استوكهولم
ذلك الحلم الهارب..!
محمد الجزائري
مقدمة
تزدحم الساحة الثقافية و الأدبية في الجزائر بمئات الأسماء التي برزت في مجال الرواية و القصة و الشعر، و لم تأخذ هذه الأسماء حظها من البروز لأسباب كثيرة جدا ليس هذا موضعها.
و الذين حظوا ببعض الشهرة هم الذين كتبوا نتاجهم الأدبي بالغة الفرنسية و جوى تسليط الضوء علبهم من قبل الإعلام الفرنسي الذي كان يحتضن دوما كتابات الجزائريين الذين يكتبون باللغة الفرنسية، و عندما سطع نجم هؤلاء في فرنسا ترجمت أعمالهم إلى اللغة العربية و ظن البعض في المشرق العربي أن الجزائر لم تنتج غير هؤلاء الكتاب الجزائريين متناسيين أن في الجزائر كما هائلا من المبدعين بلغة الضاد و الذين ترقى أعمالهم إلى مصاف الأدباء الكبار في عالمنا العربي.
و في هذا السياق يسعد مؤسسة يحيى أبو زكريا للدراسات و الإعلان و النشر أن تقدم رواية الكاتب الجزائري محمد الجزائري أو محمد بن غزالة: " ستوكهولم، ذلك الحلم الهارب.." ، هذه الرواية التي ألفها الكاتب و استوحى عناصرها من تجواله في بلاد الفيكينغ السويد و التي تركت في قلبه انطباعا كبيرا و أثرا بالغا الأمر الذي يبدو جليا في روايته التي كانت بجمل عربية شفافة و رقيقة تعكس رهافة حس كاتبها الذي حاول جاهدا أن يبني جسورا بين الشرق و الغرب من خلال بطل الرواية و بطلتها في العاصمة السويدية: ستوكهولم أو مدينة السلام كما سماها محمد الجزائري.
و هو ينقلنا إلى أعماق الحلم السويدي الهارب لم ينس أن يذكرنا بوزيرة خارجية السويد المغتالة: آنا ليند التي كانت تناصر القضايا العربية العادلة و ذلك بقوله:
طعنت المرأة الفذة,
طعنت الوزيرة المقتدرة..
طعنت السياسية المحنكة..
و لا تزال في ريعان الشباب..
على الساعة الثانية ظهرا في قلب مدينة تعتنق السلام دينا..
و السلام فلسفة..
و السلام أدبا..
لم تكن في ذلك المكان لحملة خاصة بالعملة الأوروبية..
كانت وحيدة..
إلا من شجاعتها، و من ثقتها في نفسها و في شعبها..
تدخل السوق بمفردها..
دون حرس..
لتتزود بحاجاتها..
و هل نحتاج إلى النور في بلد النور..!!!؟
و حتى لا نستبق الأمور و نقدم تشريحا كاملا لرواية: " ستوكهولم، ذلك الحلم الهارب.." ، نترك القارئ يغوص في مشهد من شمال العالم و بتعرف على بعض التفاصيل التي أحسن الكاتب محمد الجزائري تقديمها بأسلوب أدبي رقيق و عذب.
و سوف نقوم بتقديم عمل أدبي آخر للكاتب محمد الجزائري بعنوان : رائحة الدم، و هو عمل روائي يؤرخ للحالة الجزائرية الراهنة بأسلوب أدبي جميل
و ذلك في القريب العاجل.
يحيى أبو زكريا مدير مؤسسة يحيى أبو زكريا للدراسات و الإعلان و النشر
بيروت في 20 أيار-مايو 2005
الإهداء
إلى أمي العزيزة..
و
إلى ابنتي العزيزتين و قرتي عيني:
روضة " رابعة العدوية "
و سمية.