الفصل الأول: «بين الولاء والحبِّ»

4 0 00

الفصل الأول: «بين الولاء والحبِّ»

علي سيِّد بني زغرة المعروف بحقده على ابن حامد وحسده له بسبب تفوقه وبطولته، يوغر صدر السلطان أبي عبد الله على ابن حامد وحبيبته دريدة التي ينظر إليها السلطان دائمًا بشبق عارم، فلا تعيره أي اهتمام، بل تُعرِض عنه باستمرار، ويشجِّع عليٌّ أبا عبد الله على قتل ابن حامد للحصول على تلك المرأة الخارقة الجمال، لكن السلطان يُطري مناقب ابن حامد وبطولاته في الدفاع عن العرش، ويرفض الغدر به، فينصحه عليٌّ بأن يَعرض عليها حبَّه علنًا، فإمَّا تقبل أو ترفض. وبعد حوار حميم حول الحب والحرب بين دريدة وابن حامد، يلبي هذا الأخير دعوة والدها إبراهيم الذي طلبه لأمر مهم.

ينتهز أبو عبد الله وعلي الفرصة فيكشفان عن وجهيهما وكانا متنكِّرين، ويتقدَّم السلطان طالبًا يد دريدة، واعدًا إياها بالملك، معلنًا شغفه بها، لكنها ترفض قطعًا، وينتهي الحوار بمشادة عنيفة بينهما ينسحب على أثرها أبو عبد الله ورفيقه مهدِّدًا متوعدًا.

يعود ابن حامد وإبراهيم والد دريدة إلى لقائها، ويخبرانها أن الإسبان بدءوا حصار المدينة، وأن الحرب واقعة لا محالة، ثم يقترحان ترحيلها إلى منطقة آمنة؛ فترفض رفضًا قاطعًا، وتخبرهما بما كان بينها وبين أبي عبد الله، وهكذا يبدأ الصراع في نفس ابن حامد بين حبِّه لدريدة وولائه للعرش الذي يزاحمه صاحبه على قلبها.