( 31 )

9 0 00

( 31 )

أطلت من العين السحرية تستطلع قارع الجرس فكانت المفاجأة .. عمتها تقف عند الباب ، عند حيرة الصمت المنكسر و الغربة التي تحتشد في وجهها الذي كبر به العمر تجاعيد من حزن وتعب أزال تلك السطوة ربما وحل مكانها سؤال مباغت لم تتوقعه ذات يوم ( لماذا ؟ ) وهي التي كانت تريد الفكاك منها و تدعوا الله بأن يأخذ روحها ، فهي السبب في عنوستها وقلة حظها من الدنيا ! تركت لها البيت وهربت فما الذي دعاها الآن إلى ...؟ بدا على وجهها الضيق و قرعت الجرس من جديد ، أكيد سألت و تقصت هنا و هناك حتى وصلت .

هذه العمة التي لا تشبه إلا (.....) استغفرت ربها وطردت غبار الماضي من ذهنها وفتحت لها الباب . دخلت ثم بدا أنها تتجمد أمام خيالها ، تنظر إليها من فوق إلى تحت ، كأنها تتأكد من أنها ابنة أخيها ، تلك الفتاة الهزيلة المصفرة الهاربة ، ذات الثؤلول المنتفخ كحبة الحمص على جانب أنفها المعقوف.

تفضلي عمتي أهـلاً .

ماذا تنوي ؟ لقد سحبت خلفها حقيبة كبيرة ودخلت وهي تبكي ثم حضنتها بحنان يرطب إحساسها كشيء ودي لم تعهده من هذه العمة القاسية القلب ..

زكية زكية رائحة أخي المرحوووووم ، سامحيني بنتي وأجرك على الله ، سامحيني .

......................

أظل عمتك ، أحنا ما لنا أحد في الدنيا ، أحنا لبعض وهذا هو ما كتبه الله لنا . ماذا أفعل ؟!

حياكِ الله عمتي .. يعني أنا طردتكِ لا سمح الله ؟ ادخلي ، كيف حالك ؟

بهدلتني الدنيا و شفت الويل آه ه ه ه ه

استيقظ كل وجعها الآن ، تهكمت على حال هذه العمة .. أما كانت كل لقمة تأكلها مغمسة بالنكد والمشاكل التي تختلقها من كل الجهات ، فقط لكي تمعن في تحويل حياتها لجحيم لا يطاق . هي ذي دورة الزمن ، جاءت بحملها تخلط الأشياء ببعضها ومن النقيض إلى النقيض ، فسبحان الله تعالى ، ها نزلت من برج تكبرها العاجي ، تبحث عن ملجأ ، تلوك الكلمات متمسكنة على حالها وحال البيت الذي كانت تسكنه ، تداعى بحجارته وطينه ، بيت قديم ناء بحمله ، كل كلامها المستعطف ولهجتها اللينة الآن تمهيد أولي من أجل طلب اللجوء .. دنيا دواره الطامع فيكِ والمغرور بكِ لا يجد منكِ غير الصد و الخسران ! ها هي الآن أمام امتحان آخر ، بالكاد تتدبر معيشتها وبقية مصاريفها و.. لن تشغل تفكيرها بأي شيء يلح عليها هذه الساعة ، ، وصول هذه العمة التعيسة أربك نهارها ، كم تكره تلك الأيام ، طعمها الآن يصعد إلى سقف حلقها كالحموضة في المريء التي تفسد نومها في بعض الليالي .

ها هي سكتت قليلا من رغيها المصدع للرأس ، ألتفتت إلى الشقة وبدأت تتفقد حولها كل حجرة بتركيز شديد وكأن عينيها الغائمتين ستخرجان من وراء نظارتها القديمة ، ثم عاودت الجلوس مكانها وتبسمت ..

عليكِ بالعافية بنتي ، الشقة ما تتعيب أ أ أ الحجرة اللي عند المطبخ ما تصلح وأنتِ تعرفين عمتكِ ، عندي ضيقة نفس يا حسرة على صحتي .

خذي الحجرة اللي تعجبك عمتي ، أنا ما عندي عمه سواكِ .

أصيله يا بنت أخي ، الله يرحمك ويجعل الجنة مثواك.

تكاد تنفجر كما القدر التي تغلي من داخلها ، مغلقة الآن على إحباطها الصباحي ما من طريق للتنفيس والهرب ، ستقبلها على مضض وهي مكرهة لا خيار أمامها . هل ستترك أيما جني يركب عقلها الآن ويجعلها ترتكب حماقة طردها من الشقة ؟ فكل تعب وإذلال تلك الأيام الكريهة لا يبرح ذاكرة الشقاء ، تمطر من فيض العمة الرحيمة الدمثة الأخلاق جداً !

زكية أناديكِ .. ألا تسمعيني ؟ الحجرة تحتاج ترتيب ، و.. حتى سرير ما فيها ؟!

رحم الله والديك عمتي ، أحس رأسي سينفجر . إن شاء الله بكره أدبر الموضوع .

# # #

كان قد أنقطع من المكان ، شبح واختفى فجأة ، أين يتوارى عن الأنظار هذا العجوز هكذا ولا يحس به أحد ؟ بدت ملابسه مرتبة بشكل أفضل ، لكن هذه قشرة رأسه الأشيب لا يزال ينفضها بتلك الحركة كأنه ممثل مسرحي ، إلا أن سيارته لم تتغير وعاد ليقف هنا بالقرب من الحديقة . هه واضح أنه قادم هنا حتى يستطلع بفضوله الكشك . يبحلق و يبحلق ثم نزع نظارته الشمسية وقبعة المراهقين التي لا تناسب سنه ، لم يبقى إلا أن يسأل الآن ، خشب الكشك من أي بلد هو مستورد ؟!

إيه .. زمن أول تحول ، زين زين .

تفضل ، ماذا تريد ؟

يقولون : السلام قبل الكلام ، كيف حالك زكية ؟ الكشك على ما أظن أجار أو ..

الكشك يا حاج مرزوق حلالي من تعب وشقاء عمري . قل ماذا تريد ؟ تغيب و تظهر مثل الشبح !

هههههه ، حلوة كلمة شبح . ماذا أفعل ؟ ديرتنا العيشة فيها تقصر العمر ولازم الواحد يغير .

يعني كنت مسافر ؟

الحمد لله من حلالي وتعبي ، على الأقل هناك في تايلاند ، الوحدة ما تتشرط ويركبها الغرور وتصدق نفسها !

هو ذا ينتقم ، تعرف لهجته التهكمية ، تعرف مغزى الكلمات ، تنطلق بهدوء من فمه تصطف في جوفه أسنان اصطناعية كم بدت قبيحة الشكل تتناقض و تجاعيد وجهه الشرير . ينتقم منها لأنها كانت ترفض عروضه للزواج . فجأة عرض عليها صورة أستخرجها من محفظته .. كانت تقعد في حضنه بشبابها الفائر وبشرتها الصفراء ، تلبس بلوزة بلون البحر وصدرية بيضاء ، تضحك عاهرة القبح وفي يدها علبة بيرة كما صاحبها الأهبل .

.........................

سفرة حلوة ما يمكن أنساها ، الله عوض علينا ما تعطلنا على هالديرة !

بالبركة حاج مرزوق ، تريد شيء ؟

واحد ( مارلبورو) أحمر .

أشعل سيجارته وأخذ نفساً طويلاً منها ، تقلص فكيه وبرزت تجاعيده أكثر وهو يحدق في الرصيف ، ثم نظف حلقه من البلغم وبصق ما بجوفه بتقزز ..

أمس سمعتِ الخبر .

أخبارك ما تخصني حاج مرزوق ، لا تطول الموضوع خلني أشوف شغلي .

صاحبك المجنون الله يخلف عليه ، هرب من الشرطة .

عارف .. عارف هرب أو بس تحب تقهرني و تمزح على الفاضي ؟

ههههههه إيه عارف هرب بس أعتقد يرجع إلى البسطة ، أكيد ما يستغني عن الذرة اللي ببلاش من الحبايب ههههههه !

مضى من المكان يضحك هازئاً وها تركها في دوامة جهنمية من القلق . استجاب الله دعائها ، عارف إنسان طيب ، الإساءة إليه جريمة ، منبوذ محاصر من أوجاعه ، في عزلته يتجرع الصبر على بلواه . ترتبك ولا تدري ماذا تفعل الآن ؟ تذكرت أنها خبأت دفتر مذكراته في حقيبتها للحيطة فقط كما أقنعت نفسها ، لكنها ظلت تؤنب إحساسها بأن محاولة الالتفاف على ضميرها و مراوغة تشكيكه بصواب ما تفعل في التجسس على أشياء الآخرين ، كلها لم تنفع . لكنها ربما تجد شيء من كل هذه السطور المحشودة أحياناً بشكل فوضوي صعبة القراءة ، شيء يدلها عليه.

تعرف أن هذا ربما يساعد الآن . العاشرة و النصف ، هذا الوقت من النهار مناسب ، لا حركة هنا من قبل المرتادين ، حتى كناسي البلدية تجدهم يختبئون أسفل ظلال الأشجار يلتقطون أنفاسهم وسط هذا الحر الصيفي المتوحش . فتحت الدفتر على صفحةٍ ما ، هكذا بعفوية ..

(( لا أدري إن كنت حقاً مسكين ؟! أو ربما أنا – ملعون – في جحيم هذه الحياة ، جسدي هذا ليس لي ! ربما هو جسد إنسان آخر يسكنني بشكل تعسفي ، شقاء في كل مكان أذهب إليه ، كأنني أنت يا ( أوليفر تويست * ) حكم عليك * شارلز ديكنز باليتم و الشقاء لأنكما وجهين لعملة واحدة . فأنت يا عزيزي أوليفر تضيع في ضباب شوارع لندن ، جائعاً مطارداً ومهشماً مثل البلور ، تأكل منك الوحدة ، ضياعك يتشظى في كل الجهات فلا ترسو سفينتك على بر الحلم الذي تريد لدفئه أن يغطيك .

أه ه ه ه ، نسيت لف قدمي اليسرى ، لم أربح شيء من تلك الزبالة التافهة ، المسمار تسلل إليّ وغدر بي فجأة ، تلبسهُ روح شريرة حتى يباغت اطمئناني و تعاستي ، هذا معنى واضح على ما سبق و وصفت به نفسي ( ملعون ) ! أبي هو صاحب الحق الحصري في هذه التسمية التي ألصقها بي ، أذكره ذات مرة صرخ في وجه طفولتي حانقاً : أنت .. أنت من يوم ولدت وأنا لا أتوفق في حياتي وتلاحقني المشاكل في كل مكان ، لا بارك الله فيك يا ملعون !! حقاً .. ليس لنا الخيار أين نولد وما هي تلك العقائد التي سنرتدي قمصانها ونقاتل في سبيلها ولا حتى نختار والدينا . شكراً أبي جعلتني منبوذاً قبل الأوان .

هناك أشياء كثيرة لا أجد لها تفسير ، فهي تمـــ ... ))

تصل إلى حافة الجملة المبتورة ، بقايا الصفحة منتزعة بقوة وكأنما غضب من لحظات الاعتراف مكابداً أوجاعه بلا طائل ، يستمر في الغرق ، تبتلعه بؤر الخراب الشاخصة بوحشيتها وتستولي عليه . لم ينفع بحثها الآن عن نتيجة ، نصف الصفحة الممزقة مفقود ، حياتك عارف مفقودة ، لماذا الأسئلة فيك تكبر حيرتها ؟؟ أي الأماكن تؤوي تعب روحك ؟

عارف .. جروح روحك تمعن في قسوتها ، هنا روح أخرى تقف ترساً تصد الألم عنك ، تشاركك خبز الحلم ، مهما صار يابساً ، لكنه يتنفس متمرداً و يعبر مساحات الجمر التي تحاصرنا . هكذا ولا شيء يشبه هذه اللحظة ، ما الذي أبكاها و سرق منها هدوء النهار ؟ كان أحد الأطفال يحدق فيها مستغرباً منظرها ثم آثر الانسحاب من المكان .

# # #

هاني أرجوك أبتعد ، أحس بطني تتقلب ، أكاد أفرغ كل ما بجوفي ،أبتعد عني ، اللعنة على قدري يوم صرت بنت ، ليتني أموت ، أتركني .

عذرتك في المرة الأولى وقلت ، المسكينة متعبة من السفر ولكن ما حجتك الآن حتى .. هه كأنك قلتِ بطنك تتقلب و .. آه ه ه فهمت ! لا لا احذري تلعبين غلط مع أبو طلال . أنتِ حامل منه صح ؟

وماذا تتوقع طيلة الشهور التي مضت ؟ كنت أشرب نسكافيه معه وأضحك ؟! آه ه ه ه رأسي تدور و غثيان يلعب في كبدي !

أبو طلال لو أكتشف الموضوع ينسفك من الأرض ، لا تستسهلي الرجل ، تتصورين أن ليّ ذراعه بهذا الشكل شطارة ؟!

لم أخطط لهذا الأمر ثم أن ...

كذابة وأعرفك من أصلك يا زبالة .

بدون غلط هاني .

غلط ؟! أنتِ كلكِ غلط ، من فوق إلى تحت بالطول و العرض !

أعرف لماذا أنت غاضب هكذا ؟ توقعت ردة فعلك . كم أنت رائع هاني ، يا خسارة راحت عليك فوقعت في الفخ !

ماذا تقولين يا مجنونة ؟

الآن تأكدت شكوكي ، شوف حبيب قلبي . بينك و بين أبو طلال شغل وفلوس ، لكن لا تتصور منصورة مجرد بقرة تحلبها و تضحك عليها وهي لا تدري ! أنت و هو تافهين لا يستحق الواحد منكما بصقه . تتبادل معه الرسائل الهاتفية و تتفقان ضدي ؟ موقفك بريء ومراوغ من أجل مصلحتك يا عقرب . تعرف من أين تؤكل الكتف ، كما وصفك عارف بالضبط .

ههههه غنمه وصار لها قرنين وفرحانة تريد تنطح ! ماذا اكتشفتِ بعد ، تكلمي يا حلوة ، خلينا نستفيد .

أنت وأبو طلال عندكم أنشطة مشبوهة و بلاوي وعلى يدي فضيحتكم و سترون .

قام عن السرير ، عدل من هندامه وتفقد بدلته و ربطة عنقه عند المرآة ثم صفق ضاحكاً ..

بصراحة منصورة ، هذه أول مرة في حياتي أحترم امرأة ، ومن ؟ وحدة نكرة تظن نفسها مظلومة و شريفة!

يعني أنت الشريف ؟ تتملق كبار البلد حتى تمشي مصالحك ولو على جثث الناس . لو تتوب أحسن لك هاني يمكن ربك يغفر بلاويك.

محاضرة أخلاقية من وحده وسخت شرف عائلتها ، عيب منصورة ، لا تخليني أغير فكرتي عنكِ .

أنا خلاص هذا الدرب ما هو دربي ، أتوب لربي وأرمي الماضي وراء ظهري ، أنت وأبوطلال وأشكالكم ما يلزموني ، لازم أعيش حياة جديدة بعيدة عن أوساخكم . أبغي أرتاح .

يعني ماذا تقصدين بحياة جديدة ؟ ههههه العاهرة تبقى عاهرة إلى أن تموت .

أصالح أهلي وأساعدهم ، أصير أحسن بعيد عنك يا فاجر ، و.. وأتزوج من عارف ، واحد عرفت فيه الإنسان الطيب ، كلكم حاولتم تحطيمه .

تصدقين منصورة ؟ رأسي يوجعني من هذه الثرثرة كفى كفى ، لكن عندي حل ، تريدين ترتاحين صح؟ أنتِ وهذا التعيس سأنسفكما .

هاني تعقل ، لا تفعل شيء تندم عليه هاني .. هـ هـأأأأأ

تشارلز جون هوفام ديكنز – 7 فبراير 1812 – 9 يونيو 1870 ، روائي إنجليزي يعتبر بإجماع النقّاد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري ، ولا يزال كثير من أعماله يحتفظ بشعبيته حتى اليوم . صور جانباً من حياة الفقراء في أعماله الروائية و القصصية وبالذات في رائعته الأدبية ( أوليفر تويست – oliver twist عام 1839 م وله أعمال أخرى عالجت واقع الطبقات الفقيرة و المنبوذة في بريطانيا وطغيان اللبريالية في عهده . أوليفر تويست هي بمثابة حياة موازية ، تعبر عن الظروف الصعبة التي عاشها ديكنز فأنعكست ضمن هذه القصة بكل ما تحمل من ألم إنساني و صراع مجتمعي .

سقف حلقها يابس و نبضات قلبها متسارعة ، تقريباً لا أكسجين في الحجرة و لا تتذكر كيف أطفأت الأضواء ؟! تكره النوم في الظلام منذ صغرها ، كثيراً ما يتراءى لها شبح ينهش جمجمة بشرية وفمه يسيل دماً وهو يضحك ؟!! نهضت فأنارت الحجرة ، لكن لم تتمكن بعد من التغلب على ظلمة الكابوس . تفقدت وجهها عند المرآة ، أصابعها ترتعش كما أنفاسها تترقب هاني ربما يخترق حاجر الكابوس ويخرج للواقع فيعاود الكرة !

هي متأكدة أنها أحست بقوة أصابعه تضغط بلا رحمة لتسحق عنقها وأنفاسها ، كم كانت نظراته صارمة تتقد بنار الشر ، فيهما تصميم غريب على الأذية وهما تضحكان . غصة كريهة تشعر بها الآن ، يالها من لحظات مفزعة ، لا تدري ماذا تفعل ؟ كل هذه الأفكار تصطرع بداخلها ، رياح سوداء تتقاذفها في بحرٍ هائج .

حدسها يرسم أشياء كثيرة ملفوفة بالسواد ، يرحم الله تلك الأيام التي كانت فيها هانئة البال ، برغم المعاناة مع عجوز متقادمةُ أمراضه ، كالطفل يتغوط في ملابسه ، تتأفف منه وتلعن حظها كلما غيرت له ، لكن .. كل هذا تغير إلى غير رجعة ، كم تحتقر حالها الآن ، في مخمل النعيم الملوث ، لاشيء غير الحرام يغلي في أحشائها . هي هرولة عبثية في وسط النصال الحادة ولعب بالنار ، مقامرة مع الشيطان ! حتى لو غرق أمامها عالمها لا بد من شتلة أملٍ وحيد ، سوف تسعى لهذا ، تعرف أن هناك وقت مهما كان قصيراً في أنفاسه ، لسوف تتصالح مع كل خسارات الخيبة و الوجع وتأنيب الضمير ، كالطاحون ما استطاعت إيقافه ولا ترضية سكوته . تعرف الآن ما تفعل ، ستقوم بذلك .