11

13 0 00

11

هوكر المحتال الأمريكي العظيم

وكان سكوت بعض دقائق تنهدت إيفا في خلالها بضع مرار، وأتمت شرب شايها

وعيناها تتقدان، ثم قالت: جاك! إني أحبك حبٍّا لا أطيق معه الصبر عنك.

– لله كتب لنا الشقاء يا إيفا وإلا لما سهل تعارفنا.

– لله لم يكتب لنا شيئًا، بل نحن نكتب لأنفسنا إما الشقاء أو السعادة.

– كيف نستطيع أن نكون سعيدين مع هذا الحب القاتل؟

قال: ماذا يمنعنا أن نتمتع به؟!

– كيف نستطيع؟

– نكون زوجين.

فاضطرب جاك قليلًا، وقال: معاذ لله أن أرتكب جريمة تعدد الزوجات، والقانون

يعاقب عليها.

قالت: إذن أنت تضحك عليَّ.

– ماذا تعنين؟

– أنت لا تحبني بل تحب زوجتك وتحبها وحدها، فلماذا تكذب في قولك أنك تحبني؟

– قد أكذب إذا قلت »إني أحبك « فقط؛ لأني أعبدك.

قالت: إذن ماذا يمنعك أن تُطَلِّق من لا تحب لتتزوج من تحب؟!

فَبُهِتَ جاك، وبعد هنيهة قالت إيفا: نعم، نعم، لماذا لا تطلقها لكي تتزوجني إذا كنت

تحبني؟!

قال: لم أدرِ أنه يمكنني أن أنال هذه السعادة يا إيفا، فتنهدت وألقت ذراعها على

ظهره، وجذبته بكل قوتها لكي تقبله، فنفر من بين يديها، وعاد إلى كرسيه الأوَّل فقالت:

لقد روعتني، لماذا فعلت كذلك؟ إني أكاد أذوب وجدًا.

فقال بكل لطف ورقة: إيفا، لم أطلق بعد.

– أما صممت أن تطلق؟

– لا يكفي تصميمي، تعلمين أنَّ الطلاق كالزواج لا بد فيه من رضىاثنين معينين.

فخمد في الحال اتقاد إيفا، وفكرت هنيهة ثم قالت: نبحث في الأمر بجدٍّ، هل تريد أن

تطلق لتتزوجني؟

– أريد من كل قلبي إذا أمكن الطلاق.

– هل تحبك زوجتك كثيرًا؟

– لا أدري كم تحبني، بيد أني أظن أنَّ الرجل صوت والمرأة صدى.