(3)
وصله تقرير من مكتب أمن الدولة أن الأئمة لا يدعون له في المساجد، فقرر حضور صلاة الجمعة متنكرا.
أثناء الخطبة ذكر الإمام المصلين بالظلم والاستبداد كابتلاء من السلطان، وبالمجاعة والقحط كابتلاء من سلوك الناس.
التفت شهريار إلى المصلين.. دنا من شيخ مقرفص بقربه متسائلا :
من يحكم اليوم ؟
أجاب الرجل:
حاكم جائر مستبد جبار يتبع مشورة أمه، وينشر الهلاك بجنده!
انضم أحد الأئمة قائلا:
تدلت ألسنتنا من كثرة الوعظ والتنديد!
بينما قال عامة الشعب:
هزلت أجسادنا وخفت عزيمتنا على الجهد!
قرر شهريار التكفير عن ذنوبه، كل ذنوبه؛ فقطع ألسنة الأئمة، وأثقل كاهل الشعب بمكوس جائرة.