2

7 0 00

2

بيد أن الأصوات - مثل الألم - تتلاشى في بعض الأحيان؛ ولا

ييقى بعدها سوئ التشوش. تذكر” الظلمة: ظامة حالكة داهمكه قبل وقوعه

في هذه الحالة. هل يعني ذلك بأنه كان يحرز بعض التقدم؟ هل كان ثمة

ضوء ما (حتى لو كان من النوع المشوش)؟ هل كانت تلك الأصوات

تأتيه في الظلمة؟ لم تكن الديه إجابة عن أي من هذه الأسئلة. وهل كان

لطرح هذه الأسئلة أي مكتكى؟ لم يكن يملك إجابة عن هذا السؤال أيضا.

كان الألم يقبع في مكان ما تحت الأصواتء ذلك هو فقط كل ما

كان يعرفه.

لمدة من الزمن بدت طويلة جداً (وكانت؛كذلك بالفعل» لأن الألم

والتشوش العارم كانا. الشيئين الوحيدين الموجودين آنذاك) كانت تلك

الأصوات تمثل الحقيقة الخارجية الوحيدة بالنسبة له. لم تكن لديه أية

فكرة عمّن كان؛ وعن مكان تواجده؛ ولم يكن يهتم بمعرفة ذلك أيضاً.

كان يتمنى أن يكون ميتاء لكنه في خضم التشوش المشبع بالألم الذي ملأ

عقله مثل غيمة رعدية صيفية؛ لم يكن يعرف بأنه تمثّى ذلك.

مع مرور الوقت» أصبح يدرك بأنه كانت هناك مراحل من انقطاع