٦

12 0 00

٦

فلست وحدل فى شمومك ولا الدنيا تستبدفلث انت بالذات مذه الضر ببة ..

وانما هكذا هى الياة لوحة لاتم وأنشودة لا تكشمل .. وسيمفونية مهجة

احيانا .. وشجية أحيانا .. وناقصة غالبا .. لكن الأمل فى الله وف رحمته

لاينفطع يدا .

1Y

صربقی دا اکل نضرك

منذ سنوات كنت اتلقى دورة دراسية عن الصحافة فى الجلترا > وذات صباح

كنت أجلس إلى مكتى فى قاعة الحاضرات .. أستمع إلى الحاضر وأدون

ملاحظاتی .. فطلب أن یکتب کل منا مقالا قصیرا عن رحلة قام بها الدارسون فى

اليوم السابق .. وتزل عن منصته بتجول بين المكاتب ‏ ويقراً السطور الأولى من

کل مقال .. حی جاء إلى مکتې فمددت له یدی با کتبت کا فعل الزملاء ..

ففوجئت به نی یدی جانیا وینحنی على لیقول لی : سأقرا ما کتبت فا بعد ..

لكنى جئت لأسألك : ماذا يأ كلك ؟.

وللحظة م أفهم السؤال .. لکنی سرعان ما حمنت أنه بسألنى عا بشغل بال

وتا كد ظنى حين واصل حديثه قائلا : إفى ألاحظ أنك مكتئب منذ يومين فاذا

بك .. هل تفتقد بلدك واسرتك ؟ .

وأسرعت أشكره لسؤاله وأطمئنه .. لكنى وجدت نضى أتأمل هذا التعبير

ال واتعجب له .

ماذا بأ كلك ؟ يا له تعبير عجيب ! لقد معته بعد ذلك مرات عديدة ..

واستخدمته أحیانا خحلال إقامتی هناك .. کتعبیر مجازی عا بفعله القلتی والا کنثاب

وموم بالإنسان » لكنى لم أفهم معتاه الحقينى إلا فها بعد حين قرات عا يفعله

القلی بالانسان .. فاذا به « یاکله ١‏ فعلا لا ازا » وادا ممذا التعبير الشائ ينف

۸

الانجليز تصوير دقيق لما جاء ى كتب عل التفس الجسمى او غل

التقسجسمى .. الذى يعرفه التخصصون عن تأثير القلق على جسم الإنسان .

فالقلق يسيب توتر الاعصاب وحدة امزاج » وتوتر الأعصاب حول

العصارات المحاضمة ف المعدة الى عصارات سامة تهش جدرانا فتصيسا

بالقرحة .. وهكذا با كل القلق جدار معدة الانسان أولا .. ثم قد يتوحش بعد

ذلك فيلتهم أو يتلف العديد من أعضائه الأخرى » فبعض أتواع مرض السكر

وبعض أمراض القلب وبعض امراض المخ تتتمى كلها إلى جا واحد هو قاق

الاأنسان وأ كتثابه ولحوفه من الحهول .

و .. من المرض او الفشل أو فقد الأأحباء أو

العوز او فقد فقد المكانة أو انعدام الذو ١‏ اوا ت ٤‏ وك ا بان حاف من ای

شیء .. لکن الهم کی ع ای انی و ا ا

نسمح له بان یسلمنا إلى غول الا کتئاب .

لقد قال ولي جيمس مؤسس عل النفس التطبيقق ذات مرة : إن الله يعفر لنا

اخحطاءنا . . لكن جهازنا العصى لابغفرها لنا ابدا . وهذا صحيح إلى حدكبير!.

وا کبر الحطائنا ى حى انفسنا هو القلى والاستسلام للا كتثاب والشعور

بالا حاط وكثيرا ما نتعرض هذه الأعراض إذا بدا لتا فجاة كان الطربى قد اصبح

مسدودا اماما وان المشكلة التى نواجهها جبل شاهق لن نستطيع ان نتسلقه لكى

هبط إلى طريق الامان من الناحية الاخرى .. مع ان اكثر من شقوا طربقهم

بنجاح ى الياة قد اصطد موا ثل هذه العقبات او باعي مثا .. فقخطاها

البعض .. وغول البعض ار عنها إلى طريق احرف الحاة لم یلبث ان حقق فيه

أکٹر ما کان جحل به لو سار فی طریقه الأول .. اما من جلسوا على الأرض

بستشعرون العجز .. ویشکون سوه الحظ .. ویتحسرون على ما کانوا سیحققونه لو

۱۹

لم تصادفهم هذه العقبة . فلقد حسروا طموحهم .. وأعصابيم وصحتهم وقد رتهم

عل الاستمتاع يا اة ,

إن كناب التراجم الشهيرة بفتشون فى حياة المشاهير دا نما على نقطة التحول الى

كانت بدابة انطلاهم إل الد ) » فیکتشفون فی احیان کثرة آنا كانت عقبة كتودا

أو فشللا ذريعا . . أو احقاقا ي ی قق هدف -¿ حول ری حياتہم الى الطريق

ادى لمعت فه عقر انهه .

فیعض النقاد مثلا بعتقدون انه لو م بصب طه حسین بالعمی فى صباه .. لا

كان طه حسين الذى لا تكاد تلو جامعة أجنبية فى العام الآن من رسالة دكتوراه

عنه . وانه لوتوافرت لعباس محمود العقاد الظروف المادية اللازمة لمواصلة تعليمه فى

المدارس بعد الابتدائية ة لكان اقصى ما وصل اليه من محد فى حياته هو وظيفة مدير

ف مصلحة حكومة و يعتقد بعض نقاد !! لغرب انه لو م بصب بيتهوفن بالصمم لا

الف سیمقونیاته التالدة ا لوم تجرع دیستوفیسکی وتولوستوی وشاراز دیکنزء

التعاسة فى حا ہم الخاصة لما كنبوا روائعهم اتالد : والأمثلة كثيرة على العقبات

الى اعترضت طربق المشاهير فحولوها الى بداية لحياة جديدة وجاح کر .

اذا نقف مکتوف الأيدى مام أول مشكلة تصادفنا . . أو أول عقية تعض

طريقنا .. فتحزن على ما فاتنا ونتحسر على ما ضاع سنا كاتا ننتقم من انفسنا

بالحزن والا کتئاب .

ان الحياة لا تتوقف أبدا .. ومياه النر لا تكف عن الحريان .

وأحد فلاسفة الإغريق كان بقول إن كل شىء فى الياة بتغير إلا قانون التغير

نفسه ! فلأذا نتصور أن الياة سوف نالف هذا القانون فما حصنا نحن فقط فتبقق

الأبواب دانما مسدودة .. والأحلام بعيكة . ۰

ان البياة جديرة بأن اها .. والأحلام جديرة بأن نكافح من اجلها والنقه

فى الله وف النفس تشد ازرنا .. وتشحذ إرادتنا .. لكى نتطلع إلى نصيبنا العادل

من السعادة والنجاح .

فاذا كان الأمر كذلك فلاذا ١‏ تأ كل ١‏ نفسك يا صديق ؟!.

۲1

یواک ١‏ ریس

انت حائر دانما .. هل تقترب من الاخرين أم تبتعد عنم ؟! ھل تق مہم آم

تصدق ظنونك فیہم .. ؟ هل تبوح هم بأسرارك أم تکتمها عنم .. هل تعيش فی

قلب الدائرة معهم .. أم تنعزل على حافتا كا يعيش الغجر فى أطراف المدن

والقری .. منعزلین عا ومنفردین بأنفسهم ؟.

ونا معك فى كل هذه التساؤلات أمحث عن إجابات مرححة هما وحائر معها

ملك .

هند قدم الزمان والإنسان حائر فى علاقاته بالآخرين تاج إليهم ويشكو مهم

شتی إذا ابتعد عنہم ویبکی إذا اقرب منہم لا ستطیع أن یعیش وحیدا کحیوان

الولو فى قلب محارته .. ولا يستطيع أن يلتصق بالآخرين فى كل لحظة من عمره

وان فعل کانت شکواه منہم کشكواه من الوحدة سواء بسواء .. فلا هو ارتاح فی

القرب منہم ولا هو وجد راحته ف البعد عنم .. لأن حالنا مج الآخرين كحال

انى مع الملوك الذين اقترب منهم طلبا للسلطان فقال عم :

اة ا ی اج ,اا ی د

وهذا هو حالنا دانما نحن البشر مع الجميع ! وذات يوم سألنى شاب هذه

الأسئلة الحائرة .. فتذ كرت فجأة قصة قدممة رواها احد الأدياء عن محموعة من

« القنافد » اشتد ما الرد دات لملة من ليالى الشتاء فاقتربت من بعضها وتلاصقت

۲

طلبا للدفء والأمان » فاذتہا اشوا كها فأسرعت تبتعد عن بعضها ففقدت الدفء

والحرارة والأمان فعادت للاقتراب من جديد بشكل عمق هما الدفء والامان

ويحميما فى نفس الوقت من أشواك الآخرين » ويحمى الآخرين من أشواكها ..

فاقتربت ولم تقترب .. وابتعدت ولم تبتعد .. وهکذا حلت مشکانہا » وهکذا

أيضا ينبغى ان يفعل الانسان !.

فالاقتراب الشديد من الجميع قد يغرس اشوا كهم فينا ويغرس أشوا كنا

فيهم .. والبعد عنهم أيضا بفقدنا الأمان والدفء ويجعل الخياة قاسية ومريرة هذا

نحن فى حاجة دانما إلى أن نتلامس مع الآخرين .. ولكن. بغير التصاق شديد

بقتح أبواب التاعب . ونحجب الرؤية ويشوّش السمه . لأن القرب الشديد

بضيّق مدى الرؤية فى حين أن الاقتراب عن بعد أو الابتعاد عن قرب يجعل الرؤية

أوضح والسمع أصغى .. فأنت إذا الصقت شفتيك باليكروفون وتحدثت فيه

حرج صوتك مشوشا غير مضهوم .. وإدا اا قليلا عن مك حرج صوتك

واضحا .. آما إذا أبعدته كثيرا .. جاء صوتك كالفحيح لا ميزه أحد » فالاإنسان

فى حاجة إلى رفقاء بيهم شجونه وم بامرهم ویېتمون بأمره » لکنه بحتاج

أيضا إلى أن تكون له ذاته الخاصة التى لايقترب ما إلا الأصفياء وحدهم

والاإنسان بحتاج ايضا إلى أن بحسن الظن الآخحرين لكى تستقى الحياة لكنه بحتاج

ایضا إلى أن بکون حر بصا بعض الشیء فی علاقاته بہم » فلا بمنح فته الكاملة ال

لن عرفه جيدا وامتحن إحلاصه وصداقته وقيمه الأخلاقية »> لأن الاسراف ف

الشك خحطا يكشف عن سوء طوية الإنسان وفقا لقول الشاعر : ١‏ إذا ساء فعل

الل سات ره ا أن الاساف اشا فى الثقة بالجميع وعن غير حبرة بم

يورد الانسان موارد النهلكة ودليل على الغفلة وفقا للحكة العربية المدية « الشك

من حسن الفطن » .. ومن هنا جاءت فكرة ١‏ الوسط الذهى ١‏ عند فلاسقة

۳

اليونان أى فكرة الاعتدال فى كل شىء .. فى القرب من الناس وف الابتعاد

عنہم ٠‏ ف الث فيم وف سوء الظن بهم وايضا فى كل أمور الحياة »> وهی نفس

الفكرة الى تعبر عنها اللحكة المعروفة ١‏ حير اللأمور الوسط 4 > فالعفلاء من البشر

هم الذين حون الحياة باعتدال فى كل شىء .. وشذاذها هم من يقفون داعا على

حافة الدائرة من كل امر ومن كل شان .. ومن كل قضية .

وانت قد تشکو مثلا من تأنه على اسرارله .. فیبوح لسانه بہا ولو بعد حین

لكنك نع نفسك من اللوم لأنك كنت اول من افش سرك هذا حين تحت به

لمن ائنمنته عليه ! والسر إذا عرفه اثنان م يعد سرا كا بقولون ء ولا لوم على

الآخرین إذا ضاقت صدورهم به فقد ضاق صدرك انت اولا به هذا فليس من

حقك أن تغضب ممن أفشى سرك وأن تعتبرها خحيانة عظمى .. وأن تفقد صديقًا

هذا السبب وحده .. وأن تبتعد عن الآحرين بسبب ذلك .. فالامر قد لا کون

نحيانه وانما محرد عجز بشرى عن حفظ الأسرار .. لأنه ليس كل الناس قادرين

على الكتان » والدليل هو أنت شخصيا الذى بسألك الشاعر ومعه الحق :

تبوح برك ضيفا به.. وبغى لسرلا من يكع؟

وأنت ترى أن من حقك أن تتتقد الآحرين وأن تذ كر معايبهم لكنك تنأ

كثررا إذا مارسوا معك نقس اهواية فاذوك بالستتهم وذكروا معايبك ۾ .. وانت قد

لا تستطيع دانما أن تكف ألسنة الآخرين عنك لكنك تستطبع على الأقل أن

تتجتب الكثرر منها إذا الترمت فى حياتك الشخصية بالتعفف عن ذكر عيوب

الاخرين وعوراتيم وإذا صنت عينك عن عيوب الآحرين كا يطالبك الإمام

الشافعی وقلت معه دانعما : « با عين للناس اعین » !. أى هم أعين ترى يا عين

عیوڼې فلا تری عیوبېم لکیلا یروا عیون .. وهذه وتلك بعض مشا کلنا مع

الآخرين وبعض مشا كل الآخرين معنا .. ومع كل ذلك فالياة جديرة دا نما بأن

۲

عياها .. وحن الذدين نستطيع أن نجعل منها رحلة هادئة مأمونة من اللفوف والأم

والعداب .

وكل رحلة حتاج إلى رفاق سفر نستعين بم على وحشة الطريق ونلتمس لدم

الدفء والأنس والصحبة .. وعلينا أن نفعل ذلك دانيما ولكن بشرط أن نتعلم

الحكة من القنافد فى اقترامها من الاخرين .