الفصل الثالث

9 1 00

الفصل الثالث

أحبت جيني غرفتها. كانت مفروشة على الطراز القديم أضافة الى الوسائد العديدة المريح. وكانت مدبرة المنزل لطيفة معها جدا

(( حسنا, أنسة روس. هذه هي غرفة الوحيدة التي أستطيع أفعل بها ما أري. فأنا لا أستطيع تنظيف الأستوديو عندما تكون السيدة نايت ترسم, والا أنظف الغبار في المكتب لأن السيد نايت لا يريد ان تتحرك أوراقه من مكانها, خاصة الكتب, أنه يسمح لي فقط أن أنفض الغبار

عن الأرض, وأبدل البطانيات من غرفة السيد روبرت. أما ميرندا فهي تصر على أنتفعل كل شيء بنفسها حين تكون هنا.))

السيدة شيري, مدبرة المنزل, أرملة في منتصف الستين من عمرها وقد مضى على وجودها برفقة عائلة نايت فترة طويلة.

وقد نالت ثقة جميع أفراد العائلة وعرفت كيف تحافظ على محبة الجميع وكيف تتصرف معهم بطريقة لبقة.

قالت جيني بلطف:

(( لابد من أنها عائلة ممتعة, سيدة شيري))

(( وغربية الأطوار.. أن كل فرد منهم .)) ..وتنهدت وكأنها تريح نفسها وتابعت: (( أن بيتر أصغرهم هو الأسوأ بينهم فهو منذ أن بدأت

العطلة المدرسية وهو يقضي وقته في غرفة البلياردو.. أما رأيي بهم , فأنهم عائلة السيد نايتطيبة القلب))

وافقتها جيني, فقد أصبحت سعيد لأنها جاءت لتمضية عيد الميلاد برفقة عائلة توني لقد رحب بها الجميع بلطف ومودة مما جعلها تشعر

وكأنها في منزلها. حتى بيتر الأصغر بينهم والذي يشبه شقيقه الأكبر لدرجة كبيرة.

أن مجرد اتفكير بروبرت نايت يجعلها ترتعش..من الغريب أنه أستطاع التأثير عليها منذ اللحظة الأولى, تمنت لو أن توني لم يتحدث أمامه

عن موهبتها في الغناء فلا بد أنه معتاد على الهوات الشباب, فقد رأت النظرة الساخرة في عينيه.

(( أرجو أن يكون قد صدق جوابي...))..

تمتمت لنفسها لأنه من المرعب أن يعتقد بأنها أستغلت دعوة توني لهل كي تبرز نفسها.

جلست أمام المراة ورفعت شعرها وعقصته فوق رأسها فبدت صغيرة على الرغم من أنها أرادت أن تبدو ناضجة.

خاصة هذه الليلة . لقد قال روبرت أنه سيعود حوالي الساعة الحادية عشرة.

وبعد تردد أختارت ثوبا أخضر يشعرها بالراحة عندما ترتديه يبرز جمال عينيها بشكل ساحر.

(( لاشك بأنك غبية ))..قالت لنفسها فهي ليست قادرة على جذب رجل يمضي معظم وقته برفقة الفتيات الجميلات.

لكن لماذا تفكر بهذه الطريقة..؟ أستغربت من نفسها.

(( هل أنت جاهزة جيني)) .. جاءها صوت ميرندا وهيتطرق الباب.

التقت جيني ميرندا ذلك النهار وأعجبت بجمالها وطبيعتها المرحة التي تجعل الجميع يرغيون بالتقرب منها.

أقتربي من جيني وجلست معها على السرير قائلة.

((كنت في غاية الشوق لأن أجلس معك وحدنا وأسألك عن توني.. أنني لن أتحرك من هنا حتى تخبريني بكل شيء عنه))

تساءلتجيني ببراءة:

(( ماذا عنه.؟))

(( ألا تعرفين أنك أول فتاة يحضرها الى المنزل خلال سنوات حياته الستة والعشرين..؟))

(( حقا.؟))

(( نعم .. وهذا يعني, أذا كنت لا تعرفين, أنك مهمة جدا بالنسبة له))

(( أعتقد أنك قد كونت فكرةخاطئة, ميرندا )).. قالت جيني مبتسمة (( نحن أصدقاء فقط. لقد شعر توني بالأسف من أجلي

لانني كنت سأمضي عيد الميلاد لوحدي لذلك أصر أن أحضر معه وأتعرف على أسرتة ))

أجابت ميرندا بتردد:

(( أوه ..نعم))

((صدقي أو لا تصدقي , أنا لست جزءأ من حياتة العاطفية أننا فقط نتشارك المنزل نفسه))

(( حسنا,لكن هذا يظهر كم أنت ذات أهمية له))

(( أن توني شاب كالذئب .. لقد كان يحوم حول الفتيات وهو لايزال في الثامنة عشر من عمرة.. وأذا كان يترك وشأنك , فلاشك

بأنه يحترمك كثيرا))

..نظرت جيني في المراة الى تعابير وحه ميرندا, ثم تأملت نفسها لعدة لحظات وقالت

(( لكنني لست جذاية لتلك الدرجة))

(( لاتقولي لي أنك لم تلاحظي مراقبته لك طوال الوقت))..أحتجت ميرندا

(( أوه ..أنه معجب بوجهي المرح ))..ردت جيني ((وذلك لمجرد بعض الأسباب أنه حلم فنان .. ربما بسبب وجود النمش

فهو صعب الرسم ))

(( توقفي عن الأقلال من قدر نفسك, فأنت تملكين وحها رائعا للرسم,هل رسمك.؟))

(( أنني لم أجلس أمامه ليفعل ذلك أذا كان هذا ما تفكرين به.. أنت لا تعرفين الحقيقة, لكن توني لديه العديد من الفتيات))

(( لكنك تودينه, أليس كذالك.؟))

(( نعم طبعا .. من اليحب توني.))

(( يحنه.؟)) ..أستغربت ميرندا.

(( كشقيق فقط)) قالت جيني موضحة بلطف.

وضعت أحمر الشفاة ثم وقفت قائلة:

(( حسنا, أنا جاهزة))

تنهدت ميرندا, نهضت عن السرير وأمسكت ذراع جيني بتودد وقالت:

(( على أي حال.. أنني مسرورة لأنك هنا.. بوجود ثلاية شباب لهم ألسنة سليطة, فتاة لوحدها تحتاج الى دعم أنثوي ))

كان الطعام شها خصوصا مع التعليمات والمداعبات المرحة التي يطلقها توني وميرندا لاسيما أن الوالد أدوارد نايت كان يحرضهما

على الحديث والمناقشة. وقد أستمتعت جيني كثيرا بوجودها بين الجميع.

بعد العشاء, أنتقل الجميع الى عرفة الجلوس.. كانت هناك شجرة عيد الميلاد الرائعة التي تزين الغرفة بأضوائها الساحرة.

(( هل هي حقيقية .؟))...تسأءلت جيني بدهشة.