-7-

12 0 00

-7-

استيقظ باكرا ليبدأ عملية البحث عن شقة اخذ الجريدة و اخذ يبحث عن شقق و احاطها بدوائر كي يذهب ليلقي نظرة عليهم و عندما رفع نظره عن الجريدة رأى الفتاة التي ساعدها تشرب فنجان قهوة فاتجه اليها و جلس قابلها

- " هل تنتظرين احد يا انسة ؟"

ابتسمت " لا ابدا تفضل "

طلب لنفسه فنجان قهوة

-" هل وجدت شقة مناسبة ؟"

-" نعم و لكني يجب ان اذهب لارى بنفسي "

-" و متى ستذهب ؟"

ابتسم بطرقة مغرية

-" بعد ان انهي فنجان القهوة ام انك تريديني ان اذهب الان ؟"

-" لا بالطبع لا فوجودك يسليني "

ضحك " بالمناسبة انا جونيور و من لوس انجلوس و انا هنا كي التحق بجامعة نيويورك"

-" اهلا و سهلا جنير انا جونيوفير و انا من مسيسيبي و اتيت لالتحق بالجامعة ايضا لاتخصص في علم الجغرافيا "

فتح عينيه دهشة ثم ابتسم

-" يا لها من صدفه.. و اين ستقيمين ؟"

-" في سكن الجامعة مع صديقة اعرفها و ستأتي اليوم لتأخذني من الفندق فهي من سكان نيويورك و تعرف المنطقة جيدا فما رأيك ان ناخذك الى المكان الذي تريده"

-" لا اعرف فانا لا اريد ان اتعبكم معي "

" لا صدقني ستسر اذا عرفت باني وجدت صديقا يرتاد نفس الجامعة التي نرتادها "

-" و لكن.."

-" انها هنا انظر"

اشارت على فتاة طويلة لها شعر اسود و بشرة سمراء

-" جين عزيزتي لقد اشتقت لك "

-" و انا ايضا .. جونيور هذه الكساندرا "

مد يده مصافحا " تشرفت "

-" و انا ايضا "

-" تعرفت على جونيور بالطائرة و التقيته في الامس كذلك و انه يرتاد معنا الجامعة نفسها يريد شقة قريبة من الجامعة فما رأيك ان ناخذه معنا و نبحث معه ؟"

-" رائع هيا اذا لنذهب كي لا نضيع وقت هيا جونيور "

-" هل انتن متأكدات بانكن..."

جرته جنيفير من يديه و ركبوا سيارة الكسندرا وقفت السيارة عند مبنى يبعد عن الجامعة بخمس دقائق و يستطيع ان يذهب سيرا بمجرد ان يعبر شارعين

-" انه اخر مكان و اتمنى ان يعجبك "

صعدوا ليروا الشقة كانت كبيرة وواسعة و لها نوافذ كبيرة و تحتوي على ثلاث غرف نوم و صالة و مطبخ كبير و شرفة تطل على حديقة و شرفة اخرى تطل على الشارع

-" انها رائعة لكنها باهظة الثمن " قالت الكسندرا

-" لا بأس فأنا انوي ان اعيش هنا لخمس سنوات سأخذها الان "

وقع عقد الايجار و دفع دفعة اولى من النقود ليستلم المفتاح اليوم

-" واو يا جين من اين تعرفتي على هذا الفاحش الثراء "

غمزت له فابتسم لها

-" لقد تأخر الوقت ارجوكم اذهبوا و ساذهب انا الى محل للاثاث "

-" لا بأس جونيور سناخذك الى أي مكان و نساعدك في الاختيار " قالت جنيفير

-" لا لقد تعبتم معي لمدة ارع ساعات بحث عن شقة مناسبة يجب ان ترتاح ارجلكن "

-" ما رأيك ان نرتاح قليلا و نأكل ثم نذهب مع بعض الى محل الاثاث "

-" امممم .."

-" هيا و لا تضيع الوقت في التفكير سنذهب معك "

ذهب الثلاثة الى مطعم قريب من شقة جونيور الجديدة و طلبوا بيتزا لذيذة ثم بعد الغداء اتجهوا الى محل للاثاث و رجع شقته الجديدة محملا بالكثير من المفروشات كنبات كحلية و طاولة بيضاء و طاولة طعام كبيرة بيضاء ايضا و لها اربع كراسي بينما اثاث غرفته فكانت بالوان السنديان الفاتح و بعد يوم طويل ذهب الى الفندق ليرتاح مودعا صديقتيه الجديدتان شاكرا لهما حسن تعاونها

-" الى اللقاء يا جونيور سنراك غدا و بعده و بعده "

غمزت له جنفير ثم ابتعدت

قالت لها الكسندرا " يا شقية انت معجبه به؟"

-" لا "

-" لقد رأيتك "

لم تعلق فما قالته الكسندرا صحيح هي معجبة به معجبة جدا فهو يحمل صفات الرجل الذي تتمناه كل فتاة

القى جونيور بنفسه على الفراش ثم غط في نوم عميق .

و في الصباح اكمل تاثيث الشقة و صبغها بالوان هادئة فقد استعمل اللون الرمادي بالازرق للصالة و غرفة الطعام بينما استخدم اللون الزيتي الفاتح لغرفته و وضع ملاءة بيضاء مع وسادات لها تدرجات الابيض مع الزيتي و القى بسجادة على الارض الخشبية نفس لون الوسادات ثم وضع اطار يحمل صورة والديه و علق لوحة كبيرة لمنظر قارب ابيض في بحر ازرق يتدرج الى اللون الزيتي كانت الغرفة رائعة و بسيطة تمثل رجل هاديء و مسالم و يحمل شتى انواع الرومانسية و انتهت شقته في ثلالثة ايام فقط و في اليوم التالي حضر العشاء للصديقتيه الجديدتين احتفالا بالشقة الجديدة

-" يا الهي كم تبدو رائعة .. لا ..اقصد انها رائعة و ليست تبدو " قالت جين

-" اوافقك تماما لكني لم اعتقد بان هناك رجال لديهم حس رائع و ذوق في الديكورات و الاثاث من اين عثرت على هذا الرجل"

قالت الكسندرا فابتسم جونيور خجلا

-" هيا كفى ثرثرة و تفضلن على العشاء الذي اعددته خصيصا لكن"

جلس الجميع على المائدة و بدأ في الاكل

-" قل لي جونيور من انت ؟" قالت جين

-" من انا ؟" نظر اليها مستغربا

-" اعني قل لي عن نفسك فنحن لا نعرف عنك شيئا "

-" انا جونيور غارسيس ديلفالي من لوس انجلوس احمل جذور ايطالية من ناحية ابي و جذور يونانية من ناحية امي و انا الابن الوحيد , اهذا كافي ؟!"

" رائع " ابتسمت له جين

-" هل تريدني ان اصدق بانك اعددت الطعام بنفسك " قالت اليكسندرا

-" نعم " اجاب واثقا

-" اه نعم صحيح انت قمت بصنع المكرونة الصينية و الدجاج الحلو و .."

-" نعم و هل في ذلك مشكلة ؟! فانا احمل جذور صينية ايضا "

انفجر الجميع ضاحكا و ساعدت الفتاتان جونيور بغسل الصحون و تنظيف المكان ثم اتجهوا الى الصالة لمشاهدة فيلم ( صمت الحملان)

-" انه فيلم قديم جدا"

قال جونيور و هو يقلب غلاف الفيلم

-" انه تقليد ...ان الكسندرا تحب ان تشاهده مرة في السنة و اليوم يصادف يوم مشاهدته "

رفع حاجبيه " اذا سحتفل بمرور ..."

-" سبع سنوات " قالت الكسندرا

-" حسنا سنحتفل بمرور سبع سنوات على مشاهدته " قال جونيور

التفتت الكسندرا

-" واو لمن هذا الغيتار ؟"

-" انه من جدي الاسباني "

ضحك جونيور

-" ارجوك اعزف لنا "

-" لا اعرف انه مجرد ذكرى من جدي لكن لا بأس في بعض الانغام المزعجة "

اخذ الغيتار منها و بدا يعزف و يغني بطريقة مضحكة و انغام مختلفة

-" هيا ارجوك اريد ان اسمع عزفك " قالت جينيفير

-" امرك يا سيدتي "

قالها بطرقة ساحر و غمز لها بعينه ثم بدأ يعزف و يغني بصوت رائع و هاديء يليق بالاغنية التي تقول كلماتها

" هل تؤمن بالحب من اول نظرة

قد اكون الرجل المناسب لك

استطيع ان احقق احلامك

قد اكون مجنون اذا قلت لك " انا احبك "

ان جنيفير تؤمن بالحب من اول نظرة و هذا ما حدث معها حين رأت جونيور يساعدها في المطار ... لقد عزف جونيور هذه الاغنية عندما سمعته فيرو فتلك الليلة لا تنسى ابدا انها ذكرى سعيدة و مؤلمة في نفس الوقت لذلك قرر جونيور ان يتوقف عن العزف و يترك الغيتار

-" لا ارجوك اكمل لقد كنت رائعا "

قالت الكسندرا تحثه على الغناء

-" ارجوك اعفيني "

-" حشنا كما تريد هيا اذا لنشاهد الفيلم "

-" هيا "

جلس على الكرسي الكبير و وضع رجليه على الطاولة التي امامه و جلست الفتيات على الكنبة القريبة من الكرسي الذي يجلس عليه جونيور و استغرق الجميع بمشاهدة الفيلم الذي يعد تقليد بالنسبة لالكسندرا ما ان انتهى الفيلم حتى التفتت الكسندرا ناحية جونيور تسأله عن رأيه عن الفيلم ..

-" انظري الى المسكين لقد نام من التعب " قالت الكسندرا

-" يا الهي كم هو وسيم "

قالت جين و هي تنظر اليه باعجاب

-" اوافقك كما انه لطيف جدا و يختلف عن بقية الشباب الطائشين "

-" اتعتقدين بان له صديقة ؟!"

-" لم لا ؟ فهو جذاب جدا وذو شخصية فريدة "

-" لا تقولي كذلك فانا اتمنى ان أحظى بفرصة معه " قالت جين

-" جربي لم لا "

فتح عينيه و نظر الى عين جين التي اضطربت و اشاحت بنظرها عنه

-" هل نمت طويلا " قال و هو يتثاءب

-" كنت كالطفل البريء " قالت جين

-" بماذا كنت تحلم ؟ هل يمكن ان تحلم بصديقتك او خطيبتك او أي امرأة جميلة " قالت الكسندرا

-" هاهاها لا ابدا , و هل هذه طريقة اخرى لتسأليني ان كان لدي صديقة "

ثم ابتسم بطريقة مثيرة لانه اكتشف ما تقصده

ابتسمت باضطراب

-" لا لم اق..."

-" لا بأس كنت امزح معك لكن ساجاوب عن تساؤلاتكن فانا لي صديقة لكني لا احبها كما تعتقدون و بالصراحة كنت ارى امي بالحلم "

-" اها فهمت"

-" حسنا جونيور نشكرك على استضافتنا و على العشاء اللذيذ الذي اعددته بنفسك من الذي تعلمته من جدك الصيني الاصل "

و غمزت له جين

-" لا شكر على واجب و سنجتمع في مرات اخرى و اخرى "

-" الى اللقاء "

و قبلته جين على خده و خرجت و تبعتها الكسندرا الى الخارج

وقف على الباب و اخذ يبتسم و يتحسس مكان القبلة و فجأة تذكر تقبيله لفيرونيكا الفتاة التي سحرتة بجمالها و رشاقتها و ذكاءها و خلقها و كل شيء فيها فهو يحبها و مغرم بها

جلست فيرو تتصفح كتابها لكنها لا تدري ماذا كانت تقرا فبالها لم يكن مع الكتاب لان بالها في نيويورك مع شاب اسر قلبها و كبله بسلاسل و قيود و القى بالمفتاح في البحر

-" بمن تفكرين ؟ حتما ليس بالكتاب الذي بين يديك " قالت جولي

-" اني افكر بجونيور الم يتصل الم يقل لك جاك شيئا عنه "

-" لا ابدا انا اسفة يا عزيزتي "

انزلت عينيها على الكتاب محاولة ان تنسى ولعها و شوقها له

-" لا عليك قولي لي كيف هي علاقتك بجاك اني ارى تطور ملحوظ؟"

ابتسمت جولي

-" انه رجل رائع رائع و اعتقد باني وقعت في حبه "

-" جيد ان جاك لطيف جدا "

-" و وسيم ايضا " ضحكت

-" سيأخذني غدا الى العشاء ثم الى شقته " و غمزت

-" اه جيد اتمنى لك كل الحظ "

-" شكرا "

خرجت جولي و تركت فيرو تغرق في بحر افكارها ....