الفصل الرابع

7 0 00

الفصل الرابع

((أن أنابيل لاتقبل بأقل من هذه ))..قال أدوارد نايت ملاطفا جيني ثم أضاف:((فهي حتى الأن التزال تملك قلب طفلة.

وهي كل عام تبحث في السوق عن شجرة مناسبة,

وتضطر الى أحضار أحد المهندسين كي يرتبها على أرتفاع الغرفة..ماذا يمكننا أن نفعل. جيني عزيزتي,تعالي وجلسي بجانبي

حتى تنتهي القهوة فنحن بحاجة لأن نتعرف على بعض..أخبريني, ما رأيك بهذين الأثنين .؟))

طرح السؤال وهو يغمز بعنيبه الى حيث جلس توني وبجانبة ميرندا.

أجابت جيني:

(( يبدو عليهما أنهما يملكان العالم.)) أن الناس السعداء يشعرون بهذا أليس كذلك ؟))

(( أن الثقة بالنفس تجعل الحياة أسهل ولنفس السبب تصبح أجمل..))

(( روبرت مثلا..))

(( نعم.. صحيح .. لقد تأثرت بروبرت))

شعرت بالأحمرار يكسو وجهها وقالت:

(( كنت أتوقع أن أجده يشبه توني.. لكن على العكس))

(( أنهما مختلفان.. أن العالم قد صنع لمتعت توني. أما روبرت فهو يملك حسا أبداعيا قادرا على تحقيق نتائج عظيمة

وقد نجح في التلفزيون فما يخرجه يعتبر رائعا ومطلوبا. لكن لسوء الحظ هذا فقط في حياته العملية.))

تنهد أدوارد نايت لدرجة أثارت فضول جيني.. فأنتبه أليها قائلا:

((ربما كان ياعزيزتي ال يوافق روبرت , فالذين يعملون مثله يجعلون حياتهم مرتبطة. وحقيقة كونه لايزال يعيش في المنزل تعبر

عن ذلك.. اعتقد أنه يجب أن أشكر السماء لانه على الأقل مازال يقدر الحياة العائلية))نظر الى زوجته ورقت تعابير وجهه ثم تابع:

(( ما يحتاجه روبرت هو امرأة جيدة ربما سيتراجع عما يفكر فيه.. أنني لم أعد متأكد من أنه سيميز امرأة بعد الأن))

شعرت جيني بخيبة أمل .. وتساءلت, لماذا روبرت ساخر الى هذا الحد من النساء.؟

أنه بالطبع لن يبدي أي أهتمام بها. لاحظت أن أدوارد نايت ينظر أليها فارتبكت.

(( لكن نحن لم نر توني منذ ستة أشهر, كما أن والدته..))

أبتسمت جيني قائلة:

(( سيد نايت, لم أكن أعرف أنه من غير عادة توني يحضر أحدا الى المنزل أننا أصدقاء فقط.. توني رفض أن يتركني أقضي عيد الميلاد لوحدي بسبب..))

((لقد حدثتني أنابيل عن خسارتك الكبيرة ))..قاطعها أدوارد نايت بتعاطف, ثم أضاف (( لابد أنك تشعرين بالوحدة, أنا أسف ))

(( لم أعد حزينة كثيرا الأن . توني صديق مخلص, وهو دائما يساعدني عندما أشعر بالضيق.))

(( هذا فقط لأنه لا يحب الوحوه المتهجمة)) ..قال أدوارت نايت مبتسما.

(( تقصد أن الشمس يجب أن تبقى مشرقة بالنسبة له))..أجابت مبتسمة بدورها.

(( دائما يجب أن يكون الضوء صحيحا حتى يستطيع أن يرسم))

ضحكا معا ونظرا الى توني والذي اقترب منهما وسأل معلقا:

(( ماذا يخبرك والدي عني.؟))

أجاب والده قبل أن ترد جيني:

(( كم أنا مسرور برؤيتك حتى لو عيد الميلاد هو السبب في حضورك الى المنزل ))

(( لا يمكنني ألا تقديم هديم هدية في مناسبة كهذه, ماذا أفضل من الموسيقا ؟ سأحضر الغيتار, جيني ))

(( توني, لا ))..أحتجت بسرعة.

(( لن يكون عيد ميلاد دون بعض الترانيم))..قالت الوالدة تحث توني.

(( في هذه الحالة يجب أن يغني الجميع )).. أصرت جيني وهي تشعر بالخوف من تظهر موهبتها تجاه هذه العائلة.

قال بيتر:

(( أنا لا, فصوتي متدهور ))

قالت جيني:

((لا يوجد أي عذر مقبول, ما يهم هو الروح ))

قال الوالد:

(( أنها على صواب بيتر. ليس هنالك رفض هذه الليلة))

كان الوقت قد أصبح متأخرا, وقد وافقت جيني في النهاية على أن تغني لوحدها فقد كانت سعيدة للغاية ولا تريد أن تفسد هذه الليلة برفضها.. على أي حال روبرت لم يعد بعد.

أستلم كل واحد في العائلة أله موسيقية ورافقها بالعزف وهي تغني.لقد بذلت كل جهدها وشعرت أنها لوحدها دون أن ترتبك أو تتوتر

لوجود أحد.

أنتهت وساد الصمت للحظات. ورفعت رأسها لتجد روبرت نايت يقف على عتبة الباب.

حدقا ببعضهما لفترة , بدأ قلبها يدق بسرعة.

قال بيتر:

(( أوه , مرحبا روب..))

حياه الجميع فدخل ليجلس بينهم.

(( هل نجح البرنامج دون أي عقبات أو مشاكل .؟))..سأله والده.

(( تقريبا)) تمتم روبرت.

(( أما نحن فكنا نقدم برنامجنا الخاص))..صاحت ميربدا.

(( هذا ما سمعته عند دخولي ))

(( حسنا ؟))..أستفسر توني.

(( حسنا ماذا.؟))

(( لابد أنك سمعت جيني تغني ))

التفت روبرت وأبتسم لجيني قائلا:

(( تملكين صوتا جميلا جيني..لقد تمتعت بما سمعت أخيرا, لكن هل هذا كل شيء.؟))

اللعنة على هذا الرجل المتعجرف.. تعرف أن صوتها ليس تجاريا وقد توقعت أن يتحمس لها أكثر.

(( أذن أنت لم تسمعها تماما))..أصر توني ونظر الى جيني قائلا:(( هيا أسمعيه أغنية أخرى يجب أن تثيريه))

(( توني . أنا متأكدةمن أن أخاك قد سمع الكثير من الأغاني والترانيم اليوم .))..أجابت جيني .

(( هل تمانعين , جيني ؟)).. سألتها السيدة نايت بلطف:(( اود أن يسمعك وربرت. روبرت تعال وأجلس هنا.))

جلس روبرت بجانب والدته..وترددت جيني للحظات ألا أنها فكرت بأنه من المخجل أن ترفض طلب العائلة,

لذلك قالت:

(( بما أنك لم تعطني الخيار سيدة نايت , أتمنى أن لا تمانعي لو أخترت مقطوعة من تأليفي..لقد كان والدي

معجبا بالشعر القصصي بعد أن قأ لهنري لوسون ..أختار الأن النار في مزرعة روس.. لقد غنيتها لوالدي عيد الميلاد الماضي وأحب أن تسمعوها مرة أخرى.))

ودون أن تنتظر أي تعليق بدأت جيتي بالغناء. كان صوتها جميلا رائعا وأنتهت الأغنية بكلمات تعبر عن عيد الميلاد.

عندما أنتهت لم تتجرأ على رفع رأسها.. وتذكرت متعة والدها بهذه الأغنية.. لكن فاتها الأن أن ترى النظرة التي تبادلها أدوارد نايت من أبنه روبرت.

كسر بيتر الصمت قائلا:

(( أنا أقول جيني, أنك كنت رائعة)).. علق بحماس.

(( شكرا بيتر))..أبتسمت وهي تحاول مسح الدموع التي بللت وجهها.

(( رائع ..حقا )) تمتم توني وأضاف (( لماذا لم تسمعيها لي من قبل, جيني.؟))

(( أعتقد أنها شخصية))...أجابت جيني بسرعة .

الفصل الخامس.

لم يقل روبرت كلمة واحدة. نظرت الية وتمنت لو تعرف ردة فعلة..لقد ألمها بصمته وخصوصا وأنها أنشدت الأغنية من قلبها.

(( شكرا لك جيني))..قال أدوارد نايت:(( لابد أن والدك قد قدر أغنيتك كثيرا..أعرف ذلك , فأ،ا أعجبت بها أيضا))

شعرت بالأحمرار يكسو وحهها فقالت بلطف:

(( شكرا لك سيد نايت )).

وضعت الغيتار جانبا فحثتها ميرندا: ((لا, لا تتوقفي.. غني لنا أكثر))

(( لا ميرندا )).. قالت الوالدة ثم أضافت:((لقد تكرمت جيني علينا كثيرا هذه الليلة. شكرا لك ياعزيزتي..روبرت أنها تجربة..))

(( نعن, نعم..أنها كذلك)) ..تمتم روبرتبتردد.

أزداد أحمرار وجهها..لاشك أن الجميع لاحظ سابقا ترقرق الدموع في عينيها..يجب أن تهرب من هذا الموضع..

نهضت واقفة:

(( أرجو المعذرة, أنني مرهقة جدا..أذا لم يكن لديكم أي مانع, فسأذهب الى غرفتي))

(( بالطبع لا مانع جيني ))..قالت سيدة نايت بلطف..(( أتمنى أن تنامي جيدا..حسنا نراك في الصباح))

(( ليلة سعيدة))..تمتمت بسرعة وخرجت وكأن حملا ثقيلا قد ذهب عنها..لقد تمنت لو سمعت المديح من رجل واحد فقط

لكن هذا لم يحققه لها.

أخذتتتجول بغرفتها قلقة, لكن لم يكن أمامها سوى أن تنام.

خلعت ثيابها ومسحت مساحيق التجميل عن وجهها..كانت عارية حين طرق الباب.

(( جيني هذا أنا هل أستطيع أن أدخل ))..أتى صوت توني

أرتدت الروب وأقتربت من الباب قائلة بتردد:

(( ماذا تريد توني))..أنها بمزاج سيء وال تريد مقابلة أي شخص ألأن..تنهدت وهي تفكر أنها ضيفة توني,أنه يريد أن يحدثها .

سمعت روبرت يتمتم في الممر:.(( حسنا بأمكانك أن تدخل, فهي ليست متعبة لهذه الدرجة.))

(( حسنا, تصبح على خير روبرت ))..قال توني وهو يغلق الباب بوجه روبرت الضاحك. شعرت جيني أنها ستنفجر

وهي تسمع كلماتهما.

طبعا أن روبرت لا يعتقد بأن زيارة توني لها بريئة.ورغم كونها معتادة على رؤية توني أحيانا وهو يضع غلى جسمه منشقة فقط,

الا ان وحهها تجهم الأن وهي ترتدي الروب فقط .

لو أن روبرت سيبدي بعض الأهتمام بها, فأنه لاشك قد غير رأيه بعد أن رأى توني يدخل غرفتها,ولن يعتقد سوى أنها قتاة دون أي أعتبار.

لكن لماذا تهتم برأيه لهذه الدرجة.؟..لو كانت تعرف ما الذي أصابها منذ وصولها الى هذا المنزل لاستطاعت الأجابة عن هذا السؤال.

(( ما الأمر.؟ لقد أصبحت شاحبة جدا))..سأل توني ببرود

(( أنت تعرف بماذا أفكر ))..أجابت بحدة.

((أذن ماذا.؟روب ليس ناسكا, يا ألهي لديه الكثير من النساء, وأنا أراهن أنه لا يستطيع أن يتذكر واحدة منهن.

(( هذا ليس موضوعنا وأنت تعرف ذلك ))..قالت غاضبة وأضافت..(( أنني لا أحب أن يعتقد شقيقك بأن بيننا علاقة كتلك التي برأسه الأن.))

(( حسنا, سأحاول أقناعه في الصباح, أذا كنت قلقة لها السبب.))

(( هل ستفعل.؟))

(( أفعل ماذا .؟))

(( تقنعه.)).. قالت بنفاذ صبر.

(( نعم, بتأكيد سأخبره أنك مازلت عذراء..هل يكفي هذا.؟))

(( أخبره فقط أننا أصدقاء وال شيء غير ذلك.)).. قالت مصرة وكأنها ستفقد أعصابها.

(( جيني,ماذا هناك .؟))

(( يبدو أن عائلتك كلها تعتقد أننا نخطط لمستقبلنا معا, وهذا محرج توني..))

(( أين الأحراج في ذلك .؟دعيهم يفكرون كما يريدون.. أنها ليست فكرة سيئة, فنحن متاهمان للغاية..لماذا لا تتزوجينني.؟))

نظرت أليه بعينبن ساخرتين وقالت:

((أود أن أقول نعم لأعلمك درسا لن تنساه..توني ,أنت متسرع كثيرا, لدرجة أنك لاتتمكن من رؤية الغبار.))

((ن تتخلصي مني بهذه السهولة جيني,أنني أرى أن ترتيباتنا مناسبة جدا,الى جانب ذلك, فأنا معجب بك فانت عصفورة صغيرة مغردة,

وأحب أن أكون بجانبك دائما.))

تنهدت جيني وجلست بجانبه على السرير.

(( لقد كنت أغلب الوقات بجانبي توني..وأنك بغاية اللطف))

((أوه..يمكن أن أكون أفضل ))..أقترب منها وأحاط عنقها بذراعيه.

(( توقف عن الجنون.! أنت تعرف رأيي بك ))..صاحت به.

تجاهل توني أحتجاجاتها وقربها منه أكثر:

((أستكيع أن أجعلك سعيدة للغاية, لو تلقيت بعض التشجيع..أنالا أحب أن أدفع, فذلك ضد مبادئي الشخصية, لكن ..أذا غيرت رايك..))

(( لا تفكر بذلك أبدا توني..ولا فأنك ستفسد كل شيء))

(( حقا))

(( أنت تعرف تماما أن هذا ما سيحصل. توني,لماذا تتصرف بهذا الشكل؟ هل اثر عليك تغيير الجو.؟))

رفع يده عنها. ثم أعادها الى ظهرها, وحين راى وجهها المتهجم سألها:

(( ألا تشعرين بالملل جيني لعدم وجود شخص يشاركك حياتك..أعني..))

نظرت أليه بجديه,ثم نهت وسارت مبتعدة:

(( لا, لا أشعر بلملل..لقد فهمت قصدك توني..عندما أشارك شخصا في كل شيء اريد أن أكون المراة الوحيدة في حياته,ربما يعتبر هذا جنونا بالنسبة لك,))

(( أنك جادة حقا..أنا أسف جيني,لم أكن أريد أزعاجك..))

(( لقد فعلت ))..قالت جينيبهدوء وضافت (( لو أنني كنت جميلة أو مرغوبة..))..ترقرقت الدموع في عينيها. لكنها تماسكت كي

لا تنهمر على خديها.

(( أوه, أنت حقا جميلة جيني))..قال تةني بصدق وتابع.((لم أكن أعرف أنك جميلة هكذا حتى رايتك تغنين الليلة.))

(( أن الفنان هو الذي يتحدث الأن توني ..))..قالت بحزن وكأنها لا تصدق.

(( أنني كفنان أرى أن وجهك مثيرا للغاية ويشكل تحذيرا.. لكن كرجل أراك جميلة))

أبتعدت عنه وكأنها ضاقت من شيء ما.

(( ماذا أفعل كي أفتح عينيك. وأجعلك تدركين الحقيقة.لست أنا الشخص الوحيد الذي يقول ذلك ..روب أيضا يقول أن جميلة.))

(( الأن أعرف بأنك تكذب..,))...قالت وهي ترتعش فحين تسمع أسم روبرت يذكر أمامها تتوتر .

[center]