10
الجنون» مثل ذبابة عنيدة. كان يحاول جاهداً معرفة ما يمكن أن تعنيه
هذه الذكرى؛ لكنّ الأصوات كانت تقطع عليه سعيه هذا.
قرأت كللل ششيء
رقم و|/ااحد
في بعض الأحيان كانت الأصوات تتوقف..وفي أحيان أخرى؛:
كان هو من يتوقف. ٍ
أول ذكرى واضحة فعلا له لهذا الواقع؛ الواقع الذي يقع خارج
تشوشه العاصفء كانت تتمثل. في إدراكه فجأة بأنه لم يعد يستطيع أخذ
نفس آخرء وكان ذلك أمراً جيداً. في الحقيقة» كان ذلك رائعاً؛ فقد كان
باستطاعته تحمل درجة معينة من الألم. لكنّ السيل كان قد بلغ الذبى»
ا م
إلى أن أطبق فم على فمه؛ من المؤكد أنه كان لامرأة بالرغم من
الشفتين القاسيتين الجافتين. واندفعت الريح من فم هذه المرأة داخل فمه
وعبر حنجرته؛ نافخة رئتيه. وعندما أفلتت تلك الشفتان شفتيه شم رائحة
حارسته لأول مرة» شم رائحتها من أندفاع النفس الذي أدخلته عنوة فيه
مزيج كريه الرائحة من كعك بنكهة الفانيلياء وآيس كريم الشوكولاته؛»
ومرق الدجاج» وحلوى زبدة الفول السوداني,
سمع صوتا يصرخ» 'تنفس» اللعنة! تنثفس يا بول!"
ثم أطبقت الشفتان ثانية. واندفع النفس داخل حنجرته مرة أخرى»
اندفع متل هبة الريح الرطبة التي تلي مرور قطار سريع في النفق»
وهي تجر أوراق الصحف وأغلفة السكاكر وراءها. ثم ارتدّت الشفتان»
ففكر في نفسهء 'حباً بائئه لا تسمح لأي جزء منه بالمرور من خلال
أنفك". لكنه لم يستطع. اللعنة! يا للقرف» يا للقرف .
تنفس» عليك اللعنة' زعق الصوت غير المركي» ففكر في نفسه
"سافعل أي شيءء رجاءً» لا تقومي بذلك مرة أخرىء لا تلوثيني بعد