(4)
في صباح اليوم التالي تلقى البث المباشر اتصالا من إحدى السيدات تشتكي فيه من اتصال أحد الأشخاص بوالدتها:
السلام عليكم يا بوعيلان.
عليكم السلام.. حيا الله أم فاطمة.. ممكن تخبرينا بمشكلة أمك.
لا أعرف ماذا أقول.. أمي من أسبوع لا تنام، تعيش في وسواس الشيخ عبد الرحمن الذي اتصل بها من السنغال.
زين.. ماذا يريد منها ؟
يقول إنه حلم برقمها، وهي مسحورة ولازم يعالجها من السحر، وعندما لم تصدقه هددها بالجن الأفريقي، سيبعث لها الجني كي يعذبها في الدنيا.
يعني هي صدقته... هذه تخاريف معروفة.
تخاريف صح، لكنها لا تصدق، أغلقتْ باب الغرفة على نفسها، وتصرخ منذ يومين، لا ذاقت النوم، ولا ذقناه نحن كذلك، عندما تشاهد أي ظل تفز من مكانها، لا ليلها ليل ولا نهارها نهار، والحين تبغي تطرش له الفلوس ونحن رفضنا، يوم رفضنا زعلت، وقالت: أكيد تتمنون لي الموت. ارتفع عندها الضغط والسكري، والبارحة بالليل ارتعشت في مكانها حتى أغمي عليها.. بالله عليكم ماذا أفعل بها؟
والله يا أم فاطمة، الحل تأخذينها إلى المستشفى يكشف عليها، وتتلقى العلاج النفسي المناسب.
وتمت مناقشة الموضوع بعد ذلك وتم الاتصال بالشيخ أحمد الواعظ في دائرة الأوقاف والشئون الإسلامية الذي حذر من السحر والدجل والشعوذة، والانسياق وراء هذه الأفعال داعياً إلى الإكثار من الأذكار، وقراءة المعوذتين، ولن يمس الإنسان شر بإذن الله.