-5-

6 0 00

-5-

-" لا استطيع ان اصدق بانهن حصلن على رفيق للحفلة في ثالث يوم من وصولهن و انا التي اقيم هنا "

قالت فيرو لكارلا تتصنع الغضب بمزاح

-" استطيع ان اخذك انا الى الحفلة و و سيكون ذلك شرف لي "

التفت فيرو و رأت مارك ذلك الفتى الذي يرمقها بنظرات اعجاب دائما و يحاول التقرب منها كلما سنحت الفرصة ففي الكافتيريا قدم لها سلطته و حمل حقيبتها و كتبها في كثير من الاحيان

-" ان لطف منك ان تدعوني لكن .." اجابت بخجل

-" لا لا تقولي لكن انا لم اجد الفتاة لا اصطحبها معي فارجوك لا تجعليني اذهب وحيدا"

-" حسنا اذن " و ابتسمت

-" جيد جدا سأمر لاصطحبك في الثامنة , الى اللقاء في الغد اذن "

و ذهب بعيدا عنه

-" واو بمجرد انهائك لجملتك السابقة حصلتي على رفيق جذاب " علقت كارلا

-" سأذهب اليوم مع جولي و آلي لشراء الفساتين و مكملاتها الن تاتي معنا ؟!"

-" و لم لا ؟ فكرة جيدة اريد ان اتعرف اليهن "

ذهبت الفتيات لشراء الفساتين و الاحذية و في اليوم التالي وقفت الفتيات امام المرآة ينظرون الى جمال فساتينهن و جمالهن بالذات

-" كم انتن جميلات " قالت مليسا بمرح

-" نعرف ذلك "

اجابت جولي مازحة فضحك الجميع

-" هيا فالشباب سيطير عقلهن اذا لم تنزلن الان انهم هنا ينظرون "

و نزلت جولي بفستانها الاخضر كلون عينيها العاري الصدر بلا اكمام تزينه بدبوس فضي يبرق و وضعت الضلال فوق عينيها بشكل انيق و رسمت اللون الاحمر على شفاتها و اسدلت شعرها الذهبي على كتفيها رافعته عند جبهتها فانبهر جاك بجمالها الذي وقف يحدق فيها لابس بذلة سوداء و قميص ابيض و ربطة عنق سوداء ايضا

-" انك رائعة الجمال يا جولي "

-" و انت تبدو وسيم يا جاك "

و آلي كانت تلبس فستان ذهبي بلا اكام ايضا مفتوح عند الصدر و في و عاري الظهر و رفعت نصف شعرها و اسدلت الباقي كما زينت عينيها بضلال ذهبي بينما وضعت اللون العنابي على شفايفها

-" يا الهي "

قال اليكس معلقا فابتسمت آلي لانه لم يستطع ان يعبر عن جمالها فقالت له

-" و انت تبدو ... يا الهي "

قالت بمزح كان يلبس مثل جاك بذلة سوداء و قميص ابيض و ربطة عنق بيضاء

وقف مارك الذي يلبس مثل الشباب ينتظر نزول فيرونيكا التي نزلت كالملاك بلباسها الابيض القصير بلا اكمام و عاري الصدر و الظهر ( ديكونتيل) مزين بالدانتيل الاسود و يزن رقبتها الطويلة و رسغها لؤلؤ ابيض و رفعت شعرها عاليا بمشبك اسود بالطريقة اليابانية لونت عينيها بضلال اسود و شفتاها باللون الاحمر الغامق كانت خلابة فرفع مارك ينظهر الى جمالها الاسر بينما جنير تجاهل و جود انيتا بالقرب منه و نظر الى فيرو غير مصدق وجود ملاك على الارض فامسكت بوجهه و ادارته ناحيتها

-" ما رأيك في لبسي يا حبيبي "

-" رائع "

و اشاح ناحية فيرو يمعن النظر فيها

كان هو ايضا وسيم جدا يلبس بذلة سوداء و قميص اسود فاتح ازراره الثلاث الاولى من دون ربطة عنق و مبعثر شعره الى الاعلى بطريقة عصرية التفت فيرو اليه فاشاحت بسرعة عنه لانها خافت ان يرى نظرة الاعجاب في عينيها

-" هيا هيا لنذهب "

قال مارك و فتح الباب ليذهبوا الى الحفل

و في الحفلة رقص الشباب مع الفتيات اللاتي رافقناهن و كان جاك و جولي في وفاق تام كما اليكس و آلي لم يفترقا عن بعض للحظة و تغزل مارك بفيرو التي بدأت تنفر منه لكثرت مدحها فقالت له انها ستذهب الى دورة المياة و انها تعبت من الرقص

و بينما هي تمشي رأت جنير واقفا ينظر الى الراقصين يشرب العصير فمرت بجانبه

-" لم انت وحيدا لا ارى رفيقتك "

فاشار الى صديقته دون ان ينطق نظرت فيرو اليها و رآها ترقص مع شاب اخر

-" اها هل تشاجرتما ؟؟"

-" ابدا لكني سئمت من الرقص معها فهي تحب الرقص على الانغام السريعة لكنني افضل الرقص بانغام هادئة فاخذ التي ترقص معي بين يدي و الصقها بي هذا برأيي ما يسمى رقص يا انسة "

بلعت ريقها و هي تسمعه يلقي بكلماته و كأنه عاشق مجنون يحب الرومانسية كيف لرجل قاسي ان يكون هكذا حساس و رومانسي بدأت موسيقى هادئة بالعزف فرفع حاجبه و ابتسم لها

-"هل ترقصين معي ؟!"

قالها و هو ينظر اليها بنظرات غزل وقفت تفكر قليلا ثم ابتسمت له

-" نعم ولم لا "

فاخذها من يدها الى وسط القاعة واضعا يديه على خصرها فوضعت يدها على رقبته فقربا اكثر منه مما جعلها ترتجف قليلا لشدة اقتراب جسديهما فراقصها على انغام الموسيقى الهادئة و في هذه اللحظة زال شعور الكراهية و الحقد و انسجما مع بعضهما همس في اذنها بلطف يداعبها

-" انك ساحرة سحرتيني بجمالك فنسيت اني اكرهك و حاقد على امك "

فنظرت اليه مأخوذة بجاذبيته و اقتربت منه اكثر واضعة رأسها على كتفه

-" و انت تبدو وسيم جدا "

و عندما رفعا رأسهما انتهاء من الرقص راوا ان القاعة فارغة تقريبا من الطلاب

-" اين الجميع "

تساءلت فيرو " لم نرقص بالحديقة "

-" انا احضرتك الى هنا و انت لم تشعري بشيء "

قال لها بلطف و كم بدا ساحر و هو يبتسم لها كأنه انسان مختلف عن ذلك المغرور الحاقد فقرب فمه من فمها و قبلها بحنان و احست بضعفها و تجاوبها معه فخافت من ذلك التجاوب و عندما فتحت عينيها استوعبت ما يحدث فابتعدت عنه مسرعة و دخلت القاعة فرأت الجميع يرقصون ذهبت الى مارك و قالت له

-" هل تاخذني الى البيت احس بتعب "

-" لكنني لم ارقص معك كفاية " قال معترضا

-" ارجوك "

و عندما وصلا الى منزلها

-" هل تريدني ان اجلس معك لحين يأتي الباقين؟"

-" لا احد في المنزل و سأكون على ما يرام اريد ان انام اشكرك للطفك معي و حقا لقد استمتعت "

و طبعت قبلة على خديه

-" هل تقبلين دعوتي للعشاء يوم الاثنين بعد اعلان نتائج الامتحانات النهائية ؟ "

-" سأفكر في الموضوع يا مارك و ساتصل عليك , الى اللقاء "

ودخلت المنزل... القت نفسها على الفراش تفكر بما حدث بينها و بين جونيور

" هل كان قاصدها ام كانت وليدة اللحظة و الجو الرومانسي المحيط بهما ام هي انتقام يا الهي لا استطيع ان افهم هذا الرجل "

دخلت جولي بعد فترة و هاجمت فيرو

- " اين كنت يا حمقاء لقد قلقنا عليك انتظرنا ان تفرغ القاعة لنعود لولا جونيور لاكملنا البحث عنك حتى أوجه الصباح"

-" اسفة لقد احسست بتعب مفاجيء فقلت لمارك ان يعود بي الى المنزل "

-" لم لم تقولي لنا انك ذاهبة ؟"

-" قلت لك يا جولي كنت تعبة فلم استطيع ان ابحث عنك لاقول لك و اسفة للمرة الالف لانني افزعتكم و لم اترك خبرا عند احد لكن جونيور رآني و اعتقدت بأنه سيخبركم "

-" و كيف تشعرين الان؟!"

سألت آلي و هي تمسح على رأسها

-" انا بخير شكرا "

نام الجميع ماعدا فيرو التي ظلت مستيقظة تفكر و تفكر بذلك الوسيم الذي قبلها و بشفاته الناعمة و لمسته الحنونة التي مازالت تشعر بها و اذا بها تسمع صوت عزف غيتار في الصالة لبست كمشيروها و نزلت الى السلم فرات جونيور يعزف و يغني بصوت هاديء تذكرت انها رأت ذلك الغيتار من قبل و لكنها تساءلت لم يكون يا ترى فاذا بها ترى جونيور يعزف عليه معزوفة حزن و الم و انسجمت مع الانغام التي يعزفها الى ان شعر بوجودها

-" من هنا ؟"

و حمل غيتاره و بدأ يبحث عن الشخص الذي يستمع اليه حاولت ان تبتعد ببطيء كي لا يراها

-" منذ متى و انت هنا ؟"

-" منذ فترة "

وقفت تنظر اليه بادلها النظرة لفترة ثم قال بصوت حنون لكنه آمر

-" هيا اذهبي للنوم "

و ذهب الى الصالة فتبعته

-" لا اشعر بالنعاس و احب ان استمع الى عزفك "

-" ساتوقف و اذهب لأنام "

-" ارجوك اغنية واحدة من اجلي "

رمقها " من اجلك و من تكونين ؟ "

احمرت خجلا و راته يرحل

-" انا حقا لا أفهمك "

وقف ينظر اليها

- " ماذا تقصدين ؟"

وقفت متحدية تنظر اليه

-" انت تعرف ما اقصده جيدا انني اتكلم عما حدث اليوم في الحفلة لقد بدوت رجلا مختلفا لينا و حنونا و الان فجأة ينقلب كل شيء و تكشر بانيابك لم انت هكذا "

وقف لفترة يفكر في ما يريد ان يقول و كأن الكلمات طارت من عقله و عندما لم يجد الكلمات قرر ان يتجاهلها فاشاح بوجهه عنها

-" اجبني لم انت هكذا؟ من انت ؟"

قالت بحدة و غضب جعلته يلتفتت اليها و يقول لها بغضب يخرج من عينين زرقاوين و كأن كلماتها هذه

" تريدين ان تعرفي من انا ؟ حسنا ساقول لك ؟, انا الذي توفيت امه بأقل من سنتين و مازلت متألما فراقها فهي كانت صديقتي و أختي و أبي عندما يسافر ابي و أعود لأرى امرأة تحتل مكانها في منزلها و غرفتها و فراشها و حتى زوجها الذي تخلى عنها و نسيها و تصنع الالم في عزاءها و اذا به يقع بسحر امرأة اخرى و تحتل كيانه اما انا فلن اسمح لتلك المرأة ان تصل يدها لتحتل ابنها الان عرفت من انا ؟َ"

صدمت من كلامه الجارح المتألم و صدمت حين رأت الدموع تتجمع و تتدافع لكنه امسك الدموع في عينيه فألقت بذراعيها حوله و ضمته بقوة تشد من عزيمتة وقف جونيور متصلبا غير مصدق ماذا يحدث و لكنه نسي همه و شدها اكثر اليه ثم ابعدها عنه ليقبل شفتيها فيتبدل الشعور الحاقد الى شعور غريب لم يألفه و هي تجاوبت مع تقبيله و تمسكت به اكثر ثم رفع عينيه ليراها مغمضة العينين ثم اجلسها على الكنبة و جلس امامها على الارض ينظر اليها باعجاب فهذه المراة شعرت بألمه فجعلت عناقها يواسيه بدل الكلمات اخذا يتبادلان النظرات يتكلمان بلغة العيون فاغمض عينيه و وضع رأسها على حضنها فأخذت تلعب في خصلات شعره حتى نام ثم نامت و هي جالسة في مكانها

فتحت فيرو عينيها تقاوم ضوء النهار المنبعث من النافذة فرأت نفسها على الفراش ملقاة حاولت ان تتذكر ما حدث في الامس هل كان حلما ام حقيقة ...

" هي يا كسولة استيقظي"

-" اه جولي كم الساعة الان" ثم تثاءبت و هي تجلس

-" انها الثانية عشر ظهرا استيقظي سيأخذنا الشباب لنتغدى في مطعم للبيتزا هيا "

-" اين كنت بالامس ؟! " سألت آلي

-" لقد كنت نائمة في غرفتي " قالت بارتباك

-" لا اصدقك لاني لم اجدك في فراشك "

-" حسنا لقد كنت مع جونيور و تكلمنا قليلا ثم آلت الامور الى ان ينام على حضني و لا اعرف كيف اتيت الى هنا لابد انه حملني صدقيني كنت اعتقد ما حدث بالامس حلما" و تذكرت ما حدث بالامس و كيف احست بشعور غريب لكنه رائع ...