في تعليم اصول التعامل مع الرجال فهي من تلجأ اليها فيرو و آلي للاستشارات العاطفية

بينما آلي شقراء و لها لون برونزي و عينان كبيرتان زرقاء ايضا و لها انف دقيق و جسم ممتليء لكنه يضفي اليها انوثة اكثر و هي رزينة لها عقل راجح و مدبرة جيدة للمقالب و هي عملية جدا لا تحب المظاهر كثيرا لكنها تهتم بنفسها بشكل معقول

اما فيرونيكا فهي اطولهن و ارشقهن لها عينان واسعتان زرقاء تميل الى البنفسجي و فم ممتلئ و وجنتان بارزتان و لها رقبة طويلة جميلة و هي تمتاز بجنونها للموضة و الازياء و المكياج و هي تشبه عارضات الازياء و دائما تلفت نظر الشباب و تاسر قلوبهم بمجرد مرورها امامهم

-" جونيور هل تجلس فتيات لندن على الشرفة بلباس النوم " سأل جاك

-" اين ؟دعني ارى " التفت جونيور اليهن

-" يا الهي انهن بلباس النوم شيء جميل ما رايكن ان نسكب عليهن ماء لنرى اوضح ما يوجد تحت لباسهم الرقيق"

قال اليكس و هو يضحك

-" يا لك من احمق انها فكرة جيدة لكن كيف؟" سأل جونيور و هو يضحك

نظرت جولي الى الاسفل فالتفت الى الفتيات و هي مندهشة

-" انظرن انه جونيور مع رفاقة ينظرون الينا"

نظرت فيرو

-" يا الهي انهم يخططون لشيء هيا لندخل و نغلق الباب انا اعرف نواياه السيئة ذلك المغرور "

و دخلت الفتيات و اغلقن الباب عليهم

-" لا يا لخيبة الامل " قال اليكس

و في صباح يوم السبت جلست الفتيات في الحديقة يتناولن الفطور

-" صباح الخير " قال جاك

-" اهلا جاك صباح النور " قالت مليسا

-" اين جونيور ؟! هل ما زال نائما لدينا تدريب "

-" اعتقد بانه نائم انه لا يصحى الا الظهر اذا اردت اذهب و أوقظه "

-" لا داعي انا مستيقظ و جاهز لتمرينات شاقة ايضا "

قال جونيور رأته فيرو وسيما و هو يبتسم باشراقه هذا الصباح فابعدت هذه الفكره فورا عن رأسها

-" من هذا ؟!" سألت جولي

-" انه جاك ابن اخ ليو "

-" انه جذاب ايضا ما هذه العائلة كل رجالها جذابين " قالت جولي

وفي ملعب المدرسة بينما يتدرب الشبان لتقوية عضلاتهم و ليتجهزوا لنهائي كرة القدم لمدارس المنطقة

-" انها جميلة " قال جاك

اجاب جونيور و هو يمدد رجليه

-" من هي ؟ انا لا ارى نساءجميلات حولنا "

-" امم لا اعرف اسمها لكنها كانت تجلس بالقرب من فيرو لها شعر اشقر قصير و لها غمازة "

-" اعتقد انها جولي "

و في المساء رجع الشباب الى المنزل و رأوا الجميع يلعبون الورق

-" ماذا تلعبون ؟َ" سأل جاك بفضول

-" لعبة الافتراء اتود ان تنضم الينا " قال الاب

-" بالطبع لكن متى العشاء فنحن نتضور جوعا بعد تلك التدريبات "

-" و ماذا عنك يا اليكس الن تنضم الينا انت و ابني العزيز؟ "

-" بالطبع و لم لا يا ابي هيا اليكس "

و جلس الجميع على الارض يلعبون و نسى جونيور غضبه و حقده على مليسا و ابنتها

-" هيا العشاء جاهز "

قالت مليسا قاطعة اللعب عليهم

-" اذا انا الفائز " قال جاك

-" لا انا الفائزة انكم محتالين "

قالت جولي مستنكرة بابتسامة زادت عليها جمالا و اسرت قلب جاك بها

-" حسنا قولي ما تشائين يا .... "

-" جولي "

-" يا جولي "

قال جاك مبتسما و ينظر اليها باعجاب فاشاحت بنظرها عنه و ابتعدت لتجلس بالقرب من فيرو و مقابلة له فازداد خجلها

-" اذا متى ستبدا المباراة يا شباب ؟" سأل ليو

-" بعد غد "

قال جونيور و يهو يقطع اللحم

-" امل ان تحصلوا على الكأس النهائي "

-" و نحن كذلك يا عمي فقد تعبنا جدا "

قال جاك و هو يتفاخر بنفسه امام جولي ليكسب اعجابها

و بعد العشاء ارادت جولي ان تصعد الدرج لتخلد الى النوم لكن جاك اوقفها

-" جولي انتظري "

-" عذرا ؟!!"

-" انتظري اريد ان اقول لك شيئا او بالأحرى أسألك "

-" تفضل اسأل "

-" اني اتساءل من سيأخذك الى حفلة المدرسة ؟!"

-" ممم لم اقرر بعد لكني سأذهب مع آلي "

-" لا ..اقصد هل استطيع ان آخذك معي ؟!"

نظرت اليه مبتسة مظهره اسنانها و غمازتها

-" بالطبع , تصبح على خير يا جاك "

تنهد مبتسما " تصبحين على خير جولي "

-" ارى بانك وجدت من يذهب معك ؟! و انا لم اجد احدا " قال اليكس معترضا

-" انتظر قليلا "

-" آلي "

-" نعم " ردت باستغراب

-" ان اليكس يود ان يسألك سؤال "

و دفع اليكس ناحيتها بذراعيه مم جعل اليكس يضطرب و يحك رأسه متوترا

-" هيا يا غبي اسألها من سيأخذك الى الحفلة هيا "

-" الي هل استطيع ان آخذك الى الحفلة فجاك سيأخذ جولي و جنير سيذهب مع انيتا فهل .."

ابتسمت لتوتره " بالطبع و سأكون مسرورة "

-" شكرا لك "

و ذهبت الى الغرفة

-" و الن تشكرني انا ؟!" قال جاك

-" لا لن افعل لانك احرجتني "

-" يا ناكر المعروف لولاي لما دعوتها الى الحفل "

تجاهله الكس و ذهب بعيدا عنه ...