الفصل الرابع
انهالت بالقبلات على وجه ويدا ابنتها "- حبيبتى يا بنتى عالمة ايه دلوقتى يا حبيبة ماما"
- تشاور"هنا" باصابع يدها الصغيرة على مكان الالم" مامى هنا آءه "
- عُلا : حبيبة مامى الف سلامة عليكى يا "هنا"
دخل غرفة ابنته وجدها جالسة بجوارها على السرير
- عُلا :أمجد هى هنا حصلها ايه طمنى على بنتى
- رد امجد بجمود بنتك بخير اطمنى
- عُلا فى غضب : بخير ازاى وانا شيفاها بتتألم انت السبب فى الى حصلها
- نظر الي زوجته فى الم فحافظ على رباطة جأشه امام ابنته :..عُلا اطمنى بنتك مفهاش اى حاجة غير كدمات
بسيطة..... ممكن تتنفضلى معايا على المكتب عايز اتكلم معاكى شوية وبالمرة سيبى هنا ترتاح
أغلق باب غرف المكتب فى الدور السفلى من الفيلا فبدات هى بالكلام شبكت ذراعيها امام صدرها
- عُلا : خير كنت عايزنى فى ايه ؟
- رد فى حزم انتى ازاى تقولى كدا قدام بنتك مش مكسوفة من نفسك
-عُلا بلا مبالاه: وهتكسف من ايه انا سايبة البنت مع الدادة بتاعتها وانت موجود فى البيت يعنى البنت فى عهدتك
- رد غاضبا انتى واحدة معندكيش دم طول النهار والليل بين المستشفى و حفلات النادى دا غير سهرات كل
يوم مع اصحابك وراميه بتنك مع الخدامين يربوها
- عُلا : لو سمحت عندك .. انا مسمحلكش تتكلم معايا بالاسلوب دا وبنتى انا اقدر احافظ عليها كويس
- امال اكلمك باى اسلوب يا مدام عُلا
- انت عارف ومتفقين مع بعض ان شغلى مستحيل اتخلى عنه ، قاطعها امجد:... انا مش ناسى على فكرة ومجتش
جمب شغغلك فى حاجة اقصد يا مدام سهرك كل يوم بره البيت ومش قادرة تقعدى حتى ساعة على بعضها
مع بنتك
- عُلا :اوف احنا مش هنخلص بقى خناق كل يوم انت عارف كويس انت متجوز بنت مين وعارف المستوى الى
عايشة فيه بس انت مش قادر تنسى الحوارى الى عشت واتربيت فيها
- عُلا كفاية لحد كدا شوفى انتى بتتكلمى مع مين انا جوزك مش واحد من الشارع والحوارى ال انتى كل شوية
تعاييرينى بيها دى طلعت اكبر جراح فى البلد يا هانم فوقى لنفسك ....شاور باصبعه مهددا اياها " بس العيب
مش عليكى العيب على ال رباكى انا ليا كلام مع ابوكى....انا صابر عليكى بس عشان هنا بنتى وبنتك وعلى
العموم انا سايبلك الدنيا بالى فيها عشان ترتاحى ، خرج من الغرفة بل من البيت باكمله تاركا اياها فى غيظها.
- تركته غاضبة من نبرة كلامه متجه الى غرفتها
*****************************************
قابعة فى مكانها على السرير تمسك المصحف بين يديها تقرا ما تيسر من القرآن الكريم ، جلست بجوراها
تستمع الى صوتها العذب فى القراءة دون ان تشعر سمران إلى ان فرغت من القراءة حتى انتبهت الى نجوى
الجالسة جوارها .
-سألتها سمران : انت هنا من امتى ؟
- نجوى :امم تقريبا من عشر دقايق .... تعرفى ان صوتك فى قراءة القران جمية اوى
- سمران : ربنا يخليكى دا من حسن ذوقك ....- نجوى :والله بتكلم جد .... انتى متعودة تقرى قرآن كل يوم ؟
- سمران : ايوة بابا الله يرحمه كان معودنى من صغرى على قراءة القراءن وكمان صلاة الفجر
-نجوى : يا بختك تعرفى انى مختمتش القرآن فى حياتى كلها غير مرتين بس
- حاولى تحافظى على قراءة القران ديما هو شفيعنا يوم القيامة احسن من اى حاجة فى الدنيا
وانتى ممكن تقرى كل يوم ورد بسيط حتى لو صفحة واحدة بس حتى لو رحتى مشوار بعيد وانتى فى
المواصلات امسكى المصحف واستغلى الوقت واقرى فيه ...المهم انك متبعديش عن القرآن ابدا
- نجوى :ياه يا سمران تعرفى انا كل يوم بتعلم منك حاجة جديدة .... ان شاء الله احاول التزم فى قراءة القران
بس مشكلتى انى مكنتش بلاقى التشجيع تابعت فى حزن بابا وماما توفوا وانا صغيره وملقتش فى حياتى
غير جدى ربنا يخليه ليا يا رب هو الى تولى رعايتى وانتى عارفة بقى السن له حكمه ... بس الحمد لله
ربنا عوضنى خير بيكى انتى
- سمران فى دهشة :انا ! بس انا معملتش حاجة غير النصيحة
- فاكملت نجوى تبعا لكلام سمران :والتشجيع كمان .... سمر!
- نعم ........ – بصوت حنون : لسه الكوابيس بتجيلك ؟
- اومات رأسها بالايجاب .. ، - نجوى بحزن : متزعليش كل حاجة هتبقى كويسة ان شاء الله ....
يالا عشان جدو زمانه جاب العشا
-سمران : نجوى استنى انا عايزة احكيلك على كل حاجة عن حياتى
- "لا تصدق ما سمعته منها للتو ايعقل ان تفصحى عما تخفيه فى قلبك ويثقل قلبك بالهموم والارق
ايعقل ان يكون حزن الذى اراه هو بسبب حياتك " ماشى بس الاول نتعشى ونتكلم براحتنا .
- عم عبده : يالا يا نجوى وانتى يا سمر يا بنتى اتفضلى
- سمران : حاضر يا عم عبده
- عم عبده : عاملة ايه دلوقتى يا بنتى ؟
- سمران : بخير الحمد لله دلوقتى بقيت احسن .
- عم عبده انا عايزة ادور على شغل بس المشكلة انا معرفش حد هنا فى القاهرة
- سألها انتى منين يا بنتى ؟
- اجابته :من بحيرة المنزلة ...... – بدت على وجهه الدهشة " ياه وايه الى جابك على القاهرة لوحدك "
- شبح الحزن على وجه سمران : قدرى يا عم عبده الى جابنى هنا
- طيب يا بنتى وحدى الله كدا ..وقوليلى نوع الشغل الى انتى بتدورى عليه
- لو ممكن يعنى اى مستشفى خاص لو تعرف حد فيها
- عم عبده : اوى اوى فسألها بس عايزة الشغل ليه يا بنتى ؟
-سمران فى رجاء محتجاه عشان اعرف اصرف على نفسى واقدر اكمل دراستى
- طيب يا بنتى ادينى اسبوع وان شاء الله هقدر الاقى ليكى شغل فى مكان كويس
- الحمد لله ان ربنا وقف فى طريقى ناس طيبين ذيكوا
- ايه ده يا سمر انتى هتقلبيها مناحة ولا ايه بقولك ايه انا قلبى ضعيف ومقدرش على كدا "تحدثت نجوى "
- هبطت دموعها بغزارة فضمتها نجوى اليها بحنان
*****************************************
غيرت ملابسها ووقفت أمام المرآة تضع المساحيق وافخر أنواع العطور كان شئ لم يكن .
- هبطت الدرج فى قمة اناقتها ..." نعمة البيه رجع ولا لسه ؟"
-نعمة : لسه يا ست هانم
-عُلا : طيب هنا فى اوضتها ؟
- ايوة يا هانم وصابرين معاها
- طيب خليها تاخد بالها من هنا ومش عايزة الى حصل يتكرر تانى وبلغيها بكدا ...بصى انا خارجة
رايحة حفلة عاملها بابى لما البيه يرجع ابقى بلغيه ان احتمال اتأخر شوية وابقى حضرى له العشا
- امرك يا ست هانم
-نعمة : يا عينى عليك يا أمجد بيه والله صعبان عليا هتلاقيها منين ولا منين ربنا يكون فى عونك
- صابرين : نعمة انتى بتكلمى نفسك انتى اتهبلتى ولا ايه ؟
- بقى كدا يا صابرين حرام عليكى خضتينى فكرتك الهانم .... وبعدين انتى سايبة "هنا "لوحدها
فى اوضتها ازاى مش كفاية الى حصلها امبارح ولا شكلك كدا عايز تنطردى وينقطع عيشك
- اطمنى يا ختى "هنا" فى سريرها نايمة فى سابع نومة ..... وبعدين مش كل حاجة عليا انا يا دوب جليسة
لها مش اكتر المفروض امها الى تهتم بيها
- نعمة :تهتم بيها ! دا انتى طيبة خالص مش لما تبقى عندها وقت لجوزها يبقى عندها وقت لبنتها
والله سى الدكتور امجد دا مفيش اطيب ولا احن منه على بنته ومراته على الرغم انها مورياه الويل
يا حبة عينى كانها قاعدة فى لوكانده مش بيت تروح وتيجى بمزاجها .
- صابرين : انتى هتقعدى ترغى كدا كتير يالا يا ختى على المطبخ شوفى شغلك
- نعمة : طيب يا ختى انا حبيت افضفض من الهم الى شيفاه
- بدل ما تقعدى ترغى ادعى لهم ربنا يهدى سرهم
- امين يا رب ربنا يهدى سرهم ويهدى المدام عُلا
*****************************************