13
مكتبة المصباح للكتب الإلكترونية
0/8 لكام 0ظ/ع١.// :5 مانا
لقد بدا بساقه الوحيدة» والملتصقة ببطنه دون عظمة حوضء مثل برج
أسقطه إعصار عنيف ثم أعاد تركيبه قردٌ ثمل» أو حائط هدمته قذيفة
عمياء وشيّده شيخ كسيح. شعرتٌ بدوار أفقدني السيطرة وأسقطني
إلى الأرض. حاولت النهوض مجدداً بلا جدوىء إذ تراجع أبي إلى
لز الكت 1 ابعنا داور معرنة لجو اصار] تجداد مارت لدي بسر
بحركة رجاء ليصطحبني معه. فتلاشى في الأفق مثل الدخان وغاب.
ثم أقبل غرابٌ يصفق بجناحيه» ويقبض بمنقاره على غصن الآس
اليابس ذاك» رماه نحوي وابتعد هو الآخر. أمسكت بالغصن. اتكأت
عليه ونهضت. كان قويّاً بما يكفي لإعانتي على النهوض. شرعت
بالسير فى الاتجاه الذي اوقل الا ادكه الحديد وغاب. كنت
أريد العاف به وإزالة الخرقة 500 لكن قطاراً هبرع جاء في
الاتجاه المعاكس» ودهسني.
انتبهتٌ» كانت القهوة قد فاحت وأطفأت البار تختاهنا دلقت:ما
بقي منها في الحوضء وأعدت تجهيز فنجان آخر. لم تكن هذه
المرة الأولى التي أرى فيها أبيء إذ اعتاد أن يزورني بين الحين
والآخرء ويظهر أمامي كلما شردت وتاه عقلي. لكنه. رغم زياراته
المتكررة لي» لم يكشف ولو لمرة واحدة عن وجهه. كانت
ملامحه تبدو متلاشية على الدوام. وهيئته غير مكتملة. زارني
ذات مرّة في شرفة الشقة مقطوعٌ الرأس يخرج الصوت من ثقب
أسود في عنقه» وحين اقتربت منه تلاشى مع الريح. وفي وقت
لاحق ظهرٌ أمامي في محطة المترو مشطوراً إلى نصفين لا يشبه