(2)

7 0 00

(2)

أيام الصعدنة

انا الصعيدي .. انا الصعيدي وافتخر اني صعيدي وافتخر اني صعيدي

تعد هذه الأيام (أيام الصعدنه) حكراً على طلاب السنة الأولى , فيٌطلق عليهم ( الصعايده ) .. ولا أعلم لم تم اختيار هذا اللقب ولكن يبدو انه مأخوذا من مصطلح "صعيدي" , والصعيدي في الأصل هو كل من ينتسب إلى منطقة الصعيد في جمهورية مصر وتتكون المنطقة من ( أسوان , سوهاج , قنا , الأقصر , أسيوط , المنيا). يتميز أهلها بالبدائيه والبساطه في الحياة , حيث يستعملون كل ما هو طبيعي ( السعي لينا والرزء على ربينا).

أعتقد أن الصعيدي ( طايح من عين الناس) لانه عندما يهاجر الى منطقه متحضرة ويشاهد اشياء غريبه وجديده عليه تصيبة الدهشه فيندهش و (يطّـفّر عينوه) على الرغم ان الصعايده كانو ولا زالو عظماء التاريخ ونبلاء الحاضر, الدليل ان الاديب طه حسين ينتمي لهم , و الرئيس المصري جمال عبدالناصر ينتمي لهم والشيخ الحالي للأزهر ينتمي لهم كذلك !

كانت متأخرة على محاضرتها .. دخلت مسرعه في ثالث يوم لها في الجامعه . لم تكن مريم تفضل استخدام الاسانصير على صعود الدرج بتاتا ولكن ولأنها متأخرة عن المحاضرة قررت استخدامه. فتحت الاسانصير ضغطت على الرقم 1 وانطلقت . عندما وصلت الى مبتغاها وعندما فتح الباب وجدت انه يقف امامها 7 طلاب من الذكور يريدون ان يدخلون من بعدها :- افاااا هذا مصعد رجال يالاخت ؟ :- هاهاها الاخت صعيديه؟ :- عاد انا كنت صعيدي ولكن ما كنت غبي لدرجة اني اضيع فالمصاعد . هنا كانت مريم (منصدمه) لم تتكلم واكتفت بسماع تعليقات الطلاب , ظهر قوس القزح على وجهها :- اعوذ بالله اسفه والله . اعطاها الرجال مجال لتخرج . وخرجت تمشي مسرعه الخطوات وهي (مستحيه) . >>> ( مب مشكله ,, صعييييديه).

أحمد كان متجها نحو مبنى مركز تعليم اللغات وأخيرا وصل الى مبتغاه وقطع (ذيك المسافة اللي تهد الحيل). كانت المرة الاولى التي يدخل فيها ذلك المبنى قاصدا (مكتب المس وعنده "ميتنج" معها). دخل من البوابه و اذهب بعينيه إلى السقف يناظر المكان ويتلفت يمينا وشمالا وكأنه يقول: واااو . في الحقيقه هو لم يكن يقصد (وااو) بل كان يتسال: وااااغيااابك عاد الحين فذا المبنى كذاك كبرة وين بتحصل مكتب ذي العجوز ؟)

وبينما هو يتلفت برأسه يمينا وشمالا وكأنه (مغيب) سمع صوتا يناديه:- يااا صعيدي, يالاخ؟ تفضل وين بغيت ؟ . فأجابه احمد:- كيف عرفت اني سنة اولى ؟ :- مبين يالاخ من شكلك المنتزق و وجهك الممتحي مافيك لا لحية ولا شنب ! .:- اهااااه (استحى) . >>> ( مب مشكله ,, صعيييييدي).

لميس و رحمة ,, ذهبن لدورة المياه ولكن ولسوؤ الحظ دخلن دورة المياه (رجال). فرحت لميس أن المكان فاضي وبدت تفتح (محل المكياج) الموجود تحديدا في شنطتها الحمراء . ( اصبغ , لون , سمكر)

واخذت تعدل (شيلتها والشعر ماشاء الله كله برا) :- رحمه امسكي امسكي اشوي شباصتي ( والشباصه كنها برج دبي أو برج خليفة كما أرادو).

ولكن .. دخل سرب من الطلاب دفعة واحده إلى دورة المياه رغم ان أول 3 شباب دخلو قد سدو فتحة الباب لكنهم تراجعو باجسادهم وتركو اعينهم في الداخل :- لميس شوفي شباب وابوي الفضيحه لبسي لحافش وخلا نطلع . رغم أن لميس لم تكن ترتدي حجابها الا انها لم تستحي بالقدر الذي استحت به رحمه. فقط اكتفت أن اخذت شباصتها من رحمة ولبستها على مهل . ( والدم بارد) ولكن رحمة التي ظلت نصف ساعة وهي تفكر في الفضيحة التي حلت بهم ( واستحت) .. >>> ( مب مشكلة .. صعيييديات)

بشهادة الجميع :- أحلى ايام الجامعة هي أول سنة .