الفصل الثاني
مع كل هذا شعرت جورجيا وكانها اليس في بلاد العجائب وخرجت من الفندق الى جاده سان اندرو حيث امضت اوقاتا رائعه في ما مضى
كانت المنطقه لاتزال بروعتها تماما كما تركتها منذ سنوات المحلات بواجهاتها الرائعه والحدائق الخلابه
دخلت المحل الذي قصدته بالامس هي وليون لقد اعجبت بقلاده جميله وسوار فضي اللون وقررت ان تبتاعها ثم تذكرت ليون ونظرت الى زاويه المحل فوجدت تلك طالما اعجبتها التماثيل الصغيره والصحون المزخرفه واحتارت فيما تختار حتى اتها ذلك الصوت
"...اذا هلبامكانك مساعدتي..."
نظرت جورجيا صوب الصوت لتجد رجلا طويلا اجل انه طويلا جدا قالت لنفسها
"اذا هل بامكانك مساعدتي..."
قالها ثانيه
والتفت صوب المراه التى تقف خلف الكونتوار كانت جورجيا لا تزال تحمل تمثالا خزفيا يمثل راعيه صغيره انشغلت بمحتويات المكان الا ان عقلها كان ما يزال مع ذلك الرجل الانيق
"كم عمر الولدان؟"
سمعت البائعه تساله
"سته وسبه سنوات"
جاء الصوته الوائق
حاولت ان تلتقط الصوت الا انها فشلت
وكل ما عرفته هو انه قاس جدا لولدين في هذا العمر ياللمساكين رددت في نفسها
ومع الهدوء النادر الذي يعتري هكذا اماكن من وقت لاخر جفلت جورجيا ولا شعوريا اسقطت التمثال من بين يديها فسقط وتكسر قطعا
انحنت على الارض تلتقط القطع المكسره
وسرعان ما اقترب منها ذاك الرجل وازاح القطع بمنديله الخاص
"شكرا"
قالت جورجيا بتردد
نظر الرجل صوبها قائلا
"لست امريكيه؟"
"لا"
ردت باقتضاب
"سارت جورجيا متخطيه الرجل الذي يقف امامها فيما هو ينتظر المزيد واتجهت صوب موظفه المحل معتذره
"للاسف انا..."
"لاباس سيدتي"
ردت المراه بصدق
"ولكني كسرته"
"حسنا"
"ولكن لا اظن ان تلك هي خطوتكم "
قالت جورجيا
"لو تختار سيدتي غرضها المطلوب..."
"لقد فعلت ولكنه انكسر ولذا افضل لو تاخذين شيكا"
"ولكني قلت لك بانه لا باس"
"اليس من الافضل لو تتاكدي من وجود دفتر شيكاتك قبل دفعها"
جاءها الصوت جافا وباردا فيما هو يحمل دفترها وجواز السفر
اللذان وقعا وهي تحاول التقط القطع عن الارض
"شكرا"
قالت جورجيا وهي تعلم بانه ما قالته غير كاف الا ان هذا ما اسعفها به لسانها
شعرت بالتوتر لانه ولا شك عرف اسمها جنسيتها وكل شئ تقريبا فتناولت الاغراض وانسحبت بعدما صفت الخلاف البسط مع الموظفه
"لست بنزهه طويله"
سمعت الصوت الذي عرفته فورا ثم اضاف
"والسياره ستوصلك اسرع"
كان لايزال فاتحا باب سيارته وينتظر جواب جورجيا فردت ببروده "لاباس استطيع تدبر الامر شكرا"
ثم اضافت
"لا اريد ان اخرجك عن طريقك"
"لاباس فطريقنا واحده"
رد بثقه الم يرى بطاقه حجز الفندق ثم قال قبل ان يتسنى لها ان ترد
"لقد سببنا ازدحاما كبيرا"
فلم تجد مخرجا الا ان تدخل السياره"
فلم تجد مخرجا الا ان تدخل السياره"
"شكرا لانك التقطت بقايا التمثال في المحل"
قالت جورجيا فيما السياره تنعطف الى طريق اوسع
"شكرا لك لانك استراليه"
قال بهدوء وثقه
فنظرت اليه باستغراب كلي الا انه احنى راسه ببروده
"لايمكننا اهدار الوقت سدى"
قال الرجل ثم اضاف
"لقد علمت من زوجه اخيك بانكما ستذهبان للمطار بعد وقت حيث ستطيران الى تيسالونيكي ولذا ما اقوله يجب ان يتم في الحال"
"انا لا افهمك"
"لقد كنت محظوظا حين سمعتك تتكلمين الاستراليه والا لكان على ان ابحث عن مواطنه اخرى"
"وهل انت استرالي؟"
قالت جورجيا وهي تتجاهل تغبير مواطنه للدلاله على انها استراليه
"انا لا افهم شيئا من هذا"
قالت ثانيه وهي تتسال ماذا يريد منها هذا الذي بات يعرف كل شئ عنها
"لايسعنا اهدار الوقت"
قال بنبره ثم اضاف
"حسنا لقد ذهبت الى الفندق بعد ان اتصل بي الموظف فقابلت زوجه اخيك وهي التى وافتني بالمعلومات اللازمه"
"ارى انك ذهبت بعيدا"
قالت جورجيا بحده
فقال
"ليس كما تظنين ولكني اتمنى ذلك"
نزلا ودخلا الفندق فحاولت جورجيا ايقافه لاستيضاح الامر فقال لها
"في جناحي كما ذكرت"
ثم اضاف بعدما وضع يده في جيبه
"وارجو الا توقعي هذا ثانيه"
سحبت تمثال الراعيه الذي كانت قد كسرت مثله في المحل
"انت...."
"اجل لقد ابتعته لك"
"ولابد انك اقنعت العامله بالاتقبض مني الشيك"
"اجل وخاصه بعدما علمت بانك الشخص المناسب اذ عرفت ذلك من جواز سفرك"
"ولكن لم كل هذا؟"
"انك تدهشيني انسه بول,لقد كنت فطنه جدا من اجل الاولاد حتما,لقد كان منظرك محرجا للغايه في المحل"
قال بوقاحه
"ولكنك كنت تدير ظهرك"
قالت جورجيا
"ليس عندما تكونين في محلي"
قال بلا مبالاه
"في محلك!"
ردت بتعجب وقبل ان تضيف فتح لها باب المصعد وامسك بها لتخرج فتح باب الجناح الذي اظهر فناء القاعه وهناك كان صبيان صغيران يلعبان على الارض
"بيتشي...سيغوفا"
قال الرجل بخشونه وقسوه
"ارجو ان تتأمليهما جيدا قبل ان تقبلي عرضي"
جاء صوته المتعالي اقبل عرضه!
قالت جورجيا في نفسها وقبل ان تجيب نظرت فعلا الى الولدين فقال لها بيتشي هو الاسم الذي اختارته له والدته من احدى القصائد الكثيره التى تقراها"
"وسيغوفا...."
قالت جورجيا لا شعوريا فجاب
" من عزف الغيتار الذي كانت تقوم به,حفظت هذا الاسم الاسباني المصدر"
"ولكن لاباس فيهما سيستجيبان لمنادتهما ببش وسوغ"
اضاف قبل ان يتسنى لها ان ترد
"سيد
قالت جورجيا بتكبر الا انها انتبهت بانها لا تزال تجهل اسمه فرد بسرعه
"بلان سميث"
اسم سهل ولا شك نسبه لاسماء الاولاد
شعرت بالاستياء من ملاحظته خصوصا وانه يذكرها امام الاولاد
"لاباس .فهما لن ينتبها ابدا"
وشرع يصفهما باشنع الملاحظات
"انهما ولدان مفسودان ولا ينصاعا للاوامر بسهوله"
"في هذا العمر!"
قالت جورجيا باستغراب
نهايه الفصل