الفصل الثامن
وعندما اطمان دان على سلامة جينيفر ضمها اليه في حنان للحظة ..... ثم علم منها ان كيلي له شريك في الجريمة لذلك خشي ان يحدث ما هو اسوا مما كان يتوقع
ان اولئك الرجال لا يخشون شيئا ولا حتى الاغتيال انهم لا يتراجعون ابدا في سبيل حماية مصلحتهم
بعد ذلك امسك دان بيد الفتاة واقتادها خلف غيضة سرو لانه لاحظ ان الشخص الموجود بالكوخ منغمس في عمله
- ماذا تعملين هنا ياجيني ؟ الا تضعين في اعتبارك هذه المخاطر التي تعرضين نفسك لها ؟
- لقد فهمت فجاة اين يمكن ان تكون المطبعة مختفية لذلك تتبعت كيلي لكي اتاكد من ذلك لم يكن هناك أي انسان ....
- كان هناك كين شريكي
- اني لم اره
- امر طبيعي انه يعتبر ذلك جزءا من عمله من مهنتة
- لم افكر في هذا اسفة يادان لكن لا اهمية لذلك الان طالما قد تم كل شيء على اكمل وجه المطبعة بالداخل لقد رايتها بعيني
اتجه دان بنظره نحو الكوخ
- لابد من ان اجد حتما وسيلة تمكنني من الدخول
- لا تفكر في ذلك لان المخاطرة كبيرة قد تلحق بك لانه يوجد رجل اخر في الداخل
- هل تمكنت من معرفة اذا كانت المطبعة كهربائية ؟
- لا انها يدوية
- وا .... اسفاه ! لن يفيد هذا الوضع بتدبير امورنا اراهنك ان كيلي طلب منه ان يطبع له اكبر قدر من الاوراق المالية
.... وكانت جينيفر فخورة بتزويد دان بالمعلومات قالت :
- هذا ما طلبه منه فعلا غير ان الرجل الاخر الذي كان يناديه الان اجابه بانهما مفتقرين الى الورق وانه لا يستطيع طبع اكثر من خمسين الف دولار
تنهد دان تعبيرا عن طمئنانه ثم اردف :
- اذن ان الحظ حليفنا تعالي يا جيني ليس لنا عمل هنا
- انتظر ! اخشى الا نستطيع العودة من حيث اتينا ...
نظر دان في ارتباك الى الجهة التي كانت تشير اليها جيني بيدها لمح دان على الطريق الممتد بين منطقتين من المياه الموحلة منظر مائلا الى الون الرمادي بطول يقرب من امتار .... واذا تمساح ضخم يتواجد على اليابسة قاطعا طريقهما ... بدا على دان وجيني حينئذ انهما لا يعتزمان التقدم قالت جينيفر :
- انه قلما يهاجم الناس
اجاب دان :
- لكن هل نستطيع المرور من هنا عبر الغابات ؟
- نستطيع ؟ نعم لكن لابد من عبور نهر كالكازيو كما انه مع هذه الامطار الغزيرة التي تساقطت في الاونة الاخيرة سوف تضطر الى السير مسافة عدة كيلومترات بطولها الى ان نجدلنا طريقا ممهدا
- وهل في هذه الحالة يمكننا ان ندور حول المستنقع في اتجاه مضاد ؟
- قد يكون اطول لكن انسب
- ان كنت قد فهمت جيدا اراك ملمة بهذا الجحيم تماما
- لاني ترعرعت في هذه المنطقة وكثيرا ما كنا ناتي اليها للهو في المستنقع
- وبعد انك ...
اسرعت جينيفر في خطواتها لقد تغير المكان منذ طفولتها لذلك كانت تضطر مرات عديدة الى البدء في خط سير جديد كان احد الدروب قد غطته المياه او شجرة كانت تستخدم فيما مضى كمعبر قد اصابها العفن وتعمقت في الوحل ثم دون ان تتزعزع شجعت جيني دان على تخطي تمساح اخر ببعض الخطوات الواسعة ... بالاجماع كانت الفتاة تتقدم بلا تردد وبمعرفة تامة للمنطقة مما اثار اعجاب دان
كانا يسيران منذ عشرين دقيقة كانا قد ابتعدا عن الكوخ الذي كان كيلي قد جذبهما اليه وكانت حولهما تتعالى الاصوات وتزداد الروائح اذ كانا تحت منطقة اغصان اشجار كثيفة
توقفت جينيفر فجاة والقت نظرة حول المستنقع فجاة لقد سكتت اصوات الطيور والسكون ساد المكان علقت الفتاة :
- العاصفة تقترب لن نجد الوقت الكافي للوصول الى سيارتك اني اعرف ماؤى يبعد عنا مسيرة خمس دقائق لذلك سوف نبقى هنا لعدة ساعات .....
تطلع دان الى ساعته كانت الرابعة والربع كان قد وعد كيلي بانه سيلتقي به حوالي الساعة التاسعة غير ان هذا لا يمنع من التاخير قليلا لانه اذا حدث ذلك سيجد العاصفة مبررا جيدا
- هيا بنا
.... انحرفا جهة اليسار ثم اجتازا منحدرا حيث كانت الاشجار الضخمة تختلط باشجار السرو اصبحت الارض صلبة اكثر فاكثر ... غير ان الرعد بدا يدوي وريحا شديدة هز اوراق الشجر تساقطت عليهما الامطار في اللحظة التي لمحا فيها مبنى خشبيا وبالرغم من ان المسافة التي كانت تبعدهما عنه قصيرة جدا الا انهما ابتلا الى العظام عندما دخلا فيه اثنا ما كان دان يقاوم ريحا عنيفة حتى يستطيع اعادة اغلاق الباب اسرعت جينيفر باشعال موقد بترول ثم اعلنت محاولة التقاط انفاسها :
- مرحبا بك عند نارانا
اكتشف دان وقتئذ حجرة اكثر اناقة مما كان يتوقع اما الاثاث فكان مكون من منضدة ومقعدين ومن سرير صغير يحجبه الى النصف باراان هندي وعدة ارفف مزودة بقنينات وبرطمانات عليها ملصقات غير مفهومة كما كانت السجادة سميكة الصوف موضوعة امام المدفاة وعلى الارضية سالها دان وهو يرتجف :
- من هي نارانا ؟
- ساحرة مسنة
- بدون مبالغة او هراء
- بالتاكيد انها تعيش هنا منذ اكثر من ثلاثين سنة كم حاول والدي اقناعها بمنحها مسكنا اخر لكن دون جدوى فضلا عن ذلك فان وجودها يمنع لصوص الصيد وسكان المنطقة يعتقدون ان المنزل مسكون بالجان
- هل كثير ما كنت تاتين الى هنا ؟
- بالتاكيد ومازلت اتي من حين الى اخر لاننا صديقتان نارانا وانا لاني كنت قد حضرت عندها طالبة منها دواء سحريا وكنت في الثانية عشر من عمري وقتئذ لجذب حب فتى
- وهل افاد ذلك بشيء ؟
- لقد حمل حقيبتي اثناء السنة الدراسية كلها لكن الامر كان لا يتعدى ذلك
اطلق دان صفيرا عندما راى قوام جيني الذي وضح امامه عندما التصقت ملابسها المبتلة بجسمها ثم تظاهر بانه ذاهب لتفحص المدفاة
- هل تتضايق نارانا اذا اشعلت النار
شجعته جينيفر قبل ان تختفي خلف الباراان قائلة :
- تصرف كانك في بيتك يا دان نارانا عندها دائما مخزون من الخشب اما عن نفسي فساذهب لخلع ملابسي المبتلة ليتك تفعل مثلي
كان دان قد قرر بعزم الا يثير أي شيء بينه وبين جينيفر طالما انها لاتعرف الحقيقة كاملة اكتفى دان بخلع حذائه وجوربه سالها :
- اين نارانا ؟
- في ستيل عند اختها لانها لا تحتمل حر المنطقة في الصيف ... كانت العاصفة تشتد في الخارج اردف دان
- افهم ذلك هل انت واثقة من ان هذا الكوخ سيتحمل هذه الاحوال الجوية ؟
- بالتاكيد متاكدة تماما لقد صمد طوال ثلاثين عاما اننا في امان تام
انصت دان لحظة الى الامطار التي كانت تتساقط بشدة وكان السقف يصدر صوتا كلما اشتدت الرياح وكان الخشب يشتعل في ابتهاج في المدفاة كان دان يرغب في ان يغفل الا انه تناسى ذلك اذا كان خلف الباراان توجد فتاة تخلع ملابسها نهض لكي يتفحص الارفف عندما عادت جينيفر بعد ان خلعت ملابسها قالت :
- لابد ان في هذا الدولاب زجاجات عصير واكواب .... هناك عن يمينك
لم يلتفت دان اذ اكتفى باتباع تعليماتها تمتم :
- ياله من مكان عجيب !
ولما لم يكن لجينيفر ماترتديه بدلا من الملابس المبتلة التفت بملاءة مربعات كانت قد وجدتها على السرير فردت ملابسها على احد مقاعد ثم ارتمت في تكاسل على السجادة امام المدفاة ... قالت كمن تقوم باعطاء معلومات :
- ناراانا ايضا سيدة عجيبة
قراء دان على الورقة الملصقة على احدى القنينات :
- فيلتر الحب
تمتمت الفتاة :
- ربما كان ينبغي ان اسكب منها بعض النقاط في قدحك
التفت دان نحو المدفاة ممسكا بزجاجة العصير في يد وبكوبين في اليد الاخرى واذا به يلمح جينيفر ممددة امام النار ... كم كانت تبدو رقيقة ...
جلس دان بالقرب منها لكن دون ان يلمسها فتح الزجاجة وملاء القدحين ثم ناولها احدهما
- هل مازلت تشكين في ياجيني ؟
اجابت قبل ان تتناول رشفة من العصير :
- لا اني اعلم ان هذه القصة التي لك مع كيلي مهمة جدا بالنسبة لك ..
- لا يا جيني ليست ذات اهمية اكثر من أي شيء اخر غير انك لا تعرفين كل التفاصيل وطالما اني لا استطيع اعلانها لك ...
- لكن لماذا تعتقد ان هذه الاعلانات كما تقول ربما تحدث تغييرا بيننا ؟
لم يجب دان ثم سالها فجاة :
- هل توافقين على الحياة مع لاعب ؟
- معك نعم
كان دان يرغب في توجيه اسئلة اخرى هل تقبلين الحياة في عالم يسوده الغش والخداع والاكاذيب هل في هذه الحالة ستستمرين في حبي ؟ غير ان هذه الاسئلة لا يستطيع توجيهها اليها كان احد الوعود يغلق شفتيه ولم يسبق له ابدا ان تخلى عن كلمة اعطاها
- دان ؟
- ببساطة كل ما اتمناه هو ان اثق بانك لن تندمي
- كيف اندم على حبي لك ؟
وضع دان قدحه ثم امسك بوجه الفتاة بين يديه قال :
- لم اكن اعيش هذا الوضع اعتقد ان هذا ماكنت اخشاه
- لن يحدث ذلك ابدا يا دان
ثم استطردت وهي تتنهد :
- احبك يادان ولن اندم على ذلك ابدا
فما كان من دان الا ان مال ببطء على وجه الفتاة ومنحها قبلة حانية اردف :
-كم انت جميلة ياجيني !
بدات الفتاة تضع ثقتها الكاملة بدان مرددة في داخلها انها تتقابل مع رجل بمثل هذه الشهامة من قبل
قضيا فترة ليست بلقليلة على السجادة في صمت اذ كانا يتحدثان بلغة النظرات والمشاعر وقد احس كلاهما انهما في قمة السعادة
فجاة نهضت جينيفر على كوعيها وقبلت دان تمتم :
- احبك
قال دان مبتسما
- وسعيد ايضا لذلك لن ادعك ترحلين
كانت جينيفر من عادتها ان تهم بالدفاع عن حريتها لكنها شعرت بالاعجاب والاعتزاز لما بداه دان من سلوك يهدف الى التملك
- هل ستكون محبا غيورا ؟
- نعم اذا ابتسمت هكذا لاخر غيري لانه عندما يكون الامر خاصا بك يصعب علي السيطرة على حواسي
- أي حواس ؟
قال وهو يزمجر :
- حواس رجل الكهوف كيف تستطيع فتاة في مثل رقتك تحريك مشاعري ؟
- لست ادري لكني اعشق ذلك
اردفت :
- هل تعرف من انت ؟ اسد في الشمس , قط .... وملك
وكان كل منهما يرفض فكرة ضرورة الخضوع لمسؤولياته غير ان العاصفة كانت قد هدات والنار قد انطفات في المدفاة لقد حان الوقت للرحيل
قالت جينيفر وقد تسمرت امام الباب المفتوح :
- سيكون الكلام بعد ساعة الا يقلق زميلك ؟
وقف دان من خلفها ثم حاطها بذراعيه قائلا :
- لا انه يعلم اني غير معرض للخطر كنا معا عند كوخ كيلي
اكتفت الفتاة بهذه المعلومة
- كل شيء سينتهي هذا المساء ؟ هل انت متاكد من ذلك ؟
- متاكد وواثق
- ولماذا ستلعب معه الان طلما انك تعلم مكان المطبعة ؟
- قد تكون لنا فرصة لملف افضل اذا تمكننا من الامساك به متلبسا بترويج نقود مزيفة لكن من الافضل ان نواصل السير اثناء النهار لكي نستطيع رؤية الثعابين والتماسيح
كانت جيفير ترغب في البقاء لكنها كانت تعلم ان من الممكن ان يصبح المستنقع خطيرا
بعد ان رتبت المنزل الصغير عادوا مسيرتهما تجاه بيل ريتور ولكي يصلا الى المكان الذي كان دان قد خبا فيه الفيراري كان يلزمهما مسيرة ساعة
كان ينبغي ان يبدل دان ملابسه في الفندق الذي كان ينزل فيه قبل ان يلتقي بكيلي لذلك بدا باعادة الفتاة الى منزلها تبادلا قبلة الوداع ونزلت الفتاة من السيارة ضاحكة قال :
- ساكون هنا غدا
- ساترقب وصولك
واثناء ما كانت الفيراري تبتعد كانت جينيفر قد بلغت البسطة في قفزات صغيرة وكانت والدتها تنتظرها امام الباب سالتها فرانشيسكا :
- هيه ؟
وبالرغم مما كان يبدو على وجهها من المرح ومن الابتسام الذي كان يعلو شفتيها علمت جينيفر على التظاهر بالبراءة
- هيه ماذا ؟
- هل سيتزوجك هذا الرجل ؟
- لم يطلب مني ذلك
- ساكلمه عن ذلك
صاحت جينيفر في الحال :
-اه لا لا يا امي وكفي عن تسميته هذا الرجل ان لم يتزوجني فساحبه بالرغم من كل شيء وساتبعه حتى نهاية العالم
فتحت فرانشيسكا ذراعيها قبل ان تحتضن ابنتها وهي تقهقه
- اه ! هانك تحبينه اذن ! هل سيعتني بك ؟
طمانتها جينيفر :
- نعم يا امي كم يسعدني ....
- ومسالت انه لاعب الم يزعجك بعد ؟
- انه رجل يجد نفسه موهوبا للورق الى حد جعل منه لاعبا محترفا لم اعد خائفة ولا اخشى شيئا
فحصت الام وجه ابنتها لحظة قالت :
- سيكون لكما اطفال رائعون
علت الحمرة وجه جينيفر
- وساكون جدة !
ثم بعد لحظة اضافت :
- لذلك وجب ان ابدا في عمل التريكو
ذكرتها جينيفر
- انك لست جدة بعد وكفي عن وضع خطط في الخيال ان دان له ايضا رايه لا تنسي ذلك
- انه يعشق الاطفال
- ماذا تعرفين عن ذلك ؟
- لقد اعلمني بذلك
تذكرت جينيفر المقابلة القصيرة التي تمت بين والدتها ودان
- اخبرك بذلك لانك وجهت له هذا السؤال اليس كذلك ؟
- يجب ان تعرف الام هذه الامور
- وما يدهشني هو انه لم يستخدم أي سلاح وكان ذلك كافيا لاثبات شجاعته
- الرجل المحب دائما شجاع
وفجاة بدا صوت فرانشيسكا وكانه بعيد لقد انتقل ذهنها فجاة من موضوع الى اخر وكما يقولون لقد قفز من الديك الى الحمار :
- وبيل ريتور يا جينيفر ؟ هل سنرى منزلنا مرة اخرى ؟
- كيلي سيزج به في السجن بفضل دان لكني لا اعلم ما سيتم بشان بيل ريتور
- هذا الكيلي يستحق ان يضرب مثل كلب
تذكرت جينيفر فجاة وعد دان وعد لم تتحقق من انه جاد تمتمت وكانها تحدث نفسها
- دور اخر برتيته اخرى
- ماذا تقولين ياعزيزتي ؟
- لا شيء لاشيء
كانت جينيفر لا ترغب في خلق امل لا اساس له لكن قلبها بدا يخفق