-3-

5 0 00

-3-

أوصل فلك إلى خالتها أم رائد ، فهجرته الشوارع والأرصفة والمحال التجارية ، صعد إلى حدائق السماء يتأملها ، وكان الليل بهيمياً تلدغ أنيابه خاصرة الوقت ، وكانت النجوم تتلألأ بطريقة مفجعة أسكنته حالة من التوتر لم يعتد عليها منذ زمن .

أغواه تناسل التوتر فسار معه ، ترك كل أشرطة الماضي تمر عبر تلافيف الذاكرة ، تحتدم الحوارات مع الأصدقاء ثم تتراجع بعد وصولها حواف القطيعة ، يكبر السؤال في الداخل: هل تدفق الذكريات يسرع وتيرة الزمن ؟

ومع أنه يدرك أن حالة التوتر التي انتابته فجأة ليست سوى موجة عابرة جاءت بها كلمات الطبيب خيري عندما تذكرها مباغتة ، إلا أنه ظل أسيرا لها بعض الوقت : كان ذلك في اليوم الثاني للحرب أثناء اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى دار الشفاء وإخضاع جميع العاملين فيها للحصار والأوامر العسكرية ، لقد أمروهم بالمثول في الساحة الرئيسة والاصطفاف في أسطر متساوية رافعين الأيدي ، وكان عبد الله في السطر الأول فيما كان خيري في السطر الثاني ، عندما ظهرت ، فجأة ، ثريا خارجة من إحدى العنابر تركض باتجاه الجموع رافعة يديها بالاستسلام، شعرها كث ووجهها لم تصل المياه إليه على مدار اليومين المنصرمين ، فضلاً عن كونها عانساً في العقد الخامس من عمرها ، من أصل تركي نذرت نفسها للعمل في مجال التمريض بعد أن سبقها قطار الزواج ، الأمر الذي لم تعد فيه تهتم بمظهرها الخارجي .

وعندما مرت أمامهما كان الجنود ينظرون إليها باندهاش ، مما دفع خيري لانتهاز الفرصة وطعن عبد الله في ظهره قائلاً:

حذرناك مراراً ، الحاضر أفضل من الغائب فلم تستجب، والآن ها أنت على وشك الموت دون أن تظفر بابتسامة ثريا أو نظرة فلك العاتبة !

قهقه عبد الله بما يشبه النفخ في قربة مقطوعة ، نظر الجندي المدجج بالسلاح الواقف قبالتهم نظرة تفيض بالحقد ، ثم ما لبث أن صرخ بأعلى صوته بعد أن ترك يده تحرك مزلاج البندقية كي تمضغ الرصاصة :

لماذا تضحكون ؟

جاء الضابط ، وسأل :

لماذا تضحكون ؟

قال عبد الله :

لم نضحك ، فقط نبتسم !

* * * *

بين مضغ الرصاصة والضغط على الزناد تمر طفولة عبد الله وعمره المديد المليء بالتفاصيل ، يقف السؤال على جدار الغرفة في الفندق مواجهة بعد أن هجرته الشوارع والغربة ، يطل عليه من بين جيوش البق التي تنخر السرير : هل كان ينبغي دخول عمان في هذا الوقت الحرج ؟

إنها فلك ، تلك الصبية التي رأت فيه كل أحلامها وفضلته عن الآخرين ، كان اختيارها من بين الذين تقدموا لخطبتها في مجتمع تسود فيه سطوة الأبوة وتقرير مصير المرأة دون أخذ رأيها في أهم محطات الحياة ، وهي نفسها التي آثرت إتمام دراستها الجامعية قبل الزواج حتى تتمكن من مشاركته الحياة الأسرية مناصفة وعلى قدم المساواة ، وهي أيضاً التي حمله الشوق إليها مع موجات الريح والعذاب بعد أن داست الأقدام الهمجية الوطن ودنست النفوس بالرعب وزرعت الموت في الطرقات وعند حواف مهنة الطب الإنسانية .

شريط متصل من الذكريات : في اليوم الأول تهاجم الطائرات المدفع المرابط خلف مستشفى النصر ، فتحول الجنود إلى بقايا من أجساد آدمية لا يتعرف الأطباء على أصحابها ، تتناثر قطع اللحم والأطراف في فضاءات الهزيمة فتحيل الليل إلى بحيرة ضباب تستحم في البخار المتصاعد من سخونة الدم .

شريط متصل من الذكريات : في اليوم الثاني تزحف الدبابات نحو مستشفى دار الشفاء وتطلق قذائفها فتخترق إحدى القذائف مبنى الجراحة ، وترعب الجرحى والعاملين وتعتقل العديد من الأطباء وترسلهم في إحدى قطارات الشحن إلى سجن عتليت وتفرض الإقامة الجبرية على من تبقى ، ثم تحاصر الهواء وتمنع التنفس وتصادر أحلام المستقبل .

وفي اليوم الثالث ينفذون وصية سميحة كبيرة الممرضين، مصرية الجنسية ، يصلون عليها ويضعونها في الضريح الذي اختارت موقعه داخل المستشفى قبل قصف الطائرات بساعتين ، ثم يترحمون عليها بعيون دامعة وقلب مجروح.

لقد أوصت عبد الله عندما كانا يتحدثان بجوار حائط تحويلة الهاتف الرئيسي ، في الوقت الذي كانت ما تزال تغزل الصوف، ووجهها ينم عن حالة اكتئاب غير مألوفة :

إذا مت أرجو أن تدفنني في باحة المستشفى .

ولما جاءت طائرات الميراج أشارت بيدها نحوها ظناً أنها الميج فقذفتها إحداها بصاروخ أدى إلى مقتلها مع زميل لها تحت إمرتها . وكانت عندئذ تقف على سلالم مبنى العيون في المستشفى بعد أن تم تحويله إلى استقبال الجرحى .

* * * *

وفي أوائل شهر أيلول ، يداعب الطيف الطيف عبر موجات أثيريه ويقرر عبد الله الذهاب إلى عمان من أجل لقاء فلك بعد أن ضاقت به كل سبل التعايش مع الواقع الجديد ، يهجس لنفسه : عليّ الرحيل إلى موطني الآخر !

تلك هي فلك ، موطن الحزن والضياع وفقدان الأمل ، حضن دافئ يبدد الشجون ، ويشعل الحواس بخجل مراهق وجسد ماسي متوهج ينعش الذاكرة ، ويستصرخ الأوجاع .

يأتي صوتها اليقيني من الشك والعدم : عندما تصل إلى عمان أرسل لي كي آتي إليك .

* * * *

في مساء اليوم التالي لوصولها عمان ، اصطحبها في شوارع العاصمة ، فتسكعت بهم ، شربا الشاي في المقاهي الشعبية ، واستمعا لأغاني المشاعر ، وكان الوقت ما يزال مبكراً، نهضا بغية تناول طعام العشاء في أحد المطاعم ، وفي الطريق مدت يدها صوبه فأحاط خصرها بيده ، ارتعشت فجأة والتصقت به ، فقبل الكتف من أقرب المواقع إليه ، كانت ترتدي غلالة رقيقة ، لكنها عارية الذراعين الناصعي البياض ، برودتهما أطفأت لهيب عشقه عندما لثمهما أثناء هجيع الليل وطواف الشوارع الموحش .

وفي ركن من أركان مطعم شعبي تناولا العشاء بصعوبة تحت ظلال الصمت ، وفجأة سألت كمن تريد التأكد من معادلة حيرتها كثيراً :

أيهما أحب إليك : أنا أم الوطن ؟

سؤال مربك ، حرارته تضاعف الأوجاع .

في الوطن .، الأهل والأرض والجنود المحتلون ، ولنا بقايا من كرامة ، أما أنت فلي فيك الـ . . . . !

ثم صمتَ

سألت :

لماذا صمتّ ؟ أكمل .

بعد موسم الفرح عاد إليه فقدان الأمان مستتراً بليالٍ غريبة ، فتسلل إلى شرايين الروح من أقرب النقاط إلى القلب .

قال :

لا بد لنا من الزواج خلال أسبوع والعودة إلى الوطن !

ملأتها الغبطة وهي تحلق في سماء ليلة الزفاف ، لكنها انحسرت فجأة، لن يشاركها الأم والأب والأخ والأصدقاء والأهل هذه الفرحة ! فوالدتها ووالدها هما إكسير سعادتها ، واحترامهما هو أساس التربية التي نشأت عليها .

لماذا لا تقولين شيئاً ؟

وماذا أقول ؟ لقد فاجأتني بهذا القرار !

عليك أن تختاري ، لم أعد قادراً على الاحتمال : إما أن نتزوج خلال أسبوع ونعود إلى الوطن ، وإما أن نعود وهناك يتم الزواج ، وإما أن نفترق وننسى ما كان بيننا إلى أبد الآبدين .

داعبت أحلامه بأصابعها الناعمة وأشعلت في عقله الذكريات، حاصرته بنشوة الكلمات فخمر بين معانيها ، وكان طيف اللحظة يغمره بالحب الآسر والابتسامة العذبة التي تعلو الثغر حيناً وتتلاشى حيناً آخر ، فتتضرج الوجنتان بالحمرة الجاذبة والدلال البكر الممزوج بالأنوثة الناضجة.

وعلى غير توقع ، اقتربت شفتاه من شفتيها حتى غدا لا يفصل بينهما سوى الذكريات ، ثم همس والعيون ما فتئت تنظر في العيون :

أتذكرين متى نما الحب بيننا ؟

أومأت برأسها وقالت :

نعم أذكر ، ولهذا اخترتك دون الآخرين .

كنا كالفراشات الصغيرة نطير من غصن إلى غصن ، لقد كان ذلك في إجازة الصيف بعد دراستي السنة الثانية طباً ، في حين كنت ما تزالين في المرحلة الأولى من الثانوية ، دعتني والدتك بحكم صلة القرابة للتنزه مع الأسرة احتفاءً بي بعد غياب عن الوطن دام عامين ، وقد كانت بيارتكم في ذلك الوقت في أوج عطائها في أعقاب مضاعفة العناية بها وزيادة النفقات التي أعطت ثمراً تحدث عنه معظم أصحاب البيارات.

في هذه النزهة ركضت أمامي وخلفي ، اختبأتِ بين أغصان أشجار الليمون والبرتقال المتشابكة وفي باطن الأرض ، بحثت عنك متعثراً في زرقة السماء ، وعرفت أنك قدري ، عيونك الزرقاء اللامعة المملوءة بالحب الصبياني البكر ، أنبأتني بالمصير الذي ينتظرنا ، وكان صعباً علينا الوقوف تحت الشمس بسبب بشرتك الغضة فاخترنا ظل الكلمات العذبة واللقاءات السرية ، كسرنا حصار العرف المفروض ، وأخذ المرح يلفنا كطفلين عثّرتهما الخطوات البدائية .

وعندما حان موعد سفري للجامعة تمزقت ضلوعي وحسبت أنني طالب فاشل لن أقدر على مواصلة الدراسة ، ولكن بعد أن الْتقيتك وقطعتِ الوعد أمامي بالانتظار حتى أعود ، أصبحت عاشقاً فرأيتك بين سطور كتب الطب ، وألْبستك وجوه الطالبات التي عرفتهن ، كنتِ حافزي للنجاح مثلما أنت الآن حافزي للقدوم إلى هنا !

تراجع الرأس والصدر إلى الخلف ثم خيّم الصمت ، قالت :

واصل ، لماذا توقفت عن الحديث ؟

كانت النشوة قد دارت في رأسها مثل زوبعة ، فتفتحت في عقلها ورود الحب في الحقول العذراء .

أكمل لماذا توقفت ؟

تموجت صور جنود الاحتلال المدججين بالسلاح طيفاً أمام عينيه، يزرعون الموت في الطرقات وعلى عتبات أبواب الروح ، مرت ثريا وسميحة وبقايا أطراف آدمية من بوابة الهزيمة بلونها الدامي، أبحر الحلم بعيداً تحت أشعة الشمس فدخل متاهات لجة الليل وبدايات التكوين ، تجرد السؤال من حدّه القاطع ، فكانت الإجابة أكثر اقتضاباً مما ينبغي .

ينبغي أن نعود إلى الوطن بأسرع ما يكون .

لا بأس .

سنتزوج هنا .

ترددت ثم قالت :

بدلة الزفاف في غزة .

هذا ليس مهماً الآن .

والدايَّ ليس هنا والاتصال بهما صعب حتى آخذ المشورة .

ألن يوافقا من قبل على الزواج .

لكن كان ذلك في غزة وبحضورهما .

الظروف تغيرت ، ونحن الآن في حالة حرب .

لك ما تشاء .

كل شيء سيكون كما تشتهين ، غداً أذهب إلى الكنيسة ، وأبلغ "الأب" يوم الخميس موعدنا كي يتدبر أمره .

ربما لا يسعفه الوقت .

سأطلب منه أيضاً إحضار قسيسين آخرين معه .

من أين ؟

إن لم يفعل سيكون عقد قراننا في الجامع .

وهل تفعلها ؟

أفعل أي شيء في سبيلك !

لم تطل روحك روح القدس ، ولم تتغلغل إلى أوردتك أشعة القديسين ، في عقلك لوثة العناد وعند مشارف رجولتك ينابيع التمرد ، إن لم توازِ بينهما تخاف على نفسك من جنون المغامرة والنهايات غير المتوقعة .

عليّ أن أكون هكذا حتى أملك نفسي وأسود عليها قبل أن أصبح عبداً للآخرين !

دائماً تجرد لسانك من غمده .

أخذه الضحك كأنه في أحضان حفل ليلي صاخب ، فأخذت فلك تنظر إليه تارة وإلى الشارع من النافذة التي تواجهها تارة أخرى ، كان الليل قمرياً واضح الرؤية ، رأت النجوم تمتد فوق الأفق والبيوت القديمة مطليّة بالبياض ، وبعض الأشخاص الذين يتحركون كالأشباح، اجتاحها حزن مفاجئ، كيف سيكون شكل الزفاف بعيداً عن الأم والأب ، والأحبة والأهل والوطن ؟

* * * *

الطريق التي اختارها السائق من الفندق إلى الكنيسة كانت شبه خالية رغم أنها جاءت في قلب المدينة ، المحال التجارية مغلقة والناس الذين يمرون وسط الشارع قلائل .

تساءل عبد الله : ماذا حدث لسكان المدينة ؟ أيعقل أن يكونوا ما زالوا نياماً ؟

عند الباب الخارجي للكنيسة ترجل ، ضغط على الجرس مرات عديدة ، جاءت إحدى الأخوات الراهبات تستجلي الأمر . بادرها عبد الله بالسؤال :

هل "الأب" ما زال نائماً ؟

هل تريده في شيء ؟

نعم ، أريد الحديث إليه .

قادته إلى فناء تحيط به الورود من كل جانب ، أفضى عند نهايته إلى صالة معمورة بالكراسي، قالت :

انتظر هنا سيأتي بعد قليل .

أخذت عيناه تسبحان على الجدران فرأى المسيح مصلوباً على خشبة وكأنه يراه لأول مرة ، ورأى العذراء تحمل اليسوع بين يديها فرأى فيها وجه فلك .

دخل "الأب" من باب خشبي جانبي يحمل نفس لون طلاء الجدران مما يصعب مهمة التمييز بينهما .

نهض عبد الله وانحنى قليلاً يلثم يد الأب ، بادره سائلاً :

ماذا هنالك يا بني ، ما زال الوقت مبكراً ؟

أريد أن أتزوج يوم الخميس .

وما هي المشكلة ؟

ليس لي ولها أهل في هذا البلد ، ولا نملك معرفين ، فنحن من غزة، ثم أنني أريد قسيسين من عندك حتى تكتمل الطقوس .

وهل هي موافقة ؟

نعم .

أعطني اسمها ورقم الهاتف المتواجدة عنده والعنوان إن أمكن.

لا بأس ، ولكن لا بد من الرد عليّ في غضون ساعة من الآن.

لا أستطيع .

عليك التصرف حتى لا أضطر إلى الزواج في الجامع على أيدي أحد شيوخ المسلمين.

هذا مستحيل !

سأتصل بك بعد ساعة لمعرفة الرد .

في طريق عودته إلى الفندق رأى صديقاً عزيزاً عليه منذ كان يدرس الطب في القصر العيني تهللت أساريره وامتلأت روحه بالفرح. حدّث نفسه : كل شيء يسير على ما يرام .

أمر السائق بالتوقف ، ثم عاد أدراجه عدة خطوات ، كان صديقه ما يزال يقف أمام واجهة أحد المحال التجارية وعندما رآه اندفع صوبه.

حليم . . حليم

حرارة العناق أفقدتهما صواب السؤال . ترك كل واحد رأسه يتكئ على كتف صديقه فيما نظره يجوب السماء بحثاً عن سحابة بيضاء يستظل تحتها ، وفجأة تحدث عبد الله قائلا :

أي أرض قذفت بك في طريقي ، أي صدفة جعلتني أمر من هذا الشارع كي أراك ، هل كنت أعرف أنني سألتقيك عندما تحديت الكنيسة والأب وحالة التشرد وأنا لا أملك من النقود ما يكفي لقوت يومي ؟

قل ماذا تريد حتى أفهم عليك ؟

أريد الزواج يوم الخميس ، وليس لدي نقود .

هذه واحدة مقدور عليها ، أما الثانية فما هي ؟

أريد بدلتين للعروسين .

وهذه أيضا مقدور عليها . وماذا بعد ؟

أريد علب ملبس توزع على المدعوين قبل الفرح .

إذن هيّا معي نذهب للبيت حتى نتدبر أمورنا قبل أن يدركك الوقت .

هيّا ..

* * * *

عند المساء خرجت الرياح من أوكارها . عضت المفاجأة سنام الفرحة واحتلت الخالة أم رائد صدارة الموقع في الحديث ، لقد أخافتني بقولها : من الحمق الزواج بهذه الطريقة ! ثم كيف ستعودان إلى الوطن مع دليل يبيع قبر أبيه بحفنة تراب ؟ هذا ما قالته فلك ثم صمتت :

ليس أمامك من خيار آخر . لقد تم ترتيب مختلف الأمور بما يكفل الزواج بأبهى زينة .

وهذه أم رائد تحاول إفساد كل شيء ، ولم يتبق أمامنا سوى يومين علينا فيهما الزواج والاستعداد للسفر .

سأحملك بين يدي أو فوق كتفي وأجتاز بك النهر .

افتر ثغرها عن ابتسامة حب فبان جمال أفريقيا وثروتها العاجية كما لو أنها تضع رأسها عند منابع النيل . قالت وفي نبرتها دلال خالص أشعل لهيب النشوة في أوردة عبد الله :

لا قبل لي أن أكون فوق رأسك . العين لا تعلو على الحاجب!

اندفع مع أمواج الرغبة فاحتضنت يداه يدها ، قال :

إذن بين يدي .

ستكون لحظة أسطورية لن أنساها !