الطريق إلى جوانتنامو
كشفت اعترافات المترجم الأمريكي الذي يعمل في معتقل جوانتانامو إيريك سارد عن جوانب مظلمة وممارسات وحشية ظالمة وأساليب منافية للمواثيق والأعراف الدولية.
وبيّن في كتابه الذي ألفه مع زميلته فيفيكا نوفاك مراسلة صحيفة تايم في واشنطن أنه أدرك منذ البداية صعوبة الاستمرار في مهامه من هول المعاناة التي يتعرض لها المعتقلون هناك, لافتاً إلى أن معتقل جوانتانامو ليس مجرد منفى للمعتقلين من الدول العربية والإسلامية وإنما للجنود والضباط والمحققين الذين وصفهم وزير الدفاع رامسفيلد بأنهم "أسوأ السيئين".
وروى سارد وزميله تفاصيل حياة المعتقلين وشعورهم بالملل والإحباط فيما تحفزهم بعض الرسائل الواردة من الأقارب على مزيد من الصبر والتحمل باعتبار أن الجزاء سيكون أكبر كلما زاد تحملهم المشاق هناك.
ووفقاً لسارد فإن كثيراً من الضباط والمترجمين من أصول عربية, كما أنهم ينقسمون قسمين الأول يعتقد أن المعتقلين هم السبب بل هم منفذو أحداث 11 سبتمبر والآخر يعتقد أن غالبية المعتقلين لا ذنب لهم فيما حدث ومن ثم تصعب الإجابة عن أسئلتهم..
نبذة عن المؤلفين:
*إريك سار خدم برتبة رقيب في الاستخبارات العسكرية الأمريكية في معسكر جوانتانامو لمدة 6 أشهر من ديسمبر 2002 إلى يونيو 2003, وكان ضمن فريق دعم الاستخبارات والتحقيقات. تخرج في كلية كينجز كلوليج في بنسلفانيا.
*فيفيكا نوفاك مراسلة لصحيفة تايم في واشنطن وتغطي الشؤون القانونية والإرهاب والحريات المدنية وأموراً أخرى.
يقدم الكتاب وصفاً حياً لمشاهدات جندي أمريكي على مدى 6 أشهر في معسكر جوانتانامو. ويتحدث الكاتب عن حماسه للذهاب إلى جوانتانامو في البداية بعد أن تعلم اللغة العربية على مدى سنتين وخضع لدورات تدريبية في العمل الاستخباراتي. لكنه شعر لدى وصوله أنه دخل عالماً غريباً يتحدى ويناقض كل شيء توقعه سابقاً, ويكشف الأكاذيب الكثيرة التي كان البنتاجون يدعيها, وينتهك أغلى قيم الحياة الأمريكية. ويتحدث الكاتب عما يدور في مجمعات الزنزانات وداخل غرف التحقيق, حيث كان يلتقي المعتقلين وجهاً لوجه. ويؤكد الكاتب أن هناك محاولات انتحار كثيرة في المعسكر, وفريقاً خاصاً مهمته إنزال العقوبة الجسدية بالمعتقلين الذين لا يخضعون للأوامر أو يسيئون التصرف حسب مقاييس عناصر الشرطة العسكرية الذين يقومون بأعمال الحراسة.