مقدمة

7 0 00

أزهى أيام العمر

الطبعة الأولى

1434هـ ــــ 2013م

أزهى أيام العمر

موسى فهد شنّك

إثراء

فازت هذه الرواية بدعم وزارة الثقافة بعد رفع تقرير اللجنة المشرفة على الأعمال الأدبية والمكونة من أساتذة من الجامعات الأردنية ونخبة مختار من رجال الأدب. وفيما يلي بعض الملاحظات التي وردت في التقرير الذي نال شرف توقيع وزير الثقافة الأستاذ الدكتور صلاح جرار:

معالي وزير الثقافة الأكرم

تحية طيبة وبعد،،،

فإشارة لكتابكم رقم رقم ث/1/12/2825 تاريخ 14/5/2012 الذي تطلبون فيه تقييم المخطوط المعنون بـ«أزهي أيام العمر»، يسرني أن أعلمكم أن الكاتب قد قدم عملاً جيداً، عالج من خلاله موضوعاً اجتماعياً راقياً، بأسلوب فني شيق، حمل سمات العمل الفني الناجح شكلاً ومضموناً.

يُسجل للكاتب ما يلي:

القدرة على جذب القارئ باعتماده عنصر التشويق، والتشويق عنده مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعنصر الصراع الذي يحركة، إذ كان يحشد له إمكانات كثيرة من الأحاسيس ويشبعها إشباعاً فنياً جميلاً.

حرص الكتب على تحقيق نوع من الانسجام بين الحركة اللغوية والحركي الحسية، وكثيراً ما كان يعطي ذلك متانة وجزالة الأسلوب الكاتب في السرد والحوار، ثم إن اللجوء إلى العامية في الحوار كان يتم في حدود معينة، ويوظفه الكاتب توظيفاً فنياً مقنعاً.

ثمة عناية بارزة بالوصف الداخلي المكثف، وهو يكثر في هذا العمل من خلال الاهتمام بالأوصاف المتماسكة المترابطة القادرة على أحداث الهزة في النفس.

كثيراً ما كان الكاتب المكان اهتماماً بارزاً، وهو في وصفه لهذا المكان لا يتخذ طابع التصوير المقصود لذاته، بل يلجأ إلى التقاط الملامح الدالة للمكان التي من شأنها أن تمنح إثراء للحدث والمكان.

إن اتكاء الكاتب على الحدث قد أفرز مجموعة من المشاهد والمقاطع المترابطة، ثم إن مادة الحدث عند الكاتب ليست هي المهمة، وإنما المهم دلالاته وإيحاءاته.

على الرغم من أن الكاتب كان يلتزم الأسلوب السردي إلا أنه كثيراً ما كان يخرج من الإطار التقليدي ويلجأ للإيحاءات بأبعادها المختلفة لإثراء هذا السرد.

ثمة اهتمام بوصف الشخصيات كما هو الحال بالنسبة للعناصر الفنية الأخرى.

جاءت العقدة في هذا العمل عفوية، تصل إلى ذروة تأزمها بأسلوب جذاب، ويحلها الكاتب بمفاجأت عفوية أيضاً. وبعد فإن هذا العمل يصلح للنشر.

واقبلوا فائق الاحترام

كان ينتظر يوم التخرج بفارغ الصبر

ليقتحم البيت بحصانه الأبيض

ويردفني خلفه كي نبدأ

أياماً هي أزهى أيام العمر

تقديم

كم كان بودي أن أدفع اليك هذه الصفحات دون "تقديم". إلا انه عز عليّ ان لا يكون من بدايةٍ، أتحدث فيها الى القارئ العزيز، حديثاً أشبه ما يكون بتحية ود وتعارف، لأن هذه السطور ثمرة جهود جمة. كانت بالنسبة لي نفحة أمل زادتني إيماناً، رغم العقبات التي اعترضت سبيلها.

فكم ألقيت بهذه السطور في غياهب الأدراج زمناً طويلاً، فعلاها الغبار وكاد الزمان يعفو عليها. إلا أنني كلما عدت اليها، وجدتها باقية تحتل أجمل موقع في القلب ويحتفظ الصدر بها في أعز مكان... فأعود اليها يدفعني الشوق وتجتاح فؤادي الرغبة كطفل شقّ عليه فراق أبويه.

إن طريق الحياة صعب وشاق، تملؤه الأشواك، وتكتنفه العقبات، وكلنا يسير في مثل هذا الطريق، طريق الحياة والأمل... نذلل العقبات ونقتلع الأشواك، والأشواك والعقبات تأبيان إلا أن تتمتعان بشرخ عظمتيهما لتقضيان على أمل أصحاب النفوس الضعيفة، وتحطمان حياتهم وتملآها عليهم بؤساً وشقاء.

لذا رأيتني أيها القارئ العزيز، يدفعني الشوق للكتابة اليك، لأن هذه القصة مرت في مثل هذا الطريق.

موسى فهد شنك

المقدمة

ويمضي قطار الزمن، سريعاً أو بطيئاً فالأمر سيان، فما حزنت لأيام مضت، بل فرحت لأيام تطل يفوح من ثناياها الأمل، طال عمرها أم قصر. لأن حساب الزمن شيء نسبي، ليس من السهل تثمينه أو معرفة الأهمية التي تكمن في لحظاته.

ثم إن جميع محطات عمر الإنسان لا تجتمع إلا على اختلاف بين طابع كل منها، وبما يميز نمط الحياة فيها. فلو أننا نحسب الأيام على أصابع أيدينا كما يفعل الأطفال؟ لوقف الزمن وكرهنا كثيراً مما نحب ونشتهي...

فهذا اليوم صورة طبق الأصل عن الأمس، والغد مترقب قدومه باختلاف غير متوقع. أيحمل في طياته جديداً يكسر قاعدة الروتين الممل، الذي يكبلنا بأغلال واهية من صنع الخيال ولا يرجى منها قيمة؟ أم......؟