حواء الجديدة
تأليف
نقولا الحداد
حواء الجديدة
نقولا الحداد
رقم إيداع ٢٣٥٨٣ / ٢٠١٣
تدمك: ٩٧٨ ٩٧٧ ٧١٩ ٦٣٢ ١
مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة
جميع الحقوق محفوظة للناشر مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة
المشهرة برقم ٨٨٦٢ بتاريخ ٢٦ / ٨ / ٢٠١٢
إن مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة غير مسئولة عن آراء المؤلف وأفكاره
وإنما يعبِّر الكتاب عن آراء مؤلفه
٥٤ عمارات الفتح، حي السفارات، مدينة نصر ١١٤٧١ ، القاهرة
جمهورية مصرالعربية
تليفون: ٢٠٢ ٢٢٧٠٦٣٥٢ + فاكس: ٢٠٢ ٣٥٣٦٥٨٥٣ +
البريد الإلكتروني: [email protected]
الموقع الإلكتروني: http://www.hindawi.org
تصميم الغلاف: خالد المليجي.
جميع الحقوق الخاصة بصورة وتصميم الغلاف محفوظة لمؤسسة هنداوي
للتعليم والثقافة. جميع الحقوق الأخرى ذات الصلة بهذا العمل خاضعة للملكية
العامة.
Cover Artwork and Design Copyright © 2015 Hindawi
Foundation for Education and Culture.
All other rights related to this work are in the public domain.
المحتويات
المقدمة
المقدمة
9
غرضهذه الرواية
غرضهذه الرواية
11
١- لهفة فؤاد
١- لهفة فؤاد
13
٢- حديث الحمى
٢- حديث الحمى
17
٣- وقدة الحب
٣- وقدة الحب
21
٤- لقاء فيه الداء
٤- لقاء فيه الداء
29
٥- نسمات باردة
٥- نسمات باردة
35
٦- سلسبيل حديث
٦- سلسبيل حديث
37
٧- الهوى العذري
٧- الهوى العذري
47
٨- صاعقة
٨- صاعقة
53
٩- نار ولا نور
٩- نار ولا نور
61
١٠ - وقد الوجد
١٠ - وقد الوجد
67
١١ - الملاك الساقط
١١ - الملاك الساقط
75
١٢ - الحقد على الشرائع
١٢ - الحقد على الشرائع
83
١٣ - الولادة الثانية
١٣ - الولادة الثانية
91
١٤ - أنا الغريقة ما خوفي من البلل
١٤ - أنا الغريقة ما خوفي من البلل
103
١٥ - الضحية العظمى
١٥ - الضحية العظمى
109
١٦ - ثقل الجسد على الروح
١٦ - ثقل الجسد على الروح
117
١٧ - الصراع الأخير
١٧ - الصراع الأخير
121
آراء بعضالعلماء في »حواء الجديدة
آراء بعضالعلماء في »حواء الجديدة
127 «
تذييل
تذييل
141
من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر
المقدمة
طلب إلينا كثيرون من مشتركي هذه المجلة أن نطبع رواية حواء الجديدة، التي لم يبقَ
منها ولا نسخة في المكاتب، ونقدمها بمثابة جزء من المجلة، فلم نرَ بدٍّا من تلبية رغبتهم،
وها نحن ننشرها بدل عددي السادس والسابع ونقدمها لجميع القراء، وسنطبع منها
عددًا محدودًا لغير المشتركين بثمن ١٢ قرشًا مصريٍّا.
نقولا الحداد
مصر. شبرا، صيف ١٩٢٩
غرضهذه الرواية
في حينأن المدنية الحاضرة تتباهى بتأييد الحرية والإخاء، والمساواة نرى هيئتنا الاجتماعية
تئن تحت جور ثقيل؛ ذلك لأن ناموسًا أدبيٍّا يتساهل مع أحد شطريها — »الرجل « ويظلم
الشطر الآخر — »المرأة « يجرُّ الرجل المرأة إلى الدنس، والمرأة وحدها تشقى به، فأين ما
تدعيه المدنية من المساواة إذا كان التمدن قد بلغ إلى القمة الآن، فلم يزل هذا الظلم الفاضح
الباقي من آثار الهمجية ندبة تشوه وجهه.
لا أقصد أن أبرِّئ المرأة من الإثم الذي تشارك فيه الرجل، وإنما أشكو من اغتفار
هذا الإثم للرجل الذي يجرُّها إليه وآسف لشقائها فيه وحدها، ومن سوء الحظ أن الأمم
الغربية السابقة في مضمار التمدن الحديث أخذت تتسامح به مع المرأة، كما تسامحت مع
الرجل كأنها تقول: إذا لم يكن بدٌّ من اغتفاره للرجل فلماذا لا يغتفر للمرأة؟ لماذا تسام
المرأة وحدها العذاب به، وهي الضلع الثاني فيه؟
كان هذا الموضوع الاجتماعي يغلي في ضميري، وأنا لا أدري كيف أبثُّ أفكاري فيه
إلى أن حضرت ذات يوم تمثيل رواية مترجمة كان من جملة حوادثها العرضية أن سيد
المنزل أغوى فتاة كانت وصيفة زوجته، ولما فضحت الطبيعة عارها نبذها نبذ النواة،
وبقي سيدًا في بيته عزيزًا في قومه، وأما الفتاة فانقذفت في العالم ملطخة بعارها.
ولم يكن لهذا الحادث شأن خطير في سياق تلك الرواية، ولا كان بيت القصيد فيها
بل كان كما قلته آنفًا حادثًا عرضيٍّا فيها، ولم يعلق واضع الرواية أهمية عليه البتة كأنما
هذا الحادث عندهم أمر عادي، ولعل السبب أنهم أصبحوا يغتفرون هذه الزلة للمرأة كما
يغتفرونها للرجل.
فخرجت من دار التمثيل متأثرًا من حادثة الفتاة، ومن إغفال مؤلف الرواية أهميتها،
وعقدت النية على أن أضع رواية تحوم حول هذا المغزى، وقد أطمعني بالنجاح ما رد إليَّ
حواء الجديدة
منصدى الاستحسان لرواياتي الصغيرة، وما نمت تلك الليلة حتى تكون في مخيلتي هيكل
»حواء الجديدة «، وفي الصباح التاليشرعت في إنشائها فنجز في أسبوعين، ثم عرضتها على
مَنْ أثق بحكمهم؛ لكي يصدقوني رأيهم فيها خشية أن يخدعني الغرور، فأجازوا أنها
مما يقرأ، ولولا ذلك ما أقدمت على طبعها.
ولما كانت مباحثها تمسُّ حياتنا الأدبية اليومية كل المساس وضعتها في أفواه
أشخاصها، وجعلتها منضروريات محاوراتهم؛ لكيلا يملها القارئ بل يتلقنها من غير
إعمال ذهن ويتفهمها بقليل روية، فقارئ »حواء الجديدة « يقرأ تشريحًا لعضو جوهري
في جسم الشريعة الأدبية؛ ولذلك يتعين عليه أن يقرأها متئدًا، ويحسن أن يقف عند كل
عبرة متأملًا عسى أن يكون له رأي آخر، ولعله يخطئ إن عجل في قراءتها ليعلم ماذا
يكون من أمر أشخاصها، إذ يفوته الغرضالجوهري المقصود منها.
يونيو سنة ١٩٠٦
نقولا الحداد
12