الفصل الثالث

6 0 00

الفصل الثالث

كان لكلمات ماري صدى في رأس روري..

وقفت داخل غرفة الطعام مرتدية تنورة صيفية وبلوزة قطنية بلون الكريما وأعلنت قائلة:

- لا أستطيع البقاء هنا أكثر من 4 أيام.

نظر إليها كلاي بطريقة جوفاء وقال:

- لا أنوي أن أمسك بك كسجينه يا روري.

- أعرف لكن ماري قالت لي أنني إذا اعتمدت على جورج ما اسمه؟ في تصليح السيارة فسأقضي الصيف هنا.. يجب إن أعود إلى سان فرانسيسكو فلدي عمل هناك.. لاحظت كم هو سخيف حديثها وكأن وجود عمل لديها يفسر كل شيء.

- إن أردت فسأبقي وراء جورج الى أن اتأكد إنه لن ينسى الموضوع.

- ارجوك ..شعرت روري أنها أفضل بقليل لأنها قالت ما في عقلها.

- كما أن الباص يأتي أيام الأثنين .. قال سكيب لزيادة التأكيد فإذا حصل الأسوأ فيمكنك أن تأخذي الباص الى كاليفورنيا فيما بعد لأخذ سيارة صديقك.

- الباص ..قالت روري

- أستطيع ان أخذ الباص.. صحيح ان نص عطلتها قد هدر إلا إنه من المفروض أن تنقذ ما تبقى.

كان كل من الرجلين جالسين إلى المائدة, وما أن أقتربت روري .. حتى نهض سكيب ودار إلى الطرف المقابل من الطاولة وسحب الكرسي لها.

- اشكرك.. قالت مبتسمة له

كان شعره الأسود رطبا ومرتبا, لقد بدل ثياب العمل وأرتدي قميصا وربطة عنق وبنطلونا رماديا فضفاضا, دفع الكرسي في سلوك بالغ التهذيب , وعندما مال بأتجاهها منعت روري نفسها من التكشير لرائحة العطر النفاذة.. لا بد أنه قد نقع نفسه بها..!!

نظر كلاي إلى روري وعندما حدقت في اتجاهه, رأته يحاول جاهدا منع نفسه عن الضحك..لا بد أنه وجد تصرفات أخيه مضحكة لكنه حاول ألا يحرج مشاعر اخيه,

لم تعرف روري كيف يجب أن تكون في ردة فعلها فسكيب لا يزال مراهق وهي لا تريد أن تشجع اي نزوة أو خيال لديه.

- آمل أن تكوني جائعة فقد اعدت ماري طعاما جيدا ..قال وهو يعود إلى كرسيه

- أكاد اموت من الجوع ..اعترفت روري

وهي تنظر الى الأطباق المنتشرة على الطاولة.أعطاها كلاي طبقا كبيرا من الدجاج المقلي, تتبعه بطاطا مهروسة, وصلصة مرق لحم ,وبسله خضراء,

وحالما قاربوا على الانتهاء كانت روري قد أكلت كل شي.

- لا تنسي أن تتركي مجالا للحلوى.. علق كلاي متشدقا.

وهنا كان سكيب يحاول ما بوسعه في جذب انتباهها.

نظر إليها كلاي وابتسم.. شعرت روري برأسها خفيفا ولم تفهم لماذا.. فمنذ اللحظة التي نزل بها كلاي من الشاحنة وهي ليست كما هي.

- سأخذك بعد العشاء إلى الأسطبل لأقدمك الى "الملك جينيوس"

قال سكيب ملوح بفخذ دجاجه كأنه يقود أوركسترا.

- يسرني أن ألتقي به.

- ما أن تقابليه حتى تشعري مثلما شعرت بالنسبة إلى "الك ان". عندما وقفت في شرفة غرفة النوم ونظرت الى الوادي.

افترضت روري بأن الملك ليس كبير العمال , بل أحد الخيول التي رأتها في المرعى أمام المنزل.

- لا اظن بأنها فكرة جيدة أن تأخذ روري قرب "هرقل".

حذر كلاي اخاه .. وهو مقطب قليلا.

- بالطبع لا .. لكن بدا على سكيب للحظة أنه يريد الجدال في هذا الأمر.

- من هو هرقل؟

- إنه حصان كلاي. ..وضح سكيب.. "لديه ميل لأن يسلك سلوكا تمردية إذا لم يكن كلاي قريبا منه"

أسترعى انتباه روري كلمة "سلوك تمردي"

فحتى اذا لم يبال سكيب بنصيحة أخيه لكنها ترحب بها.

فهي لم تقترب من حصان منذ ان امتطت المهر وهي في السادسة من عمرها ومهما شجعها سكيب فستبقى بعيدة عن ذلك المخلوق بمسافة جيده ..الك ان..

- قال الرجل الذي أحضر "هرقل" الى "الك ان" إنه حصان جامح غيرممرن وأراد أن يهلكه ولكن كلاي أصر على ترويضه أولا.

- والآن هل هو حصانك الشخصي؟ سألت روري موجهة السؤال إلى كلاي.

أومأ كلاي قائلا:

- لقد اصبح بيننا نوع من التفاهم.

- إنه تفاهم بينهما فقط "فهرقل" لا يحب أن يقترب منه أي شخص آخر.

أضاف سكيب

- سأبقى بعيدة عنه المسافة التي يريدها.. اكدت روري بسرعة إلى الشقيقين.

ابتسم كلاي وشعرت روري مرة ثانية بقلبها يضطرب ..فهذا الانجذاب الغريب إلى كلاي قد تأكدت منه في النظرة التي وجهها إليها..وقفزت الى ذهنها افكار غير متوقعه عن دان روجرز ..فإن دان سمسار بورصة مطلق كانت تراة كثيرا خلال الأشهر القليلة الماضية وقد استمتعت بصحبته وأصبحت تعتقد مؤخرا بأنها تحبه.

لكنها الآن تشعر بشئ مختلف فهي لن تنجذب بهذه القوة الى كلاي فرانكلين لو كان دان أكثرمن صديقا لها.

كما أن أحد أسباب تصميمها على قضاء العطلة بعيدا هو اختبار مشاعرها بالنسبة لدان.

وها قد مضى لها يومان بعيدة عن سان فرانسيسكو وأصبح لديها الجواب.

وبتأن أبعدت نظراتها المحدقة عن كلاي .. كانت عينا سكيب الزرقاوان الداكنتان تتلألان وهو يحدث روري عن الخيول الأخرى في "الك ان".

- انك ستحبين الملك..لقد وضعه كلاي في مجموعة الخيل المعدة للسباق.

- منذ أربع سنوات كنا نقوم بعمليات تزاوج مع الخيول العربية خلال السنتين الماضيتين, وقد نتج عندنا ثلاثة من افضل الخيول من منشأ واحد والملك بالطبع .

- هل جميع الخيول التي رأيت في المراعي هي لكم؟

- إننا نعتني بمعظمها ..اجاب سكيب والباقي أحضرت إلى هنا من أماكن عديدة لكي يقوم كلاي بترويضها و تدريبها.

- هل تروض الخيول؟؟

لم تستطع روري أنت تخفي تعجبها , فصورة كلاي يجلس على حصان بري يشب بعنف جعلت روري تشعر برغبة في الضحك.

- إن ترويض الخيول لا يتم بنفس الطريقة التي تظهرها صوره هوليوود.. وضح لها كلاي..

كانت رورى على وشك أن توجه له سوألا آخر.

عندما وضع سكيب مرفقة على الطاولة ومال للأمام.

ومرة ثانية شعرت بعطرة النفاذ يخترق أنفها قامت ما بوسعها للابتسام له , لكنه بقى في هذا الوضع أكثر من ذلك. فلا شك أنه عينيها ستدمعان وشعرت بالعطاس يدغدغ انفها.

- كما عمرك يا روري ؟ اتى السؤال من سكيب بسرعة حتى أن روري لم تجب فورا ثم قالت:

- 4 وعشرون.

وجه كلاي إلى أخيه نظرة شاخصة وقال له:

- هل تقوم بإجراء لقاء صحفي مع روري.

- كلا.. إنه فضول فقط.

- إنها كبيرة بالنسبة لك يأخي الصغير.

- إنني لا أعرف شيئا عن ذلك.

رد سكيب بحماس:

- إنني دائما احب الفتاة الناضجة إلى جانب نوع ذكاء وجاذبية روري.

- نوع ماذا؟

هز سكيب كتفيه لا مباليا وقال:

- أنت تعرف ما اعنيه , فهي بالكاد تتصرف مثل فتيات المدينة.

أخذت روري تنقل نظرها بين الشقيقين

لقد كان يتحدثان وكأنها غير موجودة في الغرفة وهذا ما ازعجها وخصوصا أنها الموضوع الرئيسي للمناقشة.

وتابع سكيب الحديث قائلا:

- في الحقيقة لقد اعتقدت بأنها أقرب للعشرين من الصعب قول ذلك بالنسبة لبعض النساء.

- سأعتبر ذلك مديحا قالت روري غير موجهة الكلام لأحد بشكل خاص.

- استبيحك عذرا روري.. قال كلاي بندم لقد كنا فضّين .

شغلت نفسها بدهن قطعة خبز بالزبده قالت :

- لم تحدث أية إساءة.

- كم تعتقدين أنني أبلغ من العمر؟؟ سألها سكيب وعيناه مليئتآن بالأمل.

من طبع روري أن تكون لطيفة إلى جانب ان سكيب قد أنقذها من مصير غير معروف فأجابت بعد توقف بسيط :

- 20 سنة.

استقام سكيب ونظر لأخيه وهو يتكلف في الابتسام وقال:

- لقد بلغت السابعة عشرة الأسبوع الماضي.

- يدهشني ذلك ..تابعت روري و وضعت السكين جانبا

ورسمت ابتسامة على وجهها :

- أستطيع أن أقسم بأنك اكبر بكثير.

بدأ سكيب مسرورا من نفسه وقال معظم الفتيات يعتقدن ذلك.

- أذكر بأنك قلت شيئا عن مساعدة لوك ريفرز الليلة..

قال كلاي مذكرا أخيه.

- نعم لقد قلت ذلك.. قال سكيب بأمتعاض

- إذا كانت روري لا تمانع فسوف اقدمها إلى الملك.. قال كلاي ..و يبدو ان عرض كلاي ادهش سكيب وأحست روري بأنها ستسبب مشكلة بين الأخوين إنها لا تريد أن يصاب سكيب باليأس فهو الذي عرض أولا.

- لكني اعتقدت ..بدأ سكيب في الكلام ثم ابتلع ريقه :

- هل تريد أن تأخذ روري.

ضاقت عينا كلاي وعندما تكلم كان صوته باردا:

- ذلك ما قلت تماما فهل هناك مشكلة ؟؟

- لا قطعا ..طبعا لا.. قال سكيب وهو يضع لقمة كبيرة في فمه ويهز رأسه بقوة وبعد أن مضغ اللقمة أعلن قائلا :

- سيريك كلاي الأسطبل وما حوله. واستمر محدقا في أخيه

- سمعت ذلك ..قالت روري في لطف

إنها تتأمل فقط في الذي يجري بين الأخين لكن يبدو بوضوح أن هناك خطأ ما فقد بدأ في عيني سكيب شيء أكثر من الدهشة عند سماعه لعرض كلاي.ويبدو أنه غاضب ..هل لأنه لم يرض غروره .. ربما كان ذلك هو السبب.

واقترحت قائلة:

- أستطيع الانتظار ليوم غد اذا اردت ذلك سكيب.

- لا .. كل شيء على ما يرام ..أجابها وهو يخفض النظر.

- كلاي سيقوم بذلك بما أن هذا هو ما يريده.

عندما انتهوا من تناول العشاء نظفت روري الطاولة لكن ماري رفضت السماح لها بالمساعدة في تنظيف المطبخ.

- إنك ستعيقيني ..دمدمت متذمرة رغم أن عينيها كانت فيهما بعض الألفة :

- إلى جانب إنني سمعت بأن الآخوين سيرياك الحظيرة.

- اصر إذا على تنظيف الصحون غدا مساء.

دمدمت ماري بجواب غير واضح ثم سألت بشكل فظ:

- كيف كانت فطيرة التفاح؟

- لذيذة للغاية.

لمست ابتسامة الرضا في طرفي فم مدبرة المنزل.

وقالت:

- جيد فقد قمت بصنعها بطريقة مختلفة وكنت أتساءل فقط.

قاد كلاي روري من ألباب الخلفي وعبرا الفناء باتجاه الحظيرة.

شعرت روري من اللحظة التي دخلت فيها من الباب الضخم بأنها تدخل عالما آخر

فقد كانت رائحة الجلود ومنظفات السرج مع رائحة القش ورائحة الخيول وأحست إن ذلك رائع بشكل مدهش واسر انتباهها الألوان الزاهية للأسرجه.

- الملك يوجد هنا..قال كلاي وهو يشد بها ويمسكها بيد قوية أسفل مرفقها .

عندما فتح كلاي الجزء العلوي من حجيرة الحصان استدار أروع مخلوق شاهدته روري في حياتها ليقابلهم.

لونه كستنائيا غامق, أملس الشعر, وافر القوة, جعل روري تحبس أنفاسها.

ويبدو أنه يعرف بأنه الملك فعلا.

فقد نظر إلى روري بعينين حادة توقف كأنه توقع منها أن تنحني احتراما له وقد كانت روري بالفعل تنوي أن تنحني له باحترام.

- لقد احضرت معي آنسة - قال كلاي للحصان خطى الملك خطوتين للوراء وضرب الأرض بقدمه .

- إنه حقا حصان. .. هل اعتنيت منذ ان كانا مهرا؟

أومأ كلاي بالإيجاب.. وكانت روري على وشك ان تسأله عندما سمعا صهيلا عنيفا يصدرمن الجانب الآخر للممشأ وبدأ كلاي وكأنه يعتذر وهو يفسر لروري.

- إذا لم تحزري فإن هذا صوت "هرقل" فهو لا يحب أن اتجاهله.

مشي الى الحجرة المقابلة لحجرة الملك وفتح باب الجزء العلوي. ومد الحصان الأسود رأسه فورا وأصدر شخيرا عاليا وكأنه يشكو قلت الانتباه له مما جعل روري تبتسم لااراديا .

- أحضرت روري لتقابلك أيضا لذلك تصرف بتعقل.. قال كلاي موبخا

- مرحبا قالت روري وهي ترفع يدها اليمنى للتحية لقد أضحكها حديث كلاي مع الحيوانات وكأنه يتوقع أن يفهموا ملاحظاته وينتبهوا لحديثه لكن كيف تنتقده فهي نفسها قد تكلمت مع البقرة قبل عدة ساعات.

- لا حاجة أن تخافي منه ..قال لها كلاي عندما وقفت دون حركة ..بعيدة في مسافة جيدة عن الحجيرة ..أخذة بعين الاعتبار ما قاله لها سكيب من قبل عن هذا الحصان المتقلب المزاج.

مد كلاي يد على رقبه هرقل بحركة تشبع الأنا الغرور المرهفه عند هذا الحصان.

نظرت روري حواليها وأدهشتها مساحة الإسطبل فقالت كم عدد الحجيرات الموجودة بأكملها.

- 36 حجرة عادية و اربعه للمهور الحديثة الولادة.

- لكن هذا جزء فقط من" الك ان ".

فقادها خارجا إلى الميدان الواسع وأشار إلى مبناه في الطرف المقابل

- يقع مكتبي هناك هل تودين رؤيته.

اومأت روري موافقه وسارا في أتجاه المكتب فتح كلاي الباب لها وأول شيء لفت نظرها في الداخل هومجموعة شرائط وصور بطولات معلقة على الجدران

وصندوق كبير مملوء بالجوائز وعندما لاحظ كلاي اهتمامها بالكومبيوتر وضح لها حالة النظام الذي وضعه وكيف سيساعده في المستقبل

- إنه نفس نظام سلسلة الكلمات الذي نستخدمه في المكتبة.

قالت روري

- أنوي أن اوظف خريج مدرسة علمية لإدخال البيانات والمعلومات كي ابداء .. ولا أزال أبحث عن شخص مناسب.

نظرت روري إلى الملفات إنها مهارتها في الطباعة جيدة والعمل لا يستغرق أكثر من عدة ساعات قالت:

- لا حاجة أن تدفع الي أي شخص بما إنني أستغل حسن ضيافتك فأقل ما يمكن أن اقدمة هو أن اقوم أنا بالعمل.

- روري إن هذا ليس ضروريا.. لا أريدك ان تقضي وقتك هنا في المكتب تقومين بهذا العمل الممل.

- بل إنني سأقوم بشيء منتج بدلا من انتظار تصليح السيارة.

نظر إليها بتعابير قلقة وقال :

- حسنا إذا كنت تصرين على ذلك.

- لكن ذلك وكما تعلمين ليس ضروريا

- إنني أصر.. قالت روري وهي تشبك يديها خلف ظهرها وقررت تغيير الموضوع - ما هذا؟

أشارت باتجاه غرفة كبيرة خارج المكتب ذات نوافذ تصل من الأرض إلى السقف , وتطل على الميدان.

- إنها غرفة المراقبة.

- وهكذا يكون لديك مشاهدك الخاصة.

- هل تريدين النزول إليها.

- اوه .. نعم.

لاحظت روري وهي في الميدان أكبر بكثير مما بدا عليه من الأعلى, تمشيا في المكان لعدة دقائق.

ثم نظر كلاي إلى ساعته وقطب قليلا:

- اكره ان اقطع هذه النزهة ..إنني عادة لأ اترك الزوار.

- اوه ..ارجوك.. قالت بسرعة.. لا تهتم فلم أكن أنتظر شيئا ولا أعتبر نفسي زائرة.

لازال كلاي يبدو نادما وقال:

- سأعود بك إلى المنزل.

غادر كلاي بعد دقيقتين في الشاحنة.. كان المنزل هادئا من الواضح أن ماري قد أنهت واجباتها في المطبخ واوت إلى فراشها .. أما سكيب الذي عاد من مساعدة صديقه فقد كان مشغولا في حديث على الهاتف

ابتسم عندما شاهد روري دون أن يقطع حديثة دخلت روري غرفة الجلوس وتناولت مجلة تتصفحها بكسل

وبدأت تتصفحها, وقرأت بدون اهتمام مقال عن بعض العلاجات الطبية الخيول

اقترح سكيب عندما انتهى من الحديث أن يلعبا بالورق ..ولم تبلغ الساعة العاشرة إلا وأدركت روري بأنها في لا وعيها تنتظر عودة كلاي لكنها لم تكن متأكدة لماذا!

تثاءب سكيب بشدة وعرفت ما يلمح اليه فقال :

- أعتقد أنني يجب أن أذهب للنوم.. ووضعت ورق اللعب الجانب

- نعم يبدو إنه الوقت المناسب.. أجابها وهو يتثاءب مرة أخرى

- لما اقصد ان اؤخرك عن النوم .

- اوه ليست في ذلك مشكلة كل ما في الأمر أننا نبدأ باكرا هنا.. أما انت فنامي كما تريدين فلا نتوقع منك ان تصحي قبل الشمس لأننا نحن ننهض في ذلك الوقت.

وفقا لحسابات روري فإن الاستيقاظ قبل الشمس يعني أن كلاي وسكيب يبدأن العمل ما بين الرابعة والنصف والخامسة صباحا

ولا بد أن سكيب قد قرأ نظرة عينيها وكتم ضحكة خافتة وقال:

- ستعتادين على ذلك

تبعته روري على السلم يتبادلان تحية المساء لكن بعد ذلك ورغم الحمام الدافئ لم تستطع روري النوم..جلست في الفراش مرتديه بيجاما قطنية والنور لا يزال مضاء وهي تفكر كيف سار كل شيء بطريقة مختلفة كما خططت له.

فوفقا لبرنامجها من المفروض أن تكون في سيتيل الآن في حفلة كوكتيل تم ترتيبها في الليلة الأولى من المؤتمر لقد كانت تأمل في التحدث مع العديد من الكتاب هناك..

لكنها افتقدت ذلك , واحتمال حضوره , ولو لمناقشة واحدة لا يزال غامضا وعوضا عن كل ذلك قامت بانعطاف غير مبرمج إلى مزرعة خيول واضطربت في حضور صاحبها الوسيم.

ابتسمت مكشرة فالأمور يمكن أن تكون أسوأ بل الأكثر سوءا سمعت روري بعد ساعة صوت من الخارج خلف المنزل

لا بد أن كلاي قد عاد وابتسمت فرحا لعودته ..تثاءبت ومدت يدها إلى المنضدة قرب السرير واطفأت النور وسرعان ما عبست.. فهذه الجلبة التي سمعتها ليست إطلاقا بصوت إيقاف الشاحنة انه صوت لم تستطع أن تعين هويته.

انتزعت ألروب من أسفل السرير وارتدت خفيها , ونزلت إلى الطابق السفلي لتقصي الأسباب.

ما أن وصلت المطبخ حتى عرفت بأن الجلبة تصدر من الإسطبل ...هل يوجد اضطراب ما لدى الخيول؟

لم تعرف ماذا تفعل فاندفعت تصعد السلالم اثنتين اثنتين

تدخل من غرفة إلى غرفة إلى أن وجدت غرفة نوم سكيب فلم يكن لديها فكره اين تنام ماري.

كان سكيب متمدد في عرض السرير يشخر فصاحت:

- سكيب لقد حدث شئ ما للخيول.

استمر سكيب بشخير

فصاحت في صوت أعلا:

- سكيب استيقظ

لكنه بقي يغط في نوم عميق

- سكيب أرجوك .. اوه.. ارجوك استيقظ

ناشدته روري وهي تهزه بقوة

بالتأكيد سيجد جسمه صباحا مليئا بالرضوض ..تذكر أنني من المدينة ولا اعرف ماذا أفعل

كان الصوت الذي يصدر من الإسطبل على شكل ضربات عنيفة يزداد

ربما كانت هناك حريق.. أوه ..ياالله..

دعت روري أن لا يكون هذا.. واندفعت تنزل الطابق السفلي وتوقفت تصيح من منتصف السلم .

- ماري ..سكيب.. كانت تصرخ وصوتها ملئ بالرعب.. ليأتي آلي شخص ويقوم بعمل ما

لكن يبدو أن لا أحد سيفعل ذلك

كانت شديدة الاحتياج ,فاندفعت تهبط السلم وعبرت الفناء ثم دخلت الإسطبل وهي ترتجف كان الضوء الوحيد المدلى من السقف ينير المكان قليلا

كانت أغلب أبواب الحجيرات

مفتوحة وشعرت رورى بأن أغلب الخيول قد ازداد عدم ارتياحها

مشت على أطراف أصابعها وتوجهت الى مصدر الصوت من منتصف الأسطبل وجعلت صيحات الخيول الفضوليه قلب روري يتوقف في حلقها.

- خيول اللطيفة.. خيول اللطيفة..كررت روري مهدئه إلى أن وصلت إلى الحجرة التي يصدر منها الصوت كان الجزء العلوي للباب مفتوحا استقامت روري قبل أن تجرؤ على النظر خلسة للداخل..

شاهدت فرسا منقطه رأسها للخلف وتكشف عن أسنانها وتصهل بصوت مرتفع دون انقطاع.. ارتجفت روري بسرعة وابتعدت عن الباب, إنها لا تعرف الكثير عن الخيول لكن بإمكانها أن تقول أن هذه الفرس تعاني من الاضطراب الرهيب ركضت مندفعه خارجا الأسطبل وهي تمسك طرف روبها متجهة للمنزل .. يجب إن تجد طريقه لإيقاظ سكيب

وصلت إلى الفناء مقطوعة الأنفاس

ثم رأت شاحنة كلاى الزرقاء البالية

- كلاي.. صرخت وتوقفت في منتصف الفناء الذي ينيرة ضوء القمر

- اوه.. كلاي

كان كلاي قد أصبح بجانبها فورا ويداه تمسكان في كتفيها باحكام وقال:

- روري ما الأمر؟؟

كانت بغاية السعادة برؤيته وطوقت خصره وقاومت تنفجر بالبكاء

كانت تلهث وكتفاها يرتفعان وينخفضان وصوتها مهتز عندما قالت:

- يوجد اضطراب في الإسطبل.. اضطراب سئ .