( 6 )

5 0 00

( 6 )

( روزماري كارتر)

{روايات عبير الجديدة}

الملخص

صدمت ميغان وعائلتها بموت اختها تامي وقررت ان تسافر الى شرقي ترانسغال لمعرفة ماحدث لها وهناك قابلت رون الذي سبب لها التعاسة .

ومع ذلك وقعت في حبه ، فهو يشبهها كثيرا ولكن لماذا يحاول ان يبتعد عنها؟.

اخيرا عرفت ميغان السبب حين التقت بترا...ماذا تفعل الان وهي نفسها لاتعرف؟.

الفصل الاول

((جبال البرونز)).

قال مدير المحطة وهو يدخن غليونه.

(( الست ذاهبة يا انسة؟))

نظرت العينان الخضروان في حيرة.

(( اعتقدت ان هناك باص))

قالت ميغان.

(( ذهب البارحة ))

تأملت ميغان وهو يتوقف قرب شجرة صنوبر كبيرة شرقي ترنسفال.

((متى يأتي الباص الثاني؟))

(( غداً)).

ردت على مدير المحطة.

مندفعة كانت والدتها دائما تقول عنها ذلك انتِ دائما مندفعة يا عزيزتي لما لا تنتظري حتى يأتيكِ الرد على رسالتك؟.

فكرت ميغان في ذلك ,وإذا إنتظرت الرد ,فأنها ستتأخر عن الذهاب الى جبال البرونز ولن تعرف الحقيقة.

(( هل هناك مكان ابقى فيه حتى الغد )) سألت ميغان.

((هناك فندق في القرية )) أجاب المدير

(( اتسمي ذلك المكان المنهار والمليئ بالنفايات فندق؟.))

سأل بصوت ضاحك.

ادارت ميغان وجهها بإتجاه الصوت بينما كان مدير المحطة يقول.

(( رون . أنت تعرف انه المكان الافضل الان حتى ينتهي منتجعك الخيالي في جبال البرونز))

فوجئت ميغان حين رات رجل طويل القامة في حوالي الثلاثين من عمره ووجدت وجهه جذاب للغاية كصوته , شعره فاحم السواد يبدو رجل حيوي,

قالت ميغان ذلك وهي تحدق في الرجل ثم سألته.

(( انت من جبال البرونز؟.))

((نعم)).

أجاب الرجل.

(( إنني ذاهب إلى هناك.))

(( لم اتوقع احد جديد في المنتجع , فنحن عادة نعلم مسبقا بالناس الذي سيأتون )) قال الرجل.

((يبدو إنني لم أختر اليوم المناسب)) قالت ميغان دون ان تشرح للرجل انها لم تنتظر الترتيبات.

((هل أتيت بالسيارة رون؟ ))

سأله مدير المحطة.

((لقد جئت بالحصان فأردت أن أعرف إذا وصل الطرد. ))

.أجاب رون.

(( سأرسل احد ليأخذك.))

إبتسمت ميغان وقالت

(( شكراً لك.))

((ربما سأتأخر بإرسال احدهم , لأنني لن أذهب الى جبال البرونز الأن )).

قال رون.

إذن عليها أن تختار بين المحطة او الفندق المنهار , مكان تضع فيه حقائبها على الاقل, ربما هناك مكان ما في القرية.

نظرت الى رون وهو يقفز الى حصانه وقبل أن يرحل أدار وجهه وقال.

(( تستطعين ان تأتي معي))

إبتسمت ميغان وقالت

(( حقاً؟ ))

(( إذا كنتِ لا تمانعي مشاركتي السرج )).

سأل رون

كانت الفكرة مشوقة ولكن هل انا مجنونة ؟ تسألت ميغان لقد التقيت بالرجل للتو, لا اعرف ماذا يحصل لي!..

(( لا امانع ابداً ))

قالت ميغان وهي تبتسم.

(( رائع ))

قال رون وراح يتأملها بدقة, عيناها الخضروان وشعرها الأشقر الذي ينسدل كالحرير(( رائع )) كرر رون مجددا.

ارتجفت ميغان من نظراته وبعد لحظات سأل مدير المحطة

(( ماذا بالنسبة للحقائب رون؟))

(( ليست مشكلة, ستبقيها هنا , أليس كذلك توم, وسيأتي احد ليأخذها))

أجاب رون .

وشعرت ميغان بالإعجاب نحو هذا الرجل فقراراته سريعة وحكيمة إني احب الرجل هكذا , وفكرت في هنري الذي رفضت ان تتزوجه , فقد كان لطيف , ولكنه لا يقدر ان يتخذ قرار بنفسه ولهذا لم تستطع ميغان ان تثق به.

(( يجب أن أخبرك))

قال رون (( إنني لست في طريقي الى جبال البرونز الأن , وإذا قررت الذهاب معي فيجب ان تمضي اليوم برفقتي.))

لم تعرف ميغان ما الذي دفعها الى إتخاذ قرارات كهذه فقالت

((انني لا امانع كذلك))

كانت أغراضها تتألف من حقيبتان , واحدة مليئة بالملابس والثانية وضعت فيها الرسوم التي ستحتاجها في المنتجع , راقبت ميغان مدير المحطة وهو يحمل الحقائب .

(( ستكون بأمان معي يا انسة))

قال المدير

فشكرته ميغان وهي تبتسم وسارت حيث رون والحصان فسألته

((انه لك))

((اجل ويدعى رعد)) أجاب رون

((يبدو مفترس من مظهره كذلك)) قالت ميغان.

((ليس وهو بين يديَ,لا تخافي فأنت بأمان معي))

((أعرف ))

تمتمت ميغان وتسألت كيف عرفت ذلك فهي لا تعرف عنه حتى الان سوى انه يعمل في جبال البرونز, وفوجئت من نفسها , وهي ميغان وستكون ان تضع ثقتها برجل غريب في هذه السرعة.

((جيد))

قال رون وهو ينظر الى وجهها البرئ ثم قفز على الارض وأضاف ((سأساعدك))

حملها رون الى الحصان .

فشعرت بالسرور دون ان تعرف السبب ثم قال وهو يجلس امامها

(( لم نتعرف على بعض))

((لقد عرفت اسمك للتو, رون وأنا ميغان ))

((اهلاً ميغان يجب ان تتمسكي جيدا لاننا سنذهب))

وضعت ميغان ذراعيها حول ظهر رون وسار الحصان بسرعة بعيداً عن المحطة فتمسكت به دون أن تشعر بالخجل.

(( تمتعي ميغان)) قال رون.

((إنني مسرورة للغاية))

((هل هناك مكان معين تريدين زيارته؟ ))سأل رون

(( ليس بالتحديد))

أجابت ميغان

(( هل تعرفين هذا الجزء من العالم ))

((انها أول زيارة لي))

كان هناك اشياء عليها ان تعرفها فتامي كتبت العديد من الرسائل وشرحت فيها المنطقة, والان رأت ميغان هذا الجمال بنفسها أخبرتها تامي كذلك عن الحفلات التي تجري في المنتجع وعن العديد من الرجال الذين تعرفت عليهم , رجل واحد حفر اسمه في ذهن ميغان براندون ستيفان , إرتعشت حين تذكرت إسمه وطردت الافكار من عقلها فعليها أن تفكر به لاحقا في جبال البرونز.

((إذن سأعرفك على المنطقة))

قال رون وكأنه شعر بأنها شاردة

((هل سنقوم بجولة سياحية؟ ))

سألت ميغان

((شئ من هذا ))أجاب رون وأضاف ((هذا اليوم كان مخصص لزيارتي للأماكن المفضلة))

((ألم تكن هناك )) سألت ميغان وأنبت نفسها لأنها فعلت ذلك

((اجل لم اكن هنا ))أجاب رون

((أرجو أن لا أكون متطفلة أبدا إنني مسرور بالرفقة ))

قال رون وهو يضحك وجدت ميغان رون في غاية الجاذبية, رغم إنها تعرفت على العديد من الرجال , ولكنه مختلف , قالت في نفسها وتسألت الى اين يأخذها

ولكنها لم تهتم فقد كانت مسرورة بركوب الحصان.

وصفت لها تامي المكان ولكن ليس بهذه الروعة كما تراه ميغان, الجبال والوديان والمياه الجارية , والأشجار التي إنتشرت في كل مكان.

وصلا قرية صغيرة نظرت ميغان فرأت فندق قديم جداً,بعد لحظات قال رون

((لننزل ونستكشف, هل شاهدت مدينة أشباح ميغان))

((ليس خارج شاشات العرض)).

((هذه واحدة لا بد إنكِ سمعتِ عن إستراحة بالغرامز؟))

سأل رون

((البلدة التي يستخرج منها الذهب؟))

((بالضبط وهذا المكان الصغير يشبه بلغرامز كثيرا , والسواح يأتون الى هنا كذلك أحب المشي في مكان كهذا))

عرفت ميغان لماذا, فالقرية يبدو أنها تاريخية وعلى باب الفندق علقت لائحة ولكنها كانت بالية فقالت ميغان

(( يبدو هذا هو المركز الرئيسي للحياة الإجتماعية ))

((اجل بالإضافة الى الحانة )) قال رون وأضاف

((نهار الأحد المنقبون عن الذهب يأتون الى البلدة ثم يعرجون على الفندق))

((ليحتفلون بحظهم السعيد على ما أظن )) قالت ميغان

((او ليلعنون حظهم, لقد كان هناك راهب هنا ميغان, ولكن فقط الرجل المحظوظ هو الذي يجده))

لا بد ان رون رجل سعيد الحظ فقد تخيلته ميغان كالمنقب عن الذهب , رجل طويل قاسي وواثق من نفسه , لا بد من هؤلاء الذين يجدون الذهب.

((لما لدي شعور بأنكِ لا تصغين الى شيئ؟))سأل رون

((لا انا فوجئت بالمكان )) أجابت ميغان وهي تبتسم ثم سألته

((هل تحب العيش هنا, رون قبل وجود الكهرباء والتلفاز والسيارات))

نظر أليها ثم أجاب

((ربما ,فبالنسبة الى التلفاز ليس وسيلتي للترفيه, والوسائل الحديثة فلها مشاكلها كذلك))

ثم أضاف

((انظري ميغان هناك مكان الخباز حيث كانت تأتي النساء لتصنع الخبز))أشار رون الى دكان صغير

رغبت ميغان ان ترى داخل الدكان لكنه كان مقفل

فقالت لرون وهي تبتسم

(( أستطيع أن أغمض عيناي وأتخيل الفحم الحجري الذي كانوا يستعملونه للاشعال , أستطيع كذلك أن أشم رائحة الخبز))

((يبدو انكِ تحبين التاريخ)

((نعم جدا))

((لدينا شيئ مشترك , وأعتقد إنكِ عاطفية كذلك ميغان؟))

إرتجفت ميغان لهذا السؤال, ولكنها تجاهلته وسألت وهي تشير الى مكان فسيح.