الفصل السادس
فى اليوم التالى وبينما اروى ودنيا فى استراحة الغداء
دنيا : اناشايفة المدير بيتعبك قوى فى الشغل
اروى : انامش عارفه انتو مستحملينة طول الفترة دى ازاى
دنيا : يوسف ده صاحب محمد هو كان طيب قوى ومرح جدا بس لولا اللى حصله قلبه كده
اروى بتوجس : هو ايه اللى حصلة
دنياواكملت كانها تقول سر من اسرار الدولة دنيا بصى ياستى من خمس سنين يوسف مكنش غنى قوى كده زى دلوقتى بس حالته المادية كانت كويسه برضو يعنى كان عنده شركة والده وفيلا المهم هو حب بنت جدا وراح خطبها فى يوم كان رايح بيتهم وعاملها مفاجاة من غير مايقولها علشان يحدد معاد كتب الكتاب بس شافها خارجة فى عربية مع واحد كان من اعزاصدقائه المهم مشى وراهم وراحو هماوقعدو فى كافيه فراحلهم واول ماشافوه هماالاتنين اتصدمو بس البنت بقه كانت جريئة وقالتله انها مش بتحبه وانها بتحب صاحبة وان صاحبه اغنى منه وهو اللى يستاهلها وانهاكانت هتسيبه النهارده ومن ساعتها وهو زى ماانتى بتسمعى كده صارم وخلى كل وقته شغل علشان يعوض نفسه بالفلوس اللى هى زلته بيهم : لا دى حكاية طويلة
كانت اروى مزهولة من هول ماسمعت فلم تكن هى فقط من وقعت فى ظروف صعبة هى تعرف منذ ان اتت انه يكره النساء ولكنها الان فقط عرفت السبب وفى الحقيقة شعرت بالشفقة من اجله وهنا ترددت فى اذنها كلمه اسماء : متزعليش منى يااروى بس انتى لازم تشكريه
وعندما انتهى موعد الغداء ذهبت مباشرة الى مكتبه وعندما دخلت اليه
يوسف : خير جايه تكملى زعيق هنا
اروى بحرج : انااسفه على الطريقة اللى اتكلمت بيها مع حضرتك امبارح بس اناكنت متعصبة علشان موضوع الايميل واردفت ومتشكرة جدا على اللى حضرتك علمته معايا
وهنا شعر وان لسانه قد الجم لم يعرف كيف يرد ولا ماذا يفعل فهو كان ينوى لها عقاب من نوع اخر وهى بكلامها هذه لم تعطه الفرص وعندما وصلت الى الباب لتخرج سمعت صوته الصارم يقول : استنى ايه اللى خلاكى تيجى تعتذرى وتشكرينى رغم انك مكنتيش مضطرة
اروى بحزم : علشان اكتشفت انى فعلا مكنش لازم اتكلم كده وهنا شعر بمشاعر متداخلة فلم يكن يوسف الصارم هذه المره
يوسف : ممكن اسالك سؤال
اروى : اتفضل
يوسف : انتى ليه كل مابتدخلى بتسيبى الباب مفتوح مش معقول بتنسيه كل مره
اروى بحزم : علشان مينفعش الباب يتقفل واناوحضرتك لوحدنا بعد اذنك وتركته ورحلت اماهو فظل يفكر ايعقل هذا ايعقل ان نظريته خطا وان النساء لسن سواء كما يعتقد
***************************
وفى المساء اتت سميحة واخبرت يوسف ان اولاد عمه ينتظرونه فى الاسفل
يوسف بتزمر :ايه اللى جايبهم دول بس
سميحة : والله مااعرف يابنى انزلهم وشوف
كان لدى يوسف ابن عم يدعى شريف وابنة عم تدعى دينا فشريف شاب طائش بطبعة دائما مايغار من يوسف لان والده كان دائما يخبره بانه يتمنى ان يكون مثل يوسف ولهذا فانه يكرهه ويحقد عليه كثيرا
امادينا فكانت تتمنى يوسف زوجا لها فمن لايتمنى يوسف عز الدين الشاب الغنى والوسيم وكانت لا تختلف خلقا عن اخيها ولذلك فالاثنان لا يتقربا الى يوسف سوى من اجل المصلحة ويوسف يعرف هذا جيدا
وقضو بعض الوقت فى المجاملات ولكن كانت الصدمة ليوسف عندما طلبت دينا ان تعمل معه فى شركته
دينا :بقولك ايه يايوسف اناعايزة اشتغل معاك فى الشركة وهو استفيد من خبرة ابن عمى
تضايق يوسف كثيرا فهم يعرف انهاليست اهلا لاى عمل بينما اكمل شريف :فعلا وهو تبقى تحت ايدك علشان تتعلم الشغل كويس بدل الاستهتار اللى هى فيه
يوسف باستهزاء :انت اللى بتتكلم عن الاستهتار ياشريف
كان يوسف يعلم انهم اتيا اليه من اجل طلب ما ولكن لم يفكر للحظة اناهذا هو مطلبهم
دينا : ايه مبتردش ليه مش عايزنى اشتغل معاك ولاايه
يوسف بهدوء: ديناانتى عارفه انامبحبش الوسطات فى الشغل ولا علشان فى صلة قرابة يبقى نهمل الشغل
دينا بحده : طب ماانت شغلت تلميذة عمتو مها واللى لسه مخلصتش جامعة دى مش تبقى واسطة برضو
صدم يوسف فلم يكن يعلم انها تراقبة بل وايضا قد اتى اليوم الذى خاف منه واصبح امر تعيينه لاروى خطا يكتب عليه
يوسف ببعض الحده : انتى بتراقبينى ولاايه وبعدين ماتشتغلى فى شركة باباكى
دينا : لاانامش براقبك ولاحاجه ده اناعرفت بالصدفة ثم اكملت وبعدين انالو اشتغلت فى شركة بابى مش ههتم انما معاك انت هشتغل كويس وافق يوسف على مضدد فهو لا يريد مشاكل مع عمه وكان موعد دينا لاستلام العمل فى اليوم التالى
*******************
امااروى فكان غارقه فى التفكير انه اليوم راته بصورة مختلفة بصورة المغلوب على امره وايضا لم يعاملها بطريقة فظة كما هى عادته ولكن سرعان مااخرجته من تفكيرها وظلت تفكر فى موضوع اهلها فكان لا زال هذا الموضوع يقلقها لهذا باتت ليلتها تدعو الله ان ينجيها ويرد اليها حقها وينتقم ممن ظلمها
*********