مقدمة

6 0 00

رواية : قل لي متى .... ستحبني

للكاتبة : اليكس ستيفال

عدد : 110

روايات احلام المكتوبة

كتابة الرواية مكتوبة : همسات دافئة

تصميم وتجديد رابط الرواية مكتوبة : حفصه

منتديــات همــــسات روائــية

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

الملخص

"اذا تمكنت من اغراء ابن اخي في مهلة اقصاها ثلاثة اسابيع اقدم لك مبلغ 60 مليون ليرا اطاليا؟"

هذه هي الصفقة الغير معقولة التي عرضها العجوز الايطالي على الفرانسواز دارسي ...لم تصدق اذنيها !اليست حقا بحاجة ماسة لهذا المبلغ لاجراء عملية جراحية دقيقة لوالدتها المريضة؟.

رغم ترددها قبلت بالمهمة ظنا منها ان ابن اخيه سيكون معاقا او بشعا او عديم الشخصية ....لكن دهشتها كانت كبيرة عندما وجدت نفسها امام رجل خطير بجماله وجاذبيته وثقته بنفسه .لكن لماذا ؟ما هو هدف عمه؟.

الفصل الاول

رغم ترددها قبلت المهمة ظنا منها ان ابن اخيه سيكون معاقا او بشعا او عديم الشخصية ....لكن دهشتها كانت كبيرة عندما وجدت نفسها امام رجل خطير بجماله وجاذبيته وثقته بنفسه لكن لماذا؟ماهو هدف عمه؟.

"انا اسف انستي كنت اتمنى ان اكون مخطئا ولكن للاسف اتى تشخيصي مطابقا لتشخيص طبيبين اثق بهما ثقة كبيرة ...من الافضل الا تعلم والدتك بحقيقة مرضها والا ستعيش في قلق دائم يساعد على تدهور صحتها "قال الطبيب اسفا .

"اليس هناك اي امل دكتور"

الحت فرانسوار دارسي بياس تردد طبيب القلب للحظة وهو يتامل ثوب بيبا البسبط ويديها الخاليتين من الحلى

"اسمعي لا اكون صادقا اذا اعطيتك جوابا مؤكدا ...ولكن من جهة اخرى ما نفع الامل اذا لم يكن بالامكان تحقيقه؟"

"ارجوك قل لي كل شيء انها امي ماهي الحلول الممكنة ؟اذا حصل لها حادث وعلمت انه كان يوجد بالفعل وسيلة لانقادها لن اسامح نفسي ابدا"

"هل تملكين خمسمائة الف فرانك ؟"

جحظت عيناها وكان هذا الرجل بدا فجاة يكلمها بالغة الصينية "

عف....عفوا؟"

"الديك هذا المبلغ ؟هل تملكين شقتك؟الديك منزل في الريف؟"

"لا ليس لدي شيء من هذا القبيل "اكدت له بيبا "ولكن ما علاقة هذا بمرض والدتي ؟"

يوجد في كالفورنيا جراح فريد من نوعه في اجراء عمليات القلب المفتوح ...وهو متخصص بمرض والدتك"

"ويطلب خمسمائة الف فرانك ..."

"تماما....."

هذه العملية الجراحية تتطلب اجهزة مكلفة جدا مرض والدتك نادر ....انه نوع مت التشوه....وهذا الطبيب لم يصادف حتى الان اي فشل في عمله ...لم يحاول حتى الان اي طبيب في اروبا ان يكرس مزانية لعمليات مماثلة ربما ذات يوم ...."

" ولكن ذات يوم سيكون قد فات الاوان "قاطعنه بيبا "انا اسفة ...اعطني عنوان واسم الجراح...ساعثر على هذا المبلغ ...."

تناول الطبيب ورقة سجل عليها المعلومات وقدمها للفتاة .

"تفضلي اتمنى لك حظا موفقا "

"سابدل كل ما بوسعي "

"بانتظار ذلك حاولي ان لا تعلم والدتك بمرضها واذا كانت امكانياتك تسمح اصطحبيها الى منطقة مشمشة باريس مدينة تضر بصحتها "

ثم نهض وتقدمها نحو الباب وظل ينظر اليها حتى ابتعدت ويدها تشد على ورقة الصغيرة....

في الخارج كان المارة يختنقون في معاطفهم .اذار في بدايته لكن المطر تلى الثلوج ....اشجار الشارع لم تزهر بعد .السماء تبدو منخفضة سوداء .

"امك بحاجة لمكان مشمش حيث تكون سعيدة بحياتها...."

تذكرت بيبا ان والدتها لم تحب باريس ابدا ...كانت دائما تحن لشمس الجنوب وضحكات الاطفال في الشارع وزقزقة العصافير .والدتها ليزا التي منذ وفاة زوجها قبل اعوام طويلة كانت تتكلم كثيرا عن روما حيث قضت مع زوجها بيار شهر عسلها الرائع والدتها التي عندما تنهي احدى لوحتها تتنهد وتتمنى لو ترسم الجبال الايطالية باشجارها المزهرة في الربيع.

توقفت بيبا فجاة ...لقد اتخدت قرارها ستحاول جهدها للحصول على هذا المبلغ ....ثم اذا لم تحصل عليه سترحل الى روما مع والدتها لديها القليل من المال وستبيع سيارتها وجهاز التلفزيون الجديد ....وستحصل على ما يكفيها لبضعة شهور ....كما وان والدتها تقبض شهريا دخلا متواضعا تركه زوجها .

وبعد ان تستقر في روما ستجد بيبا عملا وتتابع محاولاتها للحصول على هذا المبلغ....

ليندا دارسي كصباح كل يوم منذ اسبوع على وصولها فتحت ستائر النافدة باشراق "اوه بيبا لا شيء اجمل من الاستيقاظ على رؤية هذا المنظر الجميل ..كل الصباح اقرص نفسي كي اتاكد انني لا احلم ...." ثم تركت مكانها قرب النافدة وامسكت بيدي ابنتها .

."روما!روما!انا في روما ومعك انت.....لمدة سنة !"

ابتسمت بيبا بحنان

"ربما مدة اطول اذا وجدت عملا مثيرا هنا ....."

"هل انت متاكدة انك لا تشتاقين الى باريس ؟الم تاخدي هذا القرار فقط من اجل اسعادي؟"

"ولكن لا يا امي قلت لك ان الشركة التي كنت اعمل فيها تواجه عجزا ماديا واقترحت الادارة على الموظفين الذين يرغبون ان ياخدوا اجازة لمدة سنة ...لقد مللت ذلك العمل الذي اصبح رتيبا "

"الن تفتقدي لاصدقائك؟"

"معك بزيارة الى روما؟وبثوب صيفي بينما الطقس عاصف في فرنسا ؟لا"ثم توجهت نحو النافدة .

"

لا.....احببت هذه المدينة وفور وصولنا فهمت لماذا كنت تحلمين بالعودة اليها يجب ان تقتنعي بهذه المتواضعة "

"اقتنع ولكنها جميلة وهادئة ....يكفي انها تشرف على كل المدينة ...و....اكثر من ذلك لدينا مصعد!"

ابتسمت بيبا محاولة اخفاء الحزن الذي يظهر في نظرتها "لا تنسي ما وعدتني به ...يجب ان ترتاحي كما قال الطبيب انت شفيت تماما كانت تكذب محاولة الكلام باطمئنان ولكن الجرتومة هذه اضعفتك وتحتاجين لبضعة اشهر كي تستعيدي قواك"

"لا تقلقي هواء روما اعادني عشرة اعوام الى الوراء"

تاملت بيبا امها بنظرة اعجاب ليندا دارسي منذ وصولها تبدوا بالفعل اصغر سنا ...ولمرة اخرى شكت بيبا بالحقيقة كيف يمكنها القبول بفكرة ان والدتها محكوم عليها بالموت .....؟.

كل محاولات التي قامت بها في باريس باءت بالفشل ....كل مرة كانت تصطدم بنفس الكلمة "اسفون ...." كانوا يتعاطفون معها بالتاكيد ولكن ليس لدرجة ان يقدم لها احدهم مبلغ خمسمائة الف فرانك .....كيف ستحصل عليه؟وهي لا تملك اية ضمانة ....

في روما بدات تطرق ابواب المؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية ...لكنها لم تصل الى اي نتيجة .

"ماذا ستفعلين اليوم ؟"

"ساعود الى بنسيو لارسم....تصوري انني لا اعمل بسرعة بسبب المارة الذين يستجوبونني والرسامون الاخرون ينتقدون عملي حتى ان احدهم سالني بكم سابيع لوحتي؟"

"انت موهوبة امي وانت تعلمين ذلك؟"

"انت تقولين هذا !على كل حال انا ارسم لاسلي نفسي ولن اجرؤ على استغلال لوحاتي "

"يا الهي الساعة اصبحت العاشرة يجب ان اذهب لدي موعد مع وكالة السفر في الساعة الحادية عشر ....يبدو انهم يبحتون عن فتاة فرنسية لتعمل كمرشدة سياحية "

"ولكنك لا تعرفين روما جيدا...."

"اطماني اولا الامر ليس مؤكدا بعد وعملي لن يكون الا بضعة اشهر لاحل مكان الموضفة الحامل....."

بعد نصف ساعة كانت بيبا تنزل السلم بسرعة ....لم تكن نرغب بترك والدتها وحدها طوال النهار ربما تصاب بازمة قلبية اثناء غيابها .

سلكت شارع ماشرون ثم لورسو فيتور ايمانويل قبل ان تنعطف الى شارع صغير لجهة اليمين ولكن صوت احتكاك عجلات حاد جمدها من الخوف فقفزت لتجد الاماتن على الرصيف الذي تركته بدون حذر .

السيارة التي كادت تدهسها كانت رولز رويس رائعة فضية ولكن بنظر بيبا هذا ليس سببا لتسرع على الطريق ضيق كهذا يعج بالاطفال .

انحنت لتقول رايها للسائق لكنها رات بدهشة كبيرة زجاج الباب ينخفض ورجلا في الستين من عمره يحدق بها بشكل غريب .

"يجب ان تامر سائقك ان يكون حذرا اكثر "قالت باللغة الايطالية المكسرة .

ولكن ما ادهشها ان الرجل لم يحرك ساكنا وظل يحدق بها الم تكن لغتها واضحة؟ولماذا ينظر اليها كانه راى شبحا؟هزت كتفيها وابتعدت بهدوء ليس لديها وقت تضيعه .

"انسة؟"

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،