(4)

8 0 00

(4)

قالت لها مديرة منزلها :

الشيخ عبد الفتاح .

ردت الحاجة زينب :

ادخليه إلي الصالون .

لقد فعلت .

كانت قد قامت من النوم لتوها ... بمجرد أن جهزت نفسها ... دخلت عليه ... حبست عبارات الترحيب ... واستدارت خارجة ... لتعود وهي تحمل بطانية وتلقيها عليه ... فقد استغرق في النوم بمجرد أن لمس جسده الكرسي اللين ...

وقالت للمديرة :

اتركيه ... إلي أن يستيقظ ... وجهزي له فطورًا

لم يلبث إلا ساعة ... قام بعدها فزعًا .

قالت :

يبدو علي وجهك الإرهاق

لم أنم منذ الأمس ... لن ألبث إلا قليلاً ... لدي موعد بعد ساعة في مسجد الملك في حدائق القبة ... مع بعض الأخوة .

قالت :

لازال الوقت مبكرًا ... تناول إفطارك

سأكتفي بالشاي ... أخبريني ... ماذا قال لك الإمام المرشد .

لقد أذن لنا أنا وأنت بالعمل ... وأوصانا بالحذر ... ولا ينضم إلينا إلا من يرغب ... ونري فيه الصلاحية ... كما طلب منا موافاته بالتفاصيل .

هذا خبر طيب ... الحمد لله

أخرج من جيبه مظروفًا

هذه ثلاثمائة جنيه

لازالت مشفقة عليه ... تناولت النقود من يده الممدودة

بعض الراحة ستعطيك طاقة للحركة ... ويمكنك إدراك الموعد لو ركبت تاكسي ... وهذا جنيه تبرعًا مني لك

أمسك بالجنيه ... ثم رده إليها

ضعيه إلي الثلاثمائة جنيه ... هناك من هو أكثر حاجة إليه مني ... نحن لا نركب التاكسي ... الذين يركبون السيارات استرخوا ... ولم يعودوا صالحين للعمل

قالت تراجعه :

قد لا تدرك موعدك

قال في ثقة :

الذين ينتظرونني هم من جند الله ... ولن ينصرفوا حتى أصل إليهم

قال باسمة وهي نودعه :

أنا أركب السيارة ... ولم أسترخ ... ولم يتوقف نشاطي ... بل – كما تري – يزداد إصراري ... واستمراري في العمل من أجل الدعوة

قال في مودة و ... صدق :

هذا ابتلاء نجحت أنت فيه ... وربما لا أنجح أنا فيه

استطرد وهو يناولها مظروفاً متضخمًا بالأوراق :

لقد نسيت ... وما أنسانيه إلا الشيطان ... هذه الأوراق فيها حصيلة جولتي ... اقرأيها ... ثم أعرضيها علي فضيلة المرشد ... وبالطبع يتم حرقها ... بعد ذلك .