الفصل الأول

9 0 00

الفصل الأول

الحاج عبد اللطيف

الله أكبر ... صوت آذان الفجر في قرية صورباهر

الجبلية الخضراء والمجاورة لإيلياء جنوباً يُداعبُ

وقتَ السّحرِ نجومَ السّماء ، ويشرحُ النفس .

وقبله صياحُ الدّيكة الذي أيقظَ الحاج عبد اللطيف

، فهو ساعته المُفضّلة ، أيقظ عياله للوضوء

والصلاة كالمعتاد ، ثمّ تناولوا طعام الإفطار من

خبز الطابون وبيض الدجاج والزيت والزيتون المرافق

دوماً للزّعتر .

خرج الحاج عبد اللطيف إلى العمل مودّعا زوجته

وموصيها أن تنتبهَ للعيال وهو يدعو الله : يا فتاح

يا عليم يا رزّاق يا كريم باسم الله توكلتُ على

الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم .

كان عملهُ شاقا ويحتاج إلى قوّة جِسمانية ، لذا

كان يشربُ أحياناً زيت الزيتون كالماء ، ويشرب ماء

نبتة اللّفيتةِ بعد سلْقها مع البصل وأكلها ، وكان

عمله في قطعِ الحجارة من أطراف القرية ومن جبالها

ومن القرى المجاورة ، والحجارة تكون بحجم كبير ثم

تقطّع إلى حجارةٍ صغيرةٍ صالحةٍ للبناءِ ، وفي بعض

الأحيان لا تقطّع الحجارةُ الكبيرةُ بسبب أنّ

المُتعهدَ يريد إرسالها إلى العراق .

داعب الحاجّ عبد اللطيف ابنهُ زيداً وابن أخيه

وهما شابان فتيّانِ لِيَرى قوّتهما فقال لابن أخيه

لأنه كان أكبر سناً من زيد : ضع كفّ يدكِ تحت إبطي

، فوضعها وشدّ الحاج عبد اللطيف عليها بقوّة وهو

يقول له : اسحب يدك ، فما استطاع ، وقال لزيدِ :

امسكني من الخلفِ ودعْهُ يسحبُ وحاول الاثنان ،

ولكن دون جدوى ، وكأن اليد وضعت تحت دولابِ سيارة

، ثم أمرهم بتقليدهِ وهو يحمل المَهدّة الحديدية

الثقيلة - يستعملها لفَلقِ الصخر - وتزن اثنا عشر

كيلو غراماً من طرف خشبتها والتي طولها متراً

ويرفعها دونَ ثنيِ يدهِ بحيث لمّا ترتفع يدُهُ

والمَهَدّةُ عن الأرض تكونان متوازيتان مع سطح

الأرض وهو واقف ، فيكون وقوفه ويده ممدودة بشكلٍ

مستقيمٍ كالزاوية القائمة ؛ فيحاولان جاهدانِ

تقليده لكنْ بلا جدوى .

ومن الأدوات المستخدمة في قطع الحجارة (النّخُل

والبينسة – وهاتين الأداوتين عبارة عن قضيبينِ

حديديّنِ طويلينِ وسميكينِ وثقيلينِ - والمهدّة

السابقُ ذكرُها) وهي أدوات حديدية ثقيلة ، فبعد

ثقبِ الصخرةِ بثقبٍ عميق يتراوحُ عمقه بين المتر

والمتر ونصف ، وقطرُهُ خمسةُ سنتميترات - وهو سمك

النخل الحديدي - يوضع البارود فيه لتفجير الصّخر .

بعد تحضير الصخرة وحشوِها بالبارود لتفجيرها ينتشر

مساعدو الحاج عبد اللطيف لينذروا الناس صائحين :

بارود ... بارود ، فتُلمْلمُ النساءُ أولادَهنّ -

خوفاً عليهم من تراشق الحجارة المتطايرة في

السّماءِ كالبركان – تماماً كما تلملمُ الفلاحة

حبات البرتقال التي تناثرت منها لإعادتها إلى

سلّتها بعد أن ركلها جندي حاقد ٌ ظالمٌ غاصبٌ .

غالباً ما يعود الحاج عبد اللطيف من عملهِ بعدما

تلفُّ الشمسُ شعاعها الذهبي باستحياء ، وتتخدّرُ

في الأفقِ الأزهرِ فيلفّ ُ أشياءهُ وأدواتُ طعامهِ

ويضعها في سلّتهِ عائداً سعيدا إلى بيتهِ ، وسرعان

ما يتلاشى تعبهُ بعدما يرى أحفادهُ الذين تعوّدوا

أن يُخْرِجَ لهم من جيبتهِ الحلوى التي اشتراها

أثناءَ عودتهِ من بقالةِ الحاجّ أبي عمر .

الدّجاجاتُ الملوّناتُ يَصُلْنَ ويَجُلْنَ في ساحة

البيت ويتسابقن على التقاط حبّات القمح

والكِرْسَنةِ - وهي حبوبٌ للدواجنِ تكادُ تنقرضُ

لانقراض الأراضي الزراعية هذه الأيام - وبقايا

طعام أهل الدار .

فيتسابقُ ربيعٌ وإخوتهِ إلى المغارة المُلاصقة

لبيتهم ليبحثوا عن البيضِ ويلتقطوه في الدّاخل

تماماً كما تفعلُ الدّجاجاتُ في الخارج ،

فيَخرُجون منهم من يحمل بيضة ، ومنهم من يحمل

بيضتين ، ومنهم ثلاث أو أربع بيضات ، وحَدَثَ أن

فتشوا ذات مرّةً في زوايا المغارة ومَخابئها فلم

يجدوا شيئاً لمدة أسبوعٍ كاملٍ ، وبينما كان يبحثُ

ربيعٌ في إحدى الزوايا وجَدَ دَحْواً فيه عشرينَ

بيضةٍ ، فصارَ يَقفزُ فَرَحَاً حتى كاد يُلامِسُ

رأسَهُ سقفَ المغارة ، فلملَمَ بلطفٍ البيضاتَ في

حِجْرِهِ ودخلَ الغرفةَ كالمنتصرِ حتى يُريهم

الغنيمةَ الكبيرةَ التي حصل عليها ، وفرحتْ أمّه

وأخوته بذلك ، لكنّ الفرحة الأجمل كانت لمّا فقَسَ

البيضُ عن خمسَة عشرَ صوصاً مُلوّناً بعد هذه

الحادثة بأسابيع .

بعضُ الأطفال يطلبُ من أمّه قليَ البيض والبعضُ

يطلبُ سّلقَهُ ، وكلاهما لذيذ ، لكنّ ربيعاً فضّلَ

المسلوقَ على المقليّ .

وعندما يأتي المساء يجتمعون حول جدتهم لتحكي لهم

قصة عن الغولة ، وذات ليلة حدثتهم قصة جديدة عن

تلك الغولة على صفير الرياح في ليلة عاصفة يصغون

لها وقد برزت رؤوسهم من فراشهم ...

كان يا مكان في سالف الزمان أهل قرية يعيشون في

أمان ، ويغرسون حقولهم بالأشجار والنباتات ، وحول

قريتهم قرى أخرى يعيشون مثلهم ، إلا أنّ دوام

الحال من المحال ، فقد حدث أن هجمت غولة شريرة على

قريتهم وأفسدت الحرث والنسل وقتلت من أهل القرية

الكثير منها وشرّدت الكثير ، وما تبقى من أهل

القرية بقوا منها على خوف ووجل ، على أمل أن

تنجدهم إحدى القرى المجاورة ، ولكن لم يفزع لهم

أحد ، وظلوا يطلبون المدد طيلة مكث هذه الغولة في

قريتهم ، ولكن صرخاتهم كانت في وادٍ سحيق ، ولم

يعبأ لصراخهم أحد ؛ فكلهم يخشى هذه الغولة ، وبقيت

الغولة تأكل من خيرات القرية وتستولي على دورها

وأراضيها حتى لم يبق لأهل القرية إلا جزءا صغيرا

من قريتهم يشبه السجن لكثرة الجُدر، وما زال أهل

القرية يستصرخون ويقاومون ولكن دون جدوى .

وبسبب الظلم من القرى المجاورة التي لم تُنجد تلك

القرية المبتلاة فقد ابتليت تلك القرى بفتن قتل في

كل قرية منها بأكثر مما قتل في قرية الغولة .

وتنبه أهل القرى المجاورة وعلموا أن سبب فتنتهم هو

عدم مساعدتهم لتلك القرية ، وعقدوا العزم على

نجدتها فبدأوا بمحاسبة المتواطئين مع الغولة

وإعادة تنظيم أنفسهم كي يطردوا الغولة من القرية

وحتى ينجوا بأنفسهم منها .

وحين رأت الغولة قرب نهايتها وأن أهل القرى

المجاورة بدأوا بالإقتراب لمحاصرتها انتظرت حتى

أتى الليل وهربت .

ولما أصبح الصباح وصحا أهل القرية لم يجدوا الغولة

بل وجدوا أهل القرى المجاورة وقد أحضروا لهم

الهدايا الثمينة ليباركوا لهم برحيل الغولة

ويقدموا لهم اعتذارهم عن تأخرهم عن نجدتهم طيلة

تلك الفترة الطويلة والأليمة من زمن الغولة الغابر

، وأصبحت تلك القرية بعد حين من الدهر من أجمل

وأعز ّ القرى .

أنهت الجدة القصة ورأت أحفادها قد غرقوا في سباتهم

إلا ربيعاً سمعها تقول بعد أن ألقت باللحاف على

نفسها : لم تسمعوا مني نهاية القصة ؛ لكن سترونها

بعد يقظتكم .

يقول المثل الشعبي (الإم بِتْلِم) أيْ يَجْتمِعُ

حول الأمّ في بيتها بناتُها ، وأبناؤها ، وأحفادها

، وأزواج بناتها ، وكذا مثل الأمّ : المدرسة ُ،

والجيشُ ، وموسمُ الحجِّ ، والسّجنُ ، والعملُ ،

والطلبةُ في السّكنِ الداخليّ للمدرسة ، فقد كان

للحاج عبد اللطيف أصدقاء ، وكان يقول: (إجعل لك في

كل بلد وتد) أي : صديق ، ومن أصدقائه في القرى

المجاورة الذين يعملون معه من : بيت لحم ، وبيت

ساحور ، وبيت جالا ، وعندما كانوا يجتمعون حين

يبيتون ليلةً أو ليلتينِ بسببِ ضغطِ العمل فإنهم

يحكون الحكاياتَ والقصصَ المختلفةَ والطرائفَ .

وكما يرتاح الطائر بعد نسج عُشّهِ لأنثاهُ كيْ ما

تبيض ويفقسَ البيضُ ؛ فما يلبث حتى يطير لإحضار

الطّعام لصغاره ، فقد كانوا في موسم الحصاد

يستريحون من العمل في الصّخر والحجارة ويتنافسون

أيّهم يحصدُ مساحةً أوسعَ من سنابلِ القمحِ

الذهبية حتى ينتهوا من حَصْدِ كلّ أراضيهم في موسم

الصّيف الحارِّ .

نساءُ الحاجِّ عبد اللطيف وكنائنهِ ساعدْنَ في

الحصاد وعمل الطّعام والشّاي في الخلاء الواسع حيث

يشجّعْنَ الرّجالَ على العمل بنشاطٍ وهمةٍ أكبر،

وكذلك في موسم قطف الزّيتون المبارك بالإضافة إلى

جَمْعِ النساءِ الحطبَ في فصل الشّتاء ومِلءِ

الجِرارِ من الآبارِ القريبةِ والبعيدة طيلة العام

.

في إحدى مواسمَ الحصادِ لفتَ انتباهُ الحَصّادين

صُراخُ الأولادِ، وقد أقبلوا مُسرعينَ نحو جدّهم

عبد اللطيف ليبشّروهُ بولادةِ عمّتهم وهي تحصد ،

وقد احتفلوا بولادتها لطفلٍ جميل في الحقل .

تلك الأيام وخاصّة أيام الحصاد تبقى صورتها صافية

ً في الذاكرة؛ ربّما لأنها أيامَ الطفولةِ والنقاء

، قال ذلك الحاج عبد اللطيف لأصدقائه وهو يرى

الأولاد حولَهُ يَبْذُرونَ الحقلَ مَرَحَاً ،

وآخرون قد عادوا بعد أن أفرغوا حمولة المحصول على

البيدر عادوا متسابقين فرحين على الدّوابِّ وكأنهم

يمتطون بساط الريح ليأخُذوا حُمولةً أخرى بعد أن

يَجِفّ عرقهم ، ويلتقطوا أنفاسهم مع رشفات الشّاي

السّاخن بالميرميّة العَطِرَة .

لما تميل ُ الغزالةُ برأسها قليلا نحو الغرب يكون

التعبُ قد أخذ من الحصّادين كلّ مأخذ ؛ فتتهادى

النساءُ إلى زاوية الحقل خلف تلةٍ من المحصول

لِيُحضرْنَ الطعام ولتمتلىء َ البطونُ وقودا ً

يكفي حتى يسْكبَ الليلُ حِبْرَهُ الأسودَ على

الحقل .

نظر الحاجّ عبد اللطيف وهو - جالسٌ قُرْبَ صديقهِ

أبي جميل - إلى الأولاد الممتلئينَ حُبوراً

وسُروراً ، والذين كانوا في مقدّمة الرّكبِ أثناء

العودة من يوم حصادٍ شاقّ ؛ حيث كانت النساءُ في

آخرِ الرّكْبِ وقال لأصدقائه بأسى : ألله أعلم ما

سيكون مصير أبنائنا وأحفادنا في المستقبل ويبدو

أننا مُقبلون على أيّامٍ بئيسةٍ خاصّةً بعد تلاشي

الدولةِ العثمانيةِ وتقسيم بلادنا كما يقسّمُ

رغيفُ الخبز ؛ فحالتنا كالأيتام على مائدة اللئام

، فقد مزقت مُعاهدةُ سايكس بيكو اللعينةُ قلوبنا

قبل أراضينا .

تنهّد الحاج أبو جميل مُجيبا ً : إيه يا دُنيا

... الله يُفرِجْها علينا.

ردّ الحاج عبد اللطيف : اللهمّ فَرّجْها علينا

جميعاً ، لكنّ الذي يُحزنني مرضُ ابني ، والحمد

لله ربّ العالمين فقد طمأنني الطبيبُ عنه بالأمس

وقال بأنه سيتعافى خلال أسابيع بإذن الله ، وفعلا

ً شفى الله بكرمهِ وحكْمتهِ زيدٌ ابن الحاجّ عبد

اللطيف ، وسَدّدَ والدهُ ثمنَ علاجهِ بعد بَيعِهِ

لقطعةِ أرض ٍ له .

عندما كان يزور أبو جميل صديقه كان يُواسيه وهو

يراه يتألّم من أجل ولده زيد ويذكّره بأن الله

يبتلي عبده المؤمن وأنه لا بيتَ ولا حتى رجل يخلو

من ابتلاء ، فالناس خُلقوا للإبتلاء ، والله

راحِمُنا إن شاء الله .

وبعد انقطاعه عن الحاج عبد اللطيف أكثر من شهرٍ

عاد لزيارته ذات ليلةٍ ليس بعدها عمل - بعدما علم

أنّ ابنه سافر- لِيُهنأهُ بحصول ولده زيدٍ على عمل

في سوريا فقال له الحاج عبد اللطيف : ليته لم يذهب

فإنّي لا أحبّ فراقه لكنّ العمل في بلادنا شحيحٌ

والوضعُ صعبٌ كما ترى .

فأجابه أبو جميل : دعهُ يسافر فالسّفرُ والغُربةُ

يصنعان الرّجال ، فتسامروا ساعة ، ولما أراد أبو

جميل الإنصراف ذكره الحاجّ عبد اللطيف بأن ينتظره

غداً الجمعة لمصاحبته للذّهاب معه للصلاة في

المسجد الأقصى المبارك .

عودة زيدٍ من الشام

الرُّؤيا

كان زيدٌ يعمل في دمشقَ في سوق الحميدية وقد

أحبّهُ صاحبُ العمل لوفائه وتفانيه وإخلاصه في

العمل وخاصّة بسبب حثه لثمانيةٍ من زملائهِ على

الصّلاة ، وقد استجابوا ، وأصبحوا يصلون .

رأى زيدٌ ذات ليلةٍ في المنام أن ابنه الصّغيرَ قد

توفي ، فطلب من صاحب العمل أن يعود إلى فلسطين

فأذن له .

اشترى بعض الهدايا لأمّه وزوجته وشقيقاته وعاد إلى

بلاده ، وحين وصل استوقفه ابن عمّهِ في الطريق

ودعاه إلى بيته ، لكن زيداً رفض وأجابه بأنه من

الأفضلَ أن أذهب إلى بيتي أولا ، فأصرّ عليه فرفض

، فسأله بالله : أليس معك هدية لشقيتك ؟ – وكان

ابن عمه زوجا ً لشقيقته - ، فأجابه : بلى ، فقال

له : فإنا نريدها الآن .

كان سبب دعوة ابن عمّه له ليعرّجَ على بيته هو

وفاة طفلِ زيدٍ ابن السّنة والنصف ، ولكي يمهد له

خبر الوفاة .

تجمع الناس في بيت ابن عمه كعادة أهل القُرى حين

يحدث شيءٌ ما مستغربين عودة زيدٍ مبكرا من هذه

السّفرة ، ولم يجرؤ أحدٌ على إخباره بوفاة صغيره ؛

حتى حضرت والدة زيدٍ سائلةً باكية ً : بُنيّ : هل

عرفت ؟ ومن سؤالها وبكائها تأكد أن الرؤيا تحققت .

بكى الحاضرون لهذا المشهد ولم يبكِ زيدٌ بل حمد

الله صابرا وراجيا قصر َ الحمد ِ في الآخرة وظلّ

صامتا ً.

وحين عاد إلى بيته استقبله ابنه الصغير ربيع ابن

السّنتين ونصف قائلا ً لأبيه بلهجة طفل ٍ وبحروفٍ

لاهثة ٍ متقطعة ٍ ما معناه أنّ : أخي مات ،

ووضعوه في الحفرة ، وهذا سريره فوق الخزانة ،

وأشار إلى السّرير .

في هذه اللحظة فقط انهار صبْرُ زيدٍ وأجهش

بالبكاء الشّديد على طفله.

وكما غابت شمسُ الجيل الذي قبل الحاجّ عبد اللطيف

ورفاقه غابت شمسُهُم ، وشهد زيدٌ وطفلهُ الصغير

ربيعٌ وفاة الحاج عبد اللطيف وانطوت صفحته وأشرقت

الشمسُ بعدهم على بلاد العرب ، والتي ما زال

شروقها بطعمِ الغروب ، أو كَغُروبها ، فماذا حدث

تحت الشمس ووراءها ؟