الفصل الرابع:
فى صباح اليوم التالى تحدثت مها مع اروى بعدماابدلت اروى رقم هاتفها لكى لا يصل اليها اهلها واخبرتها مها بالموعد وبالفعل قامت اروى وصلت الضحى ثم جهزت نفسها
وذهبت اروى فى الموعد المحدد ولكن لم يقابلها المدير بل قابلها مدير اعمالة محمدلان يوسف لا يحب مقابلة السيدات او التعامل معهم
وهو شاب ذو 27 عاما وسيم الى حد ما والوحيد الذى ظل صديق يوسف بعدما خاف منه الجميع
اخبرها بانها سوف تعمل فى قسم الترجمة وستكون مهمتها هى ترجمة الايميلات التى تصل من الشركات الاجنبية ثم تاخذ الردود وتبعثها اليهم وبعدها اوصلها الى مكان عملها وهناك يعمل معها شخصان فتاة تدعى
دنيا ذات وجه بشوش وملامح هادئة وهى ايضا خطيبة محمد وشاب يدعى عصام ذا ملامح عاديه ولكنه يتميز بنظرة خبيثه ومدير القسم رجل خمسينى تظهر عليه ملامح الطيبة يدعى اشرف
********
وفى اليوم التالى وعندما انتهت اروى من عملها وبينماهى ذاهبة لتستقل المصعد وهى تبحث عن هاتفها فى حقيبتها اذ بها تصطدم بشخص ما ويقع الهاتف ارضا فتميل لجمع اجزاؤه وهى تقول :انااسفه جدا مخدتش بالى
كان لديه اجتماع خارج الشركة وعندما كان عائدا وخرج من المصعد وجد احده يصطدم به وعندما نظر اليها عرفها على الفور ونظر اليها بصدمة ووضع يده تلقائيا على مكان الصفعة ووجدها تنظر اليه فنظر اليها بغضب وقال سريعا : هو انتى انتى ايه الى جابك هنالا وكمان بتعرفى تتاسفى اهه
وعندما لم تجد رد رفعت بصرها وراته انه هو ذلك المغرور خافت من هجومه فردت بسرعة : وانت مالك هو انافى شركتك ولم تعطه فرصة للرد بل تركته واستقلت المصعد اماهو فوقف مزهول لدقائق ثم ذهب الى مكتبه يزفر فى ضيق وغضب وبعدها دخل اليه محمد :انانسيت اقولك البنت اللى من طرف دكتور علاء اتعينت امبارح لم يكن فى مزاج يسمح لاى شىء فرد ببعض الحده : خلاص روح دلوقتى
اماهى فاستقلت المصعد وظلت تستغفر فى ضيق يملك قوه تخاف منها ولكن لا تعرف كيف ترد عليه هكذا ولكن هو مغرور ولا يستحق سوى الرد بهذه الطريقة
لقد اصبح لقبه الان هو المغرور
**************
مرة عدة ايام ورغم ماهى به من مشكلات الا ان هذا المغرور لم يغب عن تفكيرها ولكنها كانت تعمل باتقان فقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه )وهى تفعل هذا مهما حدث ولانها ايضا سمعت عن مديرها الصارم والذى يخافه الجميع ولكنها لهذه اللحظة لم تكن قد راته من قبل وعندما انهت بعض الايميلات وقامت بترجمتها ذهبت لتسلمهم لاستاذ اشرف كالعادة ولكنه قال :معلش يااروى روحى سلمى الايميلات دى للاستاذ محمد فى مكتب المدير علشان عايزهم ضرورى وبالفعل ذهبت وعندما وصلت لمكتب محمد لم تجد احد ظلت تنظر حولها بحثا عنه وفى هذه اللحظة دخل اخر شخص تتوقع رؤيته انه هذا المغرور ظلت تنظر اليه باستغراب ولكن سرعان ماافاقت وغضت بصرها
اماهو فكان عنده عمل بالخارج هو ومحمد وذهب محمد ليحضر الايميلات وعاد هو للمكتب ووجدها هناك فاثرت عليه الصدمة لبعض الوقت ولكنه قال بحده : انتى بتعملى ايه هنا وايه اللى دخلك المكتب ده
اروى بعصبية : وانت مالك هو مكتبك وقبل ان يرد دخل محمد وعندما وجدها قال : انسة اروى اناروحت هناك علشان اخد الايميلات قالولى ان حضرتك جبتيهاومد يده لياخذها منها وهناك من كان مزهولا يوسف باستغراب : مين دى
محمد: دى الانسة اروى اللى حضرتك طلبت تعيينها من اسبوع
يوسف بصدمة :اناعينت دى
محمد مؤكدا : ايوه تلميذة دكتورة مهاعمة حضرتك
وهنا كانت الصدمة من نصيبها هى هذا المغرور هو ابن اخو هذه السيدة الطيبة وايضا مهلا وهو ايضا هذا المدير الصارم وهى من كانت طول هذه الفترة تسالة ما علاقته بهذا الشركة اظن ان موضوع عملها حسم وستكون مطرودة من اليوم
اماهو فاصابه الذهول ايضا اهى تلك الفتاة التى لم يكن راضى عن عملها منذ البداية يبدو انه كان يعرف انها ستغير حياته
تركها مذهولة وذهب الى مكتبه وهى ايضا ذهبت الى مكتبها ولكن بنصف عقل فقد تركت عقلها فى المكتب الاخر حيث المغرور ولم تكن تعرف مصيرها فى العمل بعد الان ولكن كيف ستعيش حياتها بدون عمل
وذهب الى مكتبه ظل يفكر فى هذه الفتاة ولكنه يعتقد ان الان قد اتته الفرصة لينتقم مما فعلته به من قبل
********