-3-
توجهت مسرعة نحو تلك الخزانة الصغيرة و حاولت فتحها لكن بلا جدوى
كانت كمية الخردة في ذلك المنزل لا تصدق أخذت أنبش المكان هنا و هناك
إلى أن استقرت يدي على مسطرة حديدية رفيعة عرفت على الفور
أنها ستساعدني في فتح قفل تلك الخزانة و بالفعل أدخلت تلك المسطرة
بين بابي تلك الخزانة الصغيرة و حاولت رفع القفل لأعلى لكي تفتح ...
لم يكن بها أي شي مهم للأسف فقط بعض الأواني و مشرط قديم
و محول كهرباء صغير، أخذت المشرط في محاولة مني للدفاع عن نفسي
ما إذا هاجمني أحد ما أو شيء ما...
رجعت لخارج تلك الغرفة و كنت أقف تماماً بين ذلك السلم الخشبي المحطم
و المطبخ نظرت نحو ذلك السلم و كنت أفكر في طريقة للصعود عليه
لكن للأسف لا أفكار، هناك بعض الأخشاب يمكنني و ضعها بدل الدرجات المحطمة
لكن قد تكون غير متوازنة و قد أسقط من عليها.
نعم لا خيار أخر أمامي سوى المطبخ...
توجهت نحو المطبخ كان المكان مظلماً توجهت نحو قابس الكهرباء
و أشعلت الضوء، و ما أن أشتعل الضوء حتى قطع التيار الكهربائي فجأة
هكذا و من دون أي مقدمات...
نظرت نحو موصل الطاقة الذي - لحسن حظي - في المطبخ وجدت أن أحدى
محولات الكهرباء قد أحترق و هذا ما سبب انقطاع التيارالكهربائي فجأة، تذكرت
الخزانة التي كانت في تلك الغرفة لقد كان بها محول بديل أسرعت نحو تلك الغرفة
لقد كانت مظلمة تماماً فالكهرباء انقطعت عن المنزل لكن الشيء الذي جعل شعر
رأسي يشيب هو أن ذلك التلفاز الذي ألقيت عليه مطرقة مازال يعمل و يطلق
الشرار، لم يكن لدي أحد سوى القدير، كنت أدعوه و أتجنب الاقتراب من ذلك
التلفاز خشية أن يحدث معي نفس ما حدث في تلك الكوابيس التي كانت تأتيني
دوماً، تلك الجملة لا بد و أن (هيذر) هي من كتبها لكن بحق السماء ما هذا ؟
لما أرسلت لي رسالة مكتوبة ؟ كان بإمكانها الاتصال يمكنها بسهولة الحصول
على رقم هاتفي، ثم بما أنها أرست الرسالة على عنوان منزلي إذا لا بد و أنها
تعرفه إذاً لما لم تزرني فقط ؟ لما أرسلت لي عنوان هذا المكان و طلبت مقابلتي
هنا ؟ إذا كانت تعيش هنا إذا لما يبدو هذا المنزل مهجوراً لسنوات ؟، أسرعت
لإحضار المحول ثم خرجت من تلك الحجرة و أنا أفكر بكل تلك الأمور عدت
للمطبخ و أعدت تركيب محول الطاقة الذي معي بدل الذي أحترق و عادت الأنوار
للمنزل مجدداً نظرت نحو مدخل المطبخ كانت هناك بقعة من الدماء على أحد
جدران المدخل و أمامه هناك باب يبدوا و أنه باب القبو لكنه كان مغلق بعدد من
الأخشاب و على كل خشبة هناك قفلان بلغ عدد الأقفال ثمانية أقفال تماماً للتأكد
من عدم فتحه كان ذلك مثير للريبة حقاً، لما قد يغلق أحد هذا المكان بتلك الطريقة
يا ترى ؟ بجانب باب القبو ذاك كان هناك مصباح ضوء أسود لكن كان يفتقد
لتوصيلة كهرباء و قابس ذلك المصباح كان مقطوعاً و هناك سلكيين مكانه
أحدهما أحمر و الأخر أزرق من الناحية المقابلة لذلك المصباح كان هناك جهاز
لتسجيل مكالمات الهاتف اقتربت منه بحذر و شغلت أخرالتسجيلات الصوتية،
أشتغل الشريط و قد كان تسجيل لصوت امرأة مثل اللواتي يجبن على أجهزت
الاستقبال في مراكز المحطات التلفزيونية و شركات التسوق المنزلي قالت بنبرة
لطيفة و ودية :
ملجأ دارك فولز, أنت سوف تتواصل مع المندوب المتاح التالي، الرجاء الانتظار.
صمتت تلك المرأة للحظات ثم تحدث شخص ما بنبرة مبحوحة و مرعبة قائلا:
...إذا قلتي أنكِ لن تأتي لرؤيتنا...
إذاً أنا أظن أنني سأكون مجبراً على القدوم
لرؤيتك الآن ! .
توقف الاتصال فجأة و على ما يبدو أن شخص ما أغلق الهاتف و قد تكون
شقيقتي أو ذلك الشخص ذو النبرة المخيفة، ملجأ دارك فولز ! ذلك الاسم الذي
كان في كابوسي، نعم ذلك المكان الذي كنت أحلم به كان
ذلك الملجأ لقد كان ملجأ دارك فولز نفسه !.
ما كل هذا الجنون ؟! لما أحلم بذلك المكان دوماً ؟ هناك كل تلك الدماء
و الأطباء الذين قتلوا بأبشع الطرق، الفتاة ! نعم الفتاة ذات الشعر الأسود
الأشعث لا بد و أنها سبب كل هذا لا بد و أنها فعلت شيء ما بشقيقتي (هيذر)
حاولت رؤية ما إذا كانت هناك إي تسجيلات هاتفية أخرى لكن لا يوجد شيء،
لذا قررت الحفاظ على التسجيل الذي حصلت عليه و المضي قدماً لداخل ذلك
المطبخ، توجهت لداخل المطبخ و عندما أدرت ظهري لذلك الباب الذي كان مغلق
بطريقة غريبة و دون أن أنتبه له شخص ما حرك مقبض الباب في محاوله منه
لفتحه من الجهة الأخرى من ذلك الباب !، أحسست بصوت مقبض الباب يتحرك
فألتفت بسرعة خلفي لكن لم أجد أي شيء، توقعت أنني أتوهم تأملت بقع الدم التي
كانت على الجدار و كنت أفكر في خلدي قائلة:
تلك البقع تجعلني أشعر بالقشعريرة .
توجهت لداخل المطبخ ...
كان حال ذلك المطبخ كحال باقي الأماكن التي مررت بها أو دخلتها مليء
بالفوضى تماماً توجهت نحو الثلاجة فإذا كان هناك طعام بها بالتأكيد يوجد
شخص حي في هذا المنزل، كان باب الثلاجة من الطراز القديم الذي يكون
مقبضه كمقبض باب السيارة لكنه كان ملفوف بشريط لاصق لا يمكنني من عقفه
من أجل فتحه تذكرت ذلك المشرط الذي معي !
أخرجته من جيبي و بدأت أنزع ذلك الشريط عن المقبض و عندما هممت
بفتحه شيء ألصق على جانب تلك الثلاجة لفت انتباهي و أربكني تماماً
لقد كانت مجموعة من الحروف من المغناطيس مرتبة على شكل قائمة
بها ثلاثة أسما بهذا الشكل :
A R D
HOLLY L
HEATHER S
DAHLIA G
T F J
هولي / هيذر، ذلك أسمي و أسم شقيقتي الكبرى لكن ...
من تكون تلك المدعوة داليا ؟ لقد قرأت أسمها في الرسالة أيضا (داليا . أس)
هل يمكن أن تكون تلك الفتاة ذات الشعر الأسود ؟!
حسناً إذا كنت أريد أن أعرف يجب أن أبحث و أتعمق أكثر، مددت يدي و فتحت
باب الثلاجة كنت آمل من أعماق قلبي أن أجد طعاماً في المنزل لكنني وجدت بيوت
العناكب بدل هذا لم أستطع أزالت بيوت العنكبوت التي كانت في الجزء العلوي من
الثلاجة لذا قررت أن أبحث عن مقشة أو أي شي يساعد في أبعادها، و بما أنه
طريق مسدود أخر قررت البحث في أرجاء المطبخ مثل الخزائن و غيره
و لم أجد شيئاً مفيداً بقرب المغسلة كانت هناك رواية "غموض الوادي"
أنها أحدى رواياتي المفضلات، على ما يبدوا أن شقيقتي تشاركني نفس الذوق
نعم أيضاً أنا و هي نتشابه نوعاً ما، منذ أن كنت في الحادية عشر من عمري
لم أراها أبداً ترى كيف سيكون لقائنا هذا ؟.
فتحت الخزانة التي تقع بأسفل المغسلة و لم يكن بها شي سوى قفاز غسيل
الصحون و الفرن كان ملي بخيوط العناكب و هناك طاولة للطعام بالقرب من
الغرفة المتصلة بالمطبخ و بها صندوق به نحت لتمثال ما له يدان لكن أحداهما
مفقودة و أسفل ذلك الصندوق نقشت كلمات تقول :
عليك ضبط اليدان بالترتيب الصحيح لفتح الصندوق .
قررت و أخيراً الدخول لتلك الغرفة المتصلة بالمطبخ التي و على ما يبدو
كانت معبر إلى مستودع الطعام .
هناك في تلك الحجرة رأيت خزانة يغطي زجاجها التراب
و على يساري كان هناك باب لحجرة ما له مقبض على شكل نجمة
قربان عبدت الشياطين !
باب تلك الحجرة !
كان يشبه ذلك الباب المرعب ...
ذلك الباب الذي كنت أراه كل ليلة في كوابيسي ...