مقدمة

6 0 00

Table of Contents

أسماء الممثلين‏

الفصل الأول‏

الفصل الثاني‏

الفصل الثالث‏

الفصل الرابع‏

الفصل الخامس‏

الإيمان

الإيمان

رواية تاريخية مصرية

تأليف

أوجين بريو

ترجمة

صالح جودت

الإيمان

La Foi

أوجين بريو

Eugène Brieux

رقم إيداع ٨٤٤٣ / ٢٠١٤تدمك: ‭٩٧٨ ٩٧٧ ٧١٩ ٨١٤ ١‬

مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة

جميع الحقوق محفوظة للناشر مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة

المشهرة برقم ٨٨٦٢ بتاريخ ٢٦ / ٨ / ٢٠١٢

إن مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة غير مسئولة عن آراء المؤلف وأفكاره

وإنما يعبِّر الكتاب عن آراء مؤلفه

٥٤ عمارات الفتح، حي السفارات، مدينة نصر ١١٤٧١، القاهرة

جمهورية مصر العربية

تليفون: ‭+ ٢٠٢ ٢٢٧٠٦٣٥٢‬ فاكس: ‭+ ٢٠٢ ٣٥٣٦٥٨٥٣‬

البريد الإلكتروني: [email protected]

الموقع الإلكتروني: http://www.hindawi.org

تصميم الغلاف: إسلام الشيمي.

جميع الحقوق الخاصة بصورة وتصميم الغلاف محفوظة لمؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة. جميع الحقوق الأخرى ذات الصلة بهذا العمل خاضعة للملكية العامة.

Cover Artwork and Design Copyright © 2014 Hindawi Foundation for Education and Culture.

All other rights related to this work are in the public domain.

أوجين بريو EUGÈNE BRIEUX «العضو بالأكاديمية الفرنساوية ومؤلف الرواية».

وُلد أوجين بريو بباريس سنة ١٨٥٨ واشتغل بالصحافة، وتأليف الروايات التمثيلية، وبدأت شهرته فيها برواية «بلانشيت Blanchette» التي مُثِّلت سنة ١٨٩٢ وأُعيد تمثيلها سنة ١٩٠٣ وفيها أظهر المؤلف خطر التعليم إذا لم يتناسب مع أحوال النفوس والبيئات، وظهر فضله فيما وضع بعد من الروايات ذات المرامي الفلسفية والاجتماعية ولا سيما رواية «الرداء الأحمر La Robe Rouge» التي مُثِّلت سنة ١٩٠٠ وأنحى فيها باللائمة على القضاة الذين يأخذهم الطمع في الارتقاء فلا ينتصرون للأبرياء. ثم روايتي «المُصابون Les Avariés» و«النائبات Les Remplaçantes» اللتين مُثِّلتا سنة ١٩٠١ وفيهما استصرخ بالجمهور لحماية الأطفال الرضع من شرِّ المراضع المرضى والمهملات، ولبريو غير ذلك من القطع التمثيلية البديعة التي تُعد قطعة «الإيمان La Foi» تاجها المرصَّع، وستقرأ عنها شيئًا كثيرًا في المقدمة، وقد قدَّرت الأكاديمية الفرنساوية فضل الرجل فانتخبته في سنة ١٩١٠ عضوًا فيها، واستقبله المركيز ده سيجور بخطاب أنيق حسب العادة المتبعة في ذلك المجمع العلمي الكبير عدَّد فيه ما له من الفضل على العلم والأدب.

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وسائر النبيين

وبعد؛ فقد خُلق الإنسان ضعيفًا، وغلبه على أمره القدر، بعد أن كادت له قوى الطبيعة وكاد لها، وهو في كل طور من أطوار حياته يجاهد ويكافح لاتقاء شرٍّ تُخبئه له الأقدار علم بهِ أم لم يعلم، أو لنوال خير لا يدري أيصيبهُ أم تخيب دونه أمانيه، حياةٌ كلها كد، شعر المرء في خلالها شعورًا طبيعيًّا بأن هنالك قوة مسيطرة على كل القوى، ويدًا مُدبِّرة لكل الأمور، وإرادة فوق كل إرادة، فتوجهت لتلك القوة نفسه راجية أو مُسترحمة أو مستغيثة، وهكذا عَبَد المرء من قديم الزمن ما رجا، استدرارًا للخير، وما خشي، دفعًا للشر.

هذا الشعور الفطري وتلك الحاجة الطبيعية كانتا أساس الإيمان قبل أن تأتي به الرسل ويوحى به إلى الأنبياء.

قال جوستاف لبون في كتابه حقائق الزمن الحاضر:١ «ضعف الإنسان عن الحياة بلا يقين، ففضَّل المعتقدات وإن ضعف أساسها عن الزندقة وإن وضح برهانها.»

ذلك ما تجلى لبريو؛ إذ كان ذات يوم في معبد من المعابد، فألفى المصلين قائمين يضرعون لتمثال معبودهم، يلتمسون منه قضاء الحاجات، وكان من بينهم مرضى وذوو عاهات وبؤساء تعلقت آمالهم بربهم تعلقًا اتصلت به سعادتهم، فتأثرت نفسه، وجال في خاطره أنه لو استطاع أن يُرشد هذا الجمع إلى كذب ما يعتقد، وإلى أن معبوده لا يسمع ولا يعي لِما فعل؛ حرصًا على هذا الأمل أن يزول، وهذا الخيال الكريم أن يتبدد، ومن ثمَّ خطر له أن يضع رواية في هذا الموضوع فاختار لها مصر الفرعونية، لما اشتهر به ساكنوها قديمًا من التمسك بمعتقداتهم، وتقديس معبوداتهم، وتعليق آمالهم على حياة أخرى بها ثواب وعقاب. فقدِم مصر واستعان بمسيو لجران رئيس مهندسي معبد الكرنك على وضع روايته «الإيمان La Foi»، ولما عاد لأوروبا مثَّلها أولًا على مرسح مونت كارلو، ثم بمرسح الأوديون بباريس، وترجمها الإنكليز ومُثِّلت على مرسح «جلالة الملك بلندن» باسم «الآلهة الكاذبة» وقد اسقبلتها الصحافة الفرنساوية بترحيب وإعجاب عظيمين، فمما قالته جريدة الطان عنها بقلم مُحرِّرها الشهير مسيو بريسون: «إنها رواية تصدَّت لمسألة اجتماعية كبرى كانت من القدم مثار الأفكار ومحل الخلاف بين الناس، وهي مسألة الإيمان، ولقد مثَّل لنا فيها كاتبها صورة العذراء الطاهرة «يوما» وهي تسعى إلى الموت فرِحة سكرى برحيق الإيمان، وصورة الحكيم المصلح «ساتني» وهو يحاول تطهير النفوس من الخرافات وإرشادها إلى الفضيلة المجرَّدة، وصورة الشعب الغشوم وقد استسلم لإيمانه الأعمى، وصورة الكاهن الماكر وقد تولى قيادة تلك القوَّة العمياء إلى حيث تخدم مطامعه وأمانيه، وصورة الإيمان البصير في نفس «مييريس العمياء» التي «لا تؤمن بآلهة باسمهم يقتلون الناس» وهي الكلمة التي ختم بها المؤلف روايته.»

وقد يطول بنا المقام لو أردنا أن نسرد ما جاء في الجرائد الأخرى مثل الإلوستراسيون وكوميديا والسييكل والفيجارو والإيكو ده باري … إلخ؛ تقريظًا لهذه القطعة البديعة، إنما نقتصر على القول بأنها من أنفس ما كتب الكاتبون ومثَّل الممثلون، ولا سيما لما اختصت به من التأثير الكريم في نفوس الجمهور؛ إذ يتأكد بالحس «أن الديانات — كما قال جوستاف لبون — أفادت الأمم بإحداثها الأمل في الحياة الباقية أكثر من جميع من خلق الله من الفلاسفة والحكماء، وأن الديانات قوة ينبغي الانتفاع بها لا معارضتها، وأن الأمم قلما تعيش بعد موت معتقداتها.»

وفي هذه الجمل اندمج مغزى الرواية: فهي تشير إلى أن الإيمان عماد القلوب يُعين المرء على الصبر على مضض الحياة الدنيا طمعًا في نعيم الآخرة، وأنه الوازع للنفوس يردعها عن ارتكاب الجرائم واقتراف الآثام، وتُظهر ما ارتكبه الشعب الجاهل في مصر من الكبائر لما تزعزعت معتقداته وفقد إيمانه، وأن حقيقة ديانة المصريين كانت التوحيد، وموضوع الرواية: مزيج من الخيال والتاريخ والفلسفة قائم على ما رُوي عن قدماء المصريين من أنهم كانوا يُقرِّبون فتاة عذراء للنيل كل عام؛ ليفيض فيضانه السنوي المعروف.

وعليَّ قبل اختتام هذه المقدمة أن أؤدي فروض الشكر لحضرة صديقي العالم العلامة والأثري الكبير أحمد بك كمال، أمين المتحف المصري لمساعدته إياي على ضبط الأعلام الهيروغليفية التي جاء ذكرها في سياق الرواية وتحقيق وقائعها الأثرية بتطبيقها على ما جاء في الآثار الصحيحة.

وقد ذيلت صحف الرواية بما جمعته من المباحث العلمية المتعلقة بأساطير قدماء المصريين وعاداتهم مما اقتضاه الموضوع إتمامًا للفائدة وتبيينًا للمصادر والحقائق.

صالح جودت

مصر، القاهرة، في ١٣ أبريل سنة ١٩١٤

هوامش

(١) عرَّبه المرحوم أحمد فتحي زغلول باشا، وسماه «جوامع الكلم» وسيظهر قريبًا في عالم الآداب.

منظر الفصلين الأول والثاني: قصر رحيو من أعيان طيبة على النيل.

منظر الفصل الثالث: منزل باخ صانع الفخار.

منظر الفصلين الرابع والخامس: معبد آمون بطيبة.

أسماء الممثلين

الذين قاموا لأول مرة بتمثيل رواية الإيمان على مرسح الأوبرا الخديوية بمصر القاهرة في ليالي ١٣ و١٤ و١٦ أبريل سنة ١٩١٤.

الممثلون

ساتْني: (كاهن مارق وحكيم، ابن باخ، وخطيب يوما) جورج أبيض أفندي.

فرعون: (ملك مصر من ملوك الدولة الوسطى) أحمد حافظ أفندي.

رئيس كهنة آمون: … فؤاد سليم أفندي.

رَحْيُو: (من أعيان طيبة، زوج مييريس، ووليُّ يوما) حسن وصفي أفندي.

وكيل رَحْيو: … عبد المجيد شكري أفندي.

باخ: (صانع فخار، من خدام رحيو، ووالد ساتني) عمر وصفي أفندي.

نُرْمْ: (رجل من الشعب متصل بقصر رحيو) توفيق ظاظا أفندي.

سُوكِتي: (رجل من الشعب متصل بقصر رحيو) محمود رضا أفندي.

بِتيو: القَزَم (رجل من الشعب متصل بقصر رحيو) عبد العزيز خليل أفندي.

الضابط، الساحر، مساعدا الساحر، كهنة، خدم رجال من الشعب.

الممثلات

مْييِريس العمياء: (زوجة رحيو) الست ألمز أستاني.

يُوما: (خطيبة ساتني وعروس النيل) الست إبريز أستاتي.

كريبا: (زوجة باخ وأم ساتني) الست ماري كافوري.

دِليثي: (جارية بقصر رحيو) الست ماتيلد نجار.

تايا: (جارية بقصر رحيو) الست ماري إبراهيم.

حَنُّو: (جارية بقصر رحيو) الست سارينا إبراهيم.

سِتْسِنيت، نَجاوُو، رَحاسي، موِينه، نُوريت (جوارٍ في قصر رحيو) النائحات.

(الواقعة بطيبة بصعيد مصر في عصر الدولة الوسطى الفرعونية.)