الفصل الرابع

5 0 00

الفصل الرابع

منذ لحظات اعتقدت نفسها مغرمة برون, ولكنها الآن عرفت انه لا يمكن ان يعني لها شيئ فتامي تقف بينهما كالحاجز.

((نحن مختلفتان)) قالت ميغان

((إذن كيف لي ان ....))قال رون وبدا كأنه يحاول السيطرة على نفسه فشعرت بالشفقة لأجله , ولكنها لا يمكن ان تشعر بالشفقة حتى, لانه هو من تسبب بموت شقيقتها

((هل هناك شئ أستطيع عن اعبر به عن اسفي؟))

سألها رون ثم اقترب منها وأمسك بذراعيها وكرر

((انني اسف لما حدث))

آسف ,هل يمكن ان يكفيها الاسف؟ بعدما حدث ماذا ستقول لعائلتها,

انها احبت الرجل الذي كان السبب بشقائهم

((انني متأكدة انك اسف ))

قالت ميغان ببرود وأضافت

((فستكون لا انساني لو انك لا تأسف))

((انت لا تصدقيني))

قال رون

((انا لم اقل ذلك ))

قالت ميغان ونظرت الى البعيد حتى لا يرى رون الحزن في عينيها

((سأخذكِ الى المحطة غداً))

قال رون

((شكراً لك , ولكن ...))

((سنذهب لجلب حقائبك))

قال رون

الم يعرف انها لم تعد تستطيع ان تجلس معه بعد الآن؟

((لقد عرض علي لاري ذلك))

((انني لا افرض عليكِ شئ وانتِ تعرفين ذلك))

قال رون بعصبية

((اعرف ذلك))

((اذن لما لا تقولين بصراحة انكِ لا تثقي بنفسك وانتِ معي في السيارة, بالطبع لستِ قادرة على الذهاب مع الرجل الذي اودى بحياة اختك))

((لقد قلت لك انني رتبت الآمر مع لاري))

((حسناً اذن تناولي العشاء معي هذه الليلة))

قال رون وامسك بذراعيها بشدة

((انت تؤذينني))

قالت ميغان

((هل تتناولين العشاء معي ميغان؟؟))

((لا استطيع اسفة))

((لانني براندون ستيفان))

((لانني مرهقة ))

قالت ميغان فأقترب منها رون وحاول ان يقبلها فأبتعدت ميغان عنه

((لا تلمسني))

((لم يبدو عليكِ التذمر في اول مرة , لاحظت انك تتمتعين بذلك!))

((ذلك كان قبل ان اعرف من انت))

صرخت ميغان غاضبة

((انت خائفة مني؟))

سأل رون

((كلا))

((حسنا اذن؟))

((انت تعرف الهدف كما اعرفه انا))

((اعرف انني قدت السيارة بطريقة ادت الى موت اختك وانا اعرف ان هناك الكثير من اجلنا معاً ميغان))

((هذا مستحيل ويجب ان تعرف ذلك))

قالت ميغان

((هل تريدين ان ابقى طوال حياتي اعاني مما حدث؟))

((بالطبع لا))

قالت ميغان

((لقد قلت لكِ كم انا اسف , وأخبرت عائلتكِ كذلك))

قال رون

((لقد كتبت رسالة اجل! لما لم تأتي لتزورنا؟))

((كان هذا مستحيلاً))

اجاب رون

(( لم تستطع ان تضيع وقتك اعتقد))

قالت ميغان غاضبة

((لا جدوى من متابعة هذا الحديث))

قال رون ثم تركها وابتعد عنها دون ان يضيف اية كلمة

فصرخت ميغان

((رون))

إلا انه لم يلتفت اليها

وضعت ميغان يداها على وجهها وأخذت تبكي وهي لا تعرف كيف تتصرف بعد ما حصل

رجعت ميغان الى غرفتها فوجدت آن تصنع القهوة فسّرت لذلك بادرتها آن

((مرحباً , كنت اتسائل اين انتِ , لقد جئتِ على الوقت من اجل القهوة))

((عظيم))

قالت ميغان

نظرت آن اليها وتساءلت ميغان اذا كانت قد لمست الحزن في صوتها

((ماذا افعل لأساعدك))

اقترحت ميغان

((بامكانك ان تحضري الفناجين وبعض التوست ))

قالت آن

جلست ميغان آن يشربان القهوة , وبعد لحظات قالت آن

((لم اعرف انك شقيقة تامي))

((رون كذلك لم يعرف ))

قالت ميغان ولم تعرف كيف خرجت هذه الكلمات

((اذن لقد التقيتما!))

قالت آن

((هذا الصباح وأمضينا النهار سوياً ولم اكن اعرف انه براندون ستيفان))

شعرت ميغان انها تستطيع ان تتحدث مع آن بسهولة

((ولكن هل هذا يشكل اي فرق))

سألت آن وأضافت

((اشعر انك قابلته مجددأً ولهذا تشعرين بالغضب))

((كيف عرفتِ ؟))

سألت ميغان

((تبدين شاحبة للغاية وتساءلت عن السبب))

اجابت آن

((اجل لقد تقابلنا))

قالت ميغان

((هل تريدين ان تتحدثي عن ذلك؟))

سألت آن

((لا اعتقد ذلك ))

أجابت ميغان

((حسنا فقط اريد ان اقول لك شيئا, ميغان لا تحكمي على رون بقسوة ))

قالت آن

((انا لا اعرف كيف استطيع ان اعامله بقسوة , لكنني وقعت في حبه منذ اللحظة الاولى ))

قالت ميغان في نفسها

فتابعت آن

((لاري اخبرني انكِ جئتِ لتكملة الجدار ))

((انها هدفي))

((الطريقة التي تتحدثين فيها وكأنكِ غيرتِ رايك!)) قالت آن

((لست متأكدة بعد الآن)) قالت ميغان

((وهل رون هو الذي جعلك تترددين ؟)) سألت آن

ترددت ميغان قبل ان تجيب((نعم))

((ولكنكِ بالطبع كنتِ تعرفين بوجوده هنا)) قالت آن وتابعت

((اعرف انه سيكون هنا كبراندون ستيفان , وليس رون الذي احبته ميغان ولا تعرف كيف تتصرف معه,)) قالت ميغان في نفسها

((تامي كانت تعمل شيئاً رائعاً))

((اعرف فقد شاهدته)) قالت ميغان

((ولكنها لم تترك رسومات بعد ....بعد ان ماتت بحثنا في اغراضها لكننا لم نجد شيئ))

قالت آن

((لقد كان كل شئ في عقلها هذه هي الطريقة التي عملت بها تامي )) شرحت ميغان

(( ولكنك هل تستطعين ان تتابعي ما بدأته؟)) سألت آن

((انا املك الرسومات, فقد عملنا انا وتامي معا قبل ان تأتي الى جبال البرونز))

((انت فنانة اذن؟))

((لقد عملت بشركة للاعلانات , ثم قررت ان آتي الى هنا واعمل على الجدار ولكن لا اعرف الآن...))

((لا تتوقفي الآن ميغان))

((الجدار يمكن ان يتابع من قبل غيري)) قالت ميغان

((كلا ,لانه سيقضي على مخيلة تامي وما بدآته)) قالت آن

((حقاً لقد فكرت في ذلك .اذن سأقوم انا بذلك)) اجابت ميغان مترددة

((انني سعيدة)) قالت آن وهي تبتسم ثم سألت ميغان

((هل فكرت في العشاء؟))

((كلا))

((عندما ينتهي المنتجع سيأتي الجميع ليشتري ما يحتاجه من هنا وهو أشرف على الانتهاء))

((وانت تطبخين هنا ؟))

((لم اعرف انك ستأتي كنت رتبت للخروج لتناول الطعام معاً لكنني على موعد الآن))

((لا تقلقي لاجلي)) قالت ميغان بصوت هادئ

((افعلي ما يحلو لك الآن وغدا سنقوم بالترتيبات)) قالت آن

((انت بغاية اللطف))

قالت ميغان

((لا داعي لذلك فأنا اعرف عندما يكون المرء جديداً))

قالت آن وهي تضحك , وأضافت وهي تحدق في ساعتها

(( لدي خمس دقائق فقط لاستحم وأبدل ملابسي))

جهزت آن نفسها وخرجت , فبقيت ميغان لوحدها وبعد لحظات سمعت طرقا على الباب, تساءلت ان كان رون الظارق ولكن عندما فتحت الباب قال لاري وهو يحمل المناشف في يده

(( لقد فكرت انك ستحتاجين لهذا فآن على ما يبدو نسيت ))

((شكرا لك وانا كذلك لم افكر بهم)) قالت ميغان

((هل خرجت آن؟)) سأل لاري

((اجل))

((وانت بدون طعام؟)) سأل لاري

((لقد تناولنا بعض التوست والقهوة))

((وهل تسمين ذلك طعاماً ؟ لما لاتخرجي معي لتناول العشاء؟))

((ولكنني لا املك اية ملابس من اجل هذا الآن)) قالت ميغان

((تبدين جميلة كما انت, والناس هنا يرتدون فقط ما يشعرهم بالراحة)) قال لاري وهو يبتسم

((انني مسرورة وشكراً على المناشف , لكنني اريد ان استحم قبل ان اخرج , عشر دقائق واكون جاهزة)) قالت ميغان

اخذها لاري الى المطعم التي تحدثت عنه آن وحين وصلت ميغان فوجئت بصورة معلقة على باب المطعم لرجل يركب الحصان قرب احد الفنادق

((استراحة بلغرامز)) قال لاري حين رآها تحدق في الصورة

((فكرت في ذلك))

قالت ميغان وتذكرت ان الفندق مشابه تماماً للذي رآته في قرية الاشباح

((سأخذك يوما الى هناك)) قال لاري

((سأكون مشغولة فلدي فقط عدة اسابيع ويجب ان انهي الجدار))