الجزء الثالث
الرفيق : ألو .. مستشفي المدينه المركزي؟؟
على الطرف الأخر : أيوا يافندم .. معاك المستشفي المركزي .. أأمر حضرتك .
الرفيق : لو سمحت اكلم الدكتور مصطفي الزهري ..
الطرف الآخر : لحظه واحده ..
فتره من الصمت بعدها سمع صوت الدكتور مصطفي .. ألو .. أيوا
الرفيق : أيوا يادكتور .. الحقنا .. محتاجلك في موضوع حياه أو موت .. بس اعطيني بسرعه رقم تليفونك .. مش حينفع أكلمك كده على السويتش .. اممم أنت عارف أنا مين وللا نسيت صوت خالك ..
د/مصطفي : ودا اسمو كلام ياخال .. من أول ألو عرفت مين معي .. اكتب عندك أهو رقم التليفون ...
الرفيق : ثواني .. وبدأ يكتب الرقم وهو يقول له .. سوف اكلمك عليه بعد دقائق .. المهم تتفرغ لي عشان الموضوع خطير.
د/مصطفي : حاضر .. أنا في انتظار تليفونك .. قلقتني .. الجماعه بخير في البيت ؟؟ الجميع بخير ؟؟
الرفيق :: لاتقلق .. الموضوع شخصي بعيد عن العيله .. سوف اشرح لك كل شئ بعد قليل .. سلام مؤقت .
كان صاحبنا يراقب الحوار التليفوني فى صمت .. ولما انهى رفيقه المكالمه الأولي .. قال له ..
صاحبنا : هو مصطفى بيشتغل في المستشفي المركزي ؟؟
الرفيق : آآآه.. من فتره .. هو دكتور شاطر واخصائي أمراض النسا والولاده بالمستشفي .. مصطفى ده ولد من احسن شباب العيله .. وبيحبك جدا .. بيعتبرك مثله الأعلى .. هههههههههه أما لو عرف المصيبه الي عملتها ههههههههههههههه
ثم بدأ يطلبه علي الموبايل .. فأجابه د/ مصطفي بسرعه قائلا .. خبرني إيه اللي حصل..
الرفيق : اسمع يا مصطفي .. احنا في ورطه وحلها عندك انت بس .. لو ما ساعدتنا في حلها .. البلد حتولع .. وعائلات حتوقع في بعض .. والدنيا كلها حتخرب .. دم .. ودبح وموت .. وقتال .. وفضايح .
د/ مصطفي في اهتمام : .. ياستار يارب .. ايه حصل ؟؟ .
الرفيق : اللي حصل ياسيدي .. إن ولد طايش مجنون من عندنا .. في لحظة طيش وقع في ورطه مع بنت من عيله واغتصبها .. واحنا عايزين نلم الدور قبل ما يوسع.. بدنا نصلح الغلطه اللي ورطنا فيها الشاب الأرعن ده ..
كان صاحبنا يستمع الي الحوار ... وهو يسمع الصفات التي ينعته بها رفيقه .. ويضربه على ضهره مع كل كلمة سب له.
د/ مصطفي : مين الشاب ده ومين البنت دي .. وازاي أنا ممكن اساعد في الطيش ده ؟؟
الرفيق : بدنا نرجعها عذراء تاني .. انت عارف العمليه دي صارت موضه .. ومنتشره .. ولولا إنك ابننا وتحفظ سرنا أنا كنت لجأت لأي دكتور من اللي بيعملوها في الكتمان .
د/ مصطفي : في غضب .. إزاي ياخال تفكر فيا بالشكل ده .. ازاي تعتقد اني من النوع ده من الدكاتره .. أنا مستحيل اشارك في القذاره دي مهما كان ..
الرفيق : ملعون أبوك وأبو اللي جابك .. ياسافل ياإبن الكلب .. هو إنت فاكر مفيش غيرك .. البلد مليانه دكاتره .. وانا مستعد ادفع ولو 100 الف جنيه عشان امنع الكارثه .. والله والله أنا طول عمري بقول عنك أن العيله ماأنجبت انتن ولا اقذر منك ابدا . وأكمل في غضب
إنت عارف ياافندي إننا ناس اكبر من كده .. وإننا لولا الفتنه والموقف الصعب اللي حيحرق الأخضر واليابس ماكنا اتدخلنا في الموضوع أصلا.. دا خير احنا بنعملوا ياااا متخلف ياإبن المتخلفه .. أنت حتعمل عليا إبن خضرا الشريفه وانت احقر خلق الله .. وانتن واحد في العيله .
د/ مصطفي : خلاص خلاص ياخال .. معلش ... مش قصدي القذاره منكم .. انت عارف ياخال أنا مااقدر ارفع عيني قدامك .. واحده واحده عليا .. بس بجد والله .. أنا ماأعرف العمليه دي ولا عملتها قبل كده .. إنما عشان خاطرك وعشان خاطر غضبك .. أنا أعرف زميل لي .. بيعمل العمليه دي لطالبات الجامعه كل يوم هه .. متخصص فيها يعني .. أنا اليوم اكلمه واتفقلك معاه وأمري الي الله ..
الرفيق : أهو كده اتعدل .. مش تسيبنا موروطين احنا وانت تعمل فيها الشيخ الشعراوي .. خد بئه كلم واحد حبيبك ..واعطي الموبايل لصاحبنا..
صاحبنا : إزيك يامصطفي .. ليه مزعل عمنا كده وصوته واصل لآخر البلد ..
د/ مصطفي : بفرح .. اهلاااااااان .. والله مشتاقلك جدا .. انت في البلد من إمتى؟؟ .. أنا اجيلك اليوم .. إوعى تسافر قبل مانتقابل ..
صاحبنا : لا ما تحضر انت .. احنا جايين عندك نشوف حل للمشكله دي ..
د/ مصطفي : مفيش مشكله انشاء الله تتحل بدون مشاكل .. إنما مين الطايش ده .. أوعو يكون حد من ولاد البيت المجانين .
صاحبنا : ياسيدي مالك انت ومال هو مين .. اعتبرني أنا .. المهم لازم تتصرف بسرعه وماتهتم بالثمن .. إيا كان طلبات الدكتور مستعدين لها احنا .. المهم الموضوع ينتهي علي خير..
د/ مصطفي : اعتبرك انت ازاي يعني .. إنت حتعمل كده برضو .. دا لو الملايكه غلطوا إنت ماتغلط ..
صاحبنا : لا حدئ يااااد وبتفهم ههههههههههه ..ربنا يخليك .. المهم إحنا في انتظارك مكالمه منك اليوم . وانهى المكالمه ببعض كلمات الشوق والسلام .
التفت صاحبنا الي رفيقه قائلا .. تفتكر الحل ده حينفع .. وريم حتوافق ؟؟؟
الرفيق : أهو هو ده الحل اللي في إيدينا .. وافقت حنكمل .. لو رفضت هي حره بئه .. أما موضوع الزواج ده تنساه إنت وهى لأنه مستحيل ..
صاحبنا : بعد أن يكلمنا مصطفي سوف أذهب اليها لأتحدث معها في هذا الحل .. المهم انك لقيت وسيله وحل للمصيبه دي ..
الرفيق : مش أنا اللي لقيت الحل .. رتيبه هى اللي أوحت ليا بالفكره من دقايق ..
صاحبنا : ايه علاقة رتيبه بالموضوع
الرفيق : لما دخلت عندها الصبح .. قالتلي علي خناقكم انت وشيماء .. وبعدين جرتني من إيدي وقالت لي :
إسمع ياوااد يامسخوط إنت .. الظاهر عليك بقيت راجل .. مراتك سمعاها من الفجر أووووع أوووع اوووع .. كنها بترجع .. ولما بصيت في وشها الصبح لقيت مناخيرها فرطشت وكبرت .. أنا ماقلتلها هي .. قلت ابشرك إنت الأول عشان ماتاكل عليا الحلاوه .. الظاهر حتبقى أب يامنيل .. خدها ورح عند اسمو ايه .. الدكتور ده .. إبن اختك زينب .. خدها وروح له يكشف عليها ويتابعها زي ناس البندر .. بنات الأيام دي طريه و بتسقط عيالها .. دي بنت الحاجه (عوالي) نزلت جنينها في الرابع .. وكمان ..
وبدأت رتيبه تاخدني من موضوع لموضوع .. فتركتها ومشيت عشان اخلص من رغيها .. لكن لما سمعت كلامها هههه عن إسمو ايه دا .. عن الدكتور مصطفي خطر ببالي هذا الحل .. فجيت كلمته ..
صاحبنا : في فرح .. أب ههههههههههه إنت أب .. واحتضنه .. الف مبروك .. الف مبروك .. دا خبر الموسم .. خبر تهون جنبه كل المصايب .. الخبر ده جه في وقته .. يللا بلا ريم بلا جانيت .. إن شالله تولع .. المهم فرحتنا بولي العهد اللي جي ..
الرفيق : حيلك حيلك .. هو خلاص الخبر صار أكيد .. لما نتأكد الأول.
صاحبنا : مدام الدكتوره رتيبه قالت كده يبقا اكيد .. دي مره قديمه من ناس زمان وتعرف احسن من الدكاتره .. انا رايح لها .. تستاهل الحلاوه مني أنا .. وخرج متجها الي رتيبه في فرح وسعاده افتقدها منذ البارحه ..
صاحبنا : ضاحكا سعيدا .. رتوبه رتبتب يارتوب .. يا غزال دوبت قليبي دووب
رتيبه : ايه هو ده !! .. والنبي أنتو عيلة مجانين .. من شويه شيماء عايزه تاكلني .. وبعدين ترجعلي وهي فرحانه وتبوس على راسي وتغنيلي .. وجوزها طالع وشو مقلوب زيها .. ودقيقه وضحك وسابني ومشي .. وانت التاني .. جيتني الصبح باين عليك الهم والحزن .. وتروح وترجع فرحان مبسوط وبتحبني وتعشقني .. قاعده في السرايه الصفرا أنا هههههههههههه والنبي لولا عرفاكم كنت خفت منكم ومشيت .. دا مورستان رسمي ههههههههههه ..
صاحبنا مستغرقا في الضحك : أنت اللي جننا بحسنك وجمالك يا قمر .. قوليلي بئه .. صحيح البشرى اللي قلتيها للأستاذ ..
رتيبه : ايوه صحيحه .. هو لحق قاللك .. ابقى مابفهم شي لو ماطلع كلامي صحيح ..
صاحبنا : وانا واثق فيك وفى خبرتك ياوااد ياخبير انت ياسكر .. وحلاوتك كبيره أوي عندي أنا .. أها .. نسيت .. خبريني بئه عن العروسه بتاعتك اللي تحل من المشنقه .. عشان أنا امبارح كنت بهزر .. لكن اليوم بتكلم جد .. عايز اتجوز اربعه يارتيبه مش واحده ..
رتيبه : ينيلك يادي الجدع .. قال اربعه .. والنبي تعملها انت كمان ؟؟ .. كبارك قبلك كلهم اتجوزا اربعات .. اشمعنى انت يعني .. اسمع ياسيدي .. تعرف البنت هانم اللي كانت عايشه في اسكندريه مع جوزها ورجعت عاشت هنا ..
صاحبنا : اها .. انا فاكر هانم الاسكندرانيه .. هل اتطلقت وبدك تجوزهالي .. خرفتي انتي يارتيبه
رتيبه : ياواد اصبر لآخر الكلام .. أهي هانم دي عندها بنت زي القمر .. طيبه وبنت ناس طيبين.. وبتلبس محزق وملزق .. هى احلا بنت في البلد .. وماحد يستاهلك غيرها .. ثم اكلمت وكأنها تذكرت معلومه هامه جدا ..
رتيبه : وكمان متعلمه ومعاها شهاده كبيره .. دي بتقرا الجرانين !!! .. اخوها وهو راجع من الشغل بيجيب لها الجرانين كل يوم .. وتقعد تقراها كلها على الدكه قدام الباب ولا بنات البشوات .
صاحبنا : وهو يضحك حتى سمع صوته كل من في البيت .. كمان بتقرا الجرانين !!! ههههههههه . دي مملكه خالص .. عروسه لقطه فعلا .. بس تفتكري واحده بتقرا الجرانين وبتحل من حبل المشنقه تقبلني زوج لها .
رتيبه : هي تطول واحد زيك ولا تحلم بيه حتى .. زينة شباب البلد.. طول بعرض وأصل ومنصب عالي .. دا وشك السمح ولسانك اللي بينقط شهد كفايه .. يخليها تمسك فيك بأيديها وسنانها .. إمممممممم لو بدك تشوفها .. أنا ابعتلها تجي هنا بأي حجه .. وكمان اروح اجسلك نبض اهلها ونبضها .. يللا ياواد .. يوم المنى لما اشوفك عريس في بيتك .. وانا اخيطلك انت والعروسه تياب الفرح ..
دخلت شيماء في هذه اللحظه وهى تحمل القهوه ومعها زوجها ..
شيماء : عروسة ايه دي .. انتي تركتي الخياطه وحتشتغلي خاطبه ياوليه .. خدي اشربي قهوه وكمان اهو كيك يستاهل فمك يااحلا رتيبه في الدنيا .
رتيبه : .. سبحان الله .. شفت ياحبيبي .. مش قلتلك انتو عيلة ملاحيس .. شوف كهن البنت وسهوكتها .. من شويه كانت عايزه تطردني من البيت .. سبحان مغير الأحول
شيماء : خلاص يارتيبه .. انتي مش عرفاني يعني؟ .. ومش عارفه انا بحبك قد ايه ؟؟ بس أنا كنت معكننه الصبح شويه .. المهم .. عروسة صاحبنا عندي أنا .. أنا اللي لازم اجوزه .. هو ليه دين عليا .. زي ماجوزني أنا اللي حأختار له زوجه بمعرفتي .. احلا بنت في بر النيل .. بنت تعوضك عن الايام العذاب السوده ..
الرفيق : ملتفتا لصاحبه .. شفت ياسيدي .. أهي فتحت الموضوع .. مش قلتلك مش حتنسا الحكايه دي ومش حتبطل كلام عنها .. ولسا .. استعد يابطل للفضايح .. انت تستاهل عشان تآمن لشيماء ..
شيماء: يوه ههههههههههه هو أنا قلت شي غلط .. يقطعني .. خدوا اشربو القهوه وانا ماشيه عشان لساني اللي بيفلت ده هههههههههههههه.
رتيبه : طول عمرك وانتي مسحوبه من لسانك .. ايامه كلها بيضا وفرح .. ايه الايام السوده دي ؟
صاحبنا : قصدها ايام العزوبيه .. ههههههههههههههه
في هذه اللحظه .. رن جرس التيلفون .. إنه الدكتور مصطفي .. خرجا الرفيقان بعيدا عن رتيبه وكلمه الرفيق .. فأجابه الدكور مصطفي قائلا :
لحسن الحظ .. زميلي جاء الآن معي بالمستشفي وكلمته .. وقال إنه اكراما لي وللحفاظ على دم العائلات وعدم الفضايح نتيجة غلطه في لحظة شيطان .. فهو مستعد أن يعمل العمليه وحياخد فقط 10 الاف جنيه ..
الرفيق : ياسلام على نبل اخلاقه الحقير ده .. الأمر لله .. موافقين
د/ مصطفي هامسا : مهو لازم يقول كده وخصوصا قدامي لازم يدعي الفضيله .. المهم انا ححاول انزل الملبغ شويه وإن اصر .. خلاص ادفعولوا ..
الرفيق : وهو كذلك .. سنكون عندك مساء اليوم .. لننتهي من هذا الموقف .
د/ مصطفي : ههههههههههه اليوم ايه بس .. الأول وقبل العمليه لازم نتأكد أنه ماحدث حمل .. وللا بدك بعد العمليه تلد العذراء !!! هههههههههههههههه .. لابد أولا تتأكدوا بطريقه طبيعيه أفضل .. بدل مانضطر للجوء لوسيله صعبه ممكن تأثر علي خصوبتها بعدين ..
الرفيق : ونتأكد ازاي .. احنا
د/ مصطفى: ضاحكا هههههههههههه فقط اسألوها .. هى سوف تعرف في الميعاد المناسب .. بعدها كلموني .. لو حدث حمل يبقا الموضوع اتعقد اكتر ومحتاج عملية اجهاض وعملية عذريه .. ولو ربنا ستر وماحدث حمل يبقا الموضوع سهل .. أنا في انتظار لما تسألوها وتكلموني .. وبعدها احددلك معاد حضورك بها ..
الرفيق : ربنا يستر .. حاضر حنسألها ونكلمك اليوم .. مش عارف اشكرك ازاي يامصطفي .. والله والله أنا طول عمري بقول عنك أن العيله ماأنجبت احسن منك ابدا .
نقل الرفيق لصاحبه مضمون المكالمه وقاله له .. بعد الغروب نتسلل الي بيت ريم ونسألها .. ثم قال .. خليتنا زي اللصوص نتسلل في الليالي .. ربنا يسامحك .. فقال له صديقه .. الآن فقط استطيع أن انام .. لم اذق النوم من امبارح .. وتركه وذهب الي المضيفه وأغلق بابها عليه .. ونام بأستغراق بعد أن اطمأن بعض الشئ ...
استيقظ صاحبنا علي صوت طرقات علي باب المضيفه .. وكان صاحبه يناديه .. هيا بنا يكفيك هذا .. لقد نمت طوال النهار وهاهي الشمس اوشكت على الغروب ..فاستيقظ صاحبنا .. وفتح الباب وخرج الي الحمام يستحم ويستعد للذهاب الي ريم مع صاحبه ...
ومشيا في الطريق .. فقال الرفيق .. لقد سألت شيماء عن معرفة الحمل فضحكت عليا وقالت فقط إسألوها عن موعد الحيض .. (ونبهت عليا أن تسألها انت وليس أنا ههههههههه )
صاحبنا : أنا استحى أن أسألها سؤال كهذا .. وهي ممكن تستحي تجيبني ..
الرفيق : دم لما يلهفك ويلهفها .. انت البعيد حتجنني .. هو بعد اللي هببتوه سوا ده .. لسه حتقولي تستحي تسألها سؤال بسيط .. وفين حياءك راح لما عملت عملتك السوده ؟!!!!
ووصلا الي بيت ريم .. ودخلاه بسرعه .. وجداها كانت وكأنها تنتظرهم .. فقالت لصاحبنا
ريم : لماذا تأخرت عليا هكذا .. طوال اليوم وأنا في انتظارك .. فأجابها رفيقه قائلا.. كنا نبحث عن حلول .. وقد فكرنا في جميع الحلول وتوصلنا الي حل نريد أن نأخذ رأيك فيه ....
ريم : لحظه اعد لكم شئ تشربونه ثم نتحدث في الحل .. ثم قامت لتدخل المطبخ وهي تقول لصاحبنا .. ممكن تجي تساعدني
صاحبنا : طبعا اكيد .. وقام معها الي المطبخ .. ولكن رفيقه استوقفه وهمس له في أذنه ..
الرفيق همسا في أذن صاحبه : إسألها عن الحمل وموعد الحيض .. فتركه وانصرف .
وفي المطبخ .. قالت ريم .. اسمع انا طلبتك هنا عشان نتكلم وحدنا ..
ريم : بعد ما مشيتوا امبارح وطول اليوم النهارده وأنا بفكر في حل .. بس عايزاك ماتشيل هم .. انت غلطت وأنا كمان غلطت .. واكون كدابه لو قلت انك وحدك مسئول .. أنا مسئوله اكتر منك ..
صاحبنا : لم يكن غلطي ولا غلطك ولكن غلط ممممممممممم الظروف .. انما غلطتنا دي .. هى أهم وأسعد حدث في حياتي .. انا اتولدت بين ايديكي من جديد .. لو طلبتي روحي ماأتأخر ابدا .. وجوازنا حيتم مهما كانت الصعوبات ..
ريم : الجواز !! هو دا الحل اللي حتكلموني فيه ؟؟ وأكملت ..
الرب يعلم اني اتمناك وبموت موت عشان ظروفنا حتحرمني منك .. انت صرت كل حياتي .. ويمكن اعيش باقى عمري راهبه لأني حبيتك .. ومااقدر اتصور إني أكون لحد غيرك .. ويمكن في يوم من الأيام نقدر .. وتكون ليا واكون ليك .. لكن دلوقتي مش حينفع الزواج .. ولا حتقدر تطلبني من اهلي .. وصعب هروبنا ونعيش باقي عمرنا مهددين احنا وعيالنا .. ..
أنا اخيرا لقيت مفيش حل غير أني أعمل عملية بكاره .. أنا اعرف إن العمليه دي عملوها بعض البنات معي بالجامعه .. ومحتجالك جنبي .. مفيش حد معايا ولا حقدر وحدي اعملها .. مفيش غيرك تكون معايا .. وتشوف إزاي نعملها بسرعه قبل سفرك .. وعيزاك عشان خاطري تنسا الموضوع ده وماتفكر فيه .. مايهون عليا اشوفك منهار وحزين كده بسببي ..
صاحبنا : يتمتم في نفسه ( تعالي ياشيماء اسمعي اللي عايزه تجرجريها من شعرها ) ثم قال : أنا معاكي ولو اضطريت أأجل سفري سنه .. مش حسيبك إلا وانا مطمن عليكي .. انتي الروح اللي رجعت لجسدي ..
وبدأ يقول لها عن الحب الذي بدأ يتخلل روحه وكل جسده وكأنها ذابت كالعطر في دماءه .. ضمها اليه في حنان وحب .. ووضعت رأسها علي صدره وقالت وهي تبتسم هههههههههه تاني برضو ههههههه لو عطشان يللا اشرب القهوه أهي فارت ..
فابتعد عنها وقال : لها قبل العمليه لابد أن نتأكد أولا من عدم وجود حمل ..
ريم : اااه اعرف .. أيام قليله وأتأكد واخبرك وبعدها تشوف لي طريقه اعمل بيها العمليه .. بس أوعا تفكر إني بلومك ولا زعلانه منك .. انا حبيتك ومستعده اوهبك نفسي وروحي وانا ****ه .. لكن ظروفنا هى الصعبه والمستحيله .. وخرجا من المطبخ
صاحبنا لرفيقه : ريم اقترحت اقتراح شوف ايه رأيك فيه .. عايزه تعمل عمليه !!
الرفيق : بلؤم .. عملية ايه ؟؟
ريم : أنا سأتولي الامر .. مطلوب منكم فقط تساعدوني وتتكلموا مع الدكاتره نيابه عني على انكم اهلي .
الرفيق : احنا اهلك فعلا .. بس مش حنوافق على أي عمليات لو فيها ضرر ليكي .. وموضوع جوازكم عليا بس إنتي قولي موافقه .. اتممه اليوم ..
ريم : لا .. خلاص أنا إتكلمت معاه واتفقنا عالعمليه وهو موافق .. وكلها كام يوم ونبدأ نشوف حنعملها ازاي .. هو ده الحل الوحيد ..
الرفيق : وهو كذلك .. زي ما تحبي إحنا تحت أمرك ومن ايدك دي لإيدك دي .. ثم التفت الي صاحبه .. اممممممممم سألت ؟؟
صاحبنا : هى عارفه كل شي ياخويا ههههههه .. اشرب قهوتك عشان نمشي ..
الرفيق : خلاص .. ماشي .. وانتي ياريم ممكن تيجي تزورينا بكره الصبح وتقضى اليوم عندنا ؟؟ .. بدي تتعرفي علي مراتي وتعتبريها اختك .. شيماء طيبه وبتحب الناس وحتحبيها لما تعرفيها .. خصوصا وإننا يمكن نحتاجها بعد إذنك تكون معانا ..
ريم : مدام انتو واثقين فيها .. ماشي .. ازوركم بكره .. بس أرجوكم بلاش حد يعرف زياده عن كده كفايه احنا ولكن المدام بتاعتك لاااء
صاحبنا : مضطرين ياريم .. لازم تعرف .. مش لازم تعرف التفاصيل .. (وحتى لايجرحها قال) .. حنقول لشيماء إنك محتاجه عمليه نزيف عند دكتور أمراض نساء فقط لتكون معكي ولن تكتشف شي .. لاتخافي ارجوكي واتركي الأمر لنا
ريم لصاحبنا : طيب تعالا بكره خدني ازوركم انا مااعرف اروح وحدي
ثم إنصرف الرفيقان الي المنزل .. وفي الطريق ..
.
إنصرف الرفيقان من منزل ريم .. وفي الطريق .. إلتفت صاحبنا لرفيقه قائلا .. ماهذه الضوضاء والأضواء المتلألئه هناك؟؟ ..أليس هذا دكان (الهمشري) !! ؟؟ .. فضحك رفيقه قائلا.. دكان همشري إيه يا أخ .. يبدو أنك لازلت تعيش في العصر الحجري .. تعالى لترى ونشتري بعض الأشياء التي طلبتها شيماء ..
وتقدم الرفيقان الي دكان الهمشري .. ولما وصلا أمامه .. إنطلق صاحبنا ضاحا بصوت عالي .. فقد وجد علي الدكان لافته مضيئه بالألوان ولمبات النيون مكتوب عليها " سوبر ماركت هيشو" .. وأمام السوبر ماركت سماعات " دي . جي" عملاقه تنطلق منها أغنيه لشعبان عبد الرحيم بصوت مرتفع جدا يوقظ الموتي .. ولما انتهى صاحبنا من الضحك قال لرفيقه متسائلا ..
صاحبنا : أظن (هيشو) دي دلع همشري هههههههههههه؟؟
الرفيق : لا .. دي دلع هاشم إبن الهمشري .. الهمشري ارتاح من الدنيا وبلاويها من زمان .
ودخل الرفيقان الي السوبر ماركت .. وظلا يتكلمان بصوت عالي جدا ويطلبان من هاشم بعض المشتروات .. وكل واحد منهما يرفع صوته بقدر استطاعته حتي يسمع هاشم .. وهاشم نفسه يجيبهم بصوت اعلا حتى يسمعوه ... فقد كان الحوار بينهم اشبه بمسابقة الحناجر .. من منهم أعلا صوتا؟؟ .. والنتيجه طبعا كانت فوز شعبان عبد الرحيم الذى غطى صوته على الجميع بمساعدة سماعات الدي جي ..
ولما اعياهم الأمر .. ( ونفسهم اتقطع ) .. أشار صاحبنا لهاشم بيديه إشاره معناها ( نتوسل إليك اخفض صوت السماعات ثواني حتى تسمعنا ونسمعك ) .. واستجاب هاشم للتوسل وكمم فم شعبولا للحظات .. وبعد أن هدأت الضوضاء .. طلب الرفيق بعض المشتروات .. ولكن صاحبنا صمت وكأنه سافر بعقله الي الماضي .. ثم قال يخاطب نفسه ..( الله يرحمك يااا بويا .. كفايه علي كدبتك عشرين سنه .. اليوم لازم تصدق ..)
ثم قال لهاشم : اسمع يا هيشو ... اعطينا بعض الحلويات ناكلها هنا جنبك .. ومعاها اتنين كوكاكولا .. وبعدين تعمل شنطتين واحده كبيره وواحده اصغر .. وتملاهم حلويات تشكيله من كل الانواع اللي عندك ..
وجلس الرفيقان أمام المحل كل واحد علي مقعد وظهره مسنود علي سماعه من سماعات الدي جي ومن خلفهم شعبولا مكمم الفم ..
أحضر هاشم بعض الحلوي والكوكاكولا من " الفريجيدير" .. ولكن صاحبنا هتف قائلا .. لا .. أنا اريد كوكاكولا مثلجه يدويا بقطع الثلج المجروش .. فضحك رفيقه وقال له : ( ياأخ .. دا كان زمان .. أيها القادم من زمن البعير ههههههههههههه.. دلوئتي في تكنولوجيا ) .. فم يجد صاحبنا بدا إلا وأن يقبل ..
وبعد أن انتهيا من أكل الحلوي وشرب الكوكاكولا .. كان هاشم قد اعد المطلوب .. ودفع صاحبنا الحساب .. ثم قال لهاشم .. اطلق صراح شعبان قبل أن يموت صمتا .. وانصرفا الي المنزل .
بالمنزل أعطي صاحبنا الشنطه الكبيره لشيماء .. وقال لها تولي توزيعها علي الجيل الثالث في هذه المستعمره .. فقالت له شيماء ( قبل التوزيع آآخد أنا حقي .. انا ليا نصيب مع كل الأجيال ) ثم انصرفت ضاحكه .. ودخل هو الي الغرفه التي بها رتيبه ..
صاحبنا : روحي .. عيوني .. ألبي .. وحشتيني ياغندوره ... أنا اليوم جايبلك معايا حلاوه تستاهل فمك النونو ده ياقمر .. عشان نسهر سوا وحدنا .. مش عايزين حد من العزال معانا ..
رتيبه : رحتو فين .. وتركتوني مع عيالكم الشياطين وحريمكم الهبل اللي جنوني .. جي تضحك على عقلي بالحلاوه .. انا خلاص حقوم أنام ..
صاحبنا : تنامي ازاي !! .. انا جى جري عشان اسهر معاكي وتحكيلي عن البنت الحلوه اللي بتحل من حبل المشنقه وتقرا الجرانين ولا بنات البشوات ..
رتيبه : قلتلك أنا اجيبهالك لحد هنا تشوفها وتكلمها .. أنت باين عليك بتهزر وتتمسخر .. انت لابتاع جواز ولا طلاق .. شكلك فرحان بعيشة السرمحه والصياعه دي .. خلاص بقى سيب بنت الناس في حالها .
صاحبنا : صياعه هههههههههههههه .. لو حد غيرك قال كده يارتووب كنت اكلت ودنو .. لكن انت ياجميل مسموح لك تقول اللي يعجبك .. على قلبي زي العسل.
رتيبه : إنت زعلت من كلمتي يا وااد .. أنا بقولهالك محبه والله .. أنت الحبيب إبن الحبيبه .. وهو فيه في البيت ده ولا في بلدنا كلها احسن منك .
صاحبنا : لا أنا مش زعلان .. أنا حزعل لو ما سهرت معايا ياكتكوت .. وكمان وتوصفيلي الأموره بتاعت المشنقه والجرانين دي .. هههههههههه أنا بحب الحكاوي دي ههههههههههه
رتيبه : آآه منك.. تعلوب هههههههههه .. ولما أنت مشغول كده بالبنته .. متتجوزش ليه وتتلم.. بنت (هانم) دي بنت زيك كده لسانها بينقط شهد .. أدب ايه .. جمال ايه .. أخلاق إيه .. وعلام إيه .. يعني كامله مماجميعو..
دخلت شيماء في هذه اللحظه قائله : هي مين اللي كامله مماجميعو دي ؟؟ .. انتي ياوليه أنا مش قلتلك بطلي زن علي ود الولد .. عروستو عندي أنا .. ثم إلتفتت الي صاحبنا وقالت : .. أما عندي لك حتة بنت تحل من حبل المشنقه ..
فانطلق صاحبنا ضاحكا وهو يقول :أيه حكاية المشانق عندكم هههههههههه هو انتو فاكرين أني معلق في الحبل ومنتظر ست الحسن والجمال تخلصني من إيد عشماوي .. ناقص تقوليلي إنها بتقرا الجرانين ولا بنات البشوات
شيماء : هههههههههههههه بعد الشر عليك .. احنا بنسمعها كده على أي بنت حلوه قوي ..
رتيبه : لو بجد ياوااد بدك تتجوز يبقى سيبك من شيماء .. دي هبله لاتفهم في البنات ولا في الأصول .. لو مشيت وراها حتورطك في جوازه نكد باقي عمرك ..
شيماء : أنا هبله ياوليه .. طيب والله .. مافي في بلدنا ولا كل بر النيل أجمل من العروسه الللي اخترتهالو .. دي ( غاده ) بنت ولا المُهره .. ولا في في أدبها وجمالها وخفة دمها إبدا ..
رتيبه : غاده مين ومهرة مين .. طيب والنبي ماشفت ولا حشوف أحلا من بنت هانم الاسكندرانيه ..
صاحبنا : بنت هانم بتاعت الجرانين اللي بتلبس محزء وملزء ..ههههههههههههه
رتيبه : المحزق والملزق دا سلو الايام دي .. يعني هي غير .. لكن محزق وملزق محتشم .. مش زي البنته اللي عايزين قطع رقبتهم ..
صاحبنا :: أيواااااااا .. أهو أنا بحب اللي عايزين قطع رقبتهم دول هههههههههههههههههه
شيماء : صامته ثم تسأل رتيبه .. قصدك بنت هانم مين .. اممممممممم هانم مرة الشيخ (حسن متولي )؟؟؟ !!
رتيبه : أيوا هي بنت الشيخ حسن متولي .. قولى عنها حاجه بقى !! .. عشان انتي كدابه وصدرك واقع .. مالها بنت هانم .. بزمتك في إحلا منها في البلد؟؟ ..
شيماء : يخرب بيتك ياوليه هههههههههه مهي هي دي (غاده) اللي بكلموا عنها أنا
صاحبنا : ههههههه يامحاسن الصدف .. يعني انتو الاتنين بتتخانقوا من يومين على نفس العروسه بتاعة المشنقه والجرانين هههههههههههههههه..
شيماء : أيه حكاية الجرانين دي .. ههههههههههه اكيد ده كلام الوليه الخرفانه دي .. غاده بنت متعلمه وطالبه بكليه الصيدله وفي السنه النهائيه كمان .. يعني عروسه جاهزه ... بس أنت قول يللا .
صاحبنا : خلاص يارتوب انتي وشيماء .. امممممممممم نشوف (غاده الصيدلانيه) دي بمشنقتها وجرانينها ههههههههههه أصلي أنا حبيتها وعشقتها من كتر كلامكم عنها هههههههههههههه عالأقل حتخللي حياتي كلها أخبار وأهرام وجمهوريه..
ثم التفت صاحبنا الي شيماء في جديه وقال لها .. تعالي .. فخرجت شيماء خلفه الي المضيفه .. وهناك قال لها
صاحبنا : نسيت اقوللك ان عندنا ضيفه حتزورك بكره ..
شيماء : اها .. عرفت .. الست ريم .. اخبرني زوجوجي
صاحبنا : اتوسل اليكي .. مش عايزها تحس انك تعرفي شي .. اياكي لسانك يفلت وتتكلمي في اللي حصل .. احنا فهمناها انك عارفه انها عندها مشكلة نزيف محتاجه دكتور .. اوعي ياشيماء .. اوعي .. ارجوكي خدي بالك من كل كلمه قبل ماتقوليها .. ههههههههههه والاحسن لو مااتكلمتي احسن هههههههههههه كفايه تضايفيها وترحبي بيها .
شيماء : جرا ايه انت وهو .. هو انا عيله وللا مجنونه .. انت ورفيقك ماسكيني من ساعة ماوصلتوا تنبهوا وتعيدوا وتزيدوا .. عيب.. والله ازعل منكم .. هو كمان من ساعة ماوصل مسكني في القاعه ينبه ويحذر .. ليه انتو متصورين اني ما بفهم
صاحبنا : لا يا شيماء .. احنا واثقين فيكي ههههههههههه بس كنا خايفين من بساطتك وعفويتك عشان طيبه وقلبك صافي ولسانك واخد راحتو عالاخر هههههههههههه
شيماء : ههههههههههه طيب متخفوش من لساني .. انا حربطوا من ساعة ماتوصل ست الحسن بتاعتكم لحد ماتمشي .. انا بصراحه لاكنت عايزه اعرفها ولا اصاحبها ولا تصاحبني .. بس عشان خاطرك انت.. حاضر من عنيا
دخل رفيقه في هذه اللحظه قائلا .. (اوعى ياشيماء .. اياكي تنسي كلامي .. والله انا خايف .. ربنا يستر) .. فخرجت شيماء غاضبه وهي تقول : (ايييييييييييه .. يقطع شيماء وسنين شيماء) .. فضحك صاحبنا قائلا لرفيقه .. (كفايه كده انا كنت لسه بـ أنبه عليها ههههههههههه زودناها احنا ههههههههه) .. فأجابه رفيقه .. ( زودناها ايه بس .. انت اصلك متعرفش شيماء .. وحتشوف بكره .. فهِّم في المتبلم يصبح ناسي هههههههههه)
و راح كل فرد في العائله الي فراشه الذي يحتويه .. فالنوم في هذا البيت الصاخب يعشق عيونهم جميعا .. والافكار لا تجرؤ أنتعكر صفو ارواحهم إذا مالتقت الرؤوس مع الوسائد استحت الافكار أن تقلقهم .. فماهي الا لحظات قليله حتى عم الصمت والسكون .. إلا صاحبنا .. ظلت افكاره لاتستحي .. والقطيعه مستمره بين عيناه والنوم .. فظل فره على وسادته مشغول بـ ريم .. يتخيلها في وحدتها .. في قلقها وخوفها ..كان يتمني أن يقول ليذهب اليها .. يؤنس وحدتها .. يزيح عنها القلق .. يحضنها فيخبئها من الخوف .. رغم الحل الذي توصلوا اليه .. لازال بعض القلق والخوف عليها يعبث به .. وافكاره ترسم سيناريوهات مخيفه إذا مانكشف المستور .. أو ذهبت هذه الفتاه ضحيه بسببه .. وإن لم يكن بسببه فعلى الاقل كان شريكا ولو رغم انفه في قتلها ..
أمهله النوم ساعات ليتقلب مع افكاره .. ولكن للنوم سلطان وسيف قاهر .. قد يصبر على المهموم ساعات .. ولكن في النهايه يضربه بسيفه فيقتل يقظته .. نام صاحبنا ..
وأول مافعله بعد أن استيقظ متأخرا .. توجهه الي ريم ليحضرها الي البيت .. وأشار عليها أن يسير هو أمامها .. وتتبعه هي من بعيد .. وسار .. وبعد كل مسافه ينظر خلفه ليتأكد انها مازالت تتبعه ... ..فلما وصل وقف ينتظرها عند الباب ... وجاءت معه ريم .. فاستقبلتها شيماء اجمل استقبال .. وهو ورفيقه على يمين ويسار شيماء .. ودخلوا جميعا الي المضيفه ..
شيماء : اهلا وسهلا نورتينا ياريم .. والله والله انا من زمان نفسي اتعرف عليكي واصاحبك .. حتى اسأليهم ..
اجابتها ريم بصوتها العذب بعبارات الشكر والموده .. وناولت شيماء شنطه صغيره فيها هديه .. فقالت شيماء ( وليه التعب ده .. زيارتك لنا اجمل هديه ) .. وهمت بالخروج لتحضر لها واجبات الضيافه قبل تجهيز الغداء .. وعند الباب تذكرت شيئا .. فعادت تهمس لزوجها وصاحبنا بدون أن تسمع ريم .. فهتف صاحبنا ورفيقه معا بصوت وااااحد (شششيممماااااااااااااااااااااااااااااء) .. فقد كانت شيماء تهمس لهم لتسألهم كي تسأل ريم (هي جابت القميص وللا ناويه تتطنش وتنام عليه على كده ) .. ولكن بعد هذه الصرخه منهما .. تذكرت شماء التنبيه فخرجت مسرعه .
اجتمع نسوة البيت وبناتهم حول ريم الجميله مرحبين بها .. فخرج صاحبنا ورفيقه معا وتركوا مجلس النساء .. وبعد عدة دقائق دخل صاحبنا الى المجلس الأنثوي .. فسمعه رفيقه من الخارح وهو يصرخ ( شيمااااااااااااااااااااااء) .. وعندما يخرج بعدها بعدة دقائق يدخل الرفيق اليهن .. فيسمعه صاحبنا يصرخ (شششششيماااااااااااااااااء) .. وظلا يتناوبان في الدخول ... وفي كل مره يدخل احدهما يجد شيماء تكاد تسقط بلسانها وتتكلم عن الموضوع الذي إإتمنوها عليه .. فيصرخوا منبهين لها ..
استمرت زيارة ريم لشيماء وقتا طويلا .. وانتقلت بها شيماء من المضيفه الي غرفتها .. وقفلوا الباب عليهما .. وظلا الرفيقان في حالة قلق إلي أن خرجت ريم وشيماء وكل منهما تحتضن الآخرى كأنهما صديقتان منذ الطفوله ..
تقدم صاحبنا ورفيقه اليهما ليعرفا ماذا تم بينهما في الغرفه معا .. وماهو الحديث الذي دار بينهما .. وماسر هذا الحب والموده التي خرجت منهما فجأه بعد ساعه قضوها معا .. ولكن ريم وشيماء لم يشفوا غليلهما بإجابه .. كل ماقالوه أن شيماء كانت بتفرج ريم فساتينها .. ولكن الرفيقان لم يصدقا هذا الكلام .. فهما يعرفان شيماء جيدا .. ويعرفان لسانها التي لاتستطيع امساكه ..
رغم هذا الغموض الذي احاط بصداقة شيماء وريم السريعه الغريبه .. إلا أن الرفيقان شعرا ببعض الرضا والارتياح وخاصة بعد أن رأوا في وجه ريم السعاده والرضا ..
أنهت ريم زيارتها .. لم يكن يستطيع احدهما (في المساء) أن يذهب معها ليوصلها الي منزلها .. وخاصة أن جميع من البيت لايعرفون شيئا عن علاقتها بصاحبنا إلا شيماء .. كان وهو وطفل يستطيع أن يمشي مع جانيت أمام الناس ويدها في يده .. أما الآن لايستطيع أن يفعل ذلك مع ريم .. وفجأه وجدوا ريم قد لبست ملابس الخروج وقالت لهما .. يللا قدامنا ياباشا انت وهو .. ثم تأبطت زراع ريم ومشت بها خلفهما .. وطول الطريق مازال الحديث الهامس بين ريم وشيماء .. والرفيقان امامهما يسترقان السمع لعلهما يسمعا شيئا من حديثهما .. ولكنهما لم يسمعا شيئا فيستبد بهم القلق ..
ووصل الأربعه أمام منزل ريم .. وألحت ريم علي شيماء أن تدخل ولكن الرفيق قال:
الرفيق لريم : لا لن تستطيع أن تدخل معكي الآن .. ليس الآن .. وقت آخر في الصباح يمكن أن تأتي لزيارتك .. أما الأن لابد أن نرجع جميعا .
كان صاحبنا صامتا يكاد الفضول أن يقتله .. فقال:
صاحبنا : .. أنا سأدخل .. أريد أن أتكلم مع ريم قليلا .. خد مراتك وروح عالزراعيه مصو قصب وعيشو شوية رومانسيه في ضوء القمر الجميل ده .. دي فرصه .. وبعدين روحوا عالبيت وأنا ثم الحق بكما ..
شيماء : الله .. ياريت .. يللا بينا وسحبت زوجها بسرعه قبل أن يفكر في الموضوع .. وريم تضحك علي تصرفاتها المرحه العفويه.
الرفيق : رومانسية ايه عالزراعيه في الوقت ده .. اممممممم وللا اقوللك .. يللا بينا يمكن تاخدي لطشة برد وارتاح منك ههههههه وللا يخطفك ديب من ايدي .. ثم امسك يدها لينصرف هو وهي على الزراعيه ..
شيماء : وهي تضحك قائلة هههههههه هو في ديب يستجري يهوب ناحيتي وانا مع السبع ده .. ولا برد يقدر عليا وانت الدفا كلوو ياحلم العمر.
الرفيق : ربنا يخليكي ليا ياأجمل بنات الكون .. انا افديكي بالروح ياجميل واغطيكي من البرد بإحساسي وادفيكي بنار حبي .
وصاحبنا وريم واقفين في صمت يتابعان حوار وروميو وجوليت ... لم ينطق احد منهما حتى لايقطعوا هذه اللحظه الرومانسيه الرقيقيه .. ولكن شيماء هي التي قطعتها قائله :
شيماء : يللا بينا احنا نكمل كلامنا في الغيطان .. أنا بصراحه خايفه من عين ريم وعين الأخ .. .. وهمت لتمشي هي وزوجها ولكنها استدارت فجأه وقالت لريم..
شيماء : خدي بالك من نفسك يابنت ياريم .. ماجتمع رجل ومرأه الا وكان الشيطان ثالثهما .. إصحي لحالك وكفايه اللي حصل
ريم : متخفيش عليا .. بعد كده مش حيقدر عليا الشيطان .. اوعدك
شيماء : أنا قصدي الشيطان التاني ههههههههههههههههههه وضحكت (تقصد صاحبنا)
وصاحبنا وزوجها واقفان يتابعان الحوار وكل منهما يفتح فمه في بلاهه .. فهذا اللحوار يعني أن ريم تعرف ماتعرفه شيماء .. وشيماء تعرف ماتعرفه ريم .. وان التنبيه لم يأتي بفائده .. والاغرب أن ريم ****ه مسروره وتضحك معها .. بعد أن كانت مصره أن لاتعرف زوجة الرفيق شيئا مما حدث ..
وفي النهايه انصرف الزوج بزوجته ودخلت ريم وصاحبنا الي منزلها معا .. وبعد دخولهما التفت ريم الي صاحبنا وقالت ..
ريم : اسفه ياحبيبي .. بجد اسفه .. شيماء .. بعد دقايق حسيت انها اكتر من اختي وكأني اعرفها من سنين طويله .. ولما دخلنا غرفتها وكلمتني عن حالة النزيف اللي عندي .. والعمليه اللي بدي اعملها لوقف النزيف .. حسيت بمحبتها ليا وخوفها عليا أكتر من الاخت .. معرفش ليه وقعت بلساني وغلطت اكتر من مره قدامها عنك .. فضطريت اقول لها حقيقة اللي حصل ..
صاحبنا : وهو يضحك بشده .. يعني انتي اللي قولتيلها ؟؟ !!!.. شيماء جرجرتك في الكلام ههههههههههههههههه .. والله عفارم عليكي ياشماء.. استاذه بصحيح هههههههههههه .. هههههههههه أل واحنا شغالين طول الوقت نصرخ شيماااااااء شيمااااااااااااااااء .. ولا يهمك با ريم .. لأن شيماء وزوجها هما كل اهلنا الحين .. ويخافوا علينا اكتر من خوفنا على نفسنا ...
. انا كان عندي رغبه إن شيماء تعرف الحقيقه .. لكن أنا وصاحبي استجبنا لرغبتك انتي .. جميل انها عرفت .. لإنها هي اللي حتكون معاكي في المستشفي .. وهي اللي حتراعيكي .. خلاص انسي موضوع شيماء ..
وجلس صاحبنا وريم .. يتسامران .. حتى نسي رفيقه وزوجته ولم يلحق بهما .. ظل مع ريم طوال الليل يتكلمان .. كان الحب بينهما كأنه شجره نبتت في ارض حرام .. ولكنها نمت وترعرت بسرعه غريبه .. زادت الألفه بينهما .. حرصا الاثنين علي أن يطهرا حبهما من الدنس الذي لحقه قبل ان يولد .. فكان حبا عذريا .. اكثر ما يفعلاه هو انهما يمسكا ايدي بعضهما في شوق وحنان وهو جالس يكلمها وتكلمه ..
استمر هذا الحال بينهما أياما .. في كل ليله يتسلل اليها .. ويقضي معظم الليل معها .. لم يفكر لحظه أن ينال منها .. ولم تفكر هي لحظه أن تخضع له رغم حلو حديثه وحبها وحبه لها ..
وفي أحد الايام وهو خارج اليها .. استوقفته و شيماء .. وقالت له
شيماء: .. اليوم انت ذاهب الي ريم .. ارجوك سلم لي عليها واسألها كيف اخبارها وطمني عليها أول مارجع ..
فتعجب صاحبنا من حديث شيماء هذا ولكنه قال لها .. حاضر يا أستاذه .. خلاص بعد كده مش حنخالفك أبدا بدون أي اسئله .. انتي تأمري واحنا ننفذ .
هنا ضحك الرفيق وقال : .. استاذه ؟؟ .. انت عرفت ؟؟؟ المصيبه دي عملت ايه في البنت ههههههههههه لفتها في منديلها وحطتها في عبها هههههههههههههه
صاحبنا : اها عرفت .. حكت لي ريم هههههههههههههه .. شيماء دي مصيبه هههههههههههههههه
الرفيق : هههههههههه إذا كانت لفتني انا وحطتني في عبها وانا اللي لفيت العالم كله ههههههههههه مش عايزها تقدر علي ريم الطيبه الغلبانه .. عشان بس تعرف أنا متجوز مين ههههههههههههههههههههه .
شيماء : ايوا ايوا .. اتمهزءوا بيا علي راحتكم انت وهو .. المهم ياأخ أوعي تنسي تسأل ريم عن اخبارها ..حنستناك لما ترجع تقوللي قالت لك ايه ؟؟..
وكعادته كل يوم ذهب صاحبنا متسللا الي منزل ريم .. قضي معها طوال الوقت أمام التليفزيون .. وهما يجلسان جلسة عاشقان في حاله من الهدوء والأمان .. وفجأه تذكر ماامرته به شيماء .. فاعتدل في جلسته وقال لها ..
صاحبنا : اها صحيح.. تذكرت .. شيماء بتسلم عليكي كتير وبتسألك عن اخبارك .. بدها تطمن عليكي
ريم : وهي تبتسم في خجل .. قول لها أنا بخير جدا جدا والحمد لله كل شئ تمام التمام .. ثم أكملت .. مش قلتلك شيماء دي انسانه رائعه وصارت اكتر من اختي .. والله حبيتها اكتر من اي حد في الدنيا .. شفت جمالها ؟ .. اهي افتكرتني وافتكرت اللي انا نفسي نسيته .. ثم أكدت ريم علي صاحبنا أن يهدي شيماء السلام .. ويأكد لها أنها بخير جدا وكل شئ في احسن حال ..
ولما عاد صاحبنا الي المنزل وجد شيماء تنتظره في قلق .. فلما اخبرها بما قالته ريم وأنها بخير وكل شئ رائع .. استراحت شيماء وبدا عليها الإهتمام والجديه .. ثم قالت لزوجها ..
شيماء لزوجها : كلم الدكتور مصطفي الصبح وجهز ترتيبات العمليه لريم .. وبعد ماتكلمه تعالى اقولك تعمل ايه.. الحمد لله ..
شيماء لصاحبنا : وانت ياأخ بكره تقول لريم تستعد للسفر في أي لحظه .. وخليها تفهم قرايبها ببيت اهل الاستاذ فهمي إنها رايحه تسأل عن أمر مهم خاص بها (أي شي في الجامعه) .. وحترجع لهم تاني خلال يومين أو تلاته ..
هنا فقط فهم صاحبنا ورفيقه سر اهتمام شيماء بأخبار ريم في هذا اليوم تحديدا ..فقد كانت شيماء تعلم اكثر منهما..
ومن هذه اللحظه اصبحت هي قائد الدفه وهم الثلاثه ( ريم وزوجها وصاحبنا) ركاب المركب .. اصبحت شيماء هي الزعيمه التي تأمر .. وتقول لهم ماذا يفعلون .. وهم فقط ينفذون أوامرها .. لقد حلت شيماء فجأه محل الجده .. لم يكن يخطر ببال صاحبنا ولا حتى زوجها انها بهذه الحكمه والذكاء وحسن التصرف .. لقد كانت تخفي كل هذه الصفات القياديه خلف وجه المرحه وخفة الظل والضحك .. ولكن في حالة الجد صارت شيماء إمرآه اخري ..
وفي الصباح كلم الرفيق الدكتور مصطفي وأخبره أنه لم يحدث حمل وأنهم جاهزون للعمليه .. فأجابه الدكتور أن يحضروها اليه بالمستشفي في مساء الخميس القادم .. حين يكون هو وحده الدكتور النوبتجي لحالات الاستقبال بالمستشفي ...
استعدوا جميعا للسفر الي المدينه .. وسرعان ماجاء يوم الخميس .. وبعد الغروب بقليل .. خرج رفيقه بالسياره هو وشيماء زوجته .. واتجه صاحبنا سيرا على الاقدام الي ريم فوجدها بحقيبه صغيره في إنتظاره .. اخذ الحقيبه منها .. واختفي هو وهي في الطريق الضيق بين زراعات القصب .. وظلا يسيران بسرعه دون أن يكلم احدهما الآخر .. فقد كان يسير أمامها وهي ممسكه بكتفه تسير خلفه .. فالطريق بين القصب لايتسع ليسيرا فيه معا جنبا إلي حنب .. ولما انتهي الطريق وخرجا من المزارع الي طريق السيارات .. وجدا رفيقه وشيماء في انتظارهم بالسياره .. فقد كان لابد أن تخرج ريم معهم في السر .. دون أن يشاهدها أحد .. هكذا اتفقوا وخططوا اثناء الاعداد لهذه الرحله ..
كانت المسافه بين البلد والمدينه حوالي ثلاثة ساعات .. وطوال الطريق .. رفيقه يقود السياره .. وصاحبنا في حديث مستمر مع الدكتور مصطفي الذي يتابع الرحله بالتليفون .. كان رفيقه وبجواره صاحبنا .. وشيماء وريم في الخلف بعد أن وضعوا الستائر على نوافذ السياره الخلفيه ..
كانت السياره تسير بسرعه حتى انهم قطعوا المسافه في ساعتين وبضع دقايق فقط .. ولما وصلوا المستشفي .. وجدوا الدكتور مصطفي عند الباب ومعه ممرضه معها هذا السرير المتحرك الذي ينقلون عليه المرضي .. كانت الممرضه تقف في انتظار الحاله الحرجه التي تعاني من نزيف مفاجئ خطير .. واهلها ينقلونها للمستشفي علي عجل .. (هكذا افهمها الدكتور مصطفي النوبتجي الليله بالمستشفي) ..
عندما لمحهم الدكتور مصطفي .. قال للممرضه إذهبي للدكتور (خيري) في غرفة استراحة الأطباء .. واخبريه أن يحضر الي غرفة العمليات .. فالحاله فقد وصلت .. فذهبت الممرضه ..
بمجرد نزولهم من السياره .. أمرهم الدكتور مصطفي وهو يسلم عليهم .. ويحضنه صاحبنا في شوق وموده .. أمر ريم أن تصعد الي السرير وظلوا يدفعونه بها في ردهات المستشفي .. ولما وصلوا بها الي إلي الغرفه المخصصه باستقبال الحالات الطارئه .. قام الدكتور مصطفي بإجراء بعض الفحوص السريعه عليها .. وأثناء ذلك .. دخل عليه الدكتور خيري والممرضه .. فقال له الدكتور مصطفي .. (هي جاهزه الآن للعمليه ) .. فانتقلوا بها الي غرفة العمليات ..
كل هذا يسير بسرعه .. فقد تم ترتيب كل شئ في المستشفي بحيث تتم العمليه في سريه تامه ودون علم إي أحد بالمستشفي ..
دخلت ريم غرفة العمليات .. وجلست شيماء وزوجها خارج الغرفه في قلق .. أما صاحبنا فقد كان يروح ويغدوا أمام الباب .. وكأنه رجل زوجته في غرفة الولاده وينتظر مولوده الأول .. ظل هكذا والوقت يمر بطيئا .. ورفيقه وشيماء يحثانه على التجلد والصبر والجلوس .. ولكنه مازال قلقا خائفا علي ريم .. وفي عقله تتزاحم الافكار والسيناريوهات فتفزعه اكثر ..
مضى أكثر من ثلاثة ساعات ومازالت ريم ومعها الطبيبان والممرضه داخل غرفة العمليات .. وصاحبنا يكاد أن يقع مغشيا عليه من الخوف والقلق .. واخيرا خرجت الممرضه وفى عينها نظرة غريبه فيها احتقار .. وقالت (إطمئنوا .. خلاص .. ثواني وتخرج بخير.. ثم عادت ودخلت الغرفه مره اخرى )..
تنفس صاحبنا الصعداء .. ووقف عند الباب يستقبل الطبيبان وخلفهم ريم علي السرير مخدره لاتشعر بما يدور .. والممرضه تدفع السرير الي احدي الغرف المخصصه للرعايه .
توجهت شيماء مع الممرضه وريم الي غرفتها .. أما الطبيبان فتوجها الي غرفة الأطباء ومعهم صاحبنا ورفيقه .. وفي غرفة الاطباء دار هذا الحوار:
صاحبنا : ارجوك طمني يامصطفي .. ايه الاخبار يادكتور خيري ؟؟
د/ مصطفي : الحمد لله .. ليه كل الخوف ده .. خلاص البنت عادت عذراء كما كانت وأفضل .. لم يمسسها احد .. والفضل طبعا للدكتور خيري .
د/ خيري : أنا مافعلت اكثر من الواجب .. أنا عرفت من الاخ مصطفي حرج الموقف .. والمشاكل اللي كان ممكن تترتب علي ماحدث هذا ..
د/ مصطفي : أنا اعرف هذه الفتاه .. أظن رأيتها في البلد قبل الآن .. من هي ؟؟ .. أنا حتى هذه اللحظه لاأعرف أي شئ عن الموضوع .. ونظر الي الرفيق قائلا .. طبعا سوف تخبرني بكل شئ فيما بعد .. أما الان (وغمز بعينه بإشاره للرفيق .. ففهمها .. واكمل كلامه) .. أما الآن يجب أن تعطيني اسمها وبيانات المريضه بالنزيف .. لابد أن ادون شئ في أوراق المستشفي ..
الرفيق :اسمها شيماء واسم الزوج أنا .. اكتب بياناتي وبيانات شيماء وهذه بطاقاتنا الشخصيه .. اعطاه البطاقات واخرج من جيبه مظروفا مغلقا قدمه للدكتور خيري به المبلغ المتفق عليه ..
د/ مصطفي : اخذ صاحبنا جانبا وقال له .. معاكم فلوس كافيه .. أم ادفع أنا وبعدين نتحاسب ..
صاحبنا : معنا مايكفي ويزيد .. وقد دفع رفيقي للدكتور.. خلاص
د/ مصطفي : ليس الدكتور خيري فقط .. ولكن لابد من أن تدفعوا مبلغا كبيرا للممرضه .. فقد اكتشفت في غرفة العمليات الحقيقه .. ولم نكن نستطيع وهي معنا أن نخفي عنها .. فهي تري بعينيها كل شئ .. علاوه على انها ممرضه خبيره ومحنكه واكتشفت الأمر من أول لحظه ..
صاحبنا : سوف نعطيها الآن اكثر مما تحلم به .. ستعطيها ما يلجم فمها الي الابد
د/ مصطفي : جميل .. هذا وإلا سوف اكون في موقف صعب أمامها .. ولو تكلمت لضاع مستقبلي .. وربما يشطبوا اسمي من النقابه وأمنع من ممارسة الطب .. انكم لاتقدرون خطورة موقفي وماقمت به لأجلكم ولأجل حقن الدماء ومنع الفضايح ..
الرفيق : يقف يسمع .. ثم قال .. لاتخف .. ثواني واجعل الممرضه شريكه لنا فيما فعلنا هههههههههههه وضحك بخبث .. وخرج من الغرفه هو وصاحبه الي الغرفه التي فيها ريم وشيماء والممرضه ..
وفي غرفة ريم .. تقدم صاحبنا من الممرضه وقال لها .. لقد تعبتي معنا كثيرا الليله .. وواجب علينا أن نهديكي اغلا واكبر هديه على وقفتك معانا .. لكن للاسف كنا مستعجلين .. مالحقنا نجيب هديه تليق بكي وبمجهودك .. ياريت تاخدي انتي وتشتري الهديه اللي تعجبك بنفسك .. واخرج من جيبه مبلغ الف جنيه ووضعهما في يدها ..
نظرت الممرضه الي المبلغ الذي في يدها وهي غير مصدقه .. فقد إعتادت من اهل المرضي علي خمسون جنيها .. أو مئه على افضل تقدير نظير رعايتها لهم .. ظلت تحدق للفلوس لحظه ثم قالت .. هذا واجبني .. والحمد لله أنكم احضرتوها في الوقت المناسب .. وإلا كان النزيف تعبها اكتر واتدهورت الحاله .. الحمد لله توقف النزيف وكل شئ عى ما يرام .. ربنا يخليهالكم .. انتو محظوظين أن الدكتور مصطفي والدكتور خيري هنا اليوم بالصدفه .. الاتنين من افضل الدكاتره عندنا في المستشفي ..
ودلوقتي .. يللا انت وهو من هنا هههههههههه .. أنتو نسيتوا أنكم في قسم النساء .. يللا ممنوع تواجدكم هنا .. حنفضل جنبها أنا والاخت (واشارت الي شيماء) طول الليل .. متخفوش عليها .. يللا وتعالوا الصبح ..
فهم صاحبنا ورفيقه كلام الممرضه الذي يحمل معنى خبيث .. فقد قالت مامعناه .. أنها لم تري ولم تسمع .. الا حالة نزيف تم انقاذها في الوقت المناسب .. لقد كان للمال مفعول السحر هههههههههههه ..
وقبل أن يخرج الصديقان .. اخذ الرفيق زوجته شيماء علي جانب الغرفه وهمس لها ( خذي بالك الممرضه عرفت الحقيقه .. واحنا اعطيناها فلوس كفايه .. خدي بالك منها وارضيها انتي كمان .. حتى نخرج من هنا .. وبعد خروجنا لن يوجد دليل يدين الدكتور مصطفي أو خيري .. ولن تستطيع أن تثبت انها لم تكن عملية نزيف .. المهم أنها تكون ****ه حتى خروجنا من المستشفي ) .. فاجابته شيماء أن يطمئن .. ثم قالت بلهجة عتاب .. ( مش ناسي حاجه انت ؟؟ ) .. فقال لها : لا الحمد لله كل شئ تمام .. سننصرف الآن ونعود لكم باكر .. لابد أن نجد فندق نقضي به ليلتنا ..
في هذه الللحظه .. دخل الدكتور مصطفي .. فوقفت الممرضه في احترام قائله .. انها بدأت تفيق يادكتور .. والحمد لله هي بخير .. .. لكن الدكتور مصطفي لم يستمع لكلامها وتوجه الي صاحبنا ورفيقه قائلا .. هيا بنا .. ساسبقكم بسيارتي وانتم خلفي بسيارتكم .. اوصلكم شقتي واعود بسرعه لأكمل النوبتجيه .. أنا استأذنت الدكتور خيري يظل مكاني لحين عودتي ..
وخرج الثلاثه .. وحاول الرفيقان ان يتوجها الي فندق قريب افضل .. ولكن الدكتور مصطفي أصر على أن يقضيا الليله في منزله .. من العيب أن ينام أهله في فندق وهو عنده شقه خاليه في المدينه .. فى النهايه ذهبا خلفه الي بيته ..
قضت شيماء الليله ساهره بجوار ريم .. حتى غلبها النوم فنامت مكانها علي المقعد .. وافاقت ريم فوجدتها بجوارها ورأسها مائل علي مسند المقعد في وضع غير مريح .. فاعتدلت ريم وحاولت ان تضع وساده صغيره تحت رأس شيماء .. ولكن شيماء استيقظت فوجدت ريم جالسه تحاول أن تعدل رأسها .. شيماء افاقت كما افاقت ريم وقضيا الليله في حديث كله ود ومحبه وصداقه .. والممرضه تروح وتجئ عليهم كل فتره .. تقيس الضغط والنبض لريم وتعطيها بعض الادويه .. وترحل
كان الدكتور مصطفي في طريق عودته للمستشفى قد احضر معه شنطه مليئه بالبسكويت والعصائر وعشاء لشيماء .. ولكن شيماء اعطت الشطنه ومابها كلها للممرضه التي فرحت بها وشكرتها كثيرا .. وظلت طوال الليل تخدمهم ..
في الصباح .. حضر الصديقان الي المستشفي .. واطمأنوا علي ريم وتحدثوا معها .. والجميع فرح سعيد بأن كل شئ على مايرام .. والحمد لله .. قد انتهت المشكله التي كادت أن تعصف بالقريه وأهلها .. وتعصف بصاحبنا وريم .. الجميع **** سعيد .. إلا شيماء ..
شيماء كان يبدو عليها بعض امارات الحزن .. احس زوجها بهذا الحزن في ملامحها .. وسألها ..
الرفيق : مالك يا شيماء .. انتي مش فرحانه!!؟؟ .. الموضوع قرب ينتهي علي خير والحمد لله
شيماء : ربنا يعلم أد ايه انا فرحانه وسعيده لريم وله .. الحمد لله ربنا سترهم ولا فضحهم ... هما الاتنين طيبين وفي منتهي الزوق والاخلاق .. لكنها الظروف ولحظة الشيطان بقي
الرفيق : طيب .. ليه لمحة الحزن اللي في عنيكي دي ...
شيماء : يعني انت حاسس بلمحة الحزن اللي في عنيا .. ومهتم بيها
الرفيق : طبعا يا شيماء .. دا انتي حبببتي وعشيقتي ومراتي وبنتي وأمي واختي وبنت عمي ..وو .. وو ............
فجأه تذكر .. وعلم ماسبب حزن شيماء .. وتذكر سؤالها له بالامس (عندما قالت له .. انت مش ناسي شئ؟؟) .. تذكر عندما كان يريد أن يقول لها .. (وبنت عمي وأم اولادي) .. فضرب جبينه بكفه وضم شيماء الي صدره وقال لها .. أنا ما نسيت ياشيماء .. انا بس شغلني موضوع المصيبه اللي كنا فيها .. لكن أنا طول الليل بفكر بعد ماننتهي من موضوع ريم الصعب .. اخدك و نعملك التحاليل عشان نتأكد من ولي العهد اللي جاي ..
اخذ الرفيق زوجته بيده وخرج بها وقد بدت عليها السعاده من أثر كلامه الذي احست فيه بصدق مشاعره نحوها .. وذهب بها الي الدكور مصطفي في غرفة الاطباء .. وقال له انتهينا من قصة ريم .. والأن المطلوب همتك يابطل تفرحنا وتطمنا على إبن خالك .. ووضع يده علي بطن شيماء التي بدا عليها الحياء وكأنها طفله بدأت الآن مرحلة المراهقه ..
قام الدكتور مطصفي ضاحكا .. وقال هذا امر سهل .. ثواني وتعرف النتيجه .. وضغط علي زر بجواره فأقبلت الممرضه .. فقال لها خذي الاخت الحلوه دي واذهبي بها للدكتور عماد في المعمل .. يعمل لها اختبار حمل .. وتنتظري لما تجيبي النتيجه معاكي ..
ذهبت معها شيماء مع الممرضه .. وجلس الرفيق مع الدكتور مصطفي وانضم اليهم في هذه اللحظه صاحبنا .. جاء يسأل عن رفيقه وشيماء الذين اختفوا فجأه من جواره .. وجلس الثلاثه يتحدثون في موضوعات عديده .. ثم اخبرهم الدكتور مصطفي أنهم ممكن أن يخرجوا بريم مساء اليوم .. علي أن تكون في راحه تامه على الاقل ثلاثة أيام .. تكون حركتها محدوده ولاتبذل أي مجهود كبير ..
ودخلت عليهم شيماء وعلى وجهها امارات سعاده لاحدود لها .. والممرضه خلفها ومعها ورقه اعطتها للدكتور مصطفي وهي تقول لصاحبنا .. (الف مبروك يااستاذ المدام حامل .. انا ليا الحلاوه طبعا) .. فضحك صاحبنا وقال لها .. (ابوه اهو ده مش انا ههههههههههه .. لكن حلاوتك اهي مني أنا) .. واخرج من جيبه ورقه بـ 100 جنيه اعطاها لها .. فقالت له الممرضه .. (لا شكرا .. انا اخذت كثيرا .. هذا يكفي ).. ولكنه اصر قائلا لها .. (دا خبر يساوي مليون جنيه .. ولكني لااملك الا 100 جنيه الآن .. خديهم واكتبلك شيكات بباقي المليون) .. فضحكت الممرضه وقالت .. (لاداعي للشيكات ههههه عصفور في اليد .. كفايه أوي الـ 100 .. وخطفتها من يده وانصرفت)
وعادوا جميعا فقضوا طوال اليوم مع ريم بغرفتها .. وكانت ريم اكثر منهم سعاده عندما علمت بخبر حمل شيماء .. وبدأت ريم تتماثل للشفاء .. وبدت علي طبيعتها .. وفي المساء خرجوا من المستشفي .. كان صاحبنا يمشي وريم مسنده عليه .. وخلفهم شيماء تضع يدها على ظهرها وتنطرح الي الخلف وتسير ببطي فاتحه رجليها .. وكأنها ستلد الآن .. وزوجها يضحك وهو يردد .. (على مهلك .. على مهلك ههههههههه خلاص حنبتدي الدلع ) ..... وشيماء تقول له وهي تضحك .. (تعرف انا نفسي في ايه؟؟ .. نفسي آكل حتة طين من طين الترعه ههههههههههههه .. امي دايما كانت تقوللي .. وانا حامل فيكي كنت بتوحم علي طين الترعه ..) .. ظل الاربعه يضحكون حتي وصلوا الي السياره ..
وانطلقت بهم السياره في طريق العوده .. وكانت المشكله هي .. كيف تمشي ريم في الزراعات وهي في هذه الحاله؟؟ .. ولكن بعد طول تفكير .. اشارت عليهم شيماء أن يقضوا وقتا علي أي كافيتريا علي الطريق حتى ينتصف الليل .. وعندها يمكن أن يدخلوا القريه والناس نيام .. وبالفعل فعلوا مثل ماأشارت به شيماء .. ووصلوا الي بيت ريم .. فنزلت هي وشيماء ودخلوا بسرعه .. وانطلق الرفيقان بالسياره الي منزلهم .
وعندما وصل الرفيقان الي منزلهم .. دخل الرفيق الي غرفته يعد بعض الثياب التي أمرته شيماء أن يحضرها لها في الصباح ..
ودخل صاحبنا الي المضيفه .. وفجأه دخلت عليه الحاجه رتيبه وقالت له في اهتمام واضح ..
رتيبه : عملتوا ايه ياابني .. مش الحمد لله المشكله اتحلت وجات سليمه ؟؟ انا مرعوبه من امبارح ومستنيه اطمن عليك وعليها
صاحبنا في زهول : مشكلة ايه يارتيبه .. مفيش مشاكل عندي انا .. شيماء كشفت وطلعت حامل زي ماقلتي يا دكتوره رتيبه .. الحمد لله ..
رتيبه : أنا مش بتكلم عن شيماء.. اسمع ياولدي.. انا زي المرحومه أمك .. ولو كنت صارحتني من الاول كنت قدرت اشوفلك حل من غير الخوف ولا القلق اللي كنتو فيه .. لكن الحمد لله .. انتو اتصرفتو كويس .. المهم طمني على البنت ..
صاحبنا : بتتكلمي عن ايه يارتيبه .. وبنت مين .. ومشكلة ايه اللي اصارحك بيها .
رتيبه : بلاش لؤم يا وااد وطمني .. انا قلقانه على بنت الابله البحراويه .. قريبة ناس فهمي .. مششش .. الحمد لله ربنا ستر ؟؟
صاحبنا : مالها البحراويه؟؟ .. انتي كلامك غير مفهوم يارتيبه الليله ..
رتيبه : انت ناسي اني بنام في الغرف اللي لازقه في غرفة شيماء وجوزها .. هو انا عميه وللا غبيه .. مفكريني حماره ومش حفهم يعني .. انا فهماكم ياوااد من أول يوم .. وأخدت بالي من كل كلامكم .. بس سكتت عشان مااحرجك ولاتعرف اني عرفت .. وكمان سمعت شيماء بتكلم جوزها مره .. وفهمت اللي حصل .. وماكنت ناويه اتكلم معاك .. لولا قلقي عليك وعلي البنت .. طمني ياولدي الله يخليك .
صاحبنا : طيب يارتيبه .. الحكايه هي أن احنا كنا فاهمين غلط .. البنت كانت سليمه من الاول .. وأنا افتكرت اني ضريتها .. انما الحمد لله ..الدكتور طمنا وقال انها سليمه ..
اسمعي يارتيبه .. انتي زي المرحومه امي صحيح .. بس ياريت تنسي الموضوع ده ومفيش داعي تتكلمي عنه تاني .. دا كان مجرد شك والحمد لله مفيش شي ..
رتيبه : اخس عليك قليل ادب متختشيش .. هو دا موضوع يتكلموا فيه .. انت ياابني اعز عندي من ولادي .. لاتخاف .. واحمد ربنا انها جات سليمه ..انا قربت أخلص خياطه للبنات والعيال هنا .. وبعد كام يوم راجعه بيتي .. أمانه أوعا تسافر من غير ما تجي عندي وتتعرف علي ولادي واعملك الأكل اللي بتحبوا
صاحبنا : حاضر يارتوب .. انت تأمر .. لو بدك اسكن باقي ايامي عندك ياسكر مفيش مانع ..
رتيبه ضاحكه وهي تنصرف : اهو كده اضحك .. الضحكه علي وشك بتنور القلب .. وخرجت رتيبه في لحظة دخول الرفيق .
الرفيق : بتعمل ايه الوليه الخرفانه دي هنا .. وايه مصحيها لدلوقتي .
صاحبنا : كانت سهرانه قلقانه عايزه تتطمن على ريم والعمليه
الرفيق في زهول : بتقول ايه .. ورتيبه عرفت ازاي بالموضوع ده
صاحبنا : منك انت والهانم حرمك .. كانت بتسهر كل ليله تسمعكم بتتكلموا سوا .. وعرفت كل شي .. بس انا فهمتها انه كان مجرد شك والحمد لله طلع شكنا خاطئ والبنت سليمه ..
الرفيق : شوف ياخويا الوليه اللئيمه هههههههههههههه ابسط ياعم بكره الدنيا كلها حتعرف .. اهي رتيبه دي ازفت من شيماء الف مره ههههههههههههههه
صاحبنا : أي حد يقول شي .. مش مهم .. اللي يقول كده يبقا كداب وبيدعي عالناس بالباطل .. الشاطر يجيب دليل على الكلام ده .. واللي يجيب سيرتي أو سيرة ريم بالباطل أنا مستعد اضربه بالنار .. حرام عليكم تشوهوا سمعة بنت الناس البريئه ياخلق .
الرفيق : ايوا ياعم .. خلاص اتطمنت .. ومش خايف من شئ ..ههههههههه صحيح هههههههه اللي مش مصدق انها عذراء يخدها للدكتور يتأكد هههههههههههههه.
صاحبنا بأسي : تفتكر ريم رجعت عذراء!!؟؟ .. مااظن .. خلاص عذرية ريم ضاعت للابد .. العذريه ياصاحبي مش مجرد غشاء .. العذريه روح واحساس وسلوك .. حتفضل الحادثه دي نقطه سوده في كتاب حياتي وحياتها للابد .. ومستحيل اغفرها لنفسي ..أنا حررت نفسي وحبست ريم مكاني .. مسكينه
الرفيق : كفايه كلام لازم ننام .. كفايه كده .. انا حاسس اني كنت شايل جبل علي صدري .. كنت اخاف انام يكتم علي نفسي يخنقني .. الليله عايز انام واشبع نوم ..
قضت شيماء عدة ليالي مع ريم ترعاها .. وفي كل الصباح يحضر اليهم صاحبنا ورفيقه .. يحضرون لهم مايحتاجون .. الي أن اصبحت ريم في أتم الصحه .. عادت شيماء الي منزلها ..
وظل صاحبنا يتردد علي ريم كل ليله يطمئن عليها ويقضي معها ساعات طويله ..
وفي احد الليالي وهما معا في حاله من الهيام البرئ والحب الطاهر يتناجيان .. صمتت ريم قليلا ثم قالت بجديه واهتمام ..
ريم : حبيبي .. هناك أمر يحيرني .. امر يكاد يقتلني .. انه الشك .. عندي سؤال في خاطري يحرمني من النوم ليل نهار .. وحول حياتي الي جحيم منذ ليلتنا الأولي .. اتوسل اليك حبيبي أن تجيبني بكل صدق .. واقسم لك اني سأتقبل الحقيقه أيا كانت.. ولن تغير من حبي لك في شئ .. كل ماارجوه هو الحقيقه فقط ... كنت انوي أن اسألك منذ فتره .. ومن أول يوم .. ولكني ترددت وربما خفت .. فانتظرت حتي تنتهي مشكلتنا .. ولو لم تنتهي ماكنت انوي أن أسألك ..
اسمع ياحبيبي .. انا كنت مستعده أن أموت دون أن انطق بإسمك مهما فعلوا بي .. فأرجوك لاتتركني في هذه الحيره والشك باقي حياتي ..
صاحبنا : لقد شغلتيني بهذه المقدمه الطويله يا ريم .. ليه هذا الشك .. ماهو السؤال الذي يزعجك كل هذا الازعاج .. اقسم لكي أني لو عندي اجابه سوف اخبرك بها بكل صدق .. فانتي الآن جزء مني ومن روحي .. فهل اكذب على روحي ؟؟!! .. فقط أسألي بدون تردد
ريم : نظرت الي الأرض في حياء وقالت .. هل فعلت مع أمي ؟؟.. جانيت.. مافعلته معي ..؟؟
صاحبنا : وصوته مرتجف .. ماهذا الكلام ياريم .. مالذي جعلك تفكرين في هذا .. !!!؟
ريم : القميص الذي احضرته هو نفس ماكانت تلبسه جانيت والشموع .. وكلامك عن روحك المحبوسه في هذه الغرفه من سنين طويله .. كل هذا اشعل الشك في نفسي .. ولكني تأكدت ليلة ان كنا في الفراش .. كنت معي ونحن في لحظة الضياع .. تهمس في اذني بكلام الحب وتقول لي ( بعشقك بجنون ياجانيت) .. في البدايه ظننت انها غلطة لسان فسكتت ولم انبهك .. ولكنك قضيت طوال الليل وباقي الايام وانت تكلمني وتقول لي يا جانيت .. ولم تكلمني باسم (ريم) إلا في الايام الاخيره..
ظل صاحبنا صامت لوقت طويل وهو يسمعها ويفكر .. هو لايستطيع أن يفي بوعده لها ويكون صادقا .. مستحيل أن يشوه صورة امها التي تحبها في عينيها.. حتى لو اضطر للكذب .. اخيرا خرج من صمته وقال
صاحبنا : اسمعي ياريم .. أنا كنت ابيت في فراش جانيت وكان عمري لايتجاوز 9 سنوات .. وكانت جانيت معلمتي وهي فتاه شابه ناضجه في مثل سنك هذا ..
أنا لاانكر اني كنت اراها في هذا القميص .. وخيال الاطفال جعلني احب هذا المنظر ويظل في ذاكرتي .. ولما رأيتك ليلتها تخيلتك هي .. ولكني ياريم لم افعل شئ استحي منه معها .. ولايجب أن تفكري في أمك بهذا الشكل .. جانيت كانت انسانه رائعه محترمه .. وانا كنت طفل لايستطيع أن يفعل ماتفكري فيه .. ثم ضحك أو تضاحك وقال ههههههههه هل تستطيعي انتي الآن وانتي شابه كبيره أن تفعلي شيئا كهذا مع طفل عمره 8 أو 9 سنوات ..
ريم : هههههههههههه لا طبعا هذا لايخطر ببال انسان سوي وعاقل ابدا ..
صاحبنا : وجانيت كانت انسانه سويه وعاقله .. لقد احزنني شكك هذا يا ريم .. لانه شك خطأ في حقي وفي حق جانيت أمك أولا .. ولكني لن ازعل منكي .. لان كلامي انا هو سبب .. ههههههههه اعمل ايه ... انا دايما كلامي كده زي الألغاز ههههههههه .. ثانيا أنا بطبعي انسى واخلط بين اسماء الناس حتي اخوتي كل ماانادي علي واحد أو واحده تقوللي مش انا دي التانيه هههههههههههه . فهمتي ياجااانيت هههههههههههههه
ريم : ايييييييييييه ... هههههههه تاني جانيت .. اعرف انك تمزح .. الحمد لله .. انا الآن استرحت
صاحبنا : حبيبتي .. الحمد لله اطمنت عليكي ولازم ارجع لعملي .. انا حسافر خلال يومين بالكتير ..
ريم : بحزن .. واشوفك ازاي تاني .. أنا مقدرش اعيش من غير ما اشوفك ولو من بعيد ..
صاحبنا : تعالي معايا .. بيتي بيتك هههههههههههه .. امممممم أوعدك حرجعلك كل مااقدر وبسرعه .. واكلمك بالتليفون نتفق ونجي عالبلد سوا في نفس الوقت .
ريم : لا هههههههه اجي اعيش معاك بصفتي ايه بئه . .. وبعدين انت لازم تكلمني واكلمك كل يوم مش لما تقرر تجي وبس .. كفايه بعدك .. يبقا عالاقل اسمع صوتك كل يوم
صاحبنا : مش حنام ليله من الليالي الا على صوتك الجميل عشان ياخدني في رحله كل ليله لدنيا الاحلام الجميله
بعد أن انتهي الحديث بينهما .. ذهب صاحبنا الي منزله .. ودخل فوجد رتيبه وشيماء يتهامسان وسكتوا عندما دخل عليهما .. فقالت شيماء له .. رتيبه اليوم خلاص ماشيه بيتها .. ممكن تتركنا وحدنا معانا سر سوا انا وهي بدنا نتكلم فيه ..
فقال لها صاحبنا : سبحان مغير الاحوال .. بقيتوا اصحاب وسركم مع بعض الساعه .. بعد ساعه تاني تتخانقوا تاني ههههههههههههه والله انتو عسل .
دخل رفيقه قائلا .. ( خلاااااص ياشيماء .. كلو تمام يارتيبه هههههههههههه تم تنفيذ المطلوب ) .. ثم التفت الي صاحبه وهو يمد له يده بتذكرة القطار قائلا ... (خد تذكرتك لقد حجزت لك في قطار الغد الساعه العاشره مساءاٌ )
صاحبنا : في تعجب .. من قال لك اني مسافر غدا .. انا سوف انتظر يومين تاني ..
الرفيق : اتصلوا بك من العمل عدة مرات اليوم وقالوا لابد من رجوعه للعمل في اسرع وقت .. ولابد أن تسافر
رتيبه وشيماء : قالوا معا في نفس الوقت .. خلاص .. لازم تسافر بكره وابقي ارجع تاني بعد كده .. انما عملك اهم .
صاحبنا : واضح انكم جميعا خايفين علي عملي اكتر مني .. خلاص .. غدا السفر مع اني كنت عايز اشبع منكم واضل اطول فتره ممكنه ..
شيماء : بكره من الفجر نصحي واعملك احلا فطير مشلتت وكام جوز حمام وكمان بط تاخدهم معاك .. وانتي يارتيبه .. سيبك من المكنه الصبح وساعديني نعمل لحبيبك الحمام والفطير .
رتيبه : من الفجر حتلاقيني قبلك هههههههههههههه المهم اوصل المشوار اللي قلتلك عليه الأول
قضي صاحبنا ليلته مع رفيقه وزوجته واهل البيت سهرة وداع طويله .. وفي الصباح قام وذهب ليسلم علي اقربائه ثم عاد الي البيت قبل الغروب ..فوجد شيماء قد اعدت له (كرتونه مليئه بخيرات الريف ) : فقال لها
صاحبنا : هههههه ياشيماء أنا لن آخذ شئ معي .. انا لاأسافر إلا بحقيبه صغيره .. ولااحب كثرة الحقائب في السفر ..
شيماء : انت ملكش دعوه .. انا وزوجوجي حنروح معاك نوصلك المحطه ونوصل الكرتونه ونحطها على الرف في القطار .. انت ماتلمس شئ غير شنطتك الصغيره ياسيدي .. بس حنزعل أوي أنا ورتيبه لو بعد تعبنا دا كله .. ومشيت من غير ماتاخدها..
صاحبنا : ياسلام يا بنت ياحلوه .. انا لو حشيلها على دماغي ولا تزعل مني ياعسول .. هو انا اقدر اشوف زعل بكي او بالغزال رتوووب ..
ثم قال لها ..اقترب موعد السفر .. وأنا لي طلب صغنن .. وهمس لها به .. فقال له حاضر .. ثواني .. ثم خرجت وعادت بسرعه اعطت له لفافه صغيره اخذها منها وخرج قائلا .. سأعود بسرعه لنذهب الي المحطه .. كونوا جاهزين انتي والباشا ..
اخذ صاحبنا اللفافه .. وذهب الي ريم .. ففتحت له الباب .. وماأن رأت اللفافه في يده .. حتى تراجعت الي الحائط وهي تقول .. (ايه ده ؟؟.. عايز إيه؟؟ .. بتفكر في ايه ..؟؟)
وهو ينظر لها ضاحكا ولم يرد عليها ولكنه توجه الي الحمام .. واغلقت هي الباب والقلق يساورها بسبب اللفافه التي في يده .. فهي تشبه اللفافه الي جاء بها ليلة السقطه ..
وبعد دقائق .. خرج من الحمام والماء يقطر من يديه ووجهه .. وقال لها .. (تسمحي ادخل غرفة النوم) .. عادت ريم الي الحائط وقالت (ادخل وحدك سوف انتظرك هنا) .. فضحك وتركها ودخل الي الغرفه ..
وبمجرد دخوله فتح اللفافه .. وأطفأ النور واشعل الشمعه .. واخرج من اللفافه سجادة الصلاه واستقب القبله وظله أمامه يتراقص مع شعلة الشمعه .. ووقف يصلي في خشوع ..
جاءت ريم الي باب الغرفه وظلت تراقبه حتى أنتهي من صلاته .. ووقف فاشعل النور واطفأ الشمعه وخرج من الغرفه .. فقالت له ريم ..(تصرفاتك غريبه ياحبيبي .. لماذا جئت لتصلي هنا )
صاحبنا : لأني عشت هنا وولدت هنا وقتلت هنا وأخطأت هنا وعدت للحياه هنا ومرضت هنا وشفيت هنا .. واردت أن يكون اخر عهدي بهذه الغرفه هذه الركعات .. لاتسألي كثيرا ياحبيبتي فأنا مجنون ولي تصرفات غريبه .. ببساطه اردت أن اتوب عن ذنبنا مكان ماارتكبته .. ثم اكمل .. صحيح .. انا مسافر الآن .
ريم : كيف .. لقد قلت انك ستظل يومين أو اكثر .. لماذا غيرت رأيك .. لماذا لم تخبرني .. كنت انوي أن اسافر معك في نفس القطار .. كنت اريد أن اضل معك اطول فتره .. ماهذا الذي تفعله بي..
صاحبنا : انا مثلك لقد فاجأوني بالتذاكر .. واصروا علي سفري اليوم لأنهم في العمل يستعجلوني بشده
ريم : سوف اذهب معك للمحطه .. لابد أن اذهب .. انا مستعده ان امشي معك وسط القريه ويدي في يدك ولايهمني ماسيقوله الناس .. لقد مملت من الاخفاء والتلصص
صاحبنا : لا ياريم .. انا لا اوافق ان اضعك في محل الأقاويل رغم اني اتمني أن يكون حبنا في النور ..ثم قال لها .. انتظري لحظه ..
واخرج التليفون من جيبه وكلم رفيقه قائلا له أن يأخد حقيبته وشيماء في السياره وينتظرانه علي الطريق .. لأن ريم ستكون معه ..
كان يكلم رفيقه ويرتب معه .. وكانت ريم في غرفة النوم .. خرجت ومعها لفافتان .. وقالت له .. خذ .. امسك صاحبنا اللفافتان .. وقال ماهذا .
ريم :: اللفتين اللي جيت بهم إ نت
صاحبنا : اوكي .. انا حاخد لفة السجاده .. اما لفة القميص خليها لكي .. هديه مني ليكي .. تلبسيه إن شاء الله في الحلال .. قريب ..
ريم : يارب يجمعنا .. ويكون لك انت .. لكن هذا ليس القميص الذي احضرته أنت ..واحمر وجنتيها من الخجل وهي تقول .. الذي احضرته انت انا احتفظت به ولكن هذا امممممممم الذي الذي امممممممممممم
فهم صاحبنا ماذا تقصد بدون أن تتكلم .. فابتسم لها بود واخد اللفافتان منها وخرجا الي المحطه من الطريق الضيق بين الزراعات .. ووجدا رفيقه وشيماء بالسياره في انتظارهم .. وبعد دقايق وصلوا الي المحطه .. وعلي رصيف المحطه وقفت شيماء مع زوجها .. واخد صاحبنا ريم جانبا وظلا يتهامسان كعاشقين .. حتى جاء القطار
وقف القطار علي المحطه .. واخذ رفيقه الحقيبه والكرتونه ودخل قبله ليضعهم فوق مقعده علي الرف .. ثم خرج من القطار وهو يقول لشيماء .. (كلو تمام ياقمر ويضحك هههههههههههه ).
سلم عليهم صاحبنا واحتضن رفيقه .. وسلم علي شيماء واعطاها لفافه من اللفافتين قائلا ( خدي السجاده .. شكرا شيماء علي كل اللي عملتيه معايا ) .. ثم مد يده لريم .. جذبها وجذبته وتعانقا سويا أمام الناس عل الرصيف .. وشيماء تغمز زوجها في زراعه بلؤم ..ثم قفز صاحبنا الي القطار الذي بدأ يتحرك ...
تحرك القطار وصاحبنا يقف علي الباب والقطار يسير وصافرة القطار تكاد صم الآذان .. وصاحبنا يهتف لصديقه قائلا وهو يبتعد ... (شوف رتيبه خليها تشوف البنت بتاعة المشنقه والجرانين واخطبهالي ) ... لكن صوته ضاع مع صوت صافرة القطار فلم يسمعه صديقه جيدا ..
وقفت شيماء وزوجها وريم علي المحطه حتى اختفي القطار عن اعينهم فقالت شيماء لزوجها
شيماء : يللا بينا يا علي .. يللا ياريم وللا ناويه تجري ورا القطر وتلحقيه هههههههههههه
علي : المجنون ده كان بيقول ايه عالباب ؟؟ كان بيتكلم وماسمعته انا ههههههههههههه
شيماء : أظن كان بيقولك تروح تخطبلوا رتيبه هههههههههههههههه
امسك علي يد شيماء وامسك ريم باليد الاخري كي يخرجوا من المحطه .. لكن شيماء لكمته في جنبه دون أن تلاحظ ريم .. فترك يد ريم بسرعه .. وقبل أن يصلوا الي باب المحطه وصلت رساله على موبايل ريم فأخرجت التليفون من حقيبتها .. قرأت الرساله ثم أعطت التليفون لشيماء كي تقرأها .. لقد كانت الرساله من صاحبنا
( وحشتيني أوي يابنت ياجانيت هههههههههههههه قصدي ريم .. بحبك)
..
فضحكت شيماء واعطت التليفون لزوجها (علي) فقرأ الرساله وقال .. مجنون الولد ده .. اكيد مجنون .. امتا لحق يقعد ويفكر ويكتب وتوحشه هههههههههههههههه
دخل صاحبنا الي مقعده في القطار ... واخذ حقيبته من على الرف .. فتحها ووضع بها اللفافه الاخري .. ثم جلس في مكانه واغمض عينيه .. كي ينام ..
كان في المقعد الذي بجواره فتاه في منتهي الرقه والجمال .. تمسك في يدها جريده .. ومنهمكه في القراءه .. وبجوارها عدة جرائد اخري .. كان ينظر اليها من طرف عينيه حى لاتلاحظ انشغاله بها وبجمالها الفتان .. فإن كان في الكون واحده فقط اجمل من جانييت فهي هذه الفتاه التي بجواره ..
وهو مغمض العينين ويختلس النظرات لها .. جاءت رساله على الموبايل .. ففتح تليفونه ليري ماذا كتبت له ريم .. ولكنه وجدها رساله من شيماء .. فقرأ الرساله ولم يفهم معناها .. كانت تقول في رسالتها
(إنت يااأخ .. ابعت السجاده نبعتلك الأمانه هههههههه دا مش بتاعي ) ..
لم يفهم في البدايه ولكن فجأه قام من مكانه وتناول حقيبته وفتحها واخرج اللفافه وفتحها .. فوجد فيها السجاده .. فظل يضحك بصوت مرتفع بعد أن ادرك انه اخطأ واعطي شيماء قميص ريم ..
كانت الفتاه التي بجواره تفكر في سلوك هذا المجنون الذي اوقعها القدر لتجلس بجواره .. تارة يقف وتارة يضحك وتارة يغمض وتاره يفتح .. اكيد مجنون ..
وجلس هو يفكر في طريقه يفتح بها الحوار مع هذه الجميله .. ثم التفت اليها قائلا ..
صاحبنا : ممكن لو سمحتي ياآنسه .. أقرأ الجرنال .. لقد كنت في عجله وركبت بسرعه ولم اشتري الجرائد
الفتاه : مدت يدها وناولته جريده الأخبار التي كانت بجانبها
صاحبنا : لاااااء .. انا عايز اقرا جرنال الأهرام اللي معاكي ده
الفتاه : حاضر بعد أن انتهي منه سوف اعطيه لك ..
صاحبنا : واضح انك ستأخذي طول الليل تقرأي فيه .. ممكن أقرأه انا الاول وبعدين انتي ؟؟
الفتاه : انت غريب يااستاذ .. بتشحت وكمان بتتشرط .. لو عايز الجرايد المحطه الجايه انزل اشتريها
صاحبنا : انا مش عايز جرايد ولا عايز اقرا شي
الفتاه : طيب ليه بتطلبها مني بئه
صاحبنا : بتلكك .. مجرد حجه عشان افتح الكلام معاكي
الفتاه : ابتسمت من رده الصريح العجيب .. وقالت .. هو الكلام معايا محتاج لحجج .. اتفضل اتكلم قول عايز تقول ايه ..
صاحبنا : يبقا نبدأ من الاول .. والاول هو التعارف ... ثم مد يده يسلم عليها قائلا : .. أنا الدكتور عمر باحث بالمركز القومي للبحوث
الفتاه : القت الجريده فجأه وهي تقول بصوت كأنه الصراخ .. مستحيل .. مش ممكن .. انا مش قادره اصدق اللي بسمعه ..
وصاحبنا ينظر اليها باستغراب وهو لايفهم ما سر تغيرها فجأه .. ولكن الفتاه قالت له وهي تضحك .. (هو انت .. هو انت الولد اللي لسانه بينقط شهد .. وبيقرا الجرانيين ولا ولاد البشوات ههههههههههههههه )
حدق عمر فيها بشده .. فهذه الكلمات سمعها قبل الآن .. هذا اسلوب رتيبه ههههههههه.. ولكن الفتاه مدت يدها وهي تقول (انا غاده حسن متولي طالبه في نهائي صيدله )
صرخ عمر قائلا .. هو انتي .. هو انتي البنت الحلوه اللي تحل من حبل المشنقه .. وبتقرا الجرانين ولا بنات البشوات هههههههههههههههههه.. مستحيل أن تكون هذه صدفه ..
في هذه اللحظه وصلته رساله اخري من شيماء تقول فيها :
( اها .. ايه رأيك في المهره اللي جنبك .. نقاوتي ونقاوة رتيبه .. يللا لو عجبتك .. متضيعش وقت .. واهجم ههههههههههههه)
قرأ عمر الرساله واتضحت أمامه الأمور الآن .. عرف ما السر الذي كان بين رتيبه وشيماء .. وماسر التذكره التي احضرها له علي .. وغمزاته وهمزاته لشيماء .. وما سر اصرارهم على سفره اليوم في هذا القطار .. الآن فهم كل شي .. ثم التفت الي غاده واعطاها رسالة شيماء كي تقرأها .. وسألها .. كيف حجزتي تذكرتك هذه ؟؟؟ .. فقالت له .. (قلت لرتيبه اني سأسافر اليوم .. وأريد احد يذهب المحطه ليحجز لي تذكره ... فقالت لي رتيبه سوف اتولي الأمر .. ثم احضرتها لي وقالت حجزها لي احد اقاربها) ..
وقرأت غاده الرساله وكان هو يتأملها .. فنظرت إليه فوجدته ينظر الي جسدها وهو يقول .. برافو يارتيبه ... مهره مطابقه للمواصفات .. جرانين .. ومحزء وملزء .. وتحل وتربط كمان بحبل المشنقه
بدأ علي غاده الحياء وهي تقرأ رساله شيماء وتقول .. قصدها ايه .. انا مافهمت ..
عمر: شيماء تأمرني أن اهجم بالمبادره واخد خطوه لو المهره عجبتني ..
غاده : في حياء .. والمهره عجبتك ؟؟
عمر : دي مهره جمالها لو لمس ضرير يفتح .. لو شافت سحرها النجوم تستحي تظهر من الغيره .. لو لمحها القمر يعشق تراب الارض اللي تخطي عليها .. لو سمع صوتها موج البحر يسكن .. لو لمسها النسيم يتحول لعطور تعطر الدنيا
غاده : ولازال الحياء يصبغ ورد خديها .. ايه دا كلو؟؟ .. مدام عجبتك كل ده .. خلاص .. اعمل بنصيحة شيماء امممممممممممم واهجم ..
عمر : وهو يضحك .. وهو اللي بقولوا ده مش هجوم ..؟؟ !!هههههههههههههههه
غاده : هههههههههه دا اكتساح واحتلال وضحكا سويا
تمت بحمد الله
.
خاتمه
وهكذا اسدلت الستاره علي رواية جانيت ..
وكان لقاء عمر وغاده في القطار
اللقاء المرتب بدون علمهما .. بداية روايه جديده
روايه بعنوان (( ولاد البشوات )) ..