الفصل السابع

7 0 00

الفصل السابع

و كانا يقفان فى وجه بعضهما و الايدى على الخصر كأنهما عدوين و لاحظت بيب فجأة ااتعب على وجه الطبيب لقد كان طيلة الصباح فى غرفة العمليات و بعد الظهر يفحص المرضى فى عيادته و يجب عليه ان يرتاح قليلا

(انك تعمل كثيرا ) قالت له (يحب عليك ان ترتاح بدل الدخول فى نقاشات حول سوء فهم سخيف عندما مرت صديقتك الانسة فانيسا كان اخوك ينظف لى عينى من غبار وقع فيها و ليس اكثر من ذلك)

تفاجأ هالام و بدت الدهشة عليه و تمتم بعبارات غير مفهومة و كانت دهشته من وجود احد يهتم به ويطلب منه ان يرتاح بعد عمله المضنى و لكن ماذا يهم بيب ؟ و عدة اسباب تسارعت فى رأسها فدفعتها بعيدا كلها اسباب لا تجرؤ على الاعتراف بها و استقرت اخيرا على سبب اقنعت نفسها به اذا وقع الطبيب مريضا فهى ستجد نفسها بدون عمل و بدون مأوى

(اانت قلقة على صحتى؟)سألها بهدوء

لم تجبه الفتاة و اخفضت راسها

(بيب اجيبى هل انت صادقة ؟)و رفع رأسها نحوه ما هذة اللعبة الجديدة ؟ منذ قليل كان يتهمها بانها تحاول اغراء جيف و الان هو يحاول ان مغازلتها اين كانت فانيسا ؟ انه يسخر منها دون شك و يجب ان يعلم انها ليست مغفلة ففتحت فمها لتقول له ذلك لكنه اسرع و تناول شفتيها بشفتيه بكل لطف و رقة و نسيت فجأة كل ما كانت تفكر به و تركته يضمها الى صدره و كانت قد قرأت عدة مرات ان الفتاة تفقد عقلها بين ذراعى الرجل و لكن بالنسبة لها و حتى اليوم لم تكن تصدق ذلك و الان فقط فهمت ان هذا كله حقيقى

كان كل شىء يدور حولها انه تحبه نعم و هذا هو التفسير الوحيد اخيرا ادركت حقيقة مشاعرها انها تحبه و اخذ يداعب شعرها بشفتيه و يهمس بكلمات عذبة فى اذنيها

(يا صغيرتى ما الذ شعرك ! انه ذهبى مموج باشعة الشمس عند الشروق ) و قبل عنقها و يداه يداعبان شعرها فضاعت بيب فى بحر من اللذة و تركته يفعل سعيدة و خجولة فى نفس الوقت و رغبت فى البكاء و الصراخ معا وفجأة دفعها عنهو رأته يستعد انفاسهو يعود الى لنفس الشخص البارد الذى تعرفه جيدا

(دعينى )قال لها غاضبا (يا الهى ماذا فعلت ؟ ) و كان كأنه استفاق من كابوس مرعب

(رجل بنفس سنى يغازل طفلة !) و ان صوته يرتجف و لم يعد بامكان بيب ان تحتمل اكثر ماذا تقول له ؟ اتعترف بانها تحبه ؟ عندئذ سيضحك عليها لا الافضل ان تسكت كى لا تسمح له بان يسخر منها

( انا لست طفلة و لكن اين الانسة كيلفتون ؟) سالته بجفاف

(فانيسا ؟ لقد نسيتها تماما جئت لكى لست ادرى كنى بالطبع لم ات لكى اتصرف بهذة الطريقة السخيفة )ادركت بيب ان حلمها الجميل تبدد

(اعذرينى لقد فقدت صوابى )

(افهم تماما دكتور لن نتكلم فى هذا الموضوع )

و استعادت سيطرتها على نفسها و تاملته و هو يخرج دون ان ينتفض قلبها ان هذا الذى خرج هو رئيس عملها و ليس الرجل الذى تحبه هالام الثانى )

مر نصف شهر التجربة الاول بسلام و عاد جيوفرى الى بوركشير بعد قضاء اسبوعين و كان دائما لطيفا و اعتقدت بيب انه كان يريد ان يكلمها اكثر من مرة ليشرح لها عن اخيه و لكنه لم يفعل و العمة نورا اصبحت اكثر لطفا يبدو انها قبلت اخيرا فكرة بقاء بيب هنا و اعحبها الطفل سيمون مما ادهش بيب و ميلانى من المؤكد ان هالام اخبرها ان هذا الطفل له والد تزوج شرعيا من ميلانى

و بعد تلك القبلة لم تعد بيب ترى الدكتور هالام الا اثناء العمل و لم يكن يكلمها الا عند الضرورة و اعتبرته بيب كباقى الرجال الذين ياخذون لذتهم ثم يرمون بالنساء جانبا و هم شنيعون لا يفكرون الا بالدوس على قلوب ضحاياهم و اقتنعت بيب ان هالام لا يستحق التفكير فيه و لم تشعر حتى بالالم و سكنها الفراغ القاتل و كانت تعمل كثيرا و تنام قليلا و فى ساعات الراحة كانت ترفض التفكير فيه لكنها لا تستطيع و كانت فانيسا تاتى كل يوم ولم يعد هالام يدعو ميلانى للخروج وكان يخرج مع فانيسا يتنزه فى الحديقة وبيب لم تكن تقول شيئا و لاحظت حزن اختها ميلانى التى لم تعد تغادر المنزل و تحصر كل اهتمامها بسيمون و هذا سبب اضافى لكى تكره هالام و اشفقت على اختها التى جرح قلبها مرتين مرة من بيتر الكسول المدمن على الكحول و مرة من هالام الكاذب المستغل الانانى و كرهت بيب كل الرجال و لكن رغما عنها بقى فى قلبها مكان لرئيسها ان الحدود بين الحب و الكراهية رفيعة جدا

و مر الشهر الاول و لم يعد هناك خوف من الرحيل حاليا و استمرت الحياة كالسابق فكانت تعمل فى العيادة ثم تهتم بالعمة نورا و بعد ظهر احد الايام سالتها العمة نورا (هل ابن اختى يحسن معاملتك؟)ترددت بيب و اخذت تدير الخاتم فى اصبعها

(فى هذة الفترة اصبح لا يطاق)

(ايتها المسكينة , على كل حال هذا لا يدهشنى الا تعلمين انه ارمل؟)

(ارمل ؟ حتى اننى لم اكن اعلم انه كان متزوجا و لكن اليس لديه اولاد ؟)سالتها بيب بدهشة و هى تتصور هالام والد سىء

(لم تكن زوجته باتريسا تريد الانجاب كانت تكره الصغار و تكره ما يربطها بالحياة العائلية الطبيعية كانت من نوع النساء اللوتى لا يعرفن كيف يقلين البيض و كان يغمى عليها اذا رأت نقطة دم واحدة كانت تستبد بكل شىء و كان المسكين لا يعرف الا ان يوافق و كان يردد دائما باتريسا لا تحب هذا , هذا لا يعجب باتريسا و كانت تزور صالون الكوافيريوميا تقريبا و ترفض دائما الكلام عن الاولاد بينما كان هو يريد ان يصبح ابا بالمناسبة اتحبين انت الاولاد ؟)

(انا اعبدهم و تصورى ان هالام كان يعتقد ان سيمون هو ابنى انا!)

( و انا ايضا )

( و اعتقد انه اصبح قاسيا اكثر معى عندما علم ان سيمون هو ابن ميلانى )

نعم من هذة الناحية هى متاكدة بالطبع كان يريد ميلانى و لكن بدون طفل صغير و لكن ما هو دور فانيسا من كل هذا ؟

(ماذا ستفعلين الان بيب ؟ انا ساسافر فابنة اخى شقيقة هالام تريدنى ان اعيش عندها فى ترتيو)

احست بيب بالصدمة الان فقط فهمت ما تمثل هذة العمة بالنسبة لها و رغم بداية علاقتها الاولى الا انها لم تكن لها محبة كبيرة و رحيلها يحزنها

( احقا سترحلين ؟)

(نعمو سترتاحى هكذا من بعض التعب )

(هالام لديه الكثير من العمل فلا تخافى سيجد لى عملا اخر يشغلنى به)

(بالنسبة له نعم لديه الكثير من العمل لكن المشكلة هى فى اليزون )

(اليزون ؟) ارتعشت بيب و ما دخل هذة المراة الا تكفيه فانيسا ؟

( اليزون هى ابنه اخته و هى تتقدم الى الامتحانات و هالام وعدها بشقتك )

(بشقتى........)

(هذا وعد قديم اقترحه هالام قبل ان يفكر بتقديم هذة الشقة للمساعدة الحالية )

(و لكننى اقيم قيها 1 اتعتقدين انه سيطردنى )

(لا لا اعتقد ذلك و لكن الا تملك اختك مكانا اخر تعيش فيه ؟)

هزت بيب رأسها اين تذهب ؟ ماذا تفعل؟

و بذلك يكون انتهى الفصل السابع

اتمنى ان يعجبكم

شكرا لكل ردودكم و شكرا لانكم شجعتونى على الكتابة

و انتظار اراكم و ردودكم الجديدة