الفصل الثاني

5 0 00

الفصل الثاني

بداية الموهبة

بعد عدة أيام خرج السيد مايكل و زوجته من المشفى وذهبا إلى منزلهم الصغير الجميل وبدءا يفكران باسم المولود الجديد قررا أن يسمياه (جاك) على اسم ابن الدكتور سمث الذي أنقذ حياة الطفل وأمه .

نشأ جاك الصغير بين كنف والديه نشأة حسنة ورباه والداه على مكارم الأخلاق , والشجاعة وحب الخير والناس وكان الفتى محبوب من قبل الناس كلهم جيرانه وأصدقائه في المدرسة وأقاربه وأصدقاء والديه .

ولكن حدثت بعض الأمور الغريبة لجاك وهو طفل صغير فعندما كان يبكي أو يصرخ تهتز بعض أغراض المنزل أو يسقط شيئا منها على الأرض وكان الوالدان لا يعيران لذلك أهمية وكانوا يعزيان هذه الأشياء الغريبة إلى فعل الطبيعة أو الصدفة ولكن حدثت حادثة غريبة وجاك في العاشرة من عمره .

سال جاك والدته عن كلبه الذي أهداه إياه والده في عيد ميلاده وأطلق عليه اسم بوبي

- أمي أين بوبي ؟

- لا ادري يا بني ابحث عنه

- انه ليس بداخل المنزل يا أمي

- ابحث عنه في الخارج

- حسنا يا أمي بوبي.. بوبي .. بوبي .. أين أنت تعال إلى هنا .

نادى جاك عدة مرات على الكلب ولكنه لم يأت إليه بحث عنه جاك خارجا وإذا بابن الجيران وهو اكبر من جاك يضرب الكلب المسكين بعصا في يده صرخ جاك

- أمي أمي. ماذا بك يا بني ؟

وخرجت السيدة ماري من المنزل على صراخ طفلها وشاهدت جاك وهو يمسك ابن الجيران وقد طرحه أرضا ويقوم بضربه على وجهه فأسرعت الأم ورفعت جاك عن ابن الجيران وقالت :

- ماذا تفعل يا جاك انه جارنا ؟

- لقد ضرب بوبي يا أمي

- حسنا يا بني إن بوبي بخير

- دعيني يا أمي اضرب ذلك الولد الحقير

- لا لا يا عزيزي

وقامت السيدة ماري بسحب جاك عنوة باتجاه البيت وكان في حالة عصبية فنظر إلى ابن الجيران بغضب وإذا بابن الجيران وفجأة يرتفع في الهواء على علو مترين تقريبا ويرتطم بإحدى الأشجار ويسقط على الأرض ويبدأ بالبكاء ويذهب راكضاً إلى بيته .

وقفت السيدة ماري مذهولة من هذا الموقف ونظرت إلى جاك وقد سكن روعه .واستدارا وحمل جاك كلبه العزيز بيديه ودخل المنزل والأم لا تزال في صدمة مما حصل .

في الليل قصت السيدة ماري ما حصل إلى زوجها وكيف إن الولد قد طارا في الهواء وارتطم في الشجرة وحده لكن السيد مايكل لم يأخذ كلامها على محمل الجد وضحك

وقال لها: أوه يا عزيزتي ماري لا عليك

وضحكت السيدة ماري أيضا وذهبا إلى النوم ليستيقظا باكرا لان لديهم يوما شاقا.

أصبح جاك شابا جميلا يتمتع بجسم قوي البنية وكانت عضلات جسمه بارزة لأنه يساعد والديه في العمل بالمزرعة وكان قوي الجسم له وجه أبيه المدور وعيناه العسليتان الكبيرتان وانف والدته الجميل ولون بشرتها الحنطاوية المائلة إلى اللون الأسمر أكثر منه إلى الأبيض وشعره الأسود الطويل بعض الشيء وكانت الفتيات في المدرسة يحببنه لجماله وأخلاقه الحميدة وكذلك أصدقاؤه .

أحس جاك انه يتمتع بقوة بصرية غريبة وإذا نظر إلى الأشياء وركز عليها يستطيع تحريكها بقوة البصر وطالع بعض الكتب الخاصة التي تتعلق بتلك الموهبة وخاصة الكتب الصينية التي كان يحصل عليها من مكتبة المدرسة وقام ببعض الأحيان بالتمرن على تلك الموهبة وأخفى أمرها عن والديه وزملائه وكان قليلا ما يستعمل تلك القوى وهي تحريك الأشياء عن بعد .