مقدمة

6 0 00

حمزة يونس

الهروب من سجن الرملة

رواية حقيقية

الهروب من سجن الرملة ( رواية واقعية)

المؤلف : حمزة يونس

جميع الحقوق محفوظة للناشر

منشورات دار أسامة

سبع أحمد عمارة 24 E رقم 1 حي 5 جويلية

باب الزوار ، الجزائر

الإدارة : 0661637426

النشر : 0669460852

التوزيع : 0661687417

البريد الإلكتروني : [email protected]

للاطلاع على منشورات دار أسامة

Daroussama.ektob.com

الطبعة الثانية

تصميم الغلاف : خالد زدام

إخراج :

المقدمة

عندما تسمع عن حمزة يونس و عن بطولاته، وكيف استطاع كسر أسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر لا تمتلك إلا أن تطلب الاستزادة من أخباره لعل فيها ما يواسيك في زمن الخيبات العربية المتتالية.

أما حين تقرأ لحمزة يونس تجربته بأسلوبه العذب العميق ، وما تحويه من انجازات سواء على الصعيد المادي أو المعنوي، تحس بحجم القهر والظلم الذي حاق بالرجل الذي كان بالإمكان- لو كان هناك شيئ من الإنصاف - أن يكون نموذجا وقدوة للأجيال ليس في فسلطين فحسب بل في كل بقاع العالم ، فالاسرائيليون أنفسهم يعترفون بمدى الجرح الغائر الذي سببه لهم هروبه من قبضتهم أكثر من مرة إلى حد اعتبره مدير المخابرات الإسرائيلية أكثر إيلاما من عبور خط بارليف ...

هذا حين تقرأ لحمزة يونس أما حين تعرفه عن قرب فسيتكشَّف لك ذكاء الرجل ورزانته وهدوؤه الذي يخفي هموم القضية الفلسطينية التي توزع دمها على قبائل العصر ..

وحين يحدثك حمزة يونس عن فتح وحماس وعن الأبعاد الإقليمية المؤثرة في القرار الفلسطيني تكتشف عمق تحاليل الرجل ومعرفته الدقيقة بكل أبعاد الصراع العربي الاسرائلي .

و لعل أكثرما يشد في شخصية حمزة يونس هو أسلوبه في التهكم والسخرية حتى في أكثر اللحظات تراجيدية..

فحينما كنت ألتقيه مع بعض الأصدقاء الفلسطينيين ويحتد النقاش حول مستجدات القضية الفلسطينية أو غيرها من القضايا كان أبو ابراهيم لا يخرج عن هدوئه الوقور إلا بتهكمه اللاذع إما بأحد جلسائه أو بأحد قادة فتح أو حماس !

وأنا على يقين بأن قارئ هذا الكتاب - والذي هو بحق تحفة أدبية ووثيقة تاريخية هامة- سيكتشف تلك السخرية العميقة لدى الرجل . الم يعنون أخر فصول الكتاب بـ(الهروب الرابع الى أين؟!) ملحقا إياه بعلامة استفهام (؟) وعلامة تعجب (!) أليست منتهى السخرية من الواقع العربي وخيباته؟

الهروب من سجن الرملة ليس مجرد رواية توثيقية أو وثيقة تاريخية هامة بل هو كتاب الكفاح الفلسطيني في أصدق لحظاته.

نور الدين باكرية

كاتب جزائري

الجزائر:06-03-2010

تمهيد

إسرائيل الكائن الغريب العجيب

إسرائيل غريبة عن المنطقة وغريبة الطباع والنهج والثقافة والأهداف.

إسرائيل الدولة الوحيدة التي خلقت من لا شيء .

إسرائيل الدولة الوحيدة التي تقوم بتوصية من هيئة الأمم وتصبح قرارا ولا يعرض على مجلس الأمن .

الدولة الوحيدة التي ليس لها دستور مكتوب وليس لها حدود معترف بها دوليا .

وهل الغرابة في الكيان الصهيوني كدولة أم الغرابة في مكونات هذه الدولة شعبا وقيادة ومنهجا

1 – عندما تذكر إسرائيل تذكر اليهودية كدين واليهود شريحة من هذا الكون رغم وجود مئات الأديان وآلاف القوميات المنتشرة في جميع بقاع الأرض لماذا ذكر اليهود من بين كل هؤلاء هذا له وقع خاص عندما تذكر إسرائيل تميز من بين جميع دول العالم .

إسرائيل مكونة من يهود وبماذا يختلف اليهود عن بقية الشعوب ؟ علينا أن نتعرف على اليهود واليهودية منذ أن عرفت قبل ما يقارب الخمسة آلاف سنة .

منذ أن عرفوا وهم يخوضون صراعات ونستطيع أن نقول منذ أن

عرفت اليهودية لم يمر قرن دون أن يتعرضوا لمذابح وكثيرا ما تعرضوا لأكثر من عشرة مذابح بنفس القرن ، وبعض فلاسفة الحركة الصهيونية كانوا يبررون هذه المذابح بأنها ردود أفعال منطقية على أفعال اليهود وبالذات الزعماء منهم الذين يتقربون من الحاكم الظالم ضد شعبه وعند أول فرصة للشعوب يحاولون الانتفاضة على كل اليهود وما سببوه لهم من متاعب .

والسبب الثاني سلوك بعض رجال الدين اليهود ودفعهم لليهود أن يتعالوا على البشر بمقولتهم المملة " إن الرب خلق الدنيا من أجل اليهود وخلق باقي البشر لخدمة اليهود" هذه لوحدها تمنع أي يهودي أن يتعايش مع من هو غير يهودي ولم يجدوا على الأرض من يشبههم أو يستحق صداقتهم الدائمة لسبب بسيط لاعتقادهم أنهم وحدهم المؤمنون وما سواهم كفار ولم يصلوا إلى مستوى اليهودي.

ثالثا : أن اليهود أقلية ومنذ أن عرفت اليهودية لم يزد تعدادهم عن عشرين مليون حتى عندما اعتنقت قبائل الخزر اليهودية ولم تكن إيمانا منهم باليهودية، فقد كان هنالك 36 قبيلة بجوار بحر قزوين يعتزون بقوميتهم الخزرية ولكن لصغر حجمهم والصراع الدائر ما بين الدولة الإسلامية وقيادتها بالعراق والدولة المسيحية وقيادتها في روسيا وعرفوا أنهم لو اتبعوا الإسلام لفقدوا استقلاليتهم واتبعوا خليفة المسلمين، ولو اتبعوا المسيحية تبعوا الكنيسة وهم لا يريدون أن يبقوا

من عبدة الأوثان ولا يريدون أن يفقدوا استقلالهم فقرروا اعتناق اليهودية لعدم وجود قيادة سياسية لليهود رغم وجود مرتبة رئيس وزراء يهودي في الأندلس عبد الرحمان الذي عندما سمع بدولة يهودية بالخزر بعث برسالة استفسار عن فخد أجدادهم من أولاد سام وكان جواب ملك الخزر اليهودي نحن لسنا من أبناء سام وإنما يافت الأصل التركي كما عرفوا سكان الخزر بالأشكنازم قبل أن تتعرض ممتلكاتهم للاندثار على يد روسيا وأغلبهم هربوا إلى ألمانيا وبولونيا واستمروا باعتناق اليهودية كما عرفوا باليهود الأشكناز الذين يقودون الحركة الصهيونية وأحبار اليهود ، الحاخامات ، الذين دفعوا باليهود إلى التطرف وهذا ما أثر على سلوكياتهم وتعاملاتهم مع الآخرين .

ومن أهم مظاهر اليهودية أنهم أينما يعيشون وفي أي دولة لا يشعرون بولائهم للدولة التي يقيمون عليها كما يشعرون باختلافهم عن شعبها. هذا الشعور دفع اليهودي أن يفكر بنفسه دون أي اعتبار لمصلحة الوطن أوالمواطن وتفكيره بنفسه دفعه أن يبحث عن مصلحته الشخصية في شتى السبل لهذا تحول اليهود إلى أثرياء أينما وجدوا رغم القوانين الصارمة التي تقيدهم وتمنعهم من مزاولة الأعمال الإجتماعية والفتاوى التي كانت تصدر من رجال الدين المسيحيين حتى يحرم عليهم اختلاط اليهود بالمسيحيين، كما يحرم عليهم أن يسيروا بالأحياء المسيحية لأن رجال الدين المسيحيين كانوا يعتبرونهم رجس وأنهم سينجسون المكان

المتواجدين فيه. الى جانب ذلك فرض عليهم دون غيرهم عدم خلعهم للملابس اليهودية وبالاخص القبعة التي توضع فوق رؤوسهم كي يميزوا عن الغير ، وتحريم الزواج من اليهود هذا أيضا دفعهم إلى الحقد على تلك الأمم ومزاولة الربا كحرفة مفضلة، فاليهودية لا تحرم الربا ولرغبتهم في امتصاص دم المواطن وهدم الوطن فوائد خيالية لهم حيث تكتب المبالغ مع الأرباح بالصك والتاريخ المحدد للدفع وإن عجز المدينون عن السداد يستبدل الصك مع مضاعفة المبلغ ، بشكل مقرب مما ذكره شكسبير في روايته " تاجر البندقية ".

جشع اليهود كان يدفع المواطنين إلى قتلهم إن كان بدافع الكراهية أو التخلص من الدين ، ورغم كل ما كان يصدر من القوانين والفتاوي فإنهم كانوا يجدون ثغرات للدخول من خلالها. مما دفع بالكثير من الدول للعمل بشتى السبل للتخلص من اليهود.

مثلا في القرن الثاني عشر قتل البريطانيون كل الرجال والنساء فوق سن الثانية عشر وطردت النساء والأولاد من الجزر البريطانية بعد خمسة وسبعين عام حذي الفرنسيين حذوهم وتخلصت الأراضي الفرنسية منهم ، وأستطيع أن أقول أنه لا يوجد شعب ولا دولة احتكت باليهود ولم تعاقبهم باستثناء العرب والمسلمين الملاذ الوحيد لليهود بالعالم والولايات المتحدة الأمريكية لأنها جديدة العهد بهم .

وحاول الرئيس الأمريكي فرنكلين أثناء صياغة الدستور الأمريكي أن

يمنع اليهود من دخول الولايات المتحدة الأمريكية والإقامة فيها ، وقال بالحرف الواحد أن اليهود لا يستطيعون العيش لوحدهم ويرغبون في العيش بين الشعوب لامتصاص دمائهم ، ويدعون في البداية المسكنة وقسوة اضطهادهم من الآخرين حتى يستقروا ويتمكنوا مما يريدون وإن لم تمنعوهم باسم هذا الدستور من دخول الولايات المتحدة فإن أولادكم وأحفادكم سيشتمونكم لأنهم سوف يعملون في الحقول لصالح اليهود الجالسين خلف مكاتبهم ( كلمة الرئيس فرنكلين اختفت من أرشيف حكومة الولايات المتحدة ) .

وهذا ما نشاهده اليوم كيف أن اليهود يتحكمون في القرارات السياسية للولايات المتحدة بالإضافة إلى القرارات المالية ، كما أنهم حولوا مدينة نيويورك إلى العاصمة الاقتصادية للعالم وكما قال صاحب مكتبة يهودي: "اليهود يتحكمون بالقرارالسياسي والمالي يخيفنا لدرجة أننا لا نستطيع أن نطمئن على أولادنا وأحفادنا" ، وقال آخر: "سوف تضطر الحكومة الأمريكية إلى ضرب نيويورك بالقنبلة النووية، كما حصل في ألمانيا بالقرن التاسع عشر والعشرين من النفوذ اليهودي" .

ولا يختلف النفوذ مما هو عليه الآن بالولايات المتحدة ، وهذا النفوذ لم يمنع الألمان حكومة وشعبا من الاتحاد والعمل ضد اليهود ولم يذكر ماذا فعل اليهود حتى استحقوا هذا العقاب ، والعالم يذكر أن الألمان عملوا ضد اليهود حتى استحقوا هذا العقاب كما نذكر الملياردير اليهودي الذي

شارك بعض الدول الآسيوية وازدهرت اقتصاديا ، والتي عرفت نمو آسيا الاقتصادي وكيف سحب أمواله وعمل جاهدا لضرب تلك الدول التي مازالت متأثرة اقتصاديا حتى اليوم وعلى إثرها صرح وزير الداخلية الياباني " إننا لا نخشى على الاقتصاد الياباني لأنه لا يوجد يهودي واحد متجنس باليابان ".

أنا أعترف أن الحركة الصهيونية مترابطة وتعتبر من أكثر المنظمات والأحزاب والجماعات المتماسكة، ولها أعوان ، وتسير ضمن منهجية محكمة بأهداف واستراتيجيات طويلة وقصيرة المدى.

ومن أهم إنجازات الحركة الصهيونية إنشاء دولة إسرائيل من لا شيء ، كما هو معروف في المؤتمر الصهيوني الأول سنة 1897 بمدينة بال بسويسرا ، وقبل هذا ساعدوا على قيام الثورة الفرنسية ودعموا نابليون ورفعوا شعار الحريات الفردية وفصلوا الدين عن السياسة وقلصوا نفوذ رجال الدين الذين كانوا يتحكمون في كل شيء وأصدروا أوامرهم للملوك والقادة وهددوهم بالحرمان ، وكفرصة لهم للانتقام من رجال الدين والتخلص من الخصم اللدود لليهود رحبوا ودعموا الشيوعية التي تحارب الدين وهذا أقصى ما يتمنون ، وأن اليهود بمشاركتهم الفعالة في الصراع الدائر في روسيا وبقتل القيصر ألكسندر الثاني حيث اعتقلت فرنسا ضابطا يهوديا وحوكم وأعدم بهذه التهمة .

يوجد مثل عند العرب يقول " أين توجد مشكلة ابحث عن المرأة" ،

وعند الغرب " عندما توجد مصيبة ابحث عن اليهود"، حتى الآن في وسط تل أبيب وبين اليهود عندما يجد الزبون صعوبة من التاجر يقول له: "لا تكن يهوديا" أما لغير اليهود يقول: "لا تطمئن للكافر حتى بعد أربعين سنة من موته" ، وكل من هو غير يهودي كافر أي لا يطمئن لغير اليهود .

قيام دولة إسرائيل :

الحركة الصهيونية حركة الميول والارتباط الغربي بعد مؤتمر بال 1897 أعلن العمل على قيام وطن قومي لليهود على أرض فلسطين وكان هذا المسعى قديم منذ الحملات الصليبية التي كانت مشتركة بين الدول المسيحية وحتى قبل الحملات الفرنسية حيث كانت رغبة الغرب قيام دولة مسيحية أو أي قومية غير عربية والاسلامية، حتى تصبح قاعدة ارتكاز للغرب وسط الوطن العربي. تأكد ذلك بعدما تمكن نابيون من احتلال مصر وأجزاء كبيرة من فلسطين، ورغب بالاستمرار إلى سوريا حتى صدم بمدينة عكا ( احدى مدن فلسطين) واستمر بمحاصرتها ثلاث شهور ولم يتمكن من دخولها ولم يستطع القفز عليها فتحطمت أحلام نابليون وتوقفت حملته العسكرية على سوريا. ولعدم وجود دولة أو مدينة يستطيع أن يرتكز عليها الغرب فكر في قيام جسم غريب عند العرب وهذا ما دفع الغرب لأن يرحبوا بفكرة قيام دولة

يهودية بفلسطين ولكن الصراع في الغرب كان دائرا لمن تتبع هذه الدولة من دول الغرب. وكان الصراع في ما بينهم، ونحن نعلم أن الحركة الصهيونية تحسن استغلال الفرص واللعب على التناقضات وكانت توحي لكل طرف أنها أقرب إليه ودفعت الدول الغربية والمعسكر الشرقي أن يعترف بها وكل طرف يأمل أن تكون لجانبه وقاعدة ارتكاز له وكيف قامت دولة إسرائيل بعد 50 عام كما تنبأ هرتزل صومائيل في بال قال عضو من الكونغرس الصهيوني لرجل دين بريطاني وهذا ما نشر في مجلة 1908

قال: "سوف نقيم دولة في فلسطين"

وقال رجل الدين: "كيف تستطيعون أن تقيموا دولة على أرض عربية وسط محيط عربي"

قال: "في الحرب الأممية"

قال: "وأين جيوشكم التي يمكن أن تصنع حرب أممية"

قال: "المال والإعلام يصنعون الحروب ونحن نملك المال والإعلام".

ومن المتفق عليه لولا الحرب العالمية لما قامت دولة إسرائيل. لكنه في خطاب هتلر عام 1939 صرح أن اليهود هم الذين دفعوه للحرب وفي وصيته سنة 1945 أكد ذلك .

هل تستطيع أن تتصور كم ماتوا بالحرب العالمية الأولى والثانية من أجل قيام دولة إسرائيل وأن مصلحة اليهود بذلك الربح يوازي الخسارة

جميع الغرب تعهد بالحفاظ على إسرائيل وبدعمها ماليا وضمان رفاهية المواطن الإسرائيلي ولكن إلى متى سيستمر الدعم وسيستمر القتال ، الجد قاتل والابن والحفيد كذلك ومازال الصراع مستمرا منذ ستين عاما ولا يوجد بريق أمل لوقف القتال .

صحيح أن إسرائيل مهما دفع لها الغرب وبالذات الولايات المتحدة تبقى الأرخص والأضمن .

مثلا أثناء الوجود الأمريكي في الفيتنام كان الذين يقاتلون ويقتلون أمريكان بالإضافة إلى التكلفة المالية أضعاف مضاعفة على ما تأخذه إسرائيل .

وكذلك الآن بالعراق إسرائيل الأربح للغرب. ولكن الإسرائيليين إلى متى سيستمرون بالاخذ بيد خصومهم التارخيين الذين رغبوا بقيام دولة يهودية بفلسطين ويتخلصون منهم ومعين لهم على أعدائهم العرب والمسلمين لأنه لا يوجد بريق أمل في إنهاء الصراع, مهما حاولوا أن يقزموه كصراع فلسطيني إسرائيلي، أو أراضي متنازع عليها. كل هذا بقصد تحييد العرب والمسلمين بالصراع الدائر الآن، مع وجود بعض المغريات.

ضعف العرب الآن وضعف الدولة الإسلامية منذ القرن السادس عشر دفع أوروبا أن تحشر أنفها وتطمع بالمنطقة ومنها من رفع شعار حماية الأقليات بالوطن العربي .

1- خلق تنافر بين القومية العربية والتركية في ظل صعود النفوذ الصهيوني ( الدومه) وذلك مكنهم من بناء ثلاث مستوطنات بفلسطين عام 1908 بيتح تكلفا ( مفتاح الأمل) رشوف ليتسون ( البداية للصهيونية) زخرون يعقوب ( ذكرى يعقوب).

2- دخول بريطانيا إلى مصر بثقل عسكري سنة 1918 على إثر معركة العلمين وكما فعل الأمريكان عام 1991 بحشد الجيش لمواجهة خصم الخليجيين صدام حسين وبعد انتهاء المعركة بقي الجنود بقواعدهم بالخليج حتى لا يتكبدوا عناء السفر .

3-إنشاء فيلق عسكري من اليهود في الاسكندرية في أبو فير الذي شارك مع المبي بالحرب بفلسطين .

4-إنشاء مؤسسات صهيونية مثل الهستدروت ( نقابة العمال)والكرن كيمت لشراء الأراضي والسيطرة على أملاك الدولة الفلسطينية التي تشرف عليها السلطات البريطانية .

5-الكثير من اليهود اعتنقوا البرتوستت وبلورة فكرة عودة المسيح بعد تحقيق بعض الشروط منها قيام دولة يهودية ، بناء هيكل سليمان ، سقوط بابل .

6-اتفاقية سايس بيكو التي قسمت الدول العربية وأبقت فلسطين تحت الانتداب البريطاني .

7-مراوغة الحركة الصهيونية وكيف كانوا يجمعون التناقضات

ويسخرونها لمصلحتهم مثلا أوحوا للسوفيات أكثر المتنفذين اليهود من الاشتراكيين وهم فعلا أبناء الكبوتسات مثل بن غورين ديان لقي أشكول جولدة بئر بل نستطيع أن نقول جميع زعماء إسرائيل من الاشتراكيين حتى عام 1974 وسيطرة حزب حيروت الذي أصبح يعرف فيما بعد بالليكود كما توجد حقيقة ثانية أن زعماء إسرائيل كانوا من العلمانيين أبناء الكبوتسات لا يوجد كبوتس واحد يحتوي على توراة أو كنيست (معبد) وهذا ينفي ادعائهم الدين وعلينا أن نذكر عندما التقى بن غورين بالرئيس الأمريكي إيزنهاور الذي سأله عن قصة شعب الله المختار ، فقال بن غورين نحن خلقنا الله (ادعينا وجود الله) وفيما بعد تبعنا الجميع.

ويوجد مثال آخر عند صياغة البيان بإعلان قيام دولة إسرائيل البعض طلب أن يكتبوا باسم الله والأغلبية رفضت وقالوا ما دخل الرب في نصرنا وتأخر إعلان ساعة ونصف حتى اتفقوا أن يبدأ البيان باسم إسرائيل ورفضوا ذكر الله .

وإن كانوا يتعمدون إظهار اليهودية بالنهج الإسرائيلي ليس إلا لأنها الجامع الوحيد لكل اليهود كما قالت جودة مئر ، ماذا يربط اليهودي الروسي مع اليهودي الأمريكي أو مع كل يهود العالم غير اليهودية.

أنا أعرف أن اليهود المتدينين غوغائيين ولكن نحن بحاجة لهذه الفئة ، قالت هذا لأرك رولو اليهودي الفرنسي بعد أن ضرب ذات يوم بسبب

إشعاله سيجارة بالقدس بحي المتدين .

ومن الحقائق الثابتة أنه لا يوجد محتل يمكن أن يبقى على احتلال أرض إلى ما لا نهاية فلابد أن يتأثر أغلب الإسرائيليين حيث عرفوا ذلك ولهذا السبب أغلب اليهود الغرب والذين قدموا إلى فلسطين ما زالوا يحافظون على جنسيتهم الأصلية رغم حصولهم على الجنسية الإسرائيلية في أوطانهم لمغادرة إسرائيل نهائيا والفئة المتبقية أغلبهم قدموا من الدول العربية ويخشون العودة لهذا يتمسكون بإسرائيل ويربطون مصيرهم بمصير إسرائيل لعدم وجود بديل كما أن إسرائيل تتسلط وتتحكم 3.5 مليون فلسطيني 1.5 من عرب 1948 ، ومليونين بالقدس وداخل الجدار العازل لا تريدهم ولا تريد أن تتخلص منهم.والعنصر الأهم إسرائيل فقدت جاذبيتها للهجرة إليها رغم كل المغريات التي تمارسها, تحوي مدينة نيويورك لوحدها من اليهود أكثر من اليهود الموجودين في إسرائيل ورغم ما تقوله إسرائيل وتفعله ومن ضمن ما تقوله أن اليهود مكروهين من طرف كل شعوب العالم ويحقدون عليها وعند أول فرصة تتاح لهم ينقضون علينا وأن النفوذ اليهودي بالولايات المتحدة الأمريكية لم يمنعها من محاسبتهم كما حصل مع ألمانيا وكيف أن النفوذ اليهودي عند أول بادرة لمعاداة اليهود يشيعون انه سوف يأتي يوم ويطاردون في بيوتهم وعليهم أن يعرفوا أن ما تعرض له اليهود في القرون السابقة تم لعدم وجود دولة يهودية تحمي اليهود لهذا يريدون دعمهم ماليا وغير ذلك حتى تصبح إسرائيل دولة عظيمة وتستطيع أن تحمي اليهود أينما وجدوا .

الى جانب شعورهم أنهم سوف يصطدمون مع الولايات المتحدة ، وهذا رغم سخاء الولايات المتحدة وتقديم ما كل تحتاجه من مال وسلاح نجد إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة لأنها تجزم أنه سوف يأتي يوم وتصطدم مع الولايات المتحدة ولهذا تريد أن تقوي نفسها، بل تأمل أن تنتصر وتتفوق على الولايات المتحدة لتقود العالم بأسره ويصبح جميع الخلق يرزخون تحت الحكم اليهودي. لهذا يحاولون إضعاف الولايات المتحدة وليس من مصلحتهم أن تكون دولة قوية واحدة تهيمن على العالم وهذا ما يمنع الاصطدام بين الدول الكبيرة لهذا تحاول نقل التكنولوجيا الأمريكية إلى خصومها كما فعلت بنقلها إلى الهند والصين و بنفس الوقت تحاول إضعاف الولايات المتحدة بخلق المشاكل لها ودفعها إلى حروب مكلفة مضرة لها مثل حروبها بالعراق.

صحيح أن العراق دولة مواجهة ومنذ عام 1948 والعراق طرف رئيسي بالصراع وإن تخلصت من خصم عنيد دفعت الولايات المتحدة في استنزاف طويل المدى وهذا أيضا يضعف الولايات المتحدة وكل هذه الحقائق ممكن أن تكشف يوم ويأتي يوم الحساب،لهذا فإن إسرائيل تحاول أن تقوي نفسها وتحمي نفسها من العقاب كما ترغب في إخافة العرب وتفرض هيمنتها عليهم ، وصحيح أن إسرائيل دولة قوية لكن

دوام الحال من المحال ويمكن أن تنتصر على العرب 3 أو 4 أو حتى 10 حروب ولا تستطيع أن تقضي عليهم ، ولكن لو تمكن العرب من الانتصار على إسرائيل بحرب واحدة ودفعوها الثمن الذي دفعوه من اعتداءاتها على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والأردنيين والمصريين وهدم عدد البيوت التي هدمتها إسرائيل فقتلوا من الإسرائيليين نفس العدد الذي قتلوه منذ عام يبقى من الإسرائيليين وكم يبقى من البيوت ؟

لهذا نقول أن العاقل لا يعمل ضد نفسه والحركة الصهيونية رغم دهائها وتنظيمها الدقيق والواسع تبقى العدو الأول لليهود .

لأن هزيمة إسرائيل بالشيء اليسير لو ظهر قائد فيه مميزات القيادة من الدول المؤثرة مثل مصر أو السعودية أو فلسطين يستطيع أن يجمع العرب والمسلمين من حوله ويتعامل مع الخصوم والأصدقاء كما يجب التعامل معهم وخلال فترة قصيرة يمكن أن يغير المعادلة الدولية ويوقف الغرب. ويعرف المتخاذلين أن هذا الاحتمال مازال في علم المجهول ولكن ما تريده إسرائيل وتعمل من أجله أن تكون دولة عظيمة وتبدأ من منطقة الشرق الأوسط الكبير أو الصغير ولا ترغب بوجود دولة تنافسها بقيادة المنطقة .

فكرة قيام دولة من الدول العظمى في أي شيء يجب أن يكون بتنسيق مع إسرائيل أو كأضعف الإيمان إشعارها وكتأكيد على ذلك كثير من

حالات افشال إسرائيل لبعض المخططات الأمريكية التي كانت تقوم بها دون تنسيق. حتى ما يجري بين إسرائيل وسوريا من محاولة سلام دون موافقة الولايات المتحدة لأن إسرائيل لن تجد بسوريا الخصم الند لكون الطموح السوري محدود وأقصى ما تطمح إليه السيطرة على القرار اللبناني والفلسطيني ، وإسرائيل تطمح لأن تصبح الدولة الأولى صاحبة القرار بالمنطقة حتى لو تعارضت مع الولايات المتحدة والأوروبيين .

تريد إسرائيل أن تتفرغ لإيران التي لها نفس الطموح أن تصبح الوحيدة صاحبة النفوذ بالمنطقة وهذا ما ظهر جليا بمحاولة إسرائيل إقناع الولايات المتحدة بالعمل معا لضرب إيران حيث أن ضرب إيران وإضعافها يخدم استراتيجيتهم بالمنطقة .

ولو نشب القتال بالمنطقة سوف يتوقف إمداد النفط باستثناء إسرائيل التي تضمن تدفق النفط والغاز من جيرانها العرب وسوف يضرب الاقتصاد العالمي باستثناء إسرائيل أي الصراع الحقيقي ما بين إيران وإسرائيل من تستطيع أن تسيطر على خيرات المنطقة والدول العربية أشبه بالعانس التي تتمنى أن يصبح لها زوج حتى لو كان ذكر من النمل لأن العرب تأقلموا مع الخنوع وهذا يذكرنا عندما حرم الرق بالإسلام بعض العبيد تضايقوا صحيح أنه أصبح حرا ولكن عليه أن يتدبر أمره وهذا ما لم يتعود عليه .

صحيح لا يقع غير الشاطر .

صحيح أن الحركة الصهيونية من أكثر التنظيمات نفوذا وتماسكا بالعالم وصحيح أيضا أنه منذ أن عرفت اليهودية وهم يتعرضون لاعتداءات ومذابح من أغلب شعوب وحكومات العالم والصحيح الأهم ان كل الاعتداءات على اليهود كانت ردود أفعال على تصرفات زعمائهم .

بعد احتلال فلسطين وقيام الدولة الجديدة لم تشعر أي دولة عربية بالخطر وكان تفكير القيادات العربية محصور حول مكان اقامة اللاجئين الفلسطينيين لهذا لم تبنى قوة عربية لمواجهة إسرائيل لهذا كانت إسرائيل تنتصر بالحروب الصغيرة التي تفتعلها حتى حرب 1967 بعدها شعر العرب بالخطر طرف استسلم للقوة الإسرائيلية وطرف استعد لصد أي عدوان محتمل لهذا إسرائيل لن تنتصر في أي حرب قادمة رغم ما تملك من أسلحة تقليدية وغير تقليدية والذي ثبت أن دول المواجهة مصر وسوريا والعراق تمكنوا من تحييد مصر والعراق فرض على سوريا ملئ الفراغ في شتى السبل لهذا لم تفكر إسرائيل في مواجهة سوريا إلا إذا فرض عليها ناهيك عن دور المقاومة اللبنانية والفلسطينية .

حزب الله كان تنظيم مثل التنظيمات اللبنانية وعندما وضع في استراتيجية مواجهة إسرائيل فرض عليه تطوير جاهزيته القتالية حتى أصبح أقوى تنظيم لبناني وهذا ما حصل مع حماس بفارق بسيط الاسرائيليون يستهدفون حماس فرض على حماس تطوير نفسها لصد العدوان المنتظر لهذا أصبحت حماس أقوى تنظيم فلسطيني زائد تراجع فتح عن دورها وتريد أن تقوي نفسها من خلال العدو .

الآن اليمين الإسرائيلي بالحكم ولم يقبل أن ينهي حكمه دون حروب وسفك دماء ويمكن ذلك مع إيران أو سوريا أو غيرهم ولكن الحرب قادمة لا محال ، وبغض النظر عن الخصم وفور بدء القتال والتبادل بالصواريخ سوف تقوم طائرة إسرائيلية بقصف الأقصى الشريف .

كما حصل أثناء القتال مع حزب الله سنة 2006 وضربت الناصرة وجنين وحزب الله وقع بالفخ وصدق الرواية الإسرائيلية ان القصف جاء من قبل حزب الله.