- ١ -

6 0 00

- ١ -

كان الوقت ظهرا، جاءت "الخدامة" بالأطباق و "الشوك"

و "السكاكين" ازدادت ضربات قلبي وأنا أنظر للشوكة التي

تشبه "المدراية" ( ١)، أنا لم آكل بها أبدا، بل إن حكايات أمي

وأبي عن "الراحة والسعادة تتلخص في "الشوكة والسكين"

وأخي "مطاوع" – غير الشقيق – قال لكل الذين سألوه عن

سبب تطليقه "نادية" زوجته:

- عاوزه كل يوموكِلْع السكين!

وحتى الوقت الذي حكى فيه "مطاوع" لم أكن رأيت

"الشوكة" في بيتنا، و "السكين" التي رأيتها لها مقبض خشبي

به "ثلاثة مسامير" واشترتها أمي من بائع "حلبي" يبيع

السكاكين والفئوس والسلاسل – للكلاب – ويتقاضى "حفنة

غلة" أو قرو ً شا قليلة..

دعاني "حميد" للأكل، فاحمر وجهي، ثم ضحك وهو

يقول:

- دي أمراض برجوازية..كلْ على راحتك..

( ١) آلة بدائية تستعمل في فصل "التبن" عن "الغلة".