4

8 0 00

4

ابتعد الرجل ، واتجه الجميع إلى المناضد الموجودة بالغرفة المجاورة . أخذ

مالكوم كوبها الفارغ وأعطاه لمضيف آخر . كانت ترتدي حذاء ذو كعبين

عاليين ، أحست أنها تمش على الهواء . فربما قد شربت الخمر وسكبته في معدة

خاوية . كانوا على وشك تناول وجبة العشاء كانت الحفلة بغرض خيري

لمساعدة أرملة وأطفال رجل من سكان الجبال الذي مات أثناء البعثة

النيوزلاندية بجبال الهملايا منذ عدة أشهر وألقى زاشارى بالنتين خطبة بعد

العشاء وكان من أفراد البعثة .

وقد نشرت له عدة صور في الصحف القومية وقت حدوث المأساة .

وهو رجل ملتح ويعلو عينيه حاجبان لونهما كلون الثلج .

وكانت كل الصحف والقنوات التلفزيونية تريده أن يقص فيها ما رآه لكنه

رفض إلى أن أقنعه شخص ما بالحديث الليلة .

كان يجلس أمام منضدة قريبة من المصة التي عليها مكبر الصوت

( الميكرفون ) . نظرت إليه كاترين مرة ثم أدارات رأسها تذوقت بصعوبة الطعام

منه بدون شهية وجدت أمامها قطعة كيك محلاة

بالشيكولاته والكريمة لكن معدتها أعلنت الرفض ، فدفعت الطبق بعيدا

وأمسكت بكوب الخمر .

شربت أكثر من المعتاد ، ومع هذا ملأ لها مالكوم

الكوب مرة أخرى ، وابتسمت له ورفعت الكوب إلى شفتيها نظر مالكوم إلى

الحلوى التي لم تلمسها ، فأحاطها بذراعه وقال : هل أنت بخير ؟

- طبعًا أنت تعلم فأنا عادة لا آكل الحلوى ،، كما أن معدتي ممتلئة . ابتسم