الفصل السادس

5 0 00

الفصل السادس

و فى الساعة الحادية عشرة و النصف , سمعت هدير سيارة تقترب فنهضت بسرعة و نظرت من النافذة فرأت ميلانى تصعد السلم مع د. هالام لابد انها دعته لشرب فنجان من القهوة فاسرعت بيب و ارتدت روبها كى لا تظهر ببيجامتها القديمة و عندما فتح الباب كانت بيب فى المطبخ تعد القهوة و عندما دخلت الى الصالون وجدت ميلانى مشرقة و سعيدة اما هالام فكان رائعا فى بدلته السموكن و الابتسامة تعلو على شفتيه

(لماذا كلفت نفسك هذا العناء ؟ ) قالت لها ميلانى و هى تتناول فنجان القهوة و فجأة سمعتا بكاء الطفل سيمون الذى دخل الى الصالون

(ماما ماما تعالى )و بدون تفكير اسرعت ميلانى و حملته و دخلت به الى غرفة النومو عندئذ اصبحت نظرات الطبيب مليئة بالاتهامات فتأمل بيب قليلا بشكل تمنت ان الارض تنشق وتبتلعها على كل حال هكذا افضل فهذا الوضع لم يكن ليستمر طويلا

(تصبحين على خير ) همس و هو يخرج دون ان ينتظر عودة ميلانى و لم يكن قد شرب فنجان القهوة بعد فرغبت بيب فجأة بالضحك ماذا يظن الان؟ هل علم ان اختها التى خدعته؟ايمكن ان يكون هناك والدتان لطفل واحد؟ لابد ان الطبيب المسكين محتار الان على كل حال هذا يجعله يفكر كثيرا فى المرة القادمة قبل ان يستنتج احكامه

و فى اليوم التالى انتظرت ان يفتح الطبيب معها الموضوع لكن الوقت لم يسمح له بذلك لان العيادة كانت تعج بالمرضى و هذة اول مرة تكون لوحدها مع د. هالام و كانت تحاول ان تثبت له بانها بالمستوى المطلوب و مع مرور الوقت ازدادت ثقتها بنفسها و احست بشىء من السعادة فهى لم يسبق لها ان احست من قبل بانها مفيدة الى هذة الدرجة

و لكنها ظلت تفكر بردة فعل الدكتور هالام و لكنه حتى الان لم يقل ايه كلمة و كان يكتفى باصدار الاوامر فقط بتهذيب و بجفاف بنفس الوقت لكن عيوبنه كانت تنطق عنه ثم رافقت اخر مريضة حتى الباب و بدات بترتيب العيادة فغيرت شراشف سرير الفحص و رفعت الاودات الى مكانها و اخيرا وقعت يدها على سماعة الطبيب

(هذة ليست لععبة انسة ويستون ) قال لها بجفاف و تناول السماعة من يدها فاعتقدت للحظة انه سيضربها فرفعت يدها تحمى وجهها و كانت هذة الحركة منها كافية لتهدئته _لملذا كذبت على بالنسبة الى الطفل ؟) مع انه حاول تغيير الموضوع الا ان لهجة صوته كانت مليئة بالتهديد

(انا لم اكذب ) صرخت الفتاة (انك انت الذى استنتجت ان سيمون هو ابنى ! و انت الذى رفضت الاستماع لى )

(انه الهذيان ! عندما افكر انى اشفقت عليك و اننى شعرت باننى مضطر الى حمايتك الان اتساءل من هو الذى بحاجة الى الحماية ؟) ثم خرج و صفق الباب وراءه

(اذن انت الانسة ويستون !)نظرت بيب ال الانسة فانيسا كليفتون بدهشة عندما قدمت نفسها على انها خطيبة الدكتور ثم تبعتها الى غرفة الانتظار

(سانتظره هنا فهو لا يحب ان يدخل احد مكتبه حتى انا )

(ثم تاملت شعر بيب و اضافت ( اعتقدت ان هالام يسخر منى ) ثم صحكتو اشرقت عيونها كم هى جميلة و لكنها ليست اجمل من ميلانى و لكن كيف يكمن لهالام ان يكون مرتبط بامرة اخرى و يخرج مع اختها ؟ حتى انه خرج معها ثلاثة مرات فى نفس الاسبوع !

( انا اسفة ) قالت لها فانيسا عندما توقفت عن الضحك (و لو تعلمين ما اخبرنى به هالام عنك !)

تساءلت بيب الى اين تريد فانيسا الوصول

(هذا الصباح رايت جيوفرى فى الحديقة مع فتاة و لكنى لم اعلم انها انت و عندما افكر اننى جئت الى هنا للدفاع عن سعادتى كان يجب ان انتظر لكى اراك و كنت اخاف ان اواجه احد الحمراوات المتصنعات )

(حسنا و الان اطمانيت ماذا قال لكى الدكتور بالتحديد عنى حتى قلقتى الى هذة الدرجة ؟)

(لقد قال لى انك لطيفة و طلب منى ان اكون طيبة معك )

و لم تعلق بيب على كلامها لكن المزاح كان قاسيا فكتبت ملاحظاتها و اتجهت الى الباب

(هل شعرك طبيعى ام انك تصبغينه؟)

هذا كثير ! ففتحت بيب فمها لتجيب لكن الطبيب دخل فجأة

(عزيزى !!!) صرخت فانيسا و اقتربت منه ووضعت يدها على ذراعيه بدلال

( ان سكرتيرتك لطيفة جدا هالام و هى حقا تمتلك شكلا مميزا )

ادركت بيب لنها اذا لم تخرج فورا فستحصل فضيحة مميزة ؟ ان غضبها الان منصب على رئيسها و ليس على هذة الببغاء التى تكثر من المكياج و هذا المتعجرف يرى انها مميزة لماذا لا يرها مثيرة يبدو انه يجد سعادة فى السخرية من الاخرين

وقفت بيب اما المراة فى غرفة الفحص نعم ان شكلها مميز و خاصة هذا الشعر الاحمر فخبأت وجهها بيدها انهما بالتاكيد يسخران منها فى الغرفة المجاورة و بحركة عصبية نفشت شعرها

(مميزا) همست بصوت حزين و فجأة شعرت بيد ترتب على كتفها فانتفضت عندما لاحظت عيونه التى تتأملها بمودة

(لا بيب ) قال لها هالام (انا لم اقل هذا ابدا حتى لو قلت ذلك فهذا ليس انتقاصا لك )

لقد نادها بيب ! فشعرت بقلبها يدق بسرعة فهى لا يهمها راى هذة المتكلفة و الافضل ان لا تناقش ! لم يكن يجب عليها ان تفكر بصوت عالى

(اتساءل ان كان اخوك ايضا يجد شكلى مميزا )

و ندمت بسرعة على هذا الكلام عندما لاحظت شحوب وجه هالام

(لماذا لا تساليه ؟ اذا كان فعل الاثارة يهمك )

(اى فعل ؟)

( لا تدعى البراءة فمنذ وصوله و انت تحومين حوله و هذا الكذب بخصوص سيمون كان من اجل حماية نفسك و اثارة الشفقة و انا لم اتفاجأ عندما علمت انك تتمنين الزواج من اخى الغبى هذا لقد رأيتكما فانيسا هذا الصباح فى الحديقة و كان يضع ذراعيه على كتفيك و لم تتحقق جيدا مما كنتما تفعلانه و قد يكون قد قبلك ) و كان يبدو عليه انه لا يستطيع تمالك غضبه

(هذا كان لطف منها و ساشكرها فى المرة القادمة عندما تأتى و تنشر رائحة عطرها فى مكتبك)

و بذلك يكون الفصل السادس انتهى

و فى انتظار ردودكم

و شكرا على ردودكم السابقة