الفصل السادس
أصرت ام عبد الرحمن على استقبالهم بنفسها عند بوابة المنزل الداخليه ورأتهم وهم يخطون أول خطواتهم فى حديقة المنزل الكبير .. رحبت أم عبد الرحمن بهم أشد ترحيب وأحتضنت مريم وايمان فى حنان وأكتفت أم وليد :بلقاء بارد وتحيه مصطنعه
كانت دهشة الاخوه الثلاثه بالغه حينما رأوا الطابق الخاص بهم وشاهدوا ما اعده لهم أعمامهم فيه ..لا ينقصه شىء الشقق بها جميع الكماليات والاثاث الفاخر مما زاد انبهار مريم بصفه خاصه
كانت الفتيات تتعامل ببهجه وهم يضعون الملابس فى خزاناتها الخاصه ويجهزون كل شىء وكانت أم عبد الرحمن تعد الطعام فى شقتها وعلى وجهها علامات السرور فلقد احبتهم كثيرا وشعرت انهم ابنائها التى لم تنجبهم وكانت تساعدها أم وليد التى ما لبثت ان قالت فى ضيق:البت الصغيره دى شكلها مش مريحنى ابدا شبه امها كده
أم عبد الرحمن:بقولك ايه يا ام وليد دول مش جايين يومين وماشين لا دول جايين يعيشوا هنا يعنى انسى بقى أنك بتكرهى أمهم الله يسامحها أفتكرى بس أنهم يبقوا ولاد علي الله يرحمه
ام وليد:انا عارفه انك علانياتك يا عفاف..حتى لو احنا نسينا امهم ...هما مش هينسوا والله اعلم ناوين على ايه وابقى افتكرى كلامى ده كويس
دخلت فرحه مقاطعة حديثهم:ماما خلصنا خلاص كله تمام
ام وليد :واحنا كمان خلصنا روحى نادى وفاء علشان نجهز السفره
وفى غرفه المكتب كان يوسف يداعب ايهاب قائلا:بما انك بقى مهندس ديكور عاوز اعرف ينفع اعمل شقتى كلها مرايات
ضحك الجميع وقال ايهاب :اه طبعا ينفع اهو بالنهار تبقى شقه وبالليل ممكن نقلبها ملاهى
ضحك عبد الرحمن وقال:اصل يوسف تقريبا كان ناوى يحط كاميرات مراقبه لمراته لما يتجوز ..شكله كده غير رأيه وقال المريات ارخص
كان وليد متجهما بعض الشىء فلم يشاركهم داعاباتهم
نظر الحاج ابراهيم لاخيه وقال:شكلنا كده مش هنخلص منهم يا حسين انا جعت ايه مفيش اكل النهارده ولا ايه
الحاج حسين موجها حديثه ل يوسف :لو سمحت يا يوسف روح شوف جهزوا السفره ولا ايه
خرج يوسف متجها الى المطبخ وكانت فرحه آتيه بصحبه ايمان ومريم
نادت فرحه على يوسف قائله:يوسف تعالى انت لسه مشوفتش ايمان ومريم ولاد عمى وأشارت الى ايمان وقالت :دى ايمان الكبيرة اما دى بقى مريم
تلاقة نظرات يوسف بمريم عرفها وعرفته فقال بقتضاب :اهلا وسهلا وحمد الله على السلامه ثم التفت الى أخته وقال لو سمحتى يا فرحه جهزوا الاكل بسرعه
فرحه بسعاده:خلاص الاكل جاهز خمس دقايق وتلاقوا السفره جاهزة
عاد يوسف ادراجه الى المكتب مصدوما ومتعجبا كيف تكون هذ أخت ايهاب الذى اعجب برجولته الواضحه فى اقواله وتصرفاته منذ لحظات
بعد عشر دقائق خرج الرجال الى حجرة الطعام
لم تقل صدمة وليد عن صدمة يوسف حينما رأى مريم وتعرف عليها فأنحنى على اذن يوسف وقال ساخرا :شكل الترزى اياه مش محتاج يفصل الفستان من بعيد لبعيد ..نهره يوسف بنظرة صامته وجلس الجميع حول المائدة
حيث نظر الحاج حسين الى الجميع فى سعاده وقال:انا كده بقى مش محتاج حاجه خالص من الدنيا
رد عليه الحاج ابراهيم مؤكدا:اى والله يا حسين صدقت
ابتسم الجميع برغم ان بداخل كل واحد فيهم مشاعر مختلفه ما بين سعادة ونشوة وحذر وخجل
لم تحتمل ام وليد ان تكمل هذه الجلسة بخير فقالت موجهة كلامها لايمان:بس انا مستغربه يا ايمان ازاى امك دخلتك مدارس ازهرى مع ان احلام مالهاش فى الحاجات دى خالص
نظر لها ابراهيم بصرامه :فاطمة
فاطمة بتوتر:انا مقصدش حاجه انا قصدى يعنى ان اخوتها كلهم تعليم عادى يعنى
وهنا قال ايهاب:واحنا فى الروضه كانت دايما مدرسة القرآن تقول ايمان ليها مستقبل فى العلم الشرعى لانها كانت متفوقه فى الحفظ جدا
وكانت دايما تقولها انتى لازم تدخلى ازهرى لدرجة ان ايمان كانت بتحلم بالمدرسه من قبل ما تبدأ
نظرت لها ايمان وكأنها فهمت ما تقصده من كلام على والدتها فقالت:وماما مكنش عندها مانع ابدا يا طنط بالعكس
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
وفى نهاية اليوم صعد الاخوه الثلاثه الى شقتهم الخاصه ذهبت ايهاب للنوم ليستيقظ لعمله صباحا وجلست ايمان ومريم فى الشرفه يحتسيان الشاى ويتحدثان
كان عبد الرحمن فى شرفة غرفته يتحدث فى الهاتف بانفعال شديد مع هند
عبد الرحمن:بقولك مكنش ينفع اجى النهارده هفضل اكررها كتير يا هند
هند: خلاص مبقش فاضيلى يا عبد الرحمن شفت بنات عمك نسيتنى
عبد الرحمن:استغفر الله العظيم هنبدأ بقى الكلام الفارغ ..تنفس قليلا ليهدأ ثم قال:يا حبيبتى انا عارف انى مقصر معاكى بس عاوزك تعذرينى انا الكبير ولازم ابقى جنب ابويا دايما
هند:كويس انك اعترفت انك مقصر معايا علشان تعرف بس انى مستحمله
عبد الرحمن:هو حد قال حاجه تانيه يا قمر ..بصى ليكى عندى حتة تعويض بكره انما ايه هيعجبك اوى
هند بابتسامه:تعويض ايه
عبد الرحمن: هنتغدى مع بعض بكره فى المكان اللى تختاريه
ابتسمت وقالت:موافقه
عبد الرحمن :بحبك
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
كانت مريم تتابع بشغف وتستمع لبعض الكلمات وقالت لاختها تعرفى انه خاطب السكرتيرة بتاعتهم
نظرت لها ايمان وهى تحتسى الشاى:وفيها ايه
مريم بتكبر:ازاى واحد زى ده يتجوز السكرتيره بتاعته وازاى عمى يوافق على كده اصلا
ايمان بايتسامه:اهلا يا مريم ..انتى لسه ما كملتيش يوم وليله هنا هتبدأى تتكبرى على الناس من اولها
وبعدين الانسان مش بفلوسه الانسان بدينه واخلاقه
تابعت مريم وكأنها لم تسمعها:تعرفى انكم لايقين على بعض اوى يا ايمان
نظرت لها ايمان بدهشه وقالت:مين؟
مريم:انتى وعبد الرحمن
ضحكت ايمان وقالت:انتى بتهزرى ولا ايه؟ انتى عارفه يا مريم انا مش هتجوز الا راجل ملتزم ولا يمكن ارضى بديلا يا اموره انتى
ابتسمت لها اختها وقالت:طول عمرك فقريه يا ايمان ربنا يكملك بعقلك يابنتى
"""""""""""""""""""""""""""""""""""
فى الصباح كانت مريم تقف امام البوابه الخارجيه بجوار سيارة يوسف وتتحدث فى الهاتف خرج يوسف ليركب سيارته فوجدها تتحدث فى عصبيه :يعنى ايه مش هتيجى تاخدينى اروح انا الكليه ازاى دلوقتى المكان هنا غريب عليه ولسه مش عارفه المواصلات خلاص خلاص انا هتصرف
استدارت فوجدت يوسف يقف خلفها فقالت بحرج:انا اسفه عطلتلك ولا حاجه
يوسف :لا ابدا ميش حاجه..ثم تنحنح بحرج وقال:انا اسف مكنتش اقصد اسمعك وانتى بتتكلمى بس صوتك كان عالى شويه..على فكره انا ممكن اوصلك
مريم بتصنع الحرج:لالا مفيش داعى انا هتصرف هشوف اى مواصلات هنا
يوسف لا طبعا ميصحش بس ثوانى ..اخرج الهاتف واتصل على فرحه :انتى مش رايحه الكليه يا فرحه
:انا بلبس اهو ونازله
:طب انا مستنيكى تحت علشان اوصلك انتى ومريم
أستقلت مريم السياره بجوار فرحه وهى تشعر بالهزيمه من اول جوله
توقف يوسف بالسيارة امام كليه مريم ..صدمت سلمى وهى ترى مريم تهبط من سياره يوسف فهى لم تنسى شكله منذ يوم السفينه العائمه
أقبلت سلمى عليها قائله:يابنت اللذينه اتلميتى على الواد ده ازاى
مريم بزهو:هو اللى عرض عليا يوصلنى وبعدين ده شىء طبيعى مش ابن عمى
سلمى:نعم ياختى بقى الواد الجامد ده ابن عمك انتى
مريم وهى تخطو وتترك سلمى خلفها:انتى ناسيه انا من عيلة مين ولا ايه وعلى فكره مش هو لوحده اللى كان قاعد معاه كمان ابن عمى ابراهيم
جلست مريم فى الكافتريا مع سلمى وقصت عليها ما حدث وانهم قد انتقلوا للعيش مع اعمامهم
كانت سلمى تستمع لها باهتمام ثم قالت بمكر:انا شكلى كده هبقى ازورك كتير يا مريم
""""""""""""""""""""""""""""
دخل يوسف مكتب والده الذى نظر له وقال:أتأخرت ليه
يوسف :كنت بوصل فرحه ومريم لكليتهم
والده:طب خدت رقم مريم علشان تبقى تعرف هتخلص امتى وتروح تجيبها
نظر له يوسف فى دهشه واستنكار قائلا:ايه يا بابا هو انا هشتغل موصلاتى على اخر الزمن مترجع البيت بتاكسى ايه المشكله
والده بابتسامه:طب ومتعصب ليه كده
يوسف:بعد اذنك يا بابا حضرتك انا اتبرعت بس النهارده كده جدعنه منى يعنى لكن بعد كده حضرتك ممكن تبعت معاهم السواق للمكان اللى عاوزينه
والده بابتسامه:معلش يا يوسف علشان خاطرى هاتهم النهارده ومن بكره السواق يوصلهم ..كلم فرحه اكيد خدت رقم بنت عمها خاليها تكلمها وتشوفها هتروح امتى
خرجت مريم بصحبة سلمى من الكليه فوجدت يوسف ينتظرها مع فرحه داخل السياره على حسب اتفاقها مع فرحه فأتجهت اليهم القت سلمى التحيه على يوسف وفرحه التى قالت:انتى صاحبة مريم الانتيم مش كده
سلمى وهى مصوبه نظرها ل يوسف :جدا يا فرحه انا ومريم اخوات من زمان أشاح يوسف بعيدا عنها فى تقزز
وفى الطريق كانت مريم تجلس فى الخلف وتنظر من الحين لأخر نظره خاطفه ل يوسف الذى تكلم بدون سابق انذار قائلا:هى البنت دى صاحبتك من زمان؟
مريم بانتباه :لا مش من زمان اوى من ساعهة ما دخلت الكليه بس
هز يوسف رأسه فى صمت فقالت مريم :ليه فى حاجه
يوسف بلا مبالاه :لا ابدا مجرد سؤال
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
ها يا ستى خلاص صافى يا لبن
هند بدلع:خلاص سماح المره دى
عبد الرحمن وهو يرفع يديه للسماء:اللهم لك الحمد
نظرت له وقالت: أنت بتحبنى بجد يا عبد الرحمن
عبد الرحمن:تانى يا هند ارحمينى بقى قلتلك بحبك والله بحبك ولو مش بحبك خطبتك ليه يعنى كنت فاضى ومش لاقى حاجه اعملها قلت اخطب شويه ولا ايه
هند :طب ليه مش عاوز تحدد معاد كتب الكتاب
عبد الرحمن بنفاذ صبر:تانى يا هند لا قصدى عاشر يا هند انا قلتلك اصبرى شويه لما موضوع ولاد عمى ده يستقر كده وبعدين هفاتح بابا فى الموضوع
نظرت اليه نظرة جريئه كما تعلمتها من اختها وقالت:لا يبقى انا بقى موحشتكش
اكمل طعامه فى صمت وكأنه لم يسمعها مما استفزها فقالت:يبقى انا فعلا موحشتكش ولا هوحشك
القى عبد الرحمن الملعقه على المائده فى عصبيه وقال:هند انتى كده هتخلينى اغير رأيى فيكى ..انتى ايه اللى حصلك بقيتى تعملى حركات غريبه كده انتى مكنتيش كده يا هند
قالت :خلاص انت افتكرت ايه انا كان قصدى يعنى انك تهتم بيا شويه مش اكتر
عبد الرحمن دون ان ينظر اليها :كلى يا هند خالينا نرجع الشركه
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
فى المساء التف الجميع للعشاء حول المائده الكبيرة
نظرت ام عبد الرحمن الى زوجها قائله:عارف يا حاج حسين ايمان صممت تنزل شغلها النهارده
نظر لها قائلا:انتى بتشتغلى يا ايمان
أومأت ايمان برأسها :ايوا يا عمى بشتغل فى مدرسة قريبه من شقتنا القديمه
الحاج حسين:روحتى المشوار ده كله ورجعتى لوحدك
ايمان بابتسامه:وفيها ايه يا عمى انا بركب مواصلات عامه متقلقش عليا
الحاج حسين:اظن يابنتى خلاص مفيش داعى للشغل بعد كده
ايمان:ياعمى انا مش بشتغل علشان الفلوس وان ده سبب من اسباب الشغل لكن الاساس انى بحب مهنة التدريس للبنات اوى وبحس انى بعمل حاجه مبحبش ابقى قاعده كده
الحاج حسين:عاوز اتكلم معاكى شويه يا ايمان ابقى تعاليلى اوضة المكتب بعد العشاء
دخلت ايمان خلف عمها واغلقت الباب اشار لها ان تجلس بالمقعد المقابل لمكتبه فقالت:خير يا عمى
الحاج حسين:بصى يا ايمان انتى دلوقتى بقيتى زى فرحه بالظبط عندى انا عاوزك تكلمينى زى ابوكى متكسفيش من حاجه
أومأت ايمان برأسها وأنتظرته يتحدث فقال:ايمان انتى ليه مصممه على الشغل يابنتى
ايمان:زى ما قلتلك ياعمى انا بحب شغلى
الحاج حسين :بس انا متأكد ان ده مش السبب الرئيسى
صمتت ايمان فاستكمل حديثه قائلا:ام عبد الرحمن قالتلى انك صممتى تتغدى فى شقتك فوق ليه كده يابنتى
ايمان باحراج:بصراحه ياعمى انا مبحبش أتقل على حد
الحاج حسين باهتمام :حد قالك كلمه زعلتك او حسستك انك مش فى بيتك
ايمان:لا ياعمى مش كده ...انا ده طبعى وبعدين يا عمى بعد اذنك احنا وافقنا نعيش هنا لكن هنفضل نشتغل وتبقى لينا مصاريفنا الخاصه زى ما كنا
نظر لها بتركيز وقال:للدرجادى شايفانى غريب عنكوا يابنتى
ايمان:مش قصدى والله يا عمى لكن معلش سبنا على راحتنا
هز راسه وقال:وطبعا ده راى ايهاب كمان علشان كده رفض يجى يشتغل معايا فى الشركه
صمتت ايمان فقال:عموما يابنتى انا مش عاوز اضغط عليكم فى حاجه بس انا مش مستريح كده ولو على الشغل وانك عاوزه تحسى انك بتعملى حاجه تعالى اشتغلى معانا
:ياعمى اشتغل معاكوا ايه بس انا مليش فى شغلكوا خالص
وقامت واستأذنت فى الانصراف
جلس الحاج حسين شاردا فى غرفة مكتبه يبحث عن مخرج مناسب
""""""""""""""""""""""""""""""""""
فى صباح اليوم التالى دخلت هند مكتب الحاج حسين وعرضت عليه ملف احدى الموظفات فى الشركه وهى مديرة مكتب يوسف نظر الحاج حسين الى الملف وقال لهند:عملت ايه الموظفه دى
هند:ضيعت ملف مهم جدا يا فندم والاستاذ يوسف اضايق اوى وبيستأذن حضرتك فى نقلها مكان تانى
أمسك قلمه الخاص وذيل الملف بأمضته ليتم نقلها مكان آخر ثم وضع القلم وقال ل هند:فى حد هيمسك مكانها
هند:انا هقوم بشغلها يا فندم لحد ما نعمل اعلان
الحاج حسين:تقومى بشغلها ازاى ده هيبقى مجهود كبير اوى كده مش هتبقى مركز كفايه فى شغلك هنا
هند باستسلام:مفيش حل تانى يا فندم ..ثم استدركت ببطىء قائله :ياريتنى كنت اعرف حد ثقه كانت هتوفر علينا الاعلان والوقت الطويل اللى هيضيع ده كله
الحاج حسين فى تفكير:طيب سيبى الاعلان ده لحد بكره ......فلقد وجدها الفرصه المناسبه التى كان يبحث عنها
وفى المساء جلس الى ايمان ومريم فى شرفة شقتهم وعرض الامر على ايمان فرفضت قائله:ما انا قلتلك قبل كده يا عمى انا ماليش فى شغلكم ده ...ردت مريم بسرعه :ينفع انا ياعمى
نظر لها بدهشه وقال:بس انتى لسه بتدرسى يا مريم هتوفقى ازاى بين الشغل والدراسه
مريم بشغف:انا هعرف اوفق يا عمى سبنى اجرب علشان خاطرى
هز كتفيه قائلا:خلاص زى ما تحبى ..تحبى تبداى من بكره
مريم بإانتصار :اتفقنا