الجزء الأول
ناصر بطفش:إدخل
جاوبه هارون بتريقة : لا كنت تأخرت كمان !!
قله ناصر بتريقة : هذه أوامر حضرت جنابك..لازم أظلملك الغرفة (هذا طبع هارون انه يشيل الي يبغاه من غير حتى مايعرف شكل الي قضى معاها ليلة كيف..دايما يقول إنهم زي بعض ...حيواااانات ( هوان مابعده هوان))..
قله هارون:خلاص فهمت وسابه ودخل الغرفة..
...............................
هارون...
دخلت الغرفة طبعا الغرفة ذي أنا حافظها كويس ...وأقدر إني اتنقل فيها في الظلام بسهولة جلست أخلع ثيابي ..
إستغربت وقلت في نفسي: غريبة ذي لغاية الحين ماقالت ولا كلمة في العادة كلامهم كثير ويزهق الواحد قلتلها بحسم عشان أختصر الموضوع من أوله : طبعا مافي داعي إنا نتعرف على بعض وإنسي حكاية إنك تجلسي طول الليل تزهقي أهلي باسئلة لاني ما بجاوبك..فاهمة!!....
ماجاني منها رد قلت بطفش :أحسن والله ولو تفضلي طول الليل ساكتة تسوي خير وتريحيني من الصداع ..الي يجيني من كلامكم الكثير..
خلعت ملابسي ومابقيت غير ملابسي الداخلية ..حتى الفلينة الداخلية خلعتها وحطيتهم على كنبة صغيرة ورحت للفراش الي هي عليه جلست جنبها....
مدري ليه اليوم بالذات طفشان ومو طايق شي ..إلتفت على الجسم الي بجنبي وانا اقول لنفسي: هذه وش فيها !! من وقت ما دخلت وهي كذا
ومديت يدي وهزيتها: هييي !! ..إنتي !!
لكن ماجاني منها جواب :يوووووه.... وهذه إيش فيها كمان!!
قربت منها أكثر لغاية ما صرت لاصق فيها...أول شي شدني ريحتها... إنها من دون عطر!!....غريبة !!..أنا دايما متعود على بنات تفوح منهم ريحة العطر بشكل مبالغ فيه..الوحدة منهم تكتمك بريحة عطرها من كثر ماهي غرقانة في العطر وياريته يخفي ريحة الفجور والنجاسة إلي عالقة في بالي...وقربت إنفي منها...ريحتها غريبة...حلوة !! ...
أستنشقت بكل قوة وصرت أحرك إنفي بين صدرها ونحرها ...ريحتها شاداني كثيــــر...
إستنشقت مرة ثانية بقوة ..وبعدت عنها شوية ..مديت يدي لصدرها عشان أخلع ثيابها وتفاجأت: بجامة!! غريبة اول مرة ...
بس رجعت ضحكت : ههههههههههههههههههههههههه لا يكون البجايم موضة الأيام ذي!! ههههههههههههههههههههه....
كنت أحركها بين يديني زي اللعبة..إستغربت منها: معقولة هذا كله نوم!!...وش فيها ذي؟؟ ..جاية عشان تنام!!...أكيد سكرانة..وهذولا وراهم شي غير السكر...والضياع!!
خلعت كل ثيابها ورميتهم على طول يدي..
وقربت منها...لكني رجعت تباعدت عنها ...نومها العميق هذا ما ريحني..مديت يدي على عنقها عشان أشوف نبضها ..وجات يدي على سلسال على رقبتها..تحسسته ..لقيت في نهايته قطيفة كبيرة نسبيا...
مدري أيش الي خلاني أحل السلسال من على رقبتها وألبسه أنا !!
جلست أتحسس السلسال بيدي :غريبة البنت ذي..حتى سلسالها غريب زيها !!
قربت منها ومررت يدي على خدودها وجسمها...في اللحظة ذي حسيت بمشاعر متضاربة...نشوة غريبة حسيتها لما أستنشقت ريحتها ...ريحتها ونعومة جسمها يبث فيا شعور حلو ...وفي نفس الوقت ...متردد ..ما ابغى ألمسها...
قربت إنفي منها مرة ثانية إستنشقت ريحتها وغمضت عيني .
قمت من عندها ودخلت الحمام(الله يكرمكم ) وكان في نفس الغرفة..
بعد ماخلصت جيت بطلع بس لمحت السلسال المعلق على صدري العاري وجلست أتأمله: القطيفة المعلقة فيه شكلها مو تعليقه عادية كأنها كيس حافظ شي في داخله و خلعت السلسال من على رقبتي ومسكت كيس القطيفة وفتحته وفعلا لقيت فيه رقعة من الجلد عرضها بطول صباعي الصغير تقريبا ومثبت من النص برباط من نفس لون القطيفة حليت الرباط عن الورقة وفتحها وقرأت الي مكتوب على القطيفة ..بهت كأن أحد صفعني على خدي ... إرتعشت بكل قوة قريته مرة وإثنين وثلاث ..!! ..وما استوعبت شي !!
بسم الله الرحمن
الرحيم.....
بسم الله الحامي ،
بسم الله الحارس ..
بسم الله الذي
لا يضر مع اسمه
شيء وهو السميع ا
لعليم...
إليك أكتب هذه الكلمات
وأنتي في عمر الطهر
والبرأة ..
وإهديها لكي
في الساعات
الأولى من عمرك ..
وانتي على ما انت عليه
من طهر ..
فليس هناك أطهر
من قلب الوليد ..
أهديها لكي الان
لتكبري على هذا ا
لطهر ..
لتكبري ملاكي الطاهر ..
لتكبري روحي الطيبة
......................
اللهم هذه وديعتي
إبنتي ..
إستودعتك إياها
إحفظها وصنها
واقر بها عيني
يا ارحم الراحمين
أمك
دارت بي الأرض من تحت رجولي..تكيت على حوض المغسلة ..قوتي خانتني..
ماني قادر أستوعب الموقف: إيش هذا المكتوب!! ..
:وليه لابساه في حلقها وهي جاية هذا المكان!!...معقولة في بينت جاية تبيع نفسها وعفتها وطهارتها..تجي وهي لابسة هذه الرقعة!!..
وشي لمع في راسي زي البرق:نوم البنت العميق..ريحتها..بجامتها ..وضربت بيدي على المغسلة بقوة..البنت ملعوب عليها ..يا مخطوفة..يا إن أحد أستدرجها.!!..
:آآآآآآه يا ناصر الكلب يا حقير يا كلب ياكلب..الحقير ..
رفعت راسي وطليت في المراية: مو ناصر لوحده الحقير ..أنا حقير زيه..البنت كانت بتضيع تحت يدي..معقولة يا هارون الوضع إلي وصلت نفسك له ..
خجلت من نفسي ..خجلت من ربي..خجلت من البنت الي نايمة برى وماتدري بكل الي جاري حولها...
رجعت طويت الرقعة ودخلتها في القطيفة..وانا افكر في البنت الي نايمة برى..
البنت ذي لازم تطلع من هنا وهي زي ماهي ..
طلعت من الحمام و انا مصمم على شي..
طليت على البنت الي نايمة على السرير..
ماكنت أشوف غير خيال جسمها ..رغم ضألة حجم جسمها..
إلا إني أشوف نفسي أصغر منها بكثير..
الحين عرفت سبب غرابتها في وجهة نظري..البنت غريبة على هذه الأجواء النجسة..غريبة على هذا الجو الملوث..
حطيت السلسال على الماصة ورحت لبست ثيابي ..وانا أغلي من قهري ..وحقدي على ناصر الكلب..
فتحت باب الغرفة بقوة وناديت عليه بغضب: يا كلب يا حقير...ناصر ياااااكلب !!
جاني وهو يادوب قادر يسند نفسه وقلي بلسان ثقيلة: خخخيرر!! ووشش عــ...عنندكك!!
ورمى نفسه على الكنبة
رحت له ومسكته من ياقة ثوبه وقتله: عمري ماقابلت حقير زيك !!
قلي : ههههههه وشش ماااا عججبتك الززبوونة ...ههههههه حتى هي بكيييسها!! ههههههههه
الدم ضرب في راسي : يا حقير كنت عااارف !! وجايبها لي !!
يا واطي !! ..من فين أستدرجت البنت !!...خاطفها !!
قلي وهو يفك نفسه من قبضتي: هوو ذا ...ايوا خخااطففها
وجهت له بكس حملته كل حقدي وكرهي له: آآه ياكلب يا حقير
سال الدم من فمه ..وطل عليا بنظرة نارية : أنا تضربني يا نجس !!
قتله وانا اديه البكس الثاني: النجس هو انت يا كلب يا معدوم الأخلاق
وقف ناصر على حيله : دواك عندي يا هارون...إن ما دفعتك الثمن ..إن ما دفعتك الثمن....
.....................................
رحيم....
أسمع أصوات حولي من دون ما أميزها..حاولت أفتح عيوني ..أبغى اشوف انا فين!!..
بالقوة فتحت عيني ....ماشفت غير ضباب..وأشباح تتقرب مني ...
قفلت عيوني وفتحتها مرة ثانية ..بدأت أستوعب الموقف...حركت عيوني وشفت أهلي واقفين حولي...أول ماشفت أمي تذكرت صراخها..تذكرت تماضر
جلست على السرير بسرعة:تمااضر ..جيبولي تماضر ..فين تماضر!!
قرب أبويا مني وقلي : رحيم صلي على النبي يا رحيم..هذا قضاء الله لا تعترض ..
قتله بإنكار: وش تقول يبا ..وش قاعد تقول..فين تماضر ..!!
والتفت على أمل: أمل حبيبتي ناديلي تماضر..أكيد هي واقفة برى ..
شفت أمل ولقفة تبكي حاطة يدها على فمها ..
: وش فيكم تبكون!!.تماااضر ورفعت صوتي أناديها..
إرتفع صوت أمي بالبكي..قتلها: يما وش فيك ؟؟وينها زوجتي؟؟
قالت وهي تقرب مني وتحط يدها على كتفي : رحيم ..يما ..إدعي لزوجتك بالرحمة .. زوجتك بتقابل وجه كريم ..هو قادر إنه يرحمها ...هذا الي انت تسويه يما حرااام!!
قتلها بلوم : ليه يما تقولي كذا..!! كيف قدرتي تقولي عن تماضر حبيبتك كذا!!
ومسكت يدها بترجي: يما..والي يسلمك لا تقولي كذا..لا تسوي فيا كذا!
امي شهقت بقوة وقالت: يا قلبي على ولدي ..حسن شوف ولدي بيضيع مني ؟؟
قرب مني ابويا وقلي: رحيم أستغفر الله..واطلب لها الرحمة ....خليك قوي وانا ابوك ..اولادك في حاجة لك ..خلك قوي..حرام الي جالس تقوله وتسويه !!
قلت بحرقة: ما ابغى أولاد ما ابغى ..ما ابغى أحد ..ما ابغى غيرها ..ما ابغى غير تماضر...تمااااضر !!...ليه سبتيني !!...
:كيف بعيش من دونك..كيف بعيش من دونك..وانتي حياتي..وزادي ونفسي الي اتنفسه..تمااضر!!!....
وجلست أبكي بحرقة ..: إطلعو برى ما ابغى اشوف احد اتركوني لوحدي ..اطلعو ...
طلعو من عندي وامي ماسكة في يد يحيى وتبكي ..
كنت اسمع ابوي يقول بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله ..إنا لله وإنا إليه راجعون ..
إنسدحت على السرير وانا ابكي بقهر وحرقة: ماحد فيهم يدري بالقهر الي في قلبي !!...
تماضر حبيبتي...تمنياتها العمر كله...وماعشت معها غير سنة ..سنة !! وماكملتها ...آآآآه ..حرام والله حرااااام
غمت عيني وغبت في عالم ثاني....عالم تماضر ....
..............................................
قامت من نومها وهي حاسة كأن في فوق راسها جبل من كثر ماهو ثقيل وانها ماهي قادرة ترفعه..
جلست على السرير عشان تاخذ على جو الغرفة الغريب لاول وهلة حست انها في غرفتها في سريرها بس بعدين تذكرت انها مو في البيت ..
فتحت عينها بقوة عشان تتذكر الي صار : انا فين؟؟ ......ايوا انا في بيت اخويا ناصر بس وش جرالي !!....
تذكرت آخر شي كان كوب العصير الي اعطاها اياه ناصر عشان تشربه وبعدين غابت على الدنيا مرة وحدة ..
حست ببطنها يألمها مرة وانها تبغى ترجع ورجع ألم راسها مرة ثانية وحطت يدها على راسها لما صحصحت شوية انتبهت انها بلا ثياب وانها ............ :لالالالالاااااااااااااااااااااااااااااا؟!
:وش الي حصل وش الي جرى ياربي لالالااااااااااا ...بس مين الي فسخ لي ثيابي!! وعلى طول قامت بسرعة وجلست تدور على مكان النور وفتحته.
واصدمت للي شافته الغرفة مقلوبة وحالتها حالة والسرير ! السرير اول ما حطت عينها على السرير بحركة فجائية حطت يدها على جسمها تغطي جسمها وبكل الم..( من ربكتها وخوفها ما انتبهت لاني البقع الي على السرير قديمة )
وصرخت بألم : لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا لاااااااااااااااااا مستحيل لا انا احلم انا احلم!!
وضربت على خدها وجسمها وراسها :لالالاااا انا في حلم والي اشوفه مو صحيح انا يتهيأ لي لا رحمتك يارب هذا كابوس اكيد هذا كابوس؟؟
وبعد شويا انتبهت انها من غير ثياب وبسرعة وبخوف راحت ولبست ثيابها وهي تبكي بالم :يارب سامحني يارب اغفرلي انا ايش حصلي يارب!! ..سبحااانك لا إله إلا انت اني كنت من الضالمين ....سبحانك لا إله إلا انت اني كنت من الضالمين
وتعالا صوتها ببكاء مرير :سبحااااانك لااا إله إلااااااا انت اني كنت من الضالمين .
وهي في وسط ضياعها سمعت صوت برة صوت خناق وقفت وقربت من الباب وفتحته بهدوء وحذر وهي تحاول تكتم شهقاتها وحاولت قد ماتقدر انها تركز في الكلام الي ينقال..
شافت اخوها ناصر ووجهه كله مضروب ورجال ماسكه من رقبته شافت بس نص وجهه وقدرت تشوف جرح كبير في رقبته جرح قديم ..
بعدين شافت الرجال وهو يرمي اخوها على طول يده ..
شافت ناصر قام ومسكه من أكتافه وهو يقله : على فين يا حلووووووووو خلاص انت دورك خلص هات فلوسي وانقلع!!
وفجأة ما شافت إلا اخوها ناصر طاير في الهوا والرجال ماسكه من رقبته وصارت الحين تقدر تشوف وجهه بشك واضح لانه صار مقابل لها ويتكلم بصوت كأنه رعد: والله والله ان مابعدت عن طريقي لاارتكب جريمة فيك !!
سمعت صوت أخوها ناصر وهو يضحك : ههههههههههه وانت لسى ما ارتكبت جريمة هههههههه والي مرمية جوة في الغرفة زي الذبيحة و تسمعها تصارخ
واشر على غرفة صبا
ورجع يكمل: ولا الجريمة الي صارت جوة ماهي محسوبة لا لا لا!! هذي مو جريمة هذي انبساط ههههههههه
ورجع يقول مرة ثانية : ثمن الليلة الي إنت قضيتها يا حلوو راح تدفعها الطاق طاقين وقال وهو يضحك ضحكة حقيرة : تراها ....ههههههههههههههههه بكيسها..
خلاص صبا ما عاد قدرت تشوف شي قدامها:هذا هو الي هتك عرضي وبمساعدة من مين؟؟ من اخويا!! اااااااه ليتني مت قبل هذه الساعة....
وحست ان رجولها مو قادرة تشيلها ورجعت تضرب وجهها بيدها وهي تبكي بحرقة :اااااااااااااااااااه انا ضعت انتهيت اللهم اغفلي هذا جزاتي ااااااااااه ليتني سمعت كلامك يا بابا ..
وترجع تضرب راسها بقوة ..كيف كيف كيف؟ وانتبهت على سلسالها الي على الطاولة وجريت وأخذته وأخذت الشنطة الي كانت كمان على الطاولة..
وعلى طول حطت السلسال في الشنطة وراحت لبست عبايتها الي كانت مرمية على الارض جنب السرير وجلست متحينة الفرصة عشان تشرد من الأنذال الي برى...
وماكانت عارفة ايش راح يسون فيها..
قالت :لا انا لو جلست الحين راح يذبحوني لازم اشرد ..
ورجعت ووقفت عند الباب وهي تتحين الفرصة انها تشرد من وسط الحيوانين الي واقفين برى ..
هارون ....
انا كنت واقف مصعوق ولا قادر اتحرك
النذل الحقيل وش جالس يقول!!
شكيت إني ماسمعت الي قاله: وش قلت؟؟
قلي : ههههههههه إذا مصمم إنك تدخل مرة ثانية إدخل بس بشرط..أدخل معاك ..وتعطيني ثلاث أضعاف الي اتفقنا عليه..
قربت منه وقتله بإزدراء: أكيد هذا السكر لعب براسك !!
ناصر : وش فيك متفاجئ !
قتله بغضب: انت حيوان !!!!
قلي: هههههههههه لا تسوي لي الحين فيها شريف!!
يا الله هذا واحد حقير وانت ياهارون ! احقر منه والبنت كانت راح تروح في شربة موية بسبب ناس معدومة الضمير ينا اااااه يارب لولا لطفك كنت برتكب ابشع جريمة سامحني يارب!! ...
البنت هذي لازم ما تجلس مع هذا النذل في وسط المزبلة ذي ولفيت بجسمي عشان أروح لها وأطلعها من احضان هذا الجو الحقير..
لكن ناصر ما تركني ومسكني من وسطي: فين!...
:إذا بتدخل أنا قبلك!! او اعطيني فلوسي وااتكل عشان انا كمان آخذلي دور!!
الجمني كلامه ماعرفت كيف ارد؟؟
كل الي سويته انه جمعت كل احتقاري وغضبي في قبضة يدي ووجهت له بكس خلاه يترنح ويطيح وماسبته رحت وهجمت عليه وجلست أركل وأضرب فيه بكل قوتي وبكل غضبي ...
صبا..
لما شفت الكلاب الي برة جالسين يتعاكون عليا عرفت اني لازم اهرب الحين ولا ماراح تشرق عليا شمس لا اخويا بيسيبني ولا الغريب بيرحمني عفوك يارب ...
وعلى قد ما أقدر تمالكت اعصابي وفتحت الباب بكل هدوء وانا متغطية بعبابتي ويادوب وصلت لباب الشقة وقبل ما افتح باب الشقه سمعت صوت ناس واقفين عند باب الشقة وينادون بكل غضب :ناصر يا حقير يا نذل ناصر يا كلب أفتح الباب لا نكسره الحين انا ماعرفت ايش اسوي وشفت الباب وهو ينهز : راح يكسرون الباب ايش العمل !!! وماقيت حل غير اني اوقف ورى الباب وانا ادعي انهم مايشوفيني
ووقفت :( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأخشيناهم فهم لايبصرون ) جلست أكررها في قلبي وانا كلي رجاء من الله اني اطلع من هذه الشقة عايشة..
وكسرو الباب..(الباب كان من النوع الي ينفتح بسهولة ) وضربت بظهري في الجدار وتألمت بس بلعت صوت ألمي...
هجمو على طول على جوى...
وانا ما كذبت خبر وطلعت من الشقة في لمح البصر وانا اتشهد واستغفر وهي ثواني وانا في الشارع
وعلى جلست أركض وانا احمد ربي اني عايشة
وفجأة سمعت طلق نار من شقة ناصر وقفت في مكاني وانا ...لكني رجعت اجري واجري واجري واجري من دون ما اشوف قدامي كنت اجري بكل قوتي من دون ما اتلفت وراي اصلا خفت اني اتلفت واشوف الكلب او الكلب الثاني وراي وسرعت جري
مدري كم جريت و فجأة حسيت بنفسي طايرة في الهوا وبعدين ضربت على الارض بقوة وانا اسمع ناسمن حولي: لا حول ولا فوة إلا بالله
:يا ساتر!!
:اللهم سترك..البنت راحت فيها!!
وبعدين غابت الاصوات والمرئيات عن عيني ولا صرت اشوف إلا سواد وبس ....
هارون ..
بعد ما فجرت فيه كل طاقه الغضب الي اجتاحتني رحت لغرفة البنت عشان اشيلها معي واوصلها لبر الامان لانها صارت أمانة راح انسأل عنها يوم الدين..
وسألت نفسي بندم :يوم الدين !!يارب اني اعوذ بك من عذابك..
وانا في طريقي للغرفة سمعت صوت ناس يدقون الباب بكل همجية ويصرخون على ناصر من ورى الباب..
عرفت انه مسوي مصيبة خصوصا لما سمعته يقلي بخوف: لا تفتح لهم يا هارون والي سلمك لا تفتح لهم وانا مستعد اني اعطيك الي تبي..
: اذا تبيها خذها حلال عليك بس لاتفتح لهم..
وشفت صفار في وجهه كأنه صفار الموت وهو يقلي : راح يذبحوني راح يذبحوني !!
انا احترت ايش اسوي اروح له ولا اروح أشوف حكاية هذولا الي يدقون الباب !!
ولا اروح للبنت الي كل شوية ويجيني صوت صراخها وبكاها
:آآآآآآآآآآآآآآآآه قلبي يتقطع عليها كل ما سمعت صراخها ..بس الحين راح افهمها انه ماحصل شي وانها زي ماهي..
و رحت لغرفتها و شفت باب الغرفة مفتوح ودخلته وناديت بكل صوتي : يابنت يابنت؟؟
مافي مجيب..
رحت للحمام ودقيت عليها امكن تكون فيه بس لارد
قلت :اكيد خايفة
وفتحته بس مافي احد : لا حول ولا قوة إلا بالله ..فين راحت ؟؟
وجيت بطلع من الغرفة سمعت اصوات كثيرة في الصالة وصوت منهم يقول : قتلك مصيرك بتطيح في يدي وهذا انت شوف حالتك زي الفار..
وقبل ما اتحرك أي حركة سمعت طلق نار وصوت احد يصرخ ..
انا طلعت زي المجنون برى....وانصدمت من المنظر الي شفته؟؟
شفت ناصر ممدود وغارق في دمه و صوت ركض عند باب الشقة طلعت أجري ورى الي طلعو ..
شفت الناس مجتمعه في الشارع وماسكين ثلاثة رجال وواحد فيهم ماسك مسدس وهو يصرخ ويقول: قتلته بعد ماقتلتها الكلبة .. الكلب الكلب وبدأ الرجال يصارخ بصوت هستيري ...
وفجأة شفت اثنين هاجمين عليا وكتفوني وواحد يقول: هذا اكيد صاحبهم الرابع انا شفته طالع من الشقة
: امسكوه لا يهرب لغاية ما تجي الشرطة..
هنا دارت الارض من تحتي...
في أحضان المجهول
الجزء الثاني...
في بيت صبا...الساعة 11:30
الأجواء كانت هادية ....السكينة عامة كل أرجاء البيت ..الكل نايم في أمان..
وفجأة دق التلفون...وكسر الهدوء الي مخيم على جو البيت...وكان أول من صحي هو أبو صالح ...لانه لسى ما راح في النوم ...قام ورد من غرفته..
ابو صالح.......
صحيت على صوت التلفون..قمت من مكاني وأخذت السماعة وقلت بصوت نايم: الوووو
الخط الثاني:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابو صالح: وعليكم السلام
الطرف الثاني:لو سمحت ممكن أكلم صاحب البيت؟؟
ابو صالح: خير يا ولدي وش فيه؟؟
الطرف الثاني:انا أكلمك من مستشفى(...........)....جتنا من شوية حالة...
سمعت الرجال سكت شوية وبعدين كمل:حادث...والمصابة بنت ...دورنا في أغراضها ولقينا معاها أجنتة تلفونات...ولقينا هذا الرقم ومكتوب فوقه..بيتنا...آسف يا والدي...بس لازم تجي الحين .!
انا ما كنت مستوعب:إنت وش قاعد تقول...أكيد مخربط في الرقم..!!
قلي بهدوء: يا والدي..رقم بيتكم ******* !!
قتله بعصبية : من فين جبت رقم تلفوني!!....أنتو ماتخافون ربكم !!...تزعجون الناس في هذا الوقت...ماتخاف الله!!
قلي الشاب بهدوء: يا عم..انا والله موظف بمستشفى (.......) وانا داق عليك الحين لانه شكله بنتك أو أحد من أهلك مسوي حادث ...والمستشفى تستدعيك بأقصى سرعة لان حالة البنت في خطر ..
قتل بعصبية: انت وش جالس تخرف...!!أقلك بنتي نايمة ..في غرفتها...بنتي نايمة ..من بدري...وش جالس تخربط !..
.رميت السماعة وطلعت زي السهم من الغرفة وانا اصرخ بأعلى صوتي: صاااااااااااالح.....محمممممممد...مؤيد..........صاا ااااااااالح!!...
رحت غرفة صبا..ودقيت عليها بكل قوة : صبا!!!....صبااااا!!
ماجاني رد...رجعت دقيت بكل قوتي ورفعت صوتي : صباااااااااا!! إفتحي الباب....كمان ماجاني رد
مسكت مقبض الباب عشان أفتحه..لكن كان مقفول من جوى
صرت أضرب على الباب بيدي ورجولي وجسمي كله بعصبية: صباااااااا!! ردي ...قومي أفتحي البااااااااب....صباااااااااااااااا!!!.....ردي..... إفتحي يا صبا...أنا أبوك .
كل الي في البيت جا على صوتي قرب مني صالح وقلي بتوتر: ابويا وش فيك !!...مالها صبا!!
التفت عليه بألم: أختك ...أختك مو في البيت !!
شفت الصدمة على وجهه وعلى وجيه الكل
وشهقت مريم وقالت لي: اذكر الله يا رجال !!!
وقلي صالح بنبرة المكذب: وش قاعد تقول يبا الله يهديك !! صبا في البيت ..انا وأخواني جينا مسينا عليها وماسبناها غير لما دخلت غرفتها...وش جالس تقول يبا!!
ووقف عند باب غرفتها ودق بقوة: صبا!!.......صبا!!!....إفتحي الباب
كمان ماجاه رد ...
قتله بصراخ:شفت!!...... لو هي موجودة ليه ماترد...ليه ماطلعت لغاية الحين!!!
قلي بألم وخوف واضح: يبا إستنى ...صبا كانت تعبانة طول اليوم...إمكن البنت جرالها شي ..وإحنا نا جالسين نظلمها !!
محمد قال بحزم: بنكسر الباب...
وكسرو الباب...أنا كان عندي بصيص من الأمل إن صبا بنتي في البيت وإن موظف المستشفى مخربط في الأرقام...صح الامل ضعيف لكني كنت زي الغريق الي متمسك بقشة وعشان ما أخسر هذه القشة وقفت مكاني ماقدرت أدخل معاهم عشان أتأكد..
دخلو كلهم....وطلعو وكلهم وجوههم سودة من الصدمة والقهر و.....خيبة الأمل....
كانت مريم تبكي: ياربي وش جرى لك يا بنتي!!..البنت فين راحت يا منصووور!!
تمسكت في كتف صالح لا أنهار على الأرض وقلت له بألم : أختك مو في البيت... موظف من المستشفى دق عليا وقلي إنها عندهم وإن حالتها خطيرة..
:صبا ضحكت على دقونا كلنا وإستغفلتنا وهربت...اختك هربت..
غصب عني نزلت دموعي قلت بحرقة : آآآآآآآآه يا صبا كسرتي ظهري.......ليه يا صبا !!! .....ليه !! ليـــــــه !!.....حسبي الله ونعم الوكيل....
ماحسيت غير بيد مريم على يدي وقالتلي وهي تبكي: صبا في المستشفى وحالتها خطيرة !!!....وش حصل للبنت يا منصور !!....بنتي إيش حصل لها؟؟
قتلها بقهر وإنكسار: ليتها تموت...ليتها تموت وتريحني من سواد الوجه
شهقت مريم بخوف: وش تقول يا منصور !!...هذه صبا !!...صبا نور عينك!!
جلست على الأرض وقتلها من بين دموعي: لانها صبا..لانها حبيبة قلبي..نور عيني... كسرتني....صبا ماباتت في البيت.....صبا ...أستغفلتني وهربت...ليه يا صبا... كيف هربتي؟؟ ومع مين هربتي !!!
مر شريط اليوم كله قدام عيني وتذكرت كلاها وإصرارها على روحتها لناصر وقلت بصوت عالي : ناصر الكلب!!...
قلي صالح بسرعة : وش فيه ناصر!!
قتله وانا اقوم: صبا هربت مع ناصر ...ماشفت اليوم الي حصل يا صالح؟؟
أختك كسرت كلامي وهربت عشان تقابل أخوك الخايس..أخوك الكلب!!
وقلت بصوت عالي وحازم: روحو غيرو بنروح لها للمستشفى...بسرررررعة
ماقدرت أخلي مريم لوحدها في البيت ولا بتجن من القلق على صبا قتلها : مريم روحي غيري بسررررررعة
رحت للغرفة وانا أفكر في داخلي : والله لو ناصر مس من صبا شعرة والله ثم والله ..ما يكفيني فيه عمره ..والله لأقلب حياته جحيم...وويل
آآآه يا ناصر الخسيس والله ما بتركك تتهنا بيوم في حياتك...
كانت المسافة من البيت للمستشفى مو قليلة ...طول الطريق وانا أدعي إن الله يقوملي صبا بالسلامة...صح أنا في غضبي وألمي تمنيت .......
الله يسامحني بس : يارب أغفرلي إلي قلته...يارب لاتستجيب مني..هذه صبا ...هذه حياااتي هذه أملي ...نور عيني....يارب أشفيها ...يارب قومها بالسلامة ..اللهم يا من كشفت البلاء عن أيوب...أكشف البلاء عن بنتي صبا...سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين...
صالح....
أنا كنت بين شعورين متضادين...كنت خايف على صبا...
وكيف ما أخاف عليها!! صبا لو أفديها بعمري ما اتردد ثانية...صبا بنتي واختي وصديقتي..رغم تباعد العمر بينا..إلا إن صبا تقدر تحتوي الواحد بحنيتها وطيبتها وعقلها المتفتح..كيف ما أخاف عليها وهي دلوعتي..
لكن كنت وفي نفس الوقت ساخط عليها..وواصل بغضبي للذروة..كيف قدرت تتخطانا كلنا!!...
كيف قدرت تواجهنا اليوم لما رحنا نشوفها قبل ما تدخل غرفتها..كيف أستمرت تتصنع الالم!!...ما شافت خوفنا علياها!!...
في ايش كنتي تفكري يا صبا!!
وتذكرت دموعها...:دموعها كانت صادقة ...
: يا ترى ليه بكيتي يا صبا؟؟
: كنتي حاسة بخطورة الي راح تسويه!!
: او إن دموعك ذي كانت تكفير مسبق عن الخطأ الي نويتي ترتكبيه!!
آآآآآه يا صبا ..آآآآه
وصلنا للمستشفى...ورحنا سألنا عنها
ابوي: لو سمحت يا ولدي...موظف من عندكم دق وقلي إن....
الموظف ماخل أبوي يكمل وقف من جلسته ومد يده لأبوي وصافحه
وقال لأبوي بتعاطف واضح: أيوا يا عم ...أنا الي كلمتك ...وانا أعتذر عن الإزعاج الي سببته لكم...بس تدري هذه وظيفتي ..
ابوي كان باين عليه انه مرهق وتعبان مرة ....إمكن هذا الشي الي خلا الموظف يتعاطف معنا ..
قله أبويا وهو يهز براسة: انا آسف يا ولدي...لكن انت مقدر موقفي
سكت الشاب ومارد على ابوي ..
سألت الموظف: لو سمحت نبغى نشوف البنت
شفت الموظف طل على اوراق قدامه وبعدين قلنا: تقدرو تتوجهو لغرفة د. سليمان غرفة رقم
(243)... ودلنا على الغرفة ..
رحنا للغرفة وإحنا شبه نركض ..
وصلنا الغرفة ودقيت على الباب جانا صوت من جوا: تفضلل
دخل ابويا ووراه عمتي مريم وإحنا وراهم
وسأل ابويا بصوت مضطرب: د. سليمان !!
ابتسم لنا الدكتور بهدوء وأشر على الكرسي إلي قدامه : تفضل
قله أبوي بسرعة وهو لسى واقف: انا أبو البنت الي جاتكم في حادث سيارة !!
شفت معالم الطبيب إنقلبت 180 درجة وأشر على الكرسي مرة ثانية
وقل لابوي : تفضل يا عم..
ابوي طبعا حس إن حالة صبا خطيرة بالحيل ..راح وجلس على الكرسي وجلست عمتي مقابلة له
وسأل الطبيب بسرعة: كيف حالتها يا دكتور؟
شفت الطبيب وهو يلعب بالقلم في يده ومركز نظره على أشعة وأوراق قدامه ..
وبعد شويه رفع نظره لابوي وقله:ماراح أخبي عليك ...البنت نزفت دم كثير و..... وهي الحين تحت العناية المشددة ....في غيبوبة
وعندها كسور خطيرة في ظهرها ...ومضطرين لااننا نسوي عملية لها في أسرع وقت ممكن. ...ورجع سكت شوية وكمل
:البنت إحتمال أنها تفقد القدرة على الحركة..بسبب الكسور الي أصابت الظهر..
معالم الحياة إختفت من وجه أبويا
ووقفنا مصعوقين...كأنا جالسين نهوي في بئر عميق ماله نهاية
صبااا!!.....وتذكرت دموعها اليوم...حسيت ببرودة تسري في كل أطرافي
سألت الدكتوربصوت يرجف: إيش كان سبب الحادث؟؟
قلي: الي وصلوها المستشفى قالو إنها خبططت في .........شاحنة
شهقت عمتي بقوة ...وبعدين .........سكوت غريب .....هول الصدمة ألجمنا .....شاحنة خبططت جسم صبا الصغير!!.....
ماكنت متخيل المنظر..عجزت أصلا على تصوره....
وانتبهت على صوت الدكتور: الشاحنة الظاهر كان فيها حديدة...او شي حاد تسبب للبنت بنزيف ...
وكمان البنت ما حصلت الإسعاف الازم في الزمن الي أستغرق نقلها من موقع الحادث للمستشفى..فوصلت المستشفى بعد ما نزفت كية كبيرة من الدم...أدى الشي هذا بهبوط حاد في الدم و...............
خفت من سكوته...
كمل الدكتور: والشي هذا إحتمال يسبب .......فشل كلوي للبنت
هذه كانت الصاعقة..كانت الطامة.....صارت عمتي مريم تبكي بصراخ حتى ابوي ما قدر يتماسك نفسه صرخ بكل صوته: يا الله يااااااااااااااااااااا الله.......بنتي..الطف ببنتي ياااااارب
انا تجمدت مكاني....
المصيبة الي نزلت على روسنا..سلبت منا حتى الحركة...شلل وفشل كلوي...!!ولمين ...صبا!!....صبا !! ...ماراح تستحمل كل هذا الهلاك... صبا ناعمة مرة ورقيقة مرة....أي شي يخدشها أي شي يكسرها..... يارب إرحمنا برحمتك الواسعة ...
لااله الاالله العظيم الحليم لااله الاالله رب العرش العظيم لااله الاالله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم...
رحنا مع الطبيب للغرفة الي منومين فيها صبا طبعا ما دخلونا خلونا نطل من برى بس ..
الي شفتها ماهي أختي ...ماهي صبا !!...شفت شبح ...
خيال مختفي وسط أكوام من الشاش الأحمر...
وجهها ما كان باين منه غير جزء بسيط...كان كافي إني اشوف فيه الألم...
من قبل أقل من 6 ساعات صبا كانت إنسان ثاني والحين خيال إنسان...سواد تحت عيونها...وازرقاق شفايفها وصفار وجهها.....يا الله !! كل ذاالتغير في 6 ساعات؟؟
مر عليا لحظات تصورت فيها إني لو ضربت نفسي بالكف راح أصحى من النوم...وراح يتبدد كل هذا الكابوس...لكن للأسف هذا مو كابوس هذا واقع...كل السخط الي كان في قلبي عليها...جاب من بركان الألم الي تفجر داخلي من حالها .
نقلت نظري من صبا لابويا ما شفت إختلاف نفس صفار الوجه الي شفته في وجه صبا.. نفس ملامح الألم والمعاناة الي كاسية وجهها ...انا متأكد ان ابويا يتألم بنفس القدر الي جالسة صبا تتالم به....الله يعينك على ما بلاك يا ابويا...ويعينا أجمعين يارب ..أبوي كان ساند نفسه على محمد أخوي وهو يطل على صبا بألم وحزن على حال بنته..وانا كنت ساند عمتي مريم بيدي..الله يعينها هي كمان...عمتي مريم عمرها ماحسستنا غير بأنها أم ثانية لنا.. وعارف انها الحين جالسة تصارع الأمرين في داخلها ...حاسس بكتلة اللهب الي مشتعلة في جوفها..لانها مشتعلة في جوفي أنا كمان ...دمعت عيني..منظر صبا وهي وسط هذه الأجهزة وهذا الشاش قطع قلبي
آآآه لو بيدي أنزع قلبي من بين ضلوعي واعطيك إياه...بس إنتي تقومي....وترجعيلنا صبا حبيبتنا نوارة أيامنا
ماحد فينا تزحزح من مكانه ...كلنا كان واقفين ومركزين نظرنا على صبانا...وماحسيت غير بيدي ابوي على كتفي جزء من يد أبوي لامس خدي حسيت ببرودتها..وحسيت بأن كل نقطة دم حارة هربت من عروقي..إلتفت له شفت الحسرة والإنكسار في عيونه ..
قتله: إن شاء الله تقوم بالسلامة يبا...ومايبلغنا فيها غير كل خير ...
غمض أبوي عيونه بقوة ونزلت من عيونه دمعة ..حرقتني ..
عمري في حياتي ما شفت أبوي يبكي..اليوم بس شفت دموعه الحارة على صبا..
رفت يدي ومسحت دمعته وقتله: أذكر الله يبا..صبا تحت رحمة الكريم..صل على النبي و أذكر الله
قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله
وقرب مني أكثر وقلي وهو يشد على كل حرف: صالح ...ناصر هو السبب ورى الشي الي صبا فيه ...
صبا ما هربت غير معاه..أنا أعرف صبا كويس...
قتله : إيش الي تفكر فيه يبا؟؟
قلي : ناصر مو لازم يفلت من بين يدي...لازم أجيبه...لازم يدفع الثمن
وأشر على صبا بقهر ...
ولاني عارف أبويا كويس ما ناقشته...
الي في راسه يمشيه..حتى لو طبقت السما على الأرض ..
هارون........
كنت ساكت...عجزت حتى أنطق بكلمة وحدة أدافع فيها عن نفسي ..
الثلاثة الي قتلو ناصر مدري ليه جرو رجلي معاهم .!! مع إني أول مرة أشوفهم...
الضابط الي جالس يستجوبنا...غلب حماره معي وهو يحاول يعرف سبب تواجدي في منزل ناصر في هذا الوقت ...كان بإمكاني أقول إني صاحبة ..معرفة ..لكني فضلت السكوت...إحساسي بالذنب تجاه هذيك البنت وفكرة إن سجني هو العقاب الوحيد إلي أستحقه سيطرت عليا...مع إني ما لمستها...إلا إن إحساسي بالذنب متمكن مني...لان الصدفة البحته أكيد بعد مشيئة الله تعالى ..هي الي أنقذت البنت من أنيابي..كنت على وشك إني أهجم عليها زي الحيوان..لولا لطفك يارب...
الي قاهرني إن البنت هربت من دون ماتعرف الحقيقة...
رجعت راسي لورى وغمضت عيوني بقوة وأنا أتذكر صراخها وبكاها.....لولا ناصر الكـ....
استغفر الله العظيم...لولاه كنت قدرت أهديها وأعلمها بالحقيقة..إنها طاهرة ..إنها عفيفة...إن وصية أمها هي الي حمتها...
مر قدامي ظل جسمها وهي نايمة بجنبي....
هالة طهارة وكومة نجاسة...شتان بيني وبينها..يا الله...يا غافر الذنب وقابل التوبة إغفر لي ذنبي....الي حصل اليوم كف عنيف...كان كفيل إنه يوعيني ..كان كفيك إنه ينبهني للوضاعة إلي وصلتلها...آآآآه يا رب العباد..إغفر لي ذنبي...البنت غابت عن عيني لكن خيالها مصاحبني..ريحتها...نعومة جسمها...صراخها..بكائها..
وش مصيري معاك يا بنت الناس؟؟
هل ممكن يجي يوم ونلتقي مرة ثانية؟
هل ممكن المجهول الي إلتقينا فيه يتحول ليقين؟؟
كيف...!!حتى ناصر مااات!!
وانا ما املك ولا خيط واحد يوصلني لك؟؟
إلتقينا أو افترقنا...ماراح تفارقي خيالي ...
: هي إنت تحرك قدامي
طليت على العسكري الي كان ماسك كتفي ويحركه بعنف ..ومشيت معاه وانا ساكت
ودونا الحجز أنا والثلاثة وماكان في في الغرفة غيرنا ...دخلت وجلست بعيد عنهم
جلسو الثلاثة بجنب بعض ...كانو يتنلقشو مع بعض بصوت واااطي جدا أنا ما قدرت أسمعه...وبعدين علي بينهم النقاش وأحتد واحد من الثلاثة : إسمع كان إتفاقنا إنك تخلص عليه هو وبس...فاااهم ولا لا؟؟
الثاني: الكلب ما يجمع عنه غير كلاب وأشر عليا !!
انا التفت له بهدوء وطليت عليه: كنت عايف كل شي في هذه اللحظات كنت عايف حتى إني أدافع عن كرامتي
قله الاول: سعد إسمع انا راح أول للضابط الحقيقة...الرجال ماله دخل...وراح نطلعو منها زي ما دبسناه..
شفت سعد هذا هاج وماج وصار كأنه ثور وشاف قماشة حمرة توجه لي وجا بينط علي لولا إن الي معاه مسكوه وكتفه...ما أستغربت كيف قدرو يكتفوه..لانهم من نفس العينة ونفس الحجم
كانو الأثنين ماسكينه ويسحبوه عني لوى والثالث يقله: سعد ..إترك الراجل في حاله هو ما أذانا ...الي أذانا أخذ حقه
سمعته يقول بحقد: كيف ما أذانا ...وأذا ما أذانا..أنا متأكد إنه يماما ناس تأذو منه...يما أعراض تهتكت بسببه..إلي يعرف ناصر لازم يكون زيه...وأشر بصبعه عليا: وانت لازم تعرف إن الله حق...لازم تاخذ جزااااك...يا حيوااانات..!!...
كلام الرجال كان صوت يضربني ..الرجال ما يعرفني..وجابها على الوتر الحساس...إلي يعرف ناصر لازم يكون زيه....وانا كنت زيه...لكن ما بستمر زيه....أغفرلي يا غافر الذنب وقابل التوبة....إرحمني يا من وسعت رحمته كل شي ...مرت قدام عيني كل ليالي الفجور والعربدة الي كنت أسويها...بكيت...بكيت خشية من الله...ماهمني الثلاثة الي معي..إلي همني في هذيك اللحظة شي واحد وبس...إن الله يقبل توبتي ...إن الله يغفر ذنبي...اللهم أنت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء
لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت
الجزء الثالث...
وداد.....
قمت على صوت دق قوي على باب غرفتي قلت بفزع: مين!!
جاني صوت أخويا غازي : وداد قومي قومي !!
قمت من على سريري مفزوعة فتحت باب الغرفة وشفت شكل غازي ما يطمن مرة...
حسيت إن في مصيبة حاصلة وقتله : غازي خير إيش في؟؟
قلي بصوت متوتر: بسرعة ياوداد غيري ثيابك بنروح المستشفى..
اول شي جا ببالي إن هالة تعبانة أوحصل فيها شي طلعت من الغرفة وقتله بخوف: هالة فيها شي؟؟
قلي : لا مو هالة ......وسكت شوية حسيت أنهم دهر..
قتله بشبه صراخ :إش فــــــــــي؟؟؟؟
قلي:بيت عمي سو حادث.
شهقت : ايش ؟؟؟مين الي قلك؟؟
قلي: مؤيد...هو الحين دق عليا وقلي إنهم في المستشفى...يلا غيري بسرعة وانا بروح أصحي هالة...
دخلت الغرفة وانا مو مستعبة الكلام الي قاله غازي..!!
بيت عمي سو حادث؟؟....سترك يارب...
يارب إلطف فيهم ...لا يكون حصل لهم شي؟؟...
بدلت ثيابي وأنا ادعي ربي أنه يلطف بهم ويكشف عنهم البلا...
وصلنا المستشفى ولقينا مؤيد مستنينا عند الرسبشن ..شكله كان مايطمن مرة ..قلبي طاح بين ظلوعي..يا الله لا يكون أحد فيهم جرى له شي!!
هو أول ما شافنا جا علينا ..
سأله غازي بسرعة: مؤيد إيش في إيش الي حصل!! ...
كانت معالم وجهه ما تبشر بالخير ابدا ..
قال عشان يطمنا: خير ..خير إن شاء الله...
أنا خوفي زاد لان نبرة صوته تقول انه مو خير أبدا
قتله بخوف: مؤيد... عمي أو أحد فيكم جراله شي؟؟
سكت وبعدين قال: تعالو كلهم هناك..ومشي ومشينا وراه
رحنا لعندهم...ولما وصلنا أول شخص شفناه هو عمي جريت عليه أنا وهالة وارتمينا في حظنه ..ماهمنا كل الناس الي واقفين والي كانو يمشو في الممرات..أهم شي إنه بخير..عمي أغلى عندنا من كونه مجرد عم هذا ابونا
إحنا ماعرفنا أبونا ولا شعرنا بحنانه ..لكن عرفنا عمي وحسينا بحنيته وحبه لنا...
قتله وانا أبكي:يبا ...إنت بخير؟؟
حط يده على راسي ومسد عليه بحنيه أنا بخير ..الحمد لله....
سمعته يتنفس بسرعة وقلبه يضرب بقوة ..
إلتفت على بقية أخواني شفت حالتهم نفس حالة مؤيد قلبي أنقبض
لما شفت كلهم واقفين ...ما عدى صبا !!
التفت على عمي بسرعة وسألته بصوت يرجف: عمي فينها صبا ؟!هي كانت معاكم؟؟
ماجاني رد من عمي..كل الي شفته دمعة حايرة في عينه...
صار قلبي يضرب بعنف ورجعت التفت على أخواني وسألتهم بخوف:إيش فيكم؟؟....صبا فينها!!....صبا إيش حصل لها؟؟
قلي صالح بصوت كله رجفة: صبا.....في العناية المركزة
حطيت يدي على فمي من الصدمة:يالله!!!
قربت مني عمتي مريم وحظنتني وانا استسلمت لحظنها : صبا يا عمتي في العناية المركزة؟؟ إيش جرى لها ؟؟ليه منومينها !!
والتفت على صوت عمي و شفت الدمعة الي كانت حايرة في عينه عرفت طريقها ونزلت على خده :صبا سوت حادث وحالتها خطيرة....
قتله: كيف !!....كيف حصل الحادث !!...ومن كان معاها !!
جاني صوت محمد الي كان طول الوقت ساكت: ماحد كان معاها ....صبا سوت الحادث لما .....
شفته نزل راسه وما كمل ...
قتله بصبية: لما إيش؟؟
ماجاني منه رد...
التفت مرة ثانية على عمي: لما إيش يبا!!
قلي بحرقة : لما هربت من البيت....لما هربت من البيت !!
انا تصنمت في مكاني..صبا تهرب من البيت!!!.ليه!!...إستحالة صبا ما تسويها
ضاعت الكلمات مني ماعرفت حتى أسأل السؤال...مريت بنظري بين أخواني صالح ومحمد ومؤيد كانو معلقين نظرهم على ابوهم وباين في عيونهم القهر والحيرة وغازي حالته زي حالي مصدوم ..عمتي وهالة ماشفت ملامحهم لانهم مغطين عيونهم..لكني متأكدة انهم مو أحسن حال مني...وخصوصا عمتي مريم الي تشوفنا كلنا عيونها ...أكيد قلبها محروق على صبا ....
إلتفت على صالح إلي كان قريب مني وقتله: صالح ابغى أشوف صبا!
قلي بتعب:هي الحين تحت العناية المشددة..تقدري تشوفيها بس من برى!
هزيت له براسي ..يعني موافقة..رحنا انا وغازي وهالة عشان نشوفها
وقفنا عند غرفتها......وشفتها ..وياريت ما شفتها...هذه مو صبا...ولا حتى تشبه صبا!!....صبا الي وجهها يتفجر حيوية ..ومكسو بلون الحياة..وجهها الحين لونه أصفر...وهالة من السواد تحت عيونها..لالالالا..ذي مو صبا!!
وقفت أتأملها قلبي حن عليها مرة شكلها كان يقطع القلب .. تمنيت أدخل واحظنها..أحسسها بدفئ حظني بدل برودة الأجهزة الي عليها...
بكيت وأرتفع صوت بكايا..
حظني صالح وقلي بصوت كله ألم: أدعيلها إن ربي يخفف عنها وياخذ بيدها..إدعيلها إن ربي يرحمها..هي الحين أحوج ماتكون فيه لدعانا
قلت من وسط جزعي وخوفي: اللـهـم رب الـنــاس اذهــب الـبــاس واشــف انــت الـشــافـي شــفــاء لا يـغــادر سقما...
سألته : صالح إيش الي حصل!!...ليه عمي يقول إن صبا هربت !! هي من جد هربت ؟؟
هز راسه يعني أيوا..
قتله وانا أبكي: لا صبا ما تسويها..كيف تهرب!! ومع مين هربت!!وإيش الي حصل!!
قلي صالح : طيب تعالو نروح نجلس وأحكيلكم الي حصل ..
رحنا وجلسنا وجلس يحكي كل شي ...
أنا كنت فاتحة عيوني على آخرها..أدري إن صبا ذكية ..وعنادية..لكن ماكنت أعرف أنها ماكرة ...من فين جابت الحيلة ذي كلها!!!!
لا بارك الله فيك يا ناصر ...كله منك إنت إلي لعبت بعقلها..الله لا يوفقك ...
قله غازي: عمي غلطان وانتو كلكم غلطانين!!...كان المفروض تفهمو صبا حقيقته ...ماتخلوها على عماها!!...وانتو أكثر ناس عارفين إن صبا راسها يابس وماتسوي غير إالي هي مقتنعة فيه وبس..
قله صالح:ابوي كان ناوي يفهمها على كل شي اليوم ..لكن هي قالت إنها تعبانة ..وسابها ابوي على اساس انه يقلها بكرة..
ورجع قال بقهر: ماكنا عارفين إن تعبها هذا كان حجة عشان تهرب
سأله غازي: طيب الحين إنتو متأكدين إنها هربت مع ناصر ؟؟
قله: أكيد مع ناصر...مافي غيره!!
قله: طيب هو الحين ناصر فينه !!
قله صالح بعصبية: مدري عنه..انا لو شفته بذبحه
غازي:كيف ماتدري عنه !!...إمش معي نروح نسأل هو في أي قسم؟؟
قله صالح بتعب: لا تتعب نفسك....صبا لما نقلوها نقلوها من الشارع...مو من سيارة...وكانت لوحدها ما معاها أحد ....وحتى في ضابط جا وجلس يسألنا..لكن ماحصل منا أو من الي كانو في موقع الحادث أي شي وطبعا ماجبناله حكاية الهرب أبدا ...وهم الحين منتظرين صبا نفسها تصحى عشان تحكي كل شي بالزبط..
سأله غازي: طيب وصاحب السيارة إالي خبطت صبا!!
جاوبه صالح : مو سيارة...شاحنة
سالت بخوف: شااااحنة؟؟؟؟؟
هز براسة يعني أيوا
قال غازي: لا حول ولا قوة إلا بالله......طيب وصاحب الشاحنة إيش سو فيه !!
قال صالح: ابويا على طول تنازل عن حقه..لان كل الشهود قالو إن راعي الشاحنة ماله ذنب ..وإن صبا هي الي طلعت في طريقه فجأة
شفت غازي ساكت وجالس يتأمل في وجه صالح وبعدين قله: صالح مو ملاحظ إن في حلقة مفقودة في الموضوع كله؟؟ الحين ناصر فينه من الحكاية هذه كلها!!إذا هربت معاه زي ما تعتقدون؟؟؟
شفت صالح طل على غازي بنظرة من نار: وش قصدك؟؟؟
قله غازي: صالح لا تطل عليا كذ!!ا...صبا أختي زي ماهي أختك...لا تنسى الشي ذا !!..لكن إلي أنا أبغاه إنا نفهم الوضع بالصورة الي هو عليها!!
قله صالح بعصبية: وإيش هي الصورة؟؟... صبا طلعت من البيت عشان تروح تقابل ناصر..هذا الشي إحنا فاهمينه كلنا ومتأكيد منه...ولو عندك شي ثاني إحتفظ فيه لنفسك
قله غازي بهدوء ( وهذا طبع غازي ..لما يشوف أحد عصبي قدامه..عشان يمتص غضبه)
: طيب يا صالح..أنا معاك..لكن إنت قلت إن الشهود قالو إن صبا طلعت قدام الشاحنة فجاة!!..الشي ذا ما يعنيلك شي !!
شفت صالح ساكت ...كمل غازي: يا إما صبا شافت الشاحنة ومع هذا طلعت قدامها..او إن صبا كانت هربانة من شي !!
وبعدين ناصر فينه من هذا كله !!...معقوله ما شاف صبا وهي تصدم!!..
جانا صوت عمي من ورانا : غازي كلامه سليم ...
غازي....
جانا صوت عمي :غازي كلامه سليم ..
التفتنا عليه وقله صالح بنفس العصبية:كيف يعني سليم يبا!! وجود ناصر الزفت أو عدمه ما يثبت شي..إحنا متأكدين إن صبا هربت معاه...
كنت عاذر صالح في عصبيته...أنا ادري هم كيف يشوفون صبا...صبا بالنسبة لهم ملاكهم الطاهر...في قلب كل واحد فيهم..وفي قلبي أنا كمان..
هي بنت عمي وأختي ..وما اشوفها غير مثل هالة ووداد...
كنت أبغى افهمهم إن صبا لما طلعت قدام الشاحنة إحتمال كانت تفكر بالإنتحار ...لكن سكت لاني ما احب ارمي الكلام جزافا..وكفاية العصبية إلي صالح فيها والحالة إلي هم فيها..
قله عمي: أنا أكثر واحد فيكم يعرف صبا كويس ..وانا عارف ومتأكد إنها لايمكن تغلط..ومتأكد إنها هربت مع ناصر...ومع هذا لازم أتأكد
صالح: وكيف راح نتأكد؟؟
عمي: من ناصر نفسه
صالح: تعتقد يبا بعد إالي حصل بتلاقي ناصر؟؟
عمي : إترك مسألة ناصر علي أنا ...ولا تنسى إن أبوك له إتصالاته ومصادره ..
والتفت على وداد بحزم :وداد روحي إنتي وهالة عند عمتك وقوليلها إن إحنا رايحين مشوار وما بنتأخر.. وخلي مؤيد ومحمد يجوني ..
راحت وداد من دون ما تسأل..لان شكل عمي الصارم ماكان يحتمل حتى السؤال..
فضلت أتأمل ملامح عمي...عمري ما شفته غير قوي ومتماسك...حتى في أقوى لحظات حزنه..ألمح الإصرار والقوة في عيونه ..لكن اليوم...بالرغم من ملامحه الصارمة ..إلا انه الضعف باين في عيونه...صدمته في صبا مو قليلة...صبا مع إنها هربت مع أخوها..إلا إنها كسرت كلام عمي ..الله يكون في عينه...والله يقومك يا صبا بالسلامة..
بعد لحظات جونا محمد ومؤيد ...وطلعنا من المستشفى ..عمي خلانا نروح كلنا في سيارة صالح ونترك سياراتنا مكانها عند المستشفى..
ماكنت عارف إحنا فين رايحين لكن كنت مخمن إنا رايحين لناصر ...كان الصمت هو سيد الموقف..ماكان يكسر صمتنا غير كم كلمة يقولها عمي عشان يوصف لصالح إلي كان يسوق ..فين يدخل وفين يروح...لغاية ما وصلنا لحي من الأحياء القديمة...
سأل صالح : فين جايبنا يبا؟؟
قال عمي : مكان ما الزفت ساكن !!
محمد: ناصر ساكن هنا؟؟
قله عمي :وفين كنت متخيله يسكن!!... هذا أحسن مكان بالنسبة له..
ونزل عمي ونزلنا وراه طبعا ماقدرنا ندخل بسيارتنا داخل الحارة لان الحارة أولا ضيقة ..وثاني شي كان في تجمعات وزحمة ..فوقنا السيارة بعيد شوية وكملنا بقية الطريق مشي..لغاية ماوصنا لعمارة قديمة مرة شفنا سيارة إسعاف وسيارات شرطة والدنيا واقفة على رجل وحدة ...
عمي سأل واحد من الي واقفين: إيش في يا ولدي!! ليه الإسعاف والشرطة هنا؟؟
قله الشاب: والله ياعمي علمي علمك بس يقولو إن في واحد إنقتل
قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
وقلت في قلبي:اليوم هذا شكله يوم المصايب..
طبعا ما أستفسرنا أكثر..لانا عارفين إنا الي بيوصلنا أغلبه من تأليف إلي واقفين..كل واحد يسمع كلمة ويزيد من عنده عشرين ..وبعدين إلي فينا مكفينا..
فتعدينا الواقفين ووصلنا بالقوة لمدخل العمارة لكن إثنين عسكر وقفونا: لو سمحتو ممنوع..
شفت كمان عسكري واقف عند باب الشقة إلي على اليمين..يعني الجريمة حصلت في هذه الشقة..فألتفت لعمي:خلاص يا عمي..نروح الحين ونرجع مرة ثانية!!
قلي عمي بعصبية: لحظة يا غازي ..ناصر ساكن في هذه الشقة..وأشر على الشقة إلي واقف عليها العسكري ..
قله صالح بسرعة: إنت متأكد يبا؟؟
قله عمي بنفس العصبية..إيش إلي متأكد!!..ناصر ساكن في هذه الشقة.
وقال للعسكري: لو سمحت !!...أنا أقرب لصاحب الشقة ذي ..
طبعا الشرطي دخل عمي بس ..وإحنا وقفنا قريب شوية من مدخل العمارة مستنين عمي..مرت ساعة ونص تقريبا وعمي لسى داخا .. إحنا وصل بينا القلل مواصيله..وصرنا نضرب أخماس في أسداس..وأخيرا طلع عمي وكان باين عليه إنه مصدوم...كانت حالته حالة ..يجر رجلينه بالقوة ..أول ماشفناه رحنا لعنده وهو أول ماشافنا مسك في يد صالح بالقوة...
سأله صالح بخوف: إيش حصل داخل يبا!!
شفت عمي يطل علينا بنظرات زايغة...
ولما كررناا عليه السؤال قال بصعوبة وبصوت مكتوم:مات!!...مات!!..قتلوووه..
رحيم....
كنت صاحي وسامع صوت أمي وهي تقرأ قرآن وحاطة يدها على راسي كنت حاس بدفء يدها..لكن مافتحت عيوني...وليه أفتحها ؟؟مين راح أشوف ؟؟
راح اشوف الكل غيرها..خلاص راحت ما راح اشوفها مرة ثانية..إلي ماكنت أشوف غيرها في الدنيا ..راحت وتركتني لوحدي..سابتني لوحدي..ليه يا تماضر!!..ليه خلفتي بوعدك!!مين راح يربي اولادنا معي!!..ليه تركتيني ليه ؟؟؟.
آآآآآآآآآآه ...قلتها بصوت عالي..غصب عني فلتت مني..
: رحيم !!..أستخلف الله في مصيبتك..أنت مؤمن..أستخلف الله يا رحيم..
هذا كان صوت ابويا...
فتح عيوني وهي مليانة دموع ..يا جماعة قلبي محروق..نار في قلبي..نااااار ماتنطفي..ما حاد حاس فيا..
قتله بحزن وألم: تماضر راحت يبا؟؟..ليه تركتني؟؟ليه ليه ليييييييه؟؟
قلي أبويا:استغفر الله يارحيم..حرام ..أنت تعترض على حكم ربك..
خلك مؤمن وأطلب الخلف من رب العباد..استغفر الله العظيم ..وقوم صل ركعتين..واطلب من الله انه يثبتك في مصيبتك..قوم وانا ابوك...قوم الله يهديك..
قلت من وسط دموعي وحرقتي: استغفر الله العظيم..استغفر الله العظيم..أغفر لي يا رب زلة لساني..استغفر الله العظيم.. إنا لله وإنا إليه راجعون..اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منا ..اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خير منها ..
حط ابويا يده علي وقومني وقلي: خير من أستخلفت يا ولدي والنعم بالله..والحين قوم وصل ركعتين..
جلست على السرير..وحركت نظري بين الجالسين..وجات عيوني في عيون امي..كانت عيونها زي الدم..وكانت تبكي بصوت مكتوم..قمت من على السرير ..ورحت لها وبوست راسها ووطيت بوست يدها وقتلها وانا ابكي: سامحيني يما..سامحيني..
رفت جسمي بيدها ومسكت وجهي وقالتلي: الله يسامحك يا ولدي..ويثبتك ويثبتنا كلنا يارب..وباستني على كتفي ..
انا ضميتها لصدري وبستها على راسها وسبتهم ورحت أتوضى ..
صليت وحسيت..بهدوء وخشع قلبي..جلست أدعي ربنا وأستغفره...
بعدين إلتفت على أبويا وقتله: يبا أبغى أشوفها !!
شفته التفت على امي بسرعة ورجع ألتفت عليا وهز راسه يعني..طيب
.....
قربت منها ...كانت ملامحها هادية..زي ماتعودت عليها ..للحظة تصورت أنها نايمة مو ميتة ..قربت منها أكثر وملت عليها ...جلست أتأمل ملامحها الباردة..ملامحها إلي راح أنحرم منها طول حياتي... نزلت دموعي..وكيف ماتنزل!!..وهذا آخر عهدي بها!!...كيف ماتنزل..وانا راح أودها للأبد..
: آآه ياحبيبة القلب...ياعشق الروح.. ....ارحمها يا أرحم الراحمين..اللهم أجعل قبرها روضة من رياض الجنة..اللهم أسكنها فسيح جناتك .. ...يارب يامالك الملك..أرحمها..يارب أغفر لها..
قربت منها أكثر..وأهديتها قبلة ساخنة أنطبعت على جبينها البارد...ماقدرت أقاوم رغبتي في إني ارتمي بين أحضانها الباردة..ارتميت وأنا أبكي حبيبتي..ودلوعتي...وأنا أبكي على حياتي إلي راح أفقدها للأبد : آآآه ياتماضر راح توحشيني يالغالية..راح توحشيني...
صالح....
لا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...ياربي..وش هذا اليوم إلي شكله ماراح ينتهي !!...
الخيط الوحيد إلي كان الفروض يدلنا على الحقيقة إختفى...وناصر مات!!
وصبا حالتها زي ماهي ..لسى طايحة في الغيبوبة...وإحنا محنى عارفين شي!!...وانا الشياطين بدأت تلعب براسي..تفكيري بدأ يشيلني ويحطني..معقولة تكون صبا ماهربت مع ناصر؟؟ أنا وش جالس أقول!! استحالة صبا تسويها..
طيب لو هربت مع ناصر..كان فين وقت ما حصل الحادث؟؟والحادث أصلا كيف حصل لها!!..كانت هربانة من شي !!
وفجأة خطر ببالي خاطر خلى الدم يضرب براسي...
والتفت على غازي الي كان جالس بجنبي وقتله بسرعة : انت فكرت في هذا الشي كمان..صح !!
قلي بإستغراب : في إيش !!
قتله: لما قلت إنه إحتمال تكون صبا هي إلي طلعت للشاحنة!!...إنت فكرت إن صبا تكون فكرت في .....الإنتحار!!
غازي ماعطاني رد إلا إني عرفت من نظراته إن كلامي صح...
إلتفت أشوف أبوي ..كانت حالته حالة كان باين عليه حزن الدنيا كله..الله يكون في عونه ..
رجعت كملت لغازي وانا لسى مثبت عيوني على أبويا: غازي!!...إيش إلي يخلي صبا تفكر إنها تنتحر !!
قلي غازي بصوت متردد: صالح..لا تخلينا نستبق الأمور ..كل شي راح نعرفه من صبا!!
قتله بعصبية مكتومة: صبا!!..وكيف نعرف منها الحقيقة وهي طايحة في غيبوبة..والله العالم تطلع منها ولا لا؟؟وبعدين أنا إيش إلي يصبرني..يا غازي أنا الشياطين جالسة تلعب في راسي...ظهور صبا للشاحنة له عندي الف تفسير وتفسير ..يا إنها كانت خايفة من ناصر الكلب وهربت منه لا يسوي فيها شي..يا إما انه تمكن منها وهذا الشي هو إلي دفعها إنها تطلع قدام الشاحنة ...يا إما ......وسكت مقدرت أقول الإحتمال الثالث لاني ماني متخيل مجرد التخيل إنا صبا ممكن تغلط..
غازي فهم أنا أبغا أقول إيش وقلي: صالح..إصرف عن راسك كل هذه الأفكار وأدعي لاختك إن الله يلطف فيها وياخذ بيدها..
قتله بحرقة: أنا في قلبي نار ..نار ما راح تنطفي غير لما أعرف الحقيقة..
قلي غازي بيأس: وكيف راح تعرف الحقيقة !!..إحنا مافي بيدنا غير إن صبا تقوم بالسلامة وتحكيلنا على كل شي ..
في لحظة لمعت في راسي فكرة والتفت عليه وقتله بإصرار: لا في يدي في يدي إني أتأكد الحين..من طهارة أختي ..
فهمني غازي وقلي : إنت اتجننت؟؟
قتله : ليه إحنا في المستشفى..وإي طبيبة نساء تقدر ..
ماخلاني أكمل وقلي بعصبية : وأختك في هذه الحالة!! ..وابوك في هذه الحالة !!صالح..إستهدي بالله وأصرف هذه الأفكار السودة من راسك؟؟
قتله بقهر وبصوت عالي: الأفكار السودة هي السبب فيها ..والحالة إلي إحنا فيها هي السبب فيها ... مسكني غازي من يدي وقومني بالقوة وقلي : إمش معي إمش ؟؟
وطلعنا من المستشفى وقلي بلوم: حرام يا صالح إلي انت جالس تسوية ..ما شفت حالة ابوك!!..ما شفت حالة عمتك وأخوانك!!
انا نزلت عيوني في الأرض وسكت
حط يده على كتفي وقلي: ماتشوف إن الحالة إلي فيها أبوك تكفي!!...مو كفاية الهم إلي هو فيه..بنته الوحيدة..إحتمال إن يجيها شلل وفشل كلوي في يوم واحد ..هذه المصيبة لوحدها ما تكفي؟؟....أستهد بالله وأذكر الله..
مافي فايدة الفكرة سيطرت على راسي وقتله بإصرار: أنا رايح اشوف أي طبيبة نساء...لازم أرتاح..
وجيت بتحرك من مكاني جاني صوت أبويا زي الصاعقة: خلك في مكانك يا ولد...والله ثم والله لو عدت هذا الكلام مرة ثانية ماتلوم غير نفسك...انت ماتخاف الله في أختك؟؟ ..مو كفاية الحالة إلي هي فيها!!... والله ماحد يقرب من بنتي وراسي يشم الهوا...إنت تفهم؟؟؟؟
قتله : يبا..لازم نتأكد؟؟
قلي بحزم: انا متأكد من بنتي..متأكد من طهارتها..هذه صبا يا صالح..صبا إلا كلهم ربيتوها معي...كيف قدرت إنك تشكك ولو للحظة في طهارت أختك ...خاف الله ..خاف الله ....
منظر ابوي قطع قلبي..وصب على كل غضبي وناري موية باردة..قربت منه ووطيت وبست يده: سامحني يبو صالح..سامحني يبا..انا ما قصدت شي..انا بس تعبتني الحالة إلي شفتك فيها..هذا الشي إلي خل راسي يشرق ويغرب...
قلي ابويا بحزن : الله يكون في العون الله يكون في العون .....
..............................
هارون....
فتحت عيوني ولقيت نفسي مرمي على الأرض في الصالة..مدري كم لي وانا نايم بهذه الطريقة..حاس إن راسي راح ينفجر..يومين ما انام..يومين والبنت ذي في خيالي..صوتها وبكاها وصريخها مو قادر يروح من بالي
: يارب عفوك وصفحك يارب..تسببت في أذية بنت مالها ذنب..يا يا مالك الملك وواسع المغفرة أغفر لي ذنبي..يارب....
قمت من مكاني ودخلت غرفتي رميت نفسي على الكنبة رمي ..مو مستوعب كل إلي حصل..اليومين إلي مرت عليا أطول يومين في حياتي..
حطيت راسي بين يديني...لسى لغاية الحين كلام الشاب إلي كان معي في السجن يضرب في راسي...عمري ماتوقت إنه بيجي عليا يوم وأحد يقلي كلام زي ذا واتركه في حاله...
عمري ماتوقعت انه بيجي عليا يوم واحد يقلي الكلام ذا وما اثور لكرامتي ورجولتي..
أي كرامة!!...الأفعال إلي انا سويتها تصدر من رجال عنده كرامة؟؟..للأسف انا اول من داس على كرامتي ..
كيف قدرت اغيب مخي!! كيف قدرت أنسى تربيتي!!..فين كانت مبادئي لما كنت اخطو من معصية للثاني؟؟ فين كان خوفي من ربي؟!
:انا متأكد انك ..ماراح تكون غير واحد وضيع ونذل زي ناصر بالزبط..انت كلب زيه..انا راح اعترف بالحقيقة مو عشانك..عشان إلي انا إلي سويته هذا انا وسام افتخر فيه..وما يشرفني..إن نجس زيك..يتقاسم معي هذه الكرامة..
كانت هذا الموقف مع هذاك الشاب آخر عهدي بالسجن...وبعدها المتهمين أعترفو إني ماني معاهم وانهم ما يعرفوني...
أنا ماكانت تفرق معي إني ابقى في السجن او أطلع منه..كل إلي خايف منه..إني أتسبب في أذية إنسان بريئ....آآه يا بنت الناس..إيش حصل لك!!..
يارب تكوني عرفتي الحقيقة..يارب تكوني عرفتي إني مامسيتك بسوء..وإنك طاهرة ..
سامحني يارب..سامحني يارب…أرحمني يا أرحم الراحمين…
طلعت لي ثياب نظيفة ودخلت الحمام (الله يكرمهم)أخذت لي دش حار..وطلعت…على طلعتي من الحمام (الله يكرمكم) سمعت صوت المؤذن…يأذن لصلاة الفجر ..نزلت من البيت ودخلت المسجد..حسيت بإحساس عظيم ماحسيته من سنين.. صليت الفجر حاضر ..بكيت..صوت الإمام الخاشع ..خلى قلبي يرجف من خشية الله…
بعدت عن الله..نسيت الله فأنساني نفسي..ولكن آن الآوان أن أبوء بذنبي..وأعترف بخطيئتي..
اللهمَّ إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تُطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري، وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شري،وتكشف بها همي وغمي، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتُبيّض بها وجهي...
يا أرحم الراحمين.
اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فأقبل توبتي، وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي،وأقبل معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.
…………
شهر مر وهارون على حاله معتكف في المسجد..يدعي ويستغفر ربنا ..عن كل الآثام إلي ارتكبها مرة وعن الإثم الأكبر الي كان راح يسويه في هذيك البنت البريئة عشر مرات..وصراخ البنت وريحتها...والسلسال والرقعة إلي فيه..عالقة في باله..ولاه قادر ينساها..بالعكس كل يوم تعلق بباله أكثر وأكثر
شهر مر عليه وهو ما عارف عنه أهله شي ولا أهله عارفين عنه شي...
شهر مر ورحيم منهار وحزين على زوجته..حتى أولاده بطلوع الروح رضي إنه يشوفهم...كيف يشوفهم وهم السبب في موت حبيبته تماضر؟؟..لكن أول ما شافهم ذاب كل الي كان في قلبه..بإبتسامة بريئة من فم أكرم ..وبي همهمة طفوليه من نغم..نسي كل الزعل..وصار أكرم ونغم وذكريات تماضر..هي كل حياة رحيم.. شهر مر وصبا في الغيبوبة.. شهر مر عليها وهي في أحضان المجهول...
وأهلها من حولها لا حول لهم ولا قوة ..لا يملكون غير الدعاء لها والإلتجاء إلى الله.....
شهر مر وحمل لهذه الأسر حزن دامي..وجراح ملتهبة...والله وحده أعلم إذا كانت هذه الجراح سوف تندمل ...
إنتظرو الجزء القادم..
فهو يشكل منعطف جديد في حياة شخصيات هذه القصة...
إنتظروني
جحيم الواقع ....
...))الفصل الأول((...
أبو صالح....
رحمتك وسعت كل شيء يارب العالمين...رحمتك وسعت كل شي....
مر أكثر من شهر وأنا فاقد الأمل في إنها تصحى من هذه الغيبوبة..رغم كلام الدكاترة المطمن ليا في إن إستجاباتها الحيوية كويسة إلا إني كنت يائس من إن صباي ترجع لي من جديد ...واليوم بس رجعت لي الحياة... رجع لي الأمل...أحمدك يارب وأشكر فضلك..أحمدك يارب..
كنت جالس عند راسها أقرأ القرآن..وهذه حالتي من أكثر من شهر ..
أجلس عند راسها وأمسك يدها وأبدأ أقرأ ....وأقرأ ..و أقرأ...مالي ملجأ غيره...هو الوحيد العالم بحالي...هو الوحيد المطلع على إلي بقلبي...هو الوحيد إلي وكلته أمري وشكيت له همي....هو أرحم الراحمين..
وأثناء قراءتي..حسيت بيدها تضغط على يدي...وقفت قراءة..وإلتفت لها بسرعة..وقربت منها أكثر وناديتها بكل لهفة وخوف: صبا!!...صبا!!
رجعت ضغطت على يدي مرة ثانية...صرخت بكل صوتي من الفرحة: صالح!! صاااااااالح!!....
كلهم جو...وقلي صالح بخوف: خير يبا خير !! صبا جرالها شي؟؟
قتله بسرعة: صبا!! ..صبا تحركت ...تحركت!! ...حركت يدينها الحين !!
قرب مني بسرعة وسألني فرحة : من جد يبا!!.. من جد !!
من الفرحة ما عرفت إيش أسوي..كل إلي قدرت عليه إني قربت منها أكثر وقتلها وأنا أبكي: صبا !! حبيبتي ردي عليا ..!! تسمعيني !!
جاني منها صوت مو مفهوم... زي همهمة خفيفة : همممم....
حسيت الدنيا صغيرة صغيرة وماهي سايعاني من الفرحة ..صرخت فيهم مرة ثانية: نادو د. سليمان..صبا صحيت .!..نادوووووه!!
جانا الدكتور والممرضات في لمح البصر ..
أول ما شفت د. سليمان قتله بفرحة ما توصف: صبا تسمعنا !! ..ناديتها وردت عليا يا دكتور..!! بنتي رجعتلي ..حياتي رجعت لي..ماقدرت أكمل دموع الفرحة ألجمتني..
الغرفة كانت مرة رجة الكل كان فرحان ومبسوط..والاولاد جالسين يحضنو في بعض من الفرحة ...
طبعا الدكتور أنزعج وقلنا: لو سمحتو يا جماعة ممكن تستنو برى!! عشان نعرف نشوف شغلنا....من فضلكم!!....
أنا كنت أول من طلع من الغرفة وعلى طول رحت مصلى المستشفى صليت ركعتين شكر لله..بكيت من الفرحة..من فرحتي نزلت دموعي أضعاف ما نزلت عليها وهي في الغيبوبة..ماحسيت غير بيد تمسح دموعي كان صالح...
قرب مني وحب راسي وكتفي وقلي بفرح ممزوج بلوم: ليه الحين هذه الدموع الغالية يبا؟؟
قتله : هذه دموع الفرح يا صالح..الحمد لله يارب..اللهم أحمدك وأشكر فضلك ..اللهم لك الحمد كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
قلي وهو يحب راسي مرة ثانية: تستاهل سلامتها يالغالي..وجو بقية الشباب وسو زيه..
ورجعنا لغرفة صبا ..ووقفنا ننتظر الدكتور عند الباب..
بعد شوية الطبيب طلع من عند صبا ..وما كان باين على وجهه أي تعبير ..
رحت لعنده وسألته بكل لهفة: بشرني يا دكتور!!
قلي بهدوء: الحمد لله البنت بدأت تسترد وعيها...
قلنا كلنا بصوت واحد: الحمد لله...
رجع الدكتور كمل: لكن بتاخذلها فترة على بال ماترجع لحالتها الطبيعية...
الحين تقدرو تدخلولها ..لكن واحد واحد وبهدوء..ولا تطولو عندها..ولا تحاولو تتكلمو معاها..لانها لسى ما استردت وعيها بشكل كامل..
وسكت شوية ورجع قلي:عم منصور ممكن تجي معي ..!!
رحت معاه وانا مو مطمن...كنت متأكد إن ورا هدوء د. سليمان شي كبير ..
دخلنا مكتبه وقلي وهو يجلس ورى المكتبك: تفضل يا عم ( الدكتور سليمان..إنسان بمعنى الكلمة متفاني ومخلص في مهنته...بالإضافه لكونه طبيب ممتاز..تحس إنه صديق مقرب لك..يحسسك بإهتمامه..متفهم متواضع..مو زي بعض الأطباء ..إلي يكلمك من طرف خشمه وما يكلف نفسه حتى إنه يطل في وجهك..بإختصار مثال مشرف للطبيب السعودي)جلست بهدوء وانا مركز نظري عليه..مترقب للكلام غلي بيقوله ..
مسك قلم وبدأ يحركه في يده..صرت عارف إن الدكتور سليمان لما يسوي هذه الحركة معناته إن في خبر سيء راح أسمعه الحين منه ...
سلمت أمري وجلست ساكت ..فضلت إنه يقلي هو الخبر إلي عنده بالطريقة إلي يشوفها هو مناسبة..وما طول سكوته..قلي : الحمد لله على سلامة صبا ..
قتله بصدق وإمتنان:الحمد لله..هذا كله بفضل الله ..ثم إهتمامكم بحالة صبا..جزاكم الله عني وعنها الف خير
قلي : ما سوينا غير واجبنا..
وسكت شوية...و رجع قلي:بالنسبة لحالة صبا ..الحمد لله تجاوزنا المرحلة الأصعب..
وهي الغيبوبة..
قتله: الحمد لله
قالي:لكن يا عم صالح البنت..تعرضت لكسور شديدة في العمود الفقري...ونتيجة لهذا..
قاطعته بيأس: صبا بتعيش طول حياتها مشولة؟؟
قلي:خل أملك في الله كبير... كل شي بيده..ومافي شي يصعب عليه سبحانه..
قلت بقنوع: والنعم بالله.
رجع قلي: إحنا مبدإيا راح نسويلها عملية...
قتله بسرعة: والعملية نتيجتها مضمونة..؟؟
قلي: كل شي بيد الله تعالى ..لكن ماراح نجري لها العملية الحين....بنستنى ونشوف مدى إستقرار حالتها ...وساعتها راح نتكلم أكثر في تفاصيل العملية..
سكت لكني شفت باقي في عيونه كلام ..
قتله بتسليم: د.سليمان قول كل إلي عندك مرة وحدة..أنا إنسان مؤمن بقضاء الله وقدره..
قلي :كنا خايفين من إحتمال حدوث فشل كلوي ..لكن الحمد لله ..قدرنا بأعجوبة نتدارك الموقف ...لكن ...كمية الدم إلي نزفته صبا..سبب لها إلتهابات في الكلى ..وراح..... تعيش بقية عمرها على الأدوية..
سلمت امري لله في حال بنتي الوحيدة: الحمد لله على كل حال..
من يوم طيحة صبا ..وانا حاط أسوا الإحتمالات في بالي...بالرغم من إن قلبي يتقطع على حال بنتي..إلا إني وكلت امري لله...وربنا تعالى قضاه كله فيه خير ..
خلصت كلامي مع الدكتور ورح وانا قلبي سابق خطاي عشان اشوف صبا..بالرغم من كل شي..إلا انها رجعتها لي تسوى الارض وما فيها...
شفتهم كلهم واقفين عند غرفتها ..اول ما شافوني ..أبتسمو ابتسامة ردت لعروقي الدم...ما قدرت أسألهم..تعديتهم بسرعة ودخلت عندها ...قربت منها ..ولميت كفوفها الصغير بيدي وبيدي الثانية مسدت على شعرها..
قتلها بحنية: الحمد لله على سلامتك يا صبا ..ووطيت عليها وبستها على جبينها ..حسيت بيدها تضغط على يدي بخفة..وفتحت عيونها ببطأ ..اول ما حركت عيونها..عرفت ان الدنيا من دون صبا ما تسوى عندي ولا شي..وإنه على شان نظرة من هذه العيون ..أسوي أي شي..وأستحمل أي شي....
جاني صوتها ضعيف مرة ويادوب قدرت اسمعه: بابا !!
دمعت عيوني ..كلمة بابا واحشاني منها ..آآآآآآآه ..مرت عليا ايام كنت اتخيل فيها هذه الكلمة من صبا..
رجعت لي الحياة بعد ما كنت روح من دون جسد..رجعتلي روحي برجعت صبا..بالقوة تماسكت نفسي وقتلها بحب: عيون بابا..روح بابا..
جاني صوتها الضعيف: انا فين ؟؟
قربت منها وملت عليها أكثر : إنتي في حظن بابا..
شفتها ملامحها ارتاحت اكثر ....وغمضت عيونها مرة ثانية...
............
سعود.......
اول ما سمعت نبرة صوته ..ارتحت..سبحان الله..فعلا ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال...
قتله بفرحة: تستاهل والله قومة صبا بالسلامة..الف مبروك يا ابو صالح..الحمد لله على سلامتها..
قلي بصوت كله فرحة : الله يبارك فيك يا سعود..ولا يفجعك في عزيز عليك ابدا ..
حسيت من دعوته قد إيش قلبه كان محروق على إلي حصل لصبا
...وكيف ما ينحرق وهذه بينته الوحيدة...بنته إلي يشوف الدنيا بعيونها..
عمري ماشفت أب يخاف على بنته زي منصور..
صح إن منصور حنون..ويحب كل عياله..لكن حبه لصبا فوق الكل..
في يوم جلسنا نتكلم عن خوفه الزايد على صبا ..
قلي يومتها:لانك ما تعرف صبا إيش بالنسبة لي...كل العشق إلي عشقته لحلا ...تحول لصبا..جمعت حبي لها وحبي لأمها..صارت حياتي ودنيتي..
حبيتها لانها بنتي..وزاد حبي لها..لاني كل ما شفتها شفت حلا قدامي..والله ما اشوف الدنيا حلوة غير لان صباي فيها..هذه بنتي ودلوعتي ودنيتي..
سبحان الله...الراحة بانت في صوته...
لسى أذكر نبرة صوته يوم بلغني الخبر...والله حسيت بروحه راح تطلع مع كل حرف يطلعه...
يومها الخبر نزل عليا زي الصاعقة...على طول وقفت كل أشغالي ونزلت جدة..
كان لازم اوقف بجنب منصور..هذا أخوي الكبير..ولولا توفيق الله ثم وقفته معي ما وصلت للي أنا فيه الحين....
لما وصلت المستشفى ...انصدمت ..هذا مو منصور أخويا..القوي الصلد..إلي واقف قدامي إنسان ثاني..انسان لا حول له ولا قوة...والله ما الومه..إلي حصل هزه من الأعماق..إلي حصل هزنا كلنا..فكيف هو؟؟..
.......
خلصت مكالمة مع منصور وطلعت الصالة ..كانو خلود وخالد جالسين يتفرجو على فلم كرتون...وعلى ملامحهم بسمة الطفولة البريئة...وعرفت معنى كلمة منصور لما قال ..إنه مايشوف الدنيا غير بعيون صبا...فعلا عنده حق...لان خلود وخالد عندي بالدنيا وما فيها ...
جاني صوت سلمى: سعود يلا حبيبي الغدى جاهز !!
ابتسمت..مو بس خلود وخالد ..خلود وخالد وأمهم..
جاني صوتها مرة ثانية : إيش هذه الإبتسامة الحلوة؟؟فررحني معاااك؟؟
التفت عليها لقيتها مبتسمة لي وتطل عليا بنظرات حب..عمرها ما بدلتها من يوم صارت لي حليلة..قربت منها مرة وقتلها بلا مقدمات: أحبك
ضحكت ومدة يدها وحطتها على جبيني: هههههههههه وانا احبك
بس وش فيك اليوم؟؟ مسخن !!
سحبت يدها وبستها بحنية وقتلها بلوم مصطنع: يعني لما احبك اكون مريض؟..إذا كذا مستعد اكون طول حياتي مريض
قربت مني بسرعة ورفعت يدي وباستهم : بعيد الشر عنك!! عدوينك وإلي يكرهوك ...
قتلها : سوسو...تحبيني؟؟
رجعت ضحكت وقالت: ههههههههههه لا
كنت متأكد إنها تمزح بس حز في خاطري إنها قلت لي لا ...وكمان حبيت إنها تدلعني شوية ..
سحبت يدي من يدها ..
وقتلها وانا اعطيها ظهري: ما ابغى غدا ..إتغدي انتي وعيالك ..وانا سيبيني لوحدي ورحت غرفة المكتب..
دخلت المكتب وانا اضحك في قلبي عليها..المسكينة راح تفكر إني زعلت منها من جد...ههههههههههه أحسن ..عشان تحرم ...
دخلت الغرفة وجلست على المكتب ...وانا متأكد إنها راح تلحقني ..وفعلا لحقتني و اول ما حسيت بخطواتها سويت نفسي اني مشغول بالأوراق إلي قدامي ..
شفتها بنص عيني وهي تقرب من المكتب وبعدين وقفت قدامي وطولت الوقفة..رفعت راسي لها وشفتها تطل عليا بإبتسامة هادية..
رجعت نظري على الأوراق وقتلها : قتلك ما ابغى غدا ..روحي تغدي وسيبيني اشوف شغلي!!
تحركت من مكانها ولفات لغاية ما صارت واقفة بجنبي عند الكرسي وقالت لي: انا ابغى أتغدى بس انت مانعني
التفت لها وقتلها بإستغراب مفتعل: انا!!
ميلت عليا وقربت وجهها من وجهي وركزة عيونها على عيوني :وليه مستغرب !!ايوا... إنت تدري إن نظراتك تغديني وتعشني ..نظراتك زادي ..ومع هذا تبعدهم عني ..وحطت يدها على وجهي وقالتلي بدلع: ها مانعني ولا لا؟؟
يا ناس !!!!!.....إيش مسوية فيا..مجنناني ...وقفت وضميت يدها وبوستهم بحب وقتلها : سلمى احبك...
قالتلي: وانت عارف إني اموت فيك ..واحبك وأعشقك...بس تبغى تدلع عليا من وقت للثاني
ضحكت: هههههههههههه اتاريك كاشفاني
سلمى : هههههههههه من زماان
رجعت قالتلي: قلي من جد..ليه مبسوووط
ضربت بكفي على جبيني بحركة خفيفة : يووووووه نسيت!!
سألتني: إيييش؟؟
قتلها بفرح : صبا قامت من الغيبوبة !!....الحمد للله ...
لمتني بسرعة: الحمد لله حبيبي...الحمد لله على سلامتها
قلتلها: الله يسلمك من كل شر يا قلبي ..
سألتني: منصور كلمك؟؟
قتلها: ايوا الحين كلمني..وبشرني..
رفعت عيونها ليا...إنصدمت لما شفتها..كانت مليانة دموع ..
رفعت يدي ومسحتهم بسرعة و سألتها بعتب: سوسو حبيبي ليه الدموع ؟؟
قالت:صبا المسكينة مرت بتجربة قاسية مرة عليها..مدري كيف حالتها الحين؟؟
لميتها بحنان:ربك ثبتها وثبتنا كلنا …الحمد لله على كل حال
قالت لي : سعود أحبك…ربي لا يحرمني منك..
مسكت خدودها بيدي وقتلها بحب : ولا يحرمني من هذه الخدود الحمر
ضحكت: ههههههههههه....آآآآمين...
................................
صبا.....
كنت أسمع صوت رتيب عند إذني بإستمرار...هذا الصوت كان الشي الوحيد إلي شادني للواقع...
ولما ينقطع عني هذا الصوت كنت ارجع أهوي لعالم الغيبيات....
ما كنت مميزة إيش طبيعة الصوت هذا بالزبط..لكني كنت أرتاح كل ماتكرر..
الصوت هذا كان بمثابة اليد إلي أنتشلتني من السواد إلي كان حولي..
وبتدريج ...بدأت أميز الصوت أكثر صوت مألوف ..صوت أحب أسمعه...
بدأت المح إلى جانب الصوت..هالات من نور..تكسر الظلام الرهيب إلي كان حولي..
الصوت صار مسموع أكثر وواضح أكثر...
هذا صوت أبويا !!...أيوا صوته..لكن هو فينه؟؟...ليه ما اشوفه !!...ليه ما اشوف غير عتمة وسواد!!...
حاولت أناديه لكن ماقدرت...صوتي مكتوم...وكأن في أحد طابق على فمي...وجسمي...ثقيل ...مو قادرة أتحرك..
بالقوة حركت يدي..حسيت بدفء يتسرب لكل جسمي...ورجع صوت ابويا مرة ثانية..حسيت إنها فرصتي الأخيرة ....عشان أطلع من العتمة إلي أنا فيها...حاولت اناديه...لكن لك إلي طلع معايا همهمة مكتومة..ماقدرت أتكلم..بعد شوية الأصوات كثرت حولي ...وفجأة سكتت...ورجعت لعالمي الغيبي من جديد....
...............
أمل.....
دخلت غرفة أكرم ونغم..عشان اشوفهم..ياقلبي عليهم..يوحشوني كثير..
وقفت عند باب الغرفة...المنظر إلي شفته ..حرك كل شعرة في جسمي ..
أمي كانت شايلة نغم في حظنها وباليد الثانية تهز أكرم..وكانت تبكي بحرقة
والله حالتها تقطع القلب..قلبها مشطور بين حزنها على رحيم..وفراقها لتماضر إلي كسرها وكسرنا كلنا... تماضر إلي كانت ماتشوفها غير بنتها الثالثة ..وبين خوفها عن هارون إلي مر أكثر من شهر وإحنا مو عارفين عنه شي...تلفوناتنا مايرد عليها..ومحنا عارفين له طريق..حتى الشقة إلي أخذها من سنتين ما نعرف مكانها... من جد شي يخلي عقل الواحد يشت..الله يكون في عونك يا أمي...
قربت منها وبست راسها ..وجلست جنبها وشلت أكرم ..لانه بدأ يبكي بصوت عالي ..قتلها : وبعدين يالغالية !!..لغاية متى هذه الدموع!!
قالت لي بصوتها الباكي: لغاية ما يرجعولي عيالي..لغاية مايرجعلي هارون ورحيم زي زمان!!...
قتلها : يما فترة وبتعدي..لا تسوي بنفسك كذا!!...ترى صحتك أغلى علينا من كل شي ..
بدل ما اهديها بالكلام ذا...شفتها زادت ..وقالت بحرقة: لكن انا مافي أغلى عليا منكم!!...آآآه يا امل الهم إلي بقلبي مايعلمه غير الله سبحانه ..إيش يا امل تبغيني أسوي..وانا اشوف هارون ورحيم ...على هذه الحالة!!.
كيف أهدأ..وانا اشوفهم الإثنين بيضيعو مني!!..
سكتت ورجعت قالت بصوت يقطع القلب: يارب لك الحمد..انت ارحم الراحمين..يارب لك الحمد..
حظنتها وصرت أبكي معاها ..ماقدرت أكتم الغصة إلي بقلبي..هارون وااحشني كثير..جمعتنا كلنا مع بعض واحشااني مررررة..يارب متى نرجع نجتمع مرة ثانية...يارب أرؤف بحالنا..يا ارحم الراحمين ..
بعد شوية جانا صوت سراب المزززززعج مامااااااا!!..اماااااااال!!.. رحيييييييييم.. ..كلكمممم تعالو تعالو !!..
فجعتنا بصوتها ..البنت ذي متى راح تعقل!!
سألتني أمي بفزع: وش فيها سراب تصرخ كذا!!
قتلها: مدري عنها!ّ! بروح اشوف إيش عندها..وحطيت أكرم وجيت بقوم إلا وصوتها مرة ثانية: ماما !! مااامااا!!...هارون رجع ..هاااارون هنا...فينكم؟؟
ما كنت مصدقة إلي تقوله..إلتفت لأمي بفرحة: يما سمعتي؟؟
هارون رجع!!
أمي من الفرحة تخشبت مكانها...
هزيتها بيدي بخفة: يما يما !!هارون رجع!!
التفتت عليا بذهول..وكأنها مكذبة نفسها..
حظنتها بقوة وقتلتلها بفرحة: رجع يما رجع!!..
إعطتني نغم ..وقامت..طلعت من الغرفة وهي لسى ماهي مصدقة..والذهول لسى باين في ملامحها..
أنا على طول أعطيت نغم للمربية وجيت بطلع ..لكن رجعت وأخذت نغم وخليت المربية تاخذ أكرم ..جا ببالي إن هارون بيجي دقايق ويسلم علينا ويمشي..ففكرت إنه إمكن لو شاف أكرم ونغم يحن قلبه ويغير رأيه ويجلس معانا..
صح تفكير عبيط..لكنها محاولة ياائس..لانا صراحة تعبنا من هذا الشتات إلي عايشينه..
طلعت من الغرفة وانا أسترجع ملامح هارون ..لأكثر من سنتين وأنا ماشفته غير دقايق...وصلت للدرج وطليت بعيوني لقدام..وقفت مكاني..جسمي كله أرتعش..
هارون جالس علىنهاية الدرج على ركبه وماسك يد أمي..وأمي جنبه ماسكة بيدها الثانية وجه هارون ..كنت أسمع شهقاته وشهقات أمي في نفس الوقت
المنظر وصوت هارون وهو يبكي ويقول لامي بندم: سامحيني ..سامحيني يالغالية..
المنظر يخلي الحجر ينطق..
........................................
هارون...
يااااا الله ...وااااحشني هذا الوجه..وااحشني هذا الحظن الدافي...وااحشني لمتها الحنونة..كيف قدرت أبتعد عنهم!!
..قلتلها وانا ابوس راسها ويدينها
: واااحشاااني يما.. واااحشاااني !!..
طلت في وجهي وعيونها كانت تقول الكثير..شفت فيها حزن وزعل و...فرح..
حطت يدها على وجهي وقالت بصوت غلبته الفرحة والبكاء في نفس الوقت..
وكانت تشهق بين الكلمة والثانية: طولت عليا يما!!..تعبتني يا هارون ببعدك عندي؟؟
نزلت دموعي..ما قدرت أقاومها ..
جلست على ركبي قدامها ولميت يدينها وبستهم وقتلها وانا ابكي : ساامحيني يما!!...سامحيني يا أم هارون..ما راح ابعد عنكم ثاني..ما راح اسيبكم مرة ثانية..سااامحيني ..سامحيني يالغالية..
جلست أمي بجنبي ورجعت مسكت وجهي بيدها : وانا من متى زعلت عليك..يا حبيبي!!..قلبي راضي عنك..
سحبت يدها إلي كانت ماسكة وجهي ولميتها مع اليد الثانية وبستها بحب..وقتلها: الله لا يحرمني من هذا القلب الطيب ياااارب..
قمت من على الأرض وقومتها معي..
شفت أمل كانت واقفة وهي ماسكة طفل في يدها..واول ما شافتني أطل عليها أعطت الطفل إلي في يدها لسراب وجريت عليا وهي تبكي: هااارون...واااحشني..ورمت نفسها عليا..وهي تقول بصوت عالي: لا عاد تسيبنا ..الله يخليك يا هارون..لا تسيبنا...واااحشني..واااااحشني ..
لميتها بحنية وبستها على راسها وقتلها : وانتي واااحشاني يا امولة..والله كلكم واااحشني..
قالت لي وهي لسى في حظني: الحمد لله على رجعتك لنا بالسلامة..
قتلها وانا امد يدي الثانية لسراب إلي كانت واقفة قريب منا وتبكي : الله يسلمك يالغلا..
حسيت والثنتين في حظني بمدى الفراغ إلي كنت عايش فيه..حسيت بالدفء..إستحالة اسيبهم مرة ثانية بعد ما رجعت لهم..
وقبل ما أسأل عن بقية إخواني وأبويا جاني صوت....واااحشني كثييير: هااااااااارووووون
رفعت بنظري شفت رحيم واقف على بداية الدرج من فوق ..وفي لمح البصر صرنا في أحظان بعض...استمرينا حاضنين بعض مدة طويلة ..ما اعرف كم مر علينا...كل إلي كنت عارفه..إني من سابع المستحيلات إني ابعد عنهم مرة ثانية...
بعدين دفني من حضنه بخفه وقلي بلوم مخلوط بحزن ماعرفت سببه: يا نذل!!...كذا تتركنا وراك ولا تسأل عنا !!
شديت على يده بالقوة وقتله: خلاااااص...مااااا راح أفارقكم مرة ثااانية...
شفته ساكت ومبتسم نص إبتسامة..
اول ما طاحت عيني على رحيم حسيت بشي غريب..هذا مو رحيم أخويا إلي أعرفه..لا شكله ولا روحه..كانت حالته حاله..مرررة مبهذل..وطالعاله لحيه..مكبراه 20 سنه فوق عمره..
سألته بإندهاش: من متى ربيت هذه اللحيه..عهدي بك لحيتك صغيرة مرة..مو كذا؟؟
شفت الكل ملامحه تغيرت..رحيم نفسه..مزاجه تبدل ..
طليت على امي بإستغراب..ماني فاهم القصة ..
شفت رحيم راح شال الطفل إلي بيد سراب وتقد مني ومد لي الطفل وقلي بفرح مخلوط بحزن: شوف بنت أخوك؟؟....عروووسة صح!!
حسيت الدنيا مو سايعاني من الفرحة..هذه بنت رحيم!!..قتله وانا اشيلها بحرص..لانها كانت صغيرة مرة: اللهم صلي على النبي..بسم الله الرحمن الرحيم..
كان وجهها صغير مرة وأحمر مرة ..مسكت يدها..كانت صغيييرة مرة ..كأنها إصبع من أصابعي ...ما شاء الله عليها.. قتله وانا اقرب يدها الصغيرة من فمي: والعروسة إيش اسمها ؟؟
قلي : نغم..والعريس أخوها أكرم ..رفعت راسي له لقيته شايل طفل ثاني في يده..كأنه كربون من البيبي إلي بيدي..ورفعت عيوني فيه بدهشه: توم؟؟
هز راسه وابتسم بهدوء..
ضحكت من الفرحة: هههههههههههههه..الله يخليهم لكم يارب..ويفرحك وتماضر بهم ..آآآمين ..وتشوف توائمهم كمان هههههههه
ولا أحد ضحك بالعكس حسيت إن الجو توتر مرة ثانية..وكمان ملاح رحيم رجعت تغيرت ..حسيت بشي غلط في الموضوع ..
قربت مني أمي وشالت نغم من يدي: إدخل يا حبيبي وقفناك على الباب ..من الفرحة والله تربطنا وما عرفنا أيش نسوي ..
وطيت عليها وبست راسها: الله يخليكم لي يالغالية..
وجلسنا في الصالة ..سألت عن أبويا ويحيى..جاوبتني أمي إنه ماباقي شي على جيتهم ..
طبعا ما خليت أحد يقلهم ..بغيت أخليها مفاجأة..
بعد شوية قامت امي وشالت سراب وامل ..وجلسنا انا ورحيم لوحدنا..
قمت من مكاني ورحت جلست بجنب رحيم ..وحطيت يدي على كتفه وقلتله بفرحة: والله ولك وحشة يا بو أكرم..
شفت ساااكت ولا رفع راسه ليا حتى..إستغربت من حال رحيم..إيش الحكاية!!..
قربت منه وسألته: رحيم!!..إيش فيك..مالك متغير!!
رفع راسه وفاجأني منظر عيونه الحمرا إلي زي الدم وقلي بمرارة حسيتها من صوته: ما لحقت تفرح فيهم!!..مالحقت أفرح معاها!!..جابتهم ليا وراحت!!..تركتني لوحدي وراحت!!..ليتني رحت معاها..
إنصدمت..تماضر ماتت!!...لا حول ولا قوة إلا بالله ..الله يعينك يا رحيم..شفته ينتفض في مكانه ..وقبل ما أواسيه أو أقله ولا كلمه..إنتفض من مكانه وطلع يجي وهو يبكي..ناديته : رحيم!!..رحيم!!...ما رد عليا..
جيت بطلع وراه إلا وأسمع: فينه ؟؟...فينه!!!
.......................................
هذا وقت رجعة أبو هارون ويحيى من الشغل ... يرجعو البيت ياكلو لقمة سريعة ويرتاحلو لهم شوية ويرجعو على الشغل (ابو هارون ماسك منصب حساس..وما شاء الله له معارف من كل الطبقات والشخصيات المهمة في البلد...بالإضافة إلى مؤسسته الخاصة..وتعتبر من اكبر المؤسسات في جدة .وإلي ماسكها رحيم ويحيى..وحاليا الشغل كله فوق راس يحيى الله يعينه ..عشان حالة رحيم )..وهم داخلين البيت لفت نظرهم السيارة إلي كانت واقفة برى قدام مدخل الفيلا ومو موقفه في الجراج..قدم يحيى من السيارة وجلس يتأملها...وبعدين سال ابوه: سيارة من ذي؟؟
قله ابوه:والله مدري ..بس السيارة ذي مو غريبة عليا كأني شايفها من قبل
قرب يحي من السيارة..وجلس يدور حولها ويتأملها وفجأة وقف وضرب راسه بكفه بخفه: سيارة هاررون...والله سيارته..يبا هارون رجع..هارون هنا!!..ودخل الفيلا يجري وهو مهو مصدق نفسه من الفرحة : فينه !! فينه!!..
لقيه واقف قدامه..هارون أخوه بشحمه ولحمه ..
حال ابو هارون ما كان احسن من امه..المسكين كان قلبه كمان منفطر على حال عياله..لكنه قادر يتحكم في اعصابه وفي إنفعالاته ..
اللقاء بين هارون واخوه وابوه..كان حميمي وكله شجن..ما يفرق عن لقائه بأمه وأخواته..مع فارق كمية الدموع إلي نزلت طبعا..
تغدو الكل..في جو غلب عليه السعادة والفرح..لكن ما زال مشاب بالقليل من الحزن..لانهم كانو كلهم مجتمعين ما عدى رحيم الغارق في بحر أحزانه...
...............................................
جحيم الواقع...
...))الجزء الثاني((..
العائدة من عالم المجهول ..إلى ارض الواقع.....
فتحت عيوني...غشاااوة ..ما أشوف شي !!..غمضتها مرة ثانية ..ورجعت فتحتها..ببطئ..في البداية ما شفت غير عيون مركزة عليا...بعدين بدات أستوعب..هذا بابا ..صالح..محمد....عمة مريم..وداد!!..كلهم....ليش مجمعين حولي بهذه الطريقة!!....تلفت حولي ببطء..فين أنا؟؟....ليش هذا التعب إلي أحس فيه ...جيت ابغى أتكلم.. أسألهم..لكن لساااني ثقيلة...ثقيلة مرة..
غمضت عيوني و حركت راسي بتعب وملل..ماني قارد أتكلم..لساني ثقيلة مرة...
جاني صوت أبويا :صبا حبيبتي تسمعيني؟؟
فتحت عيوني والتفت لأبويا ببطء ثبت عيوني على وجهه..ملامحه واحشاني كثيييييييير
ليه هذا الحزن في وجهه!!
استغرب من نفسي..حسيت إني لي فترة طويلة ما شفت أبويا..مع إني امس طول اليوم كنت معاه واكلمه!!....
لالا..انا كنت بعيدة عنهم!! طيب فين كنت ؟؟ليه أحس إني تعبانة كذا!!
رجعت مرة ثانية اتلفت في الغرفة.....هذه مو غرفتي..فين أنا !!....وإيش إلي جابني هنا!!.....وكيف جابوني وانا مو حاسة!!
حاولت أرفع يدي لكن ما قدرت.غمضت عيوني مرة ثانية ...آآآآآآآآآآآه ...شكلي قلتها بصوت عالي..لانه على طول جاني صوت أبويا: سلااامتك يا صبا ....سلامتك يا حبيبتي ..صوته كان دافي ..كان باين فيه إنه خايف عليا..مدري كيف أو من فين جاتني القوة ..وقلت بصعوبة: بـ...ابـ..ا....أنـــ...ا...فـ.....ـيـ....ن؟؟
مسك أبويا يدي..ماحسيته لما مسكها!!..لكني شفته..قلي: صبا إنتي في المستشفى!!
إيش اسوي في المستشفى!!..إيش إلي حصل!!
قتله بنفس الصعوبة:لـ..ـيـ..ـه!!
جاني صوت صالح..من غير ما اشوفه..لاني كنت مركزة بصري على أبويا: صبا !!..حبيبتي...منتي متذكرة شي!
قتله بتعب: إ..ـيـ..ش!!
جاني صوت أبويا : أي شي !!...
غمضت عيوني ..ماني قادرة أفكر ولا في شي !!...إيش إلي حصل!!.
حسيت بإرهاق..الألم إلي أحسه زاد..ألم في كل جسمي...أبغى أنام..أنااااام...
رحت في عالم ثاني..المرة ذي..أشوف صور و أشخاص ...واسمع اصوات واضحة... ابويا وهو حاضني..الله لا يحرمني من هذا الدلع يارب..وصوت ضحكته إلي تردد في راسي كذا مرة....
صالح ..ليه وجهك أحمر ..
مؤيد...اروح اجيب عبايتها !!
ورجعت الصور تتكرر قدامي......ناصر...اسمها عفاف ...ههههههههههه
اول ما مرت قدامي صورت ناصر جسمي كله توتر..وانفاسي ما صارت تطلع..اختنقت....إختنقت..صارت الصور تمشي قدامي بسرعة .....بسرعة مخيفة..وصوته يجي من هنا ومن هناك...وضحكته تفزعني هههههههههههه...بتشوفيها وبتحكمي....إنتي عارفة حركات العرايس..هههههههههههه....العصير..العصير..العصير... ..لا لا لالا لااااااااااااااااااااااااااا...إيش إلي جابني هنا...لالالاااااااااااااا...لسى بكيسها....لسى بكيسها ..لسى لسى لسى بكيسها ...ههههههههههه ههههههههههههه ههههههههههههه .....لالالالالالاااااااااااااااااااااا....آآآآآآآآ آآآآآآآآآآآه...
فتحت عيوني...لكن الصور ما اختفت لسى تمر قدامي...هذا حلم؟؟...لا انا سمعت الكلام هذا من قبل..وشفت الأحداث كمان...تذكرت ...يا الله!!..الشي هذا حصل من جد.... بدأت أرتعش وابكي....ابكي ابكي وابكي...تذكرت كل شي..كل الأحداث إلي مرت فيا..رجعت لأرض الواقع..رجعت للواقع المر..الحقيقة القاتلة..إن ضعت ..مستقبلي...تحطم....آآآآآآآآه يارب..يارب....تجمعت الدموع والحيرة في عيوني..وعجزت لساني إنها تبوح عن مكنون قلبي..إستغثت بأبويا بعيوني....طلبت حمايته بدموعي....وفعلا لبى ندائي..
قرب مني وضم يدي بيده..صح ماحسيت بيده..لكن وجوده جنبي يكفي..وحط يده الثانية على جبيني وبدأ يقرا عليا قرآن...إستكانت روحي..وهديت اعصابي..ودخلت في نوم هادي بعض الشي...
..................................
محمد....
حالتنا حالة...ليلنا صار نهار ونهارنا نهار..حتى النوم ما قمنا ننام ..يادوب غمضة عين...ومن فين نجيب النوم؟؟....وكيف تجي راحة البال...وراحة بالنا ونور عيونا هذه حالتها!!...
:لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
حتى ابويا ترك كل شي ..ترك كل الدنيا وصار ليله ونهاره في هذه المستشفى عندها..وصالح ومؤيد وغازي هم إلي حاملين هم الشغل كله فوق روسهم ..وبالليل يروحو المستشفى .. وعمتي مريم عند أخواتي لانهم يكونو طول النهار واغلب الليل لوحدهم وانا اجلس عندهم بعض الأحيان ..
هذه حالتنا من يوم طيحتها..والله مضغوط..والله تعبان..راسي يفكر في الف فكرة ..أختي..ولا الكلية ولا بحث التخرج ..ولا ولا ولا!!
:قلبي معاك يا محمد ...الله يعينكم يا أخوي..إحتسبو الأجر عند الله
قتله: يا حاتم إلي إحنا فيه أكبر من تحملي...والله صرت على آخري..همي على أختي إلي يمكن ما تقوم وترجع زي زمان...وهمي على ابوي إلي عمره ما شفته غير قوي ومتماسك ...وهمي على أخواني إلي حالهم زي حالي ...
مسكت راسي بيديني الثنتين وقلت بحزن وتعب ويأس: ليه يحصل فينا كذا!!...إحنا ما أذينا أحد ...ليه!!
حسيت بيده على كتفي وشد عليه بقوة: تماسك..يا محمد..وشد حيلك..الرجال تمر بظروف أصعب من كذا..أهم شي إنهم ما يستسلمون..ولا ييأسون من رحمة الله ....وبعدين هذا قضاء ربك..
قلت بتعب : لا إله إلا الله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم..استغفر الله العظيم ..
قلي وهو لسى شاد على كتفي: أيوه هذا محمد إلي اعرفه مؤمن...وقوي ومتماسك..
إلتفت عليه وقتله: الله يجزيك خير يا حاتم...حملتك همي ...وصدعتك بمشاكلي...لكن سامحني ..ماعندي احد اقدر احكيله واشكيله همي غيرك...
قلي بسرعة: افا عليك يا محمد ...هذا الكلام بينا!!...ياخي إنت مو بس صديقي...إنت أخوي ورفيق دربي..إياني واياك تعيد الكلام هذا..ترانا أخوان..ومابين الأخوان هذا الكلام!!
قتله بصدق: ونعم الأخ والله...
سكتنا شوية نشرب العصير وبعدين قلي: محمد عندي لك إقتراح..
قتله: إقتراح إيش؟؟
قلي : إنك تسحب هذا الترم..
قتله: لكن يا حاتم كذا بتأخر سنة..وانت عارف إني من قبل ساحب ترم ..يوم إنكسرت رجلي!!
قلي حاتم: وإيش يعني .. لو تأخرت سنة ما راح تخسر شي ..لكن لو أستمريت وانت على هذه الحالة..كذا راح تتأثر!!والهندسة صعبة ويبغالها تركيز...وإستمرارك وانت في هذه الظروف راح يضرك!!
سكت شوية ادورها في بالي...والله حاتم عنده حق...من يوم طيحة صبا..وانا حالتي حالة..حتى درجاتي أبدا مو في المستوى المطلوب..
وقتله: توكلت على الله..شكلي ماقدامي غير السحب خصوصا إن درجاتي هذا الترم أبدا مو بالمستوى المطلوب ...
قلي : خلاص توكلنا على الله ...واترك الإجرائات عليا ...والحين يلا مشينا
خلينا نلحق المحاضرة ...
مشيت معاه..وانا افكر في هذا الإنسان الرائع..إلي عمري ما مريت بي شده ...إلا ولقيته جنبي ويده بيدي...13 سنة وإحنا أصحاب...عمري ما شفت منه غير كل رجولة... ووفاء...في كل لحظة يكبر بنظري..مافي لحظة حزن ..او ألم إلا وشاركني فيها...و في فرحي يكون اول من يفرح معي.. في كل لحظة يتأكد لي مدى روعة هذا الإنسان..
هارون....
بعد ما خلصنا الغدا جلست مع أهلي..لاني مشتاااق لهم مرررررة... كانت الجلسة حلوة ..و سوالف سراب وامل إلي ما تخلص...كنت معاهم لكن بنصي بس ونصي الثاني مشغول بالحزين إلي معتزل الناس وجالس لوحده فوق ...
بعد شوية إستأذنت منهم وطلعت لرحيم...وانا في طريقي لجناحه جلست أتأمل كل قطعة وكل جزء في البيت...وكأني اشوفه أول مرة....شي طبيعي لما الواحد يغيب عن المكان ويرجع يشوفه بعيون مختلفة وبروح مختلفة...رجعت أحس بمشاعر كنت متخيل إنها ماتت...لكن الحمد لله..وإن شاء الله يرجع كل شي لأصله..
وصلت لجناح رحيم ودقيت عليه الباب...ما رد...دقيت مرة وإثنين..وبعد كذا دقة رد ...
جاني صوته كأنه نايم: نعم!!
قتله: رحيم انا هارون تعال غرفة أولادك ابغى اتكلم معاك ..
وتحركت من عند باب غرفته قبل ما اسمع رده...لاني توقعت إنه بيرفض...على حسب قول أمي..إنه ما يبغى يكلم أحد..عسى بس يلحقني وما يطنشني..
رحت غرفة أكرم ونغم..كانت المربية عندهم في الغرفة..طلبت منها تطلع وتسيبهم عندي..
كانو في سريرهم الهزازي صاحين وجالسين يحركو رجلهم واياديهم..دليل على انهم متضايقين شلتهم وحطيتهم على السرير الكبير جنب بعض لكن بالعكس...احب منظر التوائم وهم بالشكل هذا...شكلهم يشرح القلب....
يا قلبي عليهم الشي الوحيد إلي مخليني أفرق بينهم هو الحلق الصغير إلي في إذن نغم..
إيش هذا حتى اللبس زي بعض!!
قربت من نغم وفتحت اللفه إلي كانت مغطية جزء كبير منها لقيت البربتوز حقتها مرسوم عليه قلوب صغيرة..وجيت شفت بربتوز أكرم كان نفس بربتوز نغم بس مرسوم عليه نمر صغير ههههههههههههه ..أيوا كذا عشان يطلع حمش...
رجعت مرة ثانية اتأملهم صغار صغار مرة يعني إلي يشوفهم ما يقول الحين عمرهم أكثر من شهر...شي طبيعي إنهم يكونو بهذا الصغر لانهم خدج ..
جلست اراقب حركاتهم..شفت أكرم تثاوب ..مافي ثواني إلا ونغم تتثاوب هههههههههههه يا سبحان الله....
شكلهم تحفه وهم يفتحو فمهم الصغييير ويشدو نص وجههم هههههههههه.... والله لو اجلس اراقبهم من الحين لبكرة ما امل منهم..
حسيت بنفس أحد معايا في الغرفة...إلتفت لقيته رحيم..
جلس قبالي من الجهه الثانية جنب أكرم وقلي ببسمة باهته : لحقت تتعلق بهم!!
قتله وانا ادخل إصبعي الصغير في يد نغم عشان تمسكه: يجننووووووو ..ما شاء الله لا قوة إلا بالله..الله يحفظهم
تمتم بهدوء وبصوت خافت لكن مسموع بعض الشي: آآآمين..
عم السكوت بينا..وحولت تأملي من أكرم ونغم لرحيم...
شكله كان مأساوي لابعد حد...حاله تخلي قلب الكافر يرق له.. كان يهرب من إن عيونه تلتقي بنظراتي المدققه ..
قمت من مكاني وشلت نغم وأكرم وحطيتهم في مكانهم ورجعت جلست في نفس مكاني وقتله : لغاية متى يا رحيم!!
رفع عيونه عليا بسرعة وجلس يطل عليا وهو ساكت..
قتله: لغاية متى الحالة إلي انت فيها بتستمر !!
ملامحه تحجرت وإنقلبت وقام من مكانه ..لكني رميت عليه كلمه خلته يتصلب في مكانه....قتله: انا كنت في السجن ..شفته وقف وألتفت لي و
جلس يطل عليا بإستغراب...كانه مكذب كلامي
رميت عليه القنبلة الثانية: في جريمة قتل !!...
قرب مني ببطئ وجلس وهو مصدوم....كان يطل عليا وكأني جاي من كوكب ثاني...
عدلت جلستي وصرت مواجه له ومركز عيوني عليه ..
قتله: جلست في السجن يومين كانها دهر
قلي بإستغراب وانكار: إنسجنت في جريمة قتل يا هارون !!
هزيت راسي وقتله :إسمع قصتي..
وحكيته كل شي حصل من لحظة دخولي بيت ناصر إلى لحظة خروجي من السجن...
فكرت ...إني لو حكيت له مصيبتي والهوايل إلي شفتها ..راح تهون عليه مصيبته..
حكيتله كل شي..حتى الوصية إلي كانت مكتوبه في الرقعة ...قلتها له بالنص..لاني كل حرف فيها أنحفر في عقلي قبل قلبي..
كانت ملامحة تتغير مع تغير الأحداث..مرة ألم ومرة حزن..ومرة إندهاش ومرة غضب...
وانا أحكيله ما قدرت أسيطر على نفسي ..بكيت...دموعي كانت تنزل مع كل كلمة انطقها ...كان كل شي يمر من قدامي بالصوت والصورة ..ماكنت أحكيله حدث..كنت عايش الحدث..كانت ملامح وجهي تنقبض مع كل موقف مريت فيه انا وهي..
حكيتله كل شي...وكنت احس بروحي تطلع مع كل كلمة ...
ما تخيلت إني راح أنفعل بهذا الشكل..كنت اتنفس بسرعة..وكانت دموعي تنزل بغزارة..
خجلي من إلي حصل ومن ربي...وخوفي على البنت ...كل هذه الاشياء أستثارتني..
رحيم ..على طول قام وقفل باب الغرفة بالمفتاح..لانه لو أي احد دخل علينا وشاف حالتي كذ....راح ينزلو عليا بأسئلة مالها اول من آخر..
وجا وجلس جنبي..وحاول يهديني...
قتله بألم وقهر : صدقني يا رحيم...إن الموت أرحم من إنك تشوف إنسان قدامك غرقان في دمه وما بيدك شي تسويه له..الموت ...ارحم من صرخة طالعة من فم بنت بريئة كل ذنبها إن حقير زي ناصر أستدرجها لمجهول ...الموت أهون ..الف مرة من إنك تحس في كل لحظة وفي كل دقيقة إنك قتلت إنسان...قتلت فيه طموحه..مستقبله..هدمت حياته..
البنت كانت راح تروح في شربة موية لولا ستر الله والرقعة....كنت أرتكبت أكبر خطيئة في حياتي..
لكن شوف رحمة ربك..لولا ظهور هذه البنت في حياتي و الشباب إلي كنت معاهم في السجن..ماكنت تبت عن ذنبي واستغفرت ربي...
حكم ربك كله عدل..كله رحمة..لكن المشكلة فينا إحنا إلي ما نستوعب الرسائل إلي الله سبحانه وتعالى يوجهها لنا من خلال المصايب إلي تحل علينا ...
لو بس آمنا بقضاء الله وحكمه..كنا إرتحنا من الشقى والعذاب إلي عيشنا أنفسنا فيه..
والحين ربنا وجهلنا إحنا الإثنين رسالة....وجالس يختبرنا..يختبر صبرنا وقوة إمانا به عز وجل..وبحكمه وقضائه...عشان كذا..إستفيد من محنتك وحاول تنجح في إختبارك ولا تنسى إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا...
طول كلامي كنت مركز عيوني عليه...شفت ملامحه لانت..والتوتر إلي كان باين عليه إختفى..
وقفت وقتله يلا انا بروح غرفتي واااحشاني كثير ..وقبل ما أوصل لباب الغرفة جاني صوته: هارون!!إلتفتت عليه وماستوعبت غير ورحيم في حظني ويقلي وهو يبكي: كنت محتاااجك يا هارون...إنت أكثر واحد كنت محتاجه..مافي أحد يفهمني غيرك...
وبعدين بعد عني وابتسم إبتسامة تشبه إبتسامة رحيم الأولية وقلي: وحشتني يالدب
ماقدرت غير اضحك من وسط دموعي: ههههههههههههه...والله وانتو كلكم وااحشني...لكن خلاص...إستحالة اترككم مرة ثانية...
وضحكت وانا أأشر على اولاده إلي في السرير:خصوصا بعد ماشفت الفيران هذولا هههههههههههههههههه
ضحك رحيم بصوت عالي: هههههههههههههههههه الله يقطع شرك...لا تقول عن عيالي فيران هههههههههههه...
وقفت مبتسم وأتأمل ملامحه...بغض النظر على شكله واللحيه إلي طالعة له ...هذا هو رحيم أخويا إلي أعرفه...الحمد لله ...صدق من قال ..هونها وتهون ..
...........................
صالح....
أكيد كنت فرحان...إن صبا قامت بالسلامة ...لكني كمان متضايق..كيف يعني مو وقته إنا نسألها!!...طيب بنسكت لغاية متى؟؟
أنا خلاص...طفشت من الإنتظار وابغى اعرف الحقيقة ...عشان ارتاح...
حاولت أهدي نفسي ...لكن مو بيدي ....الافكار والظنون إلي براسي وحش ينهشني نهش...
ابويا مو راضي يفهمني ولا راضي يسمعني...فين اروح من أفكاري فين؟؟
: إيش فيك يا صالح!!..شايل الدنيا فوق راسك وماشي ..
هذا كان صوت مؤيد ..
التفت له وقتله بعصبية: يعني ما سمعت كلام ابوك!!
صبا وصحيت...والكلام الحمد لله تحسنت وتقدر تتكلم...وانا ما ابغى منها غير كلمة وحدة وبعدها ارتاح ..مو بس أنا إلي راح ارتاح كلنا بنرتاح...كلكم تعبانين من التفكير زي بالزبط لكنكم تكابرو ...
وابوك ماعنده غير ....مو الحين...أتركوها الحين...لمتى !!....ابغى اعرف لمتى!!
قلي بصوت هادي: جالس من الصبح تقول صارت تتكلم...وصارت تتكلم.. إنت شفت حالتها...شفت لسانها كيف ثقيل..تسمي الحرفين إلي طلعو منها بطلوع الروح كلام!! يا خي إرحم البنت حتى حركة ما تقدر تتحرك... صلي على النبي وهدي يا صالح..مو كذا...إنت جالس تضايق ابونا بطريقتك ذي....خف عليه وعلينا..إيش فيك !!..عمري ماعرفتك كذا!!...
قتله بتعب وإنكسار: انا عمري ماعرفت نفسي كذا!!..إنت تفكر إني ما اتقطع على حالة صبا!!...صبا إلي اغلى من عيوني!!...انا كل الإنفعال والتوتر إلي أنا فيه من خوفي عليها...خوفي عليها من إلي هي فيه الحين وخوفي عليها..من المستقبل..ابغى أطمن عليها...ابغى ابرد النار إلي بقلبي...الخوف بيقتلني..خوفي عليها بيجنني...هذا الي فيا ...عرفت إيش فيا !!...
مؤيد كان ساكت....انا عارف إنهم كلهم يفكرون في إلي جالس افكر فيه...
وجاني صوت مؤيد : طيب وإحنا بيدنا شي ما سويناه!!..على يدك ماهدينا ولا دقيقة من يوم الحادث وإحنا نسأل ..من المنطقة إلي حصل فيها الحادث لصبا لغاية العمارة إلي ساكن فيها ناصر..وغازي مهو مقصر..متحمل هذه المهمة على عاتقه....
وقرب مني مرة وبصوت واطي قلي: شايف ابوك!!...شايف كيف وجهه!!شايف كيف حالته!!...الحين تعتقد في إيش يفكر!!... يعني كل الأفكار إلي مرت في راسك وراسنا ما دارت في راسه هو أول واحد!!..لكن ابوك...الحين اهم شي واهم من كل شي عنه هو سلامة صبا...إنها تصحى وتصير طيبة وسليمة...هذا اهم واول شي ابوك يفكر فيه...
ماقدرت اقله شي...لان كلامه صح...ومية مية..ففضلت إني أسكت الحين وأنتظر مثل ماهم منتظرين....
………….
سراب....
لالالالالالا...ما صدقت عيوني...وقفت متصلبة في مكاني لغاية ما راحو ونطيت من مكاني من الفرحة وعلى طول رحت لغرفة امل وانا اناديها بصراخ..ماني قادرة اتحكم بصوتي ..صوتي عالي من الفرحة : أمل ..امااااااااااااال..أمل ..أمل !!
دخلت الغرفة..شفتها جالسة على سريرها وماسكة كتابها ..
اولما شافتني قالت بملل: خير خير!!
جريت عندها ورميت نفسي عليها..هههههههههه ..المسكينة توجعت...
دفتني بعيد عنها : وجع إيش هذا !!..وجعتيني
قنلها: ههههههههههه اموووولتي حبيبتي انا فرحاااانة.. اليوم يوم مو عادي ..تخيلي يا امل إيش شفت !!
رجعت مسكت الكتاب وقالت لي بتريقة:أكيد صورتك حاطينها على عبوة بيف باف
ضحكت من تعليقها: ههههههههههههه..مالت على هذا الوجه ..
ورجعت رميت بنفسي عليها : لالالا ..من جد ..قولي إيش شفت !!
صرخت : أي أي أي...إيش فيك إنتي على بالك نحيفة!!..ما تشوفي نفسك!!...كل شوية ورامية الجثة البقرية ذي عليا !!
بعدت نفسي عنها : هههههههههه الله وأكبر يالغزال !!...
قالت بملل: خلصيني إيش عندك!!
عدلت نفس وجلست قدامها وقتلها بفرح: رحيم نزل يصلي حاضر مع هارون في المسجد!!
قالت بفرح: من جدك!! ..الحمد لله ...
وحظنتها بقوة وقتلها: وكان محلق لحيته و مرتب نفسه ..تخيلي!!
قالت بفرحة : لاااااااااااا!! من جد!!
قتلها بفرح : والله والله ....وكان يتكلم مع هارون والإبتسامة على فمه ....يااااااااااااه شهر كامل ما شفته يبتسم....ياريت هارون جا من اول...
قالتلي أمل: تعتقدي إن جية هارون هي إلي غيرت رحيم!!
قتلها : لا الكلام إلي قاله له هارون هو إلي غيره
قالت لي بإستغراب: أي كلام !!
قمت من على السرير وقتلها: ما ادري إيش قله بالزبط..لكن هارون جلس مع رحيم في غرفة اولاده...وجلسو يتكلمون حوالي ساعة ونص
قالت لي أمل بفرحة: الحمد لله ..الحمد لله ...إن كل شي رجع لطبيعته...يارب لا تفرقنا مرة ثانية
قلت بصدق: آمين يارب العالمين
ونطيت من مكاني وقلت: بروح أبشر أمي....وفي نفس الوقت بطلب منها إني اروح السوق...أكيد من الفرحة بتتخربط و بتوافق بسرعة هههههههههههه
قتلها: ههههههههههههه ايواااااااااا..هذا هو إلي يهمك...
طلعت من الغرفة وانا أضحك ورحت ابشرها...وانا فرحانة برجعة هارون...لانه برجعته رجع كل شي لأصله...الحمد لله ...الحمد لله ...
هارون......
دخلت الغرفة...فتحت النور...ووقفت في مكاني أتاملها....مسحتها من شرقها لغربها..حتى السقف ...ما سبت قطعة غير وحسست عليها بنظري...باين إن أمي وأخواتي أخفو كل معالم الماضي...الماضي إلي غيبني عن حياتي...لأكثر من سنتين...لكن خلاص الماضي إندثر ..إختفى...قدرت المجهولة في ساعات على إلي ما قدر عليه اقرب المقربين لي في أكثر من سنتين ...
نستني الماضي المؤلم..نستني جرحي..طلعتني من غفلتي..من فسقي..لكنها دخلتني في دوامة ثانية..في دوامة خوفي عليها...صارت محتلة كل تفكيري...من هذاك اليوم وهي مستوطنة عقلي...معقولة إني تعلقت بها!!
هل يعقل إني أتعلق بإنسانة ما أعرف عنها ولا شي!!كل إلي أعرفه منها ظل جسمها الصغير وريحتها إلي أشمها كما لو كانت قدامي!!
وليه لا!!...ليه ما اعشقها وهي ملاكي المنقذ!!...كيف ما اعشقها وروحها الطاهرة أنقذتني من إثمي!!...كيف ما اعشقها وهي المنقذ الوحيد إلي أنتشلني من حزني ومن آلامي!!
آآآآآآآه ... كيف أوصلها !!...كيف الطريق لها !!...مين يدلني عليك يا ملاكي الطاهر!!..
طفيت النور ورحت ارتميت على سريري ...حاولت أنام لكن ما في فايدة...بدون قصد مني أفكاري تتجه نحوها....
عدلت نفسي وحطيت يدي تحت راسي ..وسرحت بخيالي..لقيت نفسي عندها ..بجنبها...ريحتها مالية المكان...غمضت عيوني وأستنشقت بقوة..شايفها قدامي..صح ماني شايف غير ظلها..لكن مايهمني..ظلها يكفيني..ريحتها تغنيني..ملمسها يدفيني..نعومتها تحيني..
وتخيلت نفسي في أحضانها ..واستنشق أكبر قدر من شذاها ...أنقطع الإحساس بكل شيء..ما صرت أحس غير نعومتها...
تجسدت قدامي..حتى إني تخيلت إني لو فتحت عيوني راح اشوفها ..صدقت نفسي..وبدأت أفتح عيوني ببطئ على أمل اشوفها قامي..
:ههههههههههههههههههههههه
كأني هويت من سابع سما لسابع أرض ..كسر مزاجي الله يكسر راس عدوه ...
دفيته من قدام وجهي وقمت أعتدلت على السرير وقتله وأنا اغلي من زعلي: وجع !!..إيش تبغى ..إنت ووجهك العكر ذا !!
قلي: ههههههههههههه ...سلامتك..بس دقيت عليك الباب مافتحت ...ولما فتحت عليك الغرفة لقيتك نايم ..جيت بطلع إلا واسمعك تتنشق (وسوى نفسه إنه يتنشق مثلي)..ههههههههههههه..قربت منك شفتك مقفل عيونك بشكل غريب....هههههههههه بس..
قلدت ضحكته بتريقه: ههههههههههه بس....تقوم تلصق بالشكل ذا !!..
ضحك: ههههههههههههه إكيد تمنيت تشوف خلقة أحسن من خلقتي ...(وغمض لي) صح؟
جابها على الجرح...قتله بحزن: يا ريتني أعرف ملامحها ..او حتى إسمها ..كل إلي أملكه ..ظل..خيال في خيال ...وبس!!
قلي بإستغراب: معقولة تكون حبيتها يا هارون؟؟
قتله: وليه ما أحبها...صدقني لو أملك شي أعظم من حبي لها منحتها هو من دون تفكير...
قلي: إنت تربط نفسك بخيال...كيف تحب إنسانة مجهولة!!...كيف تتعلق بأوهام !!
قتله بعتب: مهي أوهام يارحيم...هذه واقع...واقع جميل..أجمل شي مر بحياتي..لو أوهام..ما كنت شفتني قدامك هارون..اخوك..هارون إلي تعرفوه ..أنا من قبل شهر تقريبا ..ماكنت إنسان...كنت أي شي..وحش ..شبح..إلي تبغاه..لكن ماكنت إنسان...لغاية ماظهرت في حياتي رجعت لي إنسانيتي..رجعت لي هارون إلي أعرفه ..هارون إلي كلكم تعرفوه...وتقلي أوهام!!
قلي: لكن يا هارون حتى إسمها ما تعرفه!!
قتله : عارف يا رحيم...وعارف إني حتى ما املك أي يخيط يوصلني لها ...كل إلي املكه آمل وأحلام ...بقدرت الله تتحقق...ولو ظليت عمري كله مستنيها ..ماراح اتخلى عن أملي ..وحلمي معاها..
سكت ...وجلس يتأمل فيها..كاني كائن أسطوري قدامه!!
ضحكت من شكله كيف يطل عليا : هههههههههه..إيش فيك!!..كأنك شايف مخلق غريب قدامك!!
قلي :كأني!!..انا فعلا شايف مخلوق غريب..
ضحكت بتريقة: ههههههههههه..يلا الحين بلا مطرود...ابغى انام بكرة ورايا قومة من الصبح..
قلي وهو يقوم من على السرير: خير إيش راك؟؟
قتله :إن شاء الله برجع أمارس وظيفتي...وقدامي مشوار طويل..واوراق وإجرائات
إلتفت لي وقلي والفرح كان باين على صوته: تتكلم جد!!
قتله بنبرة جادة: أكيد جد
قلي بفرح وحماس: الف الف مبروك...بالصراحة ..الله يوفقك يارب
وسكت ورجع أبتسم بقوة وقلي:الله يخليها ويبارك لها في حياتها
قتله بإستغراب: مين ذي؟؟
قلي: حبيبتك!!
بكلمته حسيت بمشاعر غريبة..حسيت إنها قريبة مني ..كأننا نتكلم عن إنسانة معلومة..ارتعشت كل شعرة فيا ..وبان عليا..
حتى رحيم صفر بصوت عالي وقال : لاااااا حالتك ميؤس منها...شكلك غرقااان ههههههههههه
وسكت شوية وقلي بنبرة جادة: الله يسعدك يا هارون..ويكتب لك كل خير ..ويجمعك فيها ..ياارب العالمين
أمنت بصدق وبحرارة: آآآمين
طريقتي خلت رحيم يضحك مني.....وقلي : تصبح على خير
قتله : وإنت من أهله
وقف عن باب الغرفة وقال: مع إني متأكد إن الصباح بيطلع عليك وانت صاحي وتفكر وهيمان ههههههههههه
رميته بالمخدة إلي كانت بجنبي...لكن ما جات فيه..طلع بسرعة...
وعكس ما قال رحيم..رحت في نوم عميق..
السبب الأول..لأني كنت فرحان ..لان رحيم حالته تغيرت ..مع إني متأكد انه ما راح ينسى تماضر أبدا..وانه في قلبه حزن دفين عليها...بس على الأقل رضي بالامر الواقع وسلم بقضاء الله تعالى....
والسبب الثاني..إني مرتاح نفسيا وانا بين أهلي ..وما راح انام زي كل ليلة لوحدي..
والسبب الثالث.......إنها معايا..على الأقل في افكاري...طيفها بس ...يحسسني بالأمان...
.................................
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم حبيباتي
عساكم طيبين؟؟؟
..................................
في تعديل في مجريات القصة بالنسبة لجزء من الجزء الثالث ...حاولت أستخدم أيقونت العديل بس مو شغالة عندي
وراح أنزل الترتيب الصحيح لمجريات القصة...وآسفة على الخربطة الغير مقصودة.... دمتم بود
.............................
صبا.....
تحولت عيني من صالح لأبويا....تمنيت إن ابويا يكذب كلام صالح... تجمعت الدموع فيها لما شفت ملامحهه ..يعني كلام صالح صح..ناصر مات!!..مات؟!
إيش أقول لهم!!...مين إلي أغتصبني!!..أنا ما اعرفه!!...حتى إسمه ما اعرفه ..إيش أسوي!!...لا يارب...ليه؟؟...خلاصي كان بيده.... هو الوحيد إلي عارف طريقه إستحالة يموت...كيف مات!!..إيش الحل إيش الحل..لا لا ..لااااااااااااااااااا...الدنيا ضاقت عليا...ضاقت..كيف المخرج من هذه المصيبة..لا يارب...لا يارب..الحين كيف اواجههم بالحقيقة..كيف المخرج!!...كيف الحل بعد ما مات!!..رحمتك يارب...خلاص انا مستقبلي ضاع...حياتي ضااعت
شرفي لعب فيه ناصروالغريب..حطموني..أبغى أموت ..لازم أموت
.ليتني أموت...آآآآآآآآآآآآآآآه...
الآه إلي طلعت مني تحولت لصراخ....صراخ بصوت عالي..وبالتدريج نفسي بدأ يضيق..وكأن في حبل مربوط حول رقبتي ..وينشد بالتدريج..ما قمت أتنفس..الهوا انعدم..روحي بتطلع.. كنت أسمع أصوات تناديني...بطلت أسمعها... انعدم إحساسي بكل من حولي..رجع السواد يتمثل قدام عيني...رجعت أهوي وأهوي وأهوي....
.................................
وداد.......
مر حوالي أسبوعين...وحالة صبا كل مالها تتحسن حتى إنها بدأت تتكلم أحسن من أول بكثير...
لكن خبر موت ناصر مأثر على نفسيتها ...من يوم عرفت بموته...وهي كل يوم تجيها كوابيس آخر الليل...وتنتهي بصراخ..يهز أركان المستشفى هز...
وفي يوم كنا جالسين أنا وهي بس ...ما كان في أحد...فاجأتني من دون أي مقدمات..
قالتلي بصوتها التعبان: مالي أحد غيرك أثق فيه..
انا تفاجأت من جملتها..وعلى طول رحت وقفت بجنبها وحطيت يدي على يدها عشان أهديها وقتلها: صبا حبيبي إحكيلي إيش في!!
قالت : اول شي روحي إقفلي الباب ..
ورحت سويت زي ما قالت..ورجعت وقفت عندها..
قالت: روحي جيبي المصحف وتعالي..
وسويت زي ما قالت وأنا مستغربة من طلبها..إمكن تبغاني أقري لها من القرآن!!..
لكن قرآءة القرآن ما تتطلب إنا نقفل باب الغرفة!!...الحين بنشوف..
قالت : طاهرة!!
هزيت لها راسي وقتلها: دوبني صليت قدامك!!
قالت: حطي يدك اليمين على المصحف..
تبغاني أحلف!!...على..إيش؟!...
قتلها بإنكار: على إيش تبغي تحلفيني يا صبا؟!
قالت بتعب..وشكلها تضايقت..إذا تبغيني أحكيلك..فنفذي ..إلي طلبته منك..وإذا ما تبغي..خلاص إنت حرة..ولفت بوجهها على الجهه الثانية..
مالقيت حل غير إني أنفذ إلي قالت عليه..لاني متأكدة إن الكلام راح ينفس عليها ..عشان كذا قلتلها بصوت عالي: خلاص يا صبا راح أحلف..
ألتفتت لي وقالت: حطي يدك اليمين على المصحف!!
وسويت زي ما قالت..
قالت لي: قولي..أقسم بالله العظيم..وأسمائه الحسنى..وصفاته العلى..إنك راح تكتمي ..كل كلمة..أقولها لك وتصونيها ..والله لا يسامحك..في دنيا و ينزل عليا غضبه في الآخرة..إذا خنتي الأمانة والعهد!!..
لا حول ولا قوة إلا بالله...اليمين صعب..لكن ...إن شاء الله أصون العهد وقلت بصدق: أقسم بالله العظيم ..وأسمائه الحسنى..وصفاته العلى..إني راح أكتم ..كل كلمة تقوليها وأصونها ..والله لا يسامحني في الدنيا ..وينزل عليا غضبه في الآخرة ..إذا خنت الأمانة والعهد..
أرتاحت ملامحها...وقالت: بيني وبينك عهد وذمة..مسؤولة عليها ليوم الدين!!..
هزيت راسي يعني نعم...وأنا خلاص قلبي طاح من ضلوعي..المسألة شكلها كبيرة..كبيرة مرة!!..
بدأت تحكي..ببطء وبتعب: يوم هربت ورحت بيت ناصر على أساس أقابل زوجته ....
وفعلا وداني بيته..وجلست في الصالة مستنياها وأستنيت واستنيت ...وبعدين ..جابلي كاسة عصير...و.........
مستحيل!!...إلي أسمعه هذا خيال..!!..مو لهذه الدرجة توصل النذالة والخسة...بالإنسان لهذه المواصيل..
كيف قدر!!..هذه عاره..أخته..شعر لحيته..مستحيل..إلي أسمعه ما يتصدق..صبا بدأ صوت بكاها يعلى بالتدريج...وجسمها كان ينتفض..ودموعها..كانت تنزل زي الشلال..لما وصلت لنهاية القصة..شهقت بقوة..الشحنة الي كانت داخلها فرغتها..ولا كانت على وشك إنها تنفجر...
حرااام والله حرام ...يحصل فيها كل ذا...في شرع مين!!...في شرع مين الأخ ينتهك شرف أخته..
قربت منها وحظنتها بقوة..لانها بدأت تصرخ..بطريقة عشوائية..حظنتها..عشان أحسسها باآمان..
ضميتها بقوة..وقتلها بحنان: صبا حبيبتي..إهدي...لا تخافي إنتي الحين عندي..ما في أحد راح يمسك بشعرة ..خلاص يا صبا..إهدي حبيبتي..إهدي ..أنا معاك وحولك راح أحميك..لا تخافي..لأا تخافي..صرت حاضناها زي ما الأم تحظن طفلها بالزبط...وصرت أمسد على شعرها ووجهها..وانا أقرأ عليها القرآن..
دموعي غرقتني وغرقتها..معقولة!!..صبا يحصل لها كل هذا!!..
ليه!!...حرام...ليه صبا!!...
ناصر الوحش..كيف سمح لنفسه ..إنه يقتل برآتها!!..كيف أفترس..طهرها!!..
الله لا يسامحك..يا ناصر..الله يجلدك..في جهنم..الله ينتقم منك..
إيش أسوي ياربي!!...إيش الحل!!..صبا ما حكتلي الحقيقة..غير لانها..ماهي قادرة تلاقي حل!!..
وإيش هو الحل في مصيبة زي ذي!!..استغفر الله العظيم ..
طليت عليها وهي كيف نايمة في حظني زي الأطفال..والدموع متجمعة في عيونها..مسحتهم لها..وانا دموعي..زادت..
آآآه يا صبا..حملتيني حمل ثقيل..ساعدني يارب..كيف الحل!!..أنجدني وأنجدها يارب!!...يا رب..خلصها من المحنة والكرب إلي هيا فيه..برحمتك يا أرحم الراحمين..
بعد شوية جا عمي ..وكان معاه..صالح وغازي...أول ما جات عيوني في عين صالح...عرفت ..إن صالح ما راح يسكت إلا لما يعرف كل الحقيقة ..آآآه يارب..إسترها..يا ستار..يا أرحم الراحمين...
وبعدين طليت لعمي...ملامحه كانت مسالمة..كان يطل على صبا وهي في حظني بحب وحنان...
قرب مني وقلي: كانت تنام في حظني زي كذا..واشر علينا ..وهو يغالب دموعه..لكن دمعة غلبته..ونزلت بسرعة على خده...
كان شكله مأثر مرة..بدأت دموعي تنزل من جديد...الله يصبرك يا عمي على ما بلاك..الله يصبرك...
عمي كانت في عيونه لمعة..لمعة فرح..إستبشرت خير قتله: خير يا عمي..وجهك يقول..في أخبار طيبة!!
راح وقف عند راس صبا من الجهة المقابلة وحط يده على راسها وقال بفرح باااين عليه: خير يا بينتي..الطبيب قال ...بعد ثلاث أسابيع راح نسافر..ألمانيا... عشان نسوي لصبا عملية ضهرها...والدكتور سليمان...بشرني ..بالخير!!
فرحت..لكن فرحة مكسورة....ما حبيت أبين لعمي حزني..عشان كذا ..دنيت على صبا مرة..وقتله..من بين دموعي: الحمد لله يا عمي..الله يبشرك بالخير..وبسلامة صبا يارب
قال بحرارة: يارب يا بنتي...يارب...
بعد دقايق من السكوت..إلتفتت لصالح..ملامحهه كانت جامدة...حسيت بشي مو مريحني...مدري ليه قلبي..إرتجف ..
في السيارة..كنت اتأمل ملامح غازي..كان باين إنه يفكر في شي..قتله..: غازي!!..إيش في!!..ملامحك تقول إنك مخبي شي؟؟...قول إيش عندك!!
التفت عليا بهدوء وقلي: في البيت راح أقلك شي
خفت..المسألة فيها حكايات..وروايات!!..الله يستر..
وصلنا أخيرا للبيت...خلاص أعصابي على آخرها..ماني حمل صدمات جديدة...ووجه غازي أبد ما يبشر بالخير...
قتله بنفاذ صبر: ها يا غازي...ايش فيه!!...ترى سقطت قلبي!!
جلس على الكنبة إلي مقابلة لي وقلي : صالح مدري كيف أكل عقل عمي..ومدري كيف أقنعه..بإنا نفتش صبا قبل السفر!!
سألته بإستغراب: كيف يعني تفتشوها!!
قلي بطولة بال: نكشف عليها!!
ماني فاهمة شي..سألته بتعجب مع خوف: ليه الطبيب قال إن صبا فيها شي ثاني!!
قال بصوت عالي: وداد إيش فيك إنتي؟؟ صالح بيخلي دكتورة نسا تكشف على صبا!!..
فهمت..ويا ريتني ما فهمت..يا ريتني ما سمعت شي أصلا...
إيش المصيبة ذي..دكتورة نساء..يعني..موت مستعجل...طامة كبرى!!....
لا لا..مو معقول...الله يسامحك يا صالح..ما راح يهدا غير لما ينبش كل الموضوع..
طبيبة نساء معناته إن صبا راح تروح في الرجلين....إيش الحل..إيش الحل!!..راح أجن..
ما عرفت أيش أقول لغازي...الحين مافي في بالي أي شي...تفكيري مشتت..وتركيزي ضايع..لازم أختلي بنفسي..
و على طول إستأذنت وطلعت غرفتي..أفكر في المصيبتين...إلي جات على راسي في يوم واحد...آآآآآآآآآآآآآآه يا صبا......والله ما راح تتحمل كل هذا...
وعمي كيف رضي بكذا!!....استغفر الله العظيم..حكمتك يارب..حكمتك يارب..لا إعتراض على حكمك ...
ما جاني نوم...سهرت الليل كله أفكر في حل..النوم طار من عيوني..الله يحرمك طعم النعميم يا ناصر إنت والغريب إلي معاك....ومن كثر التعب..نمت وأنا جالسة على المكتب..ومادريت بعمري...
أمل...
اف ...يا ذا الخشم ...الله يجيبك يا طولة البال...
شوف كيف جالسة!!..ولا كأن في غيرها..يا أرض أنهدي ما عليك إلا أنا!!..
أصلا ما نشوفها غير ...لما يكون هارون هنا..حتى يوم ما كان هارون بعيد عنا..ما كنا نشوف وجهها ..يا دوب ..في المناسبات..وتجلس دقايق..كأنها يا لطيف جالسة على شوك!!..لكن يوم ..ما كان هارون عايش معانا...يووووووه كانت منقوعة في بيتنا..ههههههههه المسكينة كانت تجلس بالساعات..وهارون ولا عاطيها وجه ..أصلا ولا جايب خبرها ...
لا وأمي تقلي عيب..لازم أنزل أقابلها ..هذه أصلا تعرف العيب!! ...والله لولا زعل أمي ...ووجود ثريا..ما كنت نزلت ...سبحان الله خلق وفرق..عايشين في بيت واحد ..لكن هذه طبع...وهذه سبحان الله طبع ثاااني...سبحان الله..اللبن له دور هههههههههه...
: كيفك يا أموولة.....واحشاني!!
هذا كان صوتها..يا الله على المساخة ..
قتلها بطريقتها: والله لو كنتي تبغي تشوفيني...كنتي جيتي..محد ماسكك!!
ضحكت ضحكة تفقع المرارة: ههههه ههههه ههههه..معليش حبيبتي..لكن الجيات أكثر من الرايحات ...
أيوا أنا عارفة إلي في راسك لكن هين وقتلها بملل: إيه ومن اليوم ورايح ..الجيات كثري منها..خلاص..أكيد بنشوفك كل يوم..هههههههه مسمار جحا ههههه
طبعا ..ما كان في أحد غير أنا وغادة الغثة وسراب وثريا..وبقية بنات العيلة لسى ما جو..عشان كذا واخذه راحتي..ونازلة شرشحة في غادة ههههههه
رفعت حاجبها وقالت بزعل ما قدرت تخفيه: إيش قصدك!!
ضحكت ببرود: هههههه أمزح معك..
قالت بعجرفتها: طيب مرة ثانية ثمني مزحك!!
طبعا..مع أجناس غادة الواحد لازم يكون تلج قدامها..
وعشان كذا قتلها ببرود:والله إذا على المزح ..عادي نثمنه مو مشكلة ..بس المشكلة في بعض الناس..إلي مو قادرين يثمنو نفوسهم..
وجهها خلال ثانية تلون ألف لون..وقالت بعصبية : إنتي وحدة قليلة أدب..
وانا إلي أستاهل لاني جالسة معاكي!!...
قتلها بنفس برودي: ههههههه ومين قلك إنك جالسة معايا..إنتي جالسة في ملكوت لوحدك..ههههه الله يعينك بس ..
قالت بصوت عالي: لااااااا ...أنا سكت لك كثير..
حطيت رجل على رجل وبنفس البرود : إيش بتسوي يعني!!
هنا سراب قالت بصوت عالي: هههههههه والله انكم تحف...والله إلي يشوفكم يقول طباين ههههههه ...نهايتكم بتتزوجو رجال واحد...ومن الحين راح أترحم عليه..
عاد انا إستغليت كلمة سراب لصالحي: لا لا لا بهذه إنتي غلطانة ..إذا بنتزوج رجال واحد..يعني ما بيكون هارون..واعتقد إن غادة ناوية يا تعنس..يا تتزوج هارون..والإحتمال الأول للأسف هو إلي بيحصل..
مع إنها فاقدة النطق إلا إنها عندها عقل وحسن تصرف..أكثر من ألف واحد طبيعي وعادي..حتى أكثر مني..قالت طبعا بالإشارة:إستغفري الله يا أمل...لان الله هو إلي يقسم الأرزاق وما تعرفي نصيبها فين ..ولا نصيب أخوك فين..ولا هي تعرف ..
سكتتني بكلامها...
طبعا كانت سراب هي إلي تترجم إشارتها..سراب وثريا صديقات الروح بالروح وما يفترقو أبدا وعشان ثريا سراب اتعلمت تتكلم بلغة الإشارات..
ورجعت أشرت لي..فألتفت على سراب عشان تترجملي..قالت: تقلك,,, على فكرة..وصلت للدكتورة سؤالك...وأعطتني الجواب..وكتبته في ورقة..لانه طويل شوي..ذكريني بعدين أعطيك هو..
صح انا ما افهم لغة الإشارات بس في كم حركة لقطهم... وقتلها بالإشارة: شكرا يا قمر..
وكملتلها من دون إشارة: ربي يسلملي هذه العيون يارب..
أبتسمت بهدوء...
السؤال إلي طلبته من ثريا..هو إستشارة في الطب النفسي ..وهذا كان واجب مكلفانا فيه الدكتورة إلي تعطينا كورس الأمراض النفسية في الطب..وعرفت من سراب..إن المركز إلي فيه ثريا فيه دكتورة أمراض نفسية..عشان كذا طلبت منها تسألها لي..
جلسنا أنا وسراب وثريا داقين سوالف مع بعض..وغادة ما كانت حابة جلستها معانا ..وكل شوية تتملل وتتأفف..
انا ما أكره غادة...اصلا هذه من لحمي ودمي ...ما اقدر أكرها لكن هي مستفزة..وحركاتها ما تعجبني...وتثورني..حتى أحيانا احس من كثر ما اتجادل معهاها ..واجلس لها على الوحدة..إني صغيرة عقل..مع إني مو كذا أبدا..لكن غادة تخلي عقل الواحد يطير..بعجرفتها..وبرودها...انا عارفة إني مزيداها مع غادة حبتين..لكني معذورة..
انا تزاملت مع غادة أيام الثنوي..وللأسف..إكتشفت بالصدفة ..إنها مصاحبة واحد.. يعني واحد لتسلية وبس.. صح العلاقة ما تعدت بينهم غير التلفون ..بس في النهاية ..إسمها علاقة..من يومها وهي طايحة من نظري..لكني ما قلت لأحد ..
وعلى طول رحت و تكلمت معاها ونصحتها..لكن هي أنكرت وهزأتني...ومن يومها وهي شايلة في قلبها عليا..مع إني سترت عليها..سبحان الله
انا عارفة انها تحب هارون...وهذا باين عليها ..لكن ..إستحالة تناله..غادة ما تنفع له...أو بالأحرى ما تستاهله..وأنا إلي راح اوقف في وجهها..
بعد شوية..جو بقية العائلة..الكل عارف حكاية هارون...وبعده عنا...عشان كذا فرحو كثير لما رجع لنا... وجو يسلمو عليه...
المفاجأة إلي ما حد توقعها هو جدتي غالية ..جات من الشرقية..هي ساكنة هناك مع عمتي سعاد..بنتها الوحيدة..
كانت فرحتنا كبيرة مرة بجية جدتي غالية..لانها وااحشانا مرررة..يا دوب شفناها في جنازة تماضر الله يرحمها..وباتت عندنا بس يومين ورجعت الشرقية....لكن اليوم ..أكيد بتبات..أكيد.... هذا هارون حبيب قلبها...
طبعا جلسنا كلنا مع بعض..حول جدتي..نسمع كلامها وسوالفها..وفطستنا ضحك على سوالفها مع بنات عمتي سعاد..
وبعد شوية..جات أمي تقول إن هارون بيدخل يسلم على جدتي والبقية...كل البنات تغطو..عدا غادة..في العادة هي حجابها زي وجهها..مكشوف..لكن بالنسبة لهارون ما تغطي..ابدا..هو عادي بالنسبة له.. أصلا ما يشوفها غير أخته..سواء كشفت أو غطت..
ودخل هارون ..أول ما شاف غادة كاشفة..ارتد لورى
وقال بصوت عالي: لا حول ولا قوة إلا بالله...
وقال بصوت عالي: يما خلي إلي مو مغطى يتغطى!!..
كل إلي في الصالة ألتفت على غادة..
طبعا الموقف كان قمة في الإحراج لغادة وامها..غادة وجهها تلون بألوان الطيف..وحسيت إن عمتي نورة تمنت الأرض تنشق وتبلعها..
أنا نفسي إستغربت من حركة هارون..هو صح ما يفكر في غادة..بس كان ما يهتم..لحكاية غطاها...وكانت المسألة عادي بالنسبة له..اصلا أنا ملاحظة إنه متغير..بس مدري إيش إلي مغيرة..الشي الأكيد..إنه متغير للأحسن..وهذا إلي يهمنا...
غادة بحركته ذي إستحت على وجهها..ويادوب حطت الشيلة على راسها.. ومسكت طرف الشيلة وحطتها على فمها..ديكور يعني..ودخل هارون في وسط ضحكات البنات المكتومة..على الموقف المحرج إلي حصل لغادة..هههههههه بالصراحة كسفة معتبرة...
كون إن جدتي تجلس سنتين وأكثر ما تشوف هارون..ولا تسمع فيها حتى صوته..أو تعرف إيش أخباره..شي صعب عليها...
جدتي صح تحبنا كلنا لكن حبها لهارون..شي غير...هارون سمي جدي هارون الله يرحمه..و اول حفيد لهم..هذا بحد ذاته يعزز حبه في قلبها لانه فرحتها الأولى بأحفادها..
وعشان كذا...جدتي اول ما شافت هارون لمته لحظنها وبكت كثير..كانت محرموه منه سنتين..واكثر..بصراحة الموقف كان مأثر..الكل تأثر حتى غاة تأثرت..والله إني غريبة..أكيد بتتأثر ..ما هي بشر!!..
بعد ما سلم هارون على جتي ..سلم على عماتي وخالاتي ..ورجع جلس جنب جدتي..لف ذراعة اليمين حول جدتي وبدأ يتكلم معاها ويمازحها..وإحنا ميتين ضحك على منظرهم...
أكثر شي واحشني في جلست هارون مع جدتي..دلعه لها..هههههههههه والله يدلعها بطريقة تقول أنها بنت عشرين سنة...وطبعا الشي هذا يبسط جدتي..ويفطسنا ضحك..
هارون وهو لسى لافف ذراعه حول جدتي: تصدق يا عسل إنك أكثر واحد واشني فيي اللمة ذي كلها
كلنا: هههههههههههههههههههه
خبطته جدتي وقالتله بعتاب: ايه باين..مكسر عتبة بيتي بمغاديك عندي..
ضحك هارون: ههههههههه السموحة يما..لكن خلاص..ما بسيبك يا قمر..يا تجين تسكني عندنا يا اروح انا واسكن عندك في الشرقية..والله يعين عمتي عليا...
قالتله عمتي سعاد بصدق: والله لو ما شالتك الارض اشيلك في يوني...
قلها هارون: والنعم والله بأم عامر..ما تقصرين والله
جدتي إلي ما صدقت: خلاص ..أجل بترجع معي الشرقية..
قرب منها هارون وباسها على راسها: والله كان ودي يالغالية...لكن وش أسوي بشغلي...و ارتباطاتي!!
زعلت جدتي وقالت له:ايه..الحين بطلعلي حجج من الصخر..ودفته عنها...وقالت: قم قم عني...
ضحك هارون..ولصق فيها أكثر:ههههههههههههههه افا والله ما ازعل قمري ...لك على ذا الخشم (واشر على انفه) إنه لأزورك وما اقطعك أبدا يما.. بس ما ابغى اشوف هذا البوز الحلو ممدود..
كلنا : هههههههههههههههه
هذا كله وهارون ولا رفع عيونه على غادة..ولا معتبر لها وجود..كنت كل شوية أطلع في غادة..المسكينة كانت مركزة عينها على هارون..واحيانا تنزلها على يدها لكن مسرع ما ترجعهم على هارون...غادة هي إلي جايبة الكلام لنفسها ومخلية كل البنات يتريقو عليها...الله يهديها بس...
بعد شوية هارون وجهه كلامه لنا وقال: كيفكم يا بنات!!
كان الرد تمتمات بسيطة من فم البنات..إنهم بخير
الحق ..إنه مو بس غادة إلي حاطة عينها على هارون..بنات كثير من العيلة...بس ..ما عندهم الجرأة إلي عند غادة...ولا يقدرو يصرحو زيها..
طبعا غادة إستحالة تفوت فرصة زي ذي وقالت بدلع: تمااام بشوفتك..انت ايش اخبارك...والحمد لله على السلامة!!.
رد عليها هارون : الله يسلمك..
هارون عارف مدى تعلق غادة فيه..وعشان كذا يحاول إنه ما يعطيها وجه..عشان ما تتعلق فيه زيادة..
ورجع سأل البنات: ها؟؟ ما في وحدة من البنات ناوية تصير زميلة معي في المهنة!!
رديت عليه: إلا أنا هههههههههه
طلع ليا وقلي: أنا قلت من البنات..ما جبت سيرة العنز
مالت عليهم كلهم ضحكو ..حتى انا : هههههههههههههه
قالت له سراب: لا للأسف مافي دخاترة في العيلة غيرك إنت والعنز خخخخخخخخخخ
ضحك بتريقة : ههههههههههه فرحانة بخفة دمك !!ذاكري وافلحي وجيبي معدل عشان تدخلي طب.. وتصيري دختورة ولا ما تبغي!!
اشرت على نفسها وقالت بإستغراب مفتعل: انا سراب ..تبغاني اصير دختوووووورة !! لا لا لا نو وي... انا ان شاء الله بتخصص علم نفس زي توتي حبيبتي..
قلها بإستغراب: ومين توتي !!
سراب : ثريا بنت عمي جمال ..(وأشرت على ثريا لي كانت جالسة بجنبها)
شفت نظرات الإعجاب في عيون هارون..هو أصلا دايما معجب بطموح وإصرار ثريا...
سألها : وليه أخترتي علم النفس بالذات يا ثريا؟؟
ردت عليه وسراب كانت تترجم لها: تقول.... لانها تحب تعرف كل شي..يتعلق بنفسيات البشر..وطرق تفكيرهم .. و حتى لو ما فقدت النطق كان كمان ...إختارت هذا التخصص...
قال لها هارون: الله يوفقك يارب...ويوفققكم كلكم ..وسلم على جدتي والبقية وطلع...حسيت إن عيون غادة طلعت معاه..
وكملنا سهرتنا...وجدتي قررت إنها تقضي على الأقل أسبوع عندنا..قتلها بمزح: الله يا يما...عشان هارون ترضين تجلس معانا...وإحنا نحاول فيك..ما ترضي!!..ليش محنى أحفادك زيه!!
هههههههههههههههه..قالت : انت فاضية..احبكم كلكم..ولا تكثري هرج...
ههههههههههههههه كسرت عضمي وقامت.....
..................
غادة.......
ايش اسويله يعني...ولا كأنه شايفني قدامه...ليه ..يا هارون ما تحبني؟؟..ليه بس أنا إلي انكوي بحبك؟؟...انا غادة ..إلي عمري ما استنيت أحد...عمري ما تمنيت أحد بالعكس الكل يتمناني...وانا بايعة الكل ...ولا سائلة في أحد...كيف اغير نظرتك..كيف !! كيف أخليك تحبني!!
لكن ما راح أيأس....انت من نصيبي..وراح تكون ليا...مهما كان الثمن...
لا والمعوقة واخذه راحتها وجالسة تاخذ وتعطي معاه في الكلام...وتتفلسف كمان!....
انا اوريها دواها عندي...بطلع ضربة الصبح والي اليوم سوته عليها ثالث ومثلث...خلينا بس نوصل للبيت...
طبعا ماكان في البيت غير أنا وأمي...وعمي طلع على طول ينام وطلعت أمي معاه ..اول ما وصلنا...
هذه فرصتي...رحت لعندها وكانت واقفة في نص الصالة... دفيتها على الارض بقوة ...وقتلها وانا اطل عليها من مكاني بإحتقار: على بالك نسيت إلي حصل الصبح!!...انا يا معوقة تضربيني!!...لا وكمان..حاطة عينك على خطيبي!!...إنت ما تستحين !!..لكن اوريك..
كانت تسوي حركات وتأشر بيدها بعصبية...ما فهمت ..إيش تبغى تقول..وأصلا ما يهمني أفهم..خليها تأشر زي القرد...
جات تبغى تقوم لكن أنا رجعت دفيتها بقوة على الارض...سمعتها وهي تتأوه...
ابتسمت في شماته..خليها احسن...ورفعت رجلي ورفصتها بكعب الجزمة (الله يكرمكم) على ساقها...ههههههههههه صارت تون بصوت مكتوم...هههههههههه منظرها برد غليلي..
وقتلها: وش فيك..تتألمين!!...دافعي عن نفسك..وريني الكراتيه..حقك ..إيش بيسوي..ورفصتها مرة ثانية في نفس المكان...هههههههههه ..
المرة ذي..دمعت عيونها من الألم..والدم أحتقن في وجهها شكلي كسرتلها عظمها..خليها أحسن ..حلال فيها ووطيت عليها عشان أمسك شعرها...
لكن ما شفت نفسي ..غير وانا معلقة في الهوا من شعري...حسيت شعري راح يطلع من مكانه..
صرخت بألم: آآآه...سيبني يا حماار...كنت عارف ..إنه حاتم...
مسك شعري بقوة أكثر..وصار يرفعني ويوطني ..وانا أزيد صراخي: يا نذل..إتركني!!..
قرب مني وهو لسى شاد شعري وقلي بالحرف: والله..ثم والله..لو مرة ثانية..تطاولتي ومديتي يدك عليها....لأذبحك..وما راح يخلصك من يدي ولا أي مخلوق في الدنيا..فاااهمة !!.. وتأكدي إني قول فعل...
ودفني بقوة..حتى إني كنت بطيح... ورجع يقلي:وقد أعذر من أنذر...
بصراحة خفت..شكله كان ...يرعب...خوفني...انا اعرف حاتم كويس ...لو قال شي ينفذه...كل إالي سويته..اني ..طلعت لغرفتي أجري..وانا اسب والعن فيه.. وفي أخته..واتهدده...
أول مرة في حياتي..أحد يمد يده علي...وما راح أعديها له بالساهل..وبيشوف...
....................
حاتم....
قربت منها...كان شكلها وهي مرمية على الأرض وشعرها منثور من حولها..يحنن قلب الواحد...منظرها..يحزن..يقطع القلب..جلست جنبها على الارض..ومديت يدي وحطيتها على كتفها وناديتها بحنية: ثريا!!...حبيبتي قومي ....ما جاني منها رد..قربت منها أكثر وشلت راسها وحطيته بين يدي ورفعته لجهتي...كانت عيونها حمر..حمر زي الدم..وملامحها متألمة..ما استحملت منظرها..ضميتها لصدري...حرام إلي يحصل لثريا هذا..ليه هذا العنف!!...جسمها كان يرتعش في يدي زي الورقة..حطيت يدي على راسها ومسدت عليه بحنان وقتلها: سامحيني يا ثريا..المفروض ما اتركك لوحك معاهم...لكن اوعدك مرة ثانية الزفت غادة ما راح تمسك بشعرة وانا إلي راح اوقف في وجهها...
رفعت وجهها ليا وقالت لي: انا ما سويت لها شي!!..هي دايما إلي تبدأ في المشاكل معي...
وحكتلي الكلام إلي قالته الزفت غادة...
هذه ما تخاف الله!!...ما تعرف إن هذا حكمه..استغفر الله العظيم!!...
حطيت يدي على ظهر ثريا وقتلها: تجاهليها يا ثريا..تجاهلي كل كلامها..وكل تعليقاتها..هذه وحدة متخلفة..مريضة نفسيا
أشرتلي: انا ما أحتك فيها..حتى اليوم لما..رمت عليا هذاك الكلام ..ضربتي لها كانت خفيفة..عشان بس ابعدها من طريقي..ما كنت أبغى أأذيها!!...مو زي...ضربتها!
تقلصت ملامح وجهها وحطت يدها على ساقها..
قربت من ساقها ورفعت التنورة عشان اشوف ساقها..انصدمت من المنظر..ساقها كان ينزف بغزارة..مالقيت غير إني أشيل الشماغ من على راسي ..واسد به النزيف...
كانت تتالم..الله يشيلك يا غادة..هذا مو قلب إلي بين ظلوعك...هذا حجر...
وقفت وشلتها...عشان ..أوديها المستشفى..خليتها تضغط مكان النزيف وإحنا في طريقنا للمستشفى..ولا دمها راح يتصفى!!..الشماغ ..لونه صار أحمر..الله لا يبارك فيك..يا غادة..لكن ..اوريك..أنا إلي بوقفك عند حدك..
في المستشفى..خيطولها الجرح..الجرح كان صعب..لانه كان ثقب مو شق..والطبيب قال..إنها ضربت في شي حاد ومسنن ...وأعطوها مرهم عشان الرضوض ..إلي أصابت العظم...
رجعت شلتها لغاية ما وصلتها السيارة..
حطيت يدي على كتفها وسألتها بحنية: كيفك الحين!!..لسى حاسة بألم..
هزت راسها يعني لا..
قتلها :ثريا..لازم..اوقف غادة ذي عند ..حدها..انا راح اكلم ..أبويا..لازم يشوف زوجته وبنت زوجته إيش جالسين يسو في بنته الوحيدة!!..
مسكت ذراعي بقوة..وأشرت بسرعة: لا يا حاتم..عشان خاطري...لا تنكد على أبونا..إنت شفت حالته من سنة ..كانت كيف؟...
ابويا ما عرف الفرح..غير لما دخلت نورة بيتنا..الله يخليك..لا تقله..عشان خاطري يا حاتم..لو تحبني..لا تجيب له سيرة!!..
قتلها : لكن يا ثريا..كذا أذية غادة وأمها راح تزيد عليك!!..وانا ما راح اكون معاك طول اليوم...
أشرت بسرعة: لا ..لا تخاف...هذه أول مرة غادة تمد يدها عليا ..وصدقني آخر مرة..لكن لا تجيب سيرة ..لابويا..الله يخليك ..يا حاتم..وشدت على ذراعي بالقوة...
ما قدرت غير أوافقها...لكن ؟..بيكون لي تصرف ثاني مع غادة...
وصلنا البيت ..
وكانت غادة في الصالة..مدري إيش كانت تسوي في الصالة لكن كويس ..عشان أقدر اتفاهم معاها..طبعا غادة ما تغطي مني..حتى الطرحة ما تكلف نفسها..إنها تحطها على راسها وجسمها..لا حول ولا قوة إلا بالله..الله يهديها...
شكلها انفجعت لما شافتنا..لكن رجعت تمالكت أعصابها و طلت عليا من فوق لتحت...وانا شايل ثريا
وسألت بتريقة: من فين جايين!...وليه شايلها كذا!!...
ما رديت عليها..و كملت طريقي وطلعت ثريا غرفتها..لانها ما تقدر تمشي على ساقها...
ونزلت بسرعة..وانا ادعي في سري..إن غادة تكون لسى في الصالة..والحمد لله لقيتها....
كانت جالسة...اول ما شافتني أقرب عليها..وقفت...
قربت منها..وقربت..لغاية ما صار يفصلنا عن بعض..أقل من نص متر...ومن دون مقدمات..اعطيتها كف خليتها..تترنح وتطيح على الارض...
قتلها وانا واقف مكاني وبصوت زي حد السيف: هذا عشان ثريا...ولو في أمك خير!! ...روحي إشكي لابوي...وانا اطربقها..على راسك...وعلى راس امك....ولثاني مرة أحذرك...ابعدي عن طريق ثريا...ولا بتندمين..
وسبتها مرمية على الارض وطلعت غرفتي...وانا ارغي وأزبد في داخلي..
عمري ما تصورت..إني..أضرب أحد...وخصوصا إمرأة...لكن هي ..إلي اجبرتني..لازم أدافع عن ثريا...ولو ما سويت كذا غادة وأموها راح يستوطو جانبها كل شوية...انا ضربت غادة...وماني ندمان..ومستعد اسوي أي شي...ولا اشوف ثريا تنهان..او تندعس وتروح في الرجلين...
وطول ما انا حي..ما راح أسمح لمخلوق يهينها او يظلمها....
………………..
يحيى....
آآآه..قد إيش عذبني..هذاك الوجه...كل يوم أتعلق فها...كل يوم..حبي لها يكبر...ويزيد...ابدا ما راح...انسى وجهها...كيف حبيتها...وليه ..ما ادري!!من دون أي مقدمات لقيتها ساكنة بفكري...طريقي معاها طويل..وصعب..لكن الحين...راح أكتفي بحبي الصامت لها...لغاية ما اوثق الحب هذا..بميثاق شرعي...متى!!..وكيف!!العلم عند الله...كل إلي أعرفه إني أبغاها..تكون ليا..ليا لوحدي وبس..
: هيييييييييييييييي!!..فين رحت..دورك..يلا إرمي..!!
طليت على الأوراق بيدي..وقلت لهم:ما أبغى ألعب..
وحطيت الأوراق..وقلت : خلي أحد يجي بلعب بدالي..وقمت وسبتهم..
طلعت من المجلس رحت وقفت قدام المسبح الخارجي جلست أتأمل سطح الموية الراكد..
نفس النقاء إلي في وجهها..لكن مو نفس الهدوء..حبيبتي جمالها جامح..عنيف..يأسر الواحد....
تنفست بقوة..أبغى أدخل أكبر كمية هوا لرئتي..كنت مخنوق...شوفتي لها...رجعت كل الماضي..هيجت كل المشاعر..لمتى بستمر أكتم!!..لمتى..أسكت..وأداري!!...
ليه هي الوحيدة من بين كل البنات إلي لمحتها؟؟...ولا لان عيوني ما تشوف غيرها...عشان كذا شفتهم كلهم..وفي نفس الوقت ما شفت غيرها!!
حسيت بيد أحد على كتفي..إلتفت لقيته..عامر..ولد عمتي سعاد..
ابتسمت له بالغصب وقتله: هلا عامر..إيش إلي مطلعك!!...الجو داخل ما عجبك!!
شال يده من على كتفي ووقف جنبي: لا بالعكس ..الشباب جمعتهم حلوة..بس الجلسة ناقصك!!
رجعت نظري للمسبح وقلت له بهدوء: شوية وراجع لكم..
قلي: يحيى!!..انا اعرفك..في شي إنت مخبيه عني!!...إيش فيك!!
إيش أقله!!...ما ينفع!!..التفت له وابتسمت ..وحاولت أصتنع المرح ..وقتله: ياخي طفشت منكم!!..ومن خلقكم العكرة..قلت أجي هنا..أغير المناظر
وما اعطيته فرصة..مسكته من كتفه..ورجعت دخلت معاه المجلس..
إلي في قلبي لازم يضل في قلبي..ما لازم يطلع منه..على الأقل الحين..
.......................
وداد.......
مر حوالي أسبوعين...وحالة صبا كل مالها تتحسن حتى إنها بدأت تتكلم أحسن من أول بكثير...
لكن خبر موت ناصر مأثر على نفسيتها ...من يوم عرفت بموته...وهي كل يوم تجيها كوابيس آخر الليل...وتنتهي بصراخ..يهز أركان المستشفى هز...
وفي يوم كنا جالسين أنا وهي بس ...ما كان في أحد...فاجأتني من دون أي مقدمات..
قالتلي بصوتها التعبان: مالي أحد غيرك أثق فيه..
انا تفاجأت من جملتها..وعلى طول رحت وقفت بجنبها وحطيت يدي على يدها عشان أهديها وقتلها: صبا حبيبي إحكيلي إيش في!!
قالت : اول شي روحي إقفلي الباب ..
ورحت سويت زي ما قالت..ورجعت وقفت عندها..
قالت: روحي جيبي المصحف وتعالي..
وسويت زي ما قالت وأنا مستغربة من طلبها..إمكن تبغاني أقري لها من القرآن!!..
لكن قرآءة القرآن ما تتطلب إنا نقفل باب الغرفة!!...الحين بنشوف..
قالت : طاهرة!!
هزيت لها راسي وقتلها: دوبني صليت قدامك!!
قالت: حطي يدك اليمين على المصحف..
تبغاني أحلف!!...على..إيش؟!...
قتلها بإنكار: على إيش تبغي تحلفيني يا صبا؟!
قالت بتعب..وشكلها تضايقت..إذا تبغيني أحكيلك..فنفذي ..إلي طلبته منك..وإذا ما تبغي..خلاص إنت حرة..ولفت بوجهها على الجهه الثانية..
مالقيت حل غير إني أنفذ إلي قالت عليه..لاني متأكدة إن الكلام راح ينفس عليها ..عشان كذا قلتلها بصوت عالي: خلاص يا صبا راح أحلف..
ألتفتت لي وقالت: حطي يدك اليمين على المصحف!!
وسويت زي ما قالت..
قالت لي: قولي..أقسم بالله العظيم..وأسمائه الحسنى..وصفاته العلى..إنك راح تكتمي ..كل كلمة..أقولها لك وتصونيها ..والله لا يسامحك..في دنيا و ينزل عليا غضبه في الآخرة..إذا خنتي الأمانة والعهد!!..
لا حول ولا قوة إلا بالله...اليمين صعب..لكن ...إن شاء الله أصون العهد وقلت بصدق: أقسم بالله العظيم ..وأسمائه الحسنى..وصفاته العلى..إني راح أكتم ..كل كلمة تقوليها وأصونها ..والله لا يسامحني في الدنيا ..وينزل عليا غضبه في الآخرة ..إذا خنت الأمانة والعهد..
أرتاحت ملامحها...وقالت: بيني وبينك عهد وذمة..مسؤولة عليها ليوم الدين!!..
هزيت راسي يعني نعم...وأنا خلاص قلبي طاح من ضلوعي..المسألة شكلها كبيرة..كبيرة مرة!!..
بدأت تحكي..ببطء وبتعب: يوم هربت ورحت بيت ناصر على أساس أقابل زوجته ....
وفعلا وداني بيته..وجلست في الصالة مستنياها وأستنيت واستنيت ...وبعدين ..جابلي كاسة عصير...و.........
مستحيل!!...إلي أسمعه هذا خيال..!!..مو لهذه الدرجة توصل النذالة والخسة...بالإنسان لهذه المواصيل..
كيف قدر!!..هذه عاره..أخته..شعر لحيته..مستحيل..إلي أسمعه ما يتصدق..صبا بدأ صوت بكاها يعلى بالتدريج...وجسمها كان ينتفض..ودموعها..كانت تنزل زي الشلال..لما وصلت لنهاية القصة..شهقت بقوة..الشحنة الي كانت داخلها فرغتها..ولا كانت على وشك إنها تنفجر...
حرااام والله حرام ...يحصل فيها كل ذا...في شرع مين!!...في شرع مين الأخ ينتهك شرف أخته..
قربت منها وحظنتها بقوة..لانها بدأت تصرخ..بطريقة عشوائية..حظنتها..عشان أحسسها باآمان..
ضميتها بقوة..وقتلها بحنان: صبا حبيبتي..إهدي...لا تخافي إنتي الحين عندي..ما في أحد راح يمسك بشعرة ..خلاص يا صبا..إهدي حبيبتي..إهدي ..أنا معاك وحولك راح أحميك..لا تخافي..لأا تخافي..صرت حاضناها زي ما الأم تحظن طفلها بالزبط...وصرت أمسد على شعرها ووجهها..وانا أقرأ عليها القرآن..
دموعي غرقتني وغرقتها..معقولة!!..صبا يحصل لها كل هذا!!..
ليه!!...حرام...ليه صبا!!...
ناصر الوحش..كيف سمح لنفسه ..إنه يقتل برآتها!!..كيف أفترس..طهرها!!..
الله لا يسامحك..يا ناصر..الله يجلدك..في جهنم..الله ينتقم منك..
إيش أسوي ياربي!!...إيش الحل!!..صبا ما حكتلي الحقيقة..غير لانها..ماهي قادرة تلاقي حل!!..
وإيش هو الحل في مصيبة زي ذي!!..استغفر الله العظيم ..
طليت عليها وهي كيف نايمة في حظني زي الأطفال..والدموع متجمعة في عيونها..مسحتهم لها..وانا دموعي..زادت..
آآآه يا صبا..حملتيني حمل ثقيل..ساعدني يارب..كيف الحل!!..أنجدني وأنجدها يارب!!...يا رب..خلصها من المحنة والكرب إلي هيا فيه..برحمتك يا أرحم الراحمين..
بعد شوية جا عمي ..وكان معاه..صالح وغازي...أول ما جات عيوني في عين صالح...عرفت ..إن صالح ما راح يسكت إلا لما يعرف كل الحقيقة ..آآآه يارب..إسترها..يا ستار..يا أرحم الراحمين...
وبعدين طليت لعمي...ملامحه كانت مسالمة..كان يطل على صبا وهي في حظني بحب وحنان...
قرب مني وقلي: كانت تنام في حظني زي كذا..واشر علينا ..وهو يغالب دموعه..لكن دمعة غلبته..ونزلت بسرعة على خده...
كان شكله مأثر مرة..بدأت دموعي تنزل من جديد...الله يصبرك يا عمي على ما بلاك..الله يصبرك...
عمي كانت في عيونه لمعة..لمعة فرح..إستبشرت خير قتله: خير يا عمي..وجهك يقول..في أخبار طيبة!!
راح وقف عند راس صبا من الجهة المقابلة وحط يده على راسها وقال بفرح باااين عليه: خير يا بينتي..الطبيب قال ...بعد ثلاث أسابيع راح نسافر..ألمانيا... عشان نسوي لصبا عملية ضهرها...والدكتور سليمان...بشرني ..بالخير!!
فرحت..لكن فرحة مكسورة....ما حبيت أبين لعمي حزني..عشان كذا ..دنيت على صبا مرة..وقتله..من بين دموعي: الحمد لله يا عمي..الله يبشرك بالخير..وبسلامة صبا يارب
قال بحرارة: يارب يا بنتي...يارب...
بعد دقايق من السكوت..إلتفتت لصالح..ملامحهه كانت جامدة...حسيت بشي مو مريحني...مدري ليه قلبي..إرتجف ..
في السيارة..كنت اتأمل ملامح غازي..كان باين إنه يفكر في شي..قتله..: غازي!!..إيش في!!..ملامحك تقول إنك مخبي شي؟؟...قول إيش عندك!!
التفت عليا بهدوء وقلي: في البيت راح أقلك شي
خفت..المسألة فيها حكايات..وروايات!!..الله يستر..
وصلنا أخيرا للبيت...خلاص أعصابي على آخرها..ماني حمل صدمات جديدة...ووجه غازي أبد ما يبشر بالخير...
قتله بنفاذ صبر: ها يا غازي...ايش فيه!!...ترى سقطت قلبي!!
جلس على الكنبة إلي مقابلة لي وقلي : صالح مدري كيف أكل عقل عمي..ومدري كيف أقنعه..بإنا نفتش صبا قبل السفر!!
سألته بإستغراب: كيف يعني تفتشوها!!
قلي بطولة بال: نكشف عليها!!
ماني فاهمة شي..سألته بتعجب مع خوف: ليه الطبيب قال إن صبا فيها شي ثاني!!
قال بصوت عالي: وداد إيش فيك إنتي؟؟ صالح بيخلي دكتورة نسا تكشف على صبا!!..
فهمت..ويا ريتني ما فهمت..يا ريتني ما سمعت شي أصلا...
إيش المصيبة ذي..دكتورة نساء..يعني..موت مستعجل...طامة كبرى!!....
لا لا..مو معقول...الله يسامحك يا صالح..ما راح يهدا غير لما ينبش كل الموضوع..
طبيبة نساء معناته إن صبا راح تروح في الرجلين....إيش الحل..إيش الحل!!..راح أجن..
ما عرفت أيش أقول لغازي...الحين مافي في بالي أي شي...تفكيري مشتت..وتركيزي ضايع..لازم أختلي بنفسي..
و على طول إستأذنت وطلعت غرفتي..أفكر في المصيبتين...إلي جات على راسي في يوم واحد...آآآآآآآآآآآآآآه يا صبا......والله ما راح تتحمل كل هذا...
وعمي كيف رضي بكذا!!....استغفر الله العظيم..حكمتك يارب..حكمتك يارب..لا إعتراض على حكمك ...
ما جاني نوم...سهرت الليل كله أفكر في حل..النوم طار من عيوني..الله يحرمك طعم النعميم يا ناصر إنت والغريب إلي معاك....ومن كثر التعب..نمت وأنا جالسة على المكتب..ومادريت بعمري...
.......................................
الجزء الرابع.....
سراب.....
قررو بيت عمي محمد وبيت عمتي سعاد إنهم يباتو..وبكرة العصر يرجعو الشرقية ...
كنا جالسين في غرفة أمل أنا وأمل وبتول بنت عمي محمد ونجوى وعبير بنات عمتي سعاد والبقية روحو بدري...أمل ونجوى وعبير دخلو ينامو بدري...عشان أمل وراها دوام..ونجوى وعبير..سهرانين من أمس...
..وإلهام ما رضيت تنام معانا..ما تقدر تنام غير في حظن ماما..طبعا يحقلها آخر العنقود...
إلهام عمرها10سنوات..لكنها متعلقة في عمتي سعاد مرة...وما تنام غير معاها في نفس الغرفة....فأضطرينا أنا و بتول إنا نوديها عند عمتي سعاد في الملحق....ونزلنا ورحنا وديناها...ورجعنا غرفتي...جلسنا أنا واهي سوالف...
قتلها: وإنتي ما تبغي تنخمدي زيهم !!
ضحكت وقالت: ليه شايفاني دجاجة زي أختك وبنات عمتك!!
ضحكت على تعليقها: ههههههههههههههه والله صادقة..هذه مشكلتي مع
أمل...يا أختي تعز النوم زي عيونها...ما شاء الله عليها منتظمة في نومها..
ضحكت :ههههههههههههه هاذولا هم الدكاترة ...ما يجي الساعة 9 المسا...إلا وهم منخمدين..
وجلسنا أنا وياها لغاية ما أذن الفجر...صلينا...لكن كمان ما جانا نوم...قلتلها: بوبو!!...ما نتي جيعانة....انا بموت جوع!!عصافر بطني تصوصو !!
ضحكت وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله أخيرا نطقتي....أنا عصافير بطني ماتت ههههههههههههههههه
ضحكت عليها: هههههههههههه يالدلخة!! ..ليه ما تكلمتي من أول..لازم أعزم على جنابك يعني!!
رمشت بعيونها وقالت بدلع: أيوا تراني خجولة
قتلها: إيه خجولة مرة ..إلا وجهك مغسول بمرقة سمك...هههههههههه
خبطتني بشويش على كتفي: مرقة سمك في عينك...مشي قدامي لا أبلعك الحين
قتلها: يما!! تسوينها ...
بتول برغم كل الظروف إلي مرت فيها..إلا إنها إنسانة مرحة..ومتفائلة..وتحب الحياة ...عمري ما شفتا غير وهي تضحك...قلبها ابيض وطيب....ومع هذا عزيزة نفس ...وكرامتها عندها قبل كل شي ..وتعرف متى تثور لكرامتها وعزة نفسها في الوقت المناسب ...
نزلنا أنا وياها المطبخ....نلقط لنا كم لقمة من عشا أمس..
طلعنا الباقي من أكل أمس ...
قالتلي بتول : عارفة!! ما ابغى هذا كله ...
قتلها: وانا
قالت تدري أنا في إيش نفسي !!
قتلها وانا ارجع الأكل في التلاجة: في إيش!!
قالت بحماس: بيض مقلي وكوب حليب بالشوكولاته...يممممممم ..والله إني أسوي شوية بيض تاكلي أصابعك وراه
ضحكت على شكلها وهي تتكلم بحماس : هههههههههههه شهيتيني والله ..
وبدأنا نحظر الفطور....
بتول حظرت البيض وانا سويت شوكولاتة بالحليب..وحطيناهم على الطاولة وبدأنا ناكل...
البيض كان مررة طعم قتلها: اممممممم يسلم يدك..والله إنك طباخة جبارة
ضحكت وقالت: بالهنا يارب ...
بعدين قالت: سروبتي..فين الشوكولاتة إلي أمس ضيفتونا منها!!..ابغى قطعة !!
ضربت بيدي على جبيبني: يوووووووووه إنتي لسى تلغوصي في الأكل ...هههههههههه
ضحكت: هههههههههه إي والله...ما تشوفيني كيف قد الفيلة !!
قتلها وانا أقوم من مكاني: ههههههههه لا والله جسمك حلو..ما شاء الله...تنحسدي عليه..
ورحت للدولاب وطلعتلها الشوكولاتة إلي طلبتها وحطيتها قدامها وقتلها: تفضلي ... سبحان الله على طبعك!! ...مدري كيف تقدري تاكلي بالشكل ذا!!...
ضحكت : ههههههههه كل إلي يعجبك ...
قتلها: على قولتك..أصلا اللغوصة ..وراثة في العائلة..عامر كما...
وبترت كلمتي ..بتول وججها تلون وتغيرت ملامحها...
قتلها بصوت واطي : ما قصدي أجيــ...
قاطاعتني بصوت مضظرب: عااادي ...أدري إن عامر يحب يلغوص....
وسكتت شوية وكملت: مثلي ...
سكتنا وجلسنا نكمل أكلنا ..لكن بقابلية أقل من أول ..
بعد شوية جانا صوت أحد يتنحنح من برى...شكله واحد من الشباب ..نزلنا أنا وبتول الغطا على وجيهنا..وقلت للي واقف برى: تفضل !!
أول ما شفته وقف الدم في عروقي..مو وقته أبدا ...بحركة لا إرادية طليت على بتول...كانت منزلة راسها ....رجعت رفعت راسي له ووقفت وقتله: هلا عامر...تامر بشي!!
كان مثبت نظره على بتول... كان يطل عليها وكانه شايف كل قطعة فيها...عيونه كانت تلمع...وبعد شوية نزل نظره على الارض و قال بصوت مرتبك: ما يامر عليك ظالم ...لكن سامحيني....مين إلي تكلمني!!
طليت على بتول إلي لسى منزلة راسها: انا سراب
قال: هلا والله سراب.....كيفك ؟؟
قتله : الحمد لله بخير..وانت عساك طيب!!
رفع نظره ورجع ثبته على بتول وزادت لمعة عينه: الحمد لله تماام
قتله: دوم يارب
قلي: دمتي ودام راسك ...
ووجه كلامه لبتول : كيفك يا بنت خالي!!
معقولة عرفها!!...أكيد يعرفها مو كانت زوجته في يوم من الأيام!!
ردت عليه بتول بهدوء وبصوت واضح: الحمد لله يسرك الحال...
حسيت إنها شدت على كلمتها الأخيره..
قلها بحزن: جعله دوم يارب
رجع نزل نظره وقال:ياريت إذا ما عليكم كلافه تسولي فطور!!
قلت له: على أمرك...إيش تـــ...
ما خلتني أكمل وقفت وقالت بهدوء:المطبخ قدامك.... سوي لنفسك...
طل عليها وقال بتريقة: مشكورة..يجي منك أكثر..
طنشته وما ردت عليه
إرتبكت من الموقف ورد بتول وقتله بإرتباك: السموحة منك يا عامر .... أيش تبغى تفطر!!
أشر على طبق البيض وقال: زي ذا بالزبط...ورجع طل على ثريا
قتله عشان اصرفه: دقايق وارسله لك..
قال بتحدي: إذا ما عليك كلافه...سوي الحين وأنا واقف...
وبعدين!!...إيش هذه الورطة؟!...انا ما اعرف أسوي البيض زي كذا
قتله: إنت روح ارتاح وانا بسويه وبرسله لك
سحب كرسي وجلس عليه وطل على بتول: انا كذا مرتاح...ياريت تسوووه (وشد على كلمة تسووووه)بسرعة لاني جيعان
عجيب والله و يتشرط كمان!!...اف والله انه ثقيل
قالت له بتول :ايش فيك إنت ما تفهم!!...البنت قالت لك بترسله...يعني تفضل !!
واشرت على باب المطبخ إلي يودي للحوش
قلها بتريقة: لا والله...هيا كذا قصدها!!
قالت بتول بزهق: أف اللهم جيبك يا طولة البال ...وبعدين !!
قلها بحدة: لا تتأففي في وجهي...فاهمة!! سويلي البيض وإخلصي
قالت له بعصبية: كمااان!!..
أشر على بقية البيض والشوكولاتة إلي في صحن بتول وقال ببرود: ولا تنسي الشوكولاته!!
خلاص بتول الحين بتنفجر في وجهه قالت له:ترى زودتها!!... هي إنت لا تنسى نفسك!!
جلس يطل عليها بنظرات غريبة وبعدين قلها بصوت مجروح : انا نسيت نفسي من زمان....والبركة فيك!!
بتول صوتها إضطرب وقالت: لو سمحت....لا تبدأ ...تبغى فطور!!..الحين بيوصلك...لكن تفضل من هنا!!..
رجع لصوته العصبي: لا بتسويلي الفطور الحين..
قلت ببالي الحين بتول بتترك المطبخ ..اعرفها ما تحب أحد يتحداها...
أنصدمت لما شفتها راحت وفتحت باب التلاجة وطلعت منه البيض...يعني بتسويله!!....إستغربت من تصرفها...ووقفت مكاني اطل عليهم...
كانت تسوي البيض بعصبية..وتخبط بكل شي يجي بيدها...يعني معصبة..طيب ليه تسويله!!...غريبة!
ورجعت طليت على عامر...كان يطل عليها بحنية غريبة...وكانه مافي في المطبخ غيرهم...شكله مو جايب خبري
وسوتله البيض وحطت له من الحليب بالشوكولاته إلي سويته وحطته قدامه وقالت: تفضل ...
طل عليها وقلها:تسلم يدك يااارب...ليتني ما انحرم من هذا القلب الطيب..
إنصدمت لما شفته حط يده على يدها...إيش هذا تجنن؟؟
بتول دفت يده بالقوة وقالت له بجفاء: لا تنسى نفسك..تراني محرمة عليك !!
قلها بحتدي: وبتكوني محرمة على كل الرجال..لانك ما بتكوني لأحد لو ما رجعتي لي...فاهمة !!
قالت له بتحدي: انت تحلم...وما بيجمعني فيك سقف واحد مرة ثانية...
قلها بتحدي: بتول...لا تتحديني...ترا سكوتي عنك ماهو عجز ...وانتي عارفاني كويس..
قالت له بإستخفاف: عمري ما عرفتك كويس...
قال لها بصوت كله ضعف: ليه يا بتول تسوي فينا كذا!!...ليه تعقدي الأمور عليا وعليك!! مايكفي عذاب وبعد...سنة ...انكويت بنار الفراق والبعد..وانتي !!...قلبك ما رق!!....ما حن!!
قالت له بإرتباك: لا تعيد نفس الكلام...!!
قلها:حرام عليك يا بتول...انا مالي ذنب !!
قالت بصوت باكي: اجل ذنب مين!!
قلها: انتي عارفة ذنب مين؟؟
قالت له بصوت حاسم: إنتهى يا عامر إنتهى ...وطلعت من المطبخ تجري..
انا على طول طلعت وراها...لكني سمعت صوته وهو يقول بحسرة: حرام...والله حراااام ....
دخلت الغرفة ورمت نفسها على السرير...وكانت تبكي بحرقة: ليه تسوي فيا كذا!!...ليه كل ما أحاول انسى ألقاك في وجهي!!
رحت جلست بجنبها على السرير وحطيت يدي على ظهرها ومسدت عليه بهدوء: لا تسوي في نفسك كذا يا بتول...
قالت : ليه ما يبغى يرحمني!!
قتلها: إهدي...صلي على النبي....ورجعت امسد على ظهرها عشان الإرتباك يخف...
بعد ما هديت شوية جلست وصارت مقابلة لي وقالت لي بخجل: آسفة يا سراب على إلي حصل اليوم قدامك!!
شديت على يدها وقتلها: لا عادي حبيبتي..اهم شي إنتي لا تعصبي نفسك
وسكت وبعدين رجعت قتلها بحرج:ممكن أسألك سؤال؟
قالت وهي تمسح الدموع من وجهها: إسألي!!
قتلها: ما ني فاهمة ليه سويتيله البيض!!...مع إني عارفة إنك تموتي ولا توي شي بالغصب !!
وجهها حمر وقالت بخجل: بالصراحة نفسي ما طاوعتني..إني ما اسويه له.......وخصوصا إنه شافني وانا آكل منه...وهو يحبه بهذيك الطريقة...
قتلها: بتول إنتي لسى تحبيه...صح!!
رفعت عيونها فيا وقالت بحزن: ايوا لسى أحبه...لكن إلي حصلي.....منه (قالتها وهي تشهق من البكا) أكبر بكثير من حبي له
قتلها بعتب: حراام عليك يا بتول...هو مظلوم معاك في كل إلي حصل !!ليه تظلميه زيادة؟!
قالت بحزن: أظلمه!!....انا ما ظلمته...أنا إلي انظلمت !!أنا إلي أنكسرت فرحتي في أحلى ليلة في حياة أي وحدة منا...ما حد حس بالمرار زي ما حسيته انا ...وكل شي حصل قدام عيونكم !!
قتلها: خلاص يا بتول إنسي ...انتي كذا تتعبي نفسك....!!
قالت بقهر: وانا ابغى أنسى....وكل ما احاول انسى يظهر هو في حياتي يقلب كل المواجع!!
ورجعت تبكي ...جلست أتكلم وأحاول معاها لغاية ما سكتت ...وبالعافية غمضنا عيونا ونمنا...أنا عني نمت...لكن بتول..مدري عنها شكلها والله يعلم ما نامت...الله يجبر كسر قلبها ويريح عليها وعليه...لانهم الإثنين مظلومين..
.................................
بتول.....
آآآه يا عامر......ياعذابي....لو بيدي أنساك....لو بيدي أكرهك...لكن...كيف السبيل!!....دايما أوهم نفسي إنك صفحة وأنطوت من حياتي..إنك أختفيت من عالمي...وتطلع لي من جديد....عشان تهد كل السور الوهمي إلي أبنيه حولي..بنظرة حانية منك...او كلمة طيبة ...أتمنى بعدها إني ارتمي في حظنك ...واقلك إنه مافي في قلبي غيرك حبيب ...
لكن كبريائي يمنعني...فرحتي المجروحة تمنعني....لا يمكن أنسى ....
هذاك اليوم...كنت في قمة سعادتي...كنت...شايفة الدنيا من حولي بأحلى الألوان... كنت مهيئة نفسي..إني أعيش معاك طول العمر وجا وقت الزفة....
وشفتك زي الحلم ...يقرب ...ويقرب...ويقرب..الحلم أصبح حقيقة...ويدي فيدك...عاهدت نفسي في هذيك اللحظة إني امنحك الحب السعادة ...امنحك نفسي...امنحك كل شي ....إني أحبك...وأذوب في عشقك لغاية آخر العمر....وتمت الزفة..وفرحتي ما تعادلها فرحة....ونزلت من الكوشة لكن قلبك فضل معي...وانفاسك خالطت أنفاسي ....
وجو أهلي وأهلك...عشان يباركو هذا الحب...ويشهدو على فرحتي الأبدية....لكن فرحتي تدمرت...حلمي صار كابوس...
حريم كثير كثير لابسين أسود...قربو مني لغاية ما وصلو للكوشة ووراهم عروس ثانية غيري!! لابسة فستان فرح!!...
جروني من مكاني وجلسوها هي....وبعدين جاني الصوت من المكبرات الموجودة في الصالة حطم كل شي ...هدم كل الأحلام: هذه عروسه ..هذه بنت العرب...بنت عمه ..أما ذي دخيلة...لصقوها فيه أهلها بالغصب...سامية هي إلي في قلب عامر...
كنت أتلفت.... ماني فاهمة شي !!هذه إيش جالسة تقول...عروسة مين!!...طليت على العروسة إلي جالسة مكاني ... الوجه هذا انا اعرفه هذه سامية ...إي هيا سامية بنت عمه...إيش جالسة تسوي !!
قمت من كماني وقلت باعلى صوتي:إيش جالسة تسوي هنا !! إنتي مريضة مجنونة....إطلعي برى....وقربت منها وحاولت أجرها ...لكن حريم يخوفو...جروني من الكوشة وضربوني ...قطعو فستاني...حاولو أهلي يساعدوني...لكن كيف يوصلولي...وخمس حريم وحوش تحلقو حولي ونزلو فيا ضرب وبهذلة....ماقمت أسمع شي..ولا أشوف شي.....جاني صوت عامر زي الحلم...فتحت عيني عشان أشوفه...لكن
من كثر الضرب...وتأثير الصدمة أغمى عليا...
لغاية آخر لحظة كنت مكذبة كل شي...أول ما فتحت عيوني ناديته...كنت أبغاه جنبي...أبغاه يكذب كل الي حصل...يطمني...إني كنت في كابوس...
ناديته بصوتي التعبان...وبقلبي المجروح: عامر!!..
قرب مني وحط يدي بين يدينه الثنتين...
إلتفت له وقتله من وسط دموعي وتعبي : عامر!! قلي إن إلي حصل كذب...قلي إن كل إلي مر كابوس
كان ساكت...و وباين عليه الحزن ....
قتله بصوت مجروح: قلي إنك ما تزوجتها!!
قلي : بتول الموضوع مو زي ما انتي فاكرة!!
صرخت فيه: ما يهمني أي موضوع...قلي إنك مو متزوج من غيري؟؟
قلي بترجي: بتول خليني أشرحلك المـ.....
صرخت في وجهه: انت متزوج سااامية!!
قلي: بتول اسمعيني!
صرخت في وجهه : اسمع إيش !!....إطلع برا...ما ابغى اشوفك...ما ابغى اشووووفك...برا...إطلع من حياااتي!!
.................................
عامر.....
ترجيتهم يسمعوني...حلفتلهم إني مالي ذنب....إن كل شي تم بسرعة وغصب عني.....أقسمت لهم إنه ماكان في يدي حيلة...لكن ما حد سمعني...بتول هي أول من صد عني....ليه !!...ليه تعاقبني من دون ما تسمع دفاعي عن نفسي...
وجتني الضربة القاضية...بتول تبغى الطلاق!!رحت عندها...حاولت أكلمها ما رضيت حتى تقابلني!!....
كلمت خالي شرحت له ظروفي وقتله إني طلقت سامية في هذيك الليلة ...ترجيته يفهمها يقنعها...لكنها مازالت مصرة على الطلاق...
أجلت وأجلت...وحاولت أشرح...مافي أمل...ما زالت مصرة....طلقتها...غصب عني...كتبت شهادة وفاتي بيدي...وبتول وقعت عليها...ليه يا بتول بقدر ما انتي طيبة...بقدر ما انتي قاسية!!...ليه سمحتي لكبريائك انه يوقف حاجز بيني وبينك!!....ليه سويتي هذا وانتي عارفة إن ما في القلب غيرك ؟!.....
ليه ينغدر بنا من قبل أقرب الناس لنا!!....
ليه الطعنة إلي تجيك في ظهرك ما تيجيك غير من إنسان كنت تتخيل إنه هو إلي حامي ظهرك!!...
ليه يا عمي حطمتني!!...عشان أطماعك !!....
لسى ذكرى اليوم المشؤوم ساكنة بالي...
إتصال غريب جاني من سامية ....وكان باقي على زواجي بس 3 أيام....كان باين عليها إنها خايفة....كانت تكلمني من رقم غريب...وكانت تصرخ في التلفون: عامر !!!...إلحقني يا عامر ...إلحقني...!! أنا سامية
صوتها خوفني...كان باين إن في شي كبير حاصل سألتها بسرعة: إيش في !!...إيش حصل!!
قالت : أبويا !!...إلحق على أبويا!!
سألتها : إيش فيه عمي!!
قالتلي: ما في وقت يا عامر...تعال بسررررعة...أنا في حي ........
ووصفتلي الحي والعمارة ورقم الشقة.......
طلعت زي المجنون...صوتها يخوف ...الله يستر!!...
وصلت ..ودقيت الباب...على طول فتحتلي هي الباب ...من دون أي مقدمات دخلت وأنا أسأل : فينه عمي إيش حصل !!...
أشرت على غرفة...دخلتها ما شفت أحد
إلتفت لها أسألها بإستغراب: فين عمي!!...مافي أحد...
في لمح البصر قفلت سامية الباب وشالت المفتاح....وحطته في ملابسها الداخلية!!....
هذه إيش جالسة تسوي!!......
قتلها بحدة: إيش جالسة تسوي إنتي !!
ماردت...كل إلي سوته إنها فسخت العباية...وكانت لابسة ثياب نوم...شفافة...مبينة كل مفاتنها....انا وقفت في مكاني ...بهتت...في غلط في المسألة ....هذه إيش جالسة تسوي؟؟
وقبل لا أستوعب الموضوع...سمعت دق قوي قوي على باب الغرفة
و كان باين صوت عمي : إفتحو يا .......!!....
وفي نفس اللحظة ...سامية نطت عليا ...وسحبت الغترة ...ومسكت ياقة ثوبي...لكني مسكتها ودفيتها بقوة لغاية ما طاحت على الأرض...وكان صوت الدق على الغرفة يزيد...رحت لعندها ومسكتها من شعرها...شديتها وقتلها بغضب:إني تجننتي!!وصلت بك الوضاعة لهذه الدرجة!!
هاتي المفتاح يا كلبة....
مسكت في رجولي وصارت تصرخ بكل صوتها: عامر أنا أحبك...لا تتخلى عني!!....
إيش جالسة تقول ذي !!....رفستها بقوة وبعدتها عني
رجعت وقفت من الأرض ورمت نفسها في حظني بقوة...وأنكسر الباب....
ودخلو....
عمي وإثنين من أخوال سامية
شفت الدم في عيون عمي.....كان يطل عليا بنظرات...كلها إحتقار....وكل إلي سواه إنه قرب مني...وتفل ( الله يكرمكم) على وجهي....
كيف أرد عليه!!...كيف أدافع عن نفسي!!....في لحظتها...تفكيري توقف...
إيش هذه المصيبة إلي أنا فيها...كانت كل العيون تدينني بجرم...انا طاهر منه....لكن ...إيش أقلهم وبنتهم...او بنتنا في حظني!!...كيف أدافع!!...ومين راح يصدق !!....
جاني صوت عمي بلهجة حاسمة آمره :ما راح أقتلكم وأفظح نفسي...انتو إلي زيكم حرام اروح فيهم....لكن ما راح تطلع من هنا غير وانت عاقد عليها...ولا من شاف ولا من سمع....
أعقد على مين؟؟...انا ما سويت معاها شي !!
قتله بترجي: عمي أسمعني...والله إني ما سويت شي !! وبنتكم والله ...والذي لا إلاه إلا هو ما قربتها...ولا لمستها!!
جاني صوتها وهي تبكي : يا واطي!!...تغلط معي وتتخلى عني!!
قلت لعمي بسرعة: كذابة يا عمي!!
قلي عمي بكره: الحين تنكر غلطتك يا حقير؟؟ الحين تتنكر لها!!...كيف وهذه عرضك !!...بنت عمك!!
جلست أطل على عمي..وعلى إلي معانا في الغرفة من غير لا حول ولا قوة....
جاني صوت عمي زي الرعد: قسما بالله العظيم....لو ما عقدت الحين...لأقلب زواجك إلي راح يتم بعد ثلاث أيام لحزن...وصدقني....راح أطلع منها نظيف....
تحلقهم حولي...وتهديدات عمي...أجبرتني إني أنصاع لأوامرهم....
وفي خلال ساعة كانت سامية زوجتي...
وبعدين أنكشف لي المستور... لما جاني صوت عمي بإستهزاء: كذا لمينا فضيحة بنتنا...لكن....مين إلي بيلم فضيحتك!!
ما فهمت إيش قصده سألته وأنا منهار: إيش قصدك!!
قال بإستهزاء : عروسك !!...ما أظن إنك تبغى زوجتك تعرف بمدى وضاعة زوجها !!
قتله بخوف ما قدرت أخفيه: زوجتي إيش دخلها في الموضوع !!
ضحك وضحكو إلي معاه : ما راح ندخلها...لكن لكل شي ثمن!!
رفعت عيوني لسامية لقيتها واقفة وسط أخوالها وأبوها وعلى فمها إبتسامة نصر...
وأنجلى السواد من على عيوني ...خطة!!...رسمو خطة ...واوقعوني في الفخ...
قلت بغضب : آآآه يا عيال الكــ....
عمي قاطعني بصوت عالي: لا تقل عقلك وتطول لسانك...ترانا راسمينها صح...وألف من يشهد عليك...واولهم حارس العمارة...
خلاص بلعت الطعم وصرت في مصيدتهم ...ومافي قدامي غير أنفذ....قلت بإستسلام: طلباتكم؟؟
قلي عمي بتريقة: أيوا كذا....خليك عاقل!!
قلت بعصبية: خلصني إيش تبغى؟؟
أشر بيده وقال: خمس مليون ...ما أظنها كثيرة عليك...اللهم لا حسد ...هههههههه وضحك بأسلوب بغيض ...
قتله بعصبية : خمس مليون؟؟...أكيد جالس تخربط!!....
قال: لا بالعكس..ترى الخمس مليون ماهي كثيرة في سبيل سعادتك ؟؟
قتله بتحدي: ولو ما دفعت الخمسة مليون إيش بتسوي؟؟
ضحك وقال: بسيطة...بنسوي إعادة للمشهد إلي شفناه أول ...لكن مع إختلاف في وضعياتكم والمشاهدين ...والأدوات جاهزة...وأشر على واحد من أخوال سامية...شفته فتح شنطة وطلع منها إبرة مخدرة...
جاني صوت عمي : شفت إن الحل سهل !!
ما قدرت أتمالك نفسي...تفلت عليه( وانتو بكرامة ) وقتله بإحتقار: كيف ما كشفتك على حقيقتك من زمان!!...كيف كنت قادر تخفي حقيقتك..!!...انت مو بشر إنت إبليس..الله يلعنك...انت حقير..
ضحك ومسح وجهه وقال: بعديها لك بمزاجي...لكنك بتندم على حركتك ذي وبتشوف...
وأعطيتهم إلي يبغوه... وانا فاهم إن كل شي إنتهى...ما أدري إن تهديد عمي الأخير بيحققه أسرع من مل توقعت...
...........................
وداد...
فتحة عيوني..لقيت نفسي جالسة على مكتبي...يوووه هذه جلستي من أمس...حطيت يديني الإثنين على ظهري....آآآه يا عظمي..جسمي مرة مكسر...طليت على الساعة ...لقيتها ..سبع الصبح....مع إني هلكانة مرة بس لازم اروح الجامعة...ورايا بحث لازم أسلمه...ومحاظرات اليوم مهمة ما اقدر افوتها...استعنت بالله...دخلت الحمام(الله يكرمكم) مافي غير الموية الحارة..هيا إلي راح تنشطني..تروشت..وجددت وضوئي..وطلعت..قضيت الفجر...إستغفر الله العظيم نادرا ما افوت صلاة الفجر حاضر...
نزلت لقيت غازي جالس يفطر...جلست قباله وقتلت: صباح الخير
قلي : صباح النور..
وابتسم وقلي :ماهي عوايدك تتأخري!!
مسكت قطعة توست وقتله: تعبانة شوية..كنت سهرانة طول الليل..وسكت شوية ..ورجعت كملت: سهرانة أذاكر..
هز راسه وكمل فطوره..وانا فضلت ماسكة قطعة التوست..ومبحلقة فيه..لكني مو شايفاه... عقلي..جالس يلف لف..
كنت أفكر في كلامه وكلام صبا..والله إني في حيرة...إيش الحل!!..حتى في نومي كنت افكر فيها...لازم ارجع اسمع القصة مرة ثانية من صبا...سبحان الله ..امكن تكون نسيت شي ..يكون هو طريقنا للخلاص من هذه المصيبة!!...الله يكون بعونك يا صبا...فين كان متخبي لك هذا كله..والله ما تستاهلي إلي حصلك...قلبي معاك يا بنت عمي...
:هييييييييييييييي ناوية تتصوري معاها!!
إنتبت على صوته وقتله: مين ذي!!
قلي: ههههههههههه قطعة التوست...إلي من الصبح وانتي ماسكاها..
رفعتها لفمي بسرعة وقتله بارتباك:لا لا أبدا..جالسة آكل !!
قلي وكأنه يستجوبني : وداد..إيش فيك!!..ما انتي عاجباني!!...من امس وحالك مقلوب!!..
وكيف ما ينقلب وهذه المصايب كلها فوق راسي!!
وقفت وقتله: ابدا يا غازي...هم المذاكرة ..وانت عارف ...الإمتحانات قربت!!
فضل جالس في مكانه ومركز عيونه عليا وقلي: طول عمرك وانتي تختبري...ما عمري شفتك بالحال هذا!!
رجعت جلست قتله : طبيعي يا غازي...الظروف إللي نمر فيها..أثرت علينا كلنا..وشي طبيعي إني اقلق من الإختبارات وإحنا نمر بهذه الأزمة..الفترة إلي فاتت ما سويت كويس!!
شكله أقتنع..وقف وقلي: الله يعين.....يلا مشينا
شلت شنطتي والبالطو وطلعت وراه...
في الجامعة ما كنت طايقة أجلس مع أحد...كنت مهمومة...والله لو جلست في البيت كان أحسن...لاني ما ستوعبت ولا كلمة في كل المحاضرات..تركيزي ضايع..اووووف حاسة بجبل فوق صدري...
: انتي هنا وانا قالبة الكلية عليكي!!
هذه كانت نوال ...أعز صديقاتي..معايا من أيام الروضة....وأمها كانت صاحبة أمي الله يرحمها الروح بالروح وصاحبة عمتي حلا..الله يرحمها كمان...وجيرانا..بيتهم قريب مرة من بيتنا...وهي وحيدة أمها وأبوها....
قتلها بملل: طفشانة ...وابغى اجلس لوحدي....
جلست بجنبي وقالت بأسلوبها المرح: اجل بجلس على صدرك....انكد عليك زيادة
جاوبتها بتعب: الله يحيك..
قربت مني وقال بجد: وداد!!....إيش فيك!!....اليوم مو طبيعية أبدا..قوليلي!!
قتلها: ما في شي جديد...
قالت بحزن: صبا!!
هزيت راسي....وما قدرت أمسك نفسي..دمعت عيوني..خلاص تعبانة...ماني قادرة أستحمل..الهم أكبر مني...
قربت مني نوال..وضمتني لها..وقالت بحنان: وداد...إيش فيك حبيبتي!!...إهدي...في شي جديد حصل!!
سكت..ما اقدر اتكلم...قبل العهد...هذه بنت عمي..ما اقدر افضحها...صبا مني وفيني!!...ما اقدر افضح نفسي!!الرحمة يا رب...
سحبت نفسي منها بهدوء..ومسحت دموعي وقتلها: لا مافي جديد..بس حالتها كاسرة خاطري...
قالت لي: الحمد لله يا وداد...إحنا كنا فين وصرنا فين!!...الحين الحمد لله صارت تتكلم...وإن شاء الله..بالتدريج..ماتلقيها غير وصارت تمااام وصحتها عال العال...
قلت من قلبي: يارب يارب ..الله يسمع منك يا نوال..
قالت : آآآمين....
وقامت ...وقالت:راجعالك..
قتلها: فين رايحة!!
قالت: بروح أكلم ماما...عشان اذكرها تعدي عليا...اليوم بنروح نتغداااااا براااااااااا....
وبعدين قالت بسرعة: وش رايك تجي معانا؟؟
ابتسمت لها: تسلمي حبيبتي....ما اقدر ...غازي بيعدي عليا عشان نروح لصبا ...بالعافية يارب...
قالت: على راحتك حبيبتي...طيب ثواني وارجع لك....
جلست لوحدي أفكر في حال صبا وفجأة لمعت ببالي فكرة.... وكأن لمبة ولعت في عقلي...فين كانت تايهة عني!!...الله لو الفكرة إلي ببالي تزبط !! لو توافق ...وصبا توافق...بتنحل المشكلة في غمضة عين..لكن لازم أقنع الثنتين...بحاول..وإن شاء الله انجح...
هارون.....
سبتهم كلهم أمس سهرانين...ونمت أنا بدري...اليوم عندي مشوار...كان لازم أسويه...أول ماطلعت من السجن...
زي ما طيف ملاكي ملازمني...هو كمان كلامه ملازمني...ولاصق في بالي...إمكن كان عنيف معي... أمكن كان حاقد عليا...لكن ...ما أقدر أنسى إن لكلامه الأثر الكبير...في إني أصحى...وأفوق...وأرجع لنفسي...
قليل من الناس إلي تعيش معه ساعات والأثر إلي يبقى في نفسك منهم ...يعيش معاك لشهور...وإمكن يستمر طول العمر ...وسعد يعتبر من القلائل هذولا...وعشان كذا قررت إني أزوره اليوم....
أنا عارف إنه راح يرفض إنه يقابلني....لكن ...ما راح أيأس...راح أستمر في زيارتهم...
للأسف سعد الرجال الصح في الزمان الغلط والضروف الغلط...
: أخ هارون....تفضل معي
هذا كان صوت الضابط....رحت معاه ووصلني لغرفة صغيرة ...مافيها غير شباك صغير نوعا ما...عليه قضبان حديدية....رحت ووقفت ورى الشباك...
جاني بعد شوية ...خالد أخو سعد...كان يتقدم ببطء ويطل عليا بنظرات بارده...كان كل ما تقدم...أحس ببروده نظراته أكثر...لغاية ما وقف وصار مقابل لي...وما يفصل بينا غير القضبان الحديدية....
كنت أنا أول من بادر بالكلام...قتله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد عليا السلام ببطء: وعليكم السلام...
قتله: كيف أحوالكم...عساكم بخير!!
رد:الحين جاي عشان تسأل عن أحوالنا !!
إيش عليك بأحوالنا !!...إخلص إيش تبغى!!
كنت متوقف هذا الرد...عشان كذا...فضلت على هدوئي وقتله: ما ابغى غير سلامتكم...وما جيت غير أشوفكم وأسلم عليكم ....وبس!!
قلي بشك: تطمن...إحنا في أحسن ما يكون...ورجاء...لا عد تعيد الزيارة وتتعب نفسك...لانه المرة الثانية...ما راح نقابلك...
قتله: لكم حق...يكون هذا موقفكم مني...وما لومكم ...لو نظرتولي بنفس النظرة إلي كنتو تنظروها لناصر!!...أنا ما أنكر إني في فترة من الفترات...كنت زيه...وإمكن أفضع منه...لكني تبت إلى الله...واعترفت بذنبي...ومازلت ليل وأنهار...أبكي ندم..على كل لحظة قضيتها في معصية الله..
شفته كان ساكت ويطالعني بتأمل فيه نوع من التشكيك بكلامي...
كملت: دايما الناس تقول...إن الإنسان في السجن...ما يتعرف غير على المجرمين...حتى لو كان بريء او مظلوم...راح يطلع من السجن مجرم وجبار...
لكن أنا حصل معايا العكس...في هذا السجن...تعرفت على ثلاثة الشبان...كانو أحد الأسباب...في تحويل حياتي...من الأسوء للأحسن...
كلام أخوك سعد...أثر فيا كثير...وغيرني...إمكن إنتو كرهتوني...لكن...انا حبيتكم.... في وجه الله...وعلى هذا الأساس أنا جيتكم اليوم...وكنت أتمنى أشوف سعد...وأسلم عليه...لكن إن شاء الله أشوفه في المرة الجاية..واسلم عليه ...على العموم..إنت وصله ووصل لفيصل سلامي....
إختفت نظره البرود إلي كنت أشوفها في عيونه ..وقلي : الله يسلمك...يوصل...
قتله: توصيني على شي قبل ما أمشي!!
سكت شوية...حسيته يبغى يقول شي لكنه كان متردد....قتله:خالد!!...قول إلي عندك...انا تحت أمرك....
قلي: كنت أبغى ......كنت أبغى أطمن على الوالد....كان يزورنا فتره وبعدين قطع عنا...وماندري إيش إلي حصل!!...فإذا كنت تقـــ....
ما خليته يكمل...وقتله بسرعة: عطني العنوان...وإن شاء الله...بكره يكون عندكم الخبر...وربي يطمنكم عليه....
حسيت بإحراج في صوته....: الله يجزيك خير...
قتله: يجزيني وياك....
أخذت منه العنوان...وسلمت عليه...وطلعت من السجن...وتوجهت على طول على العنوان إلي وصفه لي....
الحي إلي كانو ساكنين فيه...كان حي متوسط...أغلبه بيوت شعبية...وسألت على بيت أبو سعد...ودلوني على بيت شعبي...قديم شوية....دقيت الباب...وبعد شوية جاني صوت كان باين عليه...إنه صوت حرمة كبيرة في السن: مين!!
قتلها بصوت عالي شوية: السلام عليكم...هذا بيت العم أبو سعد!!
ردت: وعليكم السلام....إي نعم هذا بيته...مين يبغاه!!
جاوبتها: أنا من طرف سعد....وأرسلني عشان..أطمن عليكم...وأشوف إذا محتاجين شي!!
ماجاني منها رد...وبعد شوية أنفتح الباب ...وقالت: حياك يا ولدي...تفضل!!...المجلس على يدك اليمين
وقفت عند الباب شوية...وبعدين دخلت...ورحت للمجلس....
كان عبارة عن مجلس أرضي...بسيط جدا...دخلت وجلست فيه...وبعد شوية ...دخل عليا ولد...تقريبا عمره 10 سنة او أقل...وكان ماسك دلة قهوه...ووراه حرمة عجوز وجها مغطى...سلمو ورديت عليهم السلام...
وقرب مني الولد..وصبلي قهوة وناولني : سم
مديت يدي وأخذتها : سم الله عدوك...وجلس في الجهة الثانية مقابلي...
كانت ملامح الولد حادة...لكن فيه وسامة.... يشبه كثير سعد...كان يطل عليا بنظرات ثاقبة كأني شايف سعد قدامي ....وبعد شوية سألني: تعرف أخوي سعد !!
جاوبته: أيه ...أنا صديقه....أرسلني...عشان أطمن على الوالد...يقول له فترة ما يزوره!!
شفت الولد سكت وطل على الحرمة العجوز...إلي جاني صوتها: إي والله يا ولدي...أبو سعد له أكثر من أسبوعين منوم في المستشفى...
لاحول ولا قوة إلي بالله...وسألتها: سلامات ...خير إن شاء الله!!
ردت عليا بصوت حزين: الحمد لله......طاح علينا...ووديناه المستشفى...وقالو إن عنده جلطة
قتلها بحزن: طهور إن شاء الله...وإن شاء الله يقوم بالسلامة...
ردت: الله يسمع منك ياولدي...الله العالم إنه مابقى لنا سند في هذه الدنيا غيره بعد الله....وانت اعلم بالحال!!
وأي حال!!...شباب زي الورد...ضاع مستقبلهم وخسرو حياتهم...عشان حقارة حيوان وضيع زي ناصر...الله واعلم كيف أستدرج بنتهم...وأي وسيلة حقيرة أستخدمها معاها...ورجال عاجز...أنكسر ظهره...بعد ما ضاع شرفه و هيبته...وخسر سنده في هذه الدنيا ....وحرمة عجوز...ضعيفة الحال...ضايعة بين قهرها على بنتها إلي ضاعت من بين يدها...وقهرها على زوجها ....وحزنا على عيالها...قوتها..وعكازها في هذه الدنيا... والله إنه هم يهد جبال....
قتلها: العم أبو سعد في أي مستشفى!!
أعطتني إسم المستشفى...والقسم ورقم الغرفة إلي منوم فيها....
وجلست شوية...وبعدين طلعت من جيبي كل المبلغ إلي كان معايا ....ما أعرف حتى هو كام بالضبط...وحطيته على المسند إلي جنبي...
وقبل ما ارفع يدي عن المسند جاني صوت العجوز....وكان فيه نوع من الحدة: وش ذا يا ولدي!!
قتلها: هذا يا خالة مبلغ كنت مستلفه من سعد...ورحت لعنده اليوم عشان ارجعها له...قلي وصله لامي....وهذه هي الأمانة وصلتك...والحين أنا أستأذن...وأمانة يا خالة إذا محتاجة شي أو قاصر عليك شي...إنك تتصلي عليا...وطلعت من جيبي كرت مكتوب عليه كل أرقامي...وحطيته فوق الفلوس....
جاني صوت العجوز: جزاك الله خير يا ولدي....وكثر من أمثالك..
وقفت ...ووقفو معي...العجوز ظلت في المجلس والولد وصلني لغاية باب البيت...وقلي قبل ما أمشي: حياك الله...
قتله: الله يحيك...لكن ما تعرفنا على الشيخ!!
حسيت إن الكلمة عجبته...بانت على ملامح وجهه أثار الإفتخار
قلي بنبرة رجولية كبيرة على سنه: معاك عيسى....
مديت يدي له: والنعم....
رد عليا: ينعم بحالك...وحياك الله مرة ثانية يا عم...
قتله: وانا هارون....
رد عليا: والنعم....
قتله: ينعم بحالك...إنت أخو سعد!!
قلي بإفتخار: إيه أخوه
قتله : ما شاء الله....وسنة كم يا عيسى!!
قلي:سنة خامس...
قتله: ما شاء الله .....ها وشاطر في المدرسة!!
قلي بإفتخار: انا الأول على سنة خامس
قتله: ما شاء الله....الله يوفقك يارب
ورجعت سألته: إنت أصغر واحد من أخوان سعد!!
شفت على وجهه ملامح إستغراب وشك....وقلي: كيف صاحب سعد...وجالس تسأل هذه الأسئلة كلها!!
عجبتني فصاحة الولد...وثقته في نفسه وهو يتكلم معي...وقتله: انا صاحبه....بس بغيت أسولف معك ....والحين في امان الله (لو جلست معاك أكثر بيكشف الموضوع كله) وزي ما قلت يا عيسى...إذا أحتجتو أي شي...تراني موجود...
رد عليا بنفس الصوت الرجولي: حياك ..
طلعت من عندهم وأنا راضي عن نفسي أكثر...ومتعذب على هال هذه الأسرة....
و حسيت إني صرت من الحين مسؤل عن هذي الأسرة البائسة..المنكوبة....
حكمتك يارب... كل يوم يظهرلي الخير...والحكمة من كل إلي حصل...وكل يوم يزيد تعلقي فيكي أكثر يا ملاكي الطاهر..
.....................
وداد.......
كنت أنا والممرضة لوحدنا في الغرفة نغير لصبا....وبعدين طلبت من الممرضة تطلع من الغرفة وما تخلي أحد يدخل......هذا هو الوقت المناسب إني أتفاهم مع صبا.....
جلست على السرير مواجهه لها وقتلها بهدوء: صبا أبغاكي تعيدي كل الي حصل لك في هذيك الليلة بالتفصيل...وحاولي تذكري أتفه الأشياء..
كانت تطل عليا بتعب وبعدين قالت بصوت واطي: كل إلي حصل قلتلك هو!!
قتلها : أكيد يا صبا!!...حاولي تسترجعي الأحداث...مانسيتي شي...وحتى صغير وفي نظرك مو مهم!!...إمكن يفيدنا يا صبا !!
حركت راسها بملل وتعب: ماني فاكرة شي أكثر من إلي حصل..!!
حطيت يدي على يدها وطبطبت عليها بحنية وانا اهز راسي...
وبعدين سألتي صبا وكان الخوف في صوتها: إيش الحل يا وداد؟!..ماني قادرة انام...كل ما احط راسي عشان أنام..ما اشوف غير كوابيس...كلها عن ناصر ..والغريب إلي معاه...وداد انا خايفة!!
كانت عيونها مليانة دموع...كل شي فيها عاجز عن الحركة ...إلا عيونها الخايفة...ودموعها إلي عرفت طريقها على خدودها...
قربت منها وحظنتها ...وقتلها : لا تخافي يا صبا...ما دام ...أنا معاكي...تأكدي إنه إن شاء الله...ما بيصيبك أي أذى...وإني راح أفديكي بعيوني...
حركت راسها يمين ويسار وقالت وهي تبكي: بس أنا خايفة من بابا!!...وصالح!!...صالح...يطل عليا بنظرات غريبة مخوفاني!!...
آآآآآه من صالح ...قتلها: ولا أي مخلوق يقدر يسويلك شي ..خليكي واثقة من كذا
و بعدت عنها وركزت عيوني على عيونها وقتلها بهدوء وانا آنتقي كلامي كلمة كلمة: إسمعيني يا صبا ....الحين راح اقلك على شي ...بس أبغاكي تكوني هادية ...وتستوعبي الكلام إلي راح أقوله ...طيب !!
هزت راسها ..يعني طيب
قتلها: أمس غازي كلمني وقلي ....إن عمي منصور وصالح....( ومسكت يدها أكثر) راح يكلمو الطبيبة تكشف عليك!!
كانت تطل عليا مستغربة ...باين إنها مافهمت..
رجعت قتلها بهدوء: طبيبة نساء....عشااان يتأكدو إنـ......
ما كملت لانها بدأت ترتعش وجسمها برد بشكل مو طبيعي...وكانت تتنفس بسرعة....(يارب ساعدني)....ووجهها شحب بشكل مخيف
قتلها: لا يا صبا...لا تسوي كذا!!....الله يخليك!!...لا تخافي...مافي حاد راح يكتشف الحقيقة....صدقيني ...أنا معاكي ...لكن أنا أبغاكي تكوني هادية ومتماسكة!!...
انا في بالي خطة...وعشان الخطة تتم بالشكل الصحيح...لازم تكوني شجاعة...
سامعاني يا صبا!!
كانت تطل عليا بخوف..
حطيت يدي على جبينها ومسحت العرق إلي عليه..وبدأت امسد بيدي على راسها: راح أطلب منك أشياء...وأبغاكي تنفذيها ...طيب!!
هزت راسها ...
قتلها: عارفة خالة..نجلاء...أمل نوال صديقتي!!
هزت راسها وقالت : ايوا عمة مريم ...قالت إنها جات زارتني لما كنت في الغيبوبة..وإنها دايما تسأل عني..
قتلها: تماااااااااااام ...خالة نجلاء لازم تعرف بالي حصل...
شهقت بقوة...حتى إن جسمها ارتفع مع شهقتها لفوق ...وجمدت نظراتها....وزاد حجم عينها....ورجع جسمها يرتعش بقوة....
قمت من مكاني بسرعة ورحت وقفت عند راسها وملت عليها ولفيت يدي اليسار حول جسمها بحنية وقتلها: صدقيني يا صبا..خالة نجلاء هيا حلنا الوحيد...إنتي عارفة إنها طبيبة نساء وولادة...وعارفة كمان إنها كانت صديقة ماما وخالتي حلا الله يرحمهم...وإنها تحبنا زي بنتها نوال تمااام....أنا فكرت فيها هي الوحيدة..لاني عارفة إنها الوحيدة إلي راح تصون سرنا...وما راح تفضحنا...هذا شي...والشي الثاني إن عمي منصور وكلهم عارفينها....وراح أقدر اقنعهم بسهولة إنها أنسب وحدة عشان تكشف عليك...وأنا متأكدة إنهم راح يوافقو....لانهم راح يفضلو إن وحدة قريبة منا... وتعتبر منا وفينا بحكم الصداقة والعشرة والجيرة...بدل ما يلجأو لطبيبة نساء غريبة..الله واعلم هي قد الأمانة ذي أو لا!!....وأول واحد راح يفكر بالمنطق ذا عمي...وهو إلي يهمنا رأيه!!... وانا قبل ما أقلها أي شي ...راح آخذ منها ميثاق قدام الله إنها ما تطلع شي من إلي راح يحصل بينا إحنا الثلاثة ....وما راح أقول بإسمك غير لمى ..توافق على الي راح أتفق عليه معاها ....ها موافقة!!
قالت لي بخوف:وعلى إيش راح تتفقي معاها!!...
حطيت يدي على يدها وقتلها: إنها تقول لعمي وصالح والبقية الكلام إلي يريح قلوبهم وقلبنا!!
سألتني: وراح توافق!!
قتلها: إن شاء الله راح توافق...وربك عالم إنك مظلمومة....وما راح يسيبنا...راح يوقف معانا!!
بكت زي الأطفال وقالت: أنا خايفة يا وداد؟؟.....لا تسيبيني!!..الله يخليك!!...مالي حد غيرك!!...
قلبي تقطع عليها....وملت عليها أكثر وبستها على جبينها: أنا معاك يا صبا!!...وما راح أسيبك أبدا...وصدقيني ..راح أظل معاك...لغاية ما نعرف طريق الكلب هذاك فين...وإن شاء الله راح نلقاه...لان الله ما يتخلى عن عبادة المظلومين...توكلي إنتي بس على الله..
حسيت إن الرعشة إلي صابتها خفت...وحتى ملامحها أرتاحت أكثر ...
والله صبا صغيرة..وما تتحمل هذا الهم كله...عمرها ما شالت الهم...حتى هم نفسها كان دايما في أحد ثاني يشيلو عنها...كيف الحين راح تقدر تشيل هم مصيبة زي كذا؟؟...رحمتك يا ارحم الراحمين...أوقف معانا..مالنا غيرك!!
قالت لي بصوت واطي: ومتى راح تكلميها!!
رجعت وجلست على السرير وقابلتها: اليوم إن شاء الله...راح أتأكد من نوال إنها في العيادة ....وراح اروح عندها وأكلمها...
ومديت يدي وحطيتها بحنية على خدها: ربك راح يسترها....وإن شاء الله كل شي يتم بهدوء...
رجعت نظرة الخوف في عيونها وقالت: وأبويا!!...وصالح!!...إلي كل شوية ويسألني إيش إلي حصل في بيت ناصر!!...إيش أقلهم!!
هذه أثقل نقطة في الموضوع...وراح تكون أثقل على صبا من أي شي...
قتلها وأنا متخوفة من ردت فعلها: صبا!!...عشان تقدري تطلعي من هذه القصة بسلام....لازم....لازم ناصر يطلع لهم إنه بطل!!
ردت فعل صبا أدهشتني....ما انفعلت ولا ثارت...كل إلي سوته إنها غمضت عيونها بقوة وتنهدت تنهيدة عميقة وقالت بعدها بصوت يقطر حزن وقهر وألم: طوال الإسبوعين إلي مرت..كنت أفكر....في الرد على سؤالهم ....ولقيت إن الحل الوحيد...إني أطلع ناصر شهم...وإنه هو إلي حمى عرضي...الجواب المنطقي لسؤال صالح..(ليه كنتي هربانة من بيت ناصر!!) الجواب المنطقي ..إني أقول ..إنه في هذيك الليلة لما هجمو علينا الثلاث رجال وكسرو الباب شافوني عنده....وإنهم فكرو في إنهم ينتقمو من ناصر بإنهم يغتصبوني....وقام ناصر ودافع عني وحماني بدمه وهربني وأنقتل ...وإني من خوفي منهم كنت أجري زي المجنونة من غير ما اشوف قدامي
ومن الطبيعي إن الشباب هاذولا ما راح يجيبو سيرة هذه القصة في التحقيق إلي تم معاهم وإنهم راح ينكرو القصة من أساسها ...يعني عشان أنجي أنا من العذاب إلي راح يستناني ...لازم أقلب الأحداث والحقير يطلع شريف والشريف يطلع نذل...
سكتت تنهدت بقوة وتجمعت الدموع في عيونها ورجعت قالت: آآآآآآآآآآآه صراع داير داخلي .....لكن ما في حل غير هذا...النذل يطلع شهم...والشريف يطلع حقير...معادلة غلط...لكن هي الحل الوحيد لخلاصي ...
أنصدمت منها!!..رتبت الأحداث بشكل مذهل ...وقلبت الحقائق كلها لصالحها .....طول الفترة إلي مرت كانت تفكر...صح جسمها كله أنشل عن الحركة لكن عقلها لسى زي ماهو...لسى عقلها هو نفس عقل صبا ...نفس ذكائها
وجلست أطل عليها بتأمل... عمري ما عرفت صبا غير قوية...وما زالت قوية...إمكن لو أي بنت ثانية كانت الحين لسى في الغيبوبة...وتعتبر في عداد الموتى...
أعترف إن عمي أفرط في دلعه لصبا...وفي دلاله لها....لكنه مع هذا عرف كيف يربي فيها ثقتها بنفسها...عرف كيف يخليها قوية...ما تنكسر بسهولة....أنا عني لو إلي حصل لصبا حصل لي... الله العالم كانت كيف نفسيتي الحين...
أرتحت...نفسية صبا مدتني بدفعة إضافية من القوة ...إن شاء الله انا وصبا راح نتخطى كل المصاعب بروح قوية...وبإيمان أقوى...وإلي غلط لازم يدفع ثمن غلطه بالكامل مهما طال الزمن أو قصر..
بستها على راسها وطلعت من الغرفة سبتها ترتاح ...اليوم بذلت مجهود كبير....
لقيت عمي واقف لوحده...أول ما شافني قرب مني بسرعة وسألني بلهفة: إيش فيها صبا؟؟...ليه كل هذا الوقت عندها؟؟
أبتسمت له ....عشان أطمنه وقتله: الحمد لله ما فيها شي !!....
وقربت منه أكثر وقلت له: بس قلت أجلس أتكلم معاها...أمكن تقلنا شي !!
قال بلهفة: وعرفتي حاجة؟؟
هزيت راسي بخيبة أمل....وقتله بصوت واطي: لا...لكني حاسة لو أصريت عليها شوية راح توافق...
شفته نزل راسه ...وقال بحزن: لا حولا ولا قوة إلا بالله...
بالصراحة..أشفقت على عمي...لكن ما في يدي حيلة...سلامة صبا الحين أمانة في يدي...ولازم ألتزم السكوت..
جاني غازي...ورجعنا للبيت.....وعلى طول طلعت على غرفتي....
ودقيت على نوال..
جاني صوتها: الو نعم!!
قتلها: نعم الله عليكي....كيفك يا حلوة؟؟
قالتلي: هلاااااااااا انا تمااام....خير إيش تبغي !!
قتلها: وجع لبليس!!....أحد يكلم الناس كذا!!!
قالت : أخلصي إيش عندك....انتي ما تدقي غير إذا تبغي شي!!
ضحكت: هههههههههههه دايما كاشفاني!!
ضحكت وقالتلي: شفتي!!...المهم كيفها صبا!!
قلتلها: الحمد لله أحسن من أول.....أقول نوال....محاضرات اليوم ما فهمت منها ولا شي...وابغاكي تشرحيها ليا....يمديكي!!
قالت: أكيد حبيبتي...
قتلها: اجل انا بعد ساعة بجيك أوكي !!
قالت : تمااام...وانا في إنتظارك...
قتلها:اوكي....
ورجعت سألتها : كيفها خالة نجلا!!
قالت: الحمد لله بخير...تسلم عليكي....
قتلها: الله يسلمك ويسلمها ....ها كيف اليوم الغدا!!..إن شاء الله أنبصتوا...
ضحكت : ههههههههههه والله انا انبسطت...لكن ماما...هههههههه أبدا...كل شوية وتطل على ساعتها....حسيتها شربت الأكل شرب ..هههههههه
ضحكت: ههههههههههه أكيد مشغولة..
قالت: مشغولة وبس!!.....يا دوب رمتني عند الباب...وخلت السواق يشخط بالسيارة شخط....تقول اليوم عندها شغل كثير في العيادة....
قتلها عشان أتأكد: يعني هيا الحين في العيادة!!
قالت: ايوا في العيادة
قتلها عشان أنهي المكالمة: الله يكون في عونها....والحين سلام...وأشوفك
قالت: اوكي سلاام....
وقفلت معاها... وأستنيت حوالي ربع ساعدة عند التلفون ورجعت دقيت عليها: الو نوال!!...اسمعي ما اقدر أجيكي اليوم....خليها في وقت ثاني..
سألتني: خير !!
قتلها: خير....لكن انا راجعة عند صبا....وما اعتقد يمديني أمرك...
قالت: خلاص على راحتك...
قتلها: طيب حبيبتي...توصيني شي!!
جاوبتني : سلامتك..
رديت: الله يسلمك ...سلاام...
وقفلت التلفون...وعلى طول رحت غرفة غازي...وانا ادعي إنه يكون في البيت...لانه الايام ذي...نادرا ما يجلس في البيت....
دقيت باب غرفته: غازي!!
ما جاني رد منه...لكن بعد ثواني....فتحلي الباب وكان لابس ..وباين عليه إنه يبغى يطلع ....
سألته بسرعة: طالع!!
قلي: أيوا....ليه تبغي شي؟؟
قتله: ايوا ...ابغاك توصلني في طريقك...
قلي: فين؟؟
قتله: عيادة خالتي نجلا ...عارفها صح!!
قلي: يووووه يا وداد...كذا بتأخريني!!
قتله بترجي: الله يخليك..والله المسألة مهمة !!
قلي بإهتمام : خير إيش في!!
قتله: مو وقته الحين لما أرجع أقلك...الله يخليييك!!
قلي: طيب طيب...يلا في ثواني تكوني جاهزة وانا بستناك ...بسرعة...إلا والله أروح واتركك
قتله وانا أنط من مكاني: لالا.....بس أجيب عبايتي...وثواني وراح تلقاني قبلك في السيارة....
وطرت على غرفتي وجبت عبايتي....وفي ثواني وأنا جالسة بجنب غازي في السيارة.....
سألني: يعني ما تبغي تقوليلي...إيش عندك...في عيادة خالة نجلاء!!
قتله: راح أقلك...لكن لما أرجع إن شاء الله ....
هز راسه وقال: طيب....
ووصلنا للعمارة إلي فيها العيادة ...
ونزل معايا غازي....ووصلي لغاية باب العيادة....
قتله: تعالي بعد ساعة...أو خلي أي أحد من أخواني يجي إذا ما تقدر...أوكي !!
قلي: ان شاء الله....في امان الله
قتله: الله يحفظك...ودقيت الباب ودخلت ....
كانت العيادة....ما شاء الله تبارك الله...مليانة حريم كثير....يووووه....متى راح أدخلها !!
ورحت لحرمة كانت جالسة على المكتب: السلام عليكم...
ردت عليا: وعليكم السلام..وأعطتني رقم وأشرتلي على كرسي فاضي: تفضلي لغاية ما يجي دورك...
قتلها: لو سمحتي يا أختي...ممكن تقولي للدكتورة نجلا..إن وداد تبغاك ضروري!!
وقفت وقالت : طيب لحظة لو سمحتي
ودخلت غرفة من الغرف...ورجعت بعد شوية وقالت لي: طيب تفضلي...هي الحين عندها مريضة ...لما تخلص منها راح أدخلك عليها..
قتلها: شكرا...........وجلست...
مرت ربع ساعة وأنا جالسة...وافكر في الكلام إلي راح أقلوله لها.....سااااعدني يارب...
وجاني صوت الحرمة: تفضلي...الدكتورة مستنياك...
ودخلت وانا أقدم خطوة...وأأخر خطوة......
............................
د.نجلاء...........
إستغربت لما عرفت إن وداد برا....في العادة لما تجيني ...تكون نوال قايلالي عشان...اكشف عليها بدري وما تضطر إنها تستنى كثير....سبحان الله ...إمكن نوال نسيت...
دق الباب: تفضل ..
أول ما دخلت قالت : السلام عليكم
رديت عليها السلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته....هلا حبيبتي وداد ...تفضلي!!...
دخلت وجلست ....
وقفت وقتلها: إستنيتي برى كثير!!...
قالت: لا ابدا...
رحت جلست قبالها على الكرسي الثاني: نوال الله يسامحها ما قالتلي إنك جاية....شكلها نسيت!!
جاني صوتها واطي: نوال ما تدري ....إني جايالك....وما ابغاها تدري
إستغربت من طلبها....وحسيت من نبرت صوتها إن في شي خطير ...
ملت لقدام شوية وقتلها: خير يا وداد!!!....حاسة إن فيك شي !!
قالت لي بخجل : خالة نجلا....أنا طالباك في خدمة ....وياريت ما ترديني!!
من جد خوفني أسلوبها...وقتلها بإهتمام: أكيد حبيبتي...إذا كان بمقدوري...من عيوني !!
تنفست وبعدين قالت: راح أحكيلك قصة ....لكن في البداية ...أبغى منك وعد وميثاق قدام الله ....إن الكلام إلي راح أقوله لك...ما راح يطلع لبرى أبدا!!
الموضوع شكله كبير مره .....قتلها:الموضوع يخص نوال؟؟
هزت راسها ...وقالت: الموضوع يخصني أنا
قتلها: وعد قدام الله أنسأل عنه يوم القيامة إن الكلام ما راح يطلع بينا...بس قولي إيش القصة...والله خوفتيني !!
قالت: أسمحيلي جرائتي يا خالة .....لكن انا جيتك اليوم....وانا طالبة معونتك....وما في عندي بعد الله أحد ألجأ له غيرك....والموضوع إلي راح أحكيه لك....يتعلق بشرف ومصير بنت بريئة...لقيت نفسها بين يوم وليلة...في هم ومصيبة ما يعلم حجمها غير الله
وما في إنسان يقدر يطلعها من همها غيرك!!
زاد خوفي .....قتلها: قولي يا وداد وانا أسمعك!!
وحكتلي الحكاية......ما كنت مستوعبة .....أبدا...صبا!!....صبا حصل لها كل هذا!!
ولا أحد يدري !!....ومن مين...من أخوها!!....لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...وصلنا لآخر الزمن...اللهم أحمينا...وأستر عوراتنا وعورات جميع المسلمين ....
قتلها: طيب صبا تأكدت ...إنها .....
قالت: أنا عدت عليها السؤال هذا أكثر من مرة...وفي كل مرة كان جوابها...إنها شافت البقع بعيونها ...وكانت من غير ثياب ...لما صحيت من نومها!!
قتلها: طيب...في كذا سؤال لازم أسأله لصبا نفسها...
هزت براسها....
قتلها: طيب الولد إلي سوا المصيبة ذي...ما عرفتوله طريق!!
قالت لي: انا سمعت كلام من عمي لأخواني...إن يوم مقتل ناصر ماكان موجود في الشقة...غير الشباب إلي قتلو ناصر عشان أختهم....
وهذولك الشباب...صبا شافتهم قبل ما تهرب من الشقة بثواني....يعني...إلي سوا فعلته...شكله هرب بعد هروب صبا على طول!!....وناصر...هو كان الخيط الوحيد إلي كان راح يوصلنا له!!
قتلها: طيب يا وداد...قوليلي إيش بيدي وانا مستعدة أسويه!!
شفت وجهها تغير وملامحها بدأت ترجف....وقالت بصوت واطي: صالح أقنع عمي منصور....إن طبيبة نساء تكشف على صبا...وعمي وافق
لا حول ولا قوة إلا بالله....وقتلها:لكن هذا الشي راح يأثر على نفسيتها!!
قالت لي بسرعة: وعشان كذا أنا جيتك اليوم!!
قتلها بإستغراب: ما فهمت!!
قالت لي: خالة...أبغاك تسمعي كلامي من أوله لآخره...وتنظري لصبا...كما لو كانت بنتك!!
قتلها بصدق: والله يعلم يا وداد...إنكم سواء إنتي او صبا أو هالة ما أشوفكم غير بناتي!!
قالت لي: جزاك الله خير...ولولا عشمي...أنا ما كنت جيت !!
وسكتت شوية ورجعت كملت: إنتي جيتي كذا مرة المستشفى وشفتي حالتها الصحية.....لكن ...الله يعلم إن حالتها النفسية...متدهورة أكثر من حالتها الجسدية...صبا كل يوم تصحي كل إلي في المستشفى على صريخها بسبب الكوابيس إلي تشوفها....صبا كل يوم تموت خوف وقلق...من عمي...أو إخوانها...ومن نظراته المتسائلة لها...وإلي تشوف فيها...إتهامهم لها...وفعلا خوفها في محله...لان صالح مصر على حكاية الطبيبة...وعمي تحت إصراره وافق...وانا جيتك اليوم......جيتك عشان ....عشان!!
كانت خجلانة ...وخجلها مانعها إنها تكمل....
عشان كذا أنا كملت بدالها: عشان...اتظاهر قدامهم...إني كشفت على صبا...وانها سليمة ...!!
قالت: خالة نجلاء....إمكن الشي إلي إحنا نبغاه منك يخالف مبادأك...لكن راح ينقذ بنت بريئة...طاهرة...كل ذنبها إنها وثقة في أخ...للأسف طلع ذيب...وأول ما نهش نهش عرضه!!
انا جيتك اليوم...وانا طالبه..إنسانيتك..قبل علمك...وكل أملي ورجائي بعد الله...فيك...يا تنقذينا..من هذا الظلام...والضياع يا إما تسترينا...
كانت طول الوقت تتكلم وهي موطية راسها ولامة يدينه لصدرها...وفي آخر كلامها...رفعت عيونها ليا...وكانت مليانه دموع..ورجاء...
قدام دموعها...والرجاء إلي شفته في عيونها....ما عرفت إيش أرد عليها!!
وقفت ورحت جلست في مكاني وكانت عيونها تراقبني....وقتلها بعد ما طال السكوت بينا : ما ادري إيش اقلك يا وداد!!
قالت بسرعة: فكري يا خالة...انا ما ابغى ردك الحين ....لكن ...الله يخليك ...ردي عليا بسرعة....لان صبا وعمي منصور بيسافرو في خلال هذه الأسابيع على ألمانيا....وراح يكشفو عليها قبل السفر!!
هزيت راسي ببطء وقتلها: إن شاء الله يا وداد..
قامت من مكانها وأنا قمت ورحت وقفت عندها...حطت يدها على يدي وقالت لي:إنتي على وعدك يا خاله!!..إذا ما قدرتي تساعدينا...أسترينا
شديت على يدها بقوة: في أحد يفظح بناته!!
تجمعت الدموع من جديد في عيونها...وحظنتني بقوة....طبطبت على ظهرها بشويش وقتلها عشان أطمنها: أبشري خير يا وداد...وربك ما يظلم أحد!!
طلت عليا وقالت: انا عطلتك....أعذريني...
قتلها:ماعليك حبيبتي...وربي ييسر إلي فيه الخير...
سلمت عليا وطلت...
جلست بعدها فترة لوحدي... أفكر في الكلام إلي دار بيني وبين وداد....ما أستقبلت ولا حالة...وبعدين رجعت كملت شغلي...وصبا لسى ببالي
وداد حملتني مسؤلية كبيرة...خايفة ...أقول لأ...والبنت البريئة هذه يحصل لها شي!!...ساعتها ما راح أسامح نفسي..
كملت الشغل في وقت متأخر
ورجعت على البيت ...وأول شي سويته إني ...طلعت غرفت نوال...وفتحتها بهدوء...ودخلت الغرفة كانت نايمة ...رحت لعندها....وجلست واقفة على راسها ....ما أشوف منها غير ظل جسمها...قربت أكثر وفتحت الأبجورة...وجلست على السرير أتأمل ملامحها الصغيرة....وجا ببالي صبا..شفتها وهي طفلة رضيعة بنت يوم...وشفتها وهي تكبر ...وتكبر... بحكم صداقتي بحلا وأم غازي الله يرحمهم ...عمري ما شفت نفسي غير أم لصبا وهالة ووداد...ومسؤلة عنهم
يعني أنا الحين قدام نفسي مسؤالة عن صبا...البنات هذولا أنا عشت معاهم لحظات سعادتهم...وشاركتهم فيها....واليوم...انا مسؤالة قدام نفسي عن مستقبل وحدة منهم ...وقبل كل هذا...أنا طبيبة...وأقسمت قدام ربي...إني أحافظ على حياة الناس...وأصون أسرارهم..وأساعدهم...
أنا بمساعدتي لهذه البنت البريئة المغتصبة...راح أنقذ روح...روح بريئة...من الظلم...عند هذا الحد...وقفت أفكاري...وطلعت بنتيجة...ما راح أتخلى عن صبا....
قربت من نوال وبستها على جبينها وقفلت النور وطلعت من الغرفة...وعلى طول دقيت على وداد...
بعد أول رنة جاني صوتها: ألو....كان باين عليه اللهفة....مانامت...سهرانة جنب التلفون ....مسكينة يا وداد ...تحملتي أمانة عظيمة...من جد أفتخر...إن بنت زيك...هي صديقة لبنتي ...الله يسعدك ويعطيك على قد نيتك وقلبك الطيب...وقتلها: هلا وداد...أنا خالتك نجلا!!
قالت بلهفة: هلا خالة نجلاء.....
قتلها: مانمتي لغاية الحين!!...مستنياني!!
ماجاني منها رد....قتلها...عشان ابرد النار إلي في قلبها: وداد ....شوفي متى يناسبكم...وانا تحت أمركم
ما سمعت غير شهقات .....
قتلها: وداد..حبيبتي...ليه البكا الحين.....خلاص إن شاء الله ...كل شي يتم على خير....
أستمرت تشهق...وتبكي.....ياربي ...صوتها قطع قلبي...
قتلها: وداد ...خلاص حبيبتي...
وجاني صوتها: خالة نجلاء...الله يجزيك خير.....ولا يوريك في نوال مكروه...ويسعدك....يارب العالمين... ويستر عليك دنيا وآخره... زي ما سترتينا...
قدام كلامها...ونبرتها الصادقة...ما قدرت أحبس دموعي...صرت أبكي وأسمع صوت بكاها على الطرف الثاني...بكايا يزيد....أبدا ما تخيلت في عمري...إني ممكن أمر بموقف زي ذا....وحسيت لحظتها إن ربي سخرني ...عشان البنت البريئة ذي....وزدت إصرار على إني أساعدها....وأوقف بجنبها ...لغاية ما تنجلي هذه الغمة عنها....وفرج ربنا قريب إن شاء الله ...
...........................
غازي.....
حال وداد مهو عاجبني أبدا الأيام ذي....أغلب وقتها سرحانة....وتفكر....صحيح ...كلنا نمر هذه الأيام بحالة نفسية صعبة....ما يعلم فيها غير الله....لكن....ما كانت وداد في هذه الحالة من الشرود...وكل ما أسألها إيش فيك ...تقلي الإختبارات وصبا!!....وروحتها اليوم لعند خالة نجلاء....كمان غريبة!!تكون تعبانة أو عندها شي وانا ما اعرف!!....وقمت من على السرير وطلعت من غرفتي....أبغى أروح أفهم منها الموضوع...
لقيتها قدامي...وتطل عليا بإبتسامه ...وبعدين قالت: كنت عارفة إنك ما راح يجيك نوم...غير لما تعرف ليه كنت عند خالة نجلا!!
قلتلها بجدية: مو بس كذا!!....أبغى أعرف سبب الشرود...والسرحان إليه إنتي فيه من فتره!!
طلت عليا لفتره ...وبعدين نزلت راسها...ورجعت طلت عليا وقالت:راح أحكيلك على كل شي ...بس تعال غرفتك...
دخلنا الغرفة ...وجلست هيا على طرف السرير وجلست أنا على طرف المكتب وربعت يدي وقتلها: قولي أنا أسمعك !!
قالتلي:لو لاحظت التغير إلي حصل لي والشرود إلي كنت فيه..بدأ معي من يوم ما قلتلي على إلي صالح ناويه... يعني من ليلة أمس!! صح!!
هزيت راسي وقتلها: صح...
قالت :من أمس وانا أفكر في حال صبا...وتأثير الشي هذا على حالتها النفسية...
هذا شي....والشي الثاني....كلنا عارفين إيش كانت نوايا ناصر بالنسبة لصبا!!...وصبا كانت عنده!!...يعني إحتمال يكون ناصر قدر يسوي فيها شي!!....وهذا الشي هو إلي دفع صبا إنها تطلع قدام الشاحنة!!
ووقفت وقالت: أنا عارفة إن الكلام هذا إنت عارفه...وكلنا عارفينه....
لكن أنا عدت هذا الكلام ...عشان أحط كل الحقايق قدامنا...وعلى الاساس نتصرف....لكن صالح جالس يتصرف بطريقة عشؤائية!!
ما فهمت إيش قصدها...قتلها: وداد...إيش تبغي تقولي بالزبط !!
قالت: الحين كلنا ...سواء انا ..او انت او صالح...وبقية أخواتي..في في راسنا فكرة وحدة..وإلي هي إنه إحتمال...لا سمح الله ناصر...يكون نال صبا لا سمح الله بمكروه صح!!
قتلها ونا حاس أعصابي راح تفلت مني : صح!!...وبعدين!!
قالتلي: صلي على النبي!!...انا جاياك في الكلام!!
طيب ما دام هذا الشي إحنا متوقعينه...ليه ما نلم المسألة!!
قتلها بإستغراب:كيف يعني نلم المسألة!!
قالت: إن الكشف على صبا يكون في إيطار ضيق!!يعني..بدل ما تكون طبيبة..غريبة هي إلي تكشف عليها..والله يعلم إيش راح تكون نتيجة الكشف...والله كمان يعلم...هذه الطبيبة كيف أخلاقها..وهل عندها أمانة أو لا...نخلي وحدة منا وفينا...وعارفينها وعارفانا..وتعتبر وحدة منا وفينا..وأكيد ما راح تفضحنا...لو لا سمح الله...
قتلها: خالة نجلاء!!
جاوبتني: وانا اليوم كنت عندها...وكلمتها في الموضوع....وهي ما عندها مانع...ولا تنسى إنها صديقة أمي وخالة حلا الله يرحمهم..وتحبنا وتشوفنا زي نوال بالزبط...يعني...هيا خيارنا الأحسن!!
جلست أطل عليها...كيف ومتى لحقت تفكر في كل هذه الأمور!!فكرت في شي غاب عن بالنا كلنا...
لما طال تسكوتي...جاني صوتها: غاااازي!!...فين رحت!!
قتلها: متى لحقتي تفكري وتخططي!!
رجعت جلست وقالتلي: هذه صبا يا غازي!!....يعني أختي الثالثة...او بنتي الثانية...
وسكتت ورجعت كملت: المهم ...متى راح تكلم عمي منصور !!
قتلها: بكره إن شاء الله....راح اتكلم معاه...
وقفت وقالتلي: خير إن شاء الله...والحين اسيبك تنام...تصبح على خير
وقبل ما تطلع من الغرفة ناديتها: وداد!!
التفتت وكانت على فمها إبتسامة صغيرة....قتلها: الله لا يخلينا كلنا منك ومن قلبك الكبير....
زادت إبتسامتها ...وقالت لي: ربي لا يحرمني منكم يارب.....ويقوم صبا...بالسلامة وترجع زي أول وأحسن... تصبح على خير...
قتلها:وإنتي من أهله ...
هذه هي وداد...عقلها أكبر من عمرها....وقلبها أكبر من الدنيا كلها....دايما تحسسنا إنها أمنا..ما تحسسنا إنها أصغر منا في العمر...على العكس...دايما هي إلي شايلة همنا...لو واجهت أي واحد فينا مشكلة...ما نلقى أحن ...أو أكبر من قلبها...عشان يستحملنا...ويستحمل مشاكلنا..ربي يسعدها ويوفقها في حياتها...يارب العالمين..
وثاني يوم.....كان أول شيء سويته إني إتصلت بعمي...وطلبت منه إني أبغى أجتمع فيه هو وصالح ومحمد ومؤيد...
وأجتمعت فيهم...وعرضت عليهم الفكرة والكل وافق على وجهة نظر وداد...وأيدوها...وطبعا لان خالة نجلا تعتبر صديقة مقربة للعائلة ...وحتى زوجها صديق عمي...فما كان في إعتراض من أي شكل...بالعكس الكل كان شايف إن د. نجلاء هي أحسن وحدة....وأتفقنا على إن صبا هي إلي راح تمهد الموضوع لصبا...
ونقلت لوداد موافقت عمي والبقية....وإنها لازم تمهد لصبا في البداية..
وأتفقنا على إنا بعد المغرب نروح لصبا ...وتجلس وداد معاها ....وتفهمها على الموضوع..
..................
وداد........
كلنا كنا متواجدين عند صبا في الغرفة ....وكل العيون كانت مركزة عليا...متى أعطيهم الإشارة...عشان يسيبوني ...أنا وصبا...لوحدنا...
وفعلا أشرت لعمي...هو فهمني وطلع من الغرفة...والكل طلعو معاه...حتى هالة...غازي سحبها من الغرفة وطلعها معاهم....
رحت لعند صبا وجلست جنبها...على السرير
كان باين في عيونها القلق....قتلها بهدوء: امس كنت عند خالة نجلاء...وكلمتها في موضوعك...بعد ما أخذت منها الأمان والعهد قدام ربنا..ووافقت
كانت طول الوقت عيونها تهتز بشكل مهو طبيعي...من كثر القلق...
ولما قلتلها كلمتي الأخيرة...توتر عينها خف...وحل بداله لمعه غريبة ...تحولت لدموع...ووجهها صار لونه أحمر مثل الدم...
ملت عليها وقتلها بصوت حنون: ليه يا صبا ...هذه الدموع الحين!!
ردت عليا بصعوبة من بين دموعها: أنا عارفة إن إلي جالسين نسويه إحنا غلط ...وعارفة وتأكدة إني بالطريقة ذي راح أدخل في دوامة ما يعلم بنهايتها غير الله سبحانه وتعالى....لكن ما بيدي حل...وكشف الحقيقة...معناتة...نهايتي....او تقدري تقولي...نعي نهايتي...لاني انا كذا أصلا منتهية...وأشرت بعيونها على جسمها...بحرقة
حطيت يدي على يدها وقتلها وأنا أحاول أبان قدامها متماسكة: لا تكوني يائسة يا صبا من رحمة ربك....وان شاء الله الفرج قريب....وبالنسبة لموضوعنا.....
قاطعتني: قصدك موضوعي أنا....
قتلها بعتاب: إخس عليك يا صبا!!...ليه تقولي كذا!!
قالت بنبرة خجل: لاني دخلتك في هذا الموضوع....وحملتك مسؤليتي...وانتي مالك دخل ...ومالك ذنب!!
قتلها بعتب: كيف مالي ذنب!!...كيف وانتي بنتي وحبيبتي وصديقتي وبنت عمي وأختي!!...
وما قدرت أتحكم في مشاعري...ودمعت عيني...لكني مسحتها بسرعة وقتلها: وبعدين يا صبا...لو انا انحطيت في هذا.....
قاطعتني بسرعة : الله لا يقولها....بعيد الشر عنك!!
ملت عليها أكثر وحطيت يدي على خدها ...وقتلها وانا امسح الدموع إلي غرقت وجههاوسألتها: هل ساعتها راح تقولي...هذه مشكلتك إنتي يا وداد!!...ولا راح توقفي جنبي وتساعديني!!
بدأت تشهق بصوت عالي....سبتها تنفس عن نفسها....ولما هدأت ...قالت: وداد!!......احبك يا وداد....احبك.....ربي لا يحرمني منك يااارب....
طبطبت علي يدها: ولا منك ياااارب....
وكملت : والحين إسمعيني....الحين راح أطلع لعمي وأقله إنك رضيتي تتكلمي....وإنك راح تحكيلنا الحكاية من الأول...وطبعا .....راح تقوليلهم على الكلام إلي أتفقنا عليه...طيب يا صبا!!
ولا تجيبيلهم سيرة عفاف ...أو العصير...أحكيلهم القصة زي ما إتفقنا عليها بالزبط
هزت راسها ...يعني طيب...
قتلها : وحاولي تمسكي نفسك شوية ....ما نبغاهم يشكو في الموضوع ....طيب يا صبا!!
رجعت تبكي من جديد: لا تتركيني لوحدي يا وداد...الله يخليك!!
قربت منها مرة وحظنتها وقتلها: ومين قال إني راح أسيبك...انا معاك يا صبا...وما راح أتركك أبدا...وبستها على خدها.....
وطلعت ناديت عمي والبقية...و
قتلهم ...إن صبا تبغاهم...
في أحضان المجهول من جديد....
الجزء الاول....
صبا........
ساااامحني يارب....راح أظلم شباب أبرياء مالهم ذنب....لكن إنت عارف إني انا كمان مالي ذنب انت العالم بمدى المعاناه إلي جالسة اعانيها الحين!!..يارب لو في حل غير هذا الحل إهدني له!!...رحمتك يا أرحم الراحمين....
دخلت وداد ودخلو وراها....وجلسو وجات وداد ووقفت عن راسي ....
ومالت عليا وقالت لي بهدوء: صبا حبيبتي كلنا نسمع!!...
حسيت ببرودة تجتاح كل جسمي....حتى لساني قام يرجف....وداد كانت حاسة بيا...قربت مني وحطت يدها على يدي وطبطبت بهدوء....
حركت عيوني بينهم....صالح...غازي...مؤيد...عمتي مريم....بابا....
أول ما جات عيوني على أبويا ...تذكرت آخر موقف كان ليا معاه...كنت أمثل فيه دور المريضة....وكانت في عيونه لهفة وخوف عليا...والحين أنا ما افتعل المرض...انا مريضة فعلا...عفوك يارب... هذا إنتقام منك لاني كذبت علي أبويا....وعصيته!!
جاني صوت وداد: صبا حبيبتي ...تبغيني أرفعلك السرير !!
قتلها بصوت واطي: ياريت
ورفعتلي السرير.....كذا أحسن...عشان ما أطل في عيونهم مباشرة...
وكزت عيوني على حجري وبدأت أحكي ببطء: بعد ما هربت من البيت....(وسكت شوية.....عارفة إن وقع الجملة عليهم ثقيل وصعب ...لانه لولا هروبي...ما كان حصل شي من إلي حصل !!....)
وكملت: ركبت مع ناصر السيارة...ووصلنا لشقته...و
قاطعني صوت بابا بحزن: ليه هربتي يا صبا!!
ماقدرت أرفع نظري فيه...قتله بخجل...وأنا أبلع ريقي بين الكلمة والثانية :كنت أبغى أثبت لك إن ناصر أخويا وإنك تقدر ....تقدر تطمن عليا معاه....وإني معاه في أمان!!
قلي بعتب مخلوط بحزن: وأثبتي!!!
ساعدني يارب...قتله ببطء: أيوا يا بابا...لان ناصر...(حسيت بروحي راح تطلع قبل ما أطلع الكلمة...تنهدت بقوة وبعدين كملت له): ناصر حماني بعمره!!!
عارفة إن الكلمة قلبت كيان كل الموجودين في الغرفة...وأولهم أبويا ....
كملت وأنا لسى على وضعي: لما كنت عنده......فجأة إندق الباب....وبعدين تحول الدق لخبط قوي على الباب.....
قلي ناصر ساعتها بخوف: صبا !!...إدخلي الغرفة...ولا تطلعي منها غير ..لما أنا أقلك!!
وقبل ما أتحرك من مكاني أي خطوة ...إنكسر الباب...ودخلو علينا...ثلاثة ...مدري أربعة شباب...ناسية كم عددهم بالزبط !!....
ناصر أول شي سواه...إنه حماني وسحبني...وخلاني ورى ظهره...
كان باين عليهم إنهم هايجين....وإنهم يبغو ينتقمو من ناصر...وبعدين...حاولو إنهم يسحبوني ..وحاااولو...إنهم....إنهم.....لكن ناصر منعهم...و....و.....وتحارب معاهم....و....وهربني.....و....طلعت من البيت أجري ....وأنا في الشارع سمعت طلق نار...خفت أرجع....وجلست أجري وأجري ....وأجري....و....
ما قدرت أكمل ...مو لاني متأثر من الموقف....لا...لان الحين كل واحد فيهم...معتبر ناصر...بطل شجاع....خانتني دموعي...ونزلت...صارت تنزل زي المطر على وجهي ....وجسمي بدأ يرجف....فجأة حسيت بيد...على خدي...رفعت نظري ...كان بابا....نفس النظرة الحنونة...الخايفة....قلي : خلاص يا صبا ...إنتي الحين هنا معايا ....(قرب مني وحظني)....وكمل: في حظني.....ومافي مخلوق في الدنيا يقدر يمسك بسوء!!....
غمضت عيوني....وتنهدت بقوة.....كنت أبكي زي الأطفال...آآآآه قد إيش أنا محتاجة لحظنه!!....لحنانه...
طبطب عليا ...وقلي: خلاااص...إهدي حبيبتي....خلاص.....
قتله وبندم: سامحني يا بابا....سامحني!!....أنا......أنا...ماكنت ....أبغى أحطكم في هذا الموقف....سامحني يا بابا...سامحوني كلكم !!...الله يخليكم سامحوني!!
كنت أشهق بين كل كلمة والثانية....
قلي: خلاص يا بابا....كل شي راح لحاله....أهم شي إنك رجعتيلي!!...وما
أبغى شي أكثر من كذا!!
وجلس حاظني لفترة...لغاية ماهديت روحي وأستكانت....
وبعدين نادا وداد وطلعو برى...
..............................
وداد......
سألني عمي: كيف تشوفي حالتها!!
رديت عليه: لا أحسن من أول بكثير....ومادام قدرت إنها تتكلم وتحكي إلي حصل.....يعني نقدر نقول إنها بدأت تتماسك نفسها...
قلي بقلق: تعتقدي!!
جاوبته: صبا يا عمي قوية...وإن شاء الله راح تتخطى هذه المرحلة ...لكن يبغانا نوقف معاها...ونشد من أزرها!!
قالي بسرعة: والله يا وداد...مستعد أدفع عمري...وارجع اشوف صبا زي زمان!!
حطيت يدي على يده وقتله بحنان: إن شاء الله يا عمي...انت بس قول يارب!!
قال بخشوع وتضرع: يااااارب...
وقرب مني وقلي: طيب وموضوع الدكتورة نجلاء!!
قتله وانا احاول احافظ على هدوئي: تكلمت مع صبا....وقالتلي...إذا الشي هذا يريحكم...فهي موافقة.....
شفته سكت وهز راسه....وبعدين قال:أجل كلمي الدكتورة وشوفي متى يناسبها....
قتله: الحين أروح أكلمها....
ورحت بسرعة ودقيت على دكتورة نجلاء على عيادتها...وبعد رنتين جاني صوتها: الووووو
قلت وانا أحاول اتحكم في أنفاسي من فرط الإنفعال: الووو دكتورة نجلاء....أنا وداد!!
جاني صوتها: هلا وداد حبيبتي...كيفك!!
قتلها : بخير الحمد لله......
وسكت عشان ابلع ريقي ....ورجعت قلت: خالة نجلاء....كلمتهم ....ووافقو!!
جاني صوتها الهادي: تمااام...الحمد لله
قتلها: متى يناسبك!!
ردت عليا:أنا الحين ما ورايا شي.....أقدر أجي الحين إذا يناسبكم!!
قتلها بسرعة: أكيد يناسبنا.....أجل خلاص بنستناك....بروح أديهم خبر....
قالت: أجل على خير إن شاء الله....الحين بجيكم...في أمان الله
قتلها: وإحنا في الإنتظار...مع السلامة...
رحت عشان أقلهم....أخيرا...راح ينزاح جزء من الحمل.....يارب.....يارب....يسر هذا الأمر بسرعة.....واستر علينا يارب...إنت عالم بحالنا!!
وقلتلهم إن د.نجلاء بتجي الحين.....وجلسنا منتظرينها....كلهم كانو برى....ماكان في غيري مع صبا...كنت جالسة أهديها...وأطمنها....إني متفقة مع دكتورة نجلاء على كل شي......
قالت لي بخوف وعناد: ماراح أخليها تكشف عليا...فاهمة!!.....لا تحاول معي!!
قتلها عشان أطمنها: خلاص يا صبا....أنا متفقة معاها....والجلسة ما راح تتعدى كام سؤال راح تسألك هوا الدكتورة.....وراح تطلع تقول لهم إنك سليمة.....خليكي واثقة فيا!!
تجمعت الدموع في عيونها وقالت لي بإنكسار: انا خايفة يا وداد!!
قتلها بعتاب: يالله عليك يا صبا!!...قتلك مافي داعي للخوف!!
غمضت عيونها بقوة....وسالت دموعها...وقالت لي بألم: أنا خايفة...من بعدين...من بكرا.....كيف راح أعيش حياتي!!....هل الناس راح يسيبوني في حالي!!....أهلك راح يسيبوني في حالي!!...إيش أقلهم لو جو يبغو يزوجوني!!...أرفض!!.....لغاية متى!!
امكن إلي راح نسوية راح يريح بالهم...ويغظ عني انظارهم...لكنه راح يرميني في أحضان مستقبل موحش....مستقبل معالمه مشوهه....ليتني أموت في هذه اللحظة...ليتني أمووووت!!....
وبدأت بكي بحرقة....
حظنتها بقوة........وقتلها: لا تسوي في نفسك كذا يا صبا!!....ربنا عالم إنك بريئة ومظلومة.....وربنا ما يرضا الظلم....وإن شاء الله راح يفرج كربتك....وهمك....لكن إنتي إصبري وأحتسبي الأجر عند الله....
ربنا ما أختارك وأمتحنك هذا الإمتحان إلا لحكمة هو أعلم بها...أحتسبي الأجر يا صبا...وتوكلي على الله..
قالت بحرقة: حسبي الله ونعم الوكيل...حسبي الله ونعم الوكيل...
وجات اللحظة الحاسة......وقت الكشف......
ما كان في في الغرفة ...غير أنا ود. نجلاء...وصبا طبعا....
قربت د. نجلا من صبا......وحطت يدها على يد صبا بحنية....بدأت صبا ترتجف وتبكي ....قربت منها من الجهه الثانية وقتلها بحنية: إهدي يا صبا...إيش فيك!!
رفعت ليا عيونها...وكانت نظراتها ضايعة..متشتتة....قتلها عشان أهديها: د. نجلا تبغى تسلم عليك بس!!
وجانا صوت الدكتورى نجلاء: كيفك يا صبا!!......الحمد لله على سلامتك!!
ماردت عليها...لساتها ترتجف....ومثبته عيونها فيا.....
شات د.نجلاء يدها من عليها وقالتلها: وداد حكتلي على كل شي!!....مافي داعي يا صبا لهذا الخوف كله!!....ما راح أسويلك شي!!....بس أبغى أسألك كم سؤال...وبس!!
التفتت لها صبا وقالت لها بخوف: ما عندي شي أقوله...كل إلي حصل قلته لوداد!!
قالتلها د.نجلاء: لا في كم سؤال أبغى أسألك عنهم...أكيد وداد ما سألت عنهم!!
رجعت صبا طلت عليا بخوف ورجاء...قربت منها اكثر...وحظنتها وقتلها بهدوء: حاولي يا صبا...هذه بس مجرد أسئلة!!نزلت عيونها وهزت راسها...يعني طيب
وبدأت د.نجلاء ..تسأل أسئلتها على صبا.....سألتها أسئلة أبدا ما جات ببالي....يعني سألتها عن أشياء حساسة مرة!1....لكن للأسف...صبا ما أعطتها جواب شافي على ولا سؤال....
لا حول ولا قوة إلا بالله....الخوف كان مسيطر عليها مرة...معذورة...إلي شافته مو قليل ابدا!!
بعد ما عجزت منها الدكتورة ....قامت من مكانها وقالتلي : وداد تعالي شوية!!
ووقفنا أنا وياها في مكان بعيد صبية عن صبا...
طلعت من شنطتها ورقة وأعطتني إيها وقالت لي : الورقة ذي...حافضي عليها كويس..
أخذتها منها وقتلها بإستغراب: إيش الورقة ذي!!
قالت: الورقة ذي...إثبات حالة إغتصاب......
سألتها بفزع: إيش!!
قالت لي:إمكن الورقة هذه ما تكون مفيدة كثير...لكنها على الأقل تثبت إن صبا بريئة ومالها ذنب!!..و إحنا محنا عارفين بكرة إيش راح يحصل.....عشان كذا خلي هذه الورقة معاك...وإن شاء الله ما نحتاج لها أبدا.....ونقدر نوصل للي سوا فعلته!!
قربت منها ومسكت يدها وقتلها بحب: قد إيش إنتي عظيمة ...يا دكتورة نجلاء!!......مدري فين أروح من جميلك ووقفتك معانا!!...الله لا يوقعك في ضيقة...ولا يهزن قلبك أبدا في يوم من الأيام....وحضنتها بقوة...
وطلعت طمنتهم إنت صبا سليمة .........
طبعا الكل بانت على وجهه معالم الراحة وخصوصا صالح....ما عرفت ساعتها ألومهم أو أعذرهم....سبتهم ورجعت لصبا.....حضنتها بقوة....وجلست اهزها زي الرضع....خلاص من الحين صرنا أنا والهم وصبا في وادي...والبقية كلهم في وادي ثاني ....الحين هيا محتاجالي جنبها أكثر من أي وقت مضى!!....وانا ما راح اتركها ....راح أساندها بكل مافيا من قوة...
...............................
ثريا......
جالسة في غرفتي .....بين أوراقي ومشاعري إلي ما أقدر أعبر عنها إلا في الورق..
حتى الغدا...مانزلت أتغدى معاهم...ماني طايقة أشوف غادة...كفاية إلي سوته فيا أمس!!...أتغدى مع حاتم لما يجي إن شاء الله...
وبعد شوية دق الباب...وقمت وأنا أعرج ...لغاية ما وصلت للباب و فتحته ...كان أبويا ..
أشرت له بيدي: هلا يبا!!....
ووطيت على يده وبستها....
حط أبويا يده على راسي بحنية وقال: الله يبارك فيك....
وبعدين سألني:اليوم ما شفتك!!....حتى الغدا ما تغديتي معانا!!
قتله: ماكان لي نفس يبا!!....راح أتغدى مع حاتم لما يرجع إن شاء الله...
قلي بحنية: على راحتك حبيبتي....طيب تعالي إجلسي معانا تحت!!
أشرت له: إن شاء الله...راح ألحقك بعد شوية...
قلي: أجل أنا مستنيك تحت....وطلع....
بابا قلبه طيب وحنون...ويحبنا ...وما يرتاح غير لما يشوفنا أنا وحاتم حوله...لكن الله لا يسامحها...نورة...من يوم جات ...وهي قالبة راس بابا على حاتم...مدري إيش السم إلي صبته في إذنه من ناحية حاتم!!...حسبي الله عليها....والله كنا مرتاحين....وبيتنا مايعرف المشاكل...لغاية ما شرفت نورة وبنتها....
قفلت دفتر مذكراتي ونزلت....
كنت أنزل على الدرج ببطأ....وماسكة يدي بساقي وادفها على قدام بشويش..الجر في نص ساقي...وأي حركة...راح تفتح الجرح من جديد...وأستمريت أسحب ساقي لغاية ما وصلت للدرجة الثالثة....تفاجأت بصوت أبوي من نص الصالة بفزع: ثريا!!...إيش فيها رجلك!!
وقبل ما ارد عليه ..قال بسرعة: خليك مكانك!!.....وطلع الدرج ...بابا ما شاء الله تبارك الله...رياضي مرة ومحافظ على صحته....ويبان أصغر من عمره بكثير...و في لمح البصر كان واقف عندي...وما أعطاني فرصة إني أحتج او أعترض...مال عليا وشالني...ونزل بيا...وجلسني على الكنب وجلس قدامي وقال لي بخوف: وريني رجلك إيش فيها!!....إيش حصل!!..
كنت محرجة وفي نفس الوقت فرحانة.......محرجة من جلسة أبويا قدامي...كذا!!....وفرحانة لان بابا كان خايف عليا مرة...ولان الشي هذا حصل قدام العقربة وبنتها...عشان يعرفو مكانتنا في قلب بابا...وإنهم ما يقدرو مهما سو إنهم يبعدونا عن بعض....
رفعت نظري في غادة وأمها شفت فتحت عيونهم زي الفناجين هههههههههههه....خليني ألعب بأعصابهم شوية .....ووقفت ووقفت أبويا معايا وقتله: راح أحكيلك على كل شي بس إنت تفضل إجلس.....
وجلس وجلست معاه....قال بنفاذ صبر :إحكي إيش حصل!!
قالت نورة بسرعة : إيش حصل يعني...أكيد كانت تجري على الدرج...ومتصربعة زي عادتها وطاحت!!
قلها أبويا بحدة: إنتي عارفة إن هذه ماهي عادت ثريا!!....إسكتي خلي البنت تفهمني إيش إلي حصل!!
طليت على غادة بنظرات تعمدت إني أخليها ماكرة ....وبعدين ألتفت لبابا و أشرت له: أمس بعد ما رجعنا من بيت عمي حسن...جلسنا أنا وغادة في الصالة....وبعدين هيا دخلت المطبخ....وبعد شوية سمعت صوتها تصرخ وصوت قزاز يتكسر في الأرض...أنا نطيت من مكاني بسرعة....ودخلت المطبخ...عشان أشوف إيش فيها...وما انتبهت إن في موية مكبوبة على الأرض...وتزلحقت فيها...وغنجرحت بالقزاز إلي كان على الأرض....وكان حاتم دوبه راجع من بيت عمي....شالني ووداني المستشفى....وبس!!
والتفت أبويا على غادة وسألها: ليه كنتي تصرخي!!
هههههههههههههههه طبعا غادة زي الأطرش في الزفة...ماهي فاهمة شي من إلي جالسة أقوله....المسكينة نشف ريقها...على بالها إني حكيت لبابا على إلي حصل...لاني طول ما كنت أحكي الحكاية كنت أأشر عليها....
أشرت أنا على بابا وقتله: تخيل يا بابا.....غادة شافت تمرة طايحة في الأرض...على بالها صرصور....قامت صرخت....ههههههههههههههههه
ضحك بابا بصوت عالي: ههههههههههههههه...الله يقطع شيطانك يا غادة....تصرخي من تمرة!!....هههههههههههههههه
والتفت لها وقال : الحين ما تعرفي تميزي بين التمرة والصرصور....شكلك يبغالك نظارة!!
طلت عليا بحقد.....وقامت من المكان كأنه قرصها عقرب...ههههههههههه...أحسن حلال فيك حرقة الدم....
.................................
غادة.....
طلعت غرفتي وأنا أرغي وأزبد!!...والله عال!!....أمس أخوها الثور يمد يده عليا ...واليوم هيا البقرة تتريق عليا!!...أنا غادة...إلي عمرها ما أنهانت...ولا إنداس لها على طرف!!...يجي اليوم إلي ثريا وأخوها...يتطاولو عليا فيه!!
ما رضي يغمض لي جفن...وبت طول الليل وانا أفكر في طريقة أنتقم منها من أخوها ...وفي نفس الوقت تريحني منهم....
ولمعت في بالي فكرة...مافي غيرها.....هي إلي راح تقدر تفيدني ....إعتماد مافي غيرها....
وأخذت التلفون ودقيت عليها...
إعتماد : الو نعم!!
رديت عليها بتريقة: ما شاء الله لقيتيلك وظيفة بعد الثنوي!!...
ردت عليا إعتماد: هههههههههههه... وانتي الصادقة مالي شغلة ومشغلة غير هذا التلفون....الوقت يمر عليا من دون ما أحس هههههههههه
قالتلها: هههههههه وكيف الجو معاك!!
جاوبتني: مغلبني يا غادة....ما يعجبه العجب!!...ماني عارفة إيش أسوي معاه !!
رديت عليها : سوي إلي تبغيه....بس خليكي حذرة!!
ضحكت : هههههههههه لا كثر خيرك....ونعم النصيحة..هههههه
مالت عليك .... وقتلها : قوليلي....كيف حال أخوك خفيف الطينة!!
ردت عليا بطفش: حاله زي وجهه....مالت عليه...بس غريبة تسألي عنه!!
قتلها بإختصار:إسمعي أبغى من أخوك خدمة....
صفرت وقالت: وهو مستعد يخدمك بعيونه....وإنتي عارفة!!
اللهم طولك ياروح....قتلها بزهق: مقابل خدمته لي راح أعطيه فلوس...ولا يحلم بأكثر من كذا!!...فاهمة!!
قالتلي : إيش فيك عصبتي!!...فاهمة
قتلها: اجل فهمي أخوك.....
ردت عليا: اوكي .....أيش هيا الخدمة!!
قتلها : أبغى أخوك يدبرلي شوية فضايح مشكلة!!
جاني صوت ضحكها: ههههههههههه ...إنتي قلتي خدمة...ما قلتي ساندوش!!
قلت ضحكتها بتريقة:هههههههههه.....إنتي غبية...أخوك راح يفهمني...
قالت :طيب...أوامر ثانية!!
قتلها: أيوا... يجهزها ليا....وألقاكم عند المطعم إلي أجيبك فيه دايم...تعرفيه!!
قالت : أيوا أعرفه..
قتلها: أجل خلاص بكرة الساعة 9 الصبح ألقاكم هناك.....يلا سلام....
وقفلت معاها.....
وثاني يوم الصبح قمت من النوم....وأول شي سويته...إني دقيت على إعتماد عشان أأكد عليهم وعشان أعرف المبلغ إلي يبغاه أخوها ....وجع يوجعه...طلب خمس آلاف ريال....ما كان قدامي غير إني أوافق!!....طلعت من البيت....في البداية عديت على البنك...وسحبت الـ 5,000 ريال...وبعدين رحت قابلت إعتماد وأخوها.....أخذت منهم الأغراض.....وأعطيته الفلوس....ورجعت البيت....
المشوار ما أستغرق مني أكثر من نص ساعة...وماحد دقق على طلولي ....
وجلست مستنية اللحظة المناسبة.....وتسللت على غرفة حاتم...وحطيت الأشياء تحت سريرة...وشلت منهم كم قرص حبوب...وكيس بودرة وحطيتهم في جيب بلوزته...وحطيت البلوزة مع الثياب الوسخة....وطلعت من الغرفة...وبكذا.....صارت الأمانة في ذمة حاتم ههههههههههه....وبالعافية على قلبه.....
سراب.......
أول ما فتحتلي باب الغرفة....أرتمت في حظني...تبكي بصوت عالي...جسمها كان حار.. وجهها أحمر زي الدم....
دفيتها لقدام شوية...وسألتها بخوف : ثريا إيش فيك!!
ماردت ...بس صوت بكاها أرتفع زيادة....
سحبتها وجلستها على الكرسي وجلست قدامها...وقتلها: فهميني إيش الحكاية!!....الخدامة لما دقت عليا مافهمت منها شي!!...
ماجاني رد...قتلها بصراخ: ثريااا...تكلمي...إيش حاصل!!....وعمي ماله معصب!!
أشرتلي وهي تبكي: حاتم ...حاتم!!
قتلها بنفاذ صبر: إيش فيه حاتم!!فهميني
رجعت أشرت لي:اليوم بعد الغدا سمعت صوت كركبة وصوت بابا وهو يزعق ...طلعت من غرفتي...وشفت بابا ونورة في غرفة حاتم...قالبينها فوق تحت...وبابا شكله كان جالس يفتش على شي....وبعد شوية...شفت بابا مطلع من تحت سرير حاتم...كيس ....كانت فيه أشرطة...وسجاير...وحبوب وأشياء غيرها...
سكتت وهيا تنتفظ...مسكت يدها وقتلها: كملي...!!
قالت: طلع بابا من الغرفة...وهو يسب ويلعن في حاتم....ومتحلف إنه يطرده من البيت!!
وسكتت...وأنا جلست أطل فيها...لكن عقلي ماهو معايا بالمرة...مخدرات وأشرطة في غرفة حاتم!!....معقولة!!
وأنتبهت على ثريا وهي تمسك يدي بالقوة...وتأشرلي: أنا متأكدة إن حاتم مايعرف عن هذه الأشياء ولا شي...أنا متأكدة إن غادة...هي إلي حطت له هذه الأشياء في غرفته...حاتم يخاف من ربنا!!...ولايمكن يسوي شي غلط!!
وسكتت شوية ورجعت قالت: أنا خايفة على حاتم من أبويا!!...أبويا إستحالة يسمح بأشياء زي كذا تدخل البيت...ماراح يرحم حاتم...أنا خايفة عليه!!
قتلها بتردد: طيب معقولة غادة تقدر تسوي شي زي كذا!!
أشرت بعصبية: إنتي ما تعرفي غادة إيش ممكن تسوي!!
وجلست على السرير ورفعت التنورة....وكان في شاشة بيضة على نص ساقها...شالتها...وبان من تحتها جرح....كبير ...شكله يخوف...شعر جسمي كله وقف...إيش هذا الجرح!!...قربت منها وسألتها بخوف: إيش هذا!!
أشرت لي: غادة سوت فيا كذ أمس ...بعد ما رجعت من بيتكم!!
شهقت وحطيت يدي على صدري......معقولة...توصل فيها المواصيل لهذه الدرجة!!....
سألتها: غادة سوت كذا!!
هزت براسها وهي تبكي...وحكتلي على الحكاية كلها......أنا ماكنت مصدرقة!!...لا هذه ماهي بشر!!.....قلبها ميت!!
وسألتها: وعمي عرف بالحكاية!!
أشرتلي: لا...ماقتله لا أنا ولا حاتم....
قتلها بغضب: كان لازم يعرف!!...الحين غادة راح تنكر كل شي!!
هزت راسها بعصبية وأشرتلي: ما يهمني الحين ....غير حاتم...بابا إيش راح يسوي فيه!!
ماعرفت إيش أسوي!!....
مالقيت قدامي غير أدق على البيت...لازم يدخلو في الموضوع...ويتصرفو!!
وقلت لثريا: طيب أنا راح أكلم البيت ....لازم بابا يتفاهم مع عمي!!
أشرتلي براسها ..يعني طيب
رحنا لغرفة حاتم....ولقيناها مقفولة بالمفتاح...الله يستر عمي ناوي على الشر!!
نزلنا تحت ودقينا على البيت ...إلي رد عليا هو يحيى...قتله بسرعة: الو يحيى...بسرعة بسرعة أعطني بابا!!
أنفجع من نبرة صوتي وقلي بخوف: سراب!!...إيش حصل !!...
رديت عليه: يحيى وإلي يسلمك أعطني إياه !!
قلي بحدة: وبعدين معاك...قولي إيش في!!
حكيتله الحكاية .....كلها....
طال سكاته....ناديته: يحيى!!....يحيى!!
: ...............
صارخت بقوة: يحيى ىىىىى
تغيرت نبرة صوته وقلي: طيب أقفلي الحين!!
وماعطاني فرصة...قفل الخط......
حطيت السماعة ورجعنا لغرفة ثريا......ما كان في في يدنا شي غير إنا نستنى.....
وبعد أقل من ساعة...سمعنا صوت سيارة...طليت من الشباك....كانت سيارتنا .....نزل منها هارون ويحيى ورحيم وأبويا...أول ما شفت أبويا تنفست براحة......عمي يسمع كلام بابا....يعني إن شاء الله القصة راح تعدي بسلام.....ونزلت أنا وثريا تحت....
دخلو المجلس وجلسنا إحنا في الصالة والكلام كله كان يوصل لنا...لانهم كانو يتكلمو بصوت عالي...وعمي كان ثاير...ومتعصب مرة....
وأبويا يحاول يهديه...لكن عمي أبدا...
وبعدين سمعنا صوت سيارة ....وجانا صوت عمي بحدة: الضايع جا!!
جانا صوت أبوي: إهدى يا جمال...خلينا نفهم من الولد....إصرف عنك الشيطان!!
قال عمي بحدة: كيف!! والشيطان ساكن معي في البيت!!
إلتفت على نورة وغادة ...كانت ملامحهم باردة مرة ...وهادية مرة...وفي لمعان غريب في عيون غادة...لمعة فرح وشماتة....صادق عمي ..الشيطان ساكن مهاهم في نفس البيت ...لكن مهو حاتم الشيطان...هذه العقربة غادة هي الشيطان...حسبي الله عليها....لو كانت ناوية تأذي حاتم!!
............................
حاتم.........
رجعت على البيت تقريبا الساعة 9:30 الليل.....دخلت البيت شفت ثريا وغادة ..ووحدة جالسة ومتغطية شكلها سراب بنت عمي....ونورة
إستغربت من هذه الجمعة...نادرا ما يجلسو مع بعض....
وبعدين سيارة عمي واقفة برى...خير إن شاء الله!!
وطليت على ثريا...ملامحها كانت غريبة..شكلها كانت تبكي....وكانت لابسة طرحة وحاطة نقاب ومرفعاه على راسها...أول ما شافتني أنفجرت تبكي...قلبي أكلني...وحسيت إن في شي حاصل...نفسي أنقبضت!!
لكني قربت منهم وقلت: السلام عليكم!!ثريا!!..إيـ...
قاطعني صوت أبويا بعنف: لا سلام ولا رحمة على أمثالك!!
وجيت بلتفت لأبويا أشوف إيش الحكاية!!
ومن دون إي مقدمات...جاني كف ...من قوته ومع غفلتي طحت في وسط الصالة !!
وسمعت شهقات من الجالسين
وجاني صوت عمي حسن بعصبية :جمااااااااال!! مو كذا يا رجال!!
حطيت يدي على خدي..والتفت على أبوي....والدموع متجمعة في عيوني....ليه أبوي يضربني !!...عمره أبوي ما مد يده عليا!!...لا وأنا كبير...ولا وأنا صغير!!...ليه الحين يضربني..أنا إيش سويت!!...رجعت وقفت ....وقتله بصوت متألم...متسائل: ليه يبا!!...أنا إيش سويت!!
قلي بغضب: ولك عين تسأل كمان!!..
سألته بإصرار:إيش سويت يبا عشان تضربني!!
قلي بصراخ: مخدرات!!...هذه آخرتها يا حاتم...مخدرات...ونجاسة في بيتي!!!
كأن أحد صب عليا موية باردة....رددت نفس الكلمة بإستغراب: مخدرات!!
ورجعت قتله: أي مخدرات !!...عن إيش جالس تتكلم يبا!!!!
قلي بصوت عالي : لا تنكر!!.... ولا تسوي نفسك منت عارف شي!!
قتله بسرعة عشان أدافع عن نفسي: والله يبا....ما ني عارف شي!!....ولا أدري عن إيش جالس تتكلم!!...
رفع يده ...وكان ماسك كيس وقلي بغضب:عن هذا!!...
وفرغ كل محتويات الكيس على الأرض.....وهو يقلي بصوت عالي رج أركان البيت رج: هذه النجاسة....كيف جات غرفتك!!... طارت وحدها ....وجات على غرفتك!!....قول...تكلم!!
كنت واقف مكاني زي الصنم....أطل على الأشياء إلي كانت في الكيس أشرطة فديو...شكلها قديم....وحبوب..أشكال وألوان...وسجاير....وأكياس نايلون صغيرة...فيها بودرة بيضاء....إيش هذه الأشياء!!...كيف أبويا يقول إنها كانت في غرفتي!!
جاني صوت أبوي زي الصاعقة: رد....من فين جبيت هذه النجاسة ...يا كلب!!
رجع صوت عمي حسن: صل على النبي يا جمال....خلينا نسمع رد الولد!!
رفعت راسي لأبويا ....وقتله بقهر:تسألني أنا يبا!!..أنا ولدك!! تربيتك!!...تشك إني لي علاقة بأشياء زي ذي!!
قلي بصوت عالي وجاف: أجل أسأل مين!!
وجهت نظري لنورة وغادة...كنو يطلو عليا بنظرات باردة...وغادة معالم الشماتة باينة في وجهها
أشرت عليهم وقتله بعصبية: إسأل إلي جابها!!....إسأل زوجتك المصون...وبنتها التعبانة!!...إسألهم!!
قلي : يا حقير ....أنا شكلي ما عرفت أربيك.....
قتله بصوت عالي....ودموعي تسبق حروفي: للأسف يبا....أنت مو أبوي إلي رباني...
وأشرت عليهم مرة ثانية...وكملت بحرقة: قدرت الحية إلي جالسة ...أنها تغيرك...عليا...قدرت إنها تقلبك...وتقسي قلبك عليا...قدرت تلعب فيك!!
قلي عمي بحدة: عيب ياولد....
جاني الكف الثاني : أسكت يا كلب يا حقير....إنت خلاص فلت عيارك....أنقلع من بيتي ياكلب....مالك مكان بينا!!لا إنت ولدي ولا أعرفك!!
في هذه اللحظة ...شفت عمي حسن وهارون ويحيى ورحيم...كلهم طلعو من الغرفة...وجو وقفو بيني وبين أبويا..
وقله عمي حسن بعتب وغضب: إستهدي بالله...مهما حصل هذا ولدك!!
أذكر الله وإطرد الشيطان عنك!!
رد عليه أبوي بجفاء: هذا ماهو ولدي ولدي ما يطاول علي!!...ولا يعرف هذه النجاسة!!...هذا واحد تعبان!!...ضايع!!
قاله هارون: ياعمي...ماهو بهذه الطريقة.. نتعامل مع هذا الموضوع!!...لازم نتأكد !!
رد عليه أبوي: من إيش تتأكد!!.....كل شي قدامكم وقدامي!!...وجالس كمان يتهم الناس بالباطل عشان يبرئ نفسه!!ويطول لسانة كمان؟؟
ورجع قلي بصوت عنيف زي الطلق: إنقلع من بيتي...قسم بالله العظيم..ما تبات فيه ولا لحظة وحدة!!...إطلع ..لا بارك الله فيك يالخسيس!!
في هذه اللحظة ...جات ثريا ومسكت يدي بقوة...وكانت مغطية وجهها...وكانت تأشر بيدها بحركات سريعة..وهي تهمهم..وتشهق بصوت عالي...
قرب منها أبوي وسحبها عني بعنف وقال بحدة: أتركيه ينقلع من بيتي...هذا مو ولدي!!
وأشر على الباب:إنقلع يا كلب!!....
وطت ثريا على يد أبوي...وعلى رجوله وهي تبكي...وتشهق بصوت عالي.... شفت عيال عمي دارو بجسمهم...وعمي كان يطل عليها بحسرة وحزن...وقال لأبوي : حرام عليك يا رجال!!...إرحم هذه البنت!!
باعد عنها أبوي..وطلع على الدرج...ووقف قلي بحدة : لا أشوف وجهه...هنا...لاهو ولدي ولا أعرفه ..
طلعت وراه ثريا...ومسكت يده...وباستهم وهي تبكي...كانت تترجاه بدموعها...بهمهمتها...لكن مافي فايدة...أبوي سحب يده بالقوة منها وطلع فوق...
………………
هارون.....
كلنا عارفين حاتم كويس.....حاتم ما يعرف هذه الخرابيط....إنسان يخاف الله...ومحافظ على الصلاة......حتى الدخان ما يدخن...!!
قلبي مايل لكلام سراب ...ومصدقها.....أكيد غادة لها يد في الموضوع....لكن من فين لها غادة هذه الأشياء !!....من فين جابتها!!...لو فعلا هي إلي دبرت هذه الأشياء....فالمصيبة أكبر وأعظم من لو كانت هذه الأشياء فعلا تخص حاتم...لانه ...لو غادة هي إلي مدبراهم...يعني البنت ملتمة على مجرمين!!...
ومر على بالي منظر ثريا ....يا الله....مسكينة ثريا.....كان منظرها يخلي الحجر ينطق!!...الله يسامحك يا عمي....كان قاسي مرة مع حاتم....طيب حتى لو فعلا حاتم يملك الأشياء ذي...او مدمن...المفروض عمي يحتويه...ويحاول يساعدة...ما يطرده ويحرمه!!...
حتى منظر ثريا وصراخها المكتوم ...ماحرك قلبه!!....
بعد ما حلف عليه عمي إنه يطلع من البيت.....وما يبات فيه...طلع حاتم من البيت يجري...لحقناه...ومسكناه...كان شبه منهار ...كان يصرخ : ليه أبويا يسوي كذا!!.....والله إني مظلوم...والله أول مرة أشوف الأشياء هذه!!...والله حتى الدخان..عمري ما دخنت!!
قله رحيم: كلنا عارفينك يا حاتم!!....ما يحتاج تحلف...أصلا ...ما شكينا ولا لحظة فيك!!
قال بحرقة: وليه أبويا يشك!!...كيف يشك...وهو أكثر واحد عارفني!!
قتله: لحظة غضب وتعدي!!...وانت عارف عصبية عمي!!...بس هو محتاج إنه يهدا ...وكل شي راح يرجع ...إنت بس إهدا!!...وصل على النبي
قلي والدموع حايرة في عيونه: تتوقع!!
قتله بعتب : إيش فيك يا رجال!!...أكيد.....أنت ولده والظفر عمره ما يطلع من اللحم!!
جلسنا نهدي فيه ....ونخفف عنه ....
وبعد شوية طلع أبويا ...قرب منا وحظن حاتم...وطبطب على ظهره....وقله بحنان: شيطان يا ولدي...وراح ينصرف بإذن الله....!!....وراح تصفى النفوس....لكن إنت لازم تعذر أبوك ...وأنا عمك مالك غيره وماله غيرك!!
قله حاتم بصوت باكي: أبوي على عيني وراسي ...لو يقطعني...ما اشيل عليه...لو أفديه بعمري...مايكثر عليه!!
شد أبوي على يده: الله يبارك فيك....هذا الأبن الصالح...الله يهدي الأمور بينكم....ويلا الحين بتمشي معنا...
قله حاتم: بعد إذنك ياعمي...مخنوق....بلف بالسيارة شوية...حاس إني محتاج أجلس لوحدي شوية!!
قله أبوي : على راحتك....الله يهديك يا ولدي....
والتفت لنا وقال: أختكم اليوم راح تجلس مع ثريا....وبكرة يصير خير إن شاء الله...
شفت حاتم بان الحزن عليه...وقال وهو منزل راسه: وإلي يسلمك يا عمي... سراب لا تترك ثريا....الحين حالتها ...مايعلم فيها إلا الله!!
قله أبوي: من غير ماتقول يا حاتم....وثريا...شوية وراح تهدا...لا تشيل إنت هم!!
قال: جزاكم الله خير....والله ماني عارف إيش أقول!!
قله رحيم: لا تقول شي!!...إنت بس إمش معنا!!
قال : راح ألحقكم...لكن زي ما قلت لعمي....أبغى أجلس مع نفسي شوية..
قله أبوي: زي ماقتلك يا حاتم...لاتزعل ولا تاخذ على خاطرك...هذا أبوك!!...هو بس راح يجلس مع نفسه....ويهدأ ويعرف إنه غلطان!!
هز حاتم راسه .....
رجع قال أبوي: إحنا الحين راح نتركك لحالك...لكنا ما بنام...بنظل مستنينك ...خلاص وانا عمك!!
قله حاتم ببطء: إن شاء الله...
سلمنا عليه ومشينا.....لكن قلبي ما طاوعني نتركه لوحده...وقفت مكاني وناديته: حاتم أبغاك شوي!!....وأشرت على الباقي يروحو.....
ورجعت لعنده...ومديت يدي وقتله: هات مفتاح السيارة!!
قال بطفش: الله يخليك يا هارون...أبغى أكون....
قاطعته:حاتم...أنا عارفك!!...ما راح ترجع البيت....وانا ما راح أتركك لوحدك!!...إن شاء الله نبات الإثنين واقفين في مكانا!!...
ورجعت قتله بإصرار: هات المفتاح!!
مد يده في جيبه وطلع المفتاح وأعطاني هو وقال بزهق: خذ ....فكني يا شيخ!!
أخذت منه المفتاح وركبنا السيارة ومشينا وقتله: بالله قلي....كنت فين رايح تدج بعمرك!!
جاوبني وهو منزل راسه: كنت رايح أبات عند صديقي محمد...
جاوبته بإستنكار: يعني عندك إنك تروح تبات عند الناس...ولا إنك تجي بيت عمك؟؟...والله إنك.....إيش تبغاني أقول بس!!
جاوبني بسرعة:لا مو كذا يا هارون...اولا محمد أهله كلهم ماهم في البيت....في المستشفى!!....وثاني شي....
سكت ما كمل...
قتله : ثاني شي إيش!!
قال بحزن: ما أبغى أكون السبب في قطيعة بين أبوي وعمي!!
قتله بإنكار: لا ياشيخ...ما راح توصل لكذا إن شاء الله!!....يومين ...وكل شي يرجع لحاله!!
هز راسة بإستنكار: لا يا هارون....هذا أبوي....وأنا عارفة كويس....
قتله عشان اخفف عنه: مهما كان...عمي قلبه طيب!!..وإنت إبنه...وراح تشوف ...إنه يومين وراح يرضى...
قال بصوت واطي: الله كريم!!
.....
ماحبيت السكوت إلي عم السيارة...وقتله عشان اطلعه من الجوإلي هو فيه: قتلي إن أهل صديقك في المستشفى!!
جاوبني: إيه..
قتله: وعسى خير!!
قلي بحزن: لا والله ماهو خير!!
قتله:يا ساتر!!...ليه؟؟؟
قال: بنتهم حصل لها حادث...وجلست في غيبوبة لمدة شهر وهي الحين داخلة في الشهر الثاني....وماتقدر تتحرك!!
قلت بفزع: يالطيف اللطف!!....ليه إيش حصلها!!
قال : خبطت في شاحنة....
قلت بفزع: يا ساتر!!...شاحنة!!
هز راسه وكمل:وحصلها كسور في ظهرها ...ونزيف....تسبب لها ....بإلتهابات في الكلى!!....حالها والله يقطع القلب...والبنت صغيرة...يعني تقريبا عمرها 18 سنة ...حتى ما كملتها!!
يا الله....!!....الله يعين أهلها.....قلت بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله...الله يشفيها ويصبرها ويصبر أهلها يارب العالمين...
دخلت في عالمي.....نسيت حاتم إلي جالس جنبي...ونسيت الدنيا كلها....مدري ليه في هذه اللحظة...تذكرت ملاكي الطاهر!!...إمكن لان فكرة إنها الحين جالسة تعاني من إلي حصل لها مسيطرة عليا....عشان كذا لما سمعت عن معاناة هذه البنت ....جات ببالي ملاكي!!...أو أنا إلي أتذكرها في كل الأوقات وكل المناسبات!!...
الله يا حبي العذري....فين القاك!!...كيف القاك!!...
هل راح ألتقي فيك في يوم من الأيام!!....ولا راح أضل طول عمري...أصبر نفسي بذكراك...وخيالك...وريحتك وأحلامي فيك...في يقضتي ومنامي!!....يارب...يا أرحم الراحمين...أجمعني فيها!!...يارب....إجعلها من حظني ونصيبي...يارب...زي مادخلت حياتي فجأة من حيث لا أدري ولا أعلم...أجمعني بها مرة ثانية...من حيث لا أدري ولا أعلم...انت على كل شي قدير...
: هارون ...هارون!!
هذا كان صوت حاتم...إلي خرجني من بحر أفكاري...
قتله: هلا حاتم!!
قال: الحمد لله على السلامة!!...فين وصلت!!
حسيت بإحراج...بدل ما أخفف عليه همه...غطست أنا في همومي...قتله: أعذرني...ماكنت معاك!!
قال: أدري... فين كنت!!
وقفت السيارة عند مدخل العمارة وقتله عشان أنهي الموضوع: شوية مشاغل...يلا إنزل!!
جلس يتلفت وبعدين قلي بإستغراب: أنزل فين!!
نزلت من السيارة وقتله: أنزل أول!!
ونزل......ودخلنا الشقة...وقتله: حياك!!
وقف مكانة...يتفحص الشقة...وبعدين قلي: شقة مين هذه!!
جاوبته: هذه الشقة إلي كنت جالس فيها!!
جلس يتمشى في الشقة...وبعدين قال: تصدق إن ذوقك حلو!!..تحسس الواحد إنه مسافر وجالس في صالة الإنتظار في المطار..
له حق يتريق لان الشقة شبه فاضية من الأثاث: هههههههههههه...وهذه أصلا حالنا ...مسافرين..والدنيا بكبرها صالة إنتظار!!
قال مصدق على كلامي: عندك حق والله....
رحت لعنده وأعطيته مفتاح الشقة...تفضل...الشقة تحت تصرفك...
حسيته خجلان ومرتبك....مديت يدي وحطيت المفتاح في جيب ثوبه الي فوق...وقلتله:ماحبيت أغصبك..ترجع معنا على البيت...لاني عارف إن راسك أصلب من الحجر الصوان...
قال بصوت متأثر: والله ماني عارف إيش أقول!!...تعبتكم معي و...
قاطعته بسرعة: ولا كلمة....إحنا أهل...وعيال عم...يعني لحم ودم واحد...لا تحط في بالك إنا كذا جالسين نحملك جميلة..فاهم!!...وقفل على الموضوع...وانطق روح نام...وخلني أنام...
قلي بإستغراب: بتنام هنا!!
جاوبته: لا هناك!!...إيه هنا!!
قال لي بسرعة: انا الحين أحسن....وأقدر أجلس لوحدي لا تخاف عليا!!
قتله: ماني خايف عليك!!...لكن أبغى أونسك!!
قلي: لا إرجع لعمي وإعتذرلي منه...
وقفت وقتله بتأكيد: متأكد!!
هز راسه بحركة خفيفة....
مديت يدي وقتله : أجل هات مفتاح سيارتك...عشان ارجع!!
رجع قال: ولا أقلك أجلس أحسن....
سكتنا شوية وبعدين : ههههههههههههه....
وطلع المفتاح وقال: في أمان الله
أخذته منه : يلا تصبح على خير...الله معاك.....
وطلعت من الشقة...وأنا حزين على وضع حاتم....لكن إن شاء الله تنزال هذه الغمة عن قريب....
.....................
يحيى.........
حرام....ليه كل شي يلصقوها فيها!!....أي بلوة تحصل...غادة!!...أي شي غادة!!....أدري إنها فيها كل العبر...وإنه مافي أحد إلا وتأذا منها...لكن ما تصل لدرجة المخدرات!!....مهو معقول!!...مهما كانت عيوبها...ومساوئها الكثيرة.....المخدرات لا!!....من فين جابتها!!....منهو إلي مولها فيها!!...يا الله!!...لو فعلا غادة هي إلي سوت كذا!!....معناته إنها منتهية...وإني لازم...أمسحها من قاموسي...لالالالا... أنا أتوهم!!....إمكن البنت بريئة!!...إمكن كلهم يضلموها!!
: ولا إنت إيش رأيك يا يحيى!!
انتبهت:ها!!....مدري!!
قالتلي بإستغراب: إيش إلي مدري!!
قلتلها بتأفف:إيش تبغي الحين يا أمل!!
رد عليا رحيم: إيش فيك معصب!!
ارتبكت...لكني حاولت أخفي إرتباكي: مافيني شي!!
رجع رد عليا: طيب ليه ساكت...في العادة...إنت أول من يتكلم...ويقول رأيه!!
يا ذي البلشة...قلتله: أبدا..كنت أفكر في حال حاتم...إيش راح يسوي!!
قالت أمل بحزن: والله حرام ...حاتم..طيب وما يستاهل!!...غادة ذي....حية لدغتها والقبر...
جاوبها رحيم:عندك حق... إلي يشوفها...وما يعرفها..ينخدع فيها...إستغفر الله العظيم...على قد ما أعطاها الله جمال..إلا إن قلبها...مشوه...شيطان..في صورة ملاك!!....
خلاص خلاص...ما أقدر أتحمل أكثر...وقفت وقلت بعصبية: غادة...غادة...صدعتونا بسيرتها...ينعل غادة...على كل المصايب إلي تجينا من تحت راس غادة!!...خلاص قفلو على سيرتها!!
شفتهم يطلو عليا بإستغراب...أنا كنت معصب مرة...وفي نظرهم...عصبيتي هذه مبالغ فيها كثير.....ما يدرو إني معصب عشان خاطر غادة...مو منها!!
شفت رحيم طل على أمل وسألها بإستغراب: إيش فيه هاذا هاج مرة وحدة!!
رفعت أكتافها مع يدها لفوق..ولوت فمها دليل على إندهاشها...وقالت: أنا أدري عنه!!....
وبعدين قالت: والله يا يحيى ما كنت أعرف إنك تعز حاتم لهذه الدرجة!!....خلاص ولا يهمك...راح أطلعه من غادة مثنى وثلاث ورباع...أصلا أنا ليا شغلة..غير إني ألطش فيها!!
وضحكت وضحك معاها رحيم......وانا الدم ثار في عروقي أكثر...
لا هذه قاصدة تعاندني!!...قلت بصوت عالي: أف....والله أنكم.....إنكم...غجر!!
وسبتهم وطلعت من عندهم ...ورحت غرفتي وأنا ما أشوف قدامي...
ماقدرت أستحمل.إن رحيم جالس يتغزل فيها...وفي نفس الوقت يذمها!!..
ليه!!...ليه هي من بين كل البنات إلي حبيتها!!....إيش حبيت فيها!!...عمري ما سمعت أحد يجيب سيرتها بخير!!...الكل يكرها!!...الكل متضايق منها!!...
وضحكت بمرارة....وياريت المشكلة وقفت عند هذا الحد!!....لا...الكل عارف..إنها مجنونة بهارون...وإنها مسعده تسوي أي شي عشان ترضيه!!
ليه يحصل معي كذا...كيف أقدر أكرها!!....كيف أمحي حبها من عقلي!!...
هل هذا هو جنون الحب!!...إن الواحد يحب الإنسان بكل عيوبه!!...
أنا فعلا ماني قادر أكرها!!...رغم كل عيوبها...إلي إني أحبها!!..اعشقها!!...
يارب ساعدني...يارب إصرفها عني إذا كان في وجودها في حياتي شر ليا..أو للي حولي.....
و نمت وانا أفكر في غادة...وفي النار إلي ماهي حارقة أحد زي ماهي حارقة قلبي....
آآآآه يا غادة...ليتك تختفي من حياتي...ومايبقالك ذكرى...أو ذكر في حياتي كلها...
...................................
غادة......
دخلت غرفتي وأنا حاسة بنشوة الإنتصار...هههههههههههه...هذا هو ردي يا حاتم جاك.....عشان تعرف...من تكون غادة!!...ومين تكون إنت!!
ورحت رميت نفسي على السرير....وأنا أضحك....مبسووووطة حيل...
وجاني صوت دق على الباب.....:غادة!!....غادة!!
قمت من على السرير ورحت فتت الباب: هلا يما...
قالتلي: صحيتك من النوم!!
فتحت لها الباب أكثر وقتلها: لا...لسى مانمت!!
دخلت....وجلست...وقالتلي: قفلي الباب وتعالي إجلسي...أبغى أتكلم معاك
قفلت الباب ورحت جلست بجنبها....وقتلها: خير يما !!...إيش في!!
شفت ملامحها صارت صارمة...وقالتلي بنبرة حازمة...ماتعودتها منها: غادة!!...إنتي لك يد في إلي حصل اليوم!!
ملامحها ونبرة صوتها خلتني أقول: دخل كيف يعني!!
مسكت يدي بقوة...وقالت من بين أسنانها: إنتي إلي حطيتي المخدرات في غرفة حاتم!!
سحبت يدي منها...وقمت من عندها وقتلها بعصبية...عشان أخفي خوفي وتوتري: إيش فيك يما!!.....طبعا لا!!
قالت بحدة: والله يا غادة لو إكتشفت إنك لك دخل في هذا الموضوع...لا أطربق الدنيا على راسي وراسك......سامعاني!!
قتلها بصوت عالي: إيش فيك قايمة علي!!....قتلك مالي دخل!!
قامت من مكانها بسرعة....وحطت يدها على فمي...وقالت بصوت واطي: قصري صوتك!!....لاحد يسمعنا!!
سحبت يدها من على فمي وقتلها: له حق حاتم يشك فيا....إذا إنتي أمي وشكيتي فيا!!
قالت بصوت رقيق: أنا خايفة عليك يما!!....لا حاتم ..وأي احد في هذه الدنيا يهمني....ما يهمني أحد غيرك!!
رجعت جلست على سريري بطفش وقت : خايفة عليا من إيش!!
رجعت جلست جنبي وقالت: إحنا نضرب ممكن....نزعق ممكن...نكذب ممكن....لكن توصل المسألة للمخدرات...لا يا غادة!!....هذا طريق مليانة شوك....وراح تضري نفسك إنتي أول وحدة...قبل ما تضري أي أحد!!...كله إلا المخدرات يما!!
قتلها : الله يهديك يا ماما!!....أنا من فين لي المخدرات!!....مين إلي راح يجيبها ليا يعني!!....
قالت بتشكيك: غادة!!
قتلها: لا تطلي عليا كذا يما!!....أنا أصلا أخاف أروح أماكن زي كذا!!....مو أنا يما...احلفلك إنه مو أنا عشان تصدقيني يعني!!
قامت من مكانها وقالت : راح أصدقك يا غادة......لكن إسمعيني كويس!!...الأيام ذي خفي على ثريا شوية!!....ترى كل العيون...والشكوك حايمة حولك....سامعاني!!
قتلها بعصبية: عساهم في حريقة ...وأنا إيش لي فيهم!!
قالت بحدة: غااادة!!!
قلت بزهق: طيب...في شي غيره!!
قالت: تصبحي على خير...وطلعت من الغرفة...
رحت وقفلت الباب وراها ...ورجعت رميت نفسي على السرير....قال خايفة عليا قال....فين كان خوفك عليا....لما تخليني أسوي كل شي أبغاه...وكل شي يدور في راسي!!....فين راح خوفك عليا...وإنتي ماتعرفي مين مصادقة...ومع مين أجلس!!....جاية ذحين تحاسبيني وتعاقبيني!!...
ورفعت جسمي و يدي بالقوة وقلت: فكينا يا شيخة....أمهات آخر زمن....وضحكت على نفسي ههههههههههههه
ورجعت رميت نفسي على السرير .....
...في أحظان المجهول من جديد....
الجزء الثاني.........
أيام مرت في حياة شخصيات هذه القصة.....حاملة بين ثوانيها ولحظاتها الفرح لقلوب.....والكآبه لقلوب ثانية......
فبعد....ماعانت.....وذاقت الأمرين....من غدر الأخ وظلم الغريب....تحمل لها الأقدار....لمحة من أمل....وسافرت على المانيا....سافرت لعلاج جسدها…وهي تدعي الله وتتضرع له…أن يتكفل بعلاج روحها المريضة ..!!
.................................
وداد......
الفرحة ألجمتني....كان ردت فعلي ......السكوت....
جاني صوت عمتي مريم الباكي الضاحك :ايوا يا وداد........العملية نجحت ....الحمد لله ...الحمد لله!!...
تجمعت الدموع في عيوني...كل إلي قلته: اللهم لك الحمد...اللهم لك الحمد...كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك....اللهم لك الحمد!!..
جاني صوت عمتي: ما تتخيلي يا وداد....كيف كانت حالتنا.....الحمد لله رب العالمين....
سألتها بلهفة: وصبا!!..... كيفها صبا يا عمتي!!
جاوبتني: هي الحين تحت الملاحظة.....والطبيب يقول إن مؤشراتها الحيوية ممتازة....وإنها خلال الثلاث السنوات الجاية....إن شاء الله راح تقدر تمشي...وتتحرك.....
يا الله ثلاث سنوات؟.....
ماقدرت اخبي نبرة الحزن....وخيبة الأمل في صوتي...لما قتلها: ثلاث سنوات!!
جاوبتني عمتي: الحمد لله يا وداد...إحنا كنا فين وصرنا فين!!....اصلا كنا فاقدين الأمل بالمرة....في إن صبا راح تقدر تمشي مرة ثانية...اللهم لك الحمد..
رديت عليها: اللهم لك الحمد....اللهم لك الحمد والشكر.....
رجعت سألت عمتي: فينه عمي منصور؟؟
جاوبتني: راح مع عمك سعود جامع قريب عشان يصلو...وأنا جالسة الحين مع عمتك سلمى..
سلمت على عمتي سلمى وباركتلي وباركتلها ...
بعد ما قفلت من عمتي مريم…طلعت أجري على الدرج زي المجنونة
: غازي!!.......هالة!!....فينكم!!
طلعو من غرفهم مفجوعين
غازي بخوف: إيش فيه!!
اول ما شفتهم: قووولو مبروووووووووووووووووووووك..نجحت عملية صبا!!.....نجحت العمليااااااااااااااااااااااااا!!....
جو وهجمو عليا وضموني بفرحة ....
يومها قضينا....اول ليلة من بعد فترة طويلة ....من دون حزن...
...................
سراب..........
: حرام يا بابا!!......إلي جالس يحصل.....ما يرضي أحد!!
جاوبني أبوي بقلة حيلة:إنتي شايفة إن بقي في يدي شي ما سويته!!
قلت بسخط: ليه عمي يسوي كذا ....ما اعرف عن عمي إنه ظالم!!
قلي ابوي بحدة: سراااااب.....عيب عليك.....هذا عمك!!
قتله بخجل وبصوت واطي:آسفة يبا!!....الله يخليك لاتزعل مني!!
لكن يبا...إنت شايف حال ثريا!!....قلبي يتقطع عليها....وكلامي معاها ما قام يهديها!!....ما راح يهديها غير إنها تشوف أخوها!!....ثلاثة شهور وهي بعيدة عنه.....لا قامت تاكل ولا تشرب!!....وماأشوفها غير وهي تبكي.....بحرقة وقهر!!....والله حرام!!....ثريا ما تقدر على هذا كله!!
جاوبني ابوي بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله .....والله هذا إلي يحصل ما يرضي ربنا!!
نطيت من مكاني....ورحت جلست بجنبه...ومسكت في ذراعة ...وقتله بترجي: والي يسلمك يبا....كلم عمي مرة ثانية....حاول معاه!!..سبحان الله!!..يمكن المرة ذي يسمع منك!!
كملت أمل بسرعة: إيه يبا!!.. ما اعتقد إن قلبه راح يفضل قاسي على حاتم طول العمر!!
كملت..... وأنا لسى ماسكة ذراع أبوي:ولو مارضي يسامحه....على الأقل يسمح لثريا تزوره...وتشوفه!!...مو كفاية إنه مانعها من إنا تجي عندنا....عشان ماتشوفه!!( وهزيت ذراعه بترجي)..وإلي يسلمك يبا إقنعه!! ....حاول معاه....إن شاء الله راح يرضى المرة ذي..عشان خاطر ثريا....الله يخليك !!
حط يده على راسي وقلي: إن شاء الله ...بكرة أروح وأكلمه....ويصير خير....
هزيت ذراعة أكثر....وقتله بترجي: وإلي يخليك يبا...اليوم...الله يخليك!!
الله يخليك!!
رد عليا بإستغراب: الحين!!...في ذا الوقت!!
ردت عليه أمي: إيش فيها يابو هارون!!....هذا أخوك!!....وبعدين لسا بدري!!...(ورفعت يدها وشافت ساعتها )...لسى الساعة 9:30 !!
قال ابويا بقلة حيلة : طيب طيب...خلاص اليوم اليوم...
وقفت وحبيت على راسه وقلت بسرعة:الله لا يحرمني منك ياغالي...
.... اجل بروح ابدل والبس عباتي....
دقيت عليها باب غرفتها...لكن ما جاني رد: ثريا...افتحي!!
بعد لحظات فتحتلي الباب....يا الله!!...في كل مرة أشوفها فيها أحس هالة السواد إلي حول عيونها تزيد....ياحبيبتي يا ثريا...ألله لا يسامح إلي كان السبب..
وبدون مقدمات حظنتني...وصارت تبكي بصوتها المكتوم....
طبطبت على ظهرها بشويش ...وقتلها: أبشري خير يا ثريا!!....بابا هنا....وهارون معاه.....وان شاء الله....راح يقدرو يقنعوه....على الأقل تروحي تشوفيه!!
بعدت عني.....و هزت راسها بالقوة وأشرتلي: كل مرة....تقولي نفس الكلام.....وكل مرة...يطلعو من عنده من دون فائدة.....أنا خلاص...ما اقدر أستحمل...حرام....3 أشهر ما اشوفه ولا حتى اسمع صوت!!....في شرع مين ذا!!.....ربنا مايرضى بالظلم!!...
مسكت يدها وقتلها بحنية: اصبري يا ثريا.....أكيد ربك راح يحلها!!...ربنا عارف إن حاتم مظلوم....وراح يوقف معاه...وينتقم له!...توكلي على الله...وأصبري!!...
أشرتلي بعصبية : أصبري...أصبري!!......ما تحسون بالي في قلبي!!...هذا حاتم!!....ما حد يعرف إيش حاتم عندي!!....النار في قلبي أنا !!...أنا وحدي....لاحد يقلي إصبري....ما راح أصبر أكثر من كذا!!
سألتها بخوف...إيش ناوية تسوي!!
طنشتني وراحة أخذت عباتها ونقابها وطلعت من الغرفة.....
لحقتها وناديتها : ثريا!!.....ثريا!!
لكن مافي...ولا كأنها تسمعني!!....
نزلت على الدرج وهي تلبس عباتها ونقابها.....ووقفت عند باب المجلس رحت ووقفت جنبها ....صوت عمي كان عالي مرة....وغضبان.......كانت منزلة راسها
حطيت يدي على كتفها بهدوء....وقتلها: ثريا!!...مو كذا...هدي..و....
ما خلتني أكمل!!..حركت نفسها لورا فجأة....حتى إن يدي هوت بقوة....وأشرتلي بعصبية
: أبوي ...خلاص...ما ينفع الكلام معاه....انا ما ابغى اجلس في بيته بعد اليوم من دون حاتم!! ...ما ابغى ما ابغى!!هذا مو أبو...في أب يتهم ولده من دون دليل!!....خلاص ....زي ما قال حاتم...نورة اكلت عقله!!....
وقفت مكاني مصدومة!!....هذه إيش جالسة تقول!!....أكيد مو عارفة إيش جالسة تقول...قسم بالله لو يشوفها عمي...ما راح يرحمها....عمي عصبي...وما يحب أحد يكسر كلمته...او يعصيه...وهذه جالسة تعيد نفس كلام حاتم!!......
قربت منها ومسكت يدينها الإثنين وقتلها بخوف وترجي: طيب إطلعي معايا فوق...خلينا....!!
ما اعطتني فرصة....فتحة الباب بقوة ودخلت ....كل إلي في الغرفة سكت والتفت لها.....
بدون أي مقدمات.....اندفعت على ابوي...ومسكت يده وباستهم...ووطت على رجله (الله يكرمكم) ...وهي تأشر بحركاتها...
أبوي في البداية تفاجأ... وبعدين جلس معاها على الارض.....ورفع راسها بيده بهدوء....وقلها بصوت يقطر حنان وحزن: الله يهديك يا ثريا....إيش جالسة تسوي يا بنتي!!
سحبت يده بسرعه...وجلست تبوسهم...وهي تأشر بحركاتها...وتهمهم بصوت عالي....
شفت معالم الحيرة بانت على وجه ابوي...لانه ما فهم هي ايش تبغى تقول..
التفت على عمي......وشفته منزل راسه....ليش منزل راسه !!...حاس بالذنبَ!!.....قدام إلي جالس يسويه في ثريا وحاتم!!الله يهديك ياعمي....ويصلح بالك ويرشدك لسواء السبيل...
رجعت التفت لأبويا... إلي كان يطل عليا في حيرة...
بدأت اترجم له...وانا احاول ما ابكي....لكن حال ثريا...يبكي الرضيع!!!...
.........................
ثريا.........
توسلت.....وغسلت وجهي...واقدامه بدموعي...عشان يسامح حاتم...لكن من دون جدوى.....كأن توسلاتي تزيد قلبه قسوة...وصلابه!!...ما كان في يدي حل...غير إني أدخل على عمي...استجير به...إمكن أبويا يحن على حالي...
امكن يقدر ضعفي...وأنكساري
أستجرت في عمي...لاني عارفه إن جيرتي فيه...راح تنصفني....على الأقل راح اقدر اشوف حاتم...مو لازم يرجع البيت...اهم شي اشوفه بعيوني!!...اسمع صوته... احظنه..... اشتكيله... ابكي له....أقله قد إيش هو وحشني...قد إيش أنا تعبانه من دونه!! ...
قلتله: الله يخليك يا عمي...ارحمني!!.....الله يخليلك أولادك...ويفرحك فيهم...خليه يرحمنا!!.....انا ما اقدر ابعد عن حاتم أكثر من كذا....حرام حاتم ينظلم!!....والله يا عمي هو ماله دخل!!....فهم أبوي!!....كلمه...إشرح له!!....ابوي مو راضي يسمعني!!....ما التفت لدموعي....خليه يرحم ضعفي!!....أبوي طرد حاتم وما التفت لي!!......ما التفت لوحدتي....ابات كل ليله ابكي في غرفتي.....وهو......دموعي آخر شي تهمه!!...
إسأله ليش صار بهذه القسوة؟!.....اسأله كيف قدر يستغنى عنا؟!
كيف قدر يستغنى عن جلستنا حوله؟!
عمتي نورة...وبنتها غنوه؟!!
وإحنا!!......مين يغنينا عنه!!.....مين يغنينا عن حنانه!!...لو قسي علينا...مين بيرحمنا!!.....
ورجعت بست يد عمي ...و أشرت له : الله يخليك يا عمي.....خليه يسمحلي بس أشوفه!!....بس اشوفه!!....قله يا عمي...إن هذا حاتم..إلي ياما شكيتله حزني!!...حاتم إلي ياما دافع عني....من ظلم غادة وأمها....ظلمهم وإفترائهم على حاتم ...قدر يقسي قلبه عليه...لكن قلبي...انا جالس يتقطع!!
رميت نفسي على الارض منهارة....تعبت من التأشير....وتعبت من التوسل....ليه ما يحن قلبه!!...ليه ما يرق!!
حسيت بيد ثقيله على اكتافي.....ارتعشت....التفت بسرعة ...
كانت يد أبوي....وجهه كان احمر....وعيونه كانت تلمع....هذا هو أبوي الي اعرفه....هو ابوي...هذه هي طريقة بكائه علينا...يبكي بكاء مكتوم...تلمع عيونه من دون ما تنزل ولا دمعة!!....
وقفني ووقفت معاه.....والتفت على هارون بهدوء....وقله بهدوء غريب: حاتم عندك!!
جاني صوت هارون: ايوا عندي يا عمي....
قله ابوي ...وانا مازلت مركزة عيوني عليه:ودها له...
وتركني وطلع من المجلس ببطء.....لحقته.... همهمتي له وقفته.....قربت منه...وصرت مقابله له....ووطيت على يده وبستها بالقوة...واشرت له: سامحني يبا؟!...انا قلبي مجروح على حاتم.....الله يخليك يبا لا تزعل مني!!.....انت عارف يبا...اني افديك بروحي.... ومستعده أضحي بكل شي...وارتمي تحت رجليك!!.....لكن هذا حاتم يبا!!....اخوي الوحيد...وسندك...ارحم حالنا!!
قربني منه أكثر....وباسني على راسي.....وطبطب بيده على خدي...وقلي بنبرة قطعتني: روحي شوفي أخوكي...وتطمني عليه.....
وسابني وكمل طريقه....
ماني مصدقة إني راح أشوفه!!......أخيرا!!.....يا الله ثلاث أشهر مرو عليا اطول من الدهر نفسه...آآآآآآه الله يعلم قد إيش ملهوفه عليه....
مدري إيش راح يسوي لما يشوفني !!....اكيد راح يطير من الفرحة ....
هوا الحين صاحي ولا نايم!!....رفعت ساعتي عشان اشوفها...الساعة كانت 11:00 أكيد نايم .....وتذكرت ايش كنت اسوي فيه عشان اصحيه من النوم......كنت...افتح باب الغرفة عليه واجري وارمي نفسي عليه بكل قوتي ..هههههههههههههههه....كان دايما يقوم من النوم مفجوع...ومتألم ....وبعدين يمسكني ويحشرني بين ذراعه.....ويضحك على شكلي...وانا اتوسل له انه يتركني....
أفففففففففف متى راح نوصل!!.....
شكلي اتأففت بصوت عالي.....
عشان كذا جاني صوت سراب بإستغراب: ليه الحين جالسة تتأففي!!
اشرت لها...وهي لفت بجسمها لجهتي عشان تشوفني: مو كأنا طولنا!!.خلي هارون يسرع شوي !!
قالت بتريقة: اقول انثبري بس.....تبغي الرجال يطير يعني !!....عشان تطير ارواحنا معاه....ويصير بدل ما تقابلي حاتم ...نقابل منكر ونكير!!
سمعت هارون يضحك بصوت عالي:ههههههههههههههههههههههههههههه خفي...على البنت...الله لا يبارك في لسانك!! هههههههههههه...
الله يسود وجهك يا سراب....يعني كان لازم هذا اللسان كله!!....كان قالت ان شاء الله وخرست وانا كمان راح اخرس...الله يفشلك...اوريها!!...
بعد شوية جاني صوت هارون: هذه سيارته...يعني في البيت
قلت في بالي: وصلنا!!
جاني صوت هارون: إنزلو
نزلت بسرعة ومشينا وراه....
فتح باب الشقة...ودخل ودخلنا وراه ....اشر على كنبه متوسطة في الصالة وقال: أجلسو هنا....وانا بدخل اصحيه...
انا مسكت ذراع سراب بالقوة....التفتت وقالت لي: ايش!!
أشرت لها: أنا أقدر أصحيه!!
ضحكت سراب: هههههههههههه الله يخلف عليك.....
والتفتت لهارون وقالت: تسألني إذا تقدر تصحيه!!
شفته ابتسم....وأشر على غرفه من الغرف.....وقال: اكيد تقدري...
سبتهم واقفين وتوجهت للغرفة زي السهم....وقفت عندها وتنفست بقوة....عشان احاول انظم نفسي....وفتحت باب الغرفة بهدوء ...وقلته ورايا ..كمان بهدوء...كانت الغرفة منورة....حسيت بإحساس غريب...بس ما قدرت أحدد طبيعته بالزبط...
ارسلت نظري على السرير الوحيد الموجود في الغرفة....شفته مغطي جسمه كله حتى راسه....شكله رايح في النوم....تخيلت ردت فعله....لو رميت نفسي عليه....زي كل مرة....وضحكت...على الفكرة بصوت واطي.....
وخلعت الطرحة والنقاب....وحطيتها على طاولة كانت جنب الباب
وعديت في داخلي...1 ....2....3....وفرررررررر بكل سرعتي ...ورميت بقوتي كلها على جسمه...هههههههههههههههههههه....المسكين تأوه بقوة....لكني صلبت مكاني فوقه....لما سمعت الصوت: يا حمار....يا غبـ...وسحب الغطا عن وجهه.....وبتر كلمته...وبهت....
أجزاء من الثانية مرت علينا....هو ممدد على السرير...وانا رامية عليه كل جسمي...ووجهي موازي لوجهه .....ونطل على بعض...بنظرات إستغراب...وانكار...شفت وجه....غير إلي توقعت أشوفه......هذا مو حاتم!!....مين هذا إلي أنا في حظنه....أو بالأحرى فوقه!!
وأستوعبت الموقف....وصرخت في وجهه....مدري هوا في إيش فكر لما مسكني من أكتافي بقوة!!....وجا بيقوم..لكن انا تحركت بعنف...
وطحنا الإثنين من فوق السرير...على الارض بقوة.....وأنعكست الصورة....صرت انا تحت...وهوا عليا بكل جسمه...حركت رجولي ويدي عشان ابعده عني.....وانا اصرخ بعنف...وقوة.. ..شكلي ضربته في أماكن حساسة.....لاني شفته....تكوم جنب رجولي ...ومسك على بطنه وهو يأن بألم...ويقلي كلام...لكني ما فهمت منه ولا شي...كنت خايفة وأصرخ...اصرخ ...اصرخ....لان ما بيدي شي غير الصراخ...سمعت صوت أنقذني من خوفي....صوت هارون...إلي جا زي الرعد: اتركها يا حيواااااااان!!....
وسحبه من عند رجولي..ورماه بعيد بكل قوته ...
ومسكني بيد وحدة وشدني ...وبحركة وحدة صرت ورى ظهره...
انا كنت واقفة في مكاني أرتجف من الخوف ومن الصدمة ...
وسأله بحدة: مين إنت وكيف دخلت هنا!!
انا كنت ورى ظهر هارون...وما اشوفه ....ماسمعت غير صوته....وهو يتكلم بسرعة: انا محمد صاحب حاتم!!
يا مصيــــــــــبتي!!!! تمنيت الارض تنشق وتبلعني...هذا صاحب ااخويا حاتم!!....يا سواد وجهي!!
تلفت اشوف فين حطيت شيلتي ونقابي.....شفتهم على الطاولة.....كويس يمديني آخذها من دون ما يشوفني....وعلى طول نطيت وأخذتهم...وطلعت من الغرفة ...إلا وحاتم في وجهي!!
..................
محمد.......
: أقسم لك بالله يا رجال إني محمد صديق حاتم !! وإني مالي دخل في إلي حصل!!
قلي بحدة: كيف يعني مالك دخل؟!....هيا يعني إلي رمت نفسها عليك!!!
قتله بسرعة: والله العظيم هذا إلي حصل!!...هي إلي رمت نفسها علي...أنا كنت نايم وما ادري عن شي!!
شد مسكته لياقتي وقال بصوت عالي يفلق الصخر: ياعديم الرجولة...يا جباااان!!
فجأة جانا صوت حاتم العالي: إيش في!!...إيش إلي حاصل !!..هارون سيب الرجال...هذا حاتم صديقي!!
ودخل بينا ...وحاول يفك قبضته من عليا
لكن مافي فايدة لسى ماسكني وقال بصوت عالي : هذا الحيوان!!...صديقك !!
سحبت نفسي عنه بعصبية...لانه بالصراحة زودها كثير وقتله: إحترم نفسك لو سمحت...وإفهم الموضوع الأول!!
وقبل لا يتحرك أي حركه...مسكه حاتم وقله: هارون صل على النبي!!...وخلوني أفهم إيش الموضوع!!
وحكيتلهم القصة زي ما حصلت ....ولما خلصت ألتفتت على حاتم وقتله: وتقدر تسأل البنت!!
حاتم كان ساكت ومركز بصره على هارون...بعدين قال بهدوء:
مافي داعي....انت صادق في كل كلمة قلتها..
سأله هارون بإنكار مخلوط بعصبية:إيش إلي صادق!!...بالله هذا كلام يدخل العقل؟!
جاوبه حاتم بهدوء: إيه صادق...لانها أختي وأنا عارف ليه سوت كذا..وخلاص إنتهى الموضوع!!
شفت هارون قام من مكانه بعصبية وقال: لا ما انتهى...ومن حقي أفهم !!
طل عليا حاتم حسيت بخجل وإحراج في نظراته نزل عيونه ورجع طل على هارون وقال: طيب إجلس وانا افهمكم...
بعد ماخلص حاتم شرح الموضوع....ساد السكوت....
وبعدين جاني صوت هارون يعتذر: حقك على راسي يا محمد...وأكيد إنت مقدر ..أنا ليه سويت كذا!!
قتله بتقدير : تكرم والله...والله مالمتك...لو كنت مكانك...ماكنت تصرفت غير نفس تصرفك!!
ابتسم وهز راسه بهدوء...قال: طيب ..انا الحين لازم أمشي..
قله حاتم : ليه جالسين!!
قام وقمنا معاه..وقال: إنت عارف يا حاتم..ورايا مناوبه..ولازم أمشي الحين..مرة ثانية...(والتفت لي وابتسم)..وإن شاء الله أشوفك في ظروف احسن من اليوم!!...وسعيد إني تعرفت عليك (ومد لي كفه)..
مديت كفي وقتله: أكيد...وأنا أسعد إني أتعرفت عليك!!
هارون له هيبة...ويقدر يفرض إحترامه على الي قدامة...أصلا أنا انعجبت فيه من كلام حاتم عنه...وزاد إعجابي فيه اليوم...
طلع هارون...وانا ما طولت كثير ...طلعت بعده بدقايق...
وفي الطريق..جلست أفكر في كل إلي حصل لي اليوم!!....
في بداية الأمر تخيلت إني أحلم....وأن الحورية إلي كانت في حظني راح تختفي....يااااه عيون مالها مثيل في الجمال والحزن!!..لكن لما شفت نظرات الفزع في عيونها وسمعت صراخها ...عرفت إنه مو حلم ...
يا الله كل هذا الجمال ...وخرساء!!...صادق حاتم ...العين إلي جاتها ما صلت على النبي...سبحان ربي إلي خلقها...خلق وابدع...
رجعت البيت وانا في عالم ثاني...شايف الدنيا كلها حلوة قدامي..شايف كل شي جميل بنفس مستوى جمال عيونها...لحظات سحرتني...ارتميت على السرير وحظنت المخدة...وغمضت عيوني ...ورحت في عالم ثاني...تخيلتها هي في حظني...خيالي مدري فين وداني!!..فتحت عيوني فجأة ورميت المخدة عني..واستغفرت ربنا...استغفر الله العظيم...حسيت بالخجل من نفسي...استغفرت ربنا من جديد...وقمت توضيت وصليت..ورجعت رميت نفسي على السرير..عشان أنام ..وانا أحاول أطرد طيفها من بالي.....
...........................
جمال..."أبو حاتم"........
رجعت ثريا من عند أخوها حوالي الساعة 6 الفجر ....كنت مستنيها في الصالة...ماقدرت انام...اول شي...بنتي بعيدة عن نظري...والشي الثاني كلامها إلي قالته امس الليل...طير النوم من عيوني...كان زي الكف إلي صحاني من غفلتي!!...
دخلت وأول ما شافتني وقفت في مكانها ما تحركت...كانت مركزة عيونها عليا وفيها مزيج من العتب والخوف ...
قربت منها بهدوء وسألتها: ليه تأخرتي كل ذا!!
ما جاني منها رد...
سألتها: أخوكي إلي وصلك!!
هزت راسها ...يعني أيوا
رجعت سألتها: كيفه؟...بخير؟
طليت عليا بإستغراب وهزت راسها بسرعة...يعني بخير
قلت : الحمد لله....
ورجعت قتلها: ثريا تعالي إجلسي أبغى أتكلم معاكي...
كان كل كلامي معاها عن أخوها حاتم...وعن إلي حصل ...وعن الكلام إلي قالته قدام عمها منصور...
حكتلي عن كل الأشياء إلي كانت تسويها فيها نورة وغادة...وعن موضوع الجرح الأخير...
يا الله...انا فين كنت عن أولادي؟...فين كنت عن ثريا ...وغادة ونورة يسو فيها كل ذا ؟؟
لازم كل شي حصل غلط في ذا البيت إنه يتصلح....
الحين تأكدت إن حاتم ماله دخل بكل الأشياء إلي شفناها عنده ...وفي النهاية توصلت لنتيجة....هذا البيت تزلزل من يوم مادخلت فيه نورة وبنتها...حتى علاقتي بأولادي تزلزلت !!....لازم اعدل كل شي...ما في شي في دنيتي ذي أغلى علي من أولادي....
وقررت شي في بالي ونويت إني انفذه ...
طلعت ثريا غرفتها وأنا عدى عليا الليل وأنا جالس في مكاني في الصالة....وطلع النهار...
وأخيرا نزلت نورة...اول ما شفتها ناديتها ودخلت معاها المكتب: نورة... إسمعيني كويس...طول عمري وأنا عايش حياتي وأولادي في حظني...ما عمرنا أفترقنا...او بعدنا عن بعض....طول حياتي كنت فرحان وأولادي الإثنين حولي...مالين عليا دنيتي....
لغاية مادخلتي إنتي وبنتك حياتنا...لا يجي ببالك إن إلي سويته في ثريا وحاتم...ما وصلني!!....
جات بتقاطعني ...لكني قتلها بحدة: إسمعيني!!...أنا الحين تأكدت إن حاتم ماله دخل بكل الأشياء إلي لقيتها في غرفته...ظلمت ولدي والسبب مين؟؟السبب إنتي وبنتك...لا بارك الله فيكم!! ..
قالت بصوت خايف ومرتجف: يا بو حاتم أ...
قاطعتها بصوت عالي: نورة!!!...وجودك في حياتي خربطها....وكان راح يخسرني ولدي الوحيد.....وأنا ما عندي أغلى من أولادي...
وقمت من مكاني وقتلها بحسم: عشان كذا....إنتي طالق...والله لا يسامحك على كل إلي سويتيه في عيالي...بدل ما تكوني أم لهم...صرتي عليهم عدوة...الله لا يسامحك ولا يسامح بنتك....
وسبتها وطلعت .........
وبكذا أختفى جرح من الجروح...ورجع حاتم لبيته..ولأخته وأبوه وظلل الحب على هذا البيت مرة ثانية .....لكن إيش مصير نورة وغادة ؟؟.
الأيام كفيلة بالرد...
...............................
ومرت الأشهر تطوي الأشهر.....
هارون........
انا اليوم بين أهلي وناسي وكل إلي يحبوني!!...وإنتي يا ملاكي ...صحيح ما اعرف عنك ولا شي!!..لكني على الأقل اتنفس نفس الهوا إلي تتنفسيه..وبعد 24 ساعة راح تفصلنا دول وبحار...وساعات وايام..لكن إنتي ساكنة في قلبي....في عقلي...مهما بعدت عنك أظل قريب منك....مهما فرقتنا الساعات...إلي أحمله في قلبي لك...أقوى من أي شي!!....5 سنوات...راح تكوني انتي ليا فيها الحبيبة والصديقة...وكل شي في حياتي...آآآآه يا عشقي المجهول...
كنت جالس على مكتبي وماسك الورقة إلي كتبت فيها الكلمات إلي كانت موجودة في سلسال ملاكي الطاهر... بالرغم من أن الكلمات انحفرت في ذاكرتي أول ما شفتها..إلا إني كتبتها...لاني حبيت أجسد أي شي متعلق فيها في أرض الواقع.....واظمه لصدري ...وإن كان مجرد حبر على ورق!!
جاني صوت دق على الباب:تفضل!!
كان رحيم...شايل بنته نغم ...دخل والتفت لبنته وقال بمرح: هذا هو خالك الدب جالس هنا!!
طويت الورقة وحطيتها في وسط كتاب من الكتب ...وقمت من مكاني..وشلت نغم منه..وبستها على يدها وقلت: ياا هلا بالقمر بنت الثور
ضحك: ههههههههههههههه الله يسود وجهك...بتخرب سمعتي قدام بنتي!!
ابتسمت ووجهت كلامي لنغم: شايفة إن ابوكي ثور!!
جلس على السرير وقال: ها كيف المعنويات!!
جاوبته ببرود: الحمد لله..
وجلست على طاولة المكتب وانا العب مع نغم...
جاني صوت رحيم مستغرب: وليه تقولها كذا !!...فيك شي؟!
جاوبته من دون ما ارفع نظري عليه : لا مافيني شي!!
رجع سال بإصرار: قلي إيش فيك!!
رفعت نظري عليه وقتله بحزن :إلي فيا!!...إني متعلق بوحدة ماني عارف عنها ولا شي !!...مجرد خيال..وكم كلمة... والمشكلة إني كل ما مر عليا الوقت أتعلق فيها أكثر ...والحين ...انا بكون في ديرة وهيا في ديرة..وخايف نضيع مني؟؟...او تكون أصلا ضاعت مني؟!
قالي بهدوء: انت جايب لنفسك الهم!!...إنساها يا هارون!!...لازم تنساها...لاتربط نفسك بوهم !!
قتله بحدة: الف مرة قتلك إنها مو وهم؟!
نغم كانت جالسة تحرك يدها الصغيرة على وجهي..وانا نسيت نفسي واحتديت..لما شافتني كذا..بحلقت فيا شوية..وبعدين فتحة البوابة وماعاد سكرتها!!
قام رحيم من مكانه بسرعة وشالها من يدي وقلي بزعل: حسبي الله عليك..بتجنني البنت!!..هاتها لا بارك الله فيك من عم!!
وجلس يهزها ويمسد على راسها ويدها عشان تسكت...ويالله يالله سكتت...
قلي رحيم: يالا الحين اسيبك ترتاح ....بكرة وراك سفر..
قمت من مكانه بسرعة وقتله: وين وين!!...إستنى ابغاك!!
ورحت وفتحت درج المكتب وطلعت منه ورقة ...ومديتها له...شالها مني وسألني:إيش ذي!!
قتله : هذا عنوان بيت أهل سعد...أعتقد تذكره!!
هز راسه وقلي: اكيد اذكره..
جاوبته: حلو...في غيابي يا رحيم ابغاك تحل محلي!!...كل اسبوع تزورهم وتشوف طلباتهم..وإيش ناقصهم...ماظل لهم أحد بعد الله غيري...تراهم أمانة عندك!!
ابتسم لي وقال : ولا يهمك يا هارون....ما راح اخلي شي يقصر عليهم...انت تطمن...واعتمد
قمت لعنده وحطيت يدي على كتفه وشديت عليه: كفو والله ابو اكرم...
قال: يلا الحين..تصبح على خير
رديت عليه: وانت من اهل الخير...
وطلع وسابني لوحدي ...ورجعت مرة ثانية اسبح في عالمي المجهول...
.....................
رحيم......
الله يهديك ويصلح حالك يا هارون!!...متعلق في خيال!!...
ليه ما ينساها!!...ينساها ويشوف حياته!!
وانت يا رحيم قدرت تنسى تماضر!!...قدرت تشوف حياتك!!..سنة مرت عليك...وانت في كل يوم تجدد حبك لها...مع إنك عارف إنه لايمكن ترجع لك في يوم من الأيام!!...لا تلوم هارون إذا تعلق في حبيبته المجهولة ..هيا على الأقل عايشة..وفي احتمال ...حتى لو قلنا جزء من المليون بالمية إنها تجتمع فيه ..لكن على الأقل في أمل!!...
إرحمه يارب...واجمعه فيها...وريح باله...يا ارحم الراحمين...
وأجبر كسري...والهمني الصبر ياااا رب...
...........................
تابع الجزء الثاني.....
وداد.......كنت جالسة معاها..في الغرفة...واحشاني مرة...ما صدقت متى رجعت!!..صح قلبي متقطع على حاتها ...وهي على هذا الكرسي...لكن الحمد لله ..كنا فين وصرنا فين!!...الحمد لله على كل حال...
ماكان في أحد في البيت..غازي وعيال عمي..عطلعو يقضو كم شغلة!! ..بعد ماوصلو هالة للبيت..لان بكرة عندها إختبار..وتبغى تذاكر!!...حتى عمي منصور وعمتي مريم...ماهم في البيت ...
كنت أسولف معاها..وبعدين حطيت يدي على راسي وقلت: يووه كنت بنسى..جبت معي الورقة!!
سألت ببطأ: إلي أعطتني إياها دكتورة نجلاء!!
هزيت راسي ..يعني أيوا!!
سكتت شوية وبعدين طلبت مني إني أخبيها في الخزنة إلي في الدولاب..
فتحت الخزنة عشان اخبي الورقة...طبعا ما قدرت أتجاوز فضولي لما شفت الكيس الكبير إلي في الخزنة....
سألتها: صبا!!...إيش هذا الكيس!!
جلست فترة تطل على الكيس وهيا ساكتة....وفجأة شهقت...خفت عليها...رحت لعندها بسرعة...وسألتها بخوف: صبا إيش فيك!!
ماردت عليا...لسى مركزة عيونها على الكيس....ودموعها بدأت تنزل بصمت...
فجعتني عليها..قربت منها أكثر وحطيت يدي على يدها وسألتها مرة ثانية : إيش الكيس هذا يا صبا!!
التفتت لي وكانت عيونها زي الدم....قالت بصوت واطي ومخنوق: هذا ...الكيس أعطاني .....إياه ناصر...ورجع طلبه مني يوم....
سكتت ماكملت لكن جسمها كان يرتجف بقوة ...جلست على ركبتي عند رجولها وحطيت يدي الثنتين على يدينها: خلاص يا صبا ناصر راح...وصار بين يد المنتقم الجبار ...وهو إلي راح ينتقم لنا منه ..لا تسوي في نفسك كذا!!
هزت راسها ...وفضلت ماسكة يدها لغاية ماهدأت ....
ورجعت قالت لي بصوت واطي: وداد هاتي الكيس..
أعطيتها الكيس... أخذته مني ...وحطته على حجرها...وحركت كرسيها لغاية ما وصلت للطاولة...حطت الكيس عليها...وطلبت مني إني إجي أجلس ..
رحت جلست مقابلة لها...وسألتها: راح تفتحيه؟؟
هزت براسها ببطأ...
فتحت الكيس.....وكان فيه 6 أشرطة فديو...وكاميرا فديو...حديثة مرة ...مسكتها...كانت الكاميرا من النوع إلي يصور في الظلام ...سألتها بإستغراب :واحد زي ناصر..إيش يبغى بكاميرا زي ذي!!...وبعدين...من فين جاب حقها؟!....شكلها غالي مرة...أكيد قيمتها ثروة...
ردت عليا صبا بحقد: أكيد سرقها....الكلب إلي زيه....بالنسبة له كل شي مباح ...الحلال والحرام عنده نفس المعنى...
حطيت الكاميرا على الطاولة وشلت شريط من الأشرطة...وكان مكتوب عليه بالأحمر"هارون"
قلت لصبا: مكتوب ...هارون!!
ردت عليا : وكمان عندي نفس الإسم !!
كانت كل الأشرطة مكتوب عليها ...هارون...
شالت صبا شريط من الأشرطة وحطته على حجرها...وراحت لجهة التلفزيون...
سألتها بإنكار: بتشغلي الأشرطة؟!
ماردت عليا...كل إلي سوته إنها دخلت الشريط في الفيديو ...وأخذت الريموت ...ورجعت لمكانها...
قتلها مرة ثانية: بس يا صبا..مانعرف الشريط إيش فيه؟؟
قالت بعناد :بنعرف الحين..
وشغلت الفيديو....وكان إلي فيه صدمة ليا....شفت مناظر...أعوذ بالله...إيش هذا!!...صرخت بحدة: إيش هذا!!!!
في نفس الوقت إلي صرخت فيه صبا....لكن صراخها ما وقف ..إستمرت تصرخ ...وبعدين شالت الريموت ورمته على طول يدها...وهي لسى تصرخ بصوت عالي...مافهمت سبب إنفعالها هذا كله...صحيح المنظر إلي شفناه بشع...ويأذي المشاعر بس...ردت فعلها ما كانت متوقعة !!...
قمت لعندها وحطيت يدي على فمها...حاولت أهديها...ماقدرت كانت تصرخ وتحرك يدها بقوة....
مسكت يدها...وقتلها بصوت عالي...وأنا خلاص واصلة على آخري من الخوف: صبا!!...صبــا!!...إهدي...
إيش فيك إيش إلي حصل؟!....
صراخها تحول لبكا بشكل يخوف...كانت تبكي وتشهق بصوت عالي....في لحظة حسيت إن روحها راح تطلع...صرت أبكي..وأنا أتوسل لها إنها تهدأ
ياربي إيش حصل لها؟!...
بعد شوية جاني صوتها المكتوم:هو!!...هو!!
مافهمت مين هو!!....
رجعت سألتها:مين؟!
رجعت جاوبتني وهي تشهق بين الكلام:إلي ....كان ...مع ناصر...ليلتها!!
بحركة لا إرادية مني إلتفتت على الفيلم الشغال....هذا هو!!....هذا هو الحيوان إلي اعتدى عليها؟!
في هذه اللحظة إندق الباب ..طبعا رحت فتحته بعد ما قفلت التلفزيزن...
وكانت وحدة من الشغالات...جات على صوت الصريخ...قتلها إنه مافي شي وإن صبا تعبانة شوية...ولاني عارفة إن كلامها كثير حذرتها إنها ماتجيب سيرة لاحد أبدا...وبعدين رجعت لصبا...إلي كانت حالتها مايعلم فيها غير رب العالمين...وقضيت أنا وياها ليلة ما يعلم فيها غير الله....
.........................
في أحضان المجهول من جديد....
…الجزء الثالث…
ومرت ثلاث سنوات ....
صبا.....
الكل منطلق في حياته.... الكل عايش حياته...وسعيد فيها...إلا أنا!!...انحرمت من حقي في الحياة...سلبني كل شي حلو أملكه...طهارتي!!...برائتي!!...حتى الضحكة!!...مابقالي غير حطامي...وهذا الكرسي!!...مابقالي غير عجزي ومرضي!!....الله ينتقم منك يا هارون الكلب ...الله يدمر حياتك زي ما دمت حياتي!!...حسبي الله ونعم الوكيل!!...
الله يجمعني فيك...عشان أكيل لك العذاب أشكال والوان...واسقيك المر كاسات...
دق الباب: تفضل....
كانو أبوي...
وانا كنت نايمة على سريري...أول ما شفتهم اعتدلت في جلستي...
وقتله: هلا يبا...تفضل!!
قرب مني أول وجلس بجنبي على السرير...وحط يده على راسي وسألني : لسى مصممة ماتروحي معانا!!
نزلت عيوني في حجري وقلت بصوت واطي: روحو إنتو بالسلامة يبا!!
قالي بعتاب : كيف نروح ونسيبك يا صبا!!...وكيف بنحس بالفرحة...وانتي منتي معانا!!
تجمعت الدموع في عيوني وقتله بقهر على نفسي: ما راح أستحمل نظرات الشفقة من الغرب!!...كفاية إنتو!!...خلاص
شال ابوي يده من على راسي وقلي بحزن: الله يسامحك يا صبا!!..
حطيت نظري عليه وقتله بخجل: لا تزعل مني يبا!!...لكن انا تعبت..تعبت!!..
قرب مني وباسني على راسي وقال بحزن وحسرة: الله يريح بالك يا بنتي...
وتركني وطلع ..
بعد شوية دخل عليا محمد....شفت نظرات لوم في عيونه...رجعت نزلت عيوني على حجري....على قد ماني متحسرة على نفسي على قد ماني مقهورة منها...ليه ياربي!!...اليوم ملكة أخوي وما احضرها!!...آآآه يا هارون الكلب!!...الله يحرق قلبك زي ما حرقت قلبي وقلب اهلي...الله لا يسامحك ولا يكتبلك الخير في حياتك!!...
جاني صوته وكان باين عليه إنه زعلان ومعصب: يرضيكي إلي انتي جالسة تسويه ياصبا!!...تقهري ابوكي في ليلة زي كذا!!
كلمته خلتني انهار...رفعت عيوني فيه وقتله بإنكار: أنا اقهر أبوي!!...انا مستعدة اوهبه عمري!!...نور عيوني!!...تقلي أقهره!!
لانت ملامحه لما شاف حالي وإنهياري وجلس بجنبي وحط يده على يدي وقلي بحنية : أجل عشان خاطره وخاطري..تعالي معانا!!...
مارديت عليه...كل إلي سويته إني سحبت يدي من يده بهدوء..
قلي بلوم:يرضيكي افرح وانتي بعيدة عني!!...كيف بيجيني قلب!!..كيف بيجينا كلنا قلب..مو كفاية خطوبتي ما حظرتيها يا صبا!!
كلامه كان زي السكينة الحامية..إلي تقطع لحمي وفي نفس الوقت تكويه...
ما قدرت اقله ولا شي...عنده حق...بس انا كمان ...ما اقدر ...والله العظيم ما اقدر...خليني اجلس هنا بين احزاني وشتاتي..إيش ذنبهم إنهم يغتمو !!...انا لو رحت معاهم راح انكد عليهم...ما بيدي حيله ..ما بيدي حيلة!!...كنت ابكي من غير صوت...لكن جسمي كان يرتعش بقوة...ويلي على حالي!!...وويلي على فرحة أهلي المكسورة...
لما عجز مني ...تركني وطلع...
الدمع نديمي في العذاب........وكاسات المر خمري
ألا ليتني تحت التراب........ألا ليتني عدمت عمري
موقف اليوم..رجعني لورا ثلاث سنوات....رجعني لليوم المشؤم...
كذبة زواج ناصر....آآآه من الويل إلي ذقته منك يا ناصر!!....مافي أحد في الدنيا حبك زي...وماي أحد كرهك زي...ومافي احد ذاق منك إلي ذقته أنا!!....حسابك عند ربنا عسير!!...حسابك عسير....الله ينتقم لي منك...اللهم أحرقه يارب...واحرمه الشفاعة...واحرمه الجنه....يارب احرق قلب هارون زي ما حرق قلبي...واجعل حياته نار ودمار زي ما دمر حياتي...انت عالم الغيب وما تخفي الصدور...
....................
وداد.............
قلبي محروق...وفرحتنا كلنا مكسورة ...حسبي الله ونعم الوكيل على إلي كانو السبب ...الله لا يوجه لهم الخير فين ما راحو...
انتبهت على صوت أمل...بنت عم العروسة: إيش رايك نطلع فوق عند ثريا!!..
التفت لها وابتسمت: ينفع..!!..أخاف تتضايق!!
مسكت يدي وقال بمرح: أفا عليك بس....إمشي معي!!..
طلعنا غرفة ثريا ...ولقيت هالة مع بقية البنات فوق...ما شاء الله عليها بسرعة اخذت على البنات والجو...
سألتها بتريقة: ها شايفاك هنا!!
ردت عليا بنفس الأسلوب: تصدقي !!...حتى أنا شايفاكي!!
كل البنات: ههههههههههههههههههه
قربت من ثريا....كانت جالسة وبجنبها سراب...ما شاء الله تبارك الله...كانت زي القمر..قلت بإعجاب: ما شاء الله ..اللهم صلي على النبي...يا بخته أخويا فيك!!
مافي ثانية ...إلا وصارت خدودها مصبوغة أحمر!!...ضحكت على شكلها...مدري ليه ذكرتني بفلونة..قلت بضحكة: هههههههه دخلنا عليها وهيا سنووايت...والحين صارت فلونة...باقي لما يدخل محمد!!
ضحكت سراب وقالت: بتقلب على طمطوم..
كل إلي في الغرفة ضحك...وثريا زاد احمرار وجهها...ههههههههههه يا حليلها الله يسعدها....
جلست أطل عليها وهيا كيف تتعامل مع بنات العائلة...ابدا ماهي حاسة بالنقص...وهما كمان مو محسسينها بإنها أقل منهم...
وتذكرت يوم جا محمد وفاتح عمي بموضوع ثريا...في البداية عمي فرح لكني إنصدمت لما إختلف موقفه ..لما عرف إن ثريا خرساء...حتى عمتي مريم ..كانت متحمسة وبعدين خف حماسها ..
عمي بصوت حاد: قلت لا يعني لا!!...انت انهبلت!!...تبغى تحمل نفسك مسؤلية وحدة خرساء!!تبغى اولادك يطلعو خرس زيها!!...يعني بنات الدنيا كلها خلصو ...ما عاد في غير اخت صاحبك ذي!!
قله محمد بلوم وأسف: ليه يبا!!...انت الوحيد إلي ماتوقعت ردت فعله تكون كذا!!...إنت إنسان مؤمن..وعارف إن إلي ثريا فيه هذا ماهو بيدها ولا بيد أي احد في الدنيا!!...وبعدين لو خايف على أولادي زي ماتقول...لا يطلعو زيها...فمافي داعي للخوف!! ..لان خرس ثريا ماهو وراثي..البنت انولدت طبيعية...وأهلها لفو فيها عند كل الأطباء...والكل قال إن إلي فيها ماهو عضوي!!...تقريبا هيا صابتها عين يوم كانت صغيرة...ولنفرض إن إلي فيها وراثي..هي إيش ذنبها..هذه حكمة رب العالمين..وانت مؤمن يبا!!
عمي ما اقتنع بكلام محمد...واصر على موقفه...وانا حمدت ربنا من قلبي إن صبا ماهي موجودة معانا وسمعت هذا الحوار...ولا كانت انصدمت بموقف عمي...وفي نفس الوقت أنا مستغربة من موقفه...عمي ما عمره اعترض على خلقة ربنا او عاب فيها!!...ليه الحين يسوي كذا!!...أكيد فيه سر!!
وفعلا طلع فيه سر...
قال بألم وحزن: ومين قال إني معترض على حكم الله...لكني ما ابغى لعيالي الشقا!!...ما ابغى محمد يعاني معاها..ولا أولاده يعانو!!...كفاية وحدة من عيالي جالسة تعاني!!
قربت من عمي وحطيت يدي على كتفه وسالته بحنان: يعني هذا هو السبب....صبا!!
سكت ...ما اعطاني رد لكن عيونه ردت...
قتله : لا يا عمي...الأمور ما تأخذ بالشكل ذا!!...ولا تنسى إن بكرة او بعده صبا راح يجيها نصيبها...وإحنا ما عرفنا لغاية الأن حالة صبا لفين واصلة !!...هل راح ترضى إن زوجها او أهله يحكمو عليها بنفس الحكم!!...إنظر لثريا يبا بنفس العين إلي تنظر فيها لصبا!!...
يومها عمي وافق على ثريا...وفعلا أنخطبت ثريا لمحمد...واليوم بتصير زوجته...الله يهنيهم يارب...
....................
محمد....
ثلاث سنوات وهي مالكة عرش قلبي....خطبتها من غير ما اشوفها..وكيف أشوفها وانا أصلا كل يوم وكل لحظة اشوفها قدام عيني...وبعدين حسيت إن حاتم راح يعتبرني استعبط...ففضلت إن ماتكون فيه نظرة شرعية....دخلت ...في البداية كنت نتبه للي حولي...لكن أول ما طاحت عيوني عليها..انعدم الإحساس بأي شي ...غيرها... قربت منها لغاية صرت مقابل لها...وقفت مكاني أطل عليها..وانا مأخوذ بجمالها ونعومتها...جمالها زايد!!...ولا انا يوم شفتها ما قدرت القط كل تفاصيلها!!...حطيت يدي الثنتين على أكتافها...وطبعت قبلة ناعمة على جبينها ...وبعدت عنها بالتدريج...وجهها صار زي الطماطم من الخجل ..
قتلها بصوت واطي : الف مبروك !!
رفعت عيونها فيا ...يا الله...هذه هيا العيون إلي حرمتني طعم النوم...
: مطول على ذا الحال !!
دوبني انتبهت إن في أحد واقف معانا !!
قلت لها بإستغراب: بسم لله إنتي من فين طلعتي !!
سمعت ضحكات من بعيد ...حسيت بالخجل ...
قربت مني وناولتني الشبكة وقالت بتريقة: الحمد لله والشكر .. أقول!!...دام لسى باقي فيك عقل..لبس البنت الشبكة...ولا بنظل هنا لغاية بكرة !!
كانت عمتي مريم واقفة..بجنبها من جهة اليمين..ووحدة متغطية من جهة اليسار ...
لبستها الشبكة...والزغاريط طلعت من كل مكان...
.......................
بتول......
رجعنا على بيت عمي حسن...بعد ماخلصت الملكة...وجلست أنا وامل نحكي...ماكان في على لساني غير ذكره...
قتلها بحزن:اتمنى أشوفه....ولو حتى من بعيد!!...دعيت ربي إني اشوفه...مع إنا ساكنين في الشرقية في نفس المدينة!!...لكن الفرصة الوحيدة لإني اشوفه هي عندكم!!
قالتلي أمل بصوت واطي: والله أمرك غريب يا بتول!!
الكل عارف إنك لسى تحبيه .... وفي نفس الوقت مصرة على الرفض!!
قتلها بحزن: إلي حصل كان مقدر ..وانا معاكم!!...لكن انا في بداية الأمر كنت زعلانة وثايرة لكبريائي ...والزعل راح لحاله...ولو طلب مني إني ارجعله ..ما راح أتأخر دقيقة وحدة!!
ابتسمت إبتسامة واسعة: هذا هو الكلام صح...فرحتيني يا شيخة !!
قتلها بحزن: لكن هوا أصلا مو سائل فيا!!...بطل يرسل وسايط حتى إنه بطل يسال عني!!..شكله طفش...او نسي!!
قالتلي بعتاب: يا غبية!!...إيش جالسة تقولي!!هو إلي بينكم ...ممكن يتنسى!!....صدقيني قريب إن شاء الله راح يرجع يفتح الموضوع ...ومابتشوفي غير وعمتي غالية جاية تكلمك...وبتقولي أمل قالت!!
قلت بترجي: ياريت يا أمل!!...ياريت
في هذه اللحظة جانا صوت عبير أخت عامر: ثريا!!...أمي تبغاكي في المطبخ!!
حسيت بفرحة مالها مثيل...التفت على أمل وقتلها بفرحة : معقولة!!
ضحكت وقالت: ياريتنا ذكرنا الجنة!!
ضحكت أنا وياها: ههههههههههههههههه
قمت من مكاني بسرعة وقتلها: الحين جاية!!...
واخذت الطرحة وحطيتها على أكتافي وطلعت...ولاني متأكدة إن عيال أعمامي محترمين ولا يمكن إن حد فيهم يطول نظره ...ولان اصلا كل الشباب في المجلس برى...حطيت الطرحة على رقبتي وصارت زي الشال...
انا كنت لابسة فستان ازرق حرير قطعة وحدة ماسك على جسمي من عند خصري لغاية تحت أكتافي وماسك على صدري بلا أكمام..ومن تحت واسع مرة..ومفتوح لغاية الركبة..وبروش فضي في النص على الصدر..دخلت المطبخ وانا بطير من الفرح والبشر وقلت: هلا عمتي !!...ناد....
ماشفتها في المطبخ...لكن فجأة يد أنحطت على فمي.. وأنقفل الباب وسحبتني لنص المطبخ بقوة ... رجع صاحب اليد دار..لغاية ما صار مواجه ليا ...عيوني صارت قد الفنجان من الخوف والمفاجأة !!.... عامر!!...هذا إيش جالس يسوي!! تجنن!!...
قلي بصوت واطي وهو لسى حاطط يده على فمي بالقوة: إسمعيني...الله يخليكي لا تفضحينا!!...أنا ما ابغى منك شي!!...اسمعيني يا بتول...
انا كنت احرك جسمي بالقوة...عشان ابعده عني...لكن هو مافي فايده ...محكم مسكته...
ماقدرت أستوعب ولا كلمة من إلي قالها..جسمي قام يرتجف بقوة ودموعي نزلت ...
هو لما شاف حالتي كذا...رخى قبضته ..وقلي بترجي : لايابتول لا تخافي مني!!...إنتي عارفة إني ما أقدر أأذيكي!!
لما رخى يده عليا..اندفعت لورى بالقوة...وجلست أطل فيه وانا ساكتة...ودموعي غرقت وجهي....
قرب مني ...وانا بعدت عنه...جاني صوته: بتول..إفهمـ....
صرخت في وجهه: إسكت إسكت...انت!!...إنت حقير!!...ليه سويت كذا !!
وفتحت باب المطبخ وطلعت أجري ..على غرفة أمل...
ليه يا عامر؟؟ ...ليه هديت كل شي!!...آآآه يا قلبي...ليه كل ما افرح ينهد المعبد على راسي!!....ليه تصرف بالشكل ذا !!...كنت خلاص بوهبه نفسي...ليه ضيعني!!...خلاص عامر اليوم كتب آخر سطر في قصتنا...
خلاص انتهى...
انفتح الباب عليا ودخلو أمل وعبير أخته ...أول ما شفت عبير ...قمت من مكاني...وأديتها كف..جمعت فيه كل حقدي وسخطي...
من قوة الكف ارتدت لورى ...ما جاني منها رد... طلت عليا بسخط وطلعت من الغرفة..
سألتني أمل بتوبيخ: إيش سويتي!!!
التفت لها بحدة وقلت: الحقير !!...هو وأخته مسوين لي فخ!!...
سألتني بإنكار: فخ!!...إيش إلي حصل...قوليلي!!
................
عامر.............
الصدود أرهقني...ما راح احتمل صدها أكثر من كذا...كنت أبغى أتفاهم معاها...ما كنت ناوي على أي أذا لها!!...اصلا كيف أقدر أأذي نفسي!!...
يااا الله قد إيش جميلة!!...كانت زي الملاك!!...
الحين كيف افهمها!!...يا الله ليه يحصل معانا كذا!!....ليه كل ما احاول اقرب منها خطوة ترجع لورا الف خطوة!!...
وانا في وسط حيرتي رن جوالي وكانت عبير...
رديت عليها بتعب: نعم عبير!!
سألتني وهي تبكي: إيش إلي سويته مع بتول!!
سألتها بخوف: إيش فيها بتول!!...عبير انطقي!!
جاوبتني...جالسة تبكي وتصرخ وتسب فيك ...و..
سألتها بعصبية: وإيش!!
جاوبت: وادتني كف!!...وانا مو عارفة ليه!!
سألتها بإستغراب: كيف!!...ضربتك بالكف!!
جاني صوتها وهي تبكي: ماني فاهمة ليه مدت يدها عليا!!...
سألتها: عبير إيش حصل بالزبط!!
قالت: بعد ما كلمتني..اروح اشوف بتول..لانها طلعت من عند أمي وهي زعلانة ومعصبة ...رحنا أنا وامل ندور عليها...ولقيناها في غرفة أمل...اول ما شافتني ..قامت من مكانها معصبة...وضربتني كف!!..
قلت لها : طيب!!
قالت بعصبية: إيش إلي طيب!!...انا طلعت من الغرفة ودقيت عليك!!
سكت شوية ..ورجعت قتلها بحنية : أمسحيها في وجهي يا عبير...بتول زعلانة...ولها حق تزعل!!...لان....
قالت لي: لان إيش!!
قتلها وانا خجلان من نفسي: أنا لما طلبت منك تقولي لها إن أمي في المطبخ..كنت أكذب...امي في الملحق..وانا إلي كنت مستنيها في المطبخ!!
صرخت بقوة ...حتى حسيت إن طبلت إذني انفقعت: إيــــــــش!!
مارديت عليها..
قالت لي بلو: في أحد يسوي إلي سويته يا عامر!!...لها حق تزعل!!...ولها حق كمان تفهم غلط!!.
سألتها : طيب الحين إيش الحل!!
قالت بعتاب: الله يهديك يا عامر!!...أبدا ما توقعت إنك تتصر زي كذا!!...إيش حصلك!!...الحين راح نرجع للي كنا فيه من أول وجديد!!
قلت بعصبية: أوووووه وبعدين معاك !!...عرفت إني غلطان!!...أنتهى!!
جاوبتني : طيب طيب!!... بروح أشوف إيش أقدر أسوي...قفل الحين!!
وقفلت منها ...وانا الوم نفسي!!...غلط إلي سويته!!...مهما كان إلي كنت أفكر فيه...ما كان لازم أسوي شي زي كذا!!...ما كان لازم!!...فين كان عقلي قبل ما اتهور!!...لا يمكن بتول تعديها بالساهل!!... الله يستر...
بعد شوية دقت عليا عبير...وكان باين من صوتها إنه مو خير أبدا!!
سألتها بلهفة: ها إيش حصل!!
ردت: مارضت تسمع مني ولا كلمة ..ابدا مارضيت!!...وطردتني من الغرفة!!
سألتها: مين الحين عندها!!...
جاوبت: أمل!!
قتلها: طيب خلي أمل تكلمني!!
ردت عليا بغباء: لا والله!!
قتلها بعصبية: عبير!!...راح ادق عليكي بعد دقيقتين...تكون امل عندك..فاهمة!!
وقفلت منها..
وأستنيت دقيقتين ...ورجعت كلمتها: أعطيني أمل!!
بعد شوية جاني صوتها: تفضل عامر!!
قتلها بسرعة: اسمعيني يا أمل!!...انا عارف إن إلي سويته مع بتول غلط... لكن انا تعبت من كثر صدها ليا..ولاي أحد ارسله عشان يكلمها..أنا كل إلي كنت أبغاه إني أكلمها...إني أفهمها!!...
قالتلي: انا عارفة يا عامر!!...لكن بتول!!...والله إنها مجروحة!!
قتلها بترجي: الله يخليكي يا أمل ..حاولي معاها!!...في عندي كلمتين أبغى اقولها لها..
سألتني بحيرة: وأنا ايش في يدي !!
جاوبتها ..كل إلي ابغاه منك إنك تدخلي عندها الغرفة وتشغلي السبيكر...!!
قالت لي: بسس يا عاامـ...
قاطعتها: الله يسعدك يا امل!!..سوي إلي قتلك عليه!!
قالت بقلة حيلة: على كيفك!!..خلك معي...
وبعد شوية جاني صوتها: تقدر تتكلم الحين..
قلت: بتول!!...أول شي عبير مالها دخل في الي حصل...انا الي قتلها إن أمي تبغاكي!!...هيا مالها ذنب!!..
وسكت شوية وانا احاول انظم نفسي..ورجعت كملت: أنا عارف إني غلط في إلي سويته!!..لكن يا بتول..أنا تعبــ....
جاني صراخها: إسكت أسكت..ولا تجيب إسمي على لسانك!!
ورجعت كملت وهيا تشهق بين الكلمة والثانية:
إنت ضيعتني من يدك...ليه سويت كذا!!..انا كنت ناوية أرجعلك..ارتمي تحت رجولك..لكن لو طلبتني بالطريقة إلي تليق فيا وفيك!!..والحين بعد إلي حصل!!...لاتفكر في يوم إني راح أسامحك...خلاص إنت انتهيت من حياتي!!..وما عاد لك مكان فيها ...
ما استحملت أسمع أكثر من كذا!!..قفلت الجوال ورميته على طول يدي..وطلعت من بيت عمي...ركبت السيارة..وأنا مو عارف فين أروح بعمري!!...بتول سودت الدنيا في وجهي!!..
......................
صبا........
ماجاني نوم ....كنت جالسة على الكرسي المتحرك ماسكة كتاب...قلت القراية راح تسليني
راح تنسيني إلي انا فيه!!...لكن فين انسى!!...بمجرد ما اختلي بنفسي ارجع للماضي...اعيشه زي ما هوا...ارجع لنفس الآلام...كيف انسى!!...ولا شي في الدنيا راح ينسيني هذه الذكرى!!
إندق الباب..جاوبت: إدخل!!...
كانت وداد...دخلت وقفلت الباب وراها..وجات جلست على الكرسي إلي مقابلني وقالت وهي مبتسمة: إزيك يا أمر!!
هزيت راسي بهدوء...وجاوبت: الحمد لله!!
سكتت وجلست تتأمل ملامحي ..انا ما عجبني الجو..عشان كذا سألتها عشان أغير الجو: كيف كانت الليلة!!
ابتسمت وحطت يدها على يدي وقالت بحنان: كانت ناقصاكي!!
يوووه..ذي ما تبغى تعدي الليل على خير...سحبت يدي منها بهدوء ورجعت سألت: وثريا كيفها!!
قالت : ما شاء الله عليها يا صبا!!...قمر ..الله يحفضها
هزيت راسي ...
رجعت كملت بحماس: والبنات حبوبات مرة...ما شاء الله عليهم...وبسرعة أندمجنا معاهم!!
قلت بصوت واطي: طيب كويس ...الحمد لله
رجعت كملت: لكن أكثر وحدة ارتحت لها كانت أمل ...ههههههههههههههه
وعمتك مريم كمان ....مانزلت عيونها من عليها!!...
سالت ببرود:مين أمل!!
جاوبتني بحماس: بنت عم ثريا..الله يحرسها البنت ذي ...جمال وخفة دم...وأهم من ذا كلة..انا تدرس طب!!
قلت بتريقة: قلتيلي!!...كنت قلتي كذا من أول!!
ضحكت:ههههههههه لا والله..بس من جد..ياريت امل تكون من نصيب صالح!!
سألت بإستغراب: إشمعنى صالح يعني!!
جاوبتني: عمتي مريم تبغاها له!!...بالصراحة..تحسي انهم لايقين لبعض!!...بس يا خسارة؟؟
سالت: ليـــه!!
جاوبتني بملل: اخوكي!!...راسه يابس!!..قال إيش ما يبغى يتزوج!!
قتلها : كلام !!...لو دخل الموضوع في الجد راح يغير رأيه !!
حطت يدها على راسها وقالت: يا ويلي ياويلي يا صبا!!...ما شفتيه كيف عصب في السيارة لما عمتي مريم تكلمت معاه في الموضوع!!
ماعلقت على كلام وداد...لاني عارفة موقف صالح...ادري انه ما يبغى يتزوج وانا في هذه الحالة...
قلت بقهر: ياريتني مت...ولا عشت و...
حطت يدها على فمي بسرعة وقالت: اسكتي!!...إسكتي!!...إنتي إيش جالسة تقولي!!...وبعدين عدم زواج صالح ماله دخل فيكي لا من قريب ولا من بعيد!!...عندك محمد...اهو تزوج...!!...إنتي بس إلي حساسة زيادة على اللزوم!!..
قلت بأسف وحرقة..من وسط دموعي : صالح غير!!...طول عمره شايل همنا!!...أنا عارفة في إيش يفكر!!...لكن أنا ما في يدي حيلة..مو قادرة أتعايش مع وضعي..ولا مع جرح كرامتي!!...
قالت لي وداد : لا تفكري كذا يا صبا!!
عصبتوضربت بيديني الثنتين على الكرسي بقوة وقلت بصوت عالي: كيف تبغيني أفكر! ..وانا ما اقدر اتحرك غير بهذا الكرسي...كرهت نفسي..كرهت حياتي..
مع قوة حركتي طحت من على الكرسي تكاومت على نفسي وقلت وانا ابكي بحرقة: ليتني أموووت ..ليتني أموووووت...ليتكم ترتاحو مني...آآآآه يااااااارب!!
جاني صوت أبويا المفجوع: صبا !!...صبا!!...إيش حصل لك!!...كيف طاحت!!
رفعت راسي لجهته وقتله بصوت مكتوم: ابغى اموت!!...ابغى اريحكم مني!!
ماحسيت غير وانا في حظن ابويا....ضمني لصدرة بقوة... وقلي بصوت فيه بكا: وتسيبيني لمين!!...كيف أقدر اعيش من بعدك!!...انتي نور حياتي!!...انتي ضحكتي في هذه الدنيا!!...ليه يا صبا تسوي فيا كذا!!...ليه يا صيا!!
قلت بقهر: انا تعبتكم معايا..تعبتكم معايا!!
هزني بحنية وقلي: بس يا صبا ..إهدي يا بابا..نامي الحين!!
قضيت الليل كله في حظنه..يقرا عليا....بصوته العذب..إلي دخل السكينة على قلبي...
يااااريت توقعاااتكم.....
إنتظركم....فأنتظروني
في أحضان المجهول من جديد....
الجزء الرابع ....
أمل......
قمت على صوت خافت عند إذني.....كان زي الحلم...لكن إلحاح الصوت زاد...وحسيت بأحد يهزني..فتحت عيوني...وشفت خيال أمي...
قلت بفزع: خير يمـ....!!
بسرعة حطت يدها على فمي وقالت بصوت واطي: بتول لا تصحى من النوم!!...وتعالي نتكلم برا!!...
قلبي دق بسرعة!!...خير اللهم اجعله خير!!...صوت امي ما يطمن ابدا...
طلعت وراها وقفلت الباب بهدوء...
التفت لها وسألتها بقلق: خير يما إيش حصل!!
كان القلق باين على وجهها...قالت لي :عامر!!
سترك يارب سألتها: إيش فيه!!
جاوبتني بصوت واطي مرة: سوا حادث!!
قلت بفزع: يالله!!
كملت: وحالته خطيرة مرة!!
شهقت وحطيت يدي بسرعة على فمي والتفت للباب...ياويلي!!...بتول بتموت لو عرفت!!
قربت من امي وقلت بخوف: ياويلي على بتول لو عرفت!!...والله بتروح فيها!!...يما انا مقدر ابلغها!!
سألتني بحيرة: والعمل!!...!!
قلت لها بحيرة اكبر: مدري يما مدري!!...فينه أبوي!!
جاوبتني: أبوكي وعمك...وأخوانك في المستشفى!!
سألتها: أحد عرف غيرك!!
جاوبتني: لا ...ابوكي الحين كلمني!!
قتلها: اجل يما راح نسكت الحين!!...لغاية مايجي ابوي وعمي...وهم إلي يقولولهم!!...
جاوبت امي بخوف: الله يستر ...يارب عافيه!!...والله أمه بتروح فيها!!...مالها في الدنيا ذي غيره!!
مسكينة يا عمتي!!...الله لايوريكي فيه غير كل خير...آمين يارب!!..
ونزلنا أنا وامي تحت في الصالة...ماراح نقدر ننام غير لما يطمنونا عليه!!
: يا ويلي !!!....
سألتني امي بفزع: ايش فيكي!!
فزيت من مكاني وقتلها بخوف: جوالي فوق !!...بروح اجيبه!!
وطلعت بسرعة لغرفتي...أخذت الجوال وحمدت ربي ...ان ابوي ما اتصل!!.....
ودقيت على ابوي ...صوته كان تعبان مرة
سالته بخوف: كيفه عامر الحين يبا!!
جاوبني : والله لسى حالته خطيرة يا أمل !!...
قلت بخوف: يا الله !!...إيش قلك الطبيب!!
جاوبني:الطبيب يقول ادعوله!!...وان شاء الله تمر الاربعة وعشرين ساعة ذي على خير !!
قلت بسرعة: يارب يبا يارب!!
ورجعت قلت له : يبا ترى ماحد يدري في البيت غيري انا وامي!!...وما راح نخبرهم غير لما ترجعو!! ...أخاف نخبر عمتي غالية تطيح علينا!!
قال : خير ما سويتو !!...ويارب يلطف فينا وفيه!!
جاوبته: آآآمين يارب ....
قفلت من أبويا...ورحت جلست مع أمي...جلسنا ندعي..إن ربنا يكشف عنه البلا ويقومه بالسلامة!!
بدؤو أهل البيت يصحو... وأول من صحي عمتي غالية وجدتي ..
حاولنا أنا وأمي إنا نكون طبيعين ..لكن التوتر كان باين علينا!!
طبعا عمتي غالية سألت عن ولدها!!...
ردت عليها أمي: طلعو هو والشباب...من بدري يقولو عندهم مشوار راح يسووه ويرجعو إن شاء الله!!
حسيت إن الجواب ما أقنعها...لكنها سكتت...
بعد شوية حطينا الفطور وجلسنا نفطر أنا وجدتي وأمي وعمتي غالية ...
والبقية لسى ما صحيو...
انتبهت عمتي غالية لملامح أمي ...وسألتها : إيش فيك يا ام هارون!!...تعبانة!!
جاوبتها أمي بسرعة: إيه... الله يبعد عنك الشر إن شاء الله....من أمس ماسكني صداع مو راضي يفارقني!!..لكن أمل اعطتني حبتين..شوية و ارتاح
انا طول الفطور كنت ساكتة وأحاول إن عيوني ما تجي على عمتي غالية..
ومر علينا الوقت ..ولا حس ولا خبر!!...تأخيرهم ما ريحني ...
رحت بعيد شوية ودقيت على أبوي..
جاني صوته: أيوا يا أمل!!
سألته بسرعة: إيش فيكم يبا!!...ماحد دق يطمنا!!
قلي بتعب: خلاص إحنا وصلنا ..
سألته بفرحة: عامر معاكم!!
جاني صوته : عامر!!...إدعي له الله يلطف فيه...قفلي الحين..
وقفلت وانا حاطة يدي على قلبي...الله يستر من التالي!!
...............................
بتول...........
وأنا أنزل آخر درجة وقفني صوت أحد يشهق وخبطة قوية على الصدر..!!
بعدين جاني صوت عمتي غالية وهي تقول بصوت عالي : يا قلبي على ولدي!!...إيش حصله !!
تجمدت مكاني...سودت الدنيا في عيوني!!...عامر ايش حصله !!...عمتي غالية ليه تبكي!!...يا الله !!...يا الله !! ...ارحمني ...
حسيت إن رجولي مو شايلاني!!...والارض قريبة مني حيل وتدور فيا..وانقطع إحساسي بالي حولي...
فتحت عيوني وانا في حظن عمتي غالية ...وهي تبكي وتمسح على وجهي
أنا إيش حصلي!!...راسي ثقل فجأة وماعد حسيت بولا شي!!...وتذكرت ...صراخ عمتي غالية...وبكاها!!..عامر !!..عامر!!..
جلست بسرعة ومسكت يد عمتي غالية وقتلها وانا ابكي: عامر!!..إيش حصل لعامر!!
ما جاني منها رد !!...كانت تبكي!!..
قربت منها اكثر وشديت على يدها بالقوة : يما ليه تبكين!!..عامر إيش حصل فيه!!ردي عليا يما والي يسلمك!!...عامر إيش حصله!!
جاني صوت ابوي : عامر في المستشفى ...!!
رحت لابوي زي المسروعة ومسكت يده وقتله وانا اشهق وابكي: ليه عامر في المستشفى يبا !!..ودني له يبا..الله يخليك ودني له!!
قلي بحزن: الله يهديكي يا بتول!!..كيف اوديكي له!!
قتله: عامر زوجي يبا !!...انا رضيت ارجع له!!..عمتي غالية فاتحتني وانا رضيت ارجع له!!..إسألها يبا ..
وتركت ابوي ورجعت مسكت يد عمتي غالية وقتلها بترجي: قوليله يما إني وافقت!!..وديني له يما !!..الله يخليك ابغى اشوفه!!..الله يخليكم !!..
حظنتني عمتي غالية بقوة وقالتلي وهي تبكي: عامر محتاجك الحين يا بتول...محتاج دعاك..!!..كلنا بنروح له..ادعيله يا بتول إن ربنا يرجعه لنا بالسلامة!!
دفنت نفسي في حظنها وانا ابكي بقهر: آآآمين يارب...آآآآمين !!...
كلنا واقفين وقلوبنا بين أيادينا...الكل ساكت والكل عيونه تحكي على الخوف إلي داخله...وانا ما كنت شايفة شي قدامي غير عامر....أنا السبب !!...انا السبب في كل إلي حصله !!...يارب يا حبيبي ..خذ بيده ...قومه ليا بالسلامة ...قومه لامه بالسلامة ...يارب مالها احد غيره ..يارب
: يااااااارب...ياااارب ...
قلتها بصوت عالي شوية وانا ابكي ...
حسيت بيد ماسكة يدي...التفت كانت يد امل....
قتلها وانا ابكي: انا السبب يا امل!!...انا السبب !!...ما راح اسامح نفسي لو عامر حصل له شي!!...
شدت على يدي وقالت بصوت واطي: هذا مكتوب يا بتول!!...ربك قدر عليه...بدل ما تلومي نفسك ادعي له!!...هذا هو إلي محتاج له الحين!!
غمضت عيوني وجلست ادعي له وانا ابكي على حالي وحاله.....
مرت علينا ساعات كأنها الدهر...وأخيرا طلع من غرفة العمليات..وحطوه تحت العناية المركزة...فرحنا فرحة ما تتوصف..لما طمنا الطبيب إن حالته مستقرة..وانه تجاوز مرحلة الخطر....
الكل دخل عليه إلا أنا..ما راح اقدر اشوفه من دون ما ارتمي في حظنه!! واطلب منه إنه يسامحني..ولاني ما املك هذا الحق !!...فضلت إني ما ادخل ...وقفت في مكاني و أنا في بالي شي وراح أنفذه إن شاء الله...
...................
غادة.........
بعد ما طلقها عمي ...إنقلبت علي....كل شوية تهزيء...كل شوية قلة قيمة...وفي كل لحظة تتهمني إني أنا السبب في إلي حصل لها!!....
كرهت البيت وكرهت أجلس فيه...بسبايبها....كنت قبل ما يسافر هارون أروح بيت عمي ...مع إن ما كان فيهم أحد يعبرني...إلا إني كنت أمتع عيوني بشوفته....آآآآآآه يا هارون....ثلاث سنوات وانت مسافر....ولا فكرت في مرة إنك حتى على الأقل ...ترسلي حتى سلااام!!....ليه هذا التجاهل!!...إيش سويت فيك!!...أنا حبيتك!!....الكل أرتمى تحت رجلي...وانا مستعدة أرتمي تحت رجولك...انت...انت وحدك....مستعدة اوهبك نفسي....بس ريحني....آآآه لو تعرف النار إلي بقلبي ...
ما صار لي غير إعتماد وكم وحدة من صديقاتي أيام الثانوي...والفلة والمطاعم والملاهي..كل يوم لنا طلعة...وكل يوم...لنا جمعة في بيت وحدة
واليوم دوري إنهم يجتمعو عندي...
كنت في غرفتي...جالسة استشور شعري..دخلت عليا أمي زي الصاروخ...ومن دون إي مقدمات:لساكي مصممة ماتروحي تزوري عمتك وتتطمني على ولدها!!
قتلها ببرود: لا اليوم مشغولة ..بجتمع أنا وصديقاتي..
قالتلي بصوت عالي:انتي وبعدين معاكي!!...صايعة من مكان لمكان؟....ما كأن لك بيت يلمك!!
طفيت السشوار والتفتت عليها ببرود وقتلها: والحين إنتي داخلة كذا....عشان تسمعيني هذه الكلمتين؟؟....لا ريحي نفسك...اليوم ما ببالي طلعة...البنات بيجو عندي...
قالت لي بحدة وبصوت عالي: وانتي هذه شغلتك...يا مطاعم يا جمعات بنات!!...وانا إلي مرمية هنا لوحدي طول اليوم...مافكرتي حتى تسألي عني!!
اديتها ظهري ورجعت فتحت السشوار وقلت ببرود: ليه يوم كنتي تطلعين وتجتمعين عند صاحباتك...ماكان عندك بنت تسألين عنها !!
قربت مني وقالت بعصبية: غادة!!...لا تكلميني بالاسلوب ذا...تجننتي إنتي!!
رديت عليها بنفس البرود: آسفة...
قربت مني أكثر وقالت: طفي هذا الزفت ...
وسحبت السشوار من يدي وطفته ورمته على الكرسي وقالت: بنت عمك وما حضرتي ملكتها..مع ان عمك رغم كل إلي سويناه فيه وفي اولاده جا وعزمك...وقلت ماعليه تعدي..خليها على راحتها!!...والحين ولد عمتك المسكين مرمي في المستشفى ..ماتروحي وتتطمني عليه!!...انت إيش قلبك هذا حجر!!
طليت عليها ببرود وقتلها: تقدري تقولي شي زي كذا...
قتلها بحدة :صديقاتك ذولا لو جو بطردهم...فاهمة!!
هبيت من مكاني وقلت لها بصوت عالي: وبإنكار: إيش؟؟
ربعت يدينها الثنتين على صدرها وقالت: زي ما سمعتي!!
رحت وأخذت السشوار وقتلها بتهديد: قسم بالله العظيم لو سويتيها...إنك ما بتشوفي وجهي بعد اليوم ...وسويها وشوفي!!
صرخت في وجهي بعصبية وقالت: إنتي إيـــــــش!!..ماتحسي!!...ما لك كبير يكسر راسك!!..ما تخافي ربنا!!...حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا غادة...حسبي الله ونعم الوكيل...
وطلعت من الغرفة وهي تسب وتدعي على بكل الأدعية إلي تعرفها...
ما اهتميت للي قالته....والله!!...ما تبغاني اجلس مع صاحباتي كمان ؟؟ هذا إلي ناقصني!!...انحبس في البيت!!...يا شيخة روحي!!...وشغلت السشوار وكملت سشوار شعري....
........................
عامر....
فتحت عيوني...وانا اتمنى اشوف وجهها قدامي...قد إيش حسيت بخيبة الأمل لما ما شفتها !!
ليه مو موجودة!!..ماجات معاهم!!...معقولة إن قلبك طاوعك يا بتول!!...حياتي ما صارت تهمك!!...لهذه الدرجة زعلانة مني!!...
فعلا قدرتي تطلعيني من حياتك؟!...آآآآآآآه
جاني صوت أمي بكل حنية الدنيا : سلامتك من الآآآه ...ليتها فيا ولا فيك!!
التفت لها بتعب وقتلها بلوم: بعيد الشر عن قلبك يالغالية..لا تقولي كذا يما!!
جاني صوت خالي حسن : طهور إن شاء الله ...والحمد لله على سلامتك
جاوبته بتعب: الله يسلم عمرك يالغالي ...
رجع جاني صوت خالي خالد: الحمد لله على قومتك لنا بالسلامة يا ولدي!!
رديت عليه: الله يسلم من كل شر...
وغمضت عيوني ...آلام جسمي تهون ..قدام الم روحي...
خالي حسن وخالي خالد وبقية الشباب تركوني معا أمي واخاتي عشان ياخذو راحتهم...ويطمنو عليا !!...
بعد شوية جانا صوت خبط على الباب...
قالت أمي: ادخل
ودخلت...مع إنها كانت لابسة اسود...لكن حسيت كأن ملاك داخل علينا...يا الله!!...بتول هنا!!..
وقفت ورا الباب وهي حاطة عيونها على الارض...وبعدين رفعتهم وركزتهم عليا...كانت زي الدم...تمنيت اقوم لها واحظنها واقلها ...إني مستعد اتخلى عن عمري...عن حياتي ولا اشوف دمعة وحدة في عيونها....لكن ما بيدي شي...كل إلي سويته إني غمضت عيوني بهدوء وانا اتخيلها بين أحظاني واطبطب عليها...
جاني صوتها مرتجف : الحمد لله على سلامتك !!
حسيت قلبي طار من ظلوعي وراح لها ..فتحت عيوني وركزتها على عيونها : الله يسلمك ...ويبعد عنك الشر...
قربت أكثر ..لغاية ما صارت عند طرف السرير وقالتلي بنفس النبرة لكن بصوت أوطى: عامر!!...لسى تبغاني!!
سؤالها حيرني!!...
قتلها : بتول إنتي....
قالت بسرعة: إذا لسى تبغاني زوجة لك..إطلب من أبويا الحين إنه يعقد لك الحين!!....
وسابتني وطلعت من الغرفة بسرعة!!....
ناديتها: بتول بتول!!...يما شوفيها..خليها ترجع!!
طلعت أمي من الغرفة...ورجعت بعد شوية ..
اول ما شفتها: ها يما!!...
جات امي وجلست على السرير بجنبي وقالت: تقلك إنها حطت الموضوع كله بين يدك!!...واذا كنت لسى تبغاها ..وراغب فيها...اطلبها الحين من خالك..واعقد عليها الحين!!
فرحت طرت من الفرح....بتول لسى تحبني!!....لكن ليه تبغاني ارجعها الحين!!...آآآآه يا بتول ....يا اكبر حيرة في حياتي وأحلى شي في حياتي...
كلمت خالي ...وأصريت على اني ارجع بتول الحين...صح هوا في البداية استغرب!!...وتربس شوية!!..لكن مع محاولة امي وخالي ..وقدام موافقة بتول أقتنع ...وعقدنا العقد...وصارت بتول زوجتي....سبحان الله...طلقتها في ضروف غريبة ورجعتها في ضروف غريبة !!...لكن اهم من ذا كله...انها الحين زوجتي...زوجتي...ياااااه أخيرا يا بتول اخيرا!!
..........................
بتول.......
مدري هم طلعو من الغرفة...ولا أنا انعزلت عن العالم ..والإحساس بالي حولي أول ما حطيت عيني على عيونه !!
كانت عيونه تناديني!!..قربت منه وأنا خفوقي يسبق خطايا..جلست على ركبي قدامه ..وشلت يده وظميتهم بحب لصدري...كانت باردة...وأنفاسي كانت ملتهبة...ودموعي كانت حارة ...قربتها ومررتها على وجهي..وانا أبوسها بين اللحظة والثانية ...تمنيت الزمن يوقف وانا أفضل كذا عند رجوله....
بيده الثانية مسك دقني ورفع وجهي..لغاية ماتلاقت عيوني بعيونه...
أبتسم لي بتعب وقلي : هذا حلم ولا حقيقة !!
جلست بجنبه على الكرسي وحطيت يدي على جبينه ومسحت عليها بشويش ...وانا لسى ماسكة يده بيدي الثانية ...وامررها على وجهي: حقيقة...حقيقة يا روح بتول...ياعمر بتول...يا ناري وجنتي..
مسك يدي إلي على جبينه وباسها برقة....مدري كم مر علينا وإحنا ساكتين...وفي نفس الوقت كل شي فينا يفصح للثاني عن مكنون قلبه...
قلي بصوت واطي : وحشتيني!!
بست يده بحنية وقتله: وانت رعبتني عليك!!
اعتدل وجلس على السرير و قرب مني مرة...وماصارت تفصلنا عن بعض غير كم سانتي مترات...وركز عيونه في عيوني وقلي بتعب : بتول !!...ليه سويتي كذا!!....!!هو كأنك إستــ
رفعت يدي لفمه بسرعة وقتلهبصوت واطي: إششششش...ولا كلمة ...واسمعني!!..
ومسكت وجهه بيديني الإثنين وقتله بصوت واطي:لما كنت في العناية المركزة(نزلت دموعي ...لما تذكرت الأحداث إلي مرينا فيها... عشنا ساعات كأنها دهر) لمت نفسي الف مرة... ...غروري صورلي إني اقدر استحمل بعدك عني !!...كنت كل ما اشوف عمتي جالسة بجنبك وماسكة يدك أفكر إني اجي واسحب يدك واضمها لصدري انا!!...لكن!!...
بأي حق!!....او بأي صفة!!..كرهت نفسي ...لاني سمحت لغروري إنه يحرمني من حقي فيك...من الحق في إني اطبطب عليك...وأظمك لحظني ..لكني الحين أقدر!!...ومافي شي في الدنيا هذه كلها يقدر يفرقني عنك..
وحظنته ...وغمضت عيوني ...راحة غمرت قلبي وهو قريب مني ...مدري كم مر علينا من الوقت...كنت طايرة من الفرحة...عامر في حظني!!...يكلمني واكلمه!!...قد إيش انا غبية...كنت راح أحرم نفسي من السعادة...عامر هو سعادتي ...هو دنيتي..ما ابغى غيره في هذه الدنيا كلها..
بعدت عنه شوية ..ورجعت مسكت وجهه بيديني وقتله وانا اطل في عيونه بحب: عرفت الحين ليه؟؟
مسح دموعي بيده ...ومسك يدي الثنتين بيدينه وباسهم ...وقلي بصوت تعبان: ربي لا يحرمني من هذا القلب الطيب!!....أحبك يا بتول...اعشقك....آآآآآآه يا بتول لو تدري ...أنا كيف عشت وانا بعيد عنك....
ما خليته يكمل...قربت منه اكثر وبسته بسرعة ..وبعدت عنه بسرعة
ضحك وقلي : آآآه منك بس....جننتيني...أحبك يا بتول...احبك....والله العظيم أحبك!! ...
رجعته ينسدح مرة ثانية على السرير وقتله: طيب حبني على راحتك...وانت مرتاح على السرير ...
وقبل ما ابعد يدي من على أكتافه..مسكها وباسها وظمها لصدره ورجع أنسدح على السرير وقلي وهو لسى مبتسم: أعتقد إني أول واحد يفرح لانه سوى حادث!!
قتله بحزن: الله يسامحك!!....لو تدري كيف كانت حالتنا ما قلت كذا!!
باس يدي ...وقلي برقة: آسف يا بعد روح وقلب عامر
قتله بعتب: أي آسف!!!...قلبي على زوجي انفطر وقلب زوجي عليا حجر!!
ضحك بصوت عالي: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ملت عليه وبسته على راسه : جعني ما أخلى من هالضحكة وصاحبها يارب......
..........................
ومرت السنوات....
سافر على أساس إنه راح يدرس في كندا خمس سنوات ويرجع ..الخمس سنوات صارت 7 سنوات....ورجع هارون...إلى أهله ووطنه...وحبه إلي ما قدرت لا المسافات ولا السنين إنه يمحيه....طبعا حاولو اهله كثير إنهم يخطبوله...وغادة ..حاولت معاه أكثر...لكن فين هارون ينسى ملاكه الحارس!!...
..........................
بعد ما اقتنع أخيرا بمسألة الزواج...وخوصا إن صبا حالتها الصحية تحسنت كثير ...خطب أمل ... إلا إن أمل طلبت تأجيل ا لزواج لما أخوها الكبير يتم دراسته ويرجع...الموضوع جا مع مزاج صالح...ووافق ...وفي هذه الفترة أمل خلصت دراستها وتخصصت ..نساء وولادة...
............................
وقفت حياتها كلها ...ورفضت أي ارتباط ...من أي نوع...وكيف تقدر..وبنتها وصديقتها وحبيبتها ...في هذه الحالة!!...طبعا أهلها مو قادرين يفهمو سبب رفضها لمسألة الزواج...لكن كفاية عليها هي وصبا إنهم عارفين السبب!!....وفي هذه الفترة خلصت البكالريوس وتخصصت طب أطفال....
............................
بعد الهجران والألم...والفراق..اجتمع شملهم وأزدانت حياتهم بأحلى ضحكة في الدنيا ..."عزام " عمره4 سنوات و"حنين" ....يادوب عمرها شهور...
............
بتول..........
قمت من نومي على صوت بكاها ....
يوه هذه ما تبغى تنام !!....قمت بكسل ورحت لعندها ..يا حياتي أول ما شافتني أبتسمت...ماقدرت غير أبتسم...
وطيت عليها وحطيت يدي عل دقنها :وبعدين معاكي.!!...ليه ما تنامي ..ها!!
يا حبيبي البنت شافتني قامت تحركلي رجولها ويدها...وهي تبتسم ...وتناغيني ...ماقدرت أقاوم شكلها إلي يجنن...
شلتها من سريرها وحطيتها على سرير النوم...وجلست ألعب معاها....
: يووووووووووووووووووه وبعدين معاكم!!....بتوووول...شيلي بنتك وأطلعو برى!!!...ابغى أنام!!
قتله بدلع: ومين إلي ماسكك !!...نام....
كان معطيني ظهره...قلب على الجهه الثانية وصار وجهه من جهتي وقلدني :مين ماسكك نام ....شيلي بنتك الدلوعة...وأطلعو عشان أنام!!
قتله بدلع: عمووورة: يرضيك ...تطردني ...أنا وبنتك!!
قرب مني أكثر وحط راسه على فخذي وقلي بصوت نعسان: إيه يرضيني...لاني مصدع...وبكرة ورايا قومة من الصبح!!
حطيت يدي على راسه وقمت أضغط عليها بشويش وقتله بحب: ما عاش الصداع..اوكي حبيبي طالعة...(وملت عليه وبسته على جبينه)..
وجيت بقوم من على السرير لكنه مسكني من خصري... وقلي بعتب: الحين أقلك مصدع!!...تتركيني وتطلعي!!
طليت عليه بحيرة: عامر!!...مو توك تبغاني أطلع ؟
قرب مني أكثر وقلي: خلاص أمري لله أنطقي ..إنتي والقردة ذي هنا ...
خبطتته على كتفه بشويش وقتله: لا تقول على بنتي قردة!!
ضحك: هههههههههههههههه من عيوني ...
رجعت حنين تبكي...ضغط بيدي على راسه بقوة وقلي بصوته النعسان: وبعدييييييين؟!....سكتي بنتك؟؟
قلتله بملل: سبحان الله...مو توي قتلك بطلع معاها إنت إلي ما رضيت!!
شال يدي من على راسه وباسها ودفني بشويش ...وقلي : ضفي وجهك إنتي وبنتك؟!
قتله بدلع : متأكد!!
طل عليا وقلي بغرور: أكيد...يلا ..يلا ...ابغى انااام!!
وجيت بقوم..لكن هو رجع مسكني من خصري ..ضحكت على حركته: هههههههههههههههههه...شفت إنك ما تقدر تستغنى عني!!
جلس وصار وجهه مقابل وجهي وقلي بكل رقة وحب: استغنى عن روحي...يا أغلى من روحي ولا أستغنى عنك....
قربت منه أكثر وقتله : أحبك
رفع الساعة إلي في يده وقلي بنبرة جدية: تهقين أمي الحين صاحية؟؟
ضحكت وقتله بدلع : لا ما اظن...أكيد نايمة!!
شال حنين وقام من على السرير وقلي: لا لا أكيد صاحية ...بروح أودي حنين عندها...هنا برد عليها...وغمز لي وطلع من الغرفة.....
.............................
الصدفة البحتة جمعتهم...عشان يكونو الرابط إلي يربط العيلتين ببعض!!
حبها وذاب فيها برغم العارض الصحي إلي تمر فيه ...سمع نبض قلبها العذب...وماهمو أي شي بعد كذا!!...وعاشو في سعادة...وجا هشام وزادت سعادتهم....
...............................
غابت عن حياته....لكن ذكراها ما فارقته لحظة...وكيف ينساها وهو يشوفها في كل لفته من نغم...وكل ضحكة من أكرم!!...كيف ينساها !!..
حاولت امه معاه...حتى هارون حاول معاه...لكن تماضر ساكنة عقله قبل قلبه...دايما يقول...انا اخذت نصيبي الحلو من الدنيا....والسعادة إلي عشتها مع تماضر في سنة...تكفيني طول العمر....
…………………
قلب معذب...هام عشق...وشبع عذاب...هي كل يوم تزيد عنه بعد...وهو كل يوم يذوب في حبها أكثر وأكثر...ومعتبرها في حياته لعنة...او عذاب سلطه الله عليه!!...ومافي سبيل إلا إنه يدعي الله إنه يكشف عنه هذا العذاب...
وهي مو شايفة في الدنيا غير هارون...ومستعده تبيع الدنيا كلها عشانة وترتمي تحت رجليه...بس هوا يأشر لها ...في يوم من الأيام ظلمت...وتجبرت...ومافكرت في عذاب الله ومكره ....ورجعت ذاقت من الكاس نفسه ....ولقيت نفسها من دون شعور..منغمسة في عالم المخدرات..
لكن لغاية متى راح تستمر تسقط في الهاوية؟!...
الأيام كفيلة بالرد.....
................................
وداد.....
اليوم الفرحة مو سايعانا...اليوم ملكة امل وصالح....واهم شي ان صبا معانا!!...الحمد لله رب العالمين ....مرت علينا ايام صعبة…وخصوصا على صبا…لكن الحمد لله قدرت إنها تتجاوزها…وتتخطى الإعاقة..لكن الشي إلي لايمكن تتخطاه هو ثارها…ورغبتها من الإنتقام من هارون مرت سنوات وطوتها سنوات وحقدها كل يوم يتجدد..وغضبها كل يوم يزيد عليه...الله ينتقم منه …
جاني صوت سراب: وداد !!...تعالو فوق عند امل...
جاوبتها: يالله الحين جاين...
وحطيت يدي صبا...كانت يدها باردة مرة...حتى لونها متغير..قربت منها وسألتها : صبا..حاسة بشي!!..آلام الكلى قامت عليك!!
هزت راسها ...يعني لا..
وقالتلي بصوت مضطرب: بس أحس قلبي يدق بسرعة...وإني مخنوقة!!
قتلها بخوف: بسم الله عليك!!...إيش فيك !!...
قالت بصوت واطي: مدري يا وداد مدري !!
حطيت يدي على ظهرها وقتلها بحنية عشان تتطمن: إتعوذي من الشيطان...وهدي بالك...شيطان ويروح...استعيذي منه!!
هزت راسها بهدوء...
وطلعنا عند أمل...الثانية كانت يدها باردة ومرتبكة ...لكن هذي عرفنا سبب إرتباكها...اليوم بتقابل حبيب القلب..
ملت عليها وقتلها بلؤم: تصدقي صالح متحاف فيكي!!
هههههههههههه البنت عيونها كانت راح تطلع من مكانها ....قالتلي بصوت واطي: امل والي يخليك أسكتي..مو ناقصة!!
قتلها بضحكة:وانا صادقة !!...عذبتيه سنوات وشهور!!...قال إيش ماتتزوجي غير لما يخلص هارون دراسة!!
جاوبتني بخجل: يعني انا كنت بطير!!
غمزتلها بعيني وقتلها وانا اضحك: لا انتي سلامة قلبك!!...عقل اخويا هو إلي طار..والله يعينك على إلي راح يجيك منه !!
ههههههههههههه المسكينة وجهها صار زي الطماطم...
حضنتها وتمنيتلها حياة سعيدة مع صالح...
في الغرفة مع صبا كنت جالسة انا وياها نتكلم عن الملكة...وكانت هالة جالسة معانا ..لكنها راحت في النوم ونامت على سرير صبا...
: زي ما قتلك البنات مرة حبوبين ..وتاخذي عليهم بسرعة...لكن غادة ذي ما ارتحت لها!!
جاوبتي: حتى انا ما ارتحت لها..
قتلها: سبحان الله مع إني اول مرة أشوفها!!
رجعت سكت شوية وقتلها بصوت واطي: بس إنتي تعالي هنا!!...إيش إلي حصلك هناك؟!..
جاوبتني بإستغراب: تصدقي مدري!!بس...لما سمعت إسمه!!...
سألتها: هارون!!
هزت براسها يعني أيوا
رجعت قتلها: بس غريبة من جد !!...إسم هارون إسم نادر...ومو كثير ينسمع!!...
قالت بالم: ومع إنه غريب بس يوم مايظهر في حياتي يظهر مرتين!!...عشان افضل طول حياتي اذكره..
وحتى لو ما ظهر في حياتي مرة ثانية...إسمه يضل موجود فيها...عشان ينغص عليا حياااتي كلها!!...حكمتك يارب!!
سألتها بحنية:سنين مرت عليك يا صبا!!...8 سنوات وما نسيته!!
إنسيه يا صبا!!...إنسيه!!
قالت بحسرة: كيف!!...كيف انساه!...وانا محرومة من إني اعيش حياتي الطبيعية!!...كيف انساه ....وإلي سواه دمرني!!...ما اقدر انساه....ما اقدر!!....
قربت منها وبستها على جبينها: الله ينتقم منه....هو إلي ما يغفل ولا ينام!!
جاوبت بحرقة:أمين...آآآمين يارب العالمين...
ونمنا انا وهيا...بدري...مع إنا متعودين كل ليلة نطيحها سهرة الصبح....لكن بكرة معزومين في مزرعة أهل أمل...وورانا قومة من بدري...
……………
توقعاتكم...
وأنتظروني...
وأستنو العيدية
الفرار من أحظان المجهول.........
الجزء الأول...
صبا......
وصلنا على مزرعة أهل أمل حوالي الساعة 11 الظهر...كان في استقبالنا رجال كبير في السن...ومعاه اثنين شباب ...عرفت واحد فيهم...حاتم أخو ثريا ...لاني شفته يوم زواجها ...يوم دخل...وكمان شفته كذا مرة في الصور مع حاتم...وواحد ثاني ما عرفته ...
وصلنا قبل محمد وثريا...
أول من استقبلتنا سراب أخت أمل...ما شاء الله صارو صحبة هيا وهالة...
سلمت علينا كلنا بحرارة...لكن حسيت إن سلامها معي كان ابرد من البقية...مدري ليه حسيت كذا!!...هل انا صرت حساسة زيادة عن اللزوم!!..
او إمكن لانها ما تعرفني كثير ولسى ما اخذت عليا!!...
على العموم لها حق...يادوب هذه ثالث مرة اشوفها فيها!!...مع إنها على قولة وداد وأختها امل..لاصقة لثريا اربعة وشرين ساعة!!
وبعد شوية جات أمل....أمل إستقبالها ليا كان غير عن إستقبال سراب...حسيت إنها رحبت فيا زيادة عن اللزوم..ههههههههههههه ...غريبين...يا طخه يا اكسر مخه...امكن امل كانت متعاطفة معي شوية لانها عارفة حالتي الصحية!!...
ماعلينا الحق ينقال..امل بنت حبوبة مرة...من جد الله يهني صالح فيها...قمة الذوق والأدب...
وبعد شوية جات ثريا....وجات بتول بنت عم أمل وبقية العيلة....
الجلسة كانت مرة حلوة ..حتى أنا فكيت معاهم...وطلعت من مود الكآبة إلي كنت فيه...
سراب: يا شيخة ارحميني وشيلي ابنك القرد هذا من عليا !!
ضربتها بتول على كتفها بزعل وقالت لها: وجع في شكلك!!...لا تقولي على ولدي قرد يالبقرة!!
ضحكت سراب: والله مدري مين البقرة انا ولا انتي!! بالله عامر ما لاحظ الفرق!!...يا ختي أخذتي الرجال من هنا وانبعجتي مرة وحدة!!
كلنا ضحكنا: ههههههههههههههههههههههه
ردت عليها بتول بتريقة: راح اشوف فيك يوم...لاتفكري انك طول عمرك راح تضلي رشيقة كذا !!
قالت امل : وي وي ..إنتي جالسة تخوفيها ولا تخوفيني !!...حرام عليك انا الحين تحت دائرة الخطر!!
وداد: هههههههههههههه هين الحين صالح صار خطر ها!!
احمر وجه امل وقالت : الحين انا جبت سيرة صالح !!
حطت وداد رجل على رجل وقالت: ايوا...اهربي اهربي !!...
خبطت سراب بيدها على صدرها وقالت باسلوب يموت من الضحك: يا قلبي على اختي ...البنت انفقعت من الخجل!!...لا يكون صدقتي يا هبلة!!
كلنا ضحكنا: ههههههههههههههههههههه
خبطتها امل على كتفها وقالت: ما هبلة غيرك!!
ضحكت على شكلهم وقلت: مدري ليه لغاية الحين عندي احساس ان سراب اكبر من امل !!
قالت لي سراب بسرعة: مالت عليك !!...من فين خليتيني اكبر منها!!
ضحكت عليها: هههههههههههههههههه
جاوبتني امل: ايوا ذي لسانها اطول منها....انا إلي اسمي اختها ...احسها احيانا جدتي !!
ضحكنا كلنا: ههههههههههههههههههههههههه
الجلسة كانت عال العال...لغاية ما جات غادة...حسيت الجو تكهرب نوعا ما!!....لكن ما اسرع ما رجعنا لجلستنا ...وللوناسة...
بعد شوية دق جوال امل: هلاااااا هارون!!
اول ما انقال الإسم انقبض قلبي!!...حسبي الله ونعم الوكيل...
كملت امل: من عيوني ....الحين جاية !!
جانا صوت غادة بدلع: هذا هارون ولد عمي!!
جاوبتها سراب بنفس اسلوبها: لا هارون الرشيد!!
ما قدرت امسك نفسي من الضحك: ههههههههه
حاولت اكتم الضحكة..لكن غصب عني انسمعت....يا لطيف..غادة كانت راح تاكلني بنظراتها!!..
طنشت تعليق سراب وكملت: طيب ليه ما خليتيني اسلم عليه!!
جاوبتها امل وهيا تقوم: والله لو تبغي تسلمي عليه دقي عليه وسلمي!!..
كانت سراب جالسة بجني وقالت بصوت واطي: وهيا عاتقاه!!
التفت لها بإستغراب..ابتسمت لي وقالت بصوت واطي : لا تنفجعي !!
إحنا كذا مفاضيح...
ضحكت عليها : هههههههههههههههههههه
سراب دمها خفيف مرة...ولا يمكن تخلي شي في قلبها وماتقوله...
غادة المرة ذي ما اكتفت بالنظرات.. التفتت عليا وقالت : اف وبعدين معاكي انتي !!
انا استغربت...هذه ايش فيها هبت فيا فجأة....
ردت عليها وداد ببرود: خير احد كلمك!!
ما ردت عليها....لكن قامت من مكانها بسرعة..كأن عقرب لسعها!!...استغربنا منها...لا البنت ذي مو طبيعية!!
مالت عليا سراب وقالت: سيبيكي منها !!
سويت زي ما قالتلي سراب....نسيت امرها...لكن هيا ما نسيت امري..!!
بعد ما تغدينا رحت عند المغاسل عشان اغسل يدي...وكانت امل واقفة بجنبي ...
جاني صوت من ورا...طبعا عرفته انه صوت غادة..
قالت: اف ناقصين إحنا معوقين!!
التفت لها بسرعة ...مو مستوعبة!!...ذي تكلمني أنا!!..
كانت تطل عليا وعلى فمها نص بسمة وحاجبها مرفوع بكبر..قتلها: نعم !!...تكلميني!!
قالت بتريقة: ما اظن ان في معوقة غيرك قدامي الحين!!...
طليت عليها ببرود وقلت: الحمد لله الذي عافانا...وماصرت معوقة عقليا زيك!!
وسبتها واقفة مبلمة ومشيت!!
ردي عليها ما شفى غليلي....تمنيت امسكها وافرشها في الارض!!...حسبي الله عليها وعلى إلي كان السبب!!
كنت تعبانة...وكان لازم آخذ دوايا!!...سبتهم وطلعت للجناح إلي مخصص لنا ...اخذت دوايا وباقي المرهم تبع ظهري ...خليته لما تجي وداد راح تحطلي....وانسدحت على بطني...
بعد شوية جا دق على الباب اعتدلت وقلت : تفضل!!
كانت امل ...دخلت وقالت بإبتسامة: ازعجتك!!
ابتسمت لها وقتلها: بالعكس !!
قفلت الباب ودخلت وجلست على السرير وصارت مقابلة ليا وقالت: ما ابغاكي تزعلي من غادة!!..ترى هذا هو طبعها!!
قلت بسرعة : طبعها على نفسها !!...المشكلة اني ما سويت لها شي !!
قالت: لكنك ما قصرتي فيها...تستاهل...والله لو ما رديتي انا كنت شرشحتها لك..
سألتها بإستغراب: كيف تتعاملو معاها!!
هزت راسها بهدوء وقالت: راح تتعودي عليها !!...
هزيت راسي يعني لا وقتلها: ما اظن راح اتعود...ويكون احسن إني ما اتعامل معاها من اصله!!... تركب الهوى....
ضحكت أمل : هههههههههههههه إيش قلتي!!
خجلت من اسلوبي وقلت: ماعليه!!...بس عصبت شوي!!
رجعت ضحكت وقالت: بس إيش معنى تركب الهوى!!...
هزيت راسي وقتلها: تصدقي ما لها معنى!!...بس هذه كلمة اقولها لما اعصب!!
قالت أمل: على العموم هيا راكبة الهوى من زماااان!!
سألتها بإستغراب : إيش قصدك!!
جاوبتني: بما انك صرتي من العائلة !!...راح احكيلك ...يا ستي غادة عقلها وجنانها أخويا هارون..ومو شايفة في الدنيا غيره...وياما جوها خطاب ...لكن ما في في القلب غير هارون!!
سألتها بإستغراب: لهذه الدرجة !!
قالت: يوووه وأكثر!!
سألتها: طيب وهو ما يبغاها؟!
هزت راسها : هارون رافض فكرة الزواج من اصله...إلي شافه من نادية مو قليل!!
سألتها بفضول: مين نادية ذي!!
ابتسمت ...
قتلها بإحراج: ملقوفة صح!!...إنسي السؤال..
ابتسمت اكثر وقالت: لا عادي..راح احكيلك الموضوع من اوله...يا ستي
نادية ذي تصير طليقة هارون أخويا..طلقها وكان باقي على زواجهم أسبوع...
وحكتلي قصة هارون ...يا الله من جد مسكين!!...تعاطفت معاه مرة...لكن لو بس اسمه مو هارون..!!.سبحان الله...شتان بين هارون وهارون!!...
وطالت السوالف بيني وبين أمل وبعد شوية
دق الباب ..جاوبت امل: ادخل!!
كانت سراب...قالت بضحكة: يا عيني يا عيني!!...ها امل!!...بدينا!!
سألتها امل بتريقة: بديتو إيش!!...
قالت: لاصقة في صبا...وراسك براسها...مدري ليه عبسي( حدسي ) يقلي انك جالسين تحشو في صالح!!
ضحكت عليها: هههههههههههههه ما شاء الله كيف عرفتيها لوحدك!!
ابتسمت وغمزت لأختها امل وعضت على شفايفها وقالت : يا لئيمة تتعرفي على حبيب القلب ..قبل....
مخدة امل سكتتها..وقالت: انتي وجهك بإيش غسلوه!!...ما تستحي !!
قالت بدلع: ماعلينا مو موضوعنا....بتنزلو تحت ولا كيف!!
..........................
أتفقو البنات إنهم يلعبو..وخصوصا ان مو موجود غير البنات..اما الحريم الكبار فطلعو عشان يرتاحوو غادة جلست معاهم شويا وطلعت غرفتها ولاعد خرجت منها....
قالت سراب بطفاقتها: وش رايكم نلعب الغميضة !!
ضحكت عليها بتول وقالت : ههههههههههههه يا فشيلتنا!! حريم اشطولنا اش عرضنا نلعب الغميضة!!
جاوبتها أمل: والله ..إذا انتي شايفة نفسك حرمة ..إحنا لسى بنات وبنلعب!!
بتول: لا لا ..ما عليه بلعب ...
قالت سراب: حلو !! وصبا هيا إلي بتدور علينا!!
قالت صبا بإحتجاج: لا ليه أنا!!
دفتها وداد بشويش وقالت بفرحة..لان صبا اندمجت في الجو:من اولها!! يلا ..اعطينا ظهرك ولما نقلك تبدئي تبدئي....
كل وحدة من البنات راحت تدور لها على مكان تتخبى فيه ... سراب وهالة دخلو للمطبخ ...
و وداد مع امل راحو يتخبو تحت الدرج...وثريا ورى الكنبة ومعاها عبير ونجوى والهام أخوات عامر
ماعدى بتول وقفت حايرة ومو عارفة في تدج بعمرها راحت مع امل ووداد ...
قالتلها امل بصوت واطي: بتوووول ضايقتينا!!..يعني خلصت الاماكن مالقيتي غير هنا!!
جاوبتها بتول بعناد: ايوا عشان ما انكشف لحالي!!
امل: يختي حشرتينا!!
بتول: والله انا عاجبني هذا المكان !!...اذا تبغي انتي غيري..على الاقل تخف الزحمة !!
أمل: إحلفي بس!!...اقول انتي وذا الكرش إلي بيفضحنا شوفيلك مكان غير هنا!!..
ضحكت وداد : ههههههههههههههههه
طلت عليهم بتول وقالت : مالت عليكم!!...انا بتخبا هنا اذا مو عاجبك غيري مكانك!!...
وحشرت نفسها بين الثنتين..صرخت امل بصوت واطي : بتول وجع خصري!!
بتول: وجع يوجعك..هذه مي يدي يالحولا..هذه وداد!!
أمل: مو حظرتك السبب..حاشرة نفسك حشر!!
وداد: هشششششششش بتفضحونا...
في المطبخ سراب كانت متخبية ورى الباب ( اما عليهم اماكن!!) بعد ماخبت هالة في دولاب الخضار ...مدري كيف حشرتها!!..المهم إنها تتخبا ههههههههههههههههه....
في ذي اللحظة دخل هارون من باب المطبخ الخارجي
...وكان يتكلم في الجوال:انا نصحته !!...لكن ايش اسوي ...الله يهديه !!
.....................
هارون: ايه يما جبتهم !!...
سراب كانت ورى الباب منحشرة : الحين هذا ايش جابه!!
راح هارون وفتح التلاجة وحط الأغراض إلي جابها معاه في التلاجة:إيه خلاص حطيتهم
إن شاء الله...
وطلع له ابريق موية وحط جواله على جنب وشرب...وطلع من المطبخ...
لكن بعد ثواني تذكر انه نسي جواله: يووووه على ذي النسوة نسيت الجوال جوا!!...
في هذه اللحظة دخلت صبا عشان تدور على البنات..
....................
هارون............
رجعت عشان آخذ جوالي ...وفجأة ظهرت قدامي!!...وقبل ما انزل نظري .. .او أسوي أي حركة شهقت شهقة فضيعة ...وطاحت على الأرض!!
سمعت صراخ من برا ومن جوا!!...بسم الله الرحمن الرحيم إيش حصل في الدنيا!!...
مشيت بسرعة لجهة البنت عشان اشوف إيش جرالها!!..في هذه اللحظة سمعت أكثر من صوت يقول: صبا إيش حصلها !!
وصوت ثاني ميزته إنه صوت سراب: هالة خليكي مكانك!!
وقبل ما اقرب منها دخلت أمل ودخلت معاها بنت ثانية...البنت أول ما شافتني ارتدت لبرى ..
قربت منها امل بسرعة وسألت بفزع: إيش فيها البنت!!
جاوبتها بإستغراب: والله مدري...فجأة شهقت وطاحت!!
وقبل ما اخطو أي خطوة ثانية ...جلست جنب البنت عشان تشوفها!!...
انا لما شفت امل عندها درت وجهي للجة الثانية ..دام امل موجودة ...فمافي داعي إني أكشف عليها...
بعد لحظات سالت أمل : أمل إيش في!!
جاوبتني: البنت مغمى عليها!!
سألتها: تتنفس!!
جاوبتني: تتنفس ببطء!!
قتلها: طيب اضغطي على صدرها براحة يدك أكثر من مرة ...وخلي وحدة من البنات ترفع رجولها لفوق...
مع إني متأكد إن أمل سوت الشي هذا من دون ما اطلبه منها...لكني قلته بغريزة الطبيب ..
وبعد شوية رجعت سألتها: ها فاقت!!
جاوبتني أمل بسرعة: لسى ما فاقت !!
قتلها : امل ابعدو عنها راح اشيل البنت ..بوديها الصالة...
سالتني بإنكار: راح تشيلها؟!!
جاوبتها:لا نخليها طايحة كذا !!
وقربت من البنت وملت عليها وشلتها ...وانا رافع نظري لفوق...وابدا ما حاولت إني اطل عليها...
وجيت بوديها للصالة ..جاني صوت وحدة تقول بسرعة: خليه يوديها فوق..
سألتها أمل: مو الصالة أحسن!!
البنت قالت بإصرار : لا فوق أحسن..
قالت أمل بإستغراب: طيب ودها فوق!!...
طلعت الدرج وانا اتحاشا قد ما اقدر اني ما اطل على البنت...وانا مستغرب من قريبتها!!...
في هذه اللحظة ظهرت آخر وحدة تمنيتها تظهر!!...غادة...الحين ايش يفكنا من لسانها !!...اف !!!..
طنشت نظراتها المشككة والغاضبة والمستغربة ..وكملت طريقي
اشرتلي امل على غرفة من الغرف ..مشيت لمكان ما اشرت لكني وقفت لما قالت بسرعة وخوف: لحظة لحظة !!عمتها في الغرفة !!تعال الغرفة الثانية!!
ورجعت اشرت على غرفة ثانية..رحت لها..وانا العن حظي إلي خلاني اترك المجلس واروح المطبخ...الله يسامحك يما..
واخيرا وصلنا للسرير...حسيت البنت بدأت تتحرك في يدي...حطيتها بسرعة وطلعت من الغرفة ...وانا ازفر من الطفش ..والموقف الصعب إلي انحطيت فيه !!...
وزي ما توقعت لقيت الغثة غادة واقفة في الصالة وتطل عليا بنظرات حسيتها زي طلق الرصاص..كملت طريقي وانا مسوي نفسي إني مو شايفها..لكن صوتها الساخر استوقفني: كذا على عينك يا تاجر!!
قتلها بطفش من دون ما التفت عليها: غادة تراني مو فاضي لغبائك!!
قالت بصوت عالي خلاني التفت لها بقوة: لا والله!!...اجل فاضي تشيل حبيبة القلـ....
قاطعتها بحدة: غادة احترمي نفسك!!...إنتي انخبلتي!!
قالت بحدة:وكيف ما تبغاني انخبل!!...وانت تصرفاتك ما حد يرضاها!!
اشرت لها بيدي بطفش وقلت : يا شيخة روووحي!!
وسبتها وطلعت من الفيلا كلها...
ما رجعت للمجلس...رحت جلست عند المسبح...كل افكاري كانت منحصرة في الموقف إلي مريت فيه اليوم ...
..........................
وداد...............
هذا الوجه انا اعرفه!!...مو غريب عليا ...فين شفته !!رجعت طليت من باب المطبخ لقيته داير وجهه للجهة الثانية !!...
ياااااا الله !!!! مستحيل مو مصدقة عيوني!! هو نفسه..والله هو !!...نفس الندبة إلي وصفتلي اياها صبا...
طليت على صبا المرمية على الارض :يا الله ياحسرة قلبي عليك يا صبا !!...ما استحملت المفاجأة!!...اي مفاجأة !!...هذه مصيبة !!....هارون ما يطلع غير هارون!!...وطول الوقت هذا إحنا فاكرينه تشابه أسماء!!
بهت مكاني لما قال إنه راح يشيلها!!...بس رجعت فكرت فيها بسرعة!!..صبا راح تفضحنا لو فاقت وهم كلهم حولها....مو بعيدة تجلس تصارخ لغاية ما تلم علينا كل البيت ...عشان كذا لما قال إنه بيحطها في الصالة قلت أنا بسرعة: لا خليه يوديها فوق !!
وطبعا ما كان في مجال إني أخلي أي احد من البنات يجلس في الغرفة
صبا بعد شوية راح تصحا وتقلب الدنيا....فطلبت منهم إنهم يسيبونا لحالنا..حتى هالة طلعتها من الغرفة ...كانت صبا أبتدت تفوق
جلست عند راسها امسد على شعرها....عدي الليلة هذه على خير ياااارب!!
بدأت صبا تصحى ...كانت تقول بصوت واطي: هو !!...هو!!...
قربت منها حيل وانا متوقعة الخطوة الجاية إلي راح تسويها...
جات بتصرخ لكن انا حطيت يدي على فمها بسرعة وقتلها بسرعة بصوت واطي وبخوف: صبا!!...لا تفضحينا!!...إحنا في بيت ناس غرب!!...الله يخليكي لا تفضحينا!!...وحاولي تتحكمي بأعصابك!!...الله يخليك!!...
كانت فاتحة عيونها على وسعها من الخوف....ويدينها كانت باردة زي التلج...وترتجف بقوة...
قتلها بتحذير: الصراخ ما راح يفيد يا صبا!!....حاولي تهدي!!...الله يخليكي!!...عشان خاطر نعرف نفكر!!
تجمعت الدموع في عيونها وصارت تنزل زي المطر...قربت منها أكثر وحظنتها بقوة....وقتلها وانا امسد على راسها: إهدي خلينا نفكر بهدوء!!...لاتخلي تخطيط هذه السنين كلها يروح على الفاضي!!...
إهدي وخليكي قوية زي ماعرفتك طول حياتك!!...
بعد ماهديت تماما وارتاحت سألتها: والحين على إيش ناوية!!
جاوبتني بقهر: لو بيدي اروح له الحين واطلع قلبه من مكانه وافعصه برجلي !!...
مسكت يدها وقتلها : صبا!!...خلينا نتكلم بهدوء....
هزت يدها بقوة وقالت: من فين أجيب الهدوء!!...وهو معي في نفس المكان!!....سبحانك يارب!!...8 سنوات وانا دعيك إنه تجمعني فيه...ويوم تجمعني فيه...تجمعني فيه في بيته!!...
رجعت سألتها: على إيش نويتي!!
جاوبتني بتعب: الحين عقلي متجمد!!...الي حصل اليوم كثير عليا!!...كثير عليا يا وداد!!
وبدأت تبكي من جديد...حظنتها وسألتها: صبا !!...تبغينا نرجع!!..أروح اكلم صالح وعمي!!
هزت راسها بقوة وقالت: لا!!...اخواته راح يشكو!!...وهو كمان راح يشك!!...
سألتها: طيب إيش تبغينا نسوي!!
جاوبتني: اول شي نقل للبنات إني تفاجأت بس من طلوعه قدامي فجأة ...خلي اليومين ذولا يمرو وبعدين لكل حادث حديث...
بعد شوية دخلو علينا البنات..عشان يطمنو على صبا...وكانت غادة معاهم
وكان باين في عيونها الشر...
بعد ما البنات تحمدو لصبا بالسلامة ..رمت غادة القنبلة ...قالت بسخرية: يعني انا ما اشوف إن حالتك مستدعية إن هارون يشيلك لغاية الغرفة !!...على العموم سلامات..
صبا ما استحملت ..حطت يدها على فمها بقوة...عرفت انها على وشك إنها تستفرغ !!...
جريت لها ومسكتها من اكتافها وقلت لامل بسرعة: فين الحمام!!
جريت امل ناحية الحمام وفتحته ...على طول دخلتها الحمام..الله يشيلك يا غادة ....
كانت صبا تستفرغ بقوة...حتى حسيت إن روحها راح تطلع ...وانا كنت ماسكة على ظهرها ..
لما رجعت كل إلي ببطنها غسلت وجهها بالموية ومسكتها من خصرها وحيت يدها على كتفي لغاية ما وصلتها للسرير وسدحتها عليه ...وغطيتها ...
كلهم طلعو ما بقي في في الغرفة أحد غير امل وهالة ....
قربت من أمل وقتلها بخجل: سامحينا يا امل ...مـ
قالت بسرعة: لا تقولي كذا!!...إحنا اهل ...وبعدين قبل ذا كله انا طبيبة...ومقدرة وضع صبا!!...ما عليكي انتي ...خليها ترتاح الحين..
وطلعت من الغرفة..وشالت هالة معاها...
انا رحت لصبا...وكانت مغمضة عيونها والألم باين على ملامحها والدموع مغطية وجهها وحضنتها وجلست اهزها بهدوء...وانا ادعي بقلب محروق على هارون الكلب.....
طبعا بعد إلي حصل صبا موازينها انقلبت 180 درجة .....حسبي الله عليك يا هارون !!
ماصدقت كيف اندمجت مع البنات وبدأت تضحك ...يرجع الماضي يتجسد لها في صورة هارون !!...حسبي الله ونعم الوكيل !!...لمتى راح يستمر هارون في تنغيص حياتها وتحطيمها!!...
مر يوم كامل عليها وهي في الغرفة الكل لاحظ انعزالها المفاجئ !!...لكن انا تحججت لهم انها تعبانة وان الكلى قايمة عليها شوية !!....
الله العالم إنها ما كانت حجة ....صبا كانت تتلوى من آلام الكلى وكانت تحاول تخبي عليا !! ...
دخلت عليها الغرفة عشان اشوفها واقلها تنزل تجلس معانا ويوم دخلت عليها كانت ممددة على الفراش وماسكة على خصرها بقوة ....وهي تإن بصوت واطي ...
جريت لعندها وسألتها بسرعة وفزع: صبا !!...إيش فيكي !!
كانت شادة على لحاف السرير بقوة...وجبينها يتفصد عرق !!
قربت منها أكثروقتلها بخوف: الكلى قامت عليكي!!
ماردت عليا...لكن أنينها زاد!!...
قتلها بسرعة: الحين بروح اكلم عمي لازم نرجع جدة الحين !!
وجيت بقوم من مكاني لكن صوتها المتألم وقفني: وداد!!...الحين راح اصير كويسة !!...
قتلها بخوف ممزوج بغضب: إيش الي تصيري كويسة !!....راح اكلم عمي الحين !!
وكلمت عمي.....
على طول رجعنا جدة ونقلناها للمستشفى في لمح البصر...وهناك سولها غسيل كلى ...
كنا جالسين برة في الإنتظار...طبعا عملية غسيل الكلى يبغالها ساعات..
عمي كانت حالته كرب مرة...جلس صالح بجنبه وقله :هدي نفسك يبا!!...وادعي ان ربي ياخذ بيدها!!...
جاوبه عمي بحزن: كيف أهدا!!...وهذي هي حالت أختك!! ...حسبي الله ونعم الوكيل على إلي كانو السبب!!...الله لا يغفر لهم ولا يرحمهم ولا يوجه لهم الخير !!...
متى راح تنزل علينا رحمتك يارب!!....حرام حال صبا!!...والله إلي فيها ما يرضي أحد!!...لمتى راح تستمر في هذا العذاب!!...استغفر الله العظيم..استغفر الله العظيم...سامحني يارب!!...لكن انت الوحيد العالم بالحرقة إلي في قلبي عليها!!....خذ بيدها يارب وخفف عنها...وفك كربها يا ارحم الراحمين.....
......................
غادة.......
ما كان ناقصني غير صبا!!...يعني مو كفاية إنه مو معطيني وجه...عشان تجي صبا الزفت ذي وتطلعلي في النص!!...
قال عندها كلى قال!!...ليتها في ذا الحال واردى...
يوووه وليه الزفتة الثانية تأخرت !!...يا الله ماني قادرة استحمل !!
خلاص ماني قادرة أستحمل حاسة بسكاكين جالسة تقطع في لحمي ...ليه تأخرت الله يشيلها هيا واخوها !!
دقيت عليها : فينك انتي ليه تأخرتي!!
ردت عليا ببرود: يلا جاية إيش يعني اطير !!
قتلها بحدة: ايوا طيري !!...مو كفاية اني سبت المزرعة ورجعت جدة عشان الزفت ذا!!
جاوبتني بتريقة: والله مو كاسر خاطري غير ذي الشغالة والسواق إلي مشحتطاهم معاك من مكان للثاني!!..
رديت عليها بعصبية: وانا إلي جسمي راح يولع الحين مو كاسر خاطرك!!
جاوبتني بنفس البرود: والله!!...انا قتلك خذي معاك كمية كافية!!..
قتلها بنفس العصبية: إعتمااااد!!!...إخلصي ولا تطولي ...بسرعة استناك !!
وقفلت عنها ..
الله ياخذها هيا واخوها الكلب....الله لا يبارك فيهم وفي الساعة إلي عرفتهم فيها...
دخلت عليا امي الغرفة : غادة يلا انزلي الغدا جاهز ...
جاوبتها بتعب: لا يما انا ما ابغى اتغدى ...مالي نفس !!
جلست فترة تطل عليا وبعدين دخلت الغرفة وقربت مني وقالت بحنية: يما غادة انتي الايام ذي حالك مو عاجبني !!..تعبانة يما !!..تشتكي من شي!!
سؤالها وترني..قلت بسرعة: أنا !!...لا يما ماني تعبانة ولا شي!!...
قربت مني أكثر وسكت وجهي بيدها وقالت: لا يما حاسة إنك متغيرة!!..حتى التعب باين في وجهك!!..اخلي هارون ولد عمك...
ماخليتها تكمل ...قمت من مكاني وانا انفخ بطفش: يوووووه ..قتلك مو تعبانة!!...إيش يعني تتعبيني بالغصب!!..مو تعبانة !!..ما تفهمين!!
قامت من مكانها وقالت بقلة حيلة: على راحتك يما....الله يهديك !!...
وسابتني وطلعت من الغرفة...
: اف مو ناقصني غير حنت أمي الحين!!
مسكت الجوال ورجعت دقيت على الزفت إعتماد...
اول ما ردت قتلها بصراخ: انتي فينك!!...هذا كله في الطريق!!
.....................................
مر على هذه الحادثة اسبوع....و هارون مو قادر يطرد وجه صبا من باله طبعا عرف كل شي عنها من أخواته...وعرف إنها أخت صالح...وانها عندها فشل كلوي ....
: يا الله كيف الجسم الصغير هذاك يقدر يقاوم آلام الكلى!!.....الله يكون في عونها!!
: ليه انا مهتم بالبنت ذي!!...ليه اسأل عنها!!مدري لكن نظراتها ليا كانت غريبة
ليه هذيك النظرات إلي شفتها في عيونها!!...
ورجع مر في باله وجهها ...صحيح انه حاول انه ما يطل عليها لكن غصب عنه نظره جا عليها!!...
:ليه حسيت بشي غريب وهي بين يديني!!...اف ...وانا ليه شاغل بالي!!...موقف حصل وراح لحاله ...
وفعلا اسبوع طوى اسبوع...وصورة صبا في ذاكرة هارون بدأت تصبح شفافة ...اصلا عقل هارون مرصود....ومافي أي أحد في الدنيا يقدر يفك الرصد عنه غيرها ...لكن هيا فين !!....
هذا السؤال إلي محير هارون وتاعبه في حياته...
سنوات يدور عليها ...وهيا اقرب مما يتصور...حتى إنها كانت بين يده ..
..............................
اما صبا..فمرت عليها الاسبوعين وهيا في عالم ثاني....عالم الماضي المؤلم...الماضي إلي آن الآوان إنه يتصلح...الشي إلي مو قادرة تستوعبه أبدا إنه كل هذه الفترة قريب منها ...اقرب مما تتصور..وهيا سلمت بإنها عمرها ما راح تشوفه مرة ثانية ...سبحان الله له في تدابيره شؤن!!
ورجعت للموقف الأخير إلي حصل بينهم...وجا ببالها سؤال: معقولة ما عرفني!!...معقولة نسيني!!...أكيد راح ينسى...الحقير أخذ مني إلي بغاه ورماني ورى ظهره...يعني هوا راح يتذكر وجه كل بنت نام معاها!!...وما اكثر إلي نام معاهم...والشرايط تشهد...
حست بقرف لما تخيلت نفسها مكان وحدة من إلي في الأشرطة...ما قدرت نفسها قامت عليها
جرت بالسرعة إلي تقدر عليها على الحمام وهي حاطة يدها على فمها ...كل ما تذكره يجيها القرف...مجرد اسمه مو قادرة تنطقه! ...
: هين يا هارون!!...إن ماخليتك تجي عند رجلي وتعتذر على كل شي سويته فيا من غير ما اقلك ما اكون انا صبا!!...راح اكرهك في عمرك زي ما كرهتني في نفسي...راح اشوهلك حياتك زي ما شوهت حياتي!!
ثمن كل شي حصل لي راح اطلعه منك ثالث ومثلث...
………………
وداد........
قفلت الجوال وسألتها : خلاص ارتحتي!!...كلمتها وقتلها إنا جاين ...ممكن أعرف الحين انتي ناوية على إيش !!
قامت من على السرير وراحت فتحة الدولاب وقالت: اوكي يا ستي !!...الحين راح احكيلك !!
كانت عيوني توسع مع كل كلمة تقولها !!لا ذي مو صاحية!!...
قتلها بإنكار :انتي مجنونة تروحي لعيادته وتهدديه بحياة أخته !!
طلت عليا بملل: بالله هذا هو إلي فهمتيه من كلامي كله!!
قتلها بعصبية: وانتي إلي قلتيه ينفهم!!...ليه مصعباها على نفسك!!...احكيله كل الحكاية ..واطلبي منه انه يصلح غلطه...
صفقت باب الدولاب بقوة وقالت بعصبية: هبلة إنتي!!...يعني بالعقل كذا!!...اروح اقله بالله يا زفت... إنت إغتصبتني ..تعال صحح غلطك وتزوجني!!...لنفرض إني عبيطة ورحت قلت له الكلام ذا!!...وهوا على هذا القدر من الخسة والنذالة...( واشرت على الفديو.. تقصد الأشرطة)هل راح يوافق على طول ويتزوجني!!...اقلك ما عرفني!!...ما عرفني!!..
قتلها بخوف: طيب وطي صوتك !!....
ورحت جلست على السرير وانا افكر في الخطة إلي قالتها ليا ...وسألتها بإستغراب : انا ما فهمت ليه راح تدخلي عليه بإسم غير إسمك!!
جاوبتني: انا هارون ما اظمنه...لو دخلت عليه على أساس إني صبا...إمكن يأذيني بأي طريقة..وخصوصا إنه يعرف أهلي..وهذا واحد لئيم إمكن يقلب الدنيا كلها على راسي !!..فخليني أول اتمكن منه..واسيطر عليه ...وبعدين لو ما نفعت معه الأشرطة ..ساعتها اقله بأسمي ...وادخل في الحل الثاني!!
قتلها بغباء: تصدقي عندك حق..انا ليه ما فكرت فيها !!
طلت عليا وابتسمت...
رجعت سألتها بتشكيك: يعني إنتي الحين أول شي راح تضغطين عليه بحكاية الأشرطة..صح!!
جاوبتني بملل: صح
رجعت سألتها: ولو ما فرقت معاه !!
جاوبتني : مع إني استبعد فكرة إنها ما راح تفرق معاه ...لكن اكيد ابوه راح تفرق معاه !!
سألتها بفزع: ايش قصدك ...بتقولي لأبوه!!
قامت من مكانها وراحة جلست جنبي وحطت يدها على كتفي وقالت بتريقة: ابغى افهم انتي كيف تخرجتي من الطب !!...ليني التنك ذا شويا !!
ضحكت على اسلوبها في الكلام من زمان ما تكلمت معي بالطريقة ذي: هههههههههههه...الإعتراف بالحق فضيلة...على قد منتي طيبة على قد ما تكون لك احيانا نزعات شريرة تخوفني !!
ضحكت بس حسيت ضحكتها فيها غصة الم وقالت: انا اتعامل مع شيطان يا وداد!!...
حطيت يدي عليها بحنية وقتلها: وراح تقدري عليه بإذن الله ...
ورجعت سألتها: ها راح تقولي لأبوه!!
جاوبتني بحيرة: مع اني ما كنت ابغى ادخل أي طرف ثالث في الموضوع واتمنى اني ما ادخل ابوه في الموضوع لكني راح ألجئ له كحل أخير ...وربنا يستر !!
قلت بصدق وبخوف: آآآآمين ...آآآآمين يارب ...
وتجهزنا ووصلنا بيت أهل أمل في الموعد....حمدت ربي إن الزفت غادة مو موجودة ...
وجلسنا انا وصبا وأمل من موضوع للثاني ...لغاية ماجات الفرصة سألتها بإندهاش مفتعل: عندك كل أغاني كاظم في الجوال!!
قالت : أي أغنية تجي على بالك ..
قتلها : تمااام ارسليها ليا الحين !!
مسكت جوالها وقالت: ابشري ..إفتحي بلتوثك...
قتلها: اجل على بال ما تتحمل بقية الأغاني قومي جيبي بقية الذاكرات!!
قامت من مكانها وقالت: يلا ثواني....
اول ماطلعت من الغرفة قربت مني صبا وأخذت جوال أمل وبدأت تدور فيه ..
بعد شوية قالت بسرعة: اكتبي اكتبي ....******* 055
هذا جواله .....كتبت الرقم وسيفته ...
رجعت قالت : اكتبي...****** 026 هذه عيادته ....
كتبت الرقم الثاني ..وسيفته ...ورجعنا نحكل تحميل الأغاني ...
وعدت الليلة على خير ....
لما وصلنا البيت رجعت فاتحت صبا في موضوع أمل...وياليتني ما سويت كذا!!...
صبا.............
سألتها بقهر: الحين يا وداد تجي وتتخلي عني!!
قالت بحرقة: الله يسامحك يا صبا!!...انا اتخلى عنك!!...
سالتها بعصبية: اجل إيش تفسري كلامك!!
جات لعندي وقالت بترجي: يا صبا ...انا بس ...
ما خليتها تكمل...ضربت بيدي على الطاولة بقوة وقتلها بشبة صراخ: وبعدين معاك!!..قتلك..رايحة يعني رايحة!!..وبكرة ..فهمتي!!
جلست قدامي على الطاولة وقالت لي بهدوء: وانا ماقتلك لا تروحي!!..وانتي عارفة إن رجلي قبل رجلك في المشوار ذا!!
قلت لها بعصبية: أجل...لاتناقشيني في موضوع أمل!!..إلي في راسي راح أسويه!!
ردت عليا بقلة حيلة: لو ما مشيتي إلي في راسك ما تكوني صبا.....بس أنا كل إلي ابغاه إنا نتأنا!!إمكن نتطلع بحل احسن!!
قتلها بألم وقهر:نتأنا!! ليه 8 سنوات مو كفاية؟! ...وبعدين لا تقوليلي حل أحسن .... لو في حل كنت فكرت فيه!!....كان جا ببالي!!...
وقمت من مكاني ورحت وقفت عند الشباك...أتأمل الفراغ إلي على إمتداد نظري وقلت بحسرة ما قدرت اخبيها:الموضوع ماهو وليد أمس او اليوم...!!...ثمان سنوات وانا افكر!!..وكل الحلول مطروحة قدامي...ومافي حلول غيرها!!...انتي على بالك إني راح أدخل عليه كذا من الباب للطاقة وأقله ترى لو ما تزوجتني راح ادمر حيات أختك؟؟
أنا أتمنى إنه ما يضطرني هو إني استخدم أمل في ضعطي عليه..
انا أدور على ستري صح!!...لكن كمان...ما راح استر نفسي على حساب كشف ستر إنسانة مالها ذنب!!....كل إلي راح اسوية هو إني أخوفه بمستقبل أخته مجرد تخويف...وانتي عارفة إني ما اقدر اسويها!!... وبعدين أنا راح ألجأ لهذا الحل في حالة لو ما فادت الأشرطة!!
قالتلي بحزن: تعتقدي راح يسلم وينفذ إلي نبغاه؟!
طليت عليها بسرعة وقتلها بخوف: هذا أكثر شي راعبني!!...هارون وناصر من نفس الجنس...وخوفي زي ما ناصر باعني ....الحقير الثاني يبيع أخته!!
قالت بخوف: تعتقدي يسويها؟
قلت بحزن: يفضل قدامي الحل الأخير!!...وربك يستر!!
قالت بخوف: طيب ولو كمان ما فاد!!
رديت عليها بحقد: ساعتها راح اشفي غليلي منه بيدي وابرد ناري..وارتاح
شفتها جمدت في مكانها ...تطل عليا بإنكار ...
وبعدين قالتلي بخوف: إتجننتي!!
جاوبتها:8 سنوات وانا في الذل والقهر ....
في الصمت والعذاب...
8 سنوات استحملت فيها إلي ما يستحمله انسان
في وسط أهلي وناسي ....وحاسة بالخوف
خوف من الناس...خوف من الأهل
من الأخ من الصديق من القريب قبل الغريب
كرهت الجلسة مع أهلي...وكيف ما اكرها!!....وهم في كل لحظة ينذكر فيها ناصر الكلب...يترحمو عليه....ويطلبوله المغفرة....
نار تولع في قلبي لما يتكلمو عن شهامته وبطولته ...
والمضحك المبكي....إن ناصر ما صار بطل في نظرهم غير لما حطم حياتي....لما هتك عرضي....وما تبغيني أتجنن!!
8 سنوات و هارون الكلب هو هاجسي...
وانا ادعي عليه في كل لحظة وكل ساعة
8 سنوات وانا العنه في اليوم الف مرة
8 سنوات وانا اجدد في كل ليلة حقدي وبغضي له... 8 سنوات وانا ادعي ربي إني اجتمع فيه عشان أكسره وأذله وأسترد كرامتي ...
ومن رحمة ربنا إنه أستجاب لدعايا وحطته الأقدار من جديد في طريقي...لا وأخو أمل!! عشان أحطمه زي ماحطمني...عشان أواجهه وانا الأقوى وآخذ حقي منه ...وفي لحظة إحتمال يفلت من يدي ومن عقابي!!...وما تبغيني أتجنن ؟؟
قامت من مكانها وضمتني و قالت لي بحنان: الله كريم...وإن شاء الله كل شي يتم زي ما خططنا ...بس كمان أمل...
قطعتها بعصبية وبعدت عنها وقتلها بصوت عالي: يووووه يا وداد!!...تبغيني كم مرة أقلك..إني عارفة ان أمل مالها ذنب!!...واني انا كمان زي زيها مالي ذنب!!...لكن مااا بيدي حيلة...امل هيا الوسيلة إلي راح اضغط فيها على أخوها الكلب !!وبعدين أنا ما راح ااذيها ولا أقدر أأذيها!!.......فهمتي ولا ارجع اعدلك!!
قالت لي بعتب: طيب هدي!!...ليه معصبة كذا...وصوتك عالي!!
قتلها بقهر وبألم: لاني تعبت!!...خلااااااص!!...مافيا اتحمل اكثر من كذا!!...لازم نتحاسب....وكل مخطي يا خذ جزاه...لازم يشرب المر إلي شربته...لازم يدفع ثمن حياتي إلي انهارت!!
ماتمالكت أعصابي....بكيت...حطيت يدي على وجهي وبكيت بقهر..وأنهرت على الأرض
وماحسيت غير وانا في حظن وداد...وهي تمسد على شعري بيدها...وجاني صوتها الحنون
: إهدي حبيبتي..ربك كريم...وعالم بالي إحنا فيه...وما راح يخذلنا...هو قادر على كل شيء
قتلها بحرقة من وسط بكايا: أنا يا امل ما ابغى غير ارد كرامتي...ما ابغى غير إن الكلب يدفع ثمن كل إلي سواه فيني!!....
قالت لي وهي لسى تمسد على شعري: كل شي راح يتعدل...وهارون راح يدفع الثمن ...وراح يتم كل شي ..وانا بجنبك ويدي على يدك!!..
خجلت من صراخي على وداد....مهما كان هذه وداد...استحملت معي إلي ماحد إستحمله...لوجلست طول عمري اسدد لها بعض من إلي عليا لهما ما راح اقدر....وأجي الحين واصرخ في وجهها!!....كله من هارون الكلب...ظهوره في حياتي مره ثانية وترني....
بعدت نفسي عنها شوية وقتلها من وسط خجلي ودموعي: سااامحيني يا وداد...الله يخليك لا تزعلي مني...والله ما قصدي اصرخ في وجهك أو أزعلك!! ...
حطت يدها على وجهي ومسحت دموعي وقالت لي : على إيش أسامحك....هو أنا اقدر ازعل منك يا مجنونة!!
زاد بكايا ...سحبت يدها من على خدي وبستها وقتلها: ما ادري لولاك بعد الله إيش كانت حالتي!!...أنا لو أعيش على عمري عمر ثاني...ما وفيت لك ولو جـ.....
قاطعتني بسرعة: صبا لا تكملي!!....إنتي إختي...وبنتي وصديقتي...فاهمة !!...ولا تكرري الكلام هذا مرة ثانية!!
ارتميت في حظنها مرة ثانية....هذا هو الحظن إلي تحملني ...وتحمل كل همومي....مدري من دون وداد كيف كانت حالتي!!
………………..
ثاني يوم.........
هارون...
أول ما طلع المريض من عندي دخل عليا الممرض أحمد
:دكتور هارون !!....في حرمتين برى...يقولو يبغو يدخلو عليك الحين !!
قتله بتعب : أحمد...إلي عليه الدور يدخل!!
رد عليا: يقولو إنهم ما يقدرو يتأخروا أكثر من كذا...وأساميهم آخر شي!!
رديت بزهق : وليه ما يقدرو يستنو!!
جاوبني: البنتين لوحدهم...ويبغو يخلصو بيدري لانهم جو بتكسي وراح.....
قاطعته : خلاااص...راح تحكيلي قصة حياتهم!! دخلهم..
وبعد شوية دخلو البنتين...كان باين عليهم إنهم في العشرينات...
وكان وحدة فيهم تعرج بشكل ملحوظ ...
أشرت على الكرسين : تفضلو ...
وجلسو ..
سألت:من فيكم هدى أحمد !!
جاوبتني البنت إلي تعرج: انا هدى
نبرة صوتها!!...ما أدري إيش إلي حسيته...شي غريب...إحساس ما تحسه مع أي أحد!!...إحساس مو عادي...ليه حسيت إني أعرفها!!
غلطت نفسي ...إيش هذه التخيلات!!...من فين اعرفها يعني!!
التفت لها وسألتها :إيوا أخت هدى...من إيش تشكي!!
استمرت البنت ساكتة حوالي دقيقة...وكانت تطل على البنت الثانية إلي قدامها ....وبعد شوية إلتفتت عليا ببطأ ورفعت راسها...قدرت ألمح عيونها...نفس الشي رجعلي نفس الإحساس الغريب...ما قدرت أغض البصر...تمنيت تفضل ساكتة ...وانا أفضل ساكت...واطل في عيونها وبس!!عشان احل كمية الأسرار إلي شفتها فيها!!...نظراتها كانت غريبة مالها تفسير..مدري ليه حسيت إن العيون ذي انا شفتها قبل كذا!! ...
ومع إني أول مرة اشوفها في حياتي...لكن من نظراتها ليا ونبرة صوتها ...شعوري بإني اعرفها زاد!!...حتى إني فكرت أسألها إذا كنا تقابلنا قبل كذا!!...
لكن بدل كذا قتلها: تفضلي أسمعك !!
رجعت ركزت نظرها على البنت إلي معاها....لاااا كذا ما راح نخلص...
قتلها بهدوء: يا أختي في ناس برى ومستنية دورها عشان تكشف!!
رجعت ألتفتت لي مرة ثانية....يوووووه!..بتقضيها لفتاات!!...إذا عني أنا مافي مشاكل على العكس...بس الخلق إلي مستنيا برى...!!
التفتت للبنت إلي معاها وسألتها بطولة بال: من إيش تشكي!!
وقبل ما ترد قريبتها جاني صوتها : أنا......
وسكتت !!
قتلها عشان احثها على الكلام: تقدري تتكلمي....مافي حرج من أي نوع!!
فجأة قامت من مكانها كأن لدغها عقرب ...وقالت بسرعة: أنا ابغى امشي!!
حسيت إن البنت خايفة او مرتبكة...فوقفت مع وقفتها وقتلها بهدوء عشان اطمنها : اخت هدى!!...مافي داعي لكل هذا التوتر والخوف!!...ممكن تهدي عشان اعرف...إيش المشكلة!!
ألتفتت ليا لكن ما ردت....كل إلي سوته..إنها طلعت من الغرفة بسرعة...ومن دون أي مقدمات!!..
تبعت حركتها بعيوني...وحتى لما طلعت من الغرفة وقفت في مكاني أتأمل الفراغ!!
غريبة البنت ذي!! إيش حكايتها!!...إيش مشكلتها!!... إيش سر شعوري الغريب نحوها!! ...حسيت بفضول فضيع ..وبرغبة غريبة في إني اعرف سرها!!
إلي طلعني من إلي كنت فيه دخول المريضة إلي كسرت عليا الفراغ إلي كنت أتأمله....رجعت لشغلي...لكن صورة البنت كانت تنط في بالي بين اللحظة والثانية وانا في وسط إنشغالي!! ....
................
وداد....
طول الطريق كانت ساكتة....ومتصلبة في مكانها...لا التفتت لا يمين ولا يسار...حتى شكيت إذا كانت عيونها طرفت !!....حطيت يدي على يدها لقيت يدها باردة...متلجة!!...حسبي الله عليك يا هارون....الله لا يسامحك في إلي سويته في البنت......الحالة إلي تحصلها كل ما تشوف هارون تقطع قلبي عليها....لسى أتذكرها...يوم شافت هارون اول مره بعد الحادث...كان في الأشرطة إلي كانت معها...وثاني مرة ...يوم شافته وجها لوجه في مزرعة أهل امل...يا الله!!...لهذه الدرجة تكرهيه يا صبا!!...وكيف ما تكرهه وهو سبب كل العذاب إلي عاشته كل هذه الفترة !!
إنتبهت على صوت رزعة الباب...كانت هذه صبا إلي نزلت من السيارة...نزلت وراها بسرعة ودخلنا البيت....
كانت عمتي مريم وهالة موجودين في الصالة...
صبا طلعت غرفتها اول مادخلت ...عمتي مريم ما أستغربت تصرف صبا...لانها تعودت عليها من يوم الحادث إنها تجلس لوحدها طول الوقت...
لكنها مسكتني وطيحت معي تحقيق ماله أول من آخر...
سألتني عمتي : كيفها نجلاء!!
رديت عليها بتوتر...حاولت ما ابينه: الحمد لله...بخير!!
رجعت سألتني: وصبا!!...إيش طلع عندها؟!
جاوبتها:تقول مجرد إضطرابات عادية...
يووووه بالعافية خلصت من عمتي مريم وعلى طول طلعت لصبا..
يا قلبي عليها....كانت رامية نفسها على السرير وتبكي...وأنينها يقطع القلب
قربت منها وحطيت يدي على ظهرها وقتلها بعتب حنون:وبعدين يا صبا!!لمتى هذه الحالة؟
ما جاني منها رد...رجعت قتلها : كذا ما راح نقدر نسوي شي!!...لازم تتماسكي نفسك أكثر!!...
رفعت راسها وقالت بقهر بصوت عالي: أكرهه أكرهوووووووو...ما أقدر أستحمل إني أجلس معاه في مكان واحد ...أختنق...أموت...الله ياخذك يااا هااااارون الكلللللب!!!
حطيت يدي على فهمها بسرعة وقتلها: ششششش بتفضحينا؟!...كلهم في البيت!!!
عدلت جلستها وصارت مواجها وقالت: الحقير ...النذل!!...مسوي فيها إنسان محترم....وهو أحقر ما خلق ربي!!...
قتلها بلوم: وبعدين يا صبا!!...بكذا ما راح نوصل لشي!!
قالت بألم:ما أقدر أستحمل ما أقدر!!... ممكن إنتي تشوفيه قدامك إنسان...أي أحد راح يشوفه إنه إنسان...لكن انا...لما دخلت عليه اليوم...ماشفت غير شيطان ... عذابي...كل مر السنين إلي شربتها من تحت راسه ....كل لحظة إحتقار وتقزز من نفسي مرت عليا...كل نظرة شفقة ألمحها في عيون إلي حولي... شفت نفسي وأنا بين يده..وانا لا حول لي ولا قوة...تخيلت كيف .....
شهقت بقوة....ما كملت ....قربت منها بسرعة وحظنتها بقوة
بعدت عني شوية ورجعت كملت من بين دموعها:هذا إلي شفته...تمنيت اذبحه بيديني واشفي غليلي..واخلص من عذابي....آآآآآه يا وداد...صعبة إنك تشوفي الشخص إلي ظلمك عايش حياته ...وناجح فيها...وإنتي حياتك ضاعت من بين يدك بسببه!!...
ماقدرت اقلها شي....انا صح محروق قلبي عليها...لكن حرقة قلبها على نفسها أكبر...الله لا يوفقك يا هارون....الله ينتقم منك...ياااارب العالمين..
كانت تطل عليا وعيونها مليانة دموع...وإنكسار...كل إلي سويته إني حظنتها مرة ثانية ....حظنتها بقوة...
...................
أمل........
: أحبك
اختبص حالي ....والعلة سراب ذي ما تترك أحد في حاله
أول ما شافت حالتي كذا قالت بالعنية عشان تزيد إحراجي: يا قليلة الحيا!!...إيش قلك خلاك تختبصي كذا؟!
سمعت ضحكته : هههههههههههههههههههه
من إرتباكي قفلت الجوال في وجهه....
جاني صوت سراب : هههههههههه يخرب بيتك!!...يا هبلة ليه قفلتي الخط؟؟
صرخت في وجهها بعصبية: سرااااب!!...إنقلعي برىىىى!!!
حركت حواجبها عشان تقهرني: ايوا تبغي تصفي الجو...اتاريكي منتي هينة!!...ياما تحت الساهي دواهي!!
رن الجوال ...(يامسهر عيني)....
قالت بتريقة: ردي على إلي مسهر عينك...الله لا يبلينا هههههههههه!!
رميتها بالمخدة إلي كانت على حجري وقتلها بزعل:اطلعي أحسلك!!
ضحكت بصوت عالي: ههههههههههه طيب ساندريلا هانم طالعة....
وسابتني وطلعت من الغرفة ...على طول انا رحت وراها وقفلت الباب بالمفتاح...عارفتها الملقوفة راح ترجع تغث أهلي...
جاني صوتها من ورى الباب:هههههههه قفلي قفلي...ياااابختك...عقبااالي يااااااااارب !!...
ضحكت على هبلها...
رجع الجوال يرن مرة ثانية...رديت بسرعة: ماكان قصدي أقفل في وجهك!!
بعصبية: لا والله ؟!وليه حظرتك ما تردي ؟!...كمان ماكان قصدك؟!
صوته كان عالي..إرتبكت وما عرفت إيش ارد عليه...تميت ساكته
جاني صوته: أمل؟!
جاوبته بزعل...من طريقة كلامه معايا: نعم
قلي بضحكة :نعامة ترفسك!!
ضحكت على كلمته....وقتله بعفوية: هذا وإحنا لسى في اولها ...الله يستر من تاليها!!
ضحك بصوت عالي: ههههههههههههههههههههههههههههههه
وقلي والضحكة لسى في صوته: تاليها !!....راح أخليكي تشوفي النجوم في عز الظهر!!
قتله بتريقة : بالله!!...ممكن تشرحلي كيف؟؟
قلي : راح اطلع عينك!!
ضحكت وقتله: هههههههههههههههههههه إذا بطلع عيني كيف بشوف بعدين النجوم!!...ويك ويك ويك ...
قلي : ويك ويك ويك ها!!....هين يا أمل...الوعد بعد ثلاث أسابيع وبيجيكي العلم...
فهمت قصده...وحسيت إني ذبت من الخجل...حسيت جسمي مولع...صالح جريء مرة...ومع إني كمان جريئة...بس لما يكلمني اتلعثم ويضيع مني كل الكلام....
جلسنا ساكتين فترة
وبعدين قلي: أمل!!
جاوبته :هلا
قلي: تصدقي أسمعها!!
قتله بإستغراب : إيش ذي إلي تسمعها!!
جاوبني: دقات قلبك!!...
من جد أنا كان قلبي يدق بسرعة وقوة....فما استبعدت إنه يكون سمعها
أبتسمت ....وتميت ساكته...
جاني صوته : حلوة إبتسامتك
بحركة لا إرادية تلفت حولي...حسيته إنه معي في نفس الغرفة!!...بسم الله هذا جني ولا آدمي!!
رجع قلي: أمل!!
في هذه اللحظة سمعت خبط على الباب وصوت أكرم: عمة أمل!!..إفتحي لي الباب قلت بعفوية: هلا حبيبي!!
وقمت من على السرير والجوال لسى على اذني...
جاني صوته: عيون حبيبك...حياته...عمره....دنيته...وكيااانه..والله...
انصدمت ...ياويلي فهم إن "هلا حبيبي" قلتها له!!
فتحت الباب لأكرم ..وانا مو في عقلي....
دخل أكرم و مدري إيش قلي...وطلع زي الصاروخ ورزع الباب وراه...وانا زي ما أنا ...مصنمة في مكاني...
جاني صوته: طالعة من فمك زي العسل....بس خسارة ...العسل مو من نصيبي!!
إرتد نفسي...بعد ماحسيت إن روحي راح تطلع...يعني فاهم الموضوع صح...
رجع قلي:مع إن الكلمة ما كانت من نصيبي...بس ما تدري إيش سوت في حالي!!...خبلتيني يابنت!!...
حسيت بشي قوي يشدني ناحيته...مشاعري فاضت...غصب عني...قدام فيض مشاعره...قلتله بكل راحة وحب: وإنت إيش!!
قال : اممممممممممم زوجك!!
رديت عليه بدلع:انت حبيبي
تم ساكت ماجاني منه جواب...ضحكت على حاله...من الصبح وهو نازل فيا مغازل وانا ماغير أسكت...الحين أنقلبت الأية...هههههههههههههه
بعد شوية جاني صوته: إنتي جالسة تكلميني!!
قتله بدلع: أجل أكلم أكرم!!
جاني صوته: والله يمكن!!
قتله بعفوية: لا حبيبي أنا جالسة أكلمك إنت ...
في آخر الجملة عضيت على لساني...
:ههههههههههههههههههههههههه
جاتني صوت ضحكته...وزادت خجلي خجل..
جاني صوته: أمل...بعد ثلاث أسابيع...راح تكوني في بيتي....حياتي وروحي وزوجتي...ودنيتيي كلها.....أحبك ...ربي لا يحرمني منك يااااارب...
قتله بفرح وحب: ولا يحرمني منك ...ولا من فرحتي فيك يااارب...
.....................
هارون.............
أسبوع مر...وانا في كل يوم أنتظر دخلت هذيك البنت عليا....مدري سر إهتمامي المفاجئ فيها...من 8 سنوات ومافي أي وحدة قدرت تشغل بالي وتسرق تفكيري غيرها ملاكي الطاهر...ليه الحين هذه أهتميت فيها؟؟
إمكن لان نظراتها أستفزتني!!...مدري ليه حسيت إنها تكرهني !!
غريبة البنت ذي...وإهتمامي فيها أغرب....
كان المرضى يدخلو عليا واحد بعد الثاني ....وفي كل مرة تمنيت إنها تكون وحدة منهم....
لغاية ما دخلت عليا....أول ما شفتها غصب عني وقفت....أخيرا !!
كنت خلاص راح أقطع الأمل في إنها ترجع مرة ثانية....
أشرت لهم على الكرسي....وقتلهم بحماسة ماقدرت أخفيها: تفضلو...
وجلست بعد ما جلسو...
وبكل جسمي توجهتلها وسألتها: كيفك اليوم!!...إن شاء الله بخير!!
ما جاني منها رد!....
لمت نفسي على إنفعالي وحماستي الزايدة....إيش يا هارون؟؟....وش فيه حالك انقلب؟؟....
عدلت جلستي وحاولت أرجع لهدوئي....وسألتها:الحين أقدر اعرف من إيش تشكي؟؟
شفتها ساكتة وتطلع على حجرها ...وبعدين قالت لي: لا ...أنا جيت عشان اعرفك إنت من إيش تشكي!!...
تفاجأت في صلافة ردها معي....وتفاجأت أكثر من عبارتها
سألتها وانا مو مستوعب : عفوا!!...مافهمت ؟؟
لفت راسها لجهتي وركزت عيونها في عيوني وقالت بجفاء: جيت اليوم عشان أقلك إنت من إيش تشكي!!...ولا تقلق ....لاني جبت كمان الدوا معايا!!
عصبت وفي نفس الوقت إستغربت من هذه البنت الي تتكلم بهذه الطريقة!!
لكني حاولت أتمالك أعصابي وقتلها: خلينا في مشكلتك!!...وتفضلي قوليلي من إيش تشكي!!
غصب عني نبرة حواري تحولت في آخر الحوار وصارت جافة...
ريحت ظهرها على الكرسي وحطت يدها اليمين على مكتبي وحطت رجل على رجل...وقالت بغرور: ما ينفع تعالج الناس من مشاكلهم وعللهم وإنت أكبر علة!!
أستفزتني طريقة كلامها معي...وقفت وقتلها بحدة: إطلعي برة...إنتي وحدة...
قبل ما انطق كلمتي ضربت بيدها على الطاولة بعصبية ووقفت وقالت بحدة: قبل لا تغلط....وتندم ..( وشدت على كلمة تندم)...شوف هذا الكيس...( وحطت كيس صغير على مكتبي)وبعدها لكل حادث حديث ..واعتبر إن إلي في الكيس هدية مني ...عربون محبة (وطلت عليا ا بنظره باردة) لاننا راح نتعامل مع بعض كثير وحبيت ان بداية تعاملنا محبه...
قتلها بحدة: إنتي وحدة فلتانة...إنقلعي برا!!
قالت بتريقة : انا ماشية بس اعرف ان حياتك تحت يدي ....ولنا القاء قريب....
وتركتني وطلعت هيا وقريبتها...
فكرت إني أروح اخنقها بيدي...إني اشرشحها قدام خلق ربي...بس تماسكت اعصابي ...وجلست على المكتب وانا اتنفس بعصبية...وعلى طول رفعت السماعة...وطلبت من أحمد إنه ما يدخل عليا أحد الحين....
تركتني في حيرة....مين البنت ذي؟!
وليه تكلمني بهذه الطريقة!!
الحين تاكدت إن إحساسي كان في محله...طيب ليه؟!...ليه هذا الكره؟؟...وحدة عمري ماشفتها...إيش السبب إلي يخليها تكرهني!!
جا نظري على الكيس إلي تركته...فتحت الكيس وتفاجأت انه شريط : شريط !!!
وكان معاه كرت مكتوب فيه :
ان شاء الله يعجبك شريط المنوعات
واذا حبيت راح نرسلك كل الاجزاء كاملة
واذا تبغى كمان بنرسل للحبايب
عشان تعرف انه بالفعل رقبتك في ايدي
ملاحظة:
مشاهدة ممتعة... ******056
زلزلتني العبارة....إيش هذا الشريط!!...وإيش فيه عشان تستغله في الضغط عليا؟؟...وهيا أصلا إيش تبغى مني!!
أسئلة راح أعرف جوابها لما اشوف الشريط....
خذت الشريط وحطيته في الشنطة وخلصت كشف بسرعة وطلعت من العيادة...
كنت في السيارة ...وبين فترة والثانية أمسك الشريط وأتأمله....وأرجع أمسك الكرت وأتأمله...حسيت إن الشريط هذا راح يفتح عليا أبواب أنا قفلتها من سنين....
أخيرا ...وصلت البيت وعلى طول طلعت غرفتي وشغلت الشريط شفت نفسي في اوضاع لا يرضيها لا شرع ولا عرف
وقف الزمن في نظري تصلبت شرايني ااااااااااااااااااااااااه الماضي مو راضي يتركني في حالي اااااااااااااه.....
جلست في الغرفة....حتى عشى ما تعشيت معاهم....تذكرت كل شي...كل الجرائم إلي ارتكبتها في حق نفسي قبل أي أحد مرت قدام عيني زي الفيلم ..
ليه الحين...وبعد كل هذا الوقت يرجع الماضي !!...
وإيش علاقة البنت ذي بالماضي هذا!!....
مسكت الكرت إلي كان مع الشريط ورجعت أقراه....
مرة وإثنين وثلاثة...عقلي تعب من التفكير...في النهاية سيفت الرقم الموجود على الكرت واعدمته مع الشريط....ورميت نفسي على السرير رمي...
هل هارون راح يدق على صبا!!
وامل هل حياتها مهددة من قبل صبا!!...ولا هذا مجرد تهديد زي ما قالت !!
طبعا غيرت في لون وستايل الخط عشان ما تملو
ولا تستعجلو على النهاية
********************************************
الفرار من أحظان المجهول ...
الجزء الثاني...
صبا......
ثلاث أيام ولا جاني منه خبر ...معقول طنش!!...معقول ما همه!!
إيش على باله ما راح اسوي شي!!...والله لاقلبها على راسه وراسي ولا يهمني!!...
أكلمه انا!!...لا كذا راح يستقوى أكثر!!....طيب وبعدين إيش اسوي!!..
كنت ماسكة الجوال في يدي...رميته على السرير بقهر وقمت أحوس في الغرفة ..حاسة إني راح انهار...وبعدين خلاص مافيا أعصاب!!
في اللحظة ذي رن جوالي...رحت وأخذته من على السرير زي المصروعة ...رقم غريب!!..أكيد هو ...تنفست ثلاث مرات بعمق..عشان انظم نفسي ....ورديت
: الو
جاني صوته جاف: طلباتك !!
أسلوبه وترني ...كذا على طول طلباتي!!
سكت لحظات ورجعت قتله: إن شاء الله اعجبك الشريط !!
رد بصوت عالي: اخلصي معي !!....إيش تبغي !!
جاوبته بحقد: ابغاك تسدد الدين إلي عليك ليا!!
جاوبني ببرود: ماعندي ديون لأحد !! .....
قتله: راجع حساباتك كويس ...وراح تعرف إن عليك دين !!
جاوبني : اقول وش رايك تتركين عنك الفلسفة والف والدوران ..وتقولين إيش عندك !!
جاوبته ببرود: تجي تخطبني من أهلي ...وتصلح غلطك معي ...
فاجأني فضحكته: هههههههههههههههه انتي شاربة شي !!
جاوبته : لا شكلك إنت إلي شارب عشان كذا مو قادر تستوعب كلامي كويس!!
قال وهو لسى يضحك: هههههه يعني انتي الحين تبغيني اتزوجك!!
قتله عشان أستفزه: وراح تتزوجني غصبا عليك !!
قال ببرود: العبي على قدك!!...وضفي وجهك..
سألته : يعني مو خايف !!
قال بحدة : اذا انتي مستقويه بالأشرطة الي تحت يدك فأنتي غلطانة مو هارون الي يحني راسه ابد امكن زمان تقدري تستغلي الوساخة الي عندك وتلعبي ضدي لكن الحين انا تبت ومن زمان وتوبتي هذي بيني وبين ربي واذا تبغي تنشوريها انشروريها عل ربي يطهرني من ذنوبي الي اقترفتها بالي انتي راح تسيه بس اذكري ان فيه اعراض بنات راح تنتهك وراح تنفضح عوائل ربي ساتر عليها لكن بالنسبة لي سوي الي تبغيه ماراح تتحرك فيا شعره
اما بالنسبة لك دوري زين بتحصلي الغبي إلي راح يلم الموضوع لكن انا للاسف انتي غلطانة في العنوان..
قتله بسرعة عشان لا يسكر: وأمل!!..أختك!!...مو خايف عليها!!
قال بعصبية: إيش علاقتك بأختي !!
جاوبته ببرود: حياتها تحت يدي!!...إذا ما تبغاني أخرب عليها نفذ إلي أمرتك فيه!!
قال بإحتقار: ما تقدري تسويلها شي!!...وقسم بالله العظيم لو مسيتي فيها شعرة ..لأخفيك من على وجه الأرض ...وإسألي عن هارون الـجهري إذا ما تعرفيني !!
قتله : لا مسألة إني ما أقدر أسويلها شي فأنا أقدر ونص !!...واذا عليك .....طز فيك ...
قال بحدة: انا الغلطان إني اتكلم مع وحدة زيك ...ولاتفتكري إن كلامك حرك فيا شي !! روحي العبي بعيد !!
قتله بسرعة: وصالح !!
سكت ما جاني منه رد...
كلت : انا مو هدى أحمد...انا صبا منصور العثماني..تعرف هذا الإسم!!
جاوبني بإندهاش: أخت صالح!!
جاوبتي بتريقة: شاااااااااااااطر !!...شوف إنت انا إيش أقدر اسوي !!...وتخيل لما اروح أحكي لصالح عن حقيقة أخو زوجته...وعن إلي سواه في إخته الوحيده!!
قال ببرود قتلني: لو فيكي خير روحي إحكي لأخوكي !!...وقوليله إنك كنتي عشيقة أخ زوجته في يوم من الأيام ...وانا أبغى اتفرج وأشوف!!...وإلي ما تقدري تطوليه بيدك وصليه برجولك !!
قتله بكل حقد ممكن يكون في الدنيا: يا حقير يا نذل يا واطي!!...هين..بتشوف انا اقدر اسوي إيش !!...ومصيرك ترجع عند رجولي...بيوصلك الرد يا هارون. الكلب!!...
وقفلت الجوال..ورميته في الجدار...وارتميت على الارض ابكي...
ابكي قلة الحيلة إلي انا فيها !!...ابكي كسرتي...
لكن هين يا هارون...ما بتبات الليلة وانت منتصر عليا...وبكرة راح تجي تخطبني...ورجلك فوق رقبتك ...
وقمت من مكاني زي المصروعة...دقيت على وداد...ما صدقت وداد ردت عليا ...قلت بكل حقد وكره في الدنيا: بذبحه يا وداد بذبحه !!!
جاني صوتها بخوف: صبا إهدي إهدي الله يخليكي!!..هو كلمك!!
جاوبتها بقهر: الكلب يقول ما يهمه!!..
رجعت سألتني : وموضوع أمل !!
قتلها بصراخ: يقول ولا شي يهمه!!...راح احطمه !! ..خلاص بكلم أبوه!!...ماباقيلي غير هذا الحل !!
قالتلي بترجي: طيب يا صبا إهدي الحين انا جاياكي..اليوم ما عندي مناوبه ليليه ..بجيكي الحين !!
قتلها بإصرار: لا... لا تجي خليكي انا بجيلك !!
قالتلي بإندهاش: كيف يعني تيجيلي !!
جاوبتها بتحدي : والله ما ابيتها له... اليوم..بكلم أبوه !!
قالت بكل قوتها: إييييييش!!..انتي مجنونة !!
قلتلها بعناد: لو ماجيتي معي ...راح اصير مجنونة !!
قالت بخوف: صبا إستهدي بالله!!...لا تخلي زعلك يسيطر عليكي!!..تحكمي في اعصابك ..والي يسلمك!!
قلتلها بحسم: انا جاياك المستشفى ...لو ما حصلتك انا بروح لوحدي ...إن شاء الله تنطبق السما على الارض!!
وقفلت معاها من دون ما اسمع ردها.... ورحت اخذت شيلتي وطرحتي ...وشريط هارون ...وطلعت من البيت ...
إلي انا فيه ما حد يحسه!!...ما انكر إن أسلوب هارون الكلب أستفزني ...وعصبني!!..لكن مو هذا هو سبب إنفعالي واستعجالي!!... السبب الحقيقي هو إن زواج صالح ما باقيله كثير!! ...فلو ابو هارون ما قدر يسويلي شي في موضوع ابنه...ساعتها انا راح اقول لأبويا وصالح على كل شي....والتهديد راح يصير فعل...وساعتها عليا وعليك يا هارون الكلب راح تنقلب الدنيا....
وصلت للمستشفى وكانت وداد مستنياني ...كان باين عليها ؟إنها معصبة ..اول ما ركبت السيارة قالت لي بعصبية: لمتى راسك هذا راح يفضل حجر!!...ليه ما تسمعي غير نفسك وبس !!
ماعلقت عليها ولا بشي ..عارفة إنها زعلانة ومعصبة ..راح تقول الكلمتين إلي عندها..وفي النهاية إلي ابغاه أنا راح يصير ..
قالتلي بشبه صراخ: هيي انا اكلمك!!
داخلي كان يغلي لكني حاولت اتماسك اعصابي
قتلها بطولة بال: وداد ما في داعي للصراخ...وانتي عارفة إني راح اسوي إلي ابغاه !!
قالت بعصبية: إلي تبغيه!!...طيب كنت سويتي إلي تبغيه من دون ما تكلميني...وتعبي نفسك وتجي لغاية هنا!!
التفت لها بكل جسمي خلاص ما قدرت اتحكم في اعصابي عشان كذا دموعي سالت ...وقتلها بصوت واطي عشان السواق ما يسمع: انا مو قادرة اتحمل هذا الوضع أكثر من كذا!!...ما اقدر اتحمل وانا شايفاه قدام عيوني!!...إلي انا فيه لازم ينتهي اليوم قبل بكرة ..مهما وصفتلك ما راح تحسي بإلي أنا فيه!!..عشان كذا يا امل لا تجادليني كثير...وعلى العموم إذا تبغي ترجعي ..ارجعي !!...مافي داعي تحسسيني إني متفضلة عليا!!
حطت يدها على يدي وشدت عليها بقوة: آسفة يا صبا!!...الله يخليكي لا تزعلي مني!!...ولا تفهميني غلط!!... انا خوفي عليكي خلاني اقول إلي قلته!!
هزيت راسي وسكت ...
أخيرا وصلنا!!...المؤسسة كانت كبيرة مرة ما شاء الله...حسيت إني لو دخلتها بضيع!!
اول ما دخلنا رحنا على الأستقبال ..
سألت الموظف: لو سمحت كيف اقدر اقابل الشيخ حسن!!
الموظف: تبغي تقابلي الشيخ حسن !!
حسيت بنبرة تريقة في اسلوبه..التفت على وداد ...
إلي قالت: لو سمحت ممكن تبلغه إن بنات اخوانه يبغوه!!
الموظف في البداية كان يكلمنا من دون ما يطل علينا..ولما قالت له وداد كذا طل علينا بسرعة وأشر على كرسي وقال : طيب تفضلو هنا وانا الحين اديه خبر!!
رحنا انا و وداد جلسنا وملت عليها وقتلها: بنات اخوانه مرة وحدة!!...
قالت : يعني ما شفتيه كيف يكلمنا!!...وبعدين ما فيا خلق للتطويل والتقصير كفايا انك جاراني من المستشفى لغاية هنا !!
حطيت يدي على يدها وقتلها بصدق: من دونك والله اضيع!!..الله لا يحرمني منك ...
جانا صوت الموظف: لو سمحتو تفضلو...
وأشر على موظف ثاني: معاهم يا توفيق لمكتب الشيخ حسن ...
توفيق: على راسي...شرفو!!
وصلنا الموظف لغرفة واشر على الباب: تفضلو...
وتركنا وراح ....دخلنا..وأنا حاسة إن قلبي راح يطلع من مكانه من كثر الإنفعال ..
مسكت يد وداد وقتلها بتوتر: خايفة يا وداد !!
شدت على يدي وقالت: لا إن شاء الله فالنا طيب!!...وبعدين على حسب كلام صالح وعمي منصور العم حسن إنسان محترم مرة!!...وأكيد ما راح يرضيه إلي سواه إبنه !!
قلت : إمكن ما يصدقني!!
قالت: إهدي !! وإن شاء الله ما يصير غير الخير !!
قلت بخوف: الله يسمع منك !!
فجاة أنفتح الباب وظهر لنا رجال كبير في السن ...كان على وجهه معالم الإنزعاج والخوف ...كان ناوي يقول شي!!...لكنه سكت لما عرف إنا مو بنات أخوه...ووقف يطل علينا بإستغراب !!...
قلت بصوت حاولت إني اخليه طبيعي : العم حسن!!
جاوبنا الرجال بهدوء: وصلتو!!
كملت: آسفين على القلق إلي سببناه لك!!...وعلى الطريقة إلي ...
تلعثمت وماعرفت اكمل!! ...
جاني صوته بنفس الهدوء: خير يا بنتي !!
قالت له وداد: يا عمي إحنا بنات منصور العثماني!!..
قال بإستغراب: اخوات صالح!!
جاوبته: إيه!!
رد: والنعم والله ...تفضلو !!
وداد: ماعليك قصور يا عمي !!...
وجلسنا ...
قال: خير يا بناتي!!...بإيش أقدر اخدمكم!!
الطريقة الحلوة إلي استقبلنا فيها ...خلتني أتوتر و أخجل من الكلام إلي راح أقوله!!..لكن ما باليد حيلة ..
قتله بتوسل: تكفى انا داخلة على الله ثم عليك يا عمي !!
قال بقوة:وصلتي ومالك غير إلي يرضيك وانا أبوهارون
قتله بخجل: ما عليك زود ...
وسكت شوية ..وشابكت يديني الثنتين في بعض..من كثر التوتر وكملت: ابغى منك عهد قدام الله إن إلي راح اقوله الحين مايطلع غير للإنسان إلي محقوق لي!!
جاوبني: لك ما طلبتي ..وعليا عهد قدام الله وقدامك!!
ثبت نظري على يديني وكملت: إنت تعرف إهلي يا عمي...وتعرف بعد إنا عيال أصول...واهل شرف....وأنتو يا عمي ما رضيتو بصالح زوج لأمل غير لما أطمنتو لأصله ومنبته الطيب وسمعته وسمعة أهله إلي عمره ما شابها شائبة!!
قال تأكيدا على كلامي: هذا كلام ما يختلف عليه إثنين...إنتو اهل شرف وبيت كريم!!
كملت: لكن يا عمي..من ثمان سنوات شرفنا تدنس ...وعرضي انتهكه واحد مجهول عني!!...سوا إلي سواه ..واختفى ولا عد عرفت له طريق ..
سكت وزفرت زفرة عميقة...بين لحظة والثانية راح ابكي وانهار
قال بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله !!
رجعت كملت :ثمان سنوات...وانا كل يوم اموت الف مرة ...من الخوف على سمعة أهلي ...أهلي إلي طول عمر أسمهم وهو عالي في السما !!..
ثمان سنوات وماحد يعلم بحالي غير الله سبحانه وتعالى وبنت عمي ..واشرت على وداد...وطبيبة سترتني الله يسترها ويستر عرضها دنيا وآخرة ....
رفعت راسي له كانت ملامحه مشدودة وباين عليه التأثر كملت وانا على وشك أبكي: وربنا أراد وألتقيت بغريمي ...من قبل ثلاث أسابيع ..
نزلت دموعي وتحجرش صوتي وكملت : أنا انظلمت يا عمي وإلي ظلمني ولدك .....ولدك هارون !!
هب من مكانه وقال بحدة: إنتي إيش جالسة تقولي !!
وقفت وقتله وانا احاول ابلع شهقاتي: قسم بالله العلي العظيم يا عمي ..ما قلت لك غير الحق !!...
قال بإنكار: الحين تبغيني أصدق إن هارون أعتدى عليكي!!..
ملت وأخذت الشنطة إلي كانت على الطاولة وطلعت منها الشريط ..ومديته لعمي وقتله: ولدك عندك...تقدر تسأله!!...وصدقني ما راح ينكر !!...
أخذ الشريط وسألني بإستغراب: إيش ذا!!
قتله: هذا إلي راح يثبتلك إني ما كذبت في ولا كلمة قلتها !!...
مسكت يد وداد وكملت: كل إلي أبغاه منك يا عمي..إنك تنظرلي كما لو كنت أمل بنتك او سراب!!...والله يستر على كل بنات المسلمين ...لكن هل راح ترضى الذل لهم !!...وانا راضية حكمك وعدل ربنا ....ولو إنت ما نصفتني في الدنيا ...ربنا موجود وأكبر من الكل..وهو قادر يقتصلي من إبنك في الدنيا والآخرة ....
..............................
هارون......
ماني قادر استوعب إلي حصل...ولا الكلام إلي أنقال....معقولة!!...صبا أخت صالح!!
ياربي إيش أسوي!!...هل البنت فعلاراح تحكي لأهلها!!...تقدر تسويها!!...ولو سوتها...إيش راح يكون تصرف صالح!!...أكيد ما بيرحمنا!!....وما استبعد إنه يطلق أمل!!...ليه يارب !!...ليه الشي هذا يحصل معايا !!...استغفر الله العظيم ..استغفر الله العظيم ..
طلعني من الحيرة إلي أنا فيها إتصال من أبوي إنه يبغاني في شي ضروري حيل...
صوته كان مو مريحني ابد!!...عشان كذا وقفت كل شي في يدي وطلعت من المستشفى ورحت له !!
دخلت المكتب وقلت : سم يبا!!
قال لي بجفاء : قفل الباب وراك وتعال...
سويت زي ما قال ..ملامح أبوي وصوته أكدو ظنوني المسألة شكلها كبيرة مرة !!
قربت منه وقتله : خير يبا إيش في!!
طل عليا بنظرة حارقة وبعدين نزل نظره وقال بحدة: إجلس!!
جلست وصرت مقابل له وقتله بتوتر: خير يبا !! ...شكلك يقول إن في شي كبير حاصل !!
رجع طل عليا بنفس النظرة وقال بنفس الأسلوب: إلي حاصل إني طول هذه السنين ذي كلها أكتشف إني فشلت في تربية أولادي !!
زاد خوفي وتوتري ورجعت سألته: يبا!!...إيش حصل !!...وإيش الكلام إلي تقوله!!
ميل على ورى شوية وفتح الدرج وطلع منه شريط ورماه بعصبية على المكتب ووقف وقال بغضب: اظنك تقدر تخمن بإلي موجود داخل هذا الشريط !! ..
ما عرفت إيش أجاوب..الكلبة!!... آخر شي توقعته إنها راح توصل الشريط لابوي!!...متى لحقت!!...
نزلت راسي وقلت بإرتباك: يبا هذا....
ضرب بيده على المكتب بحدة وقال: بتنكر!!...نشغل الشريط عشان تشوف سواد وجهك يالكلب !!
رفعت عيوني في ابوي بإستغراب وحزن وقتله بأسف: تسبني يبا!!
قال بحدة: واكسر راسك كمان!!!
قتله بإحتجاج: يبا أنا تبت !!..والله العظيم تبت !!
قال بغضب: تعرف صبا !!
سكت ورجعت نزلت راسي ... وقتله بخجل: يبا هذا شي حصل من زمان ...و....
قاطعني صوته إلي زي الطلق: هااااارون!!
رفعت راسي فيه وقبل حتى ما تجي عيوني عليه ..ما حسيت غير والكف على خدي !!...
بعدت عنه وقلت بغضب: تضربني يبا!!..تضربني عشان وحدة كلبة!!...
قال بغضب هايل...حتى إني خفت عليه لا يحصله شي: وادفنك حي يا كلب !!...وإسمعني يا هارون!!...هي كلمة وما راح اثنيها ...لك من اليوم لبكرة وبعدها تجي معي عشان نخطب البنت من أهلها...فاهم!!
قتله بإنكار وبحدة : مستحيل!!...يبا إنت إيش جالس تقول !!
رمى نفسه على الكرسي وقال بغضب...وصوته بدى يصير مو طبيعي: والله ثم والله ثم والله ...إن عصيتني وكسرت كلامي ...لنت ولدي ولا اعرفك ...وعليك غضبي من اليوم ليوم يبعثون !!
انا مع الحالة إلي وصلها هديت صوتي ورحت له بسرعة وقتله برجاء: الحين انت تعبان يبا!!...نتكلم بعدين !!
ومديت يدي عشان افتح له ازرار القميص ..دف يدي بقوة وقال بحدة: إنقلع من وجهي!!...لا توريني وجهك ..إنقلع !!...لا بارك الله فيك ...تبغى توطي راسي ...!!..لا اشوف وجهك !!
بعدت عنه وطلعت من المكتب عشان حالته ما تسوء اكثر !!...
وعلى طول دقيت على رحيم ..وما صدقت رد ..قتله بترجي: رحيم ..الحين تروح تشوف أبوي في المكتب !!
رحيم بخوف:إيش فيه أبوي!!
جاوبته:انت روح الحين..وبعدين احكيلك كل شي !!
جاوبني بسرعة: الحين بروح!!
قلت بأسف:والي يسلمك يا رحيم شوفه وطمني عليه!!
جاني صوته بحيرة: هارون إيش في !!...خوفتني!!
قتله بتعب: الحين انت روح له وبعدين اقلك!!...
وقفلت عنه ...
طلعت من المؤسسة وركبت سيارتي..
طلعت على شقتي...محتاج إني أختلي بنفسي وأرتب أفكاري ...
دخلت الشقة...رميت نفسي على أول كرسي قابلني ....
آآآآآآآآآه ليه يحصل معي كذا ياربي !!....ليه الماضي يرجع لي مرة ثانية !!....يارب إنت شاهد على توبتي!!...إنت عالم قد إيش أنا استغفرت وما زلت أستغفر عن كل الذنوب إلي ارتكبتها!!...هل آن الآوان إني ابدأ في دفع ثمن أخطائي!!..
هل صبا هيا العقاب إلي راح تنزله عليا نتيجة أفعالي!!....
ملت على قدام بحركة سريعة وضربت قبضة يدي اليمين في راحة يدي الشمال ...بنت الـ....إستغفر الله العظيم ...كومة النجاسة ردة فعلها كانت سريعة مرة !!...تصورت إنها بعد الكلام إلي قلته لها راح تقطع الأمل مني!!...لكنها ردت برد أبدا ما توقعته !!...من فين طلعت لي المصيبة ذي!!....الحين كيف التصرف!!...
...................................
رحيم.........
: قلت مــــــــــين!!!!
جاوبني بإستسلام: صبا اخت صالح...
قلت بفزع: مستحيل!!
جاوبني: هذا إلي حصل!!
وقفت بعصبية وقلت بحدة: إنت مقدر خطورة الكلام إلي جالس تقوله!!..أخت زوج أختك!!...فاهم يعني إيش !!...
قال لي : رحيم!!...الناس محترمين!!....ويوم سألنا عن صالح الكل وبلا إستثناء شهد لهم بطيب الأخلاق!!...وبعدين ولد عمك حاتم صاحب محمد من اكثر من20 سنة !!..وطول عمره وهو يشكر فيهم !!...الناس ما عليهم غبار !!....
صدقت على كلامه: انا معك في كل ذا !!...لكن إلي إنت جالس تقوله شي يحط العقل في الكف!!
التفت له لقيته مرفع راسه ومركز على بقة في الجدار...شكله سرح!!
قلت بصوت عالي: هييييي !! إنت معي!!
قام من على الكرسي وقال بحيرة : في شي غلط في الموضوع !!
سألته بإستغراب: إيش هو!!
جاوبني وكانه يفكر بصوت عالي: البنت هذه كيف عرفت شكلي!!
رديت عليه بتريقة: لا من جد!!...وهذا هو السؤال إلي محيرك!!
قال : يا بني آدم افهمني!!..انا كنت انام معاهم في الظلام وعمر ما وحدة فيهم شافتني !! ..هذه كيف عرفتني!!
ما رديت عليه...سبته يوصل هو حبل أفكاره بنفسه...
رجع جلس على الكرسي وهو يسأل نفسه نفس السؤال: كيف عرفتني!!
ومن فين جابت هذه الأشرطة!!...
سكت شوي وبعدين ضرب يدينه في بعض بقوة وقال بغضب: الحقير كان يبغى يضغط عليا!!
سألته : مين!!
وقف وقال: ناصر!!...قبل ما يموت شكله كان ناوي يستغلني بالأشرطة وهذه البنت!!...اكيد متفق معاها قبل ما يموت!!..ليتها ماتت معاه في ذيك الليلة!!...
سألته: وانت الحين على ايش ناوي!!
قال بطفش: مدري !!..مو ابوك عقدها اكثر واكثر بحلفانه!!
قتله بلوم: أي عقدها أكثر !!...الحكاية معقدة خلقة!!
رمى نفسه على الكرسي بقوة وقال بقهر: ليه ياربي!!...ليه ياربي يحصل معي كذا!!...
جلست على الكرسي إلي بجنبه وقتله بتردد: هارون راح اقلك شي !!... وحاول تفهمني!!
رجع ظهره على مسند الكرسي وقال : قول !!
كملت: على الرغم من إن البنت ...يعني !!..استغفر الله العظيم ...لكنها كاسرة خاطري !!
حرك نفسه على قدام بقوة وقال بإستغراب حاد: إيــــــــش!!
قتله بإستدراك: انا اقصد حالتها الصحية !!...يعني مسألة الفشل الكلوي !!
قالي بتشفي: هذا آخر البغي إلي كانت فيه!!
قتله بعتاب ممزوج بغضب : لا تتشفى يا هارون !!...استغفر ربك!!...وبعدين لو ربك يحكم بهذه الطريقة ..فأنا ما أظن إن البغى إلي هيا كانت فيه أكثر من البغى إلي انت كنت فيه!!
قال بتريقة: اشوفك متعاطف معاها!!....إذا كان الموضوع كذا ..إيش رايك تتزوجها أنت !!...
وقفت بعصبية وقتله بغضب: انا الغلطان إلي تكلمت معاك...كثر خيرك!!
وقف بسرعة ومسكني من جنبي وقال بتأسف: لا تزعل مني يا رحيم !!...انا والله رميت هذه الكلمة من طفشي!!...سامحني يا بو أكرم...وإلي يرحم تماضر تسامحني!!
جابها في الصميم..التفت له وقتله بزعل: مع إنها كبيرة !!...لكن الله يسامحك يا هارون !!
قرب مني أكثر وحط يدينه كل يد على كتف وقال بحزن: لسى ما لها غير ساعات من ظهرت في حياتنا وشوف إيش حصل!!...البنت ذي وجودها خطر في حياتي!!...وأبوك محكم راسه !!....بالله قلي أنا كيف اتصرف !!
قتله : هارون مو امكن البنت تابت !!...
ساب كتفي وقال بعصبية: واذا تابت!!...أنا ما ارضى أتزوج من وحدة كان لها ماضي!!...وإن كنت أنا جزء من هذا الماضي !!..وبعدين انت عارف يا رحيم إن قلبي عاف كل بنات حوا ...وطابت النفس إلا عن وحدة!!...
قتله بتنبيه: أبوك مصمم على إلي بباله!!...وإنت تعرف شيابنا إذا لزمو على شي!!..لا تخسر أبوك يا هارون!!...وحاول ترضيه ...
قال بغضب: الله يشيلها ....ما توقعت إنها راح تتصرف بهذه السرعة!!
سألته :هي قالت إنها راح تبلغ أهلها لو ماجيتو وخطبتوها صح!!
جاوبني بقهر: ايوا هددت بهذا الشي...
قتله بسرعة: ياخوفي لو سوتها!!...البنت هذه شكلها ما تخاف من شي !!... والله لو سوتها ..راح تدمر مستقبل إختك من جد!!.
رجع رمى نفسه على الكرسي وقال بزهق: أنا متخربط الحين يا رحيم!!...ماني قادر استوعب ولا شي!!...
قتله:أنا حاس بإلي انت فيه!!...لكن البنت ذي حطت رضى أبوك عليك ومستقبل أختك في كفة..وزواجك منها في كفة....وكل شي الحين مرهون بيدك...وبقرارك !!
قال بقهر: هين يا صبا !!...هين يا كومة النجاسة!!...
قتله : سيبك منها الحين وقلي !!....إيش راح تسوي!!
قال بقلة حيلة: كلم أبوي وقله ...إني بروح أخطبها !!....
.........................
صبا...............
مر يوم ولا حس ولا خبر !!.....والوقت يجري ..!!...لا يمكن أسكت أكثر من كذا !!....
ياربي إيش التصرف الصح!!...
يارب أنا عارفة إن أمل مظلومة ..وما لها ذنب في إلي سواه أخوها...لكني يارب مظلومة زيها!!...أنا كان المفروض أفرح زي زيها...كان المفروض من زمان يكون لي بيت وأسرة !!...هو إلي وقف حياتي!!...هو إلي دمر مستقبلي!!...يارب ما يرضي أحد إنه هو يفرح وأخته تفرح..وانا اعيش في هذا الهم لوحدي!!
وفرحة صالح يا صبا!!...كيف راح تقدري تدمري مستقبله!!...هذا كله عشان تنتقمي من هارون وبس!!
أنا ما انكر إني أبغى أنتقم منه ...واطلع منه القديم والجديد!!...لكني في نفس الوقت أبغى أستر نفسي!!...لازم إلي غلط يصلح غلطه!!...
طيب يا صبا!!...لو حكيتي لصالح وابوكي الحقيقة هل راح يصدقوها!!
أنا عارفة إن إلي حصلي ما يتصدق!!...ومو لازم يصدقو!!...بس لازم يوقفو جنبي!!...او يقتلوني ويخلصوني من العذاب إلي أنا فيه!!...
راح أحكي لصالح كل شي !!...وأخلي الموضوع بين يده...وهو يحكم بالطريقة إلي يشوفها مناسبة!!...
خلاص مافي داعي أأجل الموضوع أكثر من كذا!!...راح أكلمه الحين...واسترها معي ياااارب!!
قبل ما اتحرك من مكاني..جاني صوت دق على الباب...هذه أكيد وداد ..
قلت :أدخلي!!
لكن ما كانت وداد كان أبويا...
وقفت ..وقلت له: هلا يبا !!
دخل الغرفة وقفل الباب وراه ...
جلس على كنبه قريبه من الباب وقلي بصوته الحنون :فينها بنت عمك عنك اليوم!!
رحت لعنده وجلست على كنبه بجنبه وقتله: دقت قبل شوي وتقول بتمر عليا عشان ننزل للسوق !!
هز راسه بهدوء ...
بعد شوية قلي: صبا!!...في ناس كلموني اليوم وخطبوك مني!!
تجمد الدم في عروقي...معقوله هو!!....
ما رديت عليه ...كل إلي سويته إني نزلت راسي ..وشابكت يديني في بعضهم ...وانا احركم بهدوء..
رجع جاني صوت أبوي : عمك حسن ..أبو أمل جا وخطبك لولده هارون!!..
مستحيل!!!...مو مستوعبة إلي قاله أبوي!!..هارون!!...معقوله !!...
جمدت في مكاني..حتى يدي بطلت أحركها....
تمنيت اصرخ !!... ابكي!!...احظن ابوي !!..ارتمي عند رجوله!!..
تمنيت وداد تكون معي في هذه اللحظة !!...هي الوحيدة إلي اقدر اعبر لها عن كل هذه المشاعر إلي تدور داخلي!!
رجعني صوت أبوي : ما جاوبتيني يا صبا!!
حاولت استجمع كل قوتي..وببطء رفعت راسي لأبوي وقتله بتوتر: يبا أنا...
حط يده على يدي بحنان وقلي: قبل لا تجاوبي يا صبا ...في كلمتين راح اقولهم لك...وبعدين انتي لك حرية الإختيار!!
وبعد يده عن يدي وقال بهدوء: أنا كبرت يا صبا!!...والسنين تعدي !!... وانا ماني بدايم لك !!...من قبل كم سنة لما كنتي تنخطبي وترفضي ...كنت اقول ..البنت لساتها صغيرة..ومع الأيام راح يجي ولد الحلال إلي توافق عليه...واطمن عليها معاه!!...لكن الحين يا صبا إنتي داخلة في السبعة و عشرين سنة!!...والبنت كل ما كبرت قلو خطابينها!!...يا صبا ...ابغى أطمن عليك قبل ما أموت !!
عند كلمته ذي قمت من مكاني بسرعة وجلست على ركبتي عند رجوله ومسكت يدينه وبستهم وقلت وانا ابكي: بعيد الشر عنك يبا!!...خلاص يبا إلي تشوفه!!...
مسك أكتافي وقومني من على الأرض ورجع جلسني وقلي وهو ماسك يدي ويطبطب عليها بحنيه: يا صبا!!...انا ماقلتلك الكلام ذا عشان تسوي شي إنتي ما تبغيه!!...ولا راح آخذ منك الموافقة الحين!!...لكن إلي أبغاك تعرفيه إن هارون ..والنعم فيه!!...إنسان طيب وملتزم....
آآآآه يبا لو تعرف مدى خسة هذا الإنسان... مدى وضاعته !!...ماقلت كذا!!
كمل ابوي:وبعدين هو عارف وضعك الصحي بالكامل...وكونه طبيب الشي ذا يخليني أطمن عليكي معاه أكثر !!
وضعي الصحي!!....مو هوا السبب في إلي انا فيه!!...حسبي الله ونعم الوكيل عليه !!
رجع كمل: وما راح أخفيك يا صبا...إني تمنيته لك!!...هارون ..هو الإنسان الي راح اطمن عليكي معاه ...إذا ما ...
قاطعته بسرعة وانا ابكي: الله يخليك يبا لا تكمل !!
هز راسه بهدوء وقال : ابغاكي تفكر زين يا صبا!!...وتستخيري ربنا....خذي وقتك في التفكير...خلاص وانا ابوك!!
هزيت راسي بهدوء ...
قام وانا قمت معاه ...باسني على راسي وقال :الله يبارك فيكي ...ويسعدك يااارب..
ملت عليه وبست يده وقتله :الله يخليك لي ..ولا يحرمني منك...
طلع أبوي من الغرفة ...
وأنا تميت مكاني واقفة.....أخيرا !!....أخيرا يا هارون الكلب!!...
خالجتني رغبة قوية في إني ادق عليه واتشمت فيه !!..وأقله إنه رجع لي زي الكلب!!....أخ ...يامن يوريني وجهك الحين يا هااااارون!!
ماحسيت غير وأحد يهزني بالقوة...
انتبهت.... كانت وداد ....بدون أي مقدمات إرتميت في حظنها ...وانا اضحك .... بعد لحظات ضحكي تحول لبكا!!...
بعدتني عنها وقالتلي وهي مصدومة: صبا!!...بسم الله عليك !!
كنت أطل عليها وأنا مستمرة في نوبة الضحك والبكاء ...
ضربتني على خدي ضربات سريعة وخفيفة...وهيا تقول بخوف: صبا الله يخليكي لا تخوفيني عليكي!!...صبا !!..صبا!!
مسكت يدينها وقتلها وانا احاول اسيطر على نفسي: خطبني!!...ارسل أبوه عشان يخطبني من بابا!!...
قالت بدهشة ممزوجة بفرحة: هارون!!!
فتحت ذراعاتي الثنتين وحظنتها بالقوة وقتلها وانا شوية وأصرخ: أخييييرااااااا...
دارت بيا وهي تقول بفرح: الحمد لله يا صبا الحمد لله!!..ربنا أستجاب لدعانا...ياااااااااااااااااه....يا صبا...حاسة إني لأول مرة من سنين قادرة اتنفس بحرية...أخيرا ...الحمد لله لك يارب...الحمد لله....
كنت مستسلمة لها وهي تدورني وانا مغمضة عيوني ودموعي تنزل زي المطر....هذه أول معركة أكسبها ضد هارون!!...ولسى في جعبتي له إلي يخلي ليله نهار....ويقلب موازين حياته ....مشوارك معي يا هارون إمكن ما يكون طويل !!...لكن إلي أكيد إنه راح يكون متعب...متعب حيل....
بعدها رحنا للسوق....لأول مرة من سنين حاسة إني جالسة أشوف الدنيا بألوانها الطبيعية!!...حاسة إني استرديت جزء من روحي ...الي حصل اليوم ..مع إنه خطوة مبدئية...لكنه اعطاني دفعة من القوة والإصرار على تحقيق إلي جلست أيام وسنين وانا أحلم فيه ..وأخطط له...
.............................
وداد......
خبر خطبت هارون من صبا .....انتشر في العيلتين ...وبعد ثلاث أيام من مشاورة عمي لصبا...رد لهم عمي الجواب بالموافقة ...وأخذت الخطبة شكل رسمي....
واليوم أهل هارون جاين لعندنا...
مع إن صبا تمنت هذه اللحظة ...لكني لما دخلت عليها الغرفة كانت حالتها حالة!!..ولا جهزت نفسها ولا شي !!
سألتها بإستغراب: صبا !!... الناس جايين بعد شوية!!...وانتي لسى جالسة بخشتك !!
طلت عليا ببرود وقالت: والي يعافيك يا وداد سيبيني في إلي أنا فيه !!
رحت جلست بجنبها على السرير وسألتها: وإيش إلي إنتي فيه!!
طلت عليا بنظرة لوم وقالت: جالسة تستعبطي!!...مو كأنك عارفة!!
مديت جسمي على سريرها بالعرض وتكيت بكوعي عليه وسندت راسي بيدي وقلت
: عارفة إيش!!..
قالت بعصبية: وداااد!!...تراها واصلة معي لخشمي !!...اتركيني لحالي!!
قلت بتريقة:لااا وصلت خشمك !!...الحمد لله على السلامة !!
قامت من على السرير بسرعة : وداد أطلعي برى!!
طيحت راسي على السرير وانا اضحك عليها : هههههههههههههه طيب خلاص ما بمزح معك!!...يا ساتر!!...بس قوليلي إيش فيكي!!
رجعت جلست على السرير وربعت رجلينها ويدينها وقالت بغضب : هارون الزفت جاي مع أهله اليوم!!... ويا خوفي لو يطلب يشوفني!!
قتلها بعد تفكير :مممممممممم لا ما اظن!!... الغرض من الجية اليوم إن أم هارون تسمع الموافقة منك.....والرجاجيل يتفقو مع بعض!!...يعني لا تخافي !!...وبعدين هو واصلة معاه منك ...فما اعتقد انه يبغى يشوفك!!
قالت بحيرة: تعتقدي كذا!!
قمت من على السرير وسحبتها من ذراعها وقتلها: وابو كذا وامها بعد.. .ويلا انفضي نفسك!!...الحين الناس بيجو!! ...
قامت وراحت للدولاب ..وفتحته وبعدين التفتت عليا بسرعة وقالت: كلمتي خالة نجلا!!
جاوبتها: اكيـــــــــد!!...اول وحدة!!...وعمة مريم كلمتها كمان!!
قالت بتأثر: ما ادري كيف أكافئ الإنسانة ذي على إلي سوته معي!!...
جاوبتها: عندك حق... ماتتخيلي كيف فرحت لما قتلها الخبر!!...وجلست تدعيلك إن ربي يوفقك ويكملها معاكي على خير ... الله يستر عليها زي ما سترت علينا !!
قلت: آآآمين يارب..ويارب يقدرني على إني ارد جمايلها عليا!!...
وسكتت ورجعت قالت: ونوال بتجي!!
قلت بثقة: غصب عنها بتجي...يعني اليوم خطبة صبانا ...وماتجي!!
ضحكت ضحكة صغيرة: ههههههه وإلي يسلمك...لا تخليني أصدق عمري!!وتعالي شوفيلي إيش البس!!
بعد شوية وصلو أهل هارون ...ام هارون...وسراب...
سراب كانت جالسة بجنبي ...قربت مني مرة وقالت بضحكة:مو يقولو نظرة فإبتسامة فموعد فلقاء ..فزواج!!...اختك واخويا أختصروها شهقةٌ فشيلةٌ فزواج ٌ!!...ههههههههه ماعندهم وقت !!
ضحكت بصوت عالي على تعليقها: هههههههههههههههههه..صبا لا تسمعك !!...ترى الخجل مسوي معاها عمايله!!
ضحكت: ههههههههههه الخجل ولا العشق!!
ضحكت...و الله انها مفهية ومو عارفة شي!!...
بعد لحظات جات خالة نجلاء ونوال....وبعد شوية نزلت صبا!!...
استقبال ام هارون لصبا ...وسلامها عليها ما ريحني!!..
لا يكون عمي أبو هارون قالها شي!!....ما اظن!!... الرجال وعدنا!!
سراب كانت فرحانة ومبسوطة بصبا عكس ام هارون....
جلست أتأمل صبا...هذه هيا صبا إلي أنا اعرفها!!...صبا إلي كانت مختفية من 8 سنوات...رجعت اليوم...نفس لمعان العيون إلي يدل على الشقاوة والذكاء !!...نفس الثقة بالنفس!!...إلي حصل رجع ثقتها بنفسة...لكن ياخوفي من إلي ناوية عليه يا صبا!!....يا خوفي !!...
اتفقو على إن الملكة تكون بعد 9 أيام....يعني قبل زواج صالح وأمل بستة أيام أيام ...
بعد ما راحو الضيوف طلعت أشوف صبا ....
دخلت عليها الغرفة...كانت واقفة عند التسرير وتضحك ...ولما شافتني راحت للسرير و ارتمت عليه وهي لساتها تضحك ....
ابتسمت ورحت جلست عندها وقتلها: خير !!..ضحكيني معاكي!!
قالت والضحكة لسى في صوتها: ياريتني اشوف وجهه في هذه اللحظة !!
سألتها : هارون !!...
جاوبتني وهي تقلد صوته : إلي ما تطوليه بيدينك وصليه برجولك!!...ههههههههههههههههه
إلي تفكر فيه صبا أبدا مو عاجبني...ولا مطمني!!...
عشان كذا قتلها بتحذير: صبا !!...إنتي فعلا ناوية تنتقمي من هارون!!
اعتدلت على بطنها وقالت بحقد: لو أطول إني اذبحه الف مرة ما اقصر!!
قتلها: صبا!! لازم تنسي إلي حصل من 8 سنوات !! عشان تقدري تكملي حياتك مع هارون !!
قامت من مكانها وقالت بغضب: ومين قال إني ابغى أكمل حياتي معاه!! وبعدين كيف تبغيني انسى إلي سواه فيا !!...أنسى!! كلمة بسيطة وسهلة تنقال...لكن صعبة إنسان انهان وانذل...واندعس على كرامته إنه يعمل بها!!....إلي حصل من هارون مستحيل أنساه!!...فاهمة !!...مستحيل انساه !!!
قتلها بترجي: صبا إنتي....
قاطعتني بعصبية: إنتهى يا وداد إنتهى ...وما راح نتناقش في الموضوع هذا مرة ثانية...
قدام عصبيتها...وعنادها ...ما طلع بيدي غير إني اسكت ...
.................................
غادة..............
: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يما !!....بموت !!....بموت !!...ليه يسوي كذا!!
كنت مرتمية في حضن امي وابكي واصارخ من قهري !!..
قالتلي أمي بحزن: مالك نصيب فيه يا غادة!!...مالك نصيب فيه!!
بعدت عنها وصرخت بحدة: لاااااااااااا...لا تقولي كذا!!....هارون ليا ...مهما طال الزمن أو قصر ما بسيبه !!.. انا وقفت حياتي كلها عشانه!!..انا....انا كنت كل يوم ...وكل ساعة أمني نفسي إنه راح يجي يوم ..ويحس بإلي بقلبي !!
في النهاية يسوي كذا!!...ما فكر فيا!!...في مشاعر بنت عمه!!...ما فكر في الجرح إلي راح يحفره في قلبي!!...
وصلت معايا...اعصابي فلتت مني..قمت وقلبت كل شي موجود في الغرفة وانا اصرخ: الله يشيلك يا صبا !!...الله يشلها !!.... العرجا عرفت تاخذه مني!!...
وارتميت على الارض أبكي...ما حسيت غير وأنا في حظن أمي وهي تمسد على ظهري ...
كنت أسمع صوت شهقاتها..قتلها بصوت متحجرش من كثر الصراخ والبكا: كيف قدرت تملك قلبه في هذه المدة البسيطة!!...وانا إلي طول عمري كنت قدامه ...ولا عمره فكر فيا!!...ليه دايما يطل على برى!!...صبا إيش فيها زود عني!!...هذيك العرجة بإيش أحسن مني!!
.....آآآآآآآه يما نار !!..نار تلهب في قلبي .!!...
جاني صوت أمي: إنسيه يا غادة!!...مالك نصيب فيه!!...انسيه وشوفي مستقبلك!!...انسيه وراح يجيكي أحسن منه!!
قلت بحرقة: مافي يما أحسن منه !!..هارون احسن واحد...مافي احسن منه يما.....آآآآآآآآآآآه الله يشيلك يا صبا...الله يشيلك ويريحني منك ....
ودفنت راسي في صدر أمي وانا انوح وأبكي على حظي وعلى هارون إلي ضاع من يدي للمرة الثانية!! ....
………....
وداد........
اليوم ملكة هارون على صبا....وبعد العصر بيجي العقاد والرجال وبيملك هارون...
دخلت عليها الغرفة .... وشفتها طالعة من الحمام وهي حاطة يدها على فمها ويدها الثانية ماسكة فيها بطنها على جنب شكلها كانت تستفرغ
على طول رحت لعندها...وحطيت يدي على جبينها اشوف حرارتها وسألتها بخوف: صبا !!....تعبانة!!...أكلم عمي!!
قالتلي بتعب: لا ...كالعادة حسيت بغثيان...الحين راح أهدا بعد شوية..
جلست بجنبها..وانا اطبطب على ظهرها بحنية ....
قلبي تقطع عليها لما قالت " كالعادة غثيان"...يا الله !!...شي صعب ...وفوق الإحتمال إن الإنسان يتعود على المرض...الله ياخذ بيدك ويلطف فيكي يا صبا...ويهدي بالك...يا ارحم الراحمين
قتلها برقة: صبا!!...خليني أكلم عمي!!..يمكـ....
مسكت يدي وشدت عليها بشويش وقالت بصوت واطي: والله ياوداد الحين راح اصير احسن!!...وبعدين هذه اول مرة!!...المفروض تكوني تعودتي!!
مع تكرارها للكلمة ماقدرت أمسك نفسي ...ملت عليها وسبت نفسي لدموعي...
قالتلي بعتاب : وداد...ماينفع كذا!!...الحين بتجي عمتي مريم وهالة!!...وماينفع يشوفونا وإحنا في الحالة ذي!!..الله يهديكي يا وداد!!قتلك الحين راح ارتاح...الله يخليكي روحي اغسلي وجهك..لا حد يلاحظ!!...
هزيت راسي يعني طيب..وقربت منها وبستها من خدها..ورحت اغسل وجهي...
طلعت من الحمام(وانتو بكرامة) شفتها واقفة عند التسريحة وفكرها في عالم ثاني ...
قربت منها وقتلها بقلق: صبا إيش فيكي!!
جلست على الكرسي وقالت :مافيني شي!!..افكر!!
قربت منها وحطيت يديني الثنتين على أكتافها وقتلها:تفكري فيه!!
قالت بحقد: أفكر فيه.
سألتها: على إيش ناوية!!صبا !! لا تخلي الغضب يعمي بصيرتك!!
ضحكت : هههههههههه يعني شايفاني راح اقتله!!
قتلها: مدري عنك!! انتي الواحد لو عاش معاكي 100 سنة يبغالو كمان 100 سنة زيادة عشان يفهم في إيش تفكري!!
ضحكت :ههههههههههههههههههههه لا تخافي ما راح اقتله خليني اعذبه في الدنيا وربنا يعذبه في الآخرة.
بالله هذه الواحد بإيش يرد عليها!! سكت ما قتلها شي
قامت وراحت لدولابها وانا جلست على الكرسي ..
انتبهت على هدية متوسطة ملفوفة بورق اسود فيه قلوب حمرا لماعة وملفوفة بشريط ستان احمر .... مسكتها وقتلها : واااااااااااااااااااو إيش الحركات ذي!!
التفتت عليا ولما شافت الهدية في يدي قالت: ههههههههههه عجبك شكلها!!
قلت : مرررررررررة
قالت: هذه هدية!!
قتلها : هدية من مين!!
قالتلي: قصدك لمين!!..
قتلها: مافهمت!!
طلعت بنطلون جنز وتي شرت ابيض ...ورمتهم على السرير وجات واخذت العلبة مني : مو انا شاكة انك طول حياتك تنجحي بالبراشم!!
ضحكت : هههههههههههههه مالت على وجهك ..
قالتلي: هذه هدية مني لعريس الغفلة!!
جلست مكاني مبلمة ...لخبطتني البنت ذي !!
رجعت الهدية مكانها وقالت بلؤم : بس ياااارب تجي على مزاجه...
قتلها بتشكيك: صبا !!...الهدية هذه إيش فيها!!
قالت بلؤم: شريط!! لازم مابين فترة والثانية اذكره بحقيقته!!
انصعقت هذه تجننت!!
قتلها بقلق: صبا اعقلي!! بلاش تصرفات غير مسؤولة!!
طنشت كلمتي وراحت وقفت عند المراية وجلست تلعب بشعرها وقالت : مو كأن العقاد تأخر!!
في هذه اللحظة اندق الباب...جاوبت: ادخل!!
كان مؤيد...قال بمرح: ها يا عروس!!...كيف المعنويات!!...صاحبنا معنوياته عال العال!!
شفت ملامح صبا انقلبت ...
قلت لمؤيد بسرعة: يلا عاد!!...لا تخجلها!!
ضحك : ههههههههههههه طيب طيب ...المهم ..صبا!!...العقاد وصل...البسي عباتك وتغطي زين....والحقيني!!
وقفل الباب وطلع...
التفتت لي : تعالي معي!!
وقامت لبست عباتها وشيلتها ..وانا كمان لبس عباتي وشيلتي...ونزلت معاها....
مع إنها تقهرني بتصرفاتها لكني ما اقدر اسيبها ...
كان مؤيد واقف قريب من المجلس ...رحنا وقفنا بجنبه...
سألني : الحين انا قلت لصبا بس تنزل...انتي جاية معاها ليه!!
قتله : إيش فيك انت!!...خربت الدنيا يعني!!
قال : لا ما خربت ..بس خليكي هنا...وانتي يا صبا تغطي ...وخليكي واقفة هنا!!
ودخل المجلس وبعد شوية طلع صالح وقدم صبا لغاية باب المجلس
سمعت الشيخ يقول لها:يا بنتي !! موافقة على هارون حسن زوج لك!!
بعد لحظات من السكوت جا صوت صبا الواطي: موافقة
قال الشيخ: بارك الله لكم طيب يا بنتي خذي وقعي!!
دخل صالح ..ورجع وهو ماسك دفتر وقعت صبا ورجع صالح دخل وقفل الباب وراه
انا على طول رحت لصبا وحضنتها بالقوة وقتلها بفرح: الف الف الف مبروك!!
قالت ببرود: الله يبارك فيكي
جات عمتي مريم وحظنت صبا بالقوة وقالت بتأثر: الف مبروك يا صبا...الله يجمعكم على خير ...ويسعدكم يارب ..
ردت عليها صبا بنفس البرود: الله يبارك فيكي
ونفس الشي سوت هالة ...
رجعنا انا وصبا وهالة لغرفة صبا ...
ما عجبتني حالة السكوت إلي دخلت فيها صبا ...
سألت هالة: عمتي أكدت على الكوافيرا تجي!!
هالة: ايوا ..الحين بتوصل!!
هزيت راسي ....
انتبهنا على نغمة الرسايل جات من جوال صبا!!...التفت لصبا...ما كانت معانا ابدا...
قتلها : صبا !! شوفي جوالك
انتبهت: ها!! إيش فيه جوالي؟!
ضحكت هالة: ههههههههههههه الله يرجعه بالسلامة!!
سألتها بإستغراب: إيش هوا ذا!!
جاوبتني وهي تضحك: عقل صبا !!... شكله عدى بحور وجبال !!
فجأة صبا ضحكت: هههههههههههههه ولا في الأحلام !!
قتلها بإستغرتب: إيش فيكي إنتي الثانية !!
غمزتلي : هدى أحمد...ارسلتلي رسالة بايخة زي وجهها تعالي شوفيها!!
لما سمعت اسم "هدى احمد" فهمت انها من هارون
نطت هالة: وانا كمان ابغى اشوفها!!
قتلها:اقلبي وجهك!! ما تسمعيها تقلك بايخة!!
قالت بعناد: إيش فيها يعني!!
اللهم طولك ياروح قتلها : هالة اسمع صوت عمتي مريم تناديك!! روحي شوفي ايش تبغى منك!!
رفعت يدينها الثنتين وقالت بزعل: مالت عليكم !!
وطلعت من الغرفة...
أخذت الجوال من صبا وقريت الرسالة!!
التفت على صبا إيش أقول..إثنينهم مو صاحين!! وكل واحد ناوي للثاني على شر!!
.............................
هارون...........
بعد ما عقدنا....طلعت مع ابوي وعمي وبقية العيلة ...
طبعا ابويا اختلفت نظرته عليا من بعد الاشرطة 180 درجة وانا خلقة مخنوق ومو ناقص نظراته !!
ركبت سيارتي وماني عارف فين اروح !!
كنت حاقد عليها !! ودي اذبحها !!
مسكت جوالي وكتبت كل الكلام الي جا ببالي
:خلاص يا كومة النجاسة!!...سويتي إلي بغيته !!...لكن هين ....مو هارون إلي ينجبر على شي ما يبغاه...وراح ترجعي تحبي على رجلي عشان اطلقك... وماراح تطوليه إلا لما اطلع عينك!!....
ورميت الجوال على الكرسي بعد ما سويت للرسالة send..
جوازي منها تخليص حق!! ربنا امهلني والحين جالس ينزل عليا عقابه!!
ما تعدى ظهورها في حياتي اسبوعين وقلبت كياني وكيان الي حولي !!
كرهت ابويا فيا!! ماني قادر احط عيني في عينه!! خسرت احترامه ليا!!
يا ترى إيش باقي اخسره بسبب وجودك في حياتي!!
ليه يارب!! انا تبت!! واستغفرتك كثير!! وانت العالم إني ندمان على كل شي غلط سويته في الماضي!!ليه يكون مصيري إني اتزوج بوحدة ساقطة زيها!! وانت يا هارون!! وش كنت ؟! مو كنت زيها !!
لكن أنا تبت!!
وهيا كمان إمكن تابت!!
تتوب او تروح في داهية!! ما علي منها!!
انا ما ابغى غير ملاكي الطاهر !!
محد ملكني من بناة حوا غيرها
ومن هي حتى اسمها ما تعرفه!!
هذه حياتي!! في دمي!! ماراح انساها ما راح انسى ريحتها ولا نعومتها اااه ياملاكي العذري
انت فينك دعيت ربي ليل ونهار اني التقي فيك دعيت ربي اني يجمعني فيك!!!
شغلت أغنية عبادي الجوهر...وانا حاس بكل كلمة يقولها..لانه هذا بالضبط حالي مع ملاكي العذري!!
لا انتي وردة ولا قلبي مزهرية من خزف
صدفة وحدة جمعتنا شوفي وشلون الصدف!!
التقينا في مدينة وفرقتنا الف مينا
إغفري للريح والموج والسفينة
كانت الرحلة حزينة
كانت الرحلة حزينة ......للأسف!!
كنت أحلم لما ناديتك بسافر
مع عيونك في شعاع الفجر باكر
والله اعلم إني صادق
كنت أحلم إني عاشق
لا أخاف ولا أضيع ولا أفارق
ويش أقول غير اني آسف ويش اقول!!
انا خانتني العواصف والفصول
التقينا في مدينة وفرقتنا الف مينا
اغفري للريح والموج والسفينة ..
آآه يا تعب المسافر
آآه يا تعب المسافر
في أراضي الجرح آآآه في دمع المحاجر
ما لهذا الحزن آخر أو لهذا الجرح آخر
يا شمسي الأخيرة في اللحظة الأخيرة
انا لي كلمة أخيرة
اغفريلي ابتسامي قبل جرحي
حاولي تنسي كلامي قبل صمتي
ولو رضيتي يا اعز الناس انتي
لا انتي وردة ولا قلبي مزهرية من خزف !!
شكلي راح اعيش عمري وانتي خيال في عالم خيالي والحقيقة هي كومة النجاسة الي تزوجتها اف ليتها تموت وتختفي من حياتي ...ياليت!!
رجعت البيت كانو كلهم مستنيني في الصالة اول مادخلت جات سراب وامل وهجمو عليا وباركولي...حتى نغم مسكت في ساقي
قالتلي امل : الف الف مبروك حبيبي يارب يسعدكم ويهنيكم!!
حضنتها وبستها على راسها:الله يبارك فيك ويباركلك مع صالح ويسعدكم !!
وأنا في قلبي أقول: والله مارضيت فيها غير عشان مستقبلك ..وعشان ما أخسركم !!
وحضنت سراب باليد الثانية وكملت: ويرزق اختك المهبولة بواحد يعقلها ويسعدها يارب !
قالت بخجل وبصوت واطي: آآآمين
جاني صوت نغم: عمو هارون!! وانا وانا!!
ملت عليها وشلتها وسألتها: وإنتي إيش !! تبغي عريس!!
هزت راسها وهي تضحك : ايه ابى عريث!!
قالتلها سراب: عريث في عينك!! اسمه عريس مو عريث!!
نغم: عريث !!
سراب: عرييييييييييييييييييييييييييس يا دبه!!
نغم : عرييييييييييييييييييييييييث يا دبه !!
ضحكنا: ههههههههههههههههههههههههه
سألت أمل: امي فوق!!
قالتلي: ايه فوق الله يخليك اطلعلها وهديها !!
سبتهم ورحت لامي ...دقيت عليها الغرفة
جاني صوتها: ادخل !!
اول مادخلت قتلها: كيفك يالغالية !!
طلت عليا بزعل وقالت: خلاص نفذ ابوك إلي يبغاه !! ارتاح !!
رحت وجلست بجنبها ولفيت ذراعي حولها وقتلها بحب:لسى زعلانة!!
قالت بزعل: ماني زعلانة !! الله يسعدك ويهنيك!!
ضميتها اكثر: من قلبك !!
التفتت عليا وكانت عيونها حمرا : الله يعلم اني ما اتمنالك إنت وأخوانك غير السعادة والتوفيق يما!!
قتلها بلوم: يما والي يعافيك!! على إيش هذا كله!! خلاص يما البنت صارت زوجتي!!
قالت بعصبية:الله يسامحه ابوك !! انا ادري انه مالك خاطر فيها !! لكن إيش اقول !! ياريتني زوجتك غادة!!...
قتلها بإستغراب: إيش دخل غادة في النص!!
قالت : على الأقل بنت عمك...وسليمة وبعافيتها ...لا فيها لا أمراض ولا علل!!
لا حول ولا قوة إلأ بالله ...قلتلها:يعني يرضيكي اكسر كلام ابوي يما واغضبه!!
قامت من كانها وقالت بغضب: أكيد ما يرضيني!! وكمان ما يرضيني إنك تتزوج بوحدة كل ثلاث ايام وهي في المستشفى !! انا ما ابغالك العذاب يما!!
قمت لعندها وحطيت يدي على كتوفها وقتلها بلوم: استغفري الله يما!!
قالت : استغفر الله العظيم !! انا يا هارون ما اعايرها الله يعلم ان قلبي يتقطع عليها واني حبيتها زي وحدة من بناتي !! لكن مافي ام تتمنى الشقى لولدها!! افهموني يا ناس !!
قربت منها وبست راسها وقتلها بحزن ماقدرت أخفيه: هذا إلي كاتبه لي الله!! وماحد يعلم الخير فين !!
باستني على كتفي وقالت بتأثر: الله يوجه لك الخير فين مارحت يما ..
تركتها وطلعت من عندها وانا حاس إني راح اختنق !! جالس اراضيها واهديها واقنعها بشي انا اصلا مو مقتنع فيه الله يشيلك يا صبا !! ..الله يشيلك ويريحني منك !!
....................................
صبا.............
صرخت بفرحة: عمي سعوووووووووووووووود!!!
ورحت ارتميت في حظنه : مستحيييييييييييييييييييل مو مصدقة!! متى وصلتووو !!!
ضحك : ههههههههههههه وصلنا أمس الفجر ...
قلت بزعل: من امس هنا وما تجو غير الحين!!
قال : وش نسوي راحة علينا نومة !!
قلت بفرح:الحمد لله على سلامتكم !! يااااااااااااه مووو مصدقة إنك هنا !! والله كنت راح ازعل لو ما جيتو !!
ضمني وقال: في أحد ما يحظر ملكة بنته!! الف مبروك يا حبيبتي
قتله بحب: الله يبارك فيك و يخليك لياااااا يااااااااااااااااااارب ...
وبعدين سألته: فينها عمتي سلمى ...وخلود !! واااااحشني كثير!!
جا صوت من ورى عمي سعود: آخيرا عبرتينا!!
صرخت بفرحة: خلوووووووووووووووود !!
وحظنتها وبستها : واااحشاني ..والله وااحشاااني كثير !!
قالت : الف الف الف مبرووووووووك يا احلى عروسة !! ما شاء الله...اللهم صلي على النبي !!
قتلها : الله يبارك فيكي !!عقبالك يارب !!
جاوبتني: تسلمي الله يخليكي!!
سالتها: فينها عمتي سلمى !! وكيفه خااالد!!!
جلست على السرير وقالت: كلنا بخير الحمد لله .....وامي الحين وبتجي تسلم عليكي !!
بعد شوية البيت عج بالضيوف ....طلعت عمتي ام هارون عشان تسلم عليا
كان باين إنها مو راضية عن زواجي بهارون حتى سلامها كان بارد ومن طرف خشمها ...أحترت!! ...هل رفضها ليا عشان وضعي الصحي!! او لان عمي حسن حكالها الموضوع !! عموما ما يهمني هيا تنظرلي بأي نظرة!! المهم احقق إلي ابغاه ....
قربت ساعة الصفر جا الوقت إلي راح اقابل فيه زوجي اللدود!! ما ادري كيف المفروض يكون شعور عروسة تنتظر طلة عريسها عليها ما بين لحظة والثانية !! أكيد ما راح احس هذا الشعور!! لان إلي راح يدخل الحين عدوي ... غريمي !!
في اللحظة ذي حسيت بغمامة سوداء غطت على عيوني ....حسيت بدوخة.... يا الله مو وقته أبدا!! ساعدني يارب !! دورت بعيوني ابغى وداد ما لقيتها ...كانت عمة مريم واقفة بجنبي
قتلها بسرعة: عمة أسنديني!! دايخة!!
جات بسرعة ومسكتني من اكتافي وسندتني بجسمها ...
سمعت عمتي ام هارون تسأل: إيش فيها!!
جاوبتها عمتي مريم بخوف: البنت دايخة !! خلينا نجلسها وهو يدخل عليها !!
انا كنت اسمع كلامهم وعارفة إنهم جالسين يتكلمو عني !! لكن مو مستوعبة إيش جالسين يقولو بالزبط !! اصلا مو شايفة قدامي !!
حسيت بيد ماسكاني من اكتافي وتمشيني لقدام بشويش..تحركت رجولي آليا معاهم ... بعد شوية انتبهت إني جالسة على كنب ...
شوية شوية بدأت أرجع للجو ..كانت عمتي مريم ماسكة يدي وحاطة يدها الثانية على جبيني وتناديني بخوف: صبا !! .. صبا يما تسمعيني!!
قتلها ببطء: اسمعك !!
قالت بقلق: صبا بإيش حاسة !!
قتلها: حسيت بدوخة !! لكن الحين راحت ...
قالت عشان تتأكد: طيب الحين احنا فين!!
التفت عليها بلوم : الله يهديك يا عمتي !! هذه دوخة وراحت لحالها مو غيبوبة !!
قالت بقلق: ولو!! .. عشان اطمن !!
قتلها : في المجلس وانتي عمتي مريم !! ( والتفت على عمتي ام هارون ) وانتي عمتي ام هارون !! ها يا عمتي اطمنتي!!
هزت راسها ....يعني ايوا
جانا صوت عمتي ام هارون: طيب يا مريم تغطي الحين بندخل هارون !!
قربت مني عمتي وسألتني بخوف: صبا تقدري توقفي !!
قتلها بعتب: الله يهديكي يا عمتي!! يعني هذه اول مرة تجيني فيها الدوخة !!ايه اقدر اوقف !!
وتمسك في يدها ووقفت...حسيت بثقل في راسي لكني تحاملت على نفسي
بعد شوية سمعت صوت زغاريد جاية من كل مكان ....بعد لحظات ظهر عند الباب .....
جسمي بدأ يتوتر ...الشي الأكيد إن هذا التوتر مو خوف او خجل!!...
بدأ يقرب لغاية ما صار موازي ليا تماما وما يفصلنا عن بعض غير كم خطوة ...طول الوقت كنت مركزة على عيونه وهو نفس الشي !!
كانت نظراته ليا حارقة ...على عكس نظراتي له تعمدت اخليها قمت البرود
طالت النظرات بينا ....لغاية ما جانا صوت عمتي ام هارون : هارون!! سلم على زوجتك!! ...
قال بجفاء: كيفك !!
قلت بنفس نبرة صوته: الحمد لله
رجع قال: مبروك عليكي !!
ما رديت عليه ...
جانا صوت عمتي ام هارون : هارون لبس زوجتك الشبكة !!
اخذ العقد وقرب مني مرة ومال عليا وحط العقد حول رقبتي ....جاني صوته واطي مرة : خسارة العقد صار نجس!!
طبعا عمتي وامه ما كانو معانا لانهم جالسين يزغردو من اول ما دخل هارون
ما صدر مني أي ردت فعل لاني كنت متوقعة منه هذه الخسة ...عشان كذا قربت منه اكثر وقتله بنفس مستوى الصوت: النجاسة وصلته من يدك !!
الحقير قرصني في رقبتي !!
بلعت القرصة ...هين الحين بردها لك!!
مسك الإسوارة ولبسني هيا ... والحلقان ...
وجا الدور على الدبل...مديت له يدي عشان يلبسني الدبلة ...طبعا بمجرد ما لامس الخاتم طرف إصبعي على طول انا سحبت يدي منه ولبستها لوحدي...
وجا دور إني البسه الدبلة ...مسكتها وسويت إني بلبسها له..لكنها طاحت من يدي...وتدحرجت لقدام !!
عمتي مريم و عمتي أم هارون راحو عشان يجيبوها..انا في حركة سريعة قربت منه وركلته في ساقه ...ورجعت لمكاني بسرعة...شفت وجهه أحمر...والشرر إلي في عيونه زاد .. والآه بدل ما يطلعها بلعها بغصة ...وقبل لا يصدر أي ردة فعل ..جانا صوت عمتي: هذه هي !! ...واعطتني اياها ...لبسته هيا وانا مبتسمة إبتسامة نصر....
وطلعو وسابونا لوحدنا....بمجرد ما اتقفل الباب علينا انا بعدت عنه بسرعة
لكن هو مسكني من خصري وشدني له بقوة وقال بصوت واطي: يا حقيرة يا كلبة !!
قتله بإستحقار: لازم أكون كلبة ..عشان أليق بكلب زيك!!
وجيت ببعد عنه لك هو مسكني من خصري وضغط عليه بالقوة...مع شدة الألم رفعت راسي لفوق بالقوة وغمضت عيوني بالم ...حسيت إن كليتي اتهرست تحت يده ...
ترك خصري فجأة وباعد عني !!
من شدة الألم لفيت على ورى وانا ماسكة على خصري !!...
وقلت بصوت متألم:الله يشيلك !!
وجلست على الكرسي وانأ لسى ماسكة على خصري ...
حسيت فيه جلس جنبي ...وبعد شوية جاني صوتة ...وكان فيه رجفة: صبا !!...ما كا.....
قاطعته بحقد والم : معدوم الأخلاق ..والقلب!!.. انت حقير !!..تفو عليك يا كلب!!
قام من مكانه بسرعة ووقف قدامي ومسكني من اكتافي بقوة ووقفني في حركة سريعة ..
مسكني من دقني وظم خدودي بقوة وقال بتهديد: لسانك هذا يبغاله قص...وان شاء الله اانا إلي بقصه ...
قتله بتحدي: تخسي يا ....
قبل لا اكمل حط يده على فمي بسرعة ...وضغط عليه بالقوة .. ولما حسيت إن نفسي راح يتوقف شال يده ...ورماني على الكرسي بقوة...وراح اخذ منديل ...وجا وجلس جنبي
انا درت وجهي للجهة الثانية وانا مغمضة عيوني لكن هو مسك وجهي بالقوة وسحبه لغاية ماصرت مواجهه له ...
لما حسيته يمسح وجهي..فتحت عيوني بإنكار ...جيت بسحب وجهي لكن هو ماسكه بالقوة ...وخفت لا اتهور ...وفي النهاية اطلع لهم من دون راس!!
كانت ملامحه جامدة وعيونه فيها نفس النظرات إلي دخل فيها أول مرة !!
اول شي مسح جبيني .. وتحت عيوني وبعدين نزل على فمي ومسح حولة بشويش ...
ولما خلص ... ترك وجهي بالقوة ...و جمع المنديل بيده لغاية ما خلاه كتله وحدة ورماه في وجهي بالقوة وقال بإحتقار وبتريقة: الف مبروك عليك الستر يا!!
وضحك: هههههههههه يا مدام !!
وسابني وطلع من الغرفة بسرعة....
تبعته بعيوني ...وانا لسى جالسة في مكاني زي الصنم ....
.............................
غازي........
: الحين بجيبهم لك !!
.....................
: فهمنا عند باب المطبخ ما بدخل!!
..........................
: ههههههههههههههه وداد !!.... اقلبي وجهك
......................
: طيب بسرعة!!
وقفلت منها ...ورحت حطيت دلال القهوة عند باب المطبخ.... وقبل ما اطلع... سمعت صوتها !!...رفعت راسي لجهة الصوت وشفتها!!..كانت واقفة عند باب المطبخ الداخلي ...وتتكلم في الجوال...
ياااااااااه ...قد إيش عذبني ذا الوجه !! ....
خجلت من نفسي...إني جالس اطل عليها في غفلة منها ...
ارتديت على ورى وسندت ظهري على جدار المطبخ الخارجي..وانا احاول انظم نفسي
ما قدرت أترك المكان!!...قدرت أغض الطرف !!...لكن صعبة أحرم نفسي من إني اسمع صوتها!!...
نوال: طيب يبا!!
.....................
:الحين بكلمها...
..........................
:لا أنا بطلع من هنا على المستشفى....
.......................
:ايوا الحين بدق عليهم...
.......................
:اوكي حبيبي ...في امان الله ....
زلزلتني كلمة "حبيبي" .....سهرت ليالي وانا اتخيلها تقلي أنا ذي الكلمة
آآآآه يا قلبي ...
رجع جاني صوتها ...
: الو يسلم !!...تعال بيت بابا منصور
.........................
: ايوا عشان توديني مستشفى....وجيب معاك "ماريا" ...
...........................
: نايمة!! ...لا والله!!...صحيها ....يلا تعال بسرعة!!
وسمعت قفلة الجوال.....ورجعة قالت
: سواقين آخر زمن!!...قال نايمة قال !!....يعني إحنا جايبين سواق مزوج عشان حظرتها تنام!!استغفر الله العظيم !!...متى يسمحولنا نسوق ونرتاح من وجع الراس ذا!!
هههههههههههه صوتها كان معصب مرة...تمنيت اشوف ملامح وجهها في اللحظة ذي ...
: ها !!إنتي هنا !!
هذا كان صوت وداد...
جاوبتها نوال: ايوا جيت اكلم أبويا ...جوا زحمة مرة !!
وداد: كويس غازي جاب الدلال !!
نوال: غازي!!
وداد: يا حسرت قلبي عليك وعليه!!
نوال: وانتي الصادقة !! يا حسرت قلبك عليا أنا بس!!...أما أخوكي فبكيفه!!
انصدمت من الحوار إلي بينهم !!...ليه جالسين يتكلمو عني كذا!!
جاني صوت وداد: حرام عليكي يا نوال!!...والله انه يحبك !!
حسيت في نبرة حزن في صوت نوال لما قالت:يحبني مع نفسه!!...مسألة انه مأجل فكرة زواجه لغاية ما تتزوجي انتي وهالة ...مو راكبة في مخي ابد !!..
وداد: والله يا نوال هذا هو السبب !!..
نوال: على العموم....هذا هو السبب او مو هو ...انا خلاص قلبي قال حكمة وربطني بأخوكي !!...استناه سنة !! او عشر ما تفرق !!
وداد: آآآآآآآآه يا غازي فينك تسمع هذا الكلام !!
تمنيت اقولها انا هنا وسمعت كل شي...ووالله يا نوال اني احبك ...ومجنون فيكي ...
لكني فضلت إني اسكت ...الله يعلم اني احبها ورايدها...لكن وداد وهالة !!...مستحيل اتزوج من غير ما أطمن عليهم !!هذولا آمانة في رقبتي...
وبعدين جملة نوال الأخيرة طمنتني...آآآآه يا نوال ..الله وحده يعلم انك في قلبي من سنين...ولا عمري فكرت بزوجة تحمل اسمي...وأأمنها على قلبي غيرك...وعمري ما راح يكون لي زوجة غيرك....
هارون...............
للحظة أنكرت إن هذيك البراءة والجمال يكون صاحبته وحدة ساقطة!!...وبعدين عيونها...مازلت أحس بفس هذاك الإحساس الغريب كل ما شفتها!!...
إيش فيك يا هارون!!....جمالها ما راح يغير حقيقتها!!...إنها ساقطة !
ومن بنات الليل إلي ياما ارتمو تحت رجلك وتحت رجل الف غيرك ...
في اللحظة ذي اندق الباب :أدخل!!
كانت سراب...دخل وقالت بإبتسامة: ازعجتك!!
جلست على السرير وقتلها: عادي متعودين عليك !!
ضحكت: هههههههههههه على العموم ..انا ما كنت ابغى اقطع عليك حبل افكارك ...الله يهنيك ... لكن معاية أمانة ولازم توصلك !!
سألتها بإستغراب: أمانة إيش!!....ومن مين !!
مدت يدها بعلبة متوسطة ملفوفة بورق أسود وفيه قلوب لماعة وقالت وهي مبتسمة: من صباك!! ..
كنت اطل على العلبة وعلى سراب وانا مبلم !!...كومة النجاسة في إيش تفكر!!..
اخذت الهدية منها وحطيتها على جنب وسألتها: متى اعطتك هيا!!
جاوبتني: بعد ما طلعت إنت من عندها نادتني وقالتلي أوصلها لك ...
قتلها: اهاااا طيب...
لسى واقفة مكانها...سألتها بإستغراب: في شي كمان!!
قالت بضحكة: ايوا !! ...مستنية الهدية تبعك!!
سألتها : أي هدية !!
رجعت لورى وقالت: إلي راح ترسلها لصبا ...مو شغلتوني عندكم مرسول الحب!! ...
قالت كذا واختفت من قدامي
قمت من مكاني و...ناديتها بصوت عالي: سرااااااااااااااااااااب!!
دخلت أمي في اللحظة ذي وقالت بإستغراب: وش فيك إنت واختك !
جاوبتها: عارفة سراب وطفاقتها !!
قالت أمي بأسف: الله يهديها !!...مابراسها شي البنت ذي!!
وكملت: المهم قفل الباب وتعال ابيك بكلمتين !!
قفلت الباب ورحت جلست بجنبها: هلا يما !!
قالتلي: زوجتك يما!!
سألتها: إيش فيها!!
جاوبتني: أبغاك تخاف الله فيها!!...زوجتك طيبة وبنت أصول وتستاهل كل خير
سألتها : ليه تقولي كذا يما!!
جاوبتني: اليوم حسيتك جاف معاها!!...حتى عمتها لاحظت!!.
قتلها بقهر: إنتي عارفة إني ما ابغاها!!...وإن ابوي غصبني عليها!!
قالت: خلاص صارت زوجتك !!
سألتها: غريبة يما!!
قالتلي: ليه مستغرب!!
جاوبتها: اليوم العصر كلامك ما كان كذا!!..وكنتي معترضة عليه إيش إلي حصل خلاكي تغيري كلامك!!
قالت بجزن: قبل ما تدخل ...زوجتك داخت!!...وكانت بتطيح علينا!!...قلبي تقطع عليها لما شفتها في هذيك الحالة....بنت زيها...وتنحرم من إنها ما تمارس حياتها بشكل طبيعي!!...وعرفت إن ربنا له حكمة لما خلاها من نصيبك.....انت تطيب تقدر تتفهم حالتها وترعاها !!...تراها آمانة بين يدك يا هارون !!...راعي الله فيها !!...
وتركتني وطلعت!!
يا الله !!...انا كنت معاها اليوم زي الوحش!!...حتى إني تعمدت أضغط عليها من جهة كليتها...يا الله!!...كيف تناسيت إنسانيتي في لحظة!!....
لكن هذه لسانها طويل!!...وماتخاف من أحد!!
تقوم تأذيها بالشكل ذا يا هارون!!...ما تخاف الله!!
استغفر الله العظيم ..أستغفر الله العظيم!!....خلاص راح أحاول أتجنب النقاش معاها !!...والله يصبرني على ما بتلاني!!
تذكرت الهدية!!...أخذتها وأنا متأكد إنها مو هدية لله في لله!!....
فتحتها وكان فيها شريط...يشبه الشريط الأولاني...ومكتوب عليه بنفس اللون .."هارون"
وكان فيه كمان كرت ومكتوب عليه....
" حبيت أذكرك بحقيقتك الواطية
....ولا تتصور إنك تفضلت عليا!!...
أنا أخذت حقي منك بالغصب..
الف مبروك يا....شوف الشريط وبتعرف!!
فتحت الشريط وسحبت الفلم وقطعته ...وقطعت الكرت...وانا أنعتها بكل الألفاظ السيئة إلي أعرفها!!
ليه يا صبا مصممة على إني أتصرف معاكي بعكس ما أنا عليه!!....
لازم تعرف إنها مو قدي!!.....ولازم تغير هذا الأسلوب معي!!...لازم...
وانتظرووووني
الفرار من أحضان المجهول....
الجزء الثالث.......
ليلة الحنا...........
صبا.......
دخلت عليا الغرفة ....اول ما شاااافتني
: وااااااااااااااااااو.....اللهم صلي على النبي!!...إيش الحلاوة ذي كلها!!
ضحكت على أسلوبها: هههههههههههههه وداد لا تخليني أصدق عمري!!...
قربت مني ونثرت شعري حول أكتافي وكان واصل لنص ظهري
وقالت: لا والله صدقي.....شكلك روووووعة !!....طالعة كيوووت مررررة!!
أنا كنت لابسة فستان أحمر ماسك في بعضه بشرايط نحيفة من نفس قماش الفستان على الكتف وفتحة الصدر كبيرة على شكل بيضاوي لغاية تحت الصدر ...وفضفاض ... من تحت ..طوله لغاية تحت الركبة بشوية...ولابسة تحته كت أبيض مرسوم على صدره قلوب حمرا ودباديب بيضا لماعة....
وشعري كنت فاتحاه ورافعة نصه بفيونكا بيضاء ولأن جبيبني مرتفع فأنا مسوية قصى لغاية فوق حواجبي بشوية ...وحاطة مكياج خفيف ...
سألتها : البس الفلات الأبيض ولا الأحمر!!
قالت: اممممممم لا البسي كعب عالي ابيض!!
ولاني حاسة بآلام خفيفة في ظهري قتلها : لا...بلبس الفلات الأبيض...
سألتني بقلق: ظهرك يوجعك!!
قتلها: لا!!
قالت بتشكيك!!: صبا!!.!!
اعطيتها ظهري ورحت أطلع الصندل(الله يكرمكم ) من الدولاب وقتلها
:لا يا بنت الحلال !!...بس أحس إن الفلات مناسب مع هذا اللبس !!
قالت: على راحتك !!
جلست على الكنبة وسألتها وأنا اربط شريطة الفلات على ساقي: وداد!!...تتوقعي راح اشوفه هناك!!
قالت: اممممممم لو أحد غيرك إنتي وهارون ...كنت راح أقلك أكيد!!...لكن في حالتكم ...أكيد لا!!
قتلها بقرف: ياريت !!... حاسة لو شفته راح يجيني غثيان !!...
قالت بحزن: الله يهديك يا صبا ....!!
تحركت من مكاني بسرعة قبل لا تنزل فيا نصائح وقتلها: يوووه تأخرنا عليهم!!...يلا بسرعة!!
وصلنا بيت عمي حسن....الكل كان هناك ...الكل فرحان وأنا أولهم فرحانة فرحة مالها وصف ...بعد ثلاث أيام زواج صالح!!...صالح حبيب قلبي... صاحب أصعب مزاج...لكنه صاحب أطيب قلب في الدنيا !!....يا الله كان عندي إحساس فضيع بالذنب إتجاهه !!...عارفة إني أنا السبب في تأخير زواجه ...كان رافض فكرة الزواج وأنا بهذيك الحالة!! ..
الحمد لله فترة وعدت ...لكن آلامها لسى محفورة في قلبي...ما راح أرتاح غير لما أحفر زيها في قلب إلي كان السبب...
كالعادة أول من أستقبلنا كانت سراب.....
المرة ذي كان ترحيبها ليا ترحيب خاااااااااص عن الكل .....كانت فرحانة فيا مرة....
جيت بدخل مع البقية لكن سراب مسكتني من كتفي وقالت بسرعة: فين فين !!
قلتلها بإستغراب : بدخل !!
سراب : لا يماما وريني أول ايش لابسة !!...لازم اطمن على شياكتك بنفسي !!
قتلها: لا والله !!...
سراب: أجل!!...يلا يلا وريني!!!
قتلها وأنا أخلع العبايا والشيلة : الله يعيني على شغل الحموات !!
سراب: ههههههههههههههههههههه
اول ما شافت لبسي صفرت بصوت عالي وقالت: إش إش إش!!... إيش الحركات ذي!!...حوطتك من عين الحسود بالله !!...إيش الحلااااوة ذي كلها!!
قتلها: تسلمي عيونك الحلوة !!
قربت مني وغمزتني: شكلك ناوية اليوم على أخويا المسكين!!
وجهي انصبغ بألف لون لما جابت ذكره ....
طبعا هيا فهمت إنه خجل ...عشان كذا قالت: ههههههههههه يا قلبي على الخدود المولعة نار...قدامي لا تسيحي علينا من كثر الخجل!!...
ودخلنا وانا امشي بجنبها...
أستقبلوني بالزغاريد من كل مكان ....حسيت بإحراج مو طبيعي وأنا شايفة كل العيون مركزة عليا !!
جات عمتي أم هارون وحظنتني ...حسيت بدفء مو طبيبعي ...وانا في حظنها ....
قالت بفرحة وحنان: : ما شاء الله تبارك الرحمان ربي يحرصك يا بنتي ويحفظك!!...
المرة ذي خجلت من جد...وقتلها بصوت واطي: تسلمي ويخليك لنا يارب...
قالت : يابخت ولدي فيك والله!!
الله يهديك يا عمتي يعني لازم تجيبي سيرة عزرائيل....استغفر الله العظيم!!
وسلمت على الكل ....لغاية ما وصلت لغادة!!...
سلامها معي ...ابدا ما أقدر اوصفه بإنه سلام!!. حسيت إنها تتمنى تخلع إلي في رجلها ( الله يكرمكم ) وتفلعني فيه !!...هههههههههههه والله كاسرة خاطري!!...على العموم ... لوما الي ببالي كان خليته لك تشبعي فيه!!.. لكن اصبري عليا بس اخلص من الي في بالي واقدمه لك على طبق من فضة وفوقه بوسة كمان!!....
بعد ما سلمت جلستني جدة هارون بجنبها...
وبعدين انفصلنا عن الحريم الكبار وصارت الجلسة كلها بنات..
بتول : إيش الحلاوة ذي!!...عيني عليكي باردة اللهم صل على النبي!!
قتلها : تسلمي!!..عيونك الحلوة !!
قالت سراب بسرعة: الله يستر لا يشوفها هارون!!...والله ليجي يتربع في وسطنا ويبخت فيها أو يحجزها عنده ...ولا يهمه أحد !!
الكل عدا أنا...وغادة طبعا : ههههههههههههههههه
قالت أمل: وانتي الصادقة !!...راح يلزم يقدم الزواج ويسويه معانا!!
الكل غيرنا إحنا الثنتين : هههههههههههههههه
بعد شوية جو المحنيات...طبعا كل البنات اتصربعو....كل وحدة تبغى هيا تتحنا قبل الثانية ...قبل ما تتعب المحنية..وتسويلهم أي كلام!!...
عدى أنا !!...استغفر الله العظيم..لا أطيق الحنا ولا أطيق ريحته !!...
شوية وجات عمتي إم هارون وقالت: صبا يما قومي تحني !!
قتلها بسرعة: لا يا عمتي!!...ما احب الحنا!!
قالت بإستغراب: أحد ما يحب الحنا!!
جاني صوت عمتي مريم: هي كذا!!...من صغرها!!...كل البنات يتحنو وهي ما ترضى!!...
التفتت وقالت : هذاك زمان!!...لكن الحين شي ثاني!!
قالت سراب بسرعة : إيه الحين عندك عريس لازم تكشخيله وتتزيني!!وبعدين هارون يموووت في الحنا!!...نصيحة حطي حطي!!
عمتي : سراااااااب!!...ترى بقص لسانك !!وبسويه قمع للحنا !!
سراب بفزع : وي!!...بسم الله على لساني!!...خلاص إنتي حرة !! تحنيتي ولا عساكي لا تحنيتي!!
الكل: ههههههههههههههههههههههه..
بغض النظر عن سيرة هارون إلي كانت تنط وسط الكلام من فترة للثانية وتقززني إلا ان الوقت مر بين ضحك وسوالف و كنا مستانسين مرة ...
تقريبا الكل صار متحني ...وما بقي غير عمتي أم هارون لانها صممت تتحنى أخر وحدة والبنات الصغار والمحنيات جالسين يحنوهم
بعد شوية جا صوت خلا كل شعرة في جسمي توقف: يما!!
جاوبت عمتي أم هارون: هلا يما!!
هارون:لا هنتي !! خلي وحدة من البنات تجي!!
التفتت عمتي للبنات ..الثنتين الحنة على أياديهم ورجلينهم ( الله يكرمكم)....
طلت عليا ...وبعدين رجعت سألت ولدها: يما معاك أحد!!
جاوبها: لا يما لوحدي!! ...بسرعة !!
جاوبته : طيب الحين جاينك!!
والتفتت عليا : صبا !!...حبيبتي روحي شوفي زوجك إيش يبغا !!
طليت عليها بفزع!!..كأن أحد صفقني كف!!....إيش إلي أروح أشوفه إيش يبغى؟!...أموت ولا أطلع له!!...
كنت جالسة بجنب وداد لصقت في مكاني أكثر وحشرت نفسي بجنبها أكثر !!..
قالتلي وداد بصوت واطي: قومي !!...الكل يطل عليكي !!
هزيت راسي بسرعة ...يعني لا !!
الكل: ههههههههههههههههههه
لهم حق مو عارفين بالي في قلبي !!
رجعت عمتي ام هارون تقلي: قومي يما !!...قومي!!..مافيها شي !!..هذا زوجك !!
رجع صوت الزفت مرة ثانية: يماااااا !!..وبعدين !!
قالت جدة هارون: قومي يما!!...شوفي رجلك!!
وداد بصوت واطي : لا تفضحينا !!...قومي !!
طليت عليها بزعل وانا حاسة نفسي راح احترق من كثر القهر !!...هذه جالسة تستعبط؟ ..كيف اطلعله وانا كذا !!..حتى يوم الملكة ما شافني غير وانا في فستان نص كم !!...الحين اطلعله وانا مملطة كذا !!... مستحيل !!...إنتي الغبية يا صبا!!...كن عملتيحساب موقف زيكذا!!...وأنا إيش دراني!! وبعدين بغض النظر !!...ما ابغى أشوف وجهه أبدا...يعني أنا من سيرته يجيني غثيان...كيف لو شفته الحين!!
جانا صوتة المرة ذي بعصبية: وبعدييييييين!!
قالتلي ام هارون بعتب : الله يهديكي يما روحي شوفيه!!...انتي شايفة حالتي!!...ولا كنت قمت له أنا!!
رفعت نظري في عمتي مريم شفتها تهز راسها يعني روحي...
قدام إصرارهم قمت وأنا خلاص الدم راح يطلع من كل مكان فيا!!...الله يشيلك يا هارون يعني لازم تظهر و تنكد عليا!!.. الله يغمك يا شيخ!!
صنمت في مكاني لما سمعت سراب تقول: قسم بالله لو راحت كذا ما بيرجعها لنا!!
الكل ضحك: ههههههههههههههه
سمعت عمتي ام هارون تقول لها بغضب: إستحي على وجهك!!..هين يا سراب... شغلك عندي!!...
ورجعت قالت بحنية: روحي لزوجك يما ..ماعليك منها!!
رحت له وأنا أدعي عليه بكل المصايب إلي في الدنيا والآخرة!!...
.........................
هارون ..................
وبعدين معاهم هذولا!!...هذا كله عشان وحدة فيهم تجي!!...مسخوها والله!!
كنت معطي ظهري لباب المطبخ الداخلي ...واكلم أبوي في الجوال : الحين الحين يبا!!
..........................
: من الصبح جالس ازهم ...ولا وحدة فيهم جات !!
.....................
طيب الحـ.....
في اللحظة ذي جاني صوت ماتوقعته ابدا : نعم !!
أنكرت هذا الصوت....هذه إيش جابها الحين !!
والتفت عشان أتأكد!! سبحان الله!!...هذه إنس ولا ملاك!!.. كانت منزلة عينها على الارض
نسيت صوت ابوي الي كان ينادي!!... نسيت حتى نفسي!!....مدري إيش إلي أسرني أكثر ...لون الفستان!!...ولا لون خدودها !!..ولا منظرها البريء!!...للحظة نسيت أو تناسيت أي شي عرفته عنها!!...
قلت بعبط: ها!!
.......................
انتبهت على صوت أبوي إلي يصارخ في السماعة!! ...
وبحركة لا إرادية قربت منها ومسكت يدها لكنها سحبتها بعنف !!
طليت عليها وقلت لأبوي : خلاص جو ...طيب...
وقفلت من أبوي...
ماقدرت اشيل نظري من عليها جلست أتأملها من فوق لتحت ....كل شي فيها مولع زي النار ...فستانها خدودها!!...إلا عيونها!!...نظراتها باردة زي التلج!!...
رجعت قالتلي ببرود: عمتي تقلك إيش تبغى!!
نسيت إيش أبغى !!...قلت : أأ.....إيه!!
وحطيت يديني على جيوبي ...وأنا لسى ما تذكرت أنا ليش ناديت عليهم!!.
ليش هذا الإرتباك يا هارون!!...ليه اختبص حالك!!...
وكيف ما يختبص...وانا اشوف كل النعومة والبرآءة ذي!!....أي برآءة!!...إنت جالس تضحك على نفسك!!...هذه صبا!!...فوووووق!!!
قتلها عشان أحاول أغطي إرتباكي: ليه ما جات أمي أو حدة من البنات!!
قالت بنفس البرود: جالسين يتحنو!!
قتلها بإستغراب: وانتي!!...ليه ما تحنيتي !!
ولا كأنها سمعت سؤالي!!..
سألتني بنفس النبرة: عمتي تقلك إيش تبغى!!
أسلوبها عصبني!!...هذه الحقيرة تطنشني أنا!!...مو أنت تستاهل!!...أكيد لاحظت إنك أنبهرت فيها!!...قالت خليني أكمل عليه!!...
تخسى !!...ما باقي إلا هي!!...
قلت بعصبية: وحظرتك جالسة تسمعيني أصرخ عليهم من أول وشايفاهم بالحنة ليه ما جيتي!!
حسيت البرود إلي في عيونها داخله توتر خفيف ...قالت: ما جيت غير لما قالتلي عمتي أجي أشوف إيش تبغي!!
قتلها : أصلا لو عندك شوية إحساس كنتي حسيتي على دمك وجيتي من غير محد يطلب منك!!
قالت بتحقير: وإلي يسلمك!!...إنت آخر واحد تتكلم عن الإحساس!!
قربت منها ...لكن هي بعدت عني بسرعة ...
قتلها بعصبية: إيش قلتي!!
بعدت أكثر وقالت بتهديد : إذا ماقتلي إيش تبغى بطلع الحين!!
طلعت ظرف من جيبي بعصبية ومديته لها وأنا شوية وأضاربها وقتلها بتحذير: الظرف هذا توصليه لأمي!!...وتخليها تحطه في درج مكتب أبويا..وتقفله بالمفتاح( وأشرت على واحد من المفاتيح) وتقفل المكتب(وأشرت على مفتاح ثاني)...ورجعيلي المفاتيح!...
ومديت لها الظرف وميدالية المفاتيح....
قربت مني بحذر...ومدت يدها وأخذت الظرف والمفاتيح بسرعة..وطلعت من المطبخ بنفس السرعة....
جلست أتأملها وهي تجري لبرى المطبخ!!...ليه أنبهرت فيها!!...ياما شفت بنات أحسن منها!!...وأكبر مثال غادة!!...تقريبا نفس مستوى الجمال!!...عمرها في حياتها ما حركت فيك شعرة!!...لكن ذي غير!!...عيونها!!...فيها شي غريب !! وبعدين هالبرآءة إلي فيها ما عمري شفتها على أحد!!...
رجع يقلي برآءة!!...إيش!!!!... بتنسى كل شي سببته لك من يوم ظهرت في حياتك!!...
راح تنسى الإهانة إلي حصلتها من أبوك والكف إلي جاك منه من تحت راسها!!..إصحى لنفسك يا هارون!!...هذه البرآءة إلي انت منبهر فيها مجرد قشرة تخفي حقيقتها!!..تماما زي الحية !!...ملمسها ناعم لكن سمها قاتل!!
بعد شوية رجعت... وحطت المفاتيح على الطاولة ...
قبل ما تطلع سألتها: إنتي إلي وديتيهم!!
جاني صوتها البارد: ايوا...
قتلها بتأكيد: زي ما طلبت منك !!
قالت بتريقة: تعال شوف!!..
سألتها وأنا أقلد نبرة صوتها: كيف يعني أشوف!!...والحريم إلي مليانين البيت !!
وقفت عند باب المطبخ و وقالت بإحتقار: ما أظن ان هذه مشكلة بالنسبة لك لان إلي زي أجناسك ما عندهم حشيمة لأحد !!
تحركت من مكاني بسرعة لكنها أختفت من قدامي!!...
هذه تجاوزت كل الحدود المسموحة!!...لازم اعرفها الحين مقامها!!..واعلمها أنا أقدر أسوي إيش!!
والله ما اعديها لك يازفت!!...هين يا صبا!!
بعد شوية ناديت بصوت عالي: يما!!...سولي قهوة!!
ردت أمي: القهوة عند الرجال...
قلت: طيب سولي شاهي!!
جاوبت: والشاهي عند الرجال ...!!
قلت بإصرار: جيبولي موية!!
صاحت بملل : هاااارون!!...إيش فيك!!...الموية عندك في المطبخ!!
قلت بسرعة: جيبولي صبا!!
سمعت كل إلي في الصالة ضحكو: هههههههههههههههههه
والله حالة !!...الحين بالهم شطح في مكان ثاني...
قالت أمي بضحكة: هههههههه قول كذا من الصبح!!...
بعد شوية جات ووقفت عند باب المطبخ تماما.....
قربت منها وانا الشرر راح يتطاير من عيوني.....
وهيا لسى على عيونها نفس النظرات الباردة...!!
قالت بتحذير وبصوت واطي: قسما بالله لو سويت شي لأصرخ ...وأخلي حتى الرجال إلي برى يجو!!
من دونأي مقدمات سحبتها من يدها لجهتي بقوة ...
وقتلها بتهديد:الحين إصرخي لو في أهلك خير!!
أكثر شي معصبني إني مهما سويت لها النظرات الباردة إلي في عيونها أبدا ما تغير!!
ركزت عيونها في عيوني وقالت بتحدي: وانت لو فيك خير!!...سولي شي وشوف !!
قربتها مني حيل وحطيت يدي حول خصرها بشويش(وحرصت على الشي ذا...مهما كان هذه إنسانة مريضة!!) ومسكت وجهها بيدي الثانية وضميت خدودها بقوة وقتلها ببرود وتحقير: لغاية الحين إنتي ما قتيلي!!...أنا كم مرة نمت معاك!!
هذا هو إلي أبغاه...أختفت النظرة الباردة من عيونها وتحولت نظراتها لنيران وقالت: ياحقير!!
الحيوانة خبشت يدي إلي كانت ماسكة وجهها وركلتني في ساقي بالقوة !!
من آلام الخبش والركلة...دفيتها لقدام بقوة...من دون قصد!!..وقلت بتألم: يا كلبة!!...
سمعت صوت إصتدام جسمها بالجدار ..وطلعت منها آآآآآه...حسيتها زي النار إلي طلعت من صدرها ودخلت صدري!!
رحت لعندها بسرعة وناديتها بخوف: صبا صبا!!
ما جاني منها رد ...بس التفتت ليا بعيون نص مفتوحة...كانت تطل عليا كأنها مو شايفاني!!....وجات بتطيح على الأرض!!
مسكتها من أكتافها بسرعة عشان ماتطيح...وانا اقلها بخوف وخجل من إلي سويته: ما كان قصدي أأذيكي يا صبا!!...والله ما قصدت!!
رفعت راسها ليا ...ونظراتها كانت زايغة وقالت بصوت واطي مرة: اتركني ياحقير!!...وداد !!..
الحمدة لله مو إغماء مجرد دوخة !!...
شلتها على يديني ووديتها على الغرفة إلي بجنب المطبخ..
وسدحتها على الكنبة....و جلست على ركبي عند راسها....
ناديتها : صبا!!...تسمعيني!!...صبا!!
رفعت عيونها فيا ببطء وكانت لسى زايغة!!
نطيت على المطبخ وفي لمح البصر رجعت وأنا ماسك كاسة موية..
رجعت جلست على ركبي عند راسها وأخذت شوية من المويا ومسحت فيه وجهها ..
وأنا أناديها: صبا!!...ردي عليا!!
جاني صوتها ببطء: وداد!!..
قربت منها أكثر ورفعت راسها بيدي ...عشان تشرب موية..
شربت شوية ورجعت رمت راسها على الكنبة...ولفت راسها بعيد عني
وقالت : باعد عني!!...ما ابغى اشوف وجهك!!
طنشتها....ومست بيدي على وجهها وجبينها ..سحبت يدي من عليها ودفتهم بضعف...
وقالت بإشمئزاز:شيل يدك النجسة عني!!
الله يعلم إني في اللحظة ذي تمنيت اشيلها بيد وحدة وادجها في الجدار دج!!...أو ادفنها في أرضها!!..
لكن بدل كذا بعدت يدي عنها وسألتها : كيف حاسة الحين !!
قامت من على الكنبة بتعب وقالت : زفت !!...دامني شايفة وجهك !!
داخت مرة ثانية وطاحت على الكنبة ...مسكتها من أكتافها ورجعت سدحتها على الكنبة ...
نفضت نفسها من بين يدي وقالت بصوت عالي مضطرب: مااااتفهم!!...غبيييي!!..لا تلمسنيييي!!
لا حول ولا قوة إلا بالله!!...انا أحاول اقصر الشر وذي تقول يا شر أشتدت !!..خلني أطلع من عندها أحسن لها ولي!!....
أعطيتها ظهري وقتلها:بكلمهم يجو يطمنو عليكي...وانا طالع الحين..
ووقفت برى عند الباب وانا مديها ظهري...أحسن ترتاح من وجهي وأرتاح من خلقتها!!....لكن ما قدرت أطلع من الغرفة كلها وأسيبها لوحدها وهي في ذي الحالة!!
دقيت على أمي..
:الو يما...صبا داخت عليا وجبتها الغرفة إلي جنب المطبخ!!
........................
قلت: الله يهديكي يما!!...لا تصرعي الناس!!
.......................
: إيه دوخة بس!!.....والحين هيا أحسن!!
.......................
: طيب...
وقفلت من أمي..ووقفت في مكاني مستنيهم لما يجو!!...
تمنيت ألتفت لها عشان أطمن عليها وأشوف إيش حالتها!!...
لكن خفت لا ترميني بكلمة من كلامها...وأقلب عليها!!...لا خليني كذا أحسن!!
ثواني وشفت الحريم جاين...اعطيتهم مجال عشان يدخلو...وانا طلعت من الفيلا.....
مو متضايق من شي قد ماني متضايق من نفسي!!...هذا ثاني لقا ليا مع البنت ذي ...وفي المرتين ...ما رحمتها!!...وبعدين يا هارون!!...إيش راح تسوي فيها لما ينقفل عليكم باب واحد!!...بتذبحها!!...أعوذ بالله!!...إيش إلي أذبحها!!...يا الله!!...ليت هذا الزواج مايتم!!...يارب عطله واصرفنا عن بعض!!...ما أبغى آذي بنت الناس!!...
النبهت على الدم إلي في يدي من خبشتها....يعني أنا ما أثور عليها من شوية!!... هيا لو تضف لسانها وتقصر الشر ...راح تمر الفترة الجاية على خير...وبعدين أطلقها وأفتك...منها ومن إحساسي بالذنب إتجاهها..
………………
وداد.................
تجننت...لما صرخت أم هارون في التلفون!!...".صبا إيش حصلها!!"...
لا يكون سوا فيها شي!!...قمت من مكاني زي المسروعة!!...نسيت الحنا إلي كان في يدي !!...ماهمني شي واحد عير صحة صبا !!
قلت بفزع: صبا إيش حصل لها؟!
جاوبتني أمه: يقول داخت!!
قتلها بإنكار وخوف: أكيد دوخة!!
جاوبتني: أيه دوخة بس!!
قلت : أبغى أشوفها!!
قفلت أم هارون من ولدها وقالتلي : صلي على النبي يما!!...زوجها عندها...وهو كمان دكتور!!....أكيد راح يعرف كيف يتصرف معاها!!والحين بنروح لها!!
في قلبي....ما خوفي غير من زوجها!!...النذل الحقير!!...ما يكفيه إيش سوا فيها زمان...عشان يجي يكمل عليها الحين!!
دخلنا عليها الغرفة وكانت نايمة على الكنبة...
جريت عليها وأرتميت عند راسها وسألتها : صبا!!...إيش فيكي بإيش تحسي!!
جاوبتني بصوت واطي: دوخة !!....وراحت!!
لكني شفت في عيونها كلام كثير تبغى تقوله ليا!!...
بعد شوية أرتاحة صبا...ورجعنا زي ما كنا أول...المرة ذي لا جا هارون ولا شي!!...وكملت الليلة على خير...لكن التشفي إلي في عيون غادة ضايقني مرة!!....هذه ما تخاف الله!!...تتشفى في مرض!!....ما تخاف ربنا يصلت عليها إلي أشد منه!!...
في الغرفة مع صبا ...
قتلها بفزع: خبشتيه!!!!
قالت بحقد وتشفي:وركلته في ساقه!!
صرخت فيها: تجننتي!!...ليه كل ذا!!
قالت بقهر: الحقير!!..يقلي"لغاية الحين ما قلتيلي كم مرة نمت معاكي!!" قتلها بعتب:يقول إلي يبغاه!!...إنتي عارفة خسته ونذالته!!..
قالت : ما تتخيلي بإيش حسيت لما قلي كذا!!نيران تلهب في قلبي!!...ياريتني تفيت عليه!!
جاوبتها: صبا!!....ما ينفع أبدا إنك تمدي يدك عليه!!...لا وتبغي تتفي عليه كمان!!
قالتلي ببرود: عادي وجهه أخذ على الشي ذا مني!!
سألتها بإنكار : إيش قصدك!!..متى!!
قالت : يوم الملكة!!
صرخت في وجهها: صباا!!!!...راح يتقفل عليكم باب واحد!!...عارفة إيش يعني!!...لا تزيدي فيها معاه!!...تراك منتي قده!!
وقفت وقالت: إيش يعني بيموتني!!...أحسن أنا ارتاح وهوا يروح في ستين داهية...وأكون أنتقمت منه من جد ساعتها!!
جات بتطلع من الغرفة ...سألتها: فين!!
قالت بمكر: بروح أطلب من مؤيد إنه يعلمني على التحميض!!
سألتها : ليه !!...
قالت: يعني لازم الواحد لما يتعلم شي جديد ...يكون فيه سبب!!
قتلها : صبا !!...إيش ببالك!!
ضحكت وقالت: زواجي قرب حيل!!....وماينفع تعدي ليلة الزواج من غير ما اهديه هدية !!
سألتها بإستغراب: وإيش دخل التحميض في النص!!....وبعدين إيش الهدية إلي تبغي تهديها له !!...صبا إيش المصيبة إلي ناوية تسويها!!...وجهك يقول إنك ناوية على مصيبة قد راسك لهارون!!...قولي إيش عندك!!
ضحكت: ههههههههههههه هدية من نوع خااااص!!...
وتركتني وطلعت من الغرفة..
كيف أتفاهم معاها!!...يارب أنا خايفة عليها من نفسها !!...يارب إصرف عنها شره وعنه شرها!!...وتمم لهم هذا الزواج إذا كان فيه لهم خير
وألف مابين قلوبهم يارب..إذا انكتب لهم النصيب ...
..........................
سراب و هالة...........
سراب: بنت عمك ذي بتذبحني!!
هالة: تصدقي حتى أنا عصبت!!...اقلها صبا!!..يعني ما تغاري!!...
ردت عليا ببرود.."من إيش أغار!!...بنت عمه وشي طبيعي إنه يوصلها "..شايفة كيف تقهر!!
سراب بعصبية: صبا ما تعرف غادة!!...والله إذا ماحذرت منها والله تلف عليه وهي إلي بتندم!!
هالة: بس تصدقي عندها حق!!...يعني إيش تقول لهارون "إرمي بنت عمك في الشارع ولا توديها"!!
سراب: لا طبعا!!...ما اقصد كذا!!...بس على الأقل تجي معانا!!...بكذا غادة راح تستحي على دمها ...وماتسوي حركات نص الكم إلي تسويها مع هارون دايم!!
هالة: يلا إنتي موجودة ...راح تسدي وانتي قدها وقدود!!
سراب بحماس: هذا إلي راح يصير أصلا !!...تدري!!...انا حبيت صبا كثير!!...وأهم من ذا كله أحترمها ...تعرفي!!
هالة: إيش!!
سراب: ثريا وصبا ..من الناس إلي المفروض الواحد يفتخر فيهم !!...يعني ثريا...على الرغم من إعاقتها لكن الشي هذا ابدا ما منعها إنها تكمل دراستها !!...والحين ما شاء الله شوفيها زوجة وأم ...ومرتاحة في حياتها !!...وصبا نفس الشي!!...على الرغم من إنها جلست زي ما قتيلي 4 سنوات معاقة ...على كرسي متحرك...لكنهت بالرغم من ذا كملت دراستها وتخطت إعاقتها !!..وما شاء الله تبارك الله...روسوماتها خيال...انا لمى دخلت جناح صالح اللهم صلي على النبي...جاتني حالة صدمة فنية!!...الغرفة خيااااال عالم ثااااني!!...صراحة ما صدقت إن صبا عاملاها!!
هالة: الله يعطيها العافية ...بس مسكينة تعبت فيها مرة !!...3 سنوات وهي تشتغل فيها!!
سراب: أف ليه!!
هالة بحزن: عشان الفشل الكلوي إلي عندها صبا ما تقدر تبذل مجهود جسماني!!...فعشان كذا كانت كل يوم تشتغل فيها حاجة بسيطة!!...
سراب بحزن: الله يشفيها ويعافيها يااارب ...والله إنها تستاهل كل خير !!
هالة: آآآآمين يااارب ....والله ما تتصوري الآلام إلي تحسها !!...ولا احد يقدر يتصور...انا قلبي يتقطع عليها ...ما اقدر اشوفها وهي في ذي الحالة!!
سراب بتأثر: طيب وزراعة الكلى!!
هالة: مافي متبرع!!...كل أخواني سو الفحوصات لكن للأسف الأنسجة مو متطابقة !!....وعمي الله يشفيه عنده السكر!!...ومارضيت لا عليا ولا على وداد إننا نسوي الفحوصات!!...ولحد الآن ماحصلو متبرع
سراب بحزن: ياحبيبتي!! ....الله يشفيها ياااارب!!....والله إني أدعيلها من كل قلبي!!
هالة: الله يجزيك خير !!
سراب: هي كيف جاتها الإعاقة!!
هالةبحزن : كانت مع أخوها من أمها الله يرحه وسو حادث سيارة!!....هو مات ..وهي دخلت في غيبوبة ..لأكثر من شهر!!..
( طبعا العم منصور بعد الشهامة إلي سواها ناصر مع صبا ...فضل إني حقيقة الحادث تفضل سر بين الأسرة ...ومافي داعي إن الناس تعرف حقيقة موت ناصر...البشعة!!...لان إلي سواه لصبا وكيف دافع عنها !!...من وجهة نظر العم منصور كافي لانه يتغاضى عن كل ذنب ارتكبه ناصر وما ينظر له غير منظر البطل!!...الله يعينك يا صبا على هذا العذاب المعنوي!!)
سراب وشوية وبتبكي: الله يرحمه !!...اول مرة اعرف إن صبا عندها أخ ميت!!
هالة: سراب !!..وش فيكي راح تبكي!!..الله يرحمه
سراب: حزنتيني ...ما احب سيرة الموت!!...ابكي كل ما جات سيرته!!
هالة: تصدقي اول ما شفتك كان فكرتي عنك إنك وحدة مطفوقة ومطيورة!!...ما همك إلا إنك تضحكي وتمزحي!!....
سراب: ايه أنا أحب أضحك كثير...وفي نفس الوقت أبكي كثير !!
هالة: ههههههههههههههه مخبولة!!
سراب: وحصلتلي إلي تنافسني في الخبال!!
هالة: وجع في شكلك!!
سراب: والقايل!!
هالة: ههههههه شكلنا بنقلبها آخر المكالمة !!...يلا بكرة نكمل في الزواج!!
سراب: لاااااا يا مطفوقة!!...بكرة خلينا بنات ناعمين...وبرستيج...ومن هذا الشلخ!!...عشان ننخطب ونتزوج بسرعة!!
هالة: هههههههههههههههه الله يسمع منك !
سراب: آآآآآآآآآآآآمين ..
هالة: يلا سلام اشوفك بكرة
سراب: إن شاء الله ...سلام
.............................................
سراب...............
:اف !!...الله يالبلشة !!.....
سألتني أمل: إيش فيكي!!
طليت على غادة وقلت بطفش: ولا شي!!...بس الجو كئيب شوية!!
أمل بغضب: يخرب بيـــتك!!..هذه كلمة تقوليها في يوم زواجي!!...لا وفي وجهي كمان!!...حسبي الله عليك من بنت!!...انا نااااقصة!!
رحت بسرعة وجلست بجنبها وقتلها بخجل وأسف: والله مو قصدي!!...التعبير خانني!!...أمولة حبيبتي لا تزعلي مني!!....انتي عارفاني!!
قالت: حمارة!!
ضحكت : هههههههههههههه تموني يا أحلى عروس...بس لا تعيديها!!
غادة: مو كأن هارون تأخر!!!...
قتلها بنفس طريقتها: مين قال إن هارون بيجنا!!
كأني صبيت عليها موية باردة: أجل مين!!
جاوبتها: رحيم!!
قالت بإستنكار: وهارون!!
قتلها بطريقة رومانسية عشان أقهرها حيل: آآه ..هارون قلبه ما طاوعه يترك عروسة!!...أكيد يبغى عيونه تكون أول عين تستمتع بجمال صباه ..
وغمزت لأمل...إلي ضحكت على ملامح غادة إلي ضربت على 50 الف لون هههههههههههههه أحسن !!...لازم تقطع الأمل بهارون!!..
قامت غادة من مكانها زي المسروعة...وطلعت من الغرفة
ضحكت : هههههههههههه تراهنيني إنها طلعت تكلم هارون!!
سألتني أمل بصوت واطي: قوليلي إيش سويتي يا ام التكاتيك!!
قتلها :بعد العسل إن شاء الله اقلك!!
قالت بزعل: وجع !!...بعد لعسل في عينك !!...ما تبغيني أتهنى!!
ضحكت: ههههههههههههههه أختي خربت...الله يسعدك يارب ...وعشان تتهني راح اقلك!!
قالت : قولي!!
جاوبتها: دقيت على رحيم وقتله هارون مشغول...والله يخليك تعال ...ومن ذا الكذب إلي يعجبك !!....طبعا هو في النهاية طفش من حنتي ووافق ..
أمل: ههههههههههههههه تقوليلي عنك!!...طيب ؟!
كملت: ودقيت على هارون وقتله: رحيم بيجينا ..لا تتعب نفسك!!
سألتني بإستغراب: يعني ما راح لصبا!!
جاوبتها: هههههههههههههههه لا ...هذه صقعتها من راسي !!
أمل: هههههههههههههه الله يعين إلي تحطيه في بالك !!
قتلها: انتي عارفة إن ما بيني وبين غادة شي !!...لكن لازم كل واحد يوقف عند حده!!...وهارون إنسان متزوج الحين !!...وما ابغاه ينضر أو ينخرب بيته والسبب غادة!!...كفاية اول مرة !! ...وشفتي إيش حصله!!
أمل: أي والله !!..الله لا يعيدها أيام
قلت بصدق: آآآآآمين ياااارب ...
بعد شوية غادة دخلت ..هههههههههههههه وجهاا لو كسرتي عليه بيضة تستوي من كثر ماهو أحمر ومولع من كثر القهر ...
........................
في صالة الفرح .........
صبا.....................
على الرغم من إني طايرة من الفرح إلا إن آلام ظهري منغصة عليا فرحتي...تحاملت على نفسي قد ما أقدر...عشان ماحد يلاحظ شي!!...إلا وداد...كانت طول الوقت تطل عليا بخوف...
في النهاية جات وقربت مني ...
مالت عليا وسألتني بخوف: صبا !!...إيش فيكي شكلك مو مطمني!!
قتلها بألم: ظهري يألمي !!..
مسكتني من يدي وقومتني وقالت: طبيعي يألمك ..اليوم بذلتي مجهود !!...وبعدين جلست الكرسي ذي زادتك!!..
قتلها: أي مجهود إلي بذلته !!...وبعدين مودياني على فين!!
جاوبتني: بطلعك فوق ترتاحي!!
سحبت يدي منها وقتلها إنكار: زواج أخويا !!...وتبغيني أنعزل فوق!!..لا ماني رايحة!!...
وداد بصوت واطي: صبا!!...لسى بدري على الزفة!!...انتي إطلعي فوق ارتاحي وعلى موعد الزفة انزلي!!...مابطير الدنيا!!
قتلها بإستسلام ...لاني من جد أحتاج لراحة: طيب انا بروح لوحدي ...إنتي ارجعي!!
قالت : لا بوديكي !!
قتلها : وداد انا بروح!!...مافي داعي!!
قالت: إيش أقول!!...طيب روحي
طلعت غرفة أمل وكانت جالسة هيا وبتول وهالة ....
طبعا كلهم لاحظو التعب عليا!!...
سألتني هالة بخوف: صبا شكلك تعبانة !!
رميت نفسي على كنبة طويلة في الغرفة وقتلها وأنا أحاول أخفي آلامي: شوية إرهاق...يبغالي بس أرتاح!!
قامت أمل من مكانها وقربت مني ومالت عليا وقالت بجدية: صبا أعدلي نفسك بكشف عليك!!
غصب عني أبتسمت من كلمتها وقتلها: الله يعين أخويا عليكي!!...إذا كل شوية راح تسويله فيها دكتورة !!...
قالت بجد: صبا لا تكابري!!...شكلك تعبان !!
قتلها : يا بنت الحال!!...والله شوية إرهاق والحين يروح!!...لا تشغلي نفسك فيا !!....
قالت: طيب إرتاحي إنتي هنا!!...وانا والبنات بنروح الغرفة الثانية !!
قمت من على الكنبة وقتلها بإحراج: وي!!...والله ما تطلعي من الغرفة عشاني!!....خلاص انا صرت كويسة!!
قربت مني ورجعتني على الكنبة وقالت: أنا كنت الحين بروح الغرفة الثانية عشان راح نتصور هناك !!...ارتاحي هنا الله يخليكي!!
وتركوني وطلعو....
اعتدلت ونمت على بطني...لاني حاسة إن ظهري راح ينكسر من كثر الآم
مرت حوالي 10 دقايق وانا نايمة على بطني...لكن قلبي ما طاوعني إني في فرح أخويا وما أفرح!!...ولا أشارك أهلي فرحتهم!!
تحاملت على نفسي وقمت ...فجأة حسيت الدنيا جالسة تلف فيا!!...رجعت جلست على الكنبة مرة ثانية !!...
...........................
هارون..................
جاني إتصال من أمل: الو هارون!!
جاوبتها: هلا حبيبتي ...إيش ناقص عليكم شي!!
قالتلي بقلق: لا...زوجتك شكلها تعبانة!!...روح شوفها وإلي يسلمك!!
سألتها : فين أشوفها الله يهديك!!
قالت: اطلع فوق عندي في الغرفة !!
جاوبتها: اهاا طيب ...يلا جاي!!
قالت: بسرعة وإلي يسلمك!!
جاوبتها: طيب يا بنت الحلال!! ...
وقفلت منها ورحت اشوف العلة إلي كرهتني في عيشتي!!....
رحت للغرفة إلي كانت أمل جالسة فيها وشفتها!! كانت ساندة ظهرها على الكنبة وحاطة يدها على راسها ...
ماقدرت اسوي ولا حركة !!...وقفت في مكاني أتأملها....آخر مرة شفتها فيها كانت في قمة البرآءة ...واليوم!!...في قمة الأنوثة...جمال طاغي.....
شدني اللون الأخضر على بياضها الشاحب...
ابتسمت وانا مركز نظري على فستانها الأخضر ... لاني متأكد إنها لو عرفت إن الأخضر هوا لوني المفضل ما كانت لبست هذا الفستان!!...ولا أي شي أخضر أبدا...
دخلت وقفلت الباب ورايا بهدوء ووقفت مقابل لها...عيوني مارضيت تنزل من على صفحة وجهها الصافي المسالم...على الرغم من التشنجات إلي تختلج وجهها بين لحظة والثانية من الألم....
سبحانك يارب!!...لك في خلقك شؤون!!...أي أحد يشوف هذه الملامح البريئة ..يظن إنها ملاك طاهر!!...من يخطر بباله إن إنسانة بذي القسمات الطفولية لها ماضي من الدناسة والفجور!!...
لكن أنا خلاص تجاوزت مرحلة الإنبهار بهذه القشرة!!...خلاص وصلت للسم...وصلت لحقيقتها..
على هذه الأفكار تقلصت ملامح وجهي...وانسدت نفسي من إني أطل فيها!!...أو حتى أطمن على حالتها!!..
وتحركت من مكاني عشان أطلع من الغرفة ...
في اللحظة ذي جاني صوتها بإستغراب حاد: إيش ذا!!...إيش تبغى!!
التفت لها ..كانت واقفة وتطل عليا بنظرات حارة ...قتلها ببرود:إيش فيك زي إلي شاف شيطان قدامه!!
ربعت ذراعينها فوق بعض وقالت بإحتقار: رحم الله أمرٍ عرف قدر نفسه!!...مع إني ما اظن إن الرحمة تجوز على اشكالك!!
قربت منها .....وهي تراجعت بسرعة لورا ...لغاية ما طاحت على الكنبة...
وقالت بتهديد: إياك تقرب مني!!...فاهم!!
سحبتها لجهتي بقوة ولفيت ذراعها ورى ظهرها في حركة سريعة ...على رغم من الآه الحارة إلي طلعت منها إلا إني ماتركتها..بالعكس زدت في ضغطي على يدها ...
قتلها وانا مثبت نظري على ملامحها المتألمة :تبغيني الحق يدك برجلك وأسببلك في عاهة مستديمة !!....ما يكفيكي هالتشوه إلي انت فيه!!
آآآخر شي توقعته إني أعاير إنسان بمرضة أو بخلقته!!...إيش الحالة إلي وصلتني لها ذي البنت!!
قالت بألم: سيب يدي يا حقـ.....آآآآآه
لفيت يدها لورا أكثر ....وضغطت عليها....
وقتلها بتهديد: خافي على نفسك مني...فاهمة!!...وما راح امسك نفسي عنك في كل مرة !!..اشتري عمرك وامشي معي بالحسنى !!
ودفيتها بعنف على الكنبة وطلعت من الغرفة و انا حالف إني ما عاد أشوفها غير يوم الزواج...إلي ليته ما يتم إن شاء الله ....
ليه في كل مرة أفقد أعصابي وامد يدي عليها!!...كل مرة أقول إني راح اتمالك أعصابي لكني أطلع من طوري !!....هيا إلي تستفزني!!...ما اقدر أتحكم في غضبي!!...الزفتة ذي مصممة تطلعني قدام نفسي مجرم وما عندي رحمة!!....ساعدني يا رب!!....واصرف شرها وبلاها عني!!...
رجعت عند الرجال وانا كاره نفسي!!...
اصلا كاره المكان كله ...ما دام هيا فيه!!...إيش أسوي!!...اهج..اترك زواج أختي واهج!!
انتبهت على صوت رحيم: إيش فيك!!...حالك مقلوب ...ونفسك عالي!!
قتله بقهر وبصوت: البنت ذي ما راح ترتاح غير لما اذبحها!!...
رحيم برعب: تذبحها!!...ليه الدنيا سايبة!!....
قتله : تستفزني يا رحيم!!....تسمعني كلام عمر ما أحد في الدنيا تجرأ يقوله ليا!!....ثلاث مرات إلي قابلتها فيها من يوم تزوجنا!!...وفي كل مرة ما اطلع من عندها غير وأنا مأذيها فيها!!...خايف عليها من نفسي!!....وخايف على نفسي لا أتهور وانبلي فيها وأخسر حياتي!!...وهذا وإحنا لسى ما انقفل علينا باب واحد ويحصل بينا كل هذا!!...شور عليا يا رحيم!!...
قلي: ما ادري إيش أقلك!!...طيب يا هارون حاول تتجنبها!!...تجنب الكلام معاها!!...اول ما تحس إنه راح يحصل إحتكاك بينك وبينها ...اترك لها الغرفة واطلع منها!!
قلت بطفش: الله يسامحك يا أبويا!!...هو إلي عقدها!!...فكني يارب من العذاب إلي أنا فيه...
..............................
سراب.......................
ما قدرت أحبس دموعي أكثر من كذا!!....خلاص أمل راح تتركني !!...أنا من الحين مو متخيلة البيت من غيرها !!.....
حسيت بيد ثقيلة حول كتفي ...وجاني صوت رحيم: سراب !!...خلاص خليتي أمل تبكي!!
قتله وانا أشهق: مو بيدي!!...مو متخيلة شكل البيت من دونها!!
حظنتني وقالت من بين دموعها: سراب!!....لا تسوي كذا ترى أهون !!
قلها هارون بلوم: إيش إلي تهوني !!...ليش إحنا جالسين نلاعبك شرعت!!...هذا زواج!!...وبس عاد عن الدلع !!
بعدتها عني وقلت بزعل: الحين لو كنت أنا الكبيرة مو كنت تزوجت قبلك...وبدل ما ابكي أنا انتي إلي تبكي!!...او كنا تزوجنا في يوم واحد ولا وحدة فينا تبكي على الثانية!!
الكل: ههههههههههههههههههههه
ضربني هارون بشويش على راسي: اقول عن الكلام الكثير!!...ويلا الرجال طفش وهو مستنيها وانتي شابكة فيها كذا كأنك سرطان البحر!!...
الكل: ههههههههههههههههههههه
بستها بقوة وبعدتها عني وقتلها: الله يسعدك يارب!!....في أمان الله
سلمو عليها الباقين وطلعت مع زوجها ....وانا رجعت مع أهلي ...ودخلت غرفتها...وانا هلكانة من البكى!!...كيف راح اقدر اتأقلم على الوضع!!...عمر أمل ما بعدت عني!!.....يارب وفقها..واسعدها!!....
.....................................
توقعاتكم
السلام عليكم مرة أخرى
معليش على التأخير
ونبدأ بالجزء الجديد
الفرار من أحضان المجهول....