الفصل الثالث
الفتى لورانس
ب#جلست جو فوق أريكة عتيقة في علية المنزل ، وب جو ارها فأرها المدلل سكرابل ، أثناء قراءة جو الكتاب ، انهمرت الدموع فوق وجنتيها النحيفتين . .
كانت علية المنزل المكان المفضللدى جو بالمنزل ، كثيرا ما كانت تذهب إلى هناك لتأكل التفاح وتستغرق في قراءة كتاب .
عندما سمعت ميج تناديها ، صاحت : أنا هنا بالأعلى .
كانت ميج سعيدة للغاية لأنهما دُعيتا إلى حفل ليلة رأس السنة الراقص بمنزل سالي جاردينر . صاحت مرحى يا جو ! لقد وافقت مارمي على ذهابنا ، ماذا سنرتدي ؟
- سنرتدي فساتيننا القطنية القديمة ، فهي كل ما نملك .
تنهدت ميج وقالت : – يتني أملك فستانا من الحرير ! تقول أمي إنه عليّ الانتظار : حتى أبلغ ثمانية عشر عاما — لا يزال أمامي سنتان .
- فساتيننا القطنية لا بأس بها ، وفستانك يبدو جديدا تماما ، أما فستاني فبه جزء محترق وممزق . ماذا سأفعل ؟
ثم . نصحتها شقيقتها : عليك الجلوس في مكانك قدر استطاعتك ، وإسناد ظهرك إلى الجدار حتى لا يرى أحد ذلك الجزء المحترق .
- لكن ماذا عن قفازي؟ فقد سكبت عليه عصير الليمون وتلف تماما أيضا ؟
فكرت جو كم سيكلفها شراء قفاز جديد ، وقالت : لا أريد أن أرتدي أي قفازات لطالما أرادت ميج أن تتحلى بالمظهر اللائق اجتماعيا .
صاحت ميج : لا بد أن ترتدي قفازا ، وإلا لن أذهب إلى هناك .
قررت الشقيقتان أن ترتدي كل منهما فردة واحدة من قفاز ميج الجيد وتمسك بفردة من قفاز جو المهترئ .
وأخذت ميج من شقيقتها وعدا بأن تتصرف كسيدات المجتمع .
وافقت جو وأرسلت موافقتها على الدعوة بعد أن انتهت من قراءة كتابها .
في ليلة رأس السنة ، أمضت الشقيقتان وقتا طويلا في الإعداد للحفل . وبعد حادثة مؤسفة (أحرقت جو شعر ميج أثناء محاولاتها تصفيفه) ،
كانت الشقيقتان سعيدتين بالتصفيفة النهائية .
بدت الشقيقتان أنيقتين وجميلتين ، على الرغم من أن حذاء ميج ذا الكعب العالي كان ضيقا للغاية ، ووخز دبوس الشعر جو في فروة رأسها .
تمنت لهما أمهما قضاء وقت سعيد .
وصلت الشقيقتان إلى منزل سالي ، وأمضتا بضع دقائق في النظر لأنفسهما في المرآة المو جو دة في حجرة الملابس بمنزل السيدة جاردنر .
شعرت ميج بالقلق حيال شعرها المحترق ، وشعرت جو بالقلق مخافة أن تتصرف على نحو غير لائق .
واتفقتا على أمر ؛ إذا تصرفت جو على نحو غير ملائم ، فسترفع ميج حاجبيها .
بعد أن نزلتا إلى الطابق السفلي ، وجدت ميج مجموعة من الفتيات في نفس عمرها فتحدثت معهن ثم بدأت ترقص ، على الرغم من أن حذاءها الجديد آلمها .
أرادت جو بشدة الانضمام إلى مجموعة من الفتية يتحدثون عن التزلج على الجليد ، وهو ما أحبته كثيرا ، لكن ميج رفعت حاجبيها ، لذا تراجعت جو !
حاولت جو مقاومة شعورها بالوحدة والغربة ، لكن عندما اتجه نحوها فتى ضخم أصهب الشعر ، اختبأت داخل غرفة صغيرة عليها ستار ، لكن لم تكن وحدها بالغرفة ، بل أصبحت وجها لوجه مع الفتى لورانس !
بدأت تتراجع للخروج
اندفعت جو قائلة : آسفة ، لم أدرك أن شخصا آخر هنا .
لكنه ضحك ، وقال : لا عليكِ ، امكثي هنا إذا شئت من الغرفة ، ألن أضايقك ؟
- مطلقا ، لقد دخلت هنا لأنني لا أعرف الكثير من الناس في الخارج وشعرت بالوحدة والغربة قليلا .
- وأنا أيضا .
بدأ حديثهما على نحو مرتبك ، لأنهما كانا يشعران بالخجل ، ثم شكرته جو على عشاء عيد الميلاد ، فقال إنها كانت فكرة جدِّه . ؟ كيف حال قطتك يا آنسة مارش – .
- بخير حال ، شكرا يا سيد لورانس ، لكن اسمي جو ، وليس الآنسة مارش .
ابتسم ، وأجابها : إذن ، فأنا اسمي لوري ، وليس السيد لورانس : .
لوري لورانس ، يا له من اسم غريب .
اسمي ثيودور ، لكنني لا أحبه لأن الأولاد كانوا ينادونني – . لوري بدلا من ذلك .
اسمي دورا وأنا أتمنى أن يناديني الجميع باسم جو بدلا من جو زفين .
سريعا ما أصبحا يتحدثان كصديقين قديمين ، تحمَّست جو كثيرا عندما علمت أن لوري درس في فرنسا .
أخبرها أنه لم يكن مهتما بالالتحاق بالكلية ، وأخبرته جو أنها تود العيشفي إيطاليا .
بعد ذلك رقصا في الرواق حتى لا يظهر الجزء المحترق من فستان جو أمام الناس .
أمضى لوري وجو وقتا رائعا معا حتى نادت ميج على جو وأخذتها إلى غرفة جانبية .
جلست ميج فوق أريكة وأمسكت بقدمها وبدت شاحبة الوجه .
قالت ميج في ألم : لقد انكسر كعب الحذاء والتوى كاحلي ، لا أدري كيف سأعود إلى المنزل ؟
اقترحت جو أن تحضر عربة ، لكن ميج قالت لها إنها ستكلفهما كثيرا .
ثم قررتا أنترتاح ميج حتى تأتي هانا وتأخذهما ، وحينئذ ستحاول العودة إلى المنزل سيرا .
أرسلت ميج جو لإحضار قهوتها .
عندما أخذت ميج رشفة ، انسكبت القهوة فوق فستانها ، وأتلفت فردة القفاز الجيد عندما حاولت إزالة البقع من الفستان .
حضر لوري ومعه فنجان قهوة قدَّمه إلى ميج . أمضى ثلاثتهم وقتا ممتعا معا في الضحك واللعب وتناول الحلوى ، حتى إنهم لم يلحظوا حضور هانا .
نهضت ميج على الفور وحاولت إخفاء شعورها بالألم . لكن هانا وبَّختها ، فبكت ميج .
قررت جو البحث عن عربة ، لكنها قابلت لوري الذي كان على وشك العودة إلى منزله .
واقترح أن يصطحبهن إلى المنزل معه في عربة جده الأنيقة .
ويا لها من رحلة ممتعة داخل العربة ! شعرت ميج وجو أنهما من سيدات المجتمع الراقي ، وأمضتا الوقت داخل العربة في تذكر مغامرات ذلك المساء .
ما إن دخلتا من الباب الأمامي ، حتى صاحت كل من إيمي وبيث : أخبرانا عن الحفل .
وأثناء مداواة جو لكاحل ميج ، استمعت الفتاتان الصغيرتان إلى ميج وجو وهما تحكيان عن حوادث احتراق الشعر ، وإتلاف القفاز ، والفستان الملطخ ، والحذاء الضيق ، والكاحل الملتوي ، وكل الأمور الأخرى !