الفصل الأول

7 0 00

الفصل الأول

(السر)

كان هنالك زوجان متحابان يعيشان في ضواحي مدينة صغيرة وكانا يملكان مزرعة صغيرة يزرعانها , وكان الزوج يدعى مايكل وهو أسمر اللون له منكبان عريضان و وجه مدور كبير وعينان عسليتان كبيرتان وكان ضخم الجثة حسن الطلعة . وكانت زوجته السيدة ماري جميلة رشيقة الطول طويلة الشعر لها وجه حسن بشرتها حنطاوية وعيناها عسليتان كبيرتان مدورتان ولها انف صغير وخصر نحيف وكأن الطبيعة قد غزلت ذلك الخصر الجميل من العمل في المزرعة والبيت و السيدة ماري حامل وكانت تجلس هي و زوجها أثناء الليل وهما يراقبان كيف أن الطفل يقوم برفس السيدة ماري ويضحكان لذلك وفي احد أيام الشتاء الباردة كان مايكل وماري يعملان في الحقل وهي حامل في بداية الشهر التاسع قال مايكل :

- ماري إن هنالك عاصفة قادمة

- أظن ذلك وأكاد أشم رائحتها

- اسمعي الرعد وانظري إلى البرق كم هما قويان

- فلنسرع إلى البيت قبل أن يشتد المطر

أسرع الزوجان إلى البيت و كانا يحملان بعض أدوات العمل وكانت السيدة ماري تحمل في يدها معولا صغير الحجم وقد بدأ المطر ينهمر بغزارة والرعد يدوي والبرق يسطع ومايكل يقول :

- ماري ماري أسرعي

- أنا قادمة يا مايكل

وفي هذه الأثناء وإذا بصاعقة تقصف المعول الصغير الذي كانت تحمله ماري فسقطت مغشيا عليها التفت السيد مايكل إلى زوجته ليحثها على الإسراع فوجد السيدة ماري مطروحة على الأرض وحملها بكلتا يديه وانطلق إلى السيارة التي كانا يملكانها وهي سيارة بيكب يستفيدان منها في عملهما في المزرعة

وضع مايكل زوجته في المقعد الخلفي وانطلق بأقصى سرعة إلى المشفى وسط المدينة وكان يقود السيارة وهو لا يعي ما يصنع أوقف مايكل أمام باب المشفى وفتح الباب مسرعا وحمل السيدة ماري ودخل المشفى وهو يصرخ :

أسرعوا أسرعوا هناك حالة وقال:أجابت موظفة الاستعلامات :

- ماذا حصل يا سيدي

- زوجتي قصفتها الصاعقة

أسرع الممرضون وهم يحملون السرير النقال ووضعوا السيدة ماري عليها وادخلوها صالة العمليات والسيد مايكل يجري خلفهم .

قالت إحدى الممرضات :

- استدعوا الدكتور سمث حالا هنالك حالة طارئة

حضر الدكتور سمث مسرعا إلى صالة العمليات اتجه إليه مباشرة مايكل وقال له :

- أسرع يا دكتور زوجتي بخطر أتوسل إليك أن تنقذها

- لا تقلق يا سيد مايكل ستكون بخير

- لقد قصف صاعقة زوجتي يا دكتور

- لا تقلق ستكون بخير

وكان السيد مايكل على علاقة طيبة مع الدكتور سمث واحدهما يعرف الآخر لأنهما يعيشان في المدينة الصغيرة نفسها وتقريباً كل أهل المدينة احدهما يعرف الآخر دخل الدكتور سمث إلى صالة العمليات ووضع جهاز تنفس على أنف السيدة ماري وقام المساعدان بربط جهاز نبض القلب لها

سأل الدكتور :

- كيف حال الجنين

أجاب احد المساعدين:

- انه بخير

فحص الدكتور السيدة ماري وقال :

- يجب أن تجرى لها عملية قيصرية حالا

باشر الدكتور والمساعدون بإجراء العملية الجراحية للسيدة ماري وكان مايكل خارج صالة العمليات مشوش الذهن يمشي ذهابا وإيابا أمام باب الصالة .

وفي تلك الأثناء كان الدكتور مايكل قد اخرج الطفل من بطن السيدة ماري وكان ماسكا به من رجليه ورأسه إلى الأسفل وعند أول صفعة على ظهر الطفل صرخ و بكى وعندما صرخ بدأت أجهزة الصالة تهتز حتى إن إحدى الممرضات قد أمسكت بجهاز تخطيط القلب بكلتا يديها وبدأت القوة الكهربائية تأتي و تذهب وبعد فترة قصيرة هدأ كل شي

قال الدكتور سمث :

- قطبوا جراح السيدة ماري لو سمحتم

- حسنا يا دكتور

خرج الدكتور سمث من صالة العمليات وكان السيد مايكل بانتظاره و قد نفذ صبره

- دكتور أرجوك كيف حال زوجتي

- إنها بخير وعلى أفضل حال

- شكرا يا دكتور

- لا شكر على واجب مبروك يا سيد مايكل لقد رزقت بصبي جميل

- هل حقا ما تقول زوجتي وابني بخير

- إنهما على ما يرام

ضحك الدكتور سمث وذهب يمشى إلى غرفته وأجهش السيد مايكل في البكاء .

نقلت السيدة ماري إلى إحدى الغرف ولما تفق من تأثير المخدر بعد وعندما أفاقت وجدت السيد مايكل وهو يمسك يديها

ويقول: يا حبيبتي انك وطفلنا بخير .

فأجابت بصوت ضعيف متقطع:

- حقا ما تقول

- نعم يا حبيبتي لقد أنجبت صبيا جميلا يشبه أمه

- أين هو يا مايكل؟

- سوف تأتي به الممرضة بعد قليل

أسرع يا مايكل يجب أن أراه بعيني أرغب بتقبيله. فتحت الممرضة الباب وبيدها الطفل الصغير وقد لف بقطعة قماش بيضاء اللون ووضعته الممرضة بجانب السيدة ماري .

وقامت السيدة ماري باحتضانه و تقبيله .