-4-

3 0 00

-4-

اقتربت من ذلك الباب الذي نقشت عليه مجموعة من الخطوط السوداء المتشعبة

التي تشبه كثيراً جذور الأشجار تماماً مثل الباب الذي حلمت به من قبل، حاولت

فتحه لكن دون جدوى أعدت النظر حولي لقد كان مجرد ممر بين الحجرات أو

معبر ضيق به ثلاثة أبواب الأول هو الباب المتصل بالمطبخ و الأخر هو ذلك

الباب ذو النقوش و هناك باب أخر كنت واثقة من أنه باب المخزن الخاص بالطعام

على الجدار الوحيد الذي لا يحتوي على أبواب وضعت خزانه للأطباق الخزفية

لكنها كانت متسخة للغاية و لم أستطع أن أرى ما بها و كعادة خزائن ذلك المنزل

الأزلية كان هناك قفل في الأدراج السفلية لتلك الخزانة !

بقرب تلك الخزانة رأيت صورة معلقة اقتربت منها و نزعتها من على الجدار

ثم أخرجتها من بروازها الخشبي و نظرت لها عن قرب لقد كانت صورة

قديمة لي أنا و أختي (هيذر) عندما كنت في سن الحادية عشر كتب عليها

بقلم حبر أزرق :

أفتقدك يا هولي ...

أنها صورة قديمة لنا أمام بيت الشجرة في منزلنا القديم، إذا كانت (هيذر) تفتقدني

إذا لما لم تقم بمراسلتي أو التواصل معي بتاتاً ؟، لما اختفت هكذا دون مقدمات ؟

لماذا ؟ لا أتذكر الكثير مما يحدث يوم وفاة والدتي جدتي قالت أنني كنت تحت تأثير

الصدمة و عندما أفقت كانت هيذر تتجنبني و من بعد أنهيار جدتي و ذهابها لدار

العجزة تم تحويلي لمدرسة داخلية و أما هيذر فلم أسمع أي شيء عنها بعدها ...

لحظة هناك أمر لم أنتبه لوجوده المسامير التي عند الخزانة الخشبية !

نعم هناك بعض قطع الخشب في المكان إذا وضعتها و ثبتها بالمسامير يمكنني

بالتأكيد صعود الدرج ! .

لكن الآن يجب أن أرى ما يوجد في مخزن الطعام ...

و هكذا توجهت نحو مخزن الطعام ...

لقد تمت تسميته بمخزن الطعام لأننا نخزن فيه الطعام صحيح ؟

لكن ما الذي رأيته أنا ! لم يكن هناك أثر لأي طعام فقط هناك برادة للماء و بها

دلو حديدي صدئ و خزانه خشبية ضخمة مغلقة بقفل يفتح حسب تسلسل معين

من الأرقام و هناك باب المنزل الخلفي متصل بذلك المخزن أيضاً، و بقعة كبيرة

من الدماء توجد على الأرض لاحظت ورقة ما بين تلك الدماء نعم لقد كانت صفحة

أخرى من مذكرات شقيقتي الكبرى (هيذر) و قد كتب بها :

أنا متأكدة بالطبع .

هناك شخص ما في المنزل يراقبني، أنا لست مجنونة !

أنا أرى أشياء قد تحركت عندما أعود للغرفة .

أنا أسمع صوت خطوات شخص ما’

و البارحة أنا بالفعل رأيته واقفاً في الممر !

ملاحظة : القطعة من الفم بين الدماء.

هذا كان ما كتبته شقيقتي (هيذر) ترى هل رأت نفس تلك الفتاة الغريبة

التي رأيتها ؟ أنا أعلم أنني رأيت شخصاً ما عند باب المنزل في الحديقة الأمامية

لا يمكن أن يكون مجرد وهم لا يمكن ، ثم ما سر القطعة من الفم ؟

ما الذي كانت تقصده يا ترى ماذا ؟

فجأة شعرت بشخص ما يضع يده على كتفي انتفضت بسرعة و ألتفت للخلف

لكن لا شيء لا يوجد أحد خلفي لكنني أقسم لقد أحسست به لقد كان يمسكني حقاً !

توجهت نحو باب المنزل الخلفي لكن كان قفله مكسور لذا لم أستطع تحريكه

حاولت كسر الباب لكن دون جدوى يبدوا أن علي أن أنزع مسامير القفل

لفتحه في النهاية استسلمت و عدت عند نقطة البداية عند تلك الحجرة التي بها

ذلك التلفاز الغريب المطبخ عن يساري و السلم عن يميني نظرت لذلك السلم

و تحديدا إلى مكان الدرجات المفقودة هناك واحد اثنان ثلاثة أربعة خمس درجات

من الخشب مقتلعة من السلم على أن ابحث عن بعض الأخشاب و أن أثبتها

باستخدام المسامير ...

و بالفعل بدأت بحثي عند مدخل البيت هناك قطعة طويلة من الخشب و أيضاً عند

المطبخ و المعبر الذي يربط بين المطبخ و المخزن و عند غرفة الجلوس

هناك لوح خشبي كذلك و عند المخزن وجدت أخر قطعة...

و ضعت الأخشاب و جهزت المسامير لكن ماذا عن المطرقة ؟ تلك التي فتحت بها

الباب لا تفي بالغرض أحتاج مطرقة فولاذية سميكة، نعم صحيح المطرقة التي

تم إلقائها على شاشة التلفاز ! سوف تفي بالغرض، لكن لا يمكنني نزعها لأنها

موصلة بالكهرباء و أن أمسكتها سوف تصيبني صعقة كهربائية على الفور.

ما العمل إذا ؟؟، بعد لحظات من التفكير تذكرت ذلك القفاز الذي كان في المطبخ

لا بد و أنه سوف يشكل عازل من الكهرباء و بذلك أستطيع انتزاع المطرقة

الفولاذية بكل يسر و سهولة، ارتديت القفاز و اقتربت من ذلك التلفاز العجيب

لا أخفيكم أمراً لقد كنت خائفة للغاية فقط كنت أدعو القدير عندما اقتربت منه

و بسرعة انتزعت تلك المطرقة، عندها حدث شيء لم أتوقع حدوثه ذلك التلفاز

لقد عمل فجأة من تلقاء نفسه لقد كان به تصوير أو مقطع لـ... لـ.. لي أنا !

لقد كنت أرى نفسي في التلفاز من الخلف و أنا أنظر إلى التلفاز !

كان ذلك عجيباً حقاً، لكن تلك كانت البداية فقط فقد كنت أرى نفسي أنظر للتلفاز

و بعد لحظات مرت فتاة ما !

فتاة بشعر أسود طويل و أشعث ترتدي فستان أبيض ممزق ملطخ بالدماء و تمشي

من خلفي و هي تعرج بسرعة، فجأة توقف التلفاز و أصبحت الشاشة سوداء

بالكامل، ترى مـ... م.. ما الذي رأيته للتو ؟! .