مقدمة

9 0 00

المقدمة

" ستكون كيت زوجة رائعة لك "قالت روري بقوة رغم شعورها بالسخط . لكنها رفضت ان تدعه يعرف كم آذاها .

مرر كلاي يده فوق عينيه قائلا :

- ان آخر ما اريده هو ايذاء كيت "

- أذن لا تفعل "

حدق بها فأجبرت روري نفسها على الأبتسام .

- لا اعلم ماهو الأفضل " اعترف كلاي .

- لقد كنا لوحدنا عد ساعات وتشاركنا في عدة أمور جميلة مع ستار برايت و...مهرتها .تشاركنا في قبلات مسروقة تحت ضوء القمر...هذا كل شئ "

ساد صمت طويل بينهما .وعندما تكلم كلاي ثانية كان صوته أجش وهو يقول :

" اذن هل السبب هو ضوء القمر فقط ؟"

" بالطبع " كذبت عليه " فما الذي يمكن ان يكون غير ذلك.

ديبي ماكوبر

روايات عبير 2...

عدد الصفحات 299

الفصل أول

النجده حريق..

صاحت روري كامبل وهي تثب خارج السيارة..

كان الدخان يتصاعد متلاطما كالأمواج من تحت غطاء المحرك ... ركضت روري عبر الطريق فرأت بقرة بيضاء وسوداء ترعى العشب وتسير بتمهل في اتجاهها.

وتوقفت البقرة عند حائط السكة الحديدية وتفحصت روري بعيون بنية مفحمة بالعاطفة وكأنها تتساءل عن سبب اضطراب الفتاة.

- إنها ليست سيارتي" قالت روري للبقرة الصغيره وهي تشير باتجاه السيارة كل ما حدث هو أن الدخان قد بدأ يتصاعد فجأة.

نظرت إليها البقره وهي تلوك ما اجترته , ثم عادت بكسل الى ظل شجره بلوط ضخمة.

- اظن أنها ستشتعل ..سيقتلني دان لذلك قالت روري في وهن وهي تراقب البقرة تسير مبتعدة في بطء.

- يا للسماوات ..لا أعرف ماذا أفعل؟ لا يوجد ماء على امتداد بصرها حتى إن وجد فليس لديها أية طريقة لنقل الماء إلى السيارة لقد كانت تشعر بيأس كبير ولذلك تكلمت مع الحيوان متوقعة أن النصيحة من أي مخلوق .

- اوه..

استدارت رورى لتجد رجلا يمتطي حصان كستنائيا, وانعكست صورته في ظل اشعة شمس بعد الظهر الدافئه كان يبتسم وهويقترب هابطا الهضبة في الاتجاه المعاكس لسيارة" دان " .مرحبا قالت روري بولاء:

- إنني مسرورة لرؤية كائنا بشريا آخر.

فلقد كنت في ذلك الطريق منذ ساعتين ولم يصادفني مرور أي سيارة في ذلك الاتجاه..

- ما هي المشكلة؟ قال الرجل وهو ينزل من على سرج الحصان بسهولة فائقة تدل على سنوات من الخبرة .

- إنني.. إنني لا أعرف" قالت وهي تضرب يديها بإحباط ..لقد كان كل شيء يسير على ما يرام عندما بدأ الدخان يتصاعد في جنون .

- إنه بخار.

- بخار هل تعني أن السيارة لا تحترق .

كبح الرجل عنان الحصان ومشى باتجاه السيارة الرياضية ..ولاحظت روري أن الشخص لم يكن رجلا على الإطلاق بل صبيا في حوالي السادسة عشرة من عمره ربما أكثر بقليل لكن رغم ذلك فهي تشعر بالامتنان أن شخصا ما قد جاء لنجدتها ..

وقالت له:

- لقد أصر أحد أصدقائي على إعارتي سيارته الحديثه هذه للذهاب إلى سيتيل.. كان يجب ألا أقبل فلو حدث لها أي شيء ....

أخرج الشاب من الجيب الخلفي لبنطلونه الجينز الباهت اللون منديلا أزرق واستعمله ليحمي يده وهو يرفع غطاء محرك السيارة وفي نفس اللحظة التي رفع فيها الغطاء تصاعدت كمية كبيرة من البخار الأبيض وكأنها ضباب يتصاعد في مقبرة في أحد أفلام الرعب ..

- كان يجب ألا أختار هذه الطريق الزراعية"

فسرت روري بصراحة وهي تلوح يدها أمام وجهها لتبدد البخار. لكن الرجل في محطة الوقود قبل مائه ميل قد نصحني أن أختار هذه الطريق وقال أن هذه البلدة جميلة وستفوتني رؤية اجمل المناظر في أورغون ان ذهبت في الطريق الاخر.

لاحظت روري أنها تثرثر كثيرا لكن لم يسبق لها ان كانت في وضع كهذا من قبل أو شعرت بأنها لا حول لها ولا قوة.

- لو سألتني لقلت لك أنها ليست أجمل المناظر في هذه الولاية فقط بل في المنطقة بأكملها . قال لها الشاب وهو يتفحص بعناية عدة خراطيم سوداء للمياه تحت الغطاء المرتفع. نظرت روري إلى ساعتها وأصدرت أنينا خافتا . إذا لم نصل إلى سيتيل قبل الساعة السادسة فسيفوتها حجز الفندق.. إن هذه العطلة لم تبدأ بداية حسنة أبدا . بل كانت لديها توقعات مرتفعة للأسبوعين القادمين.

- يبدو أن هنأك عطلا في مضخة المياة ..قال الشاب وكأنه يعرف ما يقول وتابع:

- من الصعب تحديد مكان العطل في هذه السيارات لكن. كلاي يستطيع أن يحدد بالتأكيد.

- كلاي ؟

- إنه أخي.

- أهو ميكانيكي ؟ قالت روري وقد ارتفعت معنوياتها .

- إنه يعمل ويعرف الكثير عن السيارات لكنه ليس ميكانيكيا .

عضت روري على شفتيها السفلى . وانخفضت معنوياتها مرة ثانية ..إن أفضل شيء هو إجراء اتصال هاتفي حيث تقوم بالترتيبات اللازمة لإصلاح سيارتها ثم تتصل بالفندق وتطلب منهم إبقاء حجز غرفتها.

وقدرت الوقت اللازم بحوالي الساعة وهي تتذكر أقرب بلدة لها حيث تصل مقطورة لاخذ سيارتها الى الجراج , وتثبيت مضخة المياه, وسالت الشاب :

- كم يبعد أقرب هاتف من هنأ ؟

ابتسم الشاب مكشرا وأشار باتجاه حصانه قائلا:

- فوق سلسلة التلال هذه..

استرخت روري فعلى الأقل بعد المكان لا يشكل مشكلة.

- حوالي عشرة أميال.. أكمل الشاب.

- عشرة أميال !!

مالت روري بثقلها على سيارتها وقد أصابها الإحباط حتى العظم. واقسمت بأن هذه هي المرة الأخيرة التي ستأخذ فيها الطريق الزراعية الريفيه وآخر مرة تسمح لدان أن يعرض عليها استعارة سيارته !

- لا تقلقي, ليس عليك أن تسيري فبإمكان "فينتور" أن ينقلنا معا,وأنت لاتبدين ثقيلة.

- فينتور ؟؟ رددت روري .

- إنه حصاني ..اجاب الشاب

نظرت روري إلى الحصان الذي كان خافض الرأس يأكل بعض الأعشاب الطويلة على طرف الهضبه , ولاحظت إنه حصان ضخم بطريقة غير عادية..

لم تمتطي ظهر حصان منذ أن كانت طفلة.. لقد امتطت مهر صغيرا في السادسة من عمرها . أما الآن فليس لديها ألجراءة للقيام بذلك.

- أنت..انت تريدنا أن نركب معا ؟ إنها ترتدي ثوبا صيفية وذلك ما يزيد الأمر سوءا نظرت إلى الحصان مرة ثانية وتساءلت كيف ستصل إلى السرج وتبقى محافظة على جلال مظهرها.

- إنك تردين ثوبا وذلك ما يجعل ألأمر صعبا.

حك الشاب طرف فكه وهو ينظر بشك .

- أستطيع الانتظار حتى يأتي أحدهم. اقترحت روري . أرجع الشاب قبعته بواسطة ابهامه وقال متشدقا بكسل:

- بإمكانك القيام بذلك.. لكن سيكون ليوم آخر أو أكثر هذا ان حالفك الحظ.

- اوه.

- اقترح ان نعود إلى المنزل واحضر البيك اب .

لا شك بأنه عبقري لاقتراحه هذا.. فكرت روري وقالت له: حقا ؟ ..أصغي الي سأكون أكثر من سعيده إذا دفعت لك مقابل وقتك.

نظر إليها نظرة غريبة وقال:

- لماذا تريدين القيام بذلك, إنني فقط أقوم بعمل ودي يتعلق بحسن الجوار .

ابتسمت له روري.. لقد عاشت في سان فرانسيسكو وتحب كل شيء عن المدينة لكنها لا تعرف من يسكن في الشقة المجاورة لها.. فالناس في المدينة يهتمون بشؤونهم فقط.

قال الشاب وهو يمسح يديه بالمنديل الأزرق :

- بالمناسبة.. اسمي سكيب فرانكلين.

مدت له روري يدها بمودة صادقة:

- روري كامبل .

- مسرور لمعرفتك , يا انستي .

- وأنا كذلك ياسكيب.

ابتسم مكشرا وقال:

- ابقي هنا وسأعود بأسرع مما توقعين.

تنهد وبدأ كأنه يفكر بشيء آخر ثم تابع :

- ستكونين بخير لوحدك هنا, أليس كذلك؟

- بالتأكيد لا تقلق بسببي .

أبعدت ساقيها ورفعت يديها في وضعية كاراتيه وتابعت :

- استطيع العناية بنفسي , اخذت دروس للدفاع عن النفس .

ضحك سكيب ضحكت خافتة وسار باتجاه فينتور , وامتطى السرج..وخلال دقائق كان مختفيا عن الأنظار فوق سلسلة التلال . راقبته روري.. ثم مشت إلى طرف الهضبه العشبي وألقت بنفسها ..كانت البقرة تنظر باتجاهها , وشعرت روري بأنها مجبره على التوضيح:

- لقد ذهب للمساعدة.. قائلا إنه شيء يتعلق بحسن الجوار ..

اصدرت البقرة خوارا عاليا. وابتسمت روري قائلة :

- وأنا أيضا اظن ذلك.

مرت ساعة وأحستها روري دهرا ..أحست بمعنوياتها تذبل مع الشمس الغاربة, وشكت بأن وجود سكيب فرانكلين كان شيئا خلقه خيالها المجهد ..سمعت صوت انفجاريا فنهضت واقفة ووضعت يدها فوق عينيها.

ونظرت إلى طريق للأسفل.. كان سكيب يقود جرار ضخما ويتجه صوبها .

ازدردت روري . فمنقذها الشاب قد آتى لإنقاذها بجرار زراعي. رفع سكيب قبعته ولوح لها. واستطاعت رغم المسافة أنت ترى ابتسامته المكشرة . ردت التحية بضعف وهي ترسم ابتسامة على شفتيها.. إنها تفضل الحصان من وسيلتي النقل المتوفرة. بالكارثة يوجد مقعد واحد الجرار . فأين يخطط سكيب أن تجلس .على المحرك؟ !

وما أن وصل الشاب الى السيارة حتى ادار الجرار في دائرة عريضة إلى أن واجه الاتجاه الذي أتى منه وقال:

- يقول كلاي إنه يجب ان نجر السيارة عوضا عن تركها في الطريق ..أنت لا تمانعين أليس كذلك؟

- مهما كان تفكيره فهوالأفضل.

- سيصل هنا في أية لحظة. وضح سكيب وهو يقفز أرضا ..تناول خطافا وسلسلة وبدأ يوصل السيارة الرياضيه بالجرار وأكمل قائلا :

- لدي كلاي شيئان عليه إكمالهما أولا.

- أومأت روري مقرة بالجميل رغم كل شيء.

بعد دقيقتين وصل إلى سمعها روري صوت محركا آخر.. هذه المرة كانت شاحنة عتيقة قديمة الطراز يعلو ألصدأ رفراف العجلة الأمامية اليسرى.

أعلن سكيب وهو ينظر باتجاه الطريق:

- إنه كلاي الآن.

شغلت روري نفسها بإزالة الأعشاب العالقة على ثوبها.. وعندما انتهت نظرت للأعلى فرأت رجلا طويلا ذا عضلات ينزل من الشاحنة ..كان يرتدي قميص وبنطلون جينز وقبعة منخفضة فوق جبهته تظل عينيه.

علقت انفاس روري في حلقها وهي تراقب رشاقة حركاته.. شئ ما في كلاي فرانكلين قد اختطف خيالها ..إنه يجسد فكرتها عن رجل المزرعة الريفي.. الرجل الرجل ..وتخيلته مروضا للحيوانات البراري ..

لقد شعرت في مظهره وهيئته بقوة كبيرة أتت من الأرض نفسها ..وجذب نظرها وعيناه الرماديتان الساحرتان مما جعلها تحدق فيهما طويلا . أنفه ذو نتوء عظمي مع انحناء خفيف وكأنة قد أصيب بكسر سابق ابتسم. فشعرت روري بوخز في عمودها الفقري لم تجد له تفسيرا.

كانت عيناه تحدقان فيها ويداه مسترخيتان على وركه النحيل عندما قال:

- تبدين وكأنك قد وضعت نفسك في مآزق هنا.. كان صوته اجش منخفضا. وعابث قليلا .

أحست بكلماته وكأنها تطوق حنجرتها وهي تفكر بجواب ذكي.. انفرجت شفتاها ولم تقل شيئا لشدة ارتباكها .

ابتسم كلاي فتجعدت خطوط زوايا عينيه بشكل يثير الإعجاب.

- يعتقد سكيب أنها مضخة المياه ..قالت تشير باتجاه السيارة.

أتت كلماتها ضعيفة وشعرت بنفسها غبيه . لم يسبق ان اثر فيها أي رجل بهذه الطريقة إنه ليس وسيما , ليس مثل دان روجرز ..لا ..ان كلاي لا يشبه دان ابدا فدان أنيق ومهذب وفخور جدا بسيارته .

- يبدو ان سكيب على حق.. مشى باتجاه السيارة التي كان أخوه يصلها بالجرار .

ادار خرطوم المياه الأسود اللذي تفحصه سكيب من قبل وعبس قليلا ثم تفحص المضخة وأومأ برأسه وربت على ظهر أخيه قائلا باستحسان:

- عمل جيد ابتسم سكيب ابتهاج لإطراء أخيه.

- اتصور إنك مهتمه بأيجاد هاتف .نرحب بك في منزلنا لاستخدام الهاتف الموجود عندنا .

قال كلاي وهو ينظر الى روري مباشرة .

- شكرا لك.

أحست بخفقات قلبها تصل الى اذنيها وبغثيان في معدتها إن ردت الفعل هذه غير عادية بالنسبة لها .إنها فتاة في الرابعه والعشرين من عمرها هادئة متزنة وليست مراهقة طائشة لا تعرف كيف تتصرف عندما ينظر إليها رجل جذاب..

دار كلاي حول الشاحنه وفتح الباب لروري انتظرها الى ان وصلت ومد لها يده يسأعدها على الصعود ولامس تصرفه البسيط قلبها..لقد مضى وقت طويل لم يظهر لها أحدهم لطفا غير مربك كهذا ..

ثم ذهب كلاي وجلس خلف المقود وأدار المحرك فزأر فورا .

- اعتذر لأي إزعاج سببته.. قالت روري بعد عدة دقائق من الصمت .

- ليست هناك أية مشكلة ..همس كلاي وهو يركز على القيادة في نطاق السرعة المحدودة.

انعطف بعد عشرة دقائق ومر تحت مدخل ذات قنطرة مكتوبا في أعلاها" الك ان " كانت المراعي الخضراء الخصبه منتشرة على جانبي الطريق الخاصة وتوجد عدة خيول ترعى بهدؤ ،إن روري لا تعرف شيئا عن سلالات الخيول لكن مهما كان نوع هذه الخيول فهي تبدو رشيقة وجميلة .ثم لاحظت روري منزلا كبيرا مؤلفا من طابقين تحيط به شرفة عريضة مليئة بالنباتات التي تهتز مع النسيم .

وتتعرج اغصان شجيرات الورد على المدخل.

- إنه جميل.. قالت روري بنعومة.. إنها لم تكن تتوقع وجود شيء كهذا في الطرق الخلفية لأورغون.

ولم يعلق كلاي بشيء واستمر يقود خلف المنزل في اتجاه أضخم إسطبل وقعت عينا روري عليه لا بد أنه يتسع لثلاثين حصانا أو أكثر.

- هل تربي الخيول؟ سألته.

تحركت ابتسامة في عينيه كالضوء السريع وقال:

- "الك ان" هي مزرعة خيول.

- عربية؟

- لا سلالة أمريكية...سادلبروس.

-لا اظن بأنني سمعت هذه السلالة من قبل !!

ربما لا.

أوقف السيارة في المكان المخصص لها وساعد روري على النزول ثم قادها إلى خلف المنزل.

- ماري.. صاح وهو يفتح الباب ويفسح المجال لروري لكي تتقدم إلى المطبخ الكبير.. قابلت روري رائحة القرفة والتفاح. وعرفت أنه هذا العبيرالشهي ينبعث من فطيرة طازجة الخبز موضوعة على المنصة كي تبرد .. كان كلب بلاد دور أسود قاتما على بساط مزركش ..رفع رأسه وهز ذيله عندما خطا كلاي من فوقه ,ثم انحنى وحك اذنيه قائلا:

- إنه بلو..

- مرحبا بلو ..قالت رورى ولاحظت أن الكلب متقدم في العمر.

- يبدو أن ماري ليست قريبة.

- هل ماري زوجتك؟

- إنها مديرة المنزل وأنا لست متزوجا.اخبرها كلاي اسعدت هذه المعلومة قلب روري ثم شعرت أنها حمقاء ..حسنا إنها انجذبت الى هذا الرجل ذي العينين الرماديتين بلون سماء

سان فرانسيسكو, لكن ذلك لا يغير أي شيء .وإذا سارت خططها وفقا لبرنامجهم فأنها ستكون خارج حياته خلال ساعات قليلة.

- من المرجح أن ماري في الطابق العلوي ..فسر كلاي عندما لم ترد مدبرة المنزل . على ندائه , وأشار بأتجاه الجانب الآخر في المطبخ قائلا:

- هناك هاتف على الحائط.

وبينما تفتش روري على رقم الهاتف في محفظة الجيب الجلدية, توجه كلاي الى الثلاجة وأخرج إبريقا ملونا من السيراميك وسألها :

- هل تريدين شايا مثلجا أومأت براسها ..نعم ارجوك ..فقد كانت تشعر بحلقها جافا .

وبينما هي تتكلم في الهاتف. اخرج كلاي كأسين طويلين من الخزانة وملائهما إلى منصفهما بمكعبات الثلج , ثم صب الشاي وأضاف شرائح رقيقة من الليمون..

أنهت روري محادثتها ومشت إلى الطاولة وجلست قبالة كلاي وتناولت كأسها قائلة :

- كنت اكلم الفندق في سيتيل ليس بإمكاني إبقاء حجز الغرفة بعد الساعة السادسة.

- لا شك بوجود أمكنة في فندق آخر... قال بثقة : أومأت روري لقد كانت في طريقها آلي حضور مؤتمر كتاب وتكره أن تفوتها دقيقة منه .. وجميع الفنادق القريبة محجوزة .

- سأكلم الجراج في ناينتغل عرض كلاى.

- هل هو قريب ؟

- حوالي 5 أميال أسفل الطريق .

استراحة روري إنها لم تسمع من قبل عن ناينتغل لكنها شاكره لوجود جراج فيها .

- لقد عمل جو العجوز أغلب حياته في السيارات وسيقوم بعمل جيد لك .

أومأت روري مرة ثانية ولم تعرف بماذا تجيب .

مشى كلاي بسرعة نحو الهاتف وأدار الرقم ثم تحدث لبضع دقائق ..عبس عندما وضع السماعة ,وارادت روري أن تسأله وقبل أن تفتح فمها امسك بدفتر هاتف وأدار رقما آخر وازداد عبوسه عندما أنهى المحادثة.

- لديه أخبار سيئة لك .

- اوه..؟ غاص قلب لروري ..لم تحب الطريقه التي كان كلاي عابسا بها ..ما الأمر الآن؟

- لقد انهى جو العجوز عمله وذهب في عطلة ولا يتوقع أن يعود للعمل هذا الشهر ..أما الجراج في ريفر سدال الذي يبعد 6. ميلا جنوبا فيستغرق إرسال بديل عن مضخة المياه 4 أيام على الأقل .