الفصل الخامس
لقد انتبهت الى ان اغريبا سميث كان يبتسم وهو يحدق بها وضعت الكاس من يدها
بعد ان جرعت نصفه وقالت مخاطبه الرجل الجالس امامها
"سافكر بالامر سيد سميث"
"حسنا ساتناول طعام الغداء هنا اما انت فبامكانك ان تنزلي وتتناولي طعامك في مطعم الفندق"
فضلت جورجيا الخروج وسارت في شوارع المدينه تفكر لماذا عادت اليها الذكرى ذاك الصيف مع جاستن هل لانها الان في قبرص ام انها حنت الى ذكرياتها القديمه"
حاولت جورجيا ان تختار المكان المناسب للسكن فليماسول رائعه وكذلك نيقوسيا
سارت في الشوارع تتامل الواجهات الرائعه والمطاعم النظيفه
التى كانت ولاتزال تسحرها دخلت المطعم وجلست على الطاوله قباله البحر تتامل المتوسط وهو يغسل الصخور
"اظن انك تناولت قهوتك"
انضم اليها احدهم مضيفا
"لن اعرض عليك القهوه ثانيه ولكني ساطلب منك الانضمام الى في الافروديت"
ضحكت جورجيا وعرفت بان المتكلم لم يكن الا اغريبا سميث
لقد ادرك بانها فهمت ما يقول حين ردت بالايجاب عرفت جورجيا بانه سيكون شيئا رائعا ان تجلس بجانب شلالات المياه وتتناول الفواكه الطازجه وتحتسي الشراب المنعش
"احب الفتاه التى تعرف ما تريد"
قال اغريبا سميث بارتياح
اختار طاوله تحت شجره الميموزا واحضر قنينه الشراب فتح القنينه وسكب لها ثم قال
"ماهي مشاريعك؟"
"لم تترك لي الكثير لاقرر"
ردت جورجيا فقال
"ولكنك هنا من قبل ولا شك في بالك بقعه معينه ترجع اليك ذكريات قديمه"
"سيد سميث ساحاول ان اختار المكان المناسب لك وللاولاد"
قالت جورجيا
"كم نحن عمليون"
لفتتها كلمه نحن فردت متجاهله
"ولما لا؟"
"انسه بول لن يضايقني ابدا ان اكتب في مكان كان للذكريات في ماضى حتى ولو كانت ذكرياتك"
ثم استطرد
"بامكانك ان تتبعي نداء قلبك وتختاري المكان الذي تريدين فانا لن اتضايق ابدا"
ملا كاسها ثانيه وسالها قائلا
"منذ متى كنت في قبرص؟"
"لقد اخبرتك على ما اعتقد زوجه اخي بالتاكيد"
قالت باقتضاب
"اجل فعلت على ما اعتقد"
رد اغريبا
"كان ذلك لصيف مضى"
قالت جورجيا بغموض
"وكم طال ذاك الصيف؟"
سالها ثانيه
"سته ,سبعه او حتى ثمانيه اسابيع"
حاول تغير الحديث فتناول غليونه واشعله ثم نفخ الدخان عاليا وقال
"هل تتكلمين اليونانيه؟"
"بعض الكلمات"
قالت جورجيا
"وهل تعلمين ان اسمى يرمز لفعل الحب"
قالها بتكاسل علمت بانها تعرف ما يقول فرددت اسمه مع مختلف الضمائر انهى كاس الشراب حاول ان يكسب لها فرفضت المزيد تراخى في كرسيه ونظر اليها بامعان ثم سالها
"هل انت دائما كذلك؟"
"كيف؟"
سالها باستغراب
"خجوله نوعا ما"
"انا لست اعني..."
"وهل هذا نوع من التمثيل؟"
"ليس كذلك ابدا"
ردت بحده
"اذا انا السبب"
قال بثقه
"لا شك بانك كاتب مبدع ولكن خيالك ارسلك بعيدا"
"هذه الخدود التى تحمر خجلا هي ليست بالطبع من نسيج خيالي"
"وماذا تتوقع حين تجلس وانت تحدق بي"
ردت بعصبيه
"اذا لاحظت ذلك"
"بالطبع للاحظت ذلك وقد سبب لي الاحراج"
"لاتخبريني باننا لانزال نحظى بهذا النوع من الفتيات"
"لم اعتاد على هكذا اجواء"
"ربما انت غير خبيره بالرجال او انهم مصابيون بالعمى فانت فتاه جميله جدا ولا يجوز ان تترك وحيده"
شعرت جورجيا بان عبارته ليست من باب المديح حيث ذكر ذلك بمنتهى البروده
لاشعوريا قارنته بجاستن كم هو مختلف عنه
"ما الذي اخذك بعيدا من هنا"
جاء صوته عاليا
تجاهلته جورجيا كليا فغير مجرى الحديث وقال
"لقد اتصلت بالمحامي بشن عملك"
ثم اضاف
"لقد اتمتت كل الاوراق ولا ينقص سوى توقيعك"
"جورجيا بول!"
"حسنا هل يمكنك التوقيع هنا"
"هل من عادتك ان تطلب التوقيع قبل الاطلاع على الاوراق"
"بالطبع لا بامكانك قراتها ما شئت"
طلب الفاتوره دفع المال ثم نهض
"هل تودين القيام بجوله"
سالها قائلا
"لا شكرا"
علقت بسرعه
"اذا؟"
فتح يديه يسالها
"ساوي للفراش,وانت سيد سميث"
"لاانام عاده باكرا ولكني ساوصلك"
"لا ضروره بك لذلك فقبرص جزيره امنه جدا"
"لاباس ساوصلك وربما اعمل بضع ساعات"
وصلوا الفندق سارت الى شقتها ومن هناك من على الشرفه شاهدته يخرج ثانيه في الليل الصيفي الرائع اوت الى فراشها الا انها لم تستطع النوم الا بعد مضي ساعات
في الصباح التالي تجنبت جورجيا سؤال الاولاد عما يحبون القيام به لانها اصبحت تعرف سلفا جوابهما السلبي
تولت كارتينا الخادمه امر الصبيان فكانا يثيرا اعصابها بحماقاتهم الكثيره
"هيا عليكم باحضار انفسكم فامامنا نهار حافل"
قال جورجيا ذلك محاوله ان تثير حماسهم
فكرت في نفسها ان رفقه اولاد اخرين قد تنفعهم فاضافت
"سنذهب في نزهه طويله ولذا ارجوا ان تتصرفا بحريه وادب"
"لقد ذهبنا كثيرا من قبل"
قال بش
"وفي سيارات عده"
اضاف سوغ
كانت ستقول لهما
"هل هناك من شئ لم تفعلاه"
الا انها عدلت عن ذلك لانها عرفت بعدم جدوى ما ستقول زارت جورجيا العديد من المنازل والفيلات ودونت مواصفات بعضها
انتهى الفصل