الفصل الثاني: «بين العرش والجمال»
ينشط عليٌّ في تحريض السلطان على ابن حامد وحبيبته التي يدَّعي أنها وجهت إلى أبي عبد الله إهانة كبرى برفضها يده، ويُقنعه بأن يستدعي إليه كلًّا من خطيبها ابن حامد ووالدها إبراهيم، ويطلب منهما أن تتخلَّى دريدة عن ذلك الخطيب وتُسلَّم إليه، ولكن الرجلين رفضا ذلك وتسلَّحا بأنَّ الرأي يعود إليها في الموضوع.
يدخل أمراء القبائل ويُوضِّحون للسلطان أن المدينة مهدَّدة بالجوع والانهيار، وأنَّه لا بُدَّ من مواجهة الأعداء. وهنا يصل رسول من الإسبان يعرض على سلطان غرناطة تسليم المدينة وفق شروط مناسبة، فيميل معظم رؤساء القبائل إلى ذلك الحلِّ، لكن ابن حامد وبعض الفرسان يرفضون التسليم، ويُقرِّرون القتال.
وكان عليٌّ قد وجد حلًّا ملغومًا؛ بأن يُسلِّم السلطانُ لابن حامد علَم غرناطة المقدس الموروث عن أجداد العرب منذ فتح الأندلس، فإن خسره وانتُزع منه في المعركة حكم عليه بالموت، وكانت دريدة من نصيب سلطانه، وإن استطاع المحافظة عليه يكون قد انتصر على الإسبان وبقيت حبيبته له.
وهكذا تقرَّر خوض القتال، فردَّ السلطانُ الرسولَ إلى الملكين الإسبانيين؛ إيزابيلا وفرديناند، وسلَّم العلم إلى ابن حامد الذي أعلن أنَّ قومه بني سراج سيهاجمون الإسبان عند الفجر.
ولكن عليًّا كلَّف خادمه حمد بقتل إبراهيم وابن حامد، وسرقة العلم من هذا الأخير، مقابل مبلغٍ كبيرٍ من المال، وذلك أثناء المعركة أو في أي مناسبة ممكنة.